المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة النثر



أبوالوليد التميمي
07-11-2010, 08:38 PM
حينما كتب الشاعر الفرنسي ( برتران ) مجموعة قصائده النثرية اليتيمة ( غاسبار الليل ) ، لم يكن يعلم بأنه من الممكن أن يُكتب الشعر من دون اوزان جاهزة ، ولهذا فهو ربما لجأ الى النثر لتفريغ شحناته الشعرية المنفلتة من قيود تلك الاوزان . أي بمعنى ، أنه لم يفكر بالخروج والتمرد على قصيدة التفعيلة في شكلها المعروف في زمنه حينما كتب قصائده النثرية . أي أن وعيه الشعري لم يسعفه في أكتشاف الشعر المتحرر من الاوزان في السياق الشعري العام ، لذلك راح يبحث عنه في سياق النثر العام . وسقط ( بودلير) بالقصور ذاته ، حينما لجأ الى النثر لكتابة شحناته الشعرية الثرية التي لاتقبل التأطير في أطار الاوزان الشعرية التي كان يسير على منوالها . أي أن ( بودلير ) لم يكن يعلم بأنه كان بالامكان كتابة الشعر الموسيقي اللاموزون ضمن سياق الشعر الخالص ومن دون الحاجة الى اللجوء الى النثر ، مثلما صنع الشاعر الامريكي ( والت ويتمان ) حينما كتب تنهداته الشعرية المنفلتة من الاوزان ( اوراق العشب ) ضمن أطار الشعر وليس النثر . بحيث صار ( ويتمان ) الرائد الاول للقصيدة الحرة التي ظهرت نتيجة تمردها على قصيدة التفعيلة .


ولكن هل أن عدم اكتشاف بودلير مثلا القصيدة المتحررة من الاوزان والمتمثلة ( بالقصيدة الحرة ) هو السبب الوحيد او الدافع الحقيقي الذي دفعه لكتابة قصيدة النثر ؟ وكيف سيكون الحال ، لو افترضنا مثلا أن ( بودلير ) قد توصل الى قناعة ( ويتمان ) في كتابة القصيدة الحرة ، فهل ان هذه القناعة ستغير من رغبته في كتابة قصيدة النثر ؟


الاجابة على السؤال الاول برأينا ستكون : لا . بينما أجابتنا على السؤال الثاني ستكون : نعم .


وذلك لان بودلير لجأ الى قصيدة النثر ليس هربا من قيود الاوزان فقط ، وأنما لانه أكتشف أمكانية أستخراج الشعر من السياق النثري ( وهذا مانعتقد أنه السبب الدفين من قبل بودلير في كتابته لقصيدة النثر ) . أي أن الهرب من الاوزان كان الحجة الظاهرة لكتابة قصيدة النثر ، بينما الحجة او الدافع الحقيقي لكتابتها هو قدرة النثر على انجاب القصيدة .


والشئ الذي يرسخ قناعتنا هذه هو أن بودلير لم يقصد في كتابته لقصيدة النثر ، التخلي عن قصيدة التفعيلة التي كان يكتبها وكتبها في مجموعته الشهيرة ( أزهار الشر ) . وهذا يعني أن قصيدة النثر لم تظهر نتيجة تمردها على قصيدة التفعيلة ، مثلما حدث مع القصيدة الحرة ، وأنما للسبب الذي ذكرناه قبل قليل .


فقصيدة النثر بأختصار لاتنتمي الى السياق الشعري المألوف ، وانما هي تنتمي بالاساس الى السياق العام للنثر اولا وللسياق الشعري العام ثانيا ، بفعل أدخال الادوات الشعرية الاساسية عليها . وأيضا يمكننا القول ان قصيدة النثر ليست مزجا بين الشعر والنثر كما يعتقد البعض ، وأنما هي خارج هذه المعادلة تماما ، على أعتبار أن المزج بين الشعر والنثر يؤدي بنا الى مايسمى ( بالنص المفتوح ) .


قصيدة النثر بأختصار ، هي نثر غايته الشعر .


سأوضح الامر بطريقة أخرى : حينما نتحدث عن الشعر العمودي الكلاسيكي ، فاننا لانتذكر شعريته فقط ، وانما نتذكر الاوزان التي تتحكم به . لذا حينما برزت الحاجة الى قصيدة التفعيلة ، فأن هذه الحاجة أتت من خلال رغبة الشاعر بالخروج عن قوانين الاوزان التقليدية . أي أن قصيدة التفعيلة نتجت بسبب جدلها مع القصيدة العمودية . وهذا الحال ينطبق على القصيدة الحرة ، التي نتجت من حاجة الشاعر الى الخروج على أوزان قصيدة التفعيلة المعروفة . أي انها ظهرت نتيجة جدلها مع قصيدة التفعيلة .


أما قصيدة النثر ، فأن بروزها الى الساحة الشعرية لم يكن نتاج جدلها مع القصيدة الحرة ولا مع قصيدة التفعيلة ولا مع القصيدة العمودية ، وانما هي نتجت بسبب رغبة الشاعر في استخراج الشعر من سياق النثر . أي ان قصيدة النثر ، تجربة شعرية متنوعة ومتحررة آتية من سياق آخر غير السياق الشعري المتعارف عليه .


ولهذا السبب ، أحتفظ الشعراء الفرنسيين والاوربيين والامريكيين فيما بعد على القوانين الاساسية لقصيدة النثر في كتابتهم لها على الرغم من مرور اكثر من مئة عام على ظهورها . أي أنهم لم يتجاوزوا شروطها الاساسية لكتابتها الا وهي ( الاختزال ، التكثيف ، اللاغرضية ، وشكلها المقطعي ) .


وحينما حاول البعض منهم أضافة بعض اللمسات الفنية عليها ، فأنهم لم يفكروا بتحطيم شروطها الاساسية المذكورة أعلاه ، وأنما فكروا بأجراء بعض الاضافات على الشروط الاخرى التي تتحكم بها . ولهذا ظهرت لنا اشكال وأساليب جديدة في كتابتها ودُبجت تحت تسميات مختلفة مثل ( قصيدة النثر السريالية ، قصيدة النثر المفتوحة ، قصيدة النثر الكتعيبية ) .


فعدم خروج شعراء فرنسا وامريكا مثلا ( وهم روادها القدماء والحديثين ) على شروط قصيدة النثر الاساسية ليس نابعا من عدم ديناميكتهم ، وأنما نابع من أيمانهم بأن الخروج عليها معناه خلق نص شعري مغاير ومختلف عن قصيدة النثر ، وبالتالي يتحتم عليهم أطلاق تسمية أخرى على هذا النص ، غير تسمية قصيدة النثر .


وأذا أنتقلنا الى التجربة العربية في كتابة قصيدة النثر فأننا نرى أن بعض الشعراء العرب البارزين ، ألتزم بالقوانين الاساسية المتحكمة بقصيدة النثر بحكم أستيعابهم لها بشكل صحيح ، ولكن الغالب الاعم من الشعراء العرب لم يلتزم بهذه القوانين ، ليس رغبة منهم بالتمرد على الشكل الاساسي لها ، او رغبة منهم بأجراء الاضافات عليها ، وأنما بسبب سوء فهمهم لشروط قصيدة النثر . فصار البعض منهم مثلا يشيع مصطلح ( قصيدة النثر المشطرة ) وهو مصطلح ( مع اعتزازنا وتقديرنا لمن أطلق هذه التسمية ) ليس تمرديا او نابعا من رغبة حقيقية لخلق خصوصية عربية في كتابة قصيدة النثر . فهذا المصطلح ظهر بعد أن كتب الكثير من الشعراء العرب قصيدة النثر بشكل خاطئ . أي أنهم كتبوا قصيدة النثر على طريقة الشطر بسبب سوء فهمهم لها وليس حبا منهم للمغايرة . ومن اطلق هذه التسمية كان يريد أن يغطي على تنظيراته الخاطئة بعد أن أكتشف خطأها ، ولكنه لم يصرح بذلك لأسباب لاعلم لنا بها .


فكل من يفكر بالتمرد على حالة ما موجودة من اجل خلق المغاير والمختلف عليه أن يوضح لنا شيئين :


الاول : لماذا يتمرد على الشكل السائد ؟


والثاني : ماهي الاضافة التي يريد أضافتها على الشكل السائد ؟


وكذلك هناك نقطة اخرى في غاية الاهمية مرتبطة بنفس القضية ، ألا وهي أن من يتمرد على شكل فني او شعري ما عليه أن يستوعب أولا حد التخمة هذا الشكل الفني او الشعري قبل أن يتمرد عليه . والسؤال يبرز هنا تلقائيا : هل أن الشعراء العرب هضموا وكتبوا قصيدة النثر بشكلها المتعارف عليه في اوربا وامريكا حد التخمة لكي يظهر لديهم مبرر التمرد عليها ؟ وهل أن خروجهم على قوانين قصيدة النثر الاساسية نابعة من رغبة حقيقية لخلق شكل مغاير لها أم انه تمرد ناتج من سوء الفهم لها ؟


نحن نظن بأن قصيدة النثر العربية المشطرة خاطئة لأنها خرجت أولا على واحد من أهم شروط قصيدة النثر ، ألا وهو شرط شكلها المقطعي ، وهو شرط لم ينتج أعتباطا ولم يوضع لكي يتميز بشكله عن شكل قصيدة التفعيلة في زمن نشوءها فقط ، وأنما هو شرط نابع من طبيعة شكل النصوص النثرية الذي تنتمي اليه قصيدة النثر .


وكذلك هي خاطئة بسبب نسيانها دوافع التشطير في الشعر . فتشطير القصيدة ، يعني وجود ايقاع وموسيقى داخلية او خارجية مفروضة عليها من قبل النظام الذي تكتب به ( كقصيدة التفعيلة ) واحيانا من قبل الشاعر الذي يكتبها ( كالقصيدة الحرة ) . بمعنى أن حجم وشكل الشطر الشعري يتبع شروط الاسلوب الشعري الذي تُكتب به .


ولهذا نقول بأن بناء الجملة في القصيدة الحرة أو شكلها العام لم يظهر أعتباطا بشكلها المشطر . فعلى الرغم من أن شكل القصيدة الحرة لايتبع الاوزان المعروفة ، الا أن هندستها بالشكل المشطر ظهر بسبب الايقاع أو الموسيقى الشعرية التي تملى على الشاعر من أعماقه في لحظة كتابته ، وهي ايقاعات مستمدة بالاساس من مزاجه النفسي والذاتي ومن المزاج العام الموضوعي المحيط به ، أي من طبيعة حركة وأيقاع الحياة المحيطة بالشاعر ، غير أن الفرق بينها وبين ايقاعات قصيدة التفعيلة ، أن الاولى تكتب من دون اطار محدد مسبقا لموسيقاها وايقاعاتها ، بينما الثانية تُكتب حسب أطر أيقاعية مسبقة وثابتة . ومن يدري ربما سيظهر لنا ( فراهيدي ) آخر في زمن ما ، ويحدد للشعراء طبيعة الايقاعات التي كتب على غرارها شعراء القصيدة الحرة .


والشئ الاخر الذي يدعونا للتحفظ على قصيدة النثر العربية المشطرة ، هو تجاوزها على الشكل العام للقصيدة الحرة ولقصيدة التفعيلة أيضا . فلايجوز مثلا أن نقول عن القصيدة العمودية بأنها قصيدة تفعيلة سيّابية مثلا ، وكذلك لايجوز أن نقول عن القصيدة السيّابية أنها قصيدة حرة ، مثلما لايجوز أن نقول عن قصيدة التفعيلة أنها قصيدة نثر ، وهكذا . فلكل هذه الاشكال الشعرية شروطها وقوانينها الاساسية التي خلقتها ومن ثم خلقت تسمياتها .


أن مايكتبه الشعراء العرب بشكل عام هو القصيدة الحرة وهو النمط الشائع الان تقريبا في اوربا وامريكا وربما في العالم . ولكن تسميتهم لهذا النوع الشعري خاطئ . ففي غالب الاحيان يطلقون هذا المصطلح على قصيدة التفعيلة ، وأحيانا أخرى يطلقون مصطلح قصيدة النثر على القصيدة الحرة ، الى الحد الذي أوصلنا الى عدم تناول مصطلح القصيدة الحرة في الشعر العربي المعاصر مع أن الكثير منه ينتمي الى سياقها .


قد يظن البعض أن قضية التسمية والمصطلحات ليس لها أية أهمية تذكر ، بل وليس لها أية علاقة بشعرية النص الشعري . ونحن نقول أن هذا التصور خاطئ أيضا . لأننا حينما نكتب قصيدة نثر ، فأنه سيتبادر الى أذهاننا أن بناء الجملة فيها وبناءها العام هو بناء نثريا ، أي أن اللغة المستخدمة فيها في الغالب وليست دائما لكي نتوخى الدقة في الكلام ، هي لغة نثرية بالاساس اكثر مماهي لغة شعرية . بينما لغة القصيدة العمودية والتفعيلة والحرة ، هي لغة شعرية بالاساس ونثرية احيانا قليلة . ولهذا فحينما يكتب البعض قصيدة حرة بلغة غير لغتها ، أي بلغة قصيدة النثر مثلا ، فأنه يُحدث خللا لايستهان به في شعرية القصيدة الحرة ، وهنا مكمن الاساءة الى الشعر بشكل عام .


حينما يكتب شاعر ما أعتقادا منه بأن قصيدة النثر هي الشكل الاخير للشعر ( وهي ليست كذلك طبعا ) ، ولأعتقاده بأنها نتاج السياق الشعري الخالص فأنه سيكتب الشعر وخصوصا القصيدة الحرة بلغة النثر أكثر مما يكتبها بلغة الشعر . أي انه سيجعل الجملة وسيلة توصله الى الصورة الشعرية ، أكثر مماهي كائن مستقل يمكن أستخراج السؤال والرؤى والتصورات الشعرية منها .


الشئ الذي نود قوله أن الخلط بالتسميات للاشكال الشعرية ليس هينا وليس عابرا ، لانه يؤثر بشكل أو بآخر على شعرية القصيدة . فقصيدة النثر ليست الشكل الاخير للشعر ، وأنما برأينا أن ( القصيدة الحرة ) هي الشكل الشعري الاخير النابع من السياق الشعري العام .


وحتى هذه اللحظة فأن الكثير من شعراء اوربا وامريكا والعالم يكتبون القصيدة الحرة بالدرجة الاساس على اعتبار انها الشكل او القالب الاخير في كتابة القصيدة الشعرية الذي يناسب أيقاع العصر وموسيقاه ويناسب مزاج الشاعر النفسي في الوقت ذاته . بينما تأتي كتابتهم لقصيدة النثر لانها تستوعب شحناتهم الشعرية الانفعالية المتشكلة على هيئة النثر في اعماقهم وليس على هيئة الشعر المعروفة .


فكما هو معروف أن النثر سلسلة متواصلة من الجمل ، وهذه السلسلة تكون مترابطة عبر ادوات النثر المألوفة ، بينما جمل الشعر المشطرة غير مترابطة او متواصلة بطريقة النثر ، على الرغم من ترابطها وتواصلها الظاهر والباطن . وسبب اختلاف شكل الشعر عن شكل النثر برأينا هو بسبب أن الاول شعر ، وأن الثاني نثر . أي أن سبب أختلاف الشعر عن النثر ، ليس بسبب تحكم الاوزان التقليدية به ، وأنما لانه شعر قبل كل شئ . والشعر ، لايختزل بالاوزان والايقاعات ، وانما هو اكبر واوسع من هذا الجانب . ومن هذا المنطلق نقول ان الشعر يكمن في كل شئ في الوجود ، بما فيه النثر .


الشئ الذي نود قوله أن قصيدة النثر بالاساس لم تظهر لكي تزيح شكلا شعريا سابقا لها ، وأنما ظهرت لكي تصبح اضافة فنية راقية للاشكال الشعرية السائدة ، كالاضافة الشعرية الجميلة التي ستنتشر بالمستقبل أكثر من قبل والمتمثلة ( بالنص المفتوح ) أو ( النص متعدد الاجناس ) كما يحلو لنا التعبير عنه . حينذاك سنجد أن الشعراء سينشغلون بهذا النوع الكتابي أيضا وسينشغلون بالتنظير للشعرية الكامنة فيه ، وهي موجودة طبعا ، ولكن ليس ليثبتوا بأنه الشكل الشعري الاخير لانها ليست كذلك برأينا ، وأنما لان النص المفتوح سيكون مؤهلا لاستيعاب الشحنات الشعرية والنثرية أكثر مماتستوعبه قصيدة النثر او القصيدة الحرة ، مثلما لايستوعب النص المفتوح الشحنات الشعرية لقصيدة النثر وللقصيدة الحرة . ومن هنا نصل الى قناعة ان ضرورة قصيدة النثر نابعة كونها تستطيع استيعاب الشحنات الشعرية الكامنة في اعماق الشاعر التي لاتستطيع استيعابها القصيدة الحرة ، مثلما لاتستطيع قصيدة النثر استيعاب الشحنات الشعرية التي تستوعبها القصيدة الحرة .


