الزهراء
07-02-2003, 01:11 PM
الإعجاز العلمي
عندما جاء الصليبيون لمحاربة المسلمين ودُحروا، شاهدوا عندهم من الصناعات والعلوم ما كان له الأثر الكبير في الانتصار عليهم، فرجع الصليبيون إلى بلادهم وجعلوا يتنادون أن هلم بنا ننقل ما عند المسلمين من علوم، فنقلوا العلوم الكونية من أرض الإسلام حيث كان لها مجال فسيح وأرض خصبة للتدارس إلى أرض تدين بدين محرف، ينظر للعلم نظرة ازدراء وسخرية.. ففي الوقت الذي كان ينادي في القرآن للعلم والتعلم والبحث والتجربة كانت الكنسية تخوض معركة ضد أولئك الذي يحاولون نقل العلوم وتعلمها، بحجة أن الشجرة التي منع الله آدم من أكلها هي شجرة المعرفة، وأن العلم بنظرهم هي المعصية الأولى ولا مجال له بينهم..
وبعد أعوام من الدماء والتضحيات والاضطهادات، تحقق لهم النصر، وشرعوا في العلوم وتخصصوا فيها، وكان كلما رأوا كشفا علميا جديدا قارنوه بنصوص التوراة والإنجيل المحرفة فيزيدون ثقة أن هذه الكتب ليست من الله
"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" (سورة الملك، 14)
وإنها منسوبة إليه.. فقاموا بمصادرة الدين من أساسه، وجهلوا ما جاء به القرآن من كشوف علمية دقيقة لم تكشف إلا في القرون الماضية القليلة، ولكن كانت الصاعقة عليهم كبيرة عندما علموا أن القرآن الكريم هو من أشد الكتب دعوة للعلم، وأنه شمل على أكثر من 900 آية متفرقة تشير إلى الإعجاز العلمي فيه، فما كان من بعضهم إلى أن دخلوا في الإسلام.. أندين بدين يحارب العلم ونترك من يدعوا إليه؟؟ والله ما هذا الدين بحرف أو مبدل، وما هذا القرآن بكلام بشر، فكيف يكشف حقائق علمية لم نعرفها إلا الآن.. وصدق الله القائل:
"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" (سورة فصلت، 53)
وقبل الدخول في الإعجاز العلمي في القرآن لابد وأن نبين بعض النقاط التي يجب أن نضعها نصب أعيننا..
1- القرآن كتاب هداية وليس كتاب علوم.. "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" (سورة الإسراء، 9) وهذه الهداية جاءت بأساليب متعددة، فجاءت من أساليب البيان، وجاءت بمخاطبة الفطرة، وجاءت بالحجة والبرهان، وجاءت بذكر مصير الأقوام السابقة.. على مختلف اهتمامات البشر، ومنهم من همه العلم فجاء القرآن يخاطبهم.
2- يجب أن لا نأخذ بالنظريات وإنما نأخذ بالحقائق، لأن العلم يصدق ويكذب والقرآن لا يكذب.. وقد يفسر البعض النظريات على أساس من القرآن فيثبت خطأ النظرية فيُنقص جهله من شأن القرآن.
3- أن لا يكون في التفسير إفراط أو تفريط، بمعنى أن لا تفسر الآية بتكلف، أو نحمّل النصوص ما لا تحتمل أو نفسر القرآن كله على أسس علمية، ولا نقول عن القرآن أنه خال من العلم.
4- يجب أن نفهم أن القرآن ببلاغته يحمل وجوه من التفسير، فما تحدث به العلماء الأسبقين في تفسير القرآن، لا يلغى بالحديث عن التفاسير الحديثة.
نرجو الله أن يكون هذا المنتدى من الأبواب المفتوحة للخير
ونتم معاً أوجه الإعجاز لاحقاً
عندما جاء الصليبيون لمحاربة المسلمين ودُحروا، شاهدوا عندهم من الصناعات والعلوم ما كان له الأثر الكبير في الانتصار عليهم، فرجع الصليبيون إلى بلادهم وجعلوا يتنادون أن هلم بنا ننقل ما عند المسلمين من علوم، فنقلوا العلوم الكونية من أرض الإسلام حيث كان لها مجال فسيح وأرض خصبة للتدارس إلى أرض تدين بدين محرف، ينظر للعلم نظرة ازدراء وسخرية.. ففي الوقت الذي كان ينادي في القرآن للعلم والتعلم والبحث والتجربة كانت الكنسية تخوض معركة ضد أولئك الذي يحاولون نقل العلوم وتعلمها، بحجة أن الشجرة التي منع الله آدم من أكلها هي شجرة المعرفة، وأن العلم بنظرهم هي المعصية الأولى ولا مجال له بينهم..
وبعد أعوام من الدماء والتضحيات والاضطهادات، تحقق لهم النصر، وشرعوا في العلوم وتخصصوا فيها، وكان كلما رأوا كشفا علميا جديدا قارنوه بنصوص التوراة والإنجيل المحرفة فيزيدون ثقة أن هذه الكتب ليست من الله
"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" (سورة الملك، 14)
وإنها منسوبة إليه.. فقاموا بمصادرة الدين من أساسه، وجهلوا ما جاء به القرآن من كشوف علمية دقيقة لم تكشف إلا في القرون الماضية القليلة، ولكن كانت الصاعقة عليهم كبيرة عندما علموا أن القرآن الكريم هو من أشد الكتب دعوة للعلم، وأنه شمل على أكثر من 900 آية متفرقة تشير إلى الإعجاز العلمي فيه، فما كان من بعضهم إلى أن دخلوا في الإسلام.. أندين بدين يحارب العلم ونترك من يدعوا إليه؟؟ والله ما هذا الدين بحرف أو مبدل، وما هذا القرآن بكلام بشر، فكيف يكشف حقائق علمية لم نعرفها إلا الآن.. وصدق الله القائل:
"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" (سورة فصلت، 53)
وقبل الدخول في الإعجاز العلمي في القرآن لابد وأن نبين بعض النقاط التي يجب أن نضعها نصب أعيننا..
1- القرآن كتاب هداية وليس كتاب علوم.. "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" (سورة الإسراء، 9) وهذه الهداية جاءت بأساليب متعددة، فجاءت من أساليب البيان، وجاءت بمخاطبة الفطرة، وجاءت بالحجة والبرهان، وجاءت بذكر مصير الأقوام السابقة.. على مختلف اهتمامات البشر، ومنهم من همه العلم فجاء القرآن يخاطبهم.
2- يجب أن لا نأخذ بالنظريات وإنما نأخذ بالحقائق، لأن العلم يصدق ويكذب والقرآن لا يكذب.. وقد يفسر البعض النظريات على أساس من القرآن فيثبت خطأ النظرية فيُنقص جهله من شأن القرآن.
3- أن لا يكون في التفسير إفراط أو تفريط، بمعنى أن لا تفسر الآية بتكلف، أو نحمّل النصوص ما لا تحتمل أو نفسر القرآن كله على أسس علمية، ولا نقول عن القرآن أنه خال من العلم.
4- يجب أن نفهم أن القرآن ببلاغته يحمل وجوه من التفسير، فما تحدث به العلماء الأسبقين في تفسير القرآن، لا يلغى بالحديث عن التفاسير الحديثة.
نرجو الله أن يكون هذا المنتدى من الأبواب المفتوحة للخير
ونتم معاً أوجه الإعجاز لاحقاً