المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لله درك من تابعي جليل



أنين التائبين
01-19-2011, 07:27 PM
لله درك من تابعي جليل..
نعم لله درك من تابعي جليل ـــ زاهد البصرة عامر بن عبدالله التميمي .
ما ان ننتهي من قراءة سير الأولين الصالحين تراودنا عبارة: (أين نحن من هؤلاء!!)


كان من أخبار عامر بن عبدالله ماحدث به أحد أبناء البصرة قال: سافرت فى


قافلة فيها عامر بن عبدالله التميمي، فلما أقبل الليل ، نزلنا بغيضة. فجمع عامر متاعه ،


وربط فرسه بشجرة وطول له زمامه ، وجمع له من حشائش الأرض ما يشبعه


وطرحه أمامه ثم دخل الغيضة وأوغل فيها ، فقلت فى نفسى:


والله لأتبعنه ولأنظرن مايصنع فى أعماق الغيضة فى هذه الليلة . فمضى حتى


انتهى إلى رابية ملتفة الشجر ، مستورة عن الأعين فاستقبل القبلة ، وانتصب


قائما يصلى . فما رأيت أحسن من صلاته ولا أكمل ولا أخشع . فلما صلى


ماشاء الله أن يصلى ، طفق يدعو الله ويناجيه ، فكان مما قاله :


"إلهى لقد خلقتنى بأمرك ، وأقمتنى فى بلايا هذه الدنيا بمشيئتك ، ثم قلت لى:


استمسك ، فكيف أستمسك إن لم تمسكنى بلطفك ياقوى يامتين ؟


إلهى إنك تعلم أنه لو كانت لى هذه الدنيا بما فيها ثم طلبت منى مرضاة لك


لوهبتها لطالبها.. فهب لى نفسى يا أرحم الراحمين:


إلهى إنى أحببتك حبا سهل على كل مصيبة ، ورضانى بكل قضاء فما أبالى مع


حبى لك ما أصبحت عليه ، وما امسيت فيه.


قال الرجل البصري: ثم إنه غلبنى النعاس فأسلمت جفنى إلى النوم. ثم مازلت


أنام وأستيقظ ، وعامر منتصب فى موقفه ماض فى صلاته ومناجاته حتى


تنفس الصبح . فلما بدا له الفجر أدى المكتوبة ، ثم أقبل يدعو فقال:


اللهم ها قد أصبح الصبح وطفق الناس يغدون ويروحون يبتغون من فضلك وإن


لكل منهم حاجة وحاجة عامر عندك أن تغفر له. اللهم فاقض حاجتى وحاجاتهم


ياأكرم الأكرمين.


اللهم إنى سألتك ثلاثا فأعطيتنى اثنتين ومنعتنى واحدة. اللهم فأعطنيعها حتى


أعبدك كما أحب وأريد..


ثم نهض من مجلسه فوقع بصره على ، فعلم مكانى منه فى تلك الليل، فجزع


لذلك أشد الجزع وقال لى فى أسى:


أراك كنت تراقبنى الليله ياأخا البصرة ؟


فقلت: نعم.


فقال: استر مارأيت منى ستر الله عليك . فقلت:


والله لتحدثنى بهذه الثلاث التى سألت ربك أو لأخبرن الناس بما رأيته منك.


فقال: ويحك لا تفعل . فقلت:


هو ماأقول لك .


فلما رأى إصرارى قال:


أحدثك على أن تعطينى عهد الله وميثاقه ألا تخبر بذلك أحدا. فقلت: لك على عهد


الله وميثاقه ألا أفشى لك سرا مادمت حيا. فقال: لم يكن شيء أخوف على فى


دينى من النساء ، فسألت ربى أن ينزع من قلبى حبهن ، فأستجاب لى حتى


صرت ما أبالى امرأة رأيت أم جدارا. فقلت:


هذه واحدة ، فما الثانية؟ فقال:


الثانية أنى سألت ربى ألا أخاف أحدا غيره ، فأستجاب لى حتى إنى والله ما


أرهب شيئا فى الأرض ولا فى السماء سواه. فقلت: فما الثالثة؟ فقال:


سألت ربى أن يذهب عنى النوم حتى أعبده بالليل والنهار كما أريد فمنعنى هذه الثالثة...


فلما سمعت منه ذلك قلت له: رفقا بنفسك ؛ فإنك تقضى ليلك قائما وتقطع نهارك


صائماوإن الجنة تدرك بأقل مما تصنع ، وإن النار تتقى بأقل مما تعانى، فقال:


إنى لأخشى أن أندم حيث لا ينفع الندم ، والله لاجتهدن فى العبادة ماوجدت الى


الاجتهاد سبيلا .. فإن نجوت فبرحمة الله وإن دخلت النار فبتقصيرى .

أبا جعفر الهاشميّ
01-20-2011, 07:18 PM
لا إله إلا الله

رحمه الله
وألحقنا بهم في عباده الصالحين
مع النبيين والصديقين والشهداء أجمعين

بوكتم ونفع الله بكم .,‘

أنين التائبين
01-20-2011, 07:26 PM
شكر الله لكم وجزاكم الله خيرا

الهوى شرقي
01-28-2011, 02:29 AM
بارك الله فيك

لله درك من تابعي جليل

احسن الله اليك

أنين التائبين
01-28-2011, 06:57 AM
شكر الله لكم وبارك الله فيكم