المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرسل والائمه



larabasha
04-05-2004, 12:43 PM
مبلِّغون عن اللّه ومُعلِّمون للناس





أ ـ معنى النبيّ والرّسول والوصيّ.

ب ـ أخبار الرسل والاوصياء في الكتب السماوية وفي السيرة والتاريخ.

ج ـ تعريف الاية ـ المعجزة ـ وكيفيّتها.

ـ 1 ـ‍

النبيُّ والرسولُ والوصيُّ



أ ـ النبيُّ والنبوَّة:

النبوَّة في اللُّغة: ألرفعة وعلّو المنزلة، وورد النبيُّ في قوله تعالى في سورة آل عمران:

(ما كانَ لِبشرٍ أَنْ يُؤتيَهُ اللّهُ الكتابَ وَالحُكمَ وَالنُّبُوَّةَ ثَمَّ يَقُولُ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادا لي مِن دُونِ اللّه...) (الاية 79).

نظَيرا لمن أتاه اللّه الكتاب والحكم وقسيما لهما.

اذا فالنبُّوَّةُ مَنْزِلَةٌ خَاصَّةٌ فُضِّل النبيُّ بِها بِما آتاهُ اللّهُ مِنَ العِلْمِ وقُرْبِ المنزلِة مِنَ اللّهِ، وعليه فإنَّ النبيَّ من أُوتِيَ تلك المنزلة، وهي المقصودة في خطابه تعالى لنبيّه وقوله في سورة الاحزاب:

(يا أيُّها النَّبيُّ إنّا أرسَلناكَ شاهِدا وَمُبَشِّرا وَنذيرا وَداعيا إِلى اللّهِ بِإذنِهِ وَسِراجا مُنيرا) (الاية 45).

فإنّ المعنى: ياذا المنزلة الرفيعة، إنّا أرسلناك:... الخ.

وكذلك في قوله تعالى في سورة الاحزاب:

(النَّبِيُّ أولى بِالمؤمنينَ مِن أَنفسِهِم) (الاية 6).

والنبي يُوحى إليه، كما قال سبحانه وتعالى في سورة النساء:

(إنّا أَوْحَيْنا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنَّبِّيينَ مِن بعدِه...) (الاية 166).

اذا فالنبي مصطلح اسلامي بمعنى: انسان ذي منزلة رفيعة عند اللّه يوحى إليه وقد يبعث اللّه الربُّ النبيِّين رسلا مبشّرين ومنذرين لهداية الناس، كما قال سبحانه وتعالى في سورة البقرة:

(كانَ النّاسُ أُمَّةً واحدةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرينَ وَمُنذِرينَ وَأُنْزَلَ مَعَهُمُ الكتاب) (الاية 213).

وَأَنزَلَ معهم الكتابَ أي: إنّ اللّه الربّ أنزل الكتب مع من كان من النبَّيين، وليس المقصود أنَّ الربَّ أنزل مع كل نبيٍّ كتابا.

ثمّ إنَّ الربَّ فضَّل بعض النبيَّين على بعض كما قال سبحانه في سورة الاسراء:

(ولَقَد فضَّلنا بَعضَ النبيِّين على بَعض) (الاية 55).

وأرسل رسله إلى الناس من النبيِّين كالاتي بيانه:



ب _ الرّسول:

الرسول: حامل الرسالة، وهو وسيلة هداية الربِّ للناس، وله شرف الوساطة بين الربَّ والمربوبين من البشر، ومرسل برسالة خاصة إليهم، ويختاره اللّه ممَّن أُرْسِلَ إليهم ومن أهل لغتهم كما قال سبحانه وتعالى في سورة إبراهيم:

(وَما أَرسَلنا مِن رَسولٍ إلاّ بِلِسانِ قَومِهِ ليُبَيِّن لَهُم...) (الاية 5).

وفي قوله تعالى:

(وَإلى عادٍ أَخاهُم هُودا) (في سورتي الاعراف 65، وهود 45).

وفي قوله تعالى.

(وَإلى ثَمُودَ أَخاهُم صالِحا) (في سور: الاعراف 73، وهود 61، والنمل 45).

وفي قوله تعالى:

(وَإلى مَدْيَنَ أَخاهُم شُعَيْبا) (في سور: الاعراف 85، وهود 84، والعنكبوت 36).

وانّ الحكمة في ذلك واضحة: ليتقوَّى برهطه في أداء التبليغ كما حكى اللّه تعالى في سورة هود عن قوم شعيب أنهم قالوا لشعيب:

(وَلَولا رَهْطُكَ لَرَجَمناك) (الاية 91).

ويرسل الربُّ الرسل لهداية الناس وإتماما للحجّة عليهم كما قال سبحانه في سورة النساء:

(ورُسُلا مُبَشّرينَ وَمُنذِرينَ لِئلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللّهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُل) (الاية 165).

وقال تعالى في سورة الاسراء:

(ومَا كُنّا مُعَذّبينَ حتّى نَبعثَ رَسُولا) (الاية 15).

وقال عزّ اسمه في سورة يونس:

(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فإذا جاء رَسُولُهم قُضِيَ بينَهُم بِالقِسطِ وَهُمْ لا يُظلَمون) (الاية 47).

وتستحق الاُمم التي تعصي الرسول عذاب الدنيا والاخرة كما أخبر سبحانه عن فرعون ومن قبله وقال في سورة الحاقة:

(فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِم فَأَخَذَهُم أَخذَةً رابِيةً) (الاية 10).

وتكون معصية الرسول معصية اللّه الربّ، كما قال سبحانه في سورة الجن:

(وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإنَّ لَهُ نارَ جَهنَّمَ خَالدينَ فِيها أبدا) (الاية 23).

وَاخْتارَ اللّه الرسل من الانبياء وكان عدد الرسل أقلَّ من عدد الانبياء كما ورد ذلك في ما رواه أبو ذر وقال:

[... فقلت: يا رسول اللّه (ص)! كم هي عدّة الانبياء؟

قال: ((مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، الرسل من ذلك: ثلاثمائة وخمسة عشر، جمّا غفيرا))](1).

وبناء على ما ذكرناه فإنَّ كلَّ رسول نبيٌ، وليس كل نبي رسولا مثل اليسَعَ (ع) فإنّه كان نبيّا ووصيّا للكليم موسى بن عمران (ع).

ومن الرسل من جاء بشريعة ناسخة لبعض ما في الشريعة السابقة من المناسك، كما كان شأن شريعة موسى (ع) بالنسبة إلى الشرائع السابقة على شريعته، ومنهم من جاء بشريعة متمِّمة مجدِّدة للشريعة السابقة كما كان شأن شريعة خاتم الانبياء (ص) بالنسبة إلى حنيفية إبراهيم الخليل (ع) كما قال سبحانه وتعالى في سورة النحل:

(ثُمَّ أوحَينا إليكَ أَنِ اتَّبِع مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفا...) (الاية 123).

وقال تعالى في سورة المائدة:

(أَليومَ أكملتُ لكم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عليكمْ نعمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاسلامَ دِينا) (الاية 3).

أمّا الاوصياء من الانبياء فأخبارهم كالاتي:

الوصيّ والوصيّة:

الوصيّ في الكتاب والسنّة: هو الانسان الذي أوصى إليه غيره أن يقوم بعد وفاته بأمر يهمّه، سواء في ذلك أن يقول الموصي لوصيّهِ:

أُوصيك أن تفعل كذا وكذا من بعدي، أو يقول: أعهد إليك أن تفعل كذا وكذا من بعدي، وكذلك الشأن في إخباره الاخرين الوصيّة، فإنّه سواء في ذلك أن يقول: فلان وصيِّي من بعدي، أو يقول: فلان يقوم بعدي بعمل كذا وكذا، وما شابهها من الالفاظ الدالّة على الوصيّة.

ووصّي النبيّ: هو الانسان الذي يعهد إليه النبيّ بأمر شريعته وأُمته من بعده(2).

وممّا بلغنا من أخبار الاوصياء من الانبياء ما رواه الطبري عن ابن عباسَ وقال ما موجزه:

ولدت حوّاء لادم هبة اللّه واسمه بالعبرانية: شيث، وإليه أوصى آدم.

وولد لشيث أنوش، ولمّا مرض أوصى لابنه أنوش ومات.

ثمّ ولد لانوش ابنه قينان ونفر كثير، وإليه الوصيّة.

وولد قينان مهلائيل اليرد ونفرا معه، وإليه الوصيّة.

فولد يرد أخنوخ، وهو أدريس ونفرا معه، وإليه الوصيّة.

فولد أخنوخ متوشَلخ ونفرا معه، وإليه الوصيّة.

وروى ابن سعد في ذكر ادريس النبيّ (ع) بسنده عن ابن عبّاس، وقال:

أوّل نبّي بعث بعد آدم إدريس وهو خنوخ بن يرد... فولد خنوخ متوشلخ ونفرا معه، وإليه الوصيَّة. فولد متوشلخ لملك ونفرا معه، وإليه الوصيَّة، فولد لمك نوحا(3).

وروى المسعودي في أخبار الزمان وقال ما موجزه:

ولمّا أراد اللّه سبحانه وتعالى أن يتوفى في آدم أمره أن يسند وصيته إلى ابنه شيث ويعلِّمه جميع العلوم التي عُلِّم بها ففعل.

وقال:


فكثر الاختلاف بعده والتنازع وأشاع عليه ابليس أنّه هلك، وأنّه كان كاهنا أراد الصعود إلى الفلك فأُحرق، وحزن عليه ولد آدم المتمسّكون بدينه حزنا شديدا، وأظهر أنّ صنمهم الاكبر أهلكه فزادوا في عبادة الاصنام وتحليتها والذبائح لها، وعملوا عيدا لم يبق أحد إلاّ حضره، وكانت لهم يومئذ من الاصنام يغوث ويعوق ونسر(6) وود وسواع.

ولمّا حضرت متوشلخ الوفاة أوصى إلى ابنه لمك ومعنى لمك الجامع، وعهد إليه أبوه ودفع إليه الصحف والكتب المختومة التي كانت لادريس (ع)، وكان عمر متوشلخ تسعمائة سنة.

وانتقلت الوصيّة إلى لمك (وهو أبو نوح 8)، وقد كان رأى أنّ نارا خرجت من فيه، فأحرقت العالم، ورأى وقتا آخر كأنّه على شجرة في وسط بحر لا غير.

وكبر نوح (ع) فنبّأه اللّه عزّ وجلّ وهو ابن خمسين سنة وأرسله إلى قومه الذين كانوا يعبدون الاصنام، وهو من أهل العزم من الرسل.



وقال المسعودي:

إنّ اللّه جعل لسام بن نوح الرئاسة والكتب المنزلة من الانبياء، ووصيّة نوح في ولده خاصّة دون إخوته(7).



إلى هنا ينتهي الموجود بأيدينا اليوم من كتاب ((أخبار الزمان)) للمسعودي، وكذلك سلسل المسعودي في كتاب ((اثبات الوصية))(8) ذكر الاوصياء من آدم (ع) إلى النبي الخاتم (ص). هذا ما كان في مصادر الدراسات الاسلامية عن الرسل وأوصيائهم.

ونرجع بعد ذلك إلى أخبار الرسل وأوصيائهم في كتب العهدين في ما يأتي:



ـ 2 ـ‍

بعض أخبار الاوصياء في كتب العهدين



نقتصر في نقل أخبار الاوصياء من العهدين على ذكر أخبار ثلاثة منهم كالاتي:



أـ وصيّة كليم اللّه موسى (ع) لنبي اللّه يوشع (ع):

ورد في مادّة (يوشع) من ((قاموس كتاب مقدّس)) نقلا عن التوراة:

أنّ يوشع بن نون كان مع موسى في جبل سينا ولم يتلوّث بعبادة العجل على عهد هارون.

وفي آخر الاصحاح السابع والعشرين من سفر العدد ورد خبر تعيينه من قبل اللّه وصيّا لموسى كالنّصّ الاتي:

فَكَلَّمَ مُوسى الرَّبَّ قَائِلا. لِيُوَكِلِّ الرَّبُّ إلهُ أَرواحِ جَميعِ الْبَشَرِ رَجُلا عَلَى الْجَمَاعَةِ يَخْرُجُ أَمَامَهُمْ وَيَدْخُلُ أَمَامَهُمْ

