المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعالوا نؤمن ساعة



محب العثيمين
06-02-2004, 11:22 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم باحسان إلى يوم الدين

أما بعد

يقال أن تسمية الإنسان من كثرة النسيان.

نعم لا أنكر أن كثرة الجدال تقسى القلب أحيانا ولا بد للواحد منا أن تكون له وقفات يحاسب به نفسه وذكرى يلين بها قسوة قلبه فرأيت ان أكتب هذه الخاطرة لعل الله ينتفعني بها وإخواني .

قال تعالى:
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا الإسراء(44)

ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية:

يقول تعالى تقدسه السماوات السبع والأرض ومن فيهن أي من المخلوقات وتنزهه وتعظمه وتبجله وتكبره عما يقول هؤلاء المشركون وتشهد له بالوحدانية في ربوبيته وإلهيته . ففي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

وقوله : " وإن من شيء إلا يسبح بحمده " أي وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله " ولكن لا تفقهون تسبيحهم " أي لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس لأنها بخلاف لغاتكم وهذا عام في الحيوانات والجمادات والنباتات وهذا أشهر القولين كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن مسعود أنه قال كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل . وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ في يده حصيات فسمع لهن تسبيح كحنين النحل وكذا في يد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وهو حديث مشهور في المسانيد وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل بن معاذ عن ابن أنس عن أبيه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال لهم " اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله منه " .
انتهى كلامه رحمه الله

‏وعن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم رواه البخاري

إذا كان ما ذكر من حال الحيوان والجماد والنبات من ذكر لله وتمجيد...فما بالنا نحن نتثاقل عن ذكره جل وعلى وننساه ونضيع الوقت في كثير من المباحات ونصد عن الواجبات فضلا عن المستحبات.

فالذكر متيسر بحمد لله بكلمات يسيرة وبأجر عظيم....ولكن قسوة القلب قد تكون حائل عن القيام بهذه الفضيلة العظيمة.

فذكر الله جل وعلى وسؤاله جميع الحاجات الدينية والدنيوية، والاستعانة به، والالتجاء إليه بإيمان صادق وإخلاص وخضوع، وحضور قلب يستحضر به الذاكر والداعي عظمة الله وقدرته على كل شيء وعلمه بكل شيء واستحقاقه للعبادة، طريق التلذذ بحلاوة الإيمان التي من تذوقها فقد حصل على أفضل درجات الإيمان.

أسأل الله العظيم ان يجعلني وإياكم من المسبحين والذكرين الله كثيرا والذاكرات غير الغافلين...اللهم آمين

والحمد لله رب العالمين

supervisor
01-27-2005, 04:15 PM
للرفع ............