المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبحث عن معرب، فهل من مشمر؟!



ناصر الدين
03-29-2004, 01:58 AM
السلام على إخواني ورحمة الله وبركاته.

قال تعالى: ( يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ).

فهل من معرب للآية كاملة، بمفرداتها وجملها؟! مع بيان بعض ما قد يشكل على الفهم فيها؟!

ننتظر مشاركة تحيي منتدى لسان العرب، الذي به نفهم الكتاب والسنة.

supervisor
04-04-2004, 05:38 PM
جزاك الله خيرا على تنشيطك لهذا المنتدى الذي يشكو هجران الأخوة له ، ربما شغلهم الرد على أعداء السنة .
وقد أعددت إعرابا أتمنى أن ينال رضاك .
_____________________
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) فاطر 3
يَا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
أَيُّهَا : أيّ : منادى مبني على الضم في محل نصب ، ها : حرف للتنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
النَّاسُ : بدل من أي ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره ، فائدة : ما أتي بعد أي يعرب بدلا إن كان جامدا ؛ ونعتا إن كان مشتقا .
اذْكُرُوا : فعل أمر مبني على حذف حرف النون ، فائدة : فعل الأمر يبنى على ما يجزم به مضاعه والمضارع من اذكروا : يذكرون فهو من الأفعال الخمسة التي تجزم بحذف النون ، والواو : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، فائدة : الألف بعد واوا الجماعة من الحروف التي تكتب ولا تنطق فهي حرف زائد في الكتابة غير موجود في اللفظ لذلك ليس له إعراب .
نِعْمَتَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
اللَّهِ : لفظ الجلالة في محل جر مضاف إليه على التعظيم وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
عَلَيْكُمْ : على : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب . كم : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بحرف الجر .
هَلْ : حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
مِنْ : حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
خَالِقٍ : مبتدأ مرفوع محلا مجرور لفظأ بمن الزائدة وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
غَيْرُ : نعت لخالق مرفوع على المحل وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
اللَّهِ : لفظ الجلالة في محل جر مضاف إليه على التعظيم وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
يَرْزُقُكُم : يرزق : فعل مضارع مرفوع وعلمة رفعه الضمة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على خالق ، كم : ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به . وجملة : يرزقكم : جملة فعلية في محل رفع خير المبتدأ .
مِّنَ : حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، فائدة : الفتح في من حركة لعدم تلاقي الساكنين وليست حركة إعراب .
السَّمَاءِ : اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
وَالْأَرْضِ : الواو : حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، الأرض : اسم معطوف على السماء مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
لَا : لا النافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
إِلَهَ : اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب ، والخبر محذوف تقديره موجود
إِلَّا : حرف استثناء حرف مبني على السكون حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
هُوَ : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع بدل من الضمير المستتر في خبر لا المحذوف .
فَأَنَّى : الفاء : حرف استئناف مبني على الفتح حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب . أنى : اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال .
تُؤْفَكُونَ : فعل مضارع مرفوع مبني على ما لم يسم فاعله وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وواو الجماعة : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل .

ناصر الدين
04-09-2004, 09:14 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل مراقب المنتدى.
وإعراب طيب، وفوائد كثرة أسأل الله أن تدخر لك إلى يوم لا ينفع مال ولا بنون.

لكن كان لي ملاحظات لعلها تنفع:

الأولى: في الجملة الاسمية ( هل من خالق غير الله يرزقكم ).
فكأن الصحيح - والله أعلم - أن ( خالق ) خبر مقدم مجرور لفظاً بـ( من ) الزائدة إعراباً.
و ( غير ) مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
وجملة ( يرزقكم ) خبر ثانٍ.
فيكون أصل الجملة في غير كلام الله: هل غير الله خالق يرزق.
ودليل ذلك أن المشرك لو أجاب ( ولن يجيب ) لقال: ( العزى خالقة ترزق ) مثلاً.
فتلاحظ معي أنه أخبر عن العزى بأنها خالقة، فالعزى هي المسند إليه، فهي المبتدأ، وبالتالي فما كان محلها من السؤال له حكمها.
فالمسؤول عنه ( المسند إليه ) هو الغير وليس هو الخالق، فالله تعالى يسأل ( استنكاراً ونفياً ) عن ذلك الغير الذي خلق.
هذا ما ظهر لي والله أعلم.

هذا مع ملاحظة أنه لا يمتنع أن يكون المبتدأ ( خالق ) والخبر الأول ( غير ) والثاني ( يرزقكم ). فيكون الاستفهمام عن خالق يرزق ويكون غير الله. لكن كأن الأول - والله أعلم - أظهر.

ثم فائدة أن قيد( يرزقكم ) هنا يسمونه صفة كاشفة وليست صفة مقيدة ( والصفة أعم في البلاغة الأصول من الصفة عند النحاة ). فليس هناك خالق لم يرزق وخالق يرزق، وإنما الخالق رازق. ومثل ذلك قوله تعالى: ( والبغي بغير الحق ) إذ لا بغي بحق أصلاً.

ثم ملاحظة في إعراب ( غير ) صفة لـ( خالق ) أن هذا لا يصح، لأن من شرط الصفة أن توافق الموصوف في التعريف والتنكير، ولفظة ( غير ) هنا مضافة إلى معرفة فهي معرفة، والله أعلم.
اللهم إلا أن يقال أن ( غير الله ) هنا شائعة في كل مخلوق، فتكون بهذا في معنى النكرة، فتعامل معاملته باعتبار المعنى، كما يعامل المحلى بأل الجنسية معاملة النكرة كثيراُ باعتبار معناه كما يعامل معاملة المعرفة باعتبار لفظه. والله أعلم.

ثم إعراب جملة ( لا إله إلا هو ).
فما يذكره أهل العلم أن الخبر المقدر هو ( حق ) وليس ( موجود ).
ويستدلون لذلك بأن الله أثبت وجود آله أخرى في قوله تعالى: ( ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ) وقوله تعالى: ( واتخذوا من دون الله آلهة ) ونحوها.
فيكون الخبر المقدر ( حق ).
ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: ( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ).

والله أعلم، وما أصبت فمن الله منة، وما أخطأت فمني تقصيراً وقصوراً، ومن الشيطان وسواساً أثيماً.

وكتبه فيصل القلاف

supervisor
04-09-2004, 10:04 PM
جزاك الله خيرا على هذه الفوائد العظيمة ، ولكن دعني لا أوافقك الرأي في عدة أشياء :
1- لا يكون جواب ( هل ) بتعيين المسند إليه ، لأن ( هل ) يسأل بها عن " مضمون الجملة " المثبتة ، ويكون الجواب عنها بالحرف ( بعم ) في حال الإثبات ، وبالحرف ( لا ) في حال النفي . لذلك لا مجال لما ذكرت ، خاصة وأنه ليس هناك مبرر لتقدم الخبر : لا جوازا ولا وجوبا . أقصد أن الخبر ليس شبه جملة وليس من الألفاظ التي لها الصدارة وليس بالمبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر .
2- غير مبهمة مغرقة في الإبهام ولا تتعرف بالإضافة ، لذا لم تكتسب المعرفية بإضافتها للفظ الجلالة ولذا جاز إعرابها صفة أو نعتا لخالق مع كونه نكرة ، فائدة : يقع كثير من الناس في خطأ تعريف غير فيقولون : الغير مسبق -مثلا - وهو خطأ شائع والصواب : غير المسبوق ، لأن غير لا تتعرف ، فائدة أخرى : تتعرف غير بالإضافة إذا وقعت بين متضادين ولذلك جاز وصف المعرفة بها في قوله تعالى : ( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ ) .
3- ما ذكرته في إعراب جملة ( لا إله إلا الله ) الخلاف فيه من جهة النحو قريب ؛ وكل صواب . أما الخلاف فيه من جهة العقيدة فيستحق أن نسأل فيه العلماء ، لأنه - حسب علمي وهو قليل - لا يجوز وصف الله تعالى بهذه الصفة - موجود - لأنها اسم مفعول والصواب أن الله واجد ، ولكن كما قلت لك ينبغي أن نسأل العلماء لأنني لست أهلا للقول بذلك فما زلت أحبو في رحاب العلم .

ناصر الدين
04-10-2004, 11:37 PM
جزاك الله خيراً أخي وبارك فيك، فما ذكرت صحيح، لكن نتباحث في أمور:
أولاً: جواب ( هل )، فقد ذكرت الجملة على فرض أن يجيب بـ (نعم ). فيقول: ( نعم، فلان خالق يرزق ). وكان الغرض من ذلك فقط هو الوصول إلى المسند من المسند إليه، إذ المتبادر لي من الآية أن الله تعالى يستفهم استنكاراً ونفياً عن صحة إسناد الخلق والرزق إلى غير الله، فكان ( غير ) هو المسند إليه، وهو المبتدأً. ولا يصح أن يراد الاستفهام عن صحة إسناد الغيرية إلى الخالق. فإن صح فبعيد، والله أعلم.
ثم هنا تقديم الخبر جائز إذ لا موجب للتأخر، بل ربما قلنا بوجوب تقدمه لأنه مجرور والمبتدأ نكرة، والله أعلم.
أما عن كون ( غير ) صفة فجائز كذلك في نحو ( جاء محمد غير الضعيف ) على تقدير محمد آخر هو ضعيف، والله أعلم.
أما عن وصف الله تعالى بأنه موجود فأذكر أني سمعتها مراراً ومراراً من العلماء، ولا أذكر أحداً منهم أنكرها. ولعل المراد بها أنه تعالى ( كائن ) أي ليس بمعدوم، ولا يراد بها لازم كونها اسم مفعول أن لها فاعلاً، والله أعلم.
أما عن تقدير خبر الشهادة بأنه ( حق ) فبه يقول العلامة ابن باز والعلامة الألباني والعلامة ابن عثيمين رحمهم الله جميعاً، وقد قرأتها للشيخ ابن باز في تعليقه على شرح الطحاوية، وسمعتها في أشرطة الشيخ الألباني رحمه الله، ويذكرها الشيخ ابن عثيمين في كثير من شروحاته عندما يشرح خطبة الحاجة. وكفى بهم معربين.
والله تعالى أعلى وأعلم.

