المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى كلمة ؟



الطيبة
07-21-2004, 11:48 PM
السلام عليكم

ماذا تعني كلمة المباهلة؟

كثرت علينا المصطلحات التي لم نسمع بها من قبل؟ التقية اريد ان اتاكد من معناها : ماخوذه من إلا ان تتقوا منهم تقة) الايه .

جزاكم الله خير

أبو خالد السهلي
07-22-2004, 01:06 AM
قال الله تعالى :

فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (61)

أما عن المباهلة

يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/180) : " لأن كل محق يودلو أهلك الله المناظر له ، ولاسيما اذا كان في ذلك حجة له في بيان حقه وظهوره، وكانت المباهلة بالموت، لأن الحياة عندهم عزيزة عظيمة لما يعلمون من سوء مآلهم بعد الموت"

" ثم نبتهل قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي نتضرع في الدعاء، وقال الكلبي: نجتهد ونبالغ في الدعاء، وقال الكسائي وأبو عبيدة: نلتعن والابتهال الالتعان يقال: عليه بهلة الله أي لعنته "(تفسير البغوي)

"ثم نتجه إلى الله بالدعاء أن ينزل عقوبته ولعنته على الكاذبين في قولهم, المصرين على عنادهم"(التفسير الميسر)

الرافضة يستندون الى هذه الآية بقولهم : أن عليا هو نفس محمد صلى الله عليه وسلم .. سوى النبوة !!


واما عن التقية

من كتاب " خالد وحيدر " حوار هادئ ومثمر .. للشيخ عبدالله الراشد

التقية


خالد :
نعم المحاور والمستفهم أنت ، ولكني على علم من استعمالكم دائماً للتقية في كل أمر ، في حال الخوف وأيضاً الأمن ، لأنها من ضروريات المذهب .


حيدر :
هذا فيه مجافاة للحق ، واتهام للشيعة بأنهم جبناء ، ولا يصدعون بالحق ، وللعلم فالتقية إنما تستعمل في مواطن الخوف ، ولا شيء غيره ، بل هي مشروعة عندنا وكذلك عند إخواننا السنة ، والأدلة معلومة .


خالد :
جاء في شرح عقائد الصدوق للعلامة المفيد أنه قال : « التقية كتمان الحق ، وستر الاعتقاد فيه ، وكتمان المخالفين ، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضرراً في الدين والدنيا » .
وورد عن جعفر الصادق كما ذكر العلماء في كتب عدة أنه قال : « التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له » ، ووِفْق ما أعلم فإن الصحابة لم يفعل أحد منهم التقية إلا ما ذُكر عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - حينما ذكر آلهة الكفار بخير فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن عادوا فعد » ( أي : إلى التقية حفاظاً على حياتك ) .


حيدر :
لم تخالف ما ذكرته من روايات مع الذي أنا قلته ، وأكرر أن التقية إنما تستعمل في بعض المواضع التي يخاف فيها المسلم على نفسه من الضرر .


خالد :
استعمال التقية تجاوز المفهوم السابق ، بل أصبح الاستخدام عاماً في كل الأمور والدليل على ما أقول :

ا - قال مرتضى الأنصاري في رسالة التقية ( 72 ) عن الإمام المعصوم أنه قال : « . . فإن التقية واسعة ، وليس شيء من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله » .

2 - قال الخوئي في التنقيح شرح العروة الوثقى ( 4/278 ) وصححها عن الصادق أنه قال : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » .

3 - جاء في وسائل الشيعة ( 5/383 ) تحت باب بعنوان : « استحباب حضور الجماعة خلف من لا يُقتدى به ( أي : الإمام السني ) للتقية ، والقيام في الصف الأول معه » .

وهذا أيضاً ما أفتى به أبو القاسم الخوئي في كتاب « مسائل وردود » ( 1/26 ) عن الصلاة مع جماعة المسلمين ! فأجاب : « تصح إذا كانت تقية » .

4 - المرأة ترث من العقار والدور والأرض ، وذلك لرواية أبي يعفورعن أبي عبد الله قال : سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئاً أو يكون في ذلك في منزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئاً ؟ فقال : « يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت » .

فعقب الطوسي على الرواية كما جاء في الاستبصار ( 4/154 ) فقال : نحمله على التقية ، لأن جميع من خالفنا يخالف هذه المسألة ، وليس يوافقنا عليها أحد من العامة ( أي : السنة ) وما يجري هذا المجرى يجوز فيه التقية .

فعلى هذا كأن التقية أيضاً تستعمل مع الشيعي ولا تختص بالسني فقط .


حيدر :
التقية أمرها مستحب ، ويستطيع المسلم الشيعي أن يتركها أو يفعلها لا حرج عليه في ذلك .


خالد :
إذا كان الحكم كما قلت ، إذاً ماذا نفعل أمام قول مَنْ يقول : تارك التقية كتارك الصلاة ؟

وكقول الصادق : « لو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً » .

وقال ابن بابويه في الاعتقادات ( ص 104 ) : « اعتقادنا في التقية أنها واجبة ، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة » .


حيدر :
ولكننا في هذا الزمان لا نسمع بل نكاد لا نجد مسلماً شيعياً يتعامل مع إخواننا السنة بالتقية ، لأنهم يعلمون أنهم في بلد واحد يحتاج إلى الترابط والقوة أمام الأعداء ، والأجساد لا تتقارب إلا بتقارب وصفاء القلوب .


خالد :
الخميني في كتاب الرسائل ( 2/201 ) ذكر أن العمل بالتقية يكون في كل وقت .

فقال : « ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره ، بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سبباً لإيجاب التقية فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأموناً وغير خائف على نفسه » .


حيدر :
كأنك تريد أن تقول إن التقية أصبحت شعاراً للمذهب الشيعي !


خالد :
الروايات هي التي تقول بذلك والواقع يثبت لنا هذه الحقيقة ، فهل الحق يكتم أم أن المؤمن - وهو آمن - لا يجهر بالحق ويبينه للعامة من المسلمين ! ولعل البعض يقول كالعادة بضعف مثل هذه الأقوال والاجتهادات ، فلذا نحتاج لتحقيق الترابط إلى ذلك العالم المجتهد والذي يعلي صوته بتضعيف كل الروايات التي نصت على التعامل بالتقية ، ويحث المسلمين الشيعة على الوضوح والعمل بالأحاديث المتفقة بين الطرفين ، وأن نحقق الترابط القلبي قبل الظاهري ، فكيف يمكن أن يتعايش إنسان مع آخر وهو يعلم أنه يضمر له العداء والمخالفة والاعتقاد بأن دينه باطل وغيرها من الأمور التي تفرق ولا تجمّع وتمزق ولا تربط بين أفراد المجتمع الواحد . وينبغي علينا أن نلعن التقية التي تفرقنا ، كما لعنها الدكتور موسى الموسوي في كتابه « التصحيح » ، وليس مثل ما أصّل لها بعض علماء الشيعة في كتبهم .

الطيبة
07-23-2004, 12:35 AM
السلام عليكم
جزاك الله خير على الفائدة.

أسال الله ان يجعل ما قلت اخي ابا خالد في موازين حسناتك.