المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يجوز ترجمة القرآن المجيد



محمد حسن
05-22-2005, 10:12 PM
ترجمة القرآن الكريم
القرآن الكريــم انزل على الرســـول محمد عليه الصلاة والســـلام باللغة العربية على رســول عـربي ومـن تاريخ نزول القرآن الى يـوم القيامة كل الناس قد اخذوا القرآن في عالـم الخلق الاول مـن الله سبحانه وتعالى ( لقد خلقناكم ثم صورناكم ) 11 الاعراف وبعد ذلك عاهدهم على ذلك وهــذه هي العدالة الالهية ان كـــل الناس متساون في فهــم القرآن وباللغة العربية ســواء بالنسبة للعـربي او العجــمي ولذلك سمي القرآن ذكـرا ً و ان الرسـول مذكرفـي عالم التصوراوالخلق الثاني ( فـذكرإنما انت مذكر) 21 الغاشية والرسـول لا يذكرالعربