المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذين لم يتدخلوا في أزمة النجف .



أبو الفداء
08-27-2004, 01:13 PM
1- الجمهورية الإسلامية في إيران .
باعتبارها الدولة الشيعية الوحيدة في العالم ، و باعتبار أن أقدس مقدسات الشيعة قد انتهكت حرماتها .
اكتفت إيران بتصريحات الاستنكار و الشجب و الإعراب عن القلق مما يجري في النجف و دعوة كل الأطراف إلى ضبط النفس !!!.
2- حزب الله اللبناني ..
باعتباره أشهر الأحزاب الشيعية على الإطلاق ، و هو الحزب الشيعي الوحيد تقريباً الذي يرفع شعارات المقاومة و التحرير .
كان قصارى ما فعله الحزب أن نظم تجمعاً جماهيرياً ذكرنا بتجمعات و مهرجانات الأنظمة العربية الثورية التي كانت تقام العشرات منها كل عام للتعبير عن التضامن و الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ، ثم تنفض تلك التجمعات برسالة تأييد إلى (القائد الرمز) و هكذا فعل حزب الله ، حيث ألقى زعيمه الشاطر حسن نصر الله خطبة نارية جعلت أمريكا لا تنام تلك الليلة ، و لم ينسَ فيها أن يندد بالمقاومة العراقية السنية الشريفة ، حيث وصف من يقومون بها وسط تصفيق الحاضرين بأنهم (عملاء .. عملاء .. عملاء) .. ثم انفض التجمع على خير و سلامة و كأن شيئاً لم يكن و براءة الأطفال في عينيه ..

3- المرجع الأعلى للشيعة علي السيستاني ..
ظل السيستاني صامتاً إزاء ما كان يحدث في النجف إلى ما يزيد على السنة الكاملة ، ثم لما حدث الانفجار التمس الشيعة شيخهم ليستفتوه في الأمر ، فظل على صمته ، و لا غرابة في ذلك ، فالرجل أحد مواطني الجمهورية الإسلامية في إيران ، و بالتالي فهو ملزم بموقف حكومة بلاده التي آثرت الاكتفاء بما سبق بيانه ، و المهم أن طائرة عسكرية أمريكية قد حطت عند بيته في منتصف الليل حاملة إياه إلى بيروت و منها إلى لندن .. و من هناك أصدر بياناً دعا فيه كل الأطراف إلى ضبط النفس و إنهاء المعارك بأسرع ما يمكن !! و المدهش أن بابا النصارى في الفاتيكان كان قد وقف موقفاً أقوى بكثير من موقف زعيم الشيعة الأعلى ، حيث أعرب عن استعداده للتدخل شخصياً أو بإرسال وفد خاص لحل أزمة النجف .. و هذا ما ذكره مساعدو الصدر كأوس الخفاجي و أحمد الشيباني و علي سميسم و غيرهم تقريعاً للسيستاني .

4- أما أهم الشخصيات التي كان يجب أن تتدخل لأنها أكثر احتراماً بكل تأكيد بين الشيعة من الصدر و السيستاني و الحائري و غيرهم و لم تفعل فهي شخصية صاحب المرقد الذي استهدف بالقصف و التدمير ، علي ابن أبي طالب في نسخته الشيعية ، التي لا علاقة لها من أي وجه بعلي ابن أبي طالب صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابن عمه و زوج ابنته، فعلي في النسخة الشيعية يعلم الغيب و يجلب النفع و يدفع الضر ، و لا يقف صاحب حاجة أمام قبره يسأله إياها إلا قضاها له ، بل إنهم من فرط ثقتهم بهذا الاعتقاد في علي سموه (حاضر الشدائد) فهم ينادونه في كل شدة ، حتى قال قائلهم :
ناد علياً مظهر العجائب ** تراه عوناً لك في النوائب
مع العلم بأن معارك النجف إنما دارت أصلاً للسيطرة على قبره المزعوم و على وارداته الضخمة ...
يزعم الشيعة أن للأئمة و على رأسهم علي رضي الله عنه قدرات عجيبة على شفاء الأمراض و كشف الكربات و دفع الصائلين ، و رد المعتدين ، و يروون في ذلك القصص الكثيرة عن معجزات الأئمة ، و الظاهر أن جميع هذه القصص قد احترقت الآن بعد ضرب القبر المنسوب لعلي (أعني علياً الذي اخترعوا هم شخصيته و ليس الصحابي الجليل علي ابن ابي طالب) دون أن يحرك (حاضر الشدائد) أي ساكن ...
قلسنا ندري حقيقة الأمر ، هل التزم (عَلِيُّهُم) بموقف الجمهورية الإسلامية هو الآخر ؟ و لماذا لم يحضر لهذه الشدة التي ما بعدها شدة ؟!!!!!!!!!! ..
أليس من الغريب أن يدعو أنصار الصدر الأمين العام للأمم المتحدة و بابا النصارى ، و دول الاتحاد الأوروبي و رؤساء الدول و الحكومات ، و رؤساء البرلمانات في العالم إلى التدخل و ينسوا (حاضر الشدائد) ؟! سبحان الله !!!
الجواب : قال الله تعالى : (إن اللذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين).