المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في رحاب ال محمد(القضاء والقدر)



larabasha
04-06-2004, 06:05 PM
القضا والقدر. الاصل الثامن والاربعون : القضا والقدر في الكتاب والسنة . القضا والقدر من العقائد الاسلامية المسلمة التي وردت في الكتاب والسنة , وايدتها الادلة والبراهين العقلية القاطعة .
ان الايات التي تتحدث عن ((القضا والقدر)) كثيرة جدا ونحن ناتي بنماذج منها هنا:.
يقول القرآن حول القدر: ( انا كل شي خلقناه بقدر)106.
ويقول ايضا: ( وان من شي الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم ) 2.
كما يقول حول القضا: ( واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون )107.
ويقول ايضا: ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى اجلا) 4.
وبالنظر الى هذه الايات والروايات العديدة في هذا الصعيد لايمكن لمسلم ان ينكر ((القضا والقدر)) وان لم يجب الالمام بتفاصيل هذه المسالة ومعرفة جزئياتها.
واساسا لا يصلح الخوض في هذه المسائل الدقيقة لمن لم يمتلك القابلية الذهنية والفكرية اللازمة لـمثل هذه الحقائق الدقيقة , اذ طالما يمكن ان يتورط مثل هذا في شك او تردد في عقيدته , ويقع في الضلال في نهاية المطاف .
ولهذا قال الامام علي (ع ) مخاطبا هذا الفريق من الناس :.
((طريق مظلم فلا تسلكوه , وبحر عميق فلا تلجوه , وسر اللّه فلاتتكلفوه ))108.
نـعم تحذير الامام (ع ) هذا موجه الى من لا يمكنه فهم هذه المعارف الدقيقة , وهضمها واستيعابها, بل وربما يؤدي به الدخول فيهاالى الضلال والانحراف .
ويـشهد بهذا الموضوع انه (ع ) طالما عمد ـ في موارد ومواضع اخرى ـ الى شرح وبيان مسالة القضا والقدر109.
ولهذا فاننا نشرح هذه المسالة في حدود معرفتنا مستعينين بالايات والروايات والعقل .
الاصل التاسع والاربعون : معنى القدر والقضا. ((القدر)) في اللغة يعني المقدار, والقضا يعني الحتم والجزم .
يـقـول الامـام الـرضا (ع ) في تفسيره للقدر والقضا: ((القدر هي الهندسة , ووضع الحدود من البقا, والفنا.
والقضا هو الابرام , واقامة العين ))110.
والان وبـعـد ان اتضح معنى القدر والقضا من حيث اللغة , نعمد الى بيان معناهما حسب المصطلح الديني .
الف : القدر. ان لـوجـود كـل مـخـلوق من المخلوقات بحكم كونه من الموجودات الممكنة (اي موصوفا بصفة الامكان ) حدا معينا, ومقدارا خاصا.
فـلـوجـود ((الجماد)) مثلا حد خاص , ومقدار معين , ولوجود((النبات )) و((الحيوان )) مقدار وحد آخر.
وحيث ان الوجود المقدر لكل شي هو بدوره مخلوق للّه تعالى ,لذا فان من الطبيعي ان يكون التقدير والتحديد نفسه تقديرا الهيا.
كما ان هذا التقدير من جهة كونه فعل اللّه يسمى ((التقدير الفعلي ))ومن جهة كون اللّه يعلم به قبل خلقه يسمى ((التقدير العلمي )).
وفي الحقيقة ان الاعتقاد بالقدر, اعتقاد بخالقية اللّه بلحاظخصوصيات الاشيا.
وحيث ان هذا التقدير الفعلي مستند الى علم اللّه الازلي , لهذا فان الاعتقاد بالقدر العلمي يكون في حقيقته اعتقادا بعلم اللّه الازلي .
ب : تفسير القضا. ان ((الـقـضـا)) كما اسلفنا يعني الحتم والجزم بوجود الشي , ومن المسلم ان حتمية وجود اي شي وتـحققه على اساس العلية والمعلولية رهن تحقق علته التامة , وحيث ان سلسلة العلل والمعلولات (وبالاحرى النظام العلي ) تنتهي الى اللّه تعالى , لهذا فان حتمية تحقق اي شي يستندـ في الحقيقة ـ الى قدرة اللّه ومشيئته سبحانه .
وهذا هو قضا اللّه في مقام الفعل والخلق .
وعلم اللّه الازلي في مجال هذه الحتمية يكون قضا اللّه الذاتي .
كـل مـا سـلـف يـرتبط بقضا اللّه وقدره التكوينيين , فعليا كان ام ذاتيا,وقد يكون ((القضا والقدر)) مـرتـبـطين بعالم التشريع ومجاله , بمعنى ان اصل التشريع , والتكليف الالهي يكون قضا اللّه , وكذا تكون كيفيته وخصوصيته كالوجوب , والحرمة , وغير ذلك تقديرا تشريعيا للّه تعالى .
وقـد ذكـر الامـام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع ) في جواب من سال عن حقيقة القضا بهذه المرحلة من ((القضا والقدر)) اذ قال :.
((الامـر بالطاعة , والنهي عن المعصية , والتمكين من فعل الحسنة ,وترك المعصية , والمعونة على القربة اليه , والخذلان لمن عصاه , والوعدوالوعيد, والترغيب والترهيب كل ذلك قضا اللّه في افعالنا وقدره لاعمالنا))111.
هـذا ولـعـل اقـتـصار الامام امير المؤمنين (ع ) ـ في الاجابة على سؤال السائل ـ على شرح ((القضا والـقـدر)) التشريعيين , كان رعاية لحال السائل ,اوالحاضرين في ذلك المجلس , لانه كان يستنبط من القضا والقدرالتكوينيين وشمولهما لافعال الانسان في ذلك اليوم الجبر وسلب الاختيار.
ولهذا ختم الامام (ع ) كلامه المذكور بقوله : ((اما غير ذلك فلا تظنه فان الظن له محبط للاعمال )).
والـمـقصود هو ان قيمة الاعمال تنبع من كون الانسان مختارا ياتي بافعاله باختياروارادة منه , ومع فرض الجبر لا تبقى للافعال اية قيمة .
والحاصل ان ((القضا والقدر)) قد يكونان في مجال التكوين , وقديكونان في مجال التشريع .
ولكل من القسمين مرحلتان :.
1 ـ الذاتي ( العلمي ).
2 ـ الفعلي .
الاصل الخمسون : لاتنافي بين القضا والقدر والاختيار. ان ((القضا والقدر)) في مجال افعال الانسان لا ينافيان اختياره , ومايوصف به من حرية الارادة قط, لان الـتـقدير الالهي في مجال الانسان هوفاعليته الخاصة وهو كونه فاعلا مختارا مريدا, وان يكون فعله وتركه لاي عمل تحت اختياره وبارادته .
ان القضا الالهي في مجال فعل الانسان هو حتميته وتحققه القطعي بعد اختيار الانسان له بارادته .
وبـعبارة اخرى , ان خلقة الانسان مجبولة على الاختيار, ومزيجة بحرية الارادة ومقدرة بذلك , وان الـقضا الالهي ليس الا هذا, وهو ان الانسان متى ما اوجد اسباب وقوع فعل ما تم التنفيذ الالهي من هذاالطريق .
ان بـعـض الاشـخاص يعتبر كونه عاصيا, ظاهرة ناشئة من التقديرالالهي , ويتصور انه لا يقدر على اخـتـيـار طريق آخر غير ما يسلكه , في حين يرفض العقل والوحي هذا التصور لان العقل يقضي بان الانسان هوالذي يختار بنفسه مصيره وهو كذلك في نظر الشرع ايضا, اي انه حسب نظر الوحي يقدر ان يكون انسانا شاكرا صالحا, او كافرا طالحا.
( انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا)112.
وفـي عـصـر الـرسالة كان ثمت فريق من الوثنيين يتصورون ان ضلالهم ناشئ من المشيئة الالهية وكانوا يقولون : لو لم يرد اللّه ان نكون مشركين لما كنامشركين .
ان القرآن الكريم يروي منطقهم وتصورهم هذا بقوله : ( سيقول الذين اشركوا لو شا اللّه ما اشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شي )113.
ثم يقول في معرض الرد عليهم : ( كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقواباسنا).
وفـي الـخـتـام نذكر بان سنن اللّه الكلية في عالم الخلق والتي تؤدي الى سعادة الانسان تارة , والى شقائه وخسرانه تارة اخرى , هي من مظاهر((القضا والقدر)) الالهيين , وان البشر هو الذي يختار احد هذين بنفسه .
وقد مرت الاشارة الى امور في هذا المجال في الابحاث السابقة المتعلقة بالانسان وموقعه في نظرة الاسلام الى الحياة .
الانسان والاختيار.
الاصل الواحد والخمسون : الاختيار حقيقة مسلمة . ان اخـتـيـار الانسان , وحرية ارادته , حقيقة مسلمة وواضحة , وفي مقدوركل احد ان يدركه , ويقف عليه من طرق مختلفة نشير اليها فيما ياتي :.
الـف : ان وجـدان كـل شـخص يشهد بانه قادر ـ في قراراته ـ على ان يختار احد الطرفين : الفعل او الترك , ولو ان احدا تردد في هذا الادراك البديهي وجب ان لا يقبل اية حقيقة بديهية ايضا.
ب : ان الـمـدح والـقـدح للاشخاص المختلفين في كل المجتمعات البشرية الدينية وغير الدينية , عـلامـة عـلـى ان الـمادح او القادح اعتبرالممدوح , او المقدوح فيه , مختارا في فعله , والا لما كان المدح والقدح منطقيا, ولا مبررا.
ج : اذا تـجاهلنا اختيار الانسان وحرية ارادته , كان التشريع امرا لغواوغير مفيد ايضا, لان الانسان اذا كان مضطرا على سلوك دون اختياره ,بحيث لا يمكنه تجاوزه , والخروج عنه , لم يكن للامر والنهي والوعدوالوعيد, ولا الثواب والعقاب اي معنى .
د : نـحـن نرى طوال التاريخ البشري اشخاصا اقدموا على اصلاح الفرد, او المجتمع البشري وبذلوا جهودا في هذا السبيل فحصلوا على نتائجها وثمارها.
ان من البديهي ان تحقق هذه النتائج لا يتناسب مع كون الانسان مجبورا, لانه مع هذا الفرض تكون كل تلك الجهود لاغية وغير منتجة .
ان هذه الشواهد الاربعة تؤكد مبدا الاختيار, وحرية الارادة ,وتجعله حقيقة لا تقبل الشك والترديد.
عـلـى انـنا يجب ان لا نستنتج من مبدا حرية الانسان وكونه مختارا ان الانسان متروك لحاله , وان ارادتـه مـطـلـقة العنان , وانه ليس للّه اي تاثير في فعله , لان مثل هذه العقيدة التي تعني التفويض تـنـافـي اصـل احتياج الانسان الدائم الى اللّه , كما ان ذلك يحدد دائرة القدرة والخالقية الالهيتين , ويقيدهما, بل حقيقة الامر هي على النحو الذي سياتي بيانه في الاصل التالي .
الاصل الثاني والخمسون : لاجبر ولاتفويض بل امر بين امرين . بعد وفاة النبي الاكرم (ص ) طرحت مسائل خاصة في المجتمع الاسلامي منها مسالة كيفية صدور الفعل من الانسان .
فقد ذهب فريق الى اختيار عقيدة الجبر, وقالوا بان الانسان فاعل مجبور, مسير.
وفـي الـمـقـابـل ذهب فريق آخر الى اختيار نظرية مخالفة , وقالوا ان الانسان كائن متروك لحاله , مفوض اليه , وان افعاله لا تستند الى اللّه مطلقا.
ان كـلا الـفـريقين تصورا ـ في الحقيقة ـ ان الفعل اما انه يجب ان يستند الى الانسان , او يستند الى اللّه , اي امـا ان تـكون القدرة البشرية لوحدها هي المؤثرة , واما ان تكون القدرة الالهية هي المؤثرة , ليس الا.
في حين هناك طريق ثالث ارشدنا اليه الائمة المعصومون .
يقول الامام جعفر الصادق (ع ): ((لا جبر ولا تفويض , ولكن امر بين الامرين ))114.
يـعـنـي ان فعل الانسان في حال كونه مستندا الى العبد, مستند الى اللّه ايضا, لان الفعل صادر من الفاعل , وفي نفس الوقت يكون الفاعل وقدرته مخلوقين للّه , فكيف يمكن ان ينقطع عن اللّه تعالى ؟.
ان طريقة اهل البيت (ع ) في بيان حقيقة الفعل البشري تتطابق تمامامع ما جا في القرآن الكريم .
فـان هذا الكتاب السماوي ربما نسب فعلا ـ مع نسبته واسناده الى فاعله ـ الى اللّه تعالى ايضا, يعني انه يقبل كلا الاسنادين وكلتا النسبتين , اذيقول : (وما رميت اذ رميت ولكن اللّه رمى )115.
والـمـراد هو ان النبي الاكرم (ص ) عندما قام بفعل لم يفعله بنفسه , بل فعله بالقدرة الالهية , وعلى هذا الاساس تصح كلتا النسبتين .

فتى الاسلام
04-24-2004, 12:58 AM
قال الشاعر العبي

من لم يمت بالسيف مات بغيره
تعددت الأسباب والموت واحد

فهل لك أن تفهم هذا البيت ومعناه
لن أستشهد لك بشيء من القرآن أو الحديث من السنة النبوية
أتدري لماذا
لأنكم تعطلونهما , وتتبعون العقل
فهل عقلك وعى وأستوعب معنى البيت

أرجوا أن توضح رأيك مع التفصيل حتى الممل , لا مانع

مؤؤدب
04-25-2004, 04:58 PM
أيها الرافضي الكريم ..

أنتم من أجهل الناس في القدر ..

وحيث ان أهل السنة يقولون بقدرة العبد حال الغعل .. فكذلك له قدره قبل وقوع الفعل ,, و إن كان من أهل السنة من يقول بغير هذا .. ولكن جمهوروهم يقولون بقدرة العبد علي الفعل قبل الفعل وفي حال الفعل ..
وانتم تقولون أن القدرة تكون قبل الفعل فقط .. وانتم تخلطون بين القدرة والارادة ..
وعلمائكم الأولون لا يعرفون شئ عن القدر كالبن النعمان والموسوي الملقب بالمرتضى وأبي جعفر الطوسي وغيرهم هؤلاء كلهم يأخذون أقوالهم من كتب المعتزلة وينقلونه نقل المسطرة .. وان كان بعضهم قد يتصرف فيه قليلا إلا أن الخلاصة انهم ليس لهم علم أصلا في القدر وعلم المنطق والكلام ,,,

ثم ان مسأله القدر والتعديل والتجوير ليست خاصة بأحد يقر بخلافة الثلاثة أو لا يقر بهم رضي لله عنهم أجمعين ,, فليست مرتبطه بهذا ولا بهذا ..

يقول الأشعري ..
واختلفت الزيدية في خلق الأفعال وهم فرقتان
فالفرقة الاولي منهم يزعمون أن أفعال العباد مخلوقة لله خلقها وأبدعها واخترعها بعد أن لم تكن فهي محدثة له مخترعة
والفرقة الثانية مهم يزعمون أنها غير مخلوقه لله ولا محدثة وأنها كسب للعباد أحدثوها واخترعوها وفعلوها ,,

ثم انك أنت تنقل بلا مستند .. شرعي ولا عقلي ..
ونحن نقول أن العبد فاعل حقيقة وله قدرة حقيقة .. واستطاعه حقيقية ..
ولا ننكر الاسباب الطبيعية بل نقر بها ونقر بما دل عليه الشرع والعقل ... من أن الله يخلق السحاب بالريح .. وينززل الماء بالسحاب وينبت الزرع بالماء .. وهذا كله يؤثر في هذا وقد ورد هذا في القرآن .. بل ان كلمة ( أثر ) وردت في القرآن . فقال تعالي { ونكتب ما قدموا وآثارهم } ..

وانتم لا تفرقون بين المشيئة والإرادة والمحبة والرضا ... فتجعلونها كلها نوعا واحداً..
وعنكم ان من حلف وقال
والله لأفعلن كذا إن شاء الله .. وقوله في حلفه ... والله لأفعلن إن أحب الله ...
فعندكم أن هذين الحلفين كلاهما واحد ..
وهذا من أعظم الجهل في القدر والارادة والمشئة ..

وظني .. انك تنقل وانت لا تعلم ما تنقل ..

وقبل ان تفتح مواضيع عليك الرد علي ما علقت فيه قبل ان تكون اضحوكة للمجتمع الشيعي ..

وكما قال المؤلف ...
واساسا لا يصلح الخوض في هذه المسائل الدقيقة لمن لم يمتلك القابلية الذهنية والفكرية اللازمة لـمثل هذه الحقائق الدقيقة , اذ طالما يمكن ان يتورط مثل هذا في شك او تردد في عقيدته , ويقع في الضلال في نهاية المطاف

http://www.al-shia.com/html/ara/books/al_aqaed/fehrest.htm