المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدارج السالكين للإمام ابن القيم الجوزية



AntiShea
07-04-2003, 09:19 PM
عبدي متى جئتني قبلتك. إن أتيتني ليلاً قبلتك. وإن أتيتني نهاراً قبلتك. وإن تقربت مني شبراً تقربت منك ذراعاً. وإن تقربت مني ذراعاً تقربت منك باعاً. وإن مشيت إلي هرولت إليك.

ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، أتيتك بقرابها مغفرة،

ولو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك. ومن أعظم مني جوداً وكرماً؟

عبادي يبارزونني بالعظائم، وأنا أكلؤهم على فرشهم، إني والجن والإنس في نبإ عظيم:

أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر سواي. خيري إلى العباد نازل. وشرهم إلي صاعد. أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم. ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أفقر شيء إلي.

من أقبل إلي تلقيته من بعيد. ومن أعرض عني ناديته من قريب. ومن ترك لأجلي أعطيته فوق المزيد. ومن أراد رضاي أردت ما يريد. ومن تصرف بحولي وقوتي ألنت له الحديد.

أهل ذكري أهل مجالستي. وأهل شكري أهل زيادتي. وأهل طاعتي أهل كرامتي. وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي. إن تابوا إلي فأنا حبيبهم. فإني أحب التوابين وأحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا إلي فأنا طبيبهم. أبتليهم بالمصائب، لأطهرهم من المعايب.


من آثرني على سواي آثرته على سواه. الحسنة عندي بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة. والسيئة عندي بواحدة. فإن ندم عليها واستغفرني غفرتها له.


أشكر اليسير من العمل. وأغفر الكثير من الزلل. رحمتي سبقت غضبي. وحلمي سبق مؤاخذتي. وعفوي سبق عقوبتي. أنا أرحم بعبادي من الوالدة بولدها
"لله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضل راحلته بأرض مهلكة دوية عليها طعامه وشرابه. فطلبها حتى إذا أيس من حصولها. نام في أصل شجرة ينتظر الموت. فاستيقظ فإذا هي على رأسه. قد تعلق خطامها بالشجرة. فالله أفرح بتوبة عبده من هذا براحلته" .

منقول من كتاب مدارج السالكين للإمام ابن القيم الجوزية

AntiShea
07-05-2003, 09:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقوال وحكم :

قسوة القلب



يقول ابن القيم – رحمة الله - :

ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وقد خلقت النار لإذابة القلوب القاسية , وأبعد القلوب من الله القلب القاسي , وإذا قسي القلب قحطت العين من الدموع0 وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا تجاوزت قدر الحاجة

( الأكل والنوم والكلام والمخالطة ) كما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب فكذلك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجح في المواعظ .

وفي الختام

اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان

وأذل الشرك والمشركين

AntiShea
07-23-2003, 07:44 PM
يقول ابن قيم الجوزية عن الوسواس في الصلاة
اعلم أن ورود الخواطر على النفس لايضر وإنما يضر استدعاؤه ومحادثته, فالخاطر كالمار على الطريق فإن تركته مر وانصرف عنك وإن استدعيته سحرك بحديثه وخداعه وغروره....أخف شيء على النفس الفارغة وأثقل شيء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمئنة ، ووصف القلب بأنه لوح فارغ والخواطر نقوش تنقش فيه, فكيف يليق بالعاقل أن تكون له نقوش ما بين كذب وغرور وخداع وأماني باطلة وسراب لا حقيقة له ، فإن لم يفرغ القلب من الخواطر الرديئة لم تستقر فيه الخواطر النافعة وأشار إلى أن الكمال في امتلاء القلب من الخواطر المفيدة يكون بتحصيل مرضاة الرب تعالى بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن والتأمل في مخلوقات الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والإستعاذة من الشيطان

AntiShea
07-30-2003, 12:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستشفاء بالصــــلاة
قال ابن القيــم رحمه الله تعالــى:
والصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للأدواء مقوية للقلب مبيضة للوجه مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوراح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة مبعدة من اشيطان مقربة من الرحمن.
وبـالـجـمـلــــة:
فلها تأثير عجيب في حفظ صحة البدن والقلب وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما وما ابتلى رجلان بعاهة أو داء أو محنة أو بلية إلا كان حظ المصلي منهما أقل وعاقبته أسلم.
وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهراً وباطناً فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عز وجل وعلى قدر صلة العبد بربه عز وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها وتقطع عن الشرور أسبابها وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عز وجل والعافية والصحة والغنى والراحة والنعيم والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه ومسارعة إليه..
(زاد المعاد في هــدي خيـــر العبـــاد،ابن القيـــم رحمــــه الله،الجزء الرابع،حرف الصاد صلاة)
والله الموفــــق

AntiShea
08-27-2003, 05:17 PM
قال ابن القيم - رحمه الله - :



من أعجب الأشياء:



! أن تعرف الله ، ثم لا تحبه



! وأن تسمع داعيه ، ثم تتأخر عن الإجابة



! وأن تعرف قدر الربح في معاملته ، ثم تعامل غيره



! وأن تعرف قدر غضبه ، ثم تتعرض له



! وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ، ثم لا تطلب الأنس بطاعته



! وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه، ثم لاتشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته



! وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه، والإنابة إليه



! وأعجب من هذا علمك أنك لابد لك منه وأنك أحوج شيء إليه، وأنت عنه معرض وفيما يبعدك عنه راغب