غريبة_48
01-27-2011, 09:20 PM
لغة الحجارة
د . عبدالرحمن صالح العشماوي
أبتاه ما زالت جراحي تنزفُ *** والليل أعمى والمدافع تقصفُ
بيني وبين مطامحي ألف يد *** هذي تريق دمي وهذي تغرفُ
ليل التخاذل سيطرت ظلماته *** والقلب بالهمّ الثقيل مغلفُ
وتثائب الصمت الطويل ومقلتي *** ترنو الى الافق البعيد وتذرفُ
وأمام باب الدار يرقبني الردى *** وعلى النوافذ ما يخيف ويرجفُ
من أين أخرج يا أبي والى متى *** أحيا على خدر الوعود وأضعفُ
نشقى وتجار الحروب قلوبهم *** بلقاء من شربوا دمي تتشرفُ
ويسومنا الاعداء شر عذابهم *** فإلى متى لعدوّنا نتلطف ؟
ها نحن يا أبتي نعيد لقومنا *** شرف الدفاع عن الحمى ونشرّفُ
طال انتظار صغاركم فتحركوا *** لما رأو أن الكبار توقفوا
وتلفتوا نحو السلاح فما رأوا *** إلا الحصى من حولهم تتلهف
عزفوا بها لحن البطولة والحصى *** في كف من يأبى المذلة تعزف
هذي الحجارة يا أبي لغة لنا *** لما رأينا أننا لا ننصف
لما رأينا أن حاخاماتهم *** يتلاعبون بنا فيرضى الأسقف
لما رأينا أن أمتنا على *** أرض الخلاف قطارها متوقف
ماذا نؤمل يا أبي من فاسق *** يلهو ومن متدين يتطرف ؟
جيش الحجارة يا أبي متقدم *** والمعتدي بسلاحه متخلف
أنا لا أتوق الى الفناء وإنما *** موت الكريم على الشهادة أشرف
بيني وبين حصى بلادي موعد *** ما كان يعرفه العدو المرجف
يتعوذ الرشاش من طلقاتها *** ويفر منها المستبد الأجوف
لغة الحجارة يا أبي رسمت لنا *** وعد الإباء ووعدها لا يخلف
وغدت تنادينا نداء صادقا *** وفؤادها من ضعفنا يتألف
لا تألفوا هذا الركون الى العدا *** فالمرء مشدود الى ما يألف
هزوا سيوف الحق في زمن على *** كتفيه من ظلم العدا ما يجحف
عفواً أبي فقصائدي مجروحة *** تشكو معانيها وتبكي الأحرف
وقلوبنا مشحونة باليأس في *** زمن يداس به الضعيف ويجرف
يتطلع الاقصى اليّ وحوله *** عين تراقبه وسمع مرهف
ويد مجمدة على الرشاش لم *** تغسل بماء منذ ساء الموقف
في وجه صاحبها نفور صارخ *** وعلامة للغدر ليست توصف
هذا هو الاقصى وطائر مجده *** يشدوا بألحان الهدى ويرفرف
تتحلق الاعوام في ساحاته *** حِلَقاً تسبّح للإله وتهتف
ويقبّل التاريخ ظاهر كفه *** وبثوبه جسد العلا يتلحف
واليوم يرقبنا بطرف ساهر *** ويداه من هول المصيبة ترجف
ما زال يدعو يا أبي وفؤاده *** من كل معنى للتخاذل يأنف
يا أمة ما زلت أنشد مجدها *** شعراً يطاوعني صداه ويسعف
المجد مجدك إنما أزرى به *** راع يتيه وعالم يتزلّف
وشبيبة هجرت مبادئ دينها *** وغدت لأفكار العدا تتلقّف
يا زورق أحلام في بحر الأسى *** هذي يدي رغم القيود تجدف
وبوارج الأعداء تختزن الردى *** ربّانها متطاول متعجرف
واجهت يا أبتي الخطوب وعدتي *** قلب عصاميّ وحسٌ مرهف
وتوجهٌ لله يجعل هامتي *** أعلى وإن جار الطغاة وأسرفوا
أبتاه لن يحمي حمى أوطاننا *** إلا حسام لا يُفلّ ومصحفُ
د . عبدالرحمن صالح العشماوي
أبتاه ما زالت جراحي تنزفُ *** والليل أعمى والمدافع تقصفُ
بيني وبين مطامحي ألف يد *** هذي تريق دمي وهذي تغرفُ
ليل التخاذل سيطرت ظلماته *** والقلب بالهمّ الثقيل مغلفُ
وتثائب الصمت الطويل ومقلتي *** ترنو الى الافق البعيد وتذرفُ
وأمام باب الدار يرقبني الردى *** وعلى النوافذ ما يخيف ويرجفُ
من أين أخرج يا أبي والى متى *** أحيا على خدر الوعود وأضعفُ
نشقى وتجار الحروب قلوبهم *** بلقاء من شربوا دمي تتشرفُ
ويسومنا الاعداء شر عذابهم *** فإلى متى لعدوّنا نتلطف ؟
ها نحن يا أبتي نعيد لقومنا *** شرف الدفاع عن الحمى ونشرّفُ
طال انتظار صغاركم فتحركوا *** لما رأو أن الكبار توقفوا
وتلفتوا نحو السلاح فما رأوا *** إلا الحصى من حولهم تتلهف
عزفوا بها لحن البطولة والحصى *** في كف من يأبى المذلة تعزف
هذي الحجارة يا أبي لغة لنا *** لما رأينا أننا لا ننصف
لما رأينا أن حاخاماتهم *** يتلاعبون بنا فيرضى الأسقف
لما رأينا أن أمتنا على *** أرض الخلاف قطارها متوقف
ماذا نؤمل يا أبي من فاسق *** يلهو ومن متدين يتطرف ؟
جيش الحجارة يا أبي متقدم *** والمعتدي بسلاحه متخلف
أنا لا أتوق الى الفناء وإنما *** موت الكريم على الشهادة أشرف
بيني وبين حصى بلادي موعد *** ما كان يعرفه العدو المرجف
يتعوذ الرشاش من طلقاتها *** ويفر منها المستبد الأجوف
لغة الحجارة يا أبي رسمت لنا *** وعد الإباء ووعدها لا يخلف
وغدت تنادينا نداء صادقا *** وفؤادها من ضعفنا يتألف
لا تألفوا هذا الركون الى العدا *** فالمرء مشدود الى ما يألف
هزوا سيوف الحق في زمن على *** كتفيه من ظلم العدا ما يجحف
عفواً أبي فقصائدي مجروحة *** تشكو معانيها وتبكي الأحرف
وقلوبنا مشحونة باليأس في *** زمن يداس به الضعيف ويجرف
يتطلع الاقصى اليّ وحوله *** عين تراقبه وسمع مرهف
ويد مجمدة على الرشاش لم *** تغسل بماء منذ ساء الموقف
في وجه صاحبها نفور صارخ *** وعلامة للغدر ليست توصف
هذا هو الاقصى وطائر مجده *** يشدوا بألحان الهدى ويرفرف
تتحلق الاعوام في ساحاته *** حِلَقاً تسبّح للإله وتهتف
ويقبّل التاريخ ظاهر كفه *** وبثوبه جسد العلا يتلحف
واليوم يرقبنا بطرف ساهر *** ويداه من هول المصيبة ترجف
ما زال يدعو يا أبي وفؤاده *** من كل معنى للتخاذل يأنف
يا أمة ما زلت أنشد مجدها *** شعراً يطاوعني صداه ويسعف
المجد مجدك إنما أزرى به *** راع يتيه وعالم يتزلّف
وشبيبة هجرت مبادئ دينها *** وغدت لأفكار العدا تتلقّف
يا زورق أحلام في بحر الأسى *** هذي يدي رغم القيود تجدف
وبوارج الأعداء تختزن الردى *** ربّانها متطاول متعجرف
واجهت يا أبتي الخطوب وعدتي *** قلب عصاميّ وحسٌ مرهف
وتوجهٌ لله يجعل هامتي *** أعلى وإن جار الطغاة وأسرفوا
أبتاه لن يحمي حمى أوطاننا *** إلا حسام لا يُفلّ ومصحفُ