فالعلاقة بين قصيدة النثر والقصيدة الحرة ، علاقة قائمة على المودة والصداقة وليس على النزاع والصراع ، لسبب بسيط جدا هو لانهما يسيران بخطين متجاورين وليس متصادمين . اذن لندعهما هكذا ولنبعد عنهما شروط الصراع لان الشعر لايصارع نفسه ليقهرها وانما ليجعلها تتوهج اكثر فاكثر كتوهج النار في المواقد القديمة .


باسم الانصار


basimalansar@hotmail.com

أبوالوليد التميمي
07-11-2010, 08:38 PM
يتبع

أبوالوليد التميمي
07-11-2010, 09:34 PM
قصيدة النثر.. ما لها وما عليها

٤ آذار (مارس) ٢٠٠٩بقلم بسام الطعان (http://www.almanhaj.com/vb/spip.php?auteur1134)

ما رأيك بقصيدة النثر.. كيف تصفها.. تصفينها.. ماذا قدمت قصيدة النثر للشعر.. هل تنتمي إلى الشعر لغويا وفكريا وايقاعيا.. هل تعتبر طاقة شعرية هائلة ومختلفة.. لماذا الكثير من النقاد لا يعترفون بقصيدة النثر.. أسئلة طرحناها على عدد من الشعراء والشاعرات فكانت هذه الإجابات المختلفة:


http://www.diwanalarab.com/rien.gifhttp://www.diwanalarab.com/rien.gifhttp://www.diwanalarab.com/rien.gif يحيى السماوي ـ شاعر من العراق
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif العيب ليس في قصيدة النثر يا صديقي… إنما في الطارئين على قصيدة النثر ممن لا يعرفون الفرق بين ميزان الشعروميزان الشعير أوبين الصورة الشعرية والهذيان… العيب في أولئك الطارئين على اللغة ممن توهّموا أن تفجير اللغة يعني هدم ثوابتها النحوية والبلاغية، وأن الحداثة تعني الهلوسة والغموض المفضي إلى المتاهة.
سمارة غازي ـ شاعرة من العراق
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif سأجيب على السؤال مستفهمة برد:
لغوياً: من قال إن الشعر مقيد بلغة معينه وأسلوب خاص الشعر هوروح تسير على أرض القصيدة في كل يوم ترتدي ثوباً جديداً أن لم يكن كذلك فأين الجمال حين تكون ثيابنا داخل إطار لون واحد
فكرياً: الأفكار أن كتبت بقصيدة نثر أوعمودي فهي من مصدر واحد خيال لامع خلف ستائره شاعر فراشاته تنبض إيقاعيا: إن لم يكن الشعر إلا خيال فأن كبلنا الإيقاع بخلاخل من زمرد فأين الخيال
فاطمة الشيدي ـ شاعرة من عُمان
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif قصيدة النثر ليست بحاجة لشهادتي بعد هذا المد، وكل هذه الأصوات المائزة، لكنني يمكنني أن أقول لك إنني أكتبها بحب.
ميلود حميدة ـ شاعر من الجزائر
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif النص الشعري النثري قيمة أدبية عالية، والكتابة في حقولها ليست بالأمر الهين، ويعتقد الكثير أن الكتابة بذلك الشكل لا تشكل نصا شعريا يؤثر في نفس المتلقي لكن الواقع أن له قارئه المتميز، والنص النثري فعلا قد فرض أجواءه لأن هناك من يبحث عن هذا الشكل ويتلقاه.. ولا أقول أن النص النثري سيقتل النصوص التي سبقته ولكن الأدب الجيد هوالذي سيبقى.
جهاد الجزائري ـ شاعرة من الجزائر
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif لا يمكن لأي احد أن ينكر ما وصلت إليه قصيدة النثر من قوة وانتشار أثبتت نفسها كنوع مميز قادر على التجديد والتجدد والتأقلم مع متغيرات العصر ولا يمكن أن ننكر دورها في تطور الشعر العربي، القصيدة النثرية أمدت الشعر العربي بروح جديدة ونظرة مستقبلية استشرفت مقومات تجديدية على مستوى الفكر المضمون والموضوع واللغة والمفردات جعلت الشعر أكثر متعة وجمالا وعطاءا واستيعابا لمجريات وإيقاع الحياة السريعة، قصيدة النثر استطاعت مجاراة إيقاع العصر وسرعة التطورات على جميع المستويات لم يعد الشعر محصورا في قصيدة غزل اومدح أورثاء، الشعر أصبح اليوم أهم أدوات العصر فهوأداة للتغيير والنضال وقد سجلت فترة الثمانينات وأواخر التسعينات التطور الكبير للقصيدة النثرية وخروجها عن المفهوم النمطي للشعر عن الأدب والسياسة والفن ومنحه القدرة على التأقلم مع معطيات العصر والحياة الجديدة والغريبة، هنا اذكر تجربة محمود درويش في القصيدة النثرية الرائعة والرائدة ليس على مستوى تجربته كشاعر وكانسان فقط لكن كمناضل أيضا محمود قدم بشعره لفلسطين أكثر مما قدمه لها الثوار والسياسيون والحكام.
لطيفة الشابي ـ شاعرة من تونس
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif إلى زمن غير بعيد كان مجرد التفكير في الخروج على النمط العمودي للقصيدة كفرا أدبيا وها أصبح الشعر الحر طاغيا إلى حد كبير فالعالم كائن حي متحرك ومتغير وليست به حقائق ثابتة والأدب ككل المجالات يؤثر ويتأثر لا فقط بالموروث بل وأيضا بآداب الأمم الأخرى وبنفس المنطق لا زال الشعر النثري يلاقي العداء من الكثيرين، لكني اجزم بأن القادم سيفرضه على الساحة الأدبية على نحوما حدث مع الشعر الحر. هذا ولا يجب أن نحمل الشعر النثري مسؤولية نفور القارئ لأن للأمر أسباب أخرى أتينا على البعض منها.
نارين عمر ـ شاعرة من سورية
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif أرى أنّ هذه المقالة تتجنّبُ الصّحة والصّواب، لأنّ قصيدة النّثر أثبتت وجودها منذ زمنٍ بعيدٍ، وما زالتْ تنعمُ بهمساتِ عشّاقها الذي يرجون ودّها وغنجها، وعددهم في تزايدٍ مستمرّ، وكما أشرت قبل قليل،ليس مهمّاً أن نكتبَ شعراً موزوناً أم منثوراً، المهمّ في الأمرِ أن نحققَ التّوازن المفترضَ والمفروضَ بين عنصري الكلمة الصّادقة والنّبيلة والمعنى السّامي والرّفيع، العائمين أصلاً في دفءِ الحبّ والإحساس الصّادق.
أمين دمق ـ شاعر من تونس