وَيُخُرْجُهُمْ وَيُدْخِلُهُمْ لِكَيْلاَ تَكُونَ جَمَاعَةُ الرَّبِّ كَالْغَنَمِ الَّتي لاَ رَاعيَ لَهَا. فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسى خُذْ يَشُوعَ بْنَ نُونٍ رَجُلا فِيهِ رُوحٌ وَضَعْ يَدَكَ عَلَيْه وَأَوقِفْهُ قُدَّامَ أَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ وَقُدُّام كُلِّ الجَمَاعَةِ وَأَوْصِهِ أَمَامَ أَعْيُنِهِم. وَاجْعَلْ مِنْ هَيْبَتِكَ عَلَيْهِ لِكَيْ يَسْمَعَ لَهُ كُلُّ جَمَاعَةِ إسْرَائِيلَ. فيَقِفَ أَمَامَ أَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ فَيَسْأَلُ لَهُ بِقَضاَء الاُورِيمِ أَمَامَ الرَّبِّ. حَسَبَ قَوْلِهِ يَخْرُجُونَ وَحَسَبَ قَولِهِ يَدْخُلونَ هُوَ وَكُلْ بَنيِ إِسرَائِيلَ مَعهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ فَفَعَلَ مُوسى كَمَا أَمَرَهُ الرَّبُّ أَخَذَ يَشُوعَ وَأَوْقَفَهُ قُدَّامَ أَلِعَازَارَ الْكَاهِنَ وَقُدَّامَ كُلِّ الْجَمَاعَةِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَأَوْصَاهُ كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ عَنْ يَدِ مُوسَى.

وورد خبر قيامه بأمر بني إسرائيل وحروبه في ثلاثة وعشرين إصحاحا من سفر يوشع بن نون(9).



ب ـ وصيّة نبيّ اللّه داود (ع) لنبيّ اللّه سليمان (ع):

ورد في الاصحاح الثاني من سفر الملوك الاول العدد: (1 ـ 4).

وَلَمَّا قَرُبتْ أَيَّامُ وَفاَةِ دَاوُدَ أَوْصَى سُلَيْمَانَ ابْنَهُ قَائِلا أَنَا ذَاهِبٌ في طَرِيقِ الارضِ كُلّهَا. فَتشَدَّدْ وَكُنْ رَجُلا. احْفَظْ شَعَائِرَ الَّربَّ إِلهِكَ إذ تَسيرُ فيِ طُرُقِهِ وَتَحْفَظُ فرائِضَهُ وَصَايَاهُ وَأَحْكَامَهُ وَشَهَادَاتِهِ كَمَا هُوَ مَكتُوبٌ فيِ شَريِعَةِ مُوسى لِكَي تُفْلحَ فيِ كُلِّ مَا تَفْعَلُ وَحَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ.



ج ـ وصَيّة عيسى (ع) للحواريّ شمعون بطرس:

شمعون اسمه في التوراة سمعون، وقد ورد خبره في إنجيل متّى، الاصحاح العاشر كالاتي:

((ثمّ دعا ـ يعني عيسى ـ تلاميذه الاثنى عشر وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة حتى يخرجوها، ويشفوا كلَّ مرض وكلَّ ضعف. وهذه أسماء الاثني عشر رسولا: الاول سمعان الّذي يقال له بطرس...)).

وفي إنجيل يوحنا، الاصحاح 21 العدد: 15 ـ 18 أنّ عيسى أوصى إليه وقال له: ((إرْعَ غنمي)) كناية عن رعاية من آمن به.

الكريم

محب العثيمين
04-05-2004, 03:19 PM
نص مقتبس من رسالة : larabasha

مبلِّغون عن اللّه ومُعلِّمون للناس
أ ـ معنى النبيّ والرّسول والوصيّ.

ب ـ أخبار الرسل والاوصياء في الكتب السماوية وفي السيرة والتاريخ.

ج ـ تعريف الاية ـ المعجزة ـ وكيفيّتها.

نشكرك أيها الزميل ونقل موفق من التواراة والإنجيل
وكأن القرآن لم ينزله الله بعد!!!

كل ما ذكر للبند " أ " ولكن لم نقرأ تفسيرا لما عنونته في البندين " ب " و " ج "
ما في مانع يمكنك نقله لنا بطريقتك المعهودة " القص واللزق " .
على العموم..................

حاول مرة أخرى

حاول مرة أخرى

حاول مرة أخرى

حاول مرة أخرى

فتى الاسلام
04-09-2004, 12:16 AM
اذا كان هذا النقل في تعاريف أصل الدين
الأيمان بالله وملائكته وكتبه , فلماذا يستغرب أخواني أهل السنة من وجود البدع والخرافات التي ينقلها الرافضة من التوراة والأنجيل , ويهملون القرىن والسنة النبوية المطهره , ويكتفون بما نقل ( زور ) عن أبي عبدالله أو روي عن بعض أصحابنا , فأين المصاقية حتى في نقل الكذب والتزوير
من هنا لن تجد من يستطيع أن يستمر معك في المناظرة ,
والدليل أفتح أي موضوع من المواضيع السابقة , ومن نهايته ,
ستجد أين هرب الرافضي