Om3abdulla
04-11-2004, 08:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا على هذا المنتدى الرائع

كنا ندرس اللغة العربية في المدارس حتى ننجح وما إن تنتهي السنة الدراسة
ننسى كل ما درسناه للأسف

عدم المشاركة في هذا المنتدى ليس لشيء إلا لجهلنا وقلة علمنا
وهذا لا يعني أننا لا نتابع ما تتفضلون به

فأكثروا بارك الله فيكم من هذه المشاركات فنستفيد منكم

جزاكم الله خيرا

supervisor
04-11-2004, 10:34 PM
ولكن دعني أتفق معك في بعض ما ذكرت وأختلف معك في بعضه :
1- ( هل ) تسأل عن مضمون الجملة المثبتة ، مثال : هل حضرَ زيدٌ ، الجواب : نعم حضرَ زيدٌ ، أو لا ، لم يحضر زيد ، فليس هناك مجال لما ذكرت من تعيين المسند إليه ، وأما تعيين ذلك فيكون بالاستفهام بمن مثلا ، وأظن أن المتبادر من الاستفهام وجود خالق غير الله يرزقهم وليس تعيين خالق ، فإذا انتبهنا إلى أن الغرض من السؤال الاستنكار والنفي - كما ذكرتَ - أيقنا أن الغرض من الاستفهام أبعد ما يكون عن تعيين المسند إليه .
أما قولك : ( ولا يصح أن يراد الاستفهام عن صحة إسناد الغيرية إلى الخالق. فإن صح فبعيد، والله أعلم) فصحيح ولكني لا أزعم أن الغيرية مسندة للخالق بل هي صفة له أما المسند فهو الخبر ، أعني الجملة الفعلية " يرزقكم " .
2- أما عن المثال الذي ذكرته فأنا بحاجة للبحث عن شاهد له من كلام العرب - أعني عصور الاستشهاد اللغوي ، فربما يكون المثال مقبولا في سمعنا اليوم بسبب ما غلب علينا من عجمة ، أعني غلبة اللسان العامي على حياتنا اليومية ، ولكني أظن أيضا أن المثال لا يخرج عن القاعدة ، فكأن التقدير ( جاء محمد القوي غير الضعيف ) ، لست متأكدا حتى أبحث هذه المسألة ، أو دلني عليها وجزاك الله خيرا مقدما لما ستكفينيه من عناء البحث .
3-
أما عن وصف الله تعالى بأنه موجود فأذكر أني سمعتها مراراً ومراراً من العلماء، ولا أذكر أحداً منهم أنكرها. ولعل المراد بها أنه تعالى ( كائن ) أي ليس بمعدوم، ولا يراد بها لازم كونها اسم مفعول أن لها فاعلاً، والله أعلم.
أما عن تقدير خبر الشهادة بأنه ( حق ) فبه يقول العلامة ابن باز والعلامة الألباني والعلامة ابن عثيمين رحمهم الله جميعاً، وقد قرأتها للشيخ ابن باز في تعليقه على شرح الطحاوية، وسمعتها في أشرطة الشيخ الألباني رحمه الله، ويذكرها الشيخ ابن عثيمين في كثير من شروحاته عندما يشرح خطبة الحاجة. وكفى بهم معربين.

جزاك الله خيرا ، فقد جبرت جهلي في هاتين المسألتين بما ذكرت .

ناصر الدين
04-15-2004, 06:40 AM
السلام عليكم أخي المراقب ورحمة الله وركاته
أما النقطة الأولى فأسلم لك أني لم أكن قد فهمت كلامك على وجهه في أول الأمر، وبالتالي فأقر معك بجواز إعراب ( خالق ) مبتدأاً، فتكون الجملة استفهام استنكاري لإسناد الرزق إلى خالق صفته الكاشفة لماهيته أنه غير الله.
بل لعل هذا أقرب مما قد أعربتُها به، فلله الحمد والمنة.
وملاحظة هنا أن فائدة الصفة الكاشفة قد تكون التعليل أو التبيين لوصف المذكور تشنيعاً أو ترغيباً أو نحوها من الفوائد.
وأما الثانية فإن وقف فيها على شيء ذكرتُه إن شاء الله.
وبارك الله فيك ونفع بك.