المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جدول أعمال المسلم اليومية



محب العثيمين
09-13-2004, 06:00 PM
الحمد لله رب الأرباب ومجري السحاب وخالق الخلق من تراب، والصلاة والسلام على الخليل المحباب المتصف بأفضل الآداب نبينا محمد وعلى آله وصحبه الأحباب.

أما بعد

فهذه وصفة طيبة وجدول بسيط لأعمال المسلم اليومية انقله إليكم من موقع إذاعة طريق الإسلام.
يقول فيه كاتبه محمد أبو الهيثم:


أولاً صلاة الفجر وما بعدها :
ما أروع أن يبدأ المسلم يومه نشيطاً متفائلاً مستبشراً ببزوغ فجر جديد في حياته يلقى فيه الله تعالى محتفيا مسروراً منضماً لصفوة المحبين مصطفاً معهم في رباط روحي وقلبي ملبين نداء الحق مع نسمات الفجر ... نداء المؤذن لصلاة الفجر ومن حُرم من ذلك الإحساس الطيب بالقيام لصلاة الفجر وصلاتها في جماعة فهو حقاً محروم ، وننصح إخواننا الذين حرموا من هذا الخير العميم أن يبحثوا عن أسباب الحرمان ويعالجوها فهي تتراوح من كونها معاصي يفعلها العبد فيحرم بها الخير أو كونها أسباب لم يتخذها أو لم يحسن الأخذ بها كالنوم مبكراً مستحضراً النية للتقوّي بالنوم على صلاة القيام وصلاة الفجر ، ومن الأسباب : الإكثار من الطعام قبل النوم مما يثقل الجسد عن القيام فابحث وحاول أن تعالج أسباب الحرمان حتى تكون أو تكوني من الفائزين بصلاة الفجر في وقتها وانضمامك إلى موكب الخير السائر إلى الله {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } .
بعد صلاة الفجر لا تنسَ أذكار الصباح فهي الزاد الطيب في بداية اليوم .
الجلوس في المسجد حتى يحين وقت الضحى بعد شروق الشمس وارتفاعها بمقدار ميل وفي هذا الوقت نقترح لك أن تجعل فيه وردك اليومي من القرآن وهو جزء على التقدير العادي وبالطبع فهذا الورد من القرآن هو زاد روحك وقلبك في الإجازة وغيرها فهو الغذاء الطبيعي السليم والأساسي للمؤمن .
بعد انصرافك من صلاة الضحى بالمسجد وقد رزقت الأجر إن شاء الله وهو كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة تعود لبيتك حتى تستريح قليلاً فإن كان وراءك عمل تقوم به في الصيف لمساعدة الأسرة أو تحقيق ذاتك فهذا خير ولمثل صاحب هذا الحال ننصح بعد صلاة الضحى بالراحة لمدة ساعة مثلا أو على قدر ما يكفل لك القيام قبل العمل بنشاط ويكفي لتناول إفطارك قبل الذهاب للعمل .
ولغير العامل بالإجازة نقول له خذ راحتك مثلا لمدة ينشط فيها الجسد ولا تطِل عن التاسعة صباحاً حتى لا تصاب بالخمول وبعد قيامك ننصح بساعتين من الاطلاع على آخر تطورات واقع المسلمين على بعض المواقع الموثوقة في ذلك ثم أخذ الزاد العلمي والثقافي المناسب من خلال عملك على الشبكة وما أفضل أن تطبع ما يستحق الطبع وتنشره بين إخوانك فتكون ساعدت في نشر الحق والخير ولك الأجر إن شاء الله ... فنفضل هذا الوقت على غيره للتصفح بالشبكة ومعرفة المستجد من الأمور والمعارف حتى موعد صلاة الظهر
التهجير لصلاة الظهر وهو التجهز والذهاب مبكراً للمسجد والجلوس في انتظار الصلاة فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة .
بالنسبة للفتاة الفاضلة فنرجو منها أن تقضي هذه الفترة بين التصفح وبين مساعدة والدتها في شئون المنزل ونفضل لها البدء بمساعدة الوالدة ثم التصفح لأن سنة التهجير إلى المسجد هي للرجال الذاهبين للمسجد أما أنت فصلاتك في بيتك أفضل وبالتالي فسيتوفر لك وقت كافٍ قبل الظهر للتصفح فنقترح بتقسيم الوقت مما بعد التاسعة إلى الظهر مثلا إذا قدرناه بأربع ساعات فتساعد الوالدة في البداية بما مقداره ساعتين وفي الغالب يقل عن ذلك وتجعل الباقي حتى صلاة الظهر للتصفح ... واعلمي أن مساعدتك لوالدتك فيه خير عظيم { وبالوالدين إحسانا }


ثانياً : صلاة الظهر وما بعدها :
بعد أداء صلاة الظهر في جماعة يحين وقت القراءة الجادة لأحد فرائض الأعيان من العلوم كعلم العقيدة وكذا المهم من علم الفقه كالطهارة والصلاة والصوم وغيرها فعلى الأقل نخصص بعد الظهر ساعتين للاطلاع أو سماع الأشرطة المنهجية في ذلك وننصح في هذا الصدد ببعض الكتب للشاب المبتدئ الحريص على أداء ما افترضه الله عليه فمثلاً في العقيدة نرشح لك كتاب "القول المفيد على كتاب التوحيد " للشيخ محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله وهو كتاب نفيس وسهل التناول فلو قدرنا أنك ستقرأ بتفحص كل يوم عشرين صفحة لانتهى منك الكتاب في أقل من شهرين إن شاء الله .
وبعد الانتهاء منه نرشح لك كتاباً سهلاً في الفقه ككتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق مع تصحيح الشيخ الألباني للكتاب وهو المعروف بتمام المنة فتقرأ من كتاب فقه السنة وتطلع على ما ضعف وصح من أحاديثه من كتاب تمام المنة أما إن كان مستواك العلمي أكبر قليلاً من ذلك فعليك في العقيدة بكتاب العقيدة الواسطية لابن عثيمين وفي الفقه بكتاب نيل الأوطار للشوكاني مثلا ..
وقت تناول وجبة الغداء والأنس بالوالدين والتقرب منهما في وقت اجتماع العائلة لتناول وجبة الغداء وإن لم يكن لك إلا أحدهما فهو باب إلى الجنة وإن لم يكونا فالمسئول عنك هو في مقام الوالد ، ووقت الغداء هو وقت الاجتماع دائما ويفضل فيه تبادل الأحاديث الودية وهو مجال خصب للدعوة سواء لدعوة الإخوة أو الأخوات الصغار أو الكبار إلى الخير أو حتى دعوة الوالدين نفسيهما .
وننصح هنا بشيء هام وهو نوعية الطعام ولا أقصد هنا الطعم أو الثمن وإنما أقصد الاهتمام بما يفيد بناء الشاب أو الشابة دون الإفراط في عوامل السمنة وكذا مع اعتبار عدم إضرار الجسم بما لا يفيده .
الراحة بعض الوقت ثم الاستعداد لصلاة العصر .


ثالثاً: صلاة العصر وما بعدها :
الذهاب للمسجد لأداء صلاة العصر في جماعة والجلوس بعد الصلاة لأذكار المساء .
بعد ذلك يفضل للشاب أو الفتاة تخصيص هذا الوقت للاستفادة الحركية للدعوة بمعنى تبادل الزيارات للأحباب بقصد الدعوة أو التباحث أو الأخذ بأيديهم إلى طريق الخير ، ولو خصصنا هذا الوقت للدعوة لحققنا من خلال الإجازة عملاً عظيما ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم . وتخصيص هذا الوقت حتى نغير عادة الناس من أن الزيارات تبدأ في الصيف بعد العشاء ثم تكون النتيجة عدم القيام لصلاة الفجر . وننصح بالتزود في هذه الزيارات ببعض النصائح من خلال حفظ بعض النصوص الدالة على ما يحتاجه المزور من نصائح ( كل حسب حاجته ) وكذا عند الاستطاعة التزود ببعض الأشرطة أو الكتيبات حتى ولو كان الصديق ملتزما فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ( تهادوا تحابوا )
كما ننصح بأمر ضروري وهو ألا تقتصر الزيارات كما يحدث غالباً على أصدقاء المسجد أو الالتزام وإنما نرجو أن نخرج من الإجازة بأصدقاء جدد مثلاً من الجيران أو صداقات الدراسة القديمة أو غير ذلك ممن يحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم... واجعل سلاحك أو في ذلك الصبر والأناة .

رابعاً:صلاة المغرب وما بعدها :
يغلب على العادة أن تقام المحاضرات الدينية فيما بعد صلاة المغرب فننصح باستثمار هذا الوقت في حضور محاضرات أهل العلم العلم الموثوقين .. وفي حالة التعذر أو البعد عن أماكن العلماء فننصح بزيارة من هم أكبر منا وأعلم من إخواننا حتى نستفيد من تجاربهم وخبراتهم ونسألهم عما لا نعلم فقد نجد عندهم ما يشفي , فكما خصصنا ما بعد العصر لدعوة الآخرين نخص ما بعد المغرب بالاهتمام بالتزود من العلماء أو الأكبر منا والأكثر خبرة من إخواننا .
وكذلك الأخوات الفضليات نفس الشيء , فإن تيسر حضور المحاضرات وإلا فاللجوء إلى من هم أكبر منكن خبرة وأكثر علماً من من أخواتكن ، وننصح خاصة في المجال النسائي بالتريث في اختيار من نأخذ منهن النصيحة فلا تأخذنها إلا ممن هن لذلك أهل ، وإن كان في أخذ العلم من الأشرطة الصوتية بالنسبة لكن أفضل من الخروج إلى المساجد القريبة والبعيدة وأحفظ لكن ...

خامساً : صلاة العشاء وما بعدها :
حضور صلاة العشاء في الجماعة ثم الذهاب إلى المنزل مبكراً فلا سمر بعد العشاء . حتى نكون صرحاء مع أنفسنا فمنا من تعود قيام الليل الذي هو شرف المؤمن ومنا من لم يتعود عليه ولكنه يشتاق لأن يكون يكون ممن يقومونه ، لذا فمن تعود على قيام الليل ننصحه بالنوم مبكراً والقيام قبل صلاة الفجر بوقت كاف لأداء صلاة القيام . أما من لم يتعود على قيام الليل ويحس أنه لن بقوم حتى إذا نام مبكراً ويغلب على ظنه ذلك أو أنه جرب ولم يستطع فنقول له لا تحرم نفسك من الخير وقم بعد صلاة العشاء في منزلك فهذا الوقت أول وقت القيام وحاول أن تجاهد نفسك فابدأ مثلاً بثمان ركعات كل ركعتين منفصلتين واقرأ فيهن بقصار السور ثم تدرج بنفسك حتى تكثر من القراءة شيئاً فشيئاً ولا تحمل نفسك فوق طاقتها حتى تداوم لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ومع التدرج ستجد الخير إن شاء الله فهذا وعد الله { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } ... فمع الوقت ستجد في نفسك القوة على الصلاة بجزء كامل في ثمانية الركعات ومع الوقت ستجد في نفسك الزيادة إن شاء الله ... وبإذن الله ستوفق أيضاً إلى القيام في الثلث الأخير من الليل الذي هو وقت التنزل الإلهي... والله الموفق