المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفيات السباقون إلى الرحمن



أنهار
07-02-2003, 01:08 AM
اللقاء الأول : وفاة على قرآن:
لقاؤنا الأول نسافر معك أخي إلى بغداد لنتعرف على رجل دائم التحرك في الطاعات, مستغلا بذلك كل وقته حتى قيل عنه:
" أنه كان شيخ وقته وفريد عصرة" وهو الأمام الجنيد رحمه الله حيث مدحه الكعبي رحمه الله لأصحابة فقال : " رأيت لكم ببغداد شيخا يقال له الجنيد ما رأت عيني مثله " . ويعني في ذلك غزارة علمه , وقوة يقينه , ومتانة إيمانه , وكثرة عبادته فإنه كان شديد الحرص على استغلال وقته بالطاعات حتى قال " الجريري " واصفا وفاته: " كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته - وهو يقرأ القرآن . فقلت له : إرفق بنفسك . فقال لي : " يا أبا محمد , أرأيت أحدا أحوج إليه منى في هذا الوقت , وها أنا ذا تطوى صحيفتي وكان قد ختم القرآن الكريم ثم بدأ بالبقرة فقرأ سبعين آية ثم مات رحمه الله " .

اللقاء الثاني : وفاة أثناء السجود:
وأما لقاءنا الثاني فنسافر معك أخي القارىء من بغداد إلى " بلاد الشام " حتى نقابل الإمام " أبا الحسن علي بن مسلم بن محمد الفقيه " أحد المشايخ الشام , وفقد توفى - رحمه الله - . " وهو ساجد في صلاة الفجر في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة " . وهذة الوفاة فضل الله تعالى عليه , بأن يقبض روحه وهو ساجد حيث يكون العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد . يسبحه ويستغفره ويدعوه , فإذا ما أضفنا إلى ذلك فضلا آ خر وهو فضل صلاة الفجر في جماعه , وضل انتظار الصلاة , وفضل صلاة السنة قبل الفجر . .إن هذه لموتة حسنة , ووفاة طيبة , ولو دققنا في أعماله لرأيناها كلها تحت عنوان " سابقوا إلى الخيرات " , فقد كان سباقا إلى الله تعالىمن الناحية الثقافية العلمية . " عالما بالمذاهب والفرائض والتفسير والأصول , إماما متقنا ثقة ثبتا . ذكره الحافظ في التاريخ وفي كتاب " التبيين " وأثنى عليه " كما كان سباقا إلى اله تعالى في استغلال وقته من الناحية الإجتماعية والإيمانية كما قال الإمام " السبكي " رحمه الله : " وكان يكثر عيادة المرضى , وشهود الجنائز , ولم يخلف بعده مثله ". فتوفى وهو ساجد - رحمه الله - ونسأل الله أن يتحقق فيه قول " علي بن أبي طالب " رضي الله عنه : " إن المؤمن إذا مات , بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء ".

سعود الحربي
07-02-2003, 01:42 AM
هنيئا لكل من يقبض الله روحه وهو ساجد له سبحانه وتعالى ... وقد رأيت بعيني أحدهم بعد أن إنتهينا من صلاة العشاء بالمسجد النبوي الشريف قبل سنوات وبعد إنتهاء الصلاة مباشرة تجمهر الناس بالقرب منا فذهبت أستطلع الأمر فإذا رجل قد توفي وهو ساجد في آخر سجدة .. وأخبر من كان بجانبه قال ظننته نام فلكزته لعله يصحو إلا أنه لم ينتبه فقلت لعله غرق في سبات عميق من النوم وبعد الصلاة حاولت أن أنبه بمساعدة الآخرين .. ولكن أحدهم قال هنيئا له أخوكم فارق الحياة .. اللهم إجمعنا بهم في دار كرامتك مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..