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif إن قضية الشعر النثري قضية شائكة ومعقدة للغاية فهي قصيدة ناشزة وغير ناجزة. لذلك فهي تتطلب قارئا غير عابئ بأنواء الكلاسيكية وجلاميدها هذا القارئ ناقدا كان أوجمهورا لا بد أن يتسلح برؤيا مختلفة ومنفتحة على المجهول وما دامت أعداد هؤلاء القراء عزيزة على الإحصاء فقصيدة النثر تلقى الغبن وشتى أنواع القمع والتنكيل من قارئ جاهل يجهل أنه يجهل أومن ناقد متعالم يجعل من الشعر مخبرا قاتما ليمارس فيه عادته السرية في الكتابة على نصوص تلمس بالروح وتنأى عن العقل.
من ناحية أخرى فإن قصيدة النثر متهمة بفتح الباب على مصراعيه أمام مليشيات الشعارير وفاقدي الأهلية الشعرية فالقصيدة الموزونة عمودية كانت أوحرة،كانت تحاصرهؤلاء الزنادقة بخندق العروض أما اليوم وفي إطار(ديمقراطية النشر) الورقي أوالالكتروني صرنا نطالع ونشهد على مجازر في حق(سيبويه) بعد صلب (الخليل) من طرف شعراء قصيدة النثر لذلك يجب التأكيد على أن هذا الشكل الشعري الحديث عصي ويتطلب موهبة في الصياغة والقراءة قلما توجد أمام هذا الزخم من الرداءة.
فتنة قهوجي ـ شاعر من سورية
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif هذا برأيي مبالغة وتعصب من قبل النقاد لرأيهم الخاص وعدم الاعتراف بها حكم جائر بحق الشاعر والقصيدة.. والتقليل من قيمة القصيدة النثرية من قبل بعض النقاد لا يعني أبدا أنهم على حق وانه فعلا قصيدة النثر قيمتها اقل لأنها برأيهم أسهل..ومن جهتي أمارس قناعاتي فمن تكرم وانتقدها أهلا وسهلا ومن لم ير فيها ما يستحق النقد فهذا رأيه وقناعاته ويبقى المطلوب دائما تبادل احترام القناعات وعدم التقليل من قيمة قناعات طرف للطرف الآخر.
حسين حبش ـ شاعر من سورية
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif قصيدة النثر تعبر عن روح العصر وعلى كل شاعرحقيقي أن يندفع إلى كتابتها، ليختبر قدراته أولاً، وليتعرف على قيمتها الحقيقية ويكتشف جمالياتها من الداخل ثانياً. برأيي أن قصيدة النثر نضرة، جديدة وطازجة رغم التشوهات التي تلحق بها أواستسهالها من قبل بعض صغار الكسبة هنا وهناك.
علي جمعة الكعود ـ شاعر من سورية
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif قصيدة النثر فهي جلطة أصابت قلب القصيدة العربية، وهي غير شرعية وخارجة عن العدالة وما زالت سيوف الأصالة تطاردها في كل مكان.
غمكين مراد ـ شاعر من سورية
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif برأيي بل أكثر من ذلك، أعتقد بأنها قلبت حتى اللغة إلى فيلم سينمائي متخيّل يكون القارئ هوالمخرج الذي يختار زوايا التصوير والإسقاطات التي تنسجم مع أول تلاقح مع إحساسه وأحيانا كثيرة مع فكره. فعندما اقرأ سليم بركات أوأدونيس أبحر في محيط من الحيوات التي ابتكرها أوالتي تأخذني إليها وأشدوبالحان الحياة كلها ثم انحت من كل ما قرأت الصورة التي أريدها والتي قد تكون بعيدة عنهما.
محمد السندي ـ شاعر من اليمن
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif لا بد أن تكون لديك عيون معرفية لتنظر إلى مستقبل قصيدة النثر إن كانت تصلح كرهان على المستقبل حينها ستدرك إن كانت هذه القصيدة قادرة على التعاطي مع معطيات العصر ومتغيراته؟ لا شك هناك قصيدة نثر ولكن هل كل ما يمكن أن يكتب تحت هذا المسمى هوشعر، لنحاول أن نفهم ذلك قبل نخوض في أي كلام حول هذا الشكل الشعري الجديد والجميل.
حسن بن عبدا لله ـ شاعر من تونس
http://www.almanhaj.com/vb/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif كنا منسجمين، ولكن في حيثيات هذا السؤال بالذات أجدني مضطرا للاختلاف معك ومع كل من يملك أحقية الحديث والدفاع عن هذا الاتجاه في الكتابة ـ هذا الاتجاه الذي لا أستطيع النطق باسمه، باعتبار رسوخ العداوة بيني وبينه، فأنا كشاعر يحترم ويلتزم حدود المنطق وينظر إلى السماء الزرقاء والى الشمس الواضحة لا يمكنني الخيانة تحت شعار الحداثة، إن ما يسمونه………. خيانة والله في حق الشعر وانتماء إلى كارثة المستورد من الغرب هذا الغريب عنا في تونس لم يصمد طويلا أمام صمودنا لأننا نميز بين ما هوشعري وان كنا تحررنا من القوالب القديمة وعشنا لحظاتنا الإبداعية الشعرية، بالاعتماد على التفعيلة أوبالتحرر منها والوثوق بالحركة والسكون والوزن الشعري البديع، وعندما نروم الكتابة النثرية نسميه إبداعا نثريا ونعتز بالسكون فيه والاحتماء به عندما تضيق مساحات الشعر،وبالتالي لا أعترف بما يروجونه وسأمكث في حدود الشعرية باعتبارها إطلالة فكرية على الكون الحارق، والجميل…

أبوالوليد التميمي
07-11-2010, 11:45 PM
أعتذر عن هذا الخطأ المطبعي تم خذف قصيدة نزار قباني

أبوالوليد التميمي
07-11-2010, 11:50 PM
أعتذر عن هذا الخطأ المطبعي تم خذف قصيدة نزار قباني