المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز أن يكذب المعصوم على النبي فيروي عنه مالم يقله أو يفعله على وجه التقية ؟



الجمال
10-07-2010, 06:41 AM
كثيرا ما يرد علماء الرافضة روايات أئمتهم بحجة أنهم قد قالوها تقية
وعندما نجد أن مثل تلك الروايات تنتهي إلى الإمام وكأنها رأيه أو اجتهاده الشخصي
فإننا نجد لهم العذر ونحملها بدورنا على الجبن ومخافة الناس على نفسه لأنه ربما لم يطلع على قوله تعالى :
" الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) " المائدة
" وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) " البقرة
أو أنه لم يبلغ من الإيمان الدرجة التي تجعله يصدع بالحق ويدفن خوفه من الناس في خوفه من الله
هذا كله في حالة أن علماء الرافضة قد صدقوا على أئمتهم بأنهم قد قالوا ما يوافق دين محمد من باب التقية
وإلا فإننا نكبر علماء أهل البيت من أن ينزلقوا إلى هذا النفاق والمداهنة في الحق كما يتهمهم الرافضة
خاصة وأنهم قد كان بإمكانهم أن يقولوا لمن يسألهم لا نعلم الجواب إذا خشوا على أنفسهم دون أن يضطروا إلى الكذب وإضلال الناس

ولكن أن نجد أن الإمام يروي عن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام فيخبر عنه
ثم يتحايل دهاقنة الرفض على مثل تلك الروايات بقولهم أنها قد صدرت عن الإمام تقية
فلا تفسير لمثل تلك الحماقة إلا أنهم يتهمون الإمام بالكذب على رسول الله عامدا متعمدا
لأنه كان يكفيه أن ينسب القول الى نفسه ليتبع تقية الجبناء الخائفين من الناس ولن يجبره أحد على نسبته إلى الرسول
فالتقية قد تجيز له أن يكذب على نفسه فيقرر مالايؤمن به عند خوفه وإجباره على قول ما لا يعتقد صحته
ولكنها لا تجيز له أن ينسب الكذب إلى رسول الله لأنه بذلك أصبح متعمدا للكذب عليه ولا عذر له على الإطلاق
وقد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :
مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ متفق عليه

وجاء عن سيدنا علي رضي الله عنه في نهج البلاغة مثل ذلك :
نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج 2 - ص 188 - 189
إن في أيدي الناس حقا وباطلا . وصدقا وكذبا . وناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا . ومحكما ومتشابها . وحفظا ووهما . ولقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج ، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا ، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله ،

والآن سأنقل لكم أمثلة من افتراء علماء الرافضة على أئمتهم حتى اتهموهم بالكذب على رسول الله المؤدي للكفر
مباني تكملة المنهاج - السيد الخوئي - ج 2 - شرح ص 411
وتدل على ذلك مضافا إلى العمومات والمطلقات صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا فقال الأعرابي لم يهل ولم يصح ومثله يطل فقال النبي صلى الله عليه وآله : اسكت سجاعة عليك غرة وصيف عبد أو أمة وقد تقدم حمل هذه الصحيحة على التقية
جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج 36 - ص 296
وما في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عزوف النفس وكان يكره الشئ ولا يحرمه ، فأتي بالأرنب فكرهها ولم يحرمها " محمول على التقية
مصباح الفقيه (ط.ق) - آقا رضا الهمداني - ج 3 - ص 19
فالذي ينبغي أن يقال هو أن الاخبار المثبتة للزكاة في كل ما يكال ليست جميعها على نسق واحد بل بعضها يعد في العرف معارضا للروايات الحاصرة للزكاة في التسعة فهذا مما يتعين حمله على التقية مثل قوله ( ع ) في صحيحة زرارة وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة في كل شئ أنبتت الأرض إلا الخضر والبقول
صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية - نجم الدين الطبسي - ص 48
1 - التهذيب " وعنه علي بن الحسن بن فضال - ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي همام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء " . وثقه المجلسي فقال : " موثق " وحمله المحقق القمي وغيره على التقية .

الزملاء الرافضة
ما أريده منكم الآن هو تبرئة أئمة أهل البيت الذين تدعون حبهم من هذه التهم الخطيرة
و التي ألصقها بهم علماؤكم من أجل المحافظة على دين مسخ اخترعوه بإسم أهل البيت
وكلما وجدوا رواية لأولئك الأئمة توافق دين الرسول وتخالف دين الرافضة سارعوا لإتهام الإمام بالجبن بلا خوف ولا حياء
رغم أن العقل يقول أن الإمام كان بإمكانه أن يسكت أو أن يقول لا أعلم ليحافظ على نفسه من المخالفين
فلم يكن لأحد أن يجبره على الفتوى إذا لم يرد هو أن يفتي
وليتهم اكتفوا من ظلم الأئمة بذلك بل تجاوزوا بهم ليكفروهم بزعمهم أن الأئمة قد رووا على رسول الله الكذب خوفا من الناس
الموضوع مخصص لقياس درجة حبكم للأئمة الذي تزعمونه ولمعرفة فيما إذا كنتم تحبونهم أكثر من علماؤكم ومضليكم
أم أن الأئمة عندكم مجرد واجهة لمنظري دينكم وأن حبكم الحقيقي لأولئك المنظرين دون الأئمة ؟



اللهم اهدنا و اهد بنا