المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (فتاوى أكابر العلماء في قضايا معاصرة)



الـراصد
10-27-2004, 09:39 AM
سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله –

.السؤال : نطلب من سماحة الوالد كلمة توجيهية حول البيعة لولاة الأمر في المملكة العربية السعودية ؟

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :
الواجب على جميع المسلمين في هذه المملكة السمع والطاعة لولاة الأمور بالمعروف كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ، الواردة والثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز لأحد أن ينزع يداً من طاعة بل يجب على الجميع السمع والطاعة لولاة الأمور بالمعروف ، يقول النبي عليه الصلاة والسلام : [ من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ، ومات ، مات ميتة جاهلية ] الواجب على المؤمن هو السمع والطاعة بالمعروف ، وأن لا يخرج عن السمع والطاعة بل يجب عليه الإذعان والتسليم بما قاله النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذه الدولة السعودية – دولة إسلامية والحمد لله تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتأمر بتحكيم الشرع وتحكمه بين المسلمين ، فالواجب على جميع الرعية ، السمع والطاعة لها بالمعروف والحذر من الخروج عليها والحذر من معصيتها بالمعروف ، أما من أمر بالمعصية – فالمعصية لا يطاع أحدٌ فيها لا من الملوك ولا من غير الملوك ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام : [ إنما الطاعة بالمعروف ، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ] فإذا أمر كلكٌ أو رئيس جمهورية أو وزير أو والد أو والدة أو غيرهم بمعصية كشرب الخمر أو أكل الربا ، لم يجز الطاعة في ذلك بل يجب ترك المعصية وأن لا يستهين أحدٌ في معصية ، وطاعة الله مقدمة إنما الطاعة في المعروف هكذا جاءت السنة الصحيحة عن رسول اله عليه الصلاة والسلام .

الـراصد
11-01-2004, 02:55 AM
السؤال : هل ممن مقتضى البيعة – حفظك الله – الدعاء لولي الأمر ؟

الجواب من مقتضى البيعة النصح لولي الأمر ، ومن النصح : الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة ؛ لأن من أسباب صلاح الوالي ومن أسبب توفيق الله له : أن يكون وزير صدق يعينه على الخير ويذكره إذا نسي ، ويعينه إذا ذكر ، هذه من أسباب توفيق الله له . فالجواب على الرعية وعلى أعيان الرعية التعاون مع ولي الأمر في الإصلاح وإماتة الضر والقضاء عليه ، وإقامة الخير بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والتوجهات السديدة التي يرجى من ورائها الخير دون الشر ، وكل عمل يترتب عليه شر أكثر من المصلحة لا يجوز ؛ لأن المقصود من الولايات كلها : تحقيق المصالح الشرعية ، ودرء المفاسد ، فأي عمل يعمله الإنسان يريد به الخير ويترتب عليه ما هو أشر من مما أراد إزالته وما هو منكر لا يجوز له . وقد أوضح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا المعنى إيضاحاً كاملاً في كتاب الحسبة فليراجع ؛ لعظم الفائدة .

الـراصد
11-27-2004, 11:03 PM
سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله –

السؤال : إنني أحب الجهاد وقد امتزج حبه في قلبي . ولا استطيع أن أصبر عنه ، وقد استأذنت والدتي فلم توفق ، ولذا تأثرت كثيراً ولا أستطيع أن أبتعد عن الجهاد . سماحة الشيخ : إن أمنيتي في الحياة هي الجهاد في سبيل الله وأن أقتل في سبيله وأمي لا توافق . دلني جزاك الله خيراً على الطريق المناسب ؟

الجواب : جهادك في أمك جهاد عظيم ، الزم أمك وأحسن إليها ، إلا إذا أمرك ولي الأمر بالجهاد فبادر ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام : [ وإذا استنفرتم فانفروا ] رواه البخاري . وما دام ولي الأمر لم يأمرك فأحسن إلى أمك ، واحمها ، وأعلم أن برها من الجهاد العظيم ، قدمه النبي عليه الصلاة والسلامعلى الجهاد في سبيل الله كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فإنه قيل : [ يا رسول اللهِ أيُّ العملِ أفضلُ ؟ قال : الصلاةُ على مِيقاتِها . قلتُ : ثمَّ أيُّ ؟ قال : ثمَّ برُّ الوالِدَين . قلتُ : ثمَّ أيُّ ؟ قال : الجهاد في سبيل الله . فسكتُّ عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ولو استزدتهُ لزَادَني ] . متفق على صحته فقدم برهما على الجهاد ، عن عِبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ، قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام يَسْتَأْذِنُهُ فِي الجِهَادِ. فَقَالَ : [ أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟ ] قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : [ فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ ] . متفق على صحته وفي روية أخرى قال عليه الصلاة والسلام : [ قالَ ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِهُمَا فَإنْ أذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَ إلاَّ فَبرَّهُمَا ] . رواه أبو داود ، فهذه الوالدة ارحمها وأحسن إليها حتى تسمح لك ، وهذا كله في جهاد الطلب ، وفيم إذا لم يأمرك إخوانك في الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وهكذا إذا أمرك ولي الأمر بالنفير فانفر ولو بغي رضاها لقول الله تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ، إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  (التوبة : 38-39 )