مشاهدة النسخة كاملة : المجاز في القرآن
Messenger
05-21-2005, 06:41 AM
السلام عليكم يا إخوان
هل في القرآن مجاز ......وماذا عن الحديث كذلك ?
الشكر الجزيل علي المساعدة في هذه المسألة
السلام عليكم
محب العثيمين
05-21-2005, 05:30 PM
يقول سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وغفر له في فتواه المنشورة بجريدة الدعوة العدد 1016 في رده على ما يسمى بالمجاز في القرآن:
الصحيح الذي عليه المحققون أنه ليس في القرآن مجاز على الحد الذي يعرفه أصحاب فن البلاغة وكل ما فيه فهو حقيقة في محله ومعنى قول بعض المفسرين أن هذا الحرف زائد يعني من جهة قواعد الإعراب وليس زائدا من جهة المعنى ، بل له معناه المعروف عند المتخاطبين باللغة العربية . لأن القرآن الكريم نزل بلغتهم كقوله سبحانه : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يفيد المبالغة في نفي المثل ، وهو أبلغ من قوله : ( ليس مثله شيء ) وهكذا قوله سبحانه : وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا فإن المراد بذلك سكان القرية وأصحاب العير ، وعادة العرب تطلق القرية على أهلها والعير على أصحابها ، وذلك من سعة اللغة العربية وكثرة تصرفها في الكلام ، وليس من باب المجاز المعروف في اصطلاح أهل البلاغة ولكن ذلك من مجاز اللغة أي مما يجوز فيها ولا يمتنع ، فهو مصدر ميمي كـ " المقام " و " المقال " وهكذا قوله سبحانه : وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ يعني حبه ، وأطلق ذلك لأن هذا اللفظ يفيد المعنى عند أهل اللغة المتخاطبين بها ، وهو من باب الإيجاز والاختصار لظهور المعنى . والله ولي التوفيق .
كما سئل شيخنا العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى ورفع منزلته في البرنامج الإذاعي المشهور "نور على الدرب" السؤال التالي:
نقرأ كثيراً في كتب التفاسير عن الحرف الزائد في القرآن مثل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فيقولون بأن الكاف زائدة قال لي أحد الاخوة ليس في القرآن شيء اسمه زائد أو ناقص أو مجاز فإن كان الأمر كذلك فما القول في قوله تعالى واسأل القرية وأشربوا في قلوبهم العجل؟
فأجاب الشيخ رحمه الله: نعم الحقيقة أن نعم الجواب أن نقول إن القرآن ليس فيه شيء زائد إذا أردنا بالزائد ما لا فائدة فيه فإن كل حرف في القرآن فيه فائدة أما إذا أردنا بالزائد ما لو حذف لاستقام الكلام بدونه فهذا موجود. موجود في القرآن ولكن وجوده يكون أفصح وأبلغ وذلك مثل قوله تعالى (وما ربك بظلام للعبيد) فالباء هنا نقول إنها زائدة في الإعراب ولو لم تكن موجودة في الكلام لاستقام الكلام بدونها ولكن وجودها فيه فائدة وهو زيادة تأكيد نفي أي نفي أن يكون الله ظالماً للعباد وهكذا جميع حروف الزيادة ذكر أهل البلاغة أنها تفيد التوكيد أقول إن أهل البلاغة ذكروا أن جميع الحروف الزائدة تفيد التوكيد في أي كلام كانت ولهذا نقول إنها أي الباء في مثل قوله تعالى (وما ربك بظلام للعبيد أو الكاف في قوله تعالى ليس كمثله شيء إنها زائدة زائدة كيف نقول زائدة زائدة نقول هي زائدة من زاد اللازم زائدة من زاد المتعدي وذلك لأن زاد تكون ناقصة وتكون متعدية فمثل إذا قلت زاد الماء حتى وصل إلى أعلى البئر هذه الزيادة غير متعدية بمعنى أن الفعل فيها ناقص لا ينصب المفعول به وإذا قلت زادك الله من فضله زادك الله من فضله كان الفعل هنا متعدياً فيكون مفيداً فائدة غير الفاعل فنقول هذا الحرف زائد. زائد. زائد يعني هو بنفسه زائد لو حذف لاستقام الكلام بدونه زائد أي زائد معناً بوجوده نعم أقول في القرآن حروف زائدة بمعنى إنها لو حذفت لاستقام الكلام بدونها ولكنا مفيدة معناً ازداد به الكلام بلاغة وهو التوكيد وأما قوله ليس في القرآن مجاز فنعم ليس في القرآن مجاز وذلك لأن من ابرز علامات المجاز كما ذكره أهل البلاغة صحة نفيه وليس في القرآن شيء يصح نفيه وتفسير هذه الجملة وتفسير هذه الجملة أن من أبرز علامات المجاز صحة نفيه أنك لو قلت رأيت أسداً يحمل سيفاً بتاراً فكلمة أسد هنا يراد بها الرجل الشجاع ولو نفيتها عن هذا الرجل الشجاع وقلت هذا ليس بأسد لكان نفيك صحيحاً فإن هذا الرجل ليس بأسد حقاً فإذا قلنا إن في القرآن مجازاً استلزم ذلك أن في القرآن ما يجوز نفيه ورفعه ومعلوم أنه لا يجرؤ أحد على أن يقول إن في القرآن شيء يصح نفيه وبذلك علم أنه ليس في القرآن مجاز بل إن اللغة العربية الفصحى كلها ليس فيها مجاز كما حقق ذلك شيخ الإسلام بن تيميه وابن القيم و أطنب في الكلام عليها على هذه المسألة شيخ الإسلام في الإيمان و ابن القيم في الصواعق المرسلة فمن أحب أن يراجعهما فليفعل وأما قوله تعالى واسأل القرية التي كنا فيها ما الذي يفهم السامع من هذا الخطاب سيكون الجواب سيكون الجواب يفهم منه أن المسألة أهل القرية كلها كلها ولا يمكن لأي عاقل أن يفهم من هذا الخطاب أن نسأل القرية التي هي مجتمع القرية التي هي مجتمع القوم ومساكنهم أبداً بل بمجرد ما يقول اسأل القرية ينصب الفهم والذهن أن المراد اسأل أهل القرية وعبر بالقرية عنهم كأنهم يقولون اسأل كل من فيها وكذلك قولهم أشربوا في قلوبهم العجل فإنه لا يمكن لأي عاقل أن يفهم من هذا الخطاب أن العجل نفسه صار في القلب وإنما يفهم منه أن حب هذا العجل أشرب في القلوب حتى كأن العجل نفسه حل في قلوبهم وهذا فيه من المبالغة ما هو ظاهر أعني في مبالغة هؤلاء في حبهم للعجل والأمر هذا والأمر ظاهر جداً فكل ما يفهم من ظاهر الكلام فهو حقيقته فلتفهم هذا أيها الأخ الكريم أن كل ما يفيده ظاهر الكلام فهو حقيقته ويختلف ذلك باختلاف السياق والقرائن فكلمة القرية مثلاً استعلمت في موضع نعلم أن المراد بها أهل القرية واستعملت في موضع نعلم أن المراد بها القرية التي هي مساكن القوم ففي قوله تعالى (وكم من قرية أهلكناها وهي ظالمة) لاشك أن المراد بذلك أهل القرية لأن القرية نفسها وهي المساكن لا توصف بالظلم وفي قوله تعالى (إنا مهلكوا أهل هذه القرية) لا شك أن المراد بالقرية هنا المساكن ولذلك أضيفت لها أهل فتأمل الآن أن القرية جاءت في السياق لا يفهم السامع منها أن المراد بها أهل القرية وجاءت في سياق أخر لا يفهم السامع منها ألا المساكن مساكن القوم وكل ما يتبادر من الكلام فإنه ظاهره وحقيقته وبهذا يندفع عنا ضلال كثير حصل بتأويل بل بتحريف الكلم عن مواضعه بادعاء المجاز فما ذهب أهل البدع في نفيهم لصفات الله عز وجل جميعها أو أكثرها بل بنفيهم حتى الأسماء إلا بهذا السلم الذي هو المجاز نعم.
رحم الله مشائخنا أجمعين وبارك في أعمار وأعمال وجهود الباقين ونفعنا بعلمهم
والحمد لله رب العالمين.
Messenger
05-21-2005, 10:03 PM
محب العثيمين ......ربي يعافيك ويجزيك خير
راح اقرأ الرد .....وسوف اعود بعدين علشان اسألك عن هذه المسأله :D
تحملني يا أخي راح أزعجك :)
الله يعافيك يا رب
محب العثيمين
05-21-2005, 10:41 PM
وسوف اعود بعدين علشان اسألك عن هذه المسأله :D
أتمنى أن تكون غيبتك مما صنفت بـــ "الغيبة الصغرى" وأن يحفظك المولى جل وعلا من شر "الغيبة الكبرى" وتبعاتها.
اللهم آمين
سلطان القمر
05-21-2005, 11:24 PM
أحسن ما كتب في المسألة تحقيقاً وفائدة رسالة الحقيقة والمجاز لشيخ الإسلام ابن تيمية، يرد فيها على الآمدي، وكذلك رد ابن القيم على القائلين بالمجاز في مختصر الصواعق، وكذلك رسالة العلامة محمد الأمين الشنقيطي ( منع جواز المجاز في الكتاب المنزل للإعجاز ).
وأظن المسألة والله أعلم كما قال ابن قدامة رحمه الله لفظية، لا تأثير لها في المعنى.
أما من حيث تحقيق وجود المجاز بالمعنى الذي يذكره الأصوليون ( أنه استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولاً لعلاقة بينهما، وقرينة تمنع من المعنى الحقيقي ) فالأقرب والله أعلم نفي المجاز مطلقاً. وهذا القول كذلك أولى لسد ذريعة تعطيل الله تعالى من صفاته، حيث توسع المتكلمون في صرف ظواهر نصوص الصفات بغير قرائن معتبرة توسعاً مبتدعاً مرفوضاً.
supervisor
05-22-2005, 01:55 PM
وأظن المسألة والله أعلم كما قال ابن قدامة رحمه الله لفظية، لا تأثير لها في المعنى.
لله درك ...
فهَّاد
05-28-2005, 01:04 AM
تجد الرد على هذا الرابط أن شاء الله
http://www.d-sunnah.net/forum/showthread.php?t=34118
solm2020
08-16-2009, 11:12 AM
لو سمحتم يا شيوخناالاعزاء اريد ان اسال سؤال وهو ان هناك شيوخ تعترف بالمجاز وتستخدمه وشيوخ اخرين لا تعترف به حيث يقول الشيوخ اللذين لا يعترفون به ان من يعترفون بالمجاز ينفون صفات الله حيث يفسرون اليد مثلا بالقدرة والي غير ذلك
اما الشيوخ اللذين لا يعترفون بالمجاز يقولوا ان لله يد وساق وكل ماذكره القران ولكن بما يليق بجلالته وبدوم تشبيه ولا قياس علي اي مخلوقات
انا اسف يا شيوخنا اطلت عليكم
السؤال هو
هل قوله تعالي (فنفخنا فيه من روحنا ) تحمل علي ان لله روح وانه اعطي منها الي سيدنا عيسي اذا اتبعنا نهج وخطوات من لا يؤمنون بالمجاز ويقولون ان لا مجاز في القران بل كله حقيقه ولذلك علي فهمي لكلامهم فسرت الايه السابقه بالنسبه للذين لايؤمنون بالمجاز ويقولو ان القران كله حقيقه فقط ان لله روح وانه اعطي منها الي سيدنا عيسي
وجزاكم الله كل خير وانا اسف اطلت عليكم