الرئيسي
05-22-2004, 08:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حكى الشهرستاني قول السلف في مسألة القرآن كلام الله، بعد حكايته للنزاع الدائر بين المعتزلة والأشعرية، وهو وإن لم يكن قد حرر مذهب السلف فيه جيداً، ولكنه قارب الحقيقة جداً فقال: "قالت السلف والحنابلة: قد تقرر الاتفاق على أن ما بين الدفتين كلام الله، وأن ما نقرأه ونسمعه ونكتبه عين كلام الله..." ثم إنه بين خرق الأشعري للإجماع بأن الأمر كان أولاً على قولين: قول السلف وقول المعتزلة فقال حاكياً لكلام السلف والحنابلة: "فأبدع الأشعري قولاً ثالثاً وقضى بحدوث الحروف، وهو خرق الإجماع، وحكم بأن ما نقرأه كلام الله مجازاً لا حقيقة وهو عين الابتداع..." ثم قال عن السلف والحنابلة: "وحققوا زيادة تحقيق فقالوا: قد ورد في التنزيل أظهر مما ذكرناه من الأمر وهو التعريض لإثبات كلمات الله تعالى" ثم ساق الآيات الدالة عليه، ثم قال عنهم: "وهم يسلمون الفرق بين القراءة والمقروء، والكتابة والمكتوب، ويحكمون بأن القراءة التي هي صفتنا وفعلنا غير المقروء والذي ليس هو صفة لنا ولا فعلنا...".
المصدر: نهاية الإقدام، عبد الكريم الشهرستاني، تحقيق الفرد جيوم، ص313-316، ط: مكتبة المتنبي - بمصر القاهرة.
حكى الشهرستاني قول السلف في مسألة القرآن كلام الله، بعد حكايته للنزاع الدائر بين المعتزلة والأشعرية، وهو وإن لم يكن قد حرر مذهب السلف فيه جيداً، ولكنه قارب الحقيقة جداً فقال: "قالت السلف والحنابلة: قد تقرر الاتفاق على أن ما بين الدفتين كلام الله، وأن ما نقرأه ونسمعه ونكتبه عين كلام الله..." ثم إنه بين خرق الأشعري للإجماع بأن الأمر كان أولاً على قولين: قول السلف وقول المعتزلة فقال حاكياً لكلام السلف والحنابلة: "فأبدع الأشعري قولاً ثالثاً وقضى بحدوث الحروف، وهو خرق الإجماع، وحكم بأن ما نقرأه كلام الله مجازاً لا حقيقة وهو عين الابتداع..." ثم قال عن السلف والحنابلة: "وحققوا زيادة تحقيق فقالوا: قد ورد في التنزيل أظهر مما ذكرناه من الأمر وهو التعريض لإثبات كلمات الله تعالى" ثم ساق الآيات الدالة عليه، ثم قال عنهم: "وهم يسلمون الفرق بين القراءة والمقروء، والكتابة والمكتوب، ويحكمون بأن القراءة التي هي صفتنا وفعلنا غير المقروء والذي ليس هو صفة لنا ولا فعلنا...".
المصدر: نهاية الإقدام، عبد الكريم الشهرستاني، تحقيق الفرد جيوم، ص313-316، ط: مكتبة المتنبي - بمصر القاهرة.