المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرف الإنتساب إلى طريق الأصحاب (6) وجوب متابعتهم (1)



عبد الله سالم
09-30-2011, 02:51 AM
وجوب متابعتهم (1)
- عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل؛ حتى إنْ كان منهم من أتى أمه علانيةً لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإنّ بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار إلا ملة واحدة. قالوا: ومن هي يا رسول الله ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي. الترمذي ( 2641 )
- وقال عبد الله بن عكيم: كان عمر يقول: إنّ أصدق القِيل قِيْلُ الله، ألا وإنّ أحسن الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة ضلالة، ألا وإنّ الناس بخيرٍ ما أَخذوا العلم عن أكابرهم ولم يَقُمِ الصغيرُ على الكبير؛ فإذا قام الصغير على الكبير فقد . شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، ( 100 ) 1/84
أي فقد هلكوا. كما جاء مفسَّراً عن ابن مسعود في شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، ( 101 ) 1/84
- وعن ابن مسعود أيضاً: لا يزال الناس صالحين متماسكين؛ ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا . مصنف عبد الرزاق ( 20446 ) 11/246
قال ابراهيم الحربي: معناه: أن الصغير إذا أخذ بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين فهو كبير . شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، ( 103 ) 1/94
- قال الحافظ ابن حجر: وفي مصنف قاسم بن أصبغ بسند صحيح عن عمر: فساد الدين: إذا جاء العلم من قِبَل الصغير استعصى عليه الكبير، وصلاح الناس: إذا جاء العلم من قِبَل الكبير تابعه عليه الصغير. وذكر أبو عبيد أن المراد بالصغر في هذا صغر القدر لا السن، والله أعلم . فتح الباري، دار المعرفة 13/301-302
- قال عبدالله بن مسعود: إنّ الله عز وجل نظر فى قلوب العباد فوجد قلبَ محمد صلى الله عليه وسلم خيرَ قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، وابتعثه برسالته، ثم نظر فى قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فوجد قلوبَ أصحابه خيرَ قلوب العباد، فجهلهم وزراء نبيِّه . مسند الامام أحمد ( 3600 ) 6/84 . ط. الرسالة
- وقال عمر بن يحيى: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أَخَرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج؛ فلما خرج قمنا إليه جميعاً؛ فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! إني رأيت في المسجد أنفاً أمراً أنكرته؛ ولم أرَ - والحمد لله - إلا خيراً. قال: فما هو؟ فقال: إن عشتَ فستراه، قال: رأيت في المسجد قوماً حِلَقَاً جلوساً ينتظرون الصلاة؛ في كل حلقةٍ رجلٌ؛ وفي أيديهم حصىً؛ فيقول: كبِّروا مائة. فيُكبِّرون مائة. فيقول: هلِّلوا مائة. فيُهلِّلون مائة؛ ويقول: سبِّحوا مائة. فيُسَبِّحون مائة. قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئاً؛ انتظارَ رأيك. أوانتظار أمرك. قال: أفلا أمرتهم أن يَعُدُّوا سيئاتهم؛ وضمنت لهم أن لا يَضيع من حسناتهم؟ ثم مضى ومضينا معه؛ حتى أتى حلقة من تلك الحِلق؛ فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن! حصىً نَعُدُّ به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فَعُدُّوا سيئاتكم؛ فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء؛ ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم؛ هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون؛ وهذه ثيابه لم تَبْلُ؛ وأَنِيَتُه لم تُكسر؛ والذي نفسي بيده! إنكم لعلى ملّةٍ هي أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم أومفتتحوا باب ضلالة. قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن! ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريدٍ للخير لن يُصيبَه؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوماً يقرؤون القرآن لا يُجاوز تراقيَهم؛ وَأْيمُ الله ما أدري لعلَّ أكثرهم منكم. ثم تولى عنهم. فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج . الدارمي ( 204 ) 1/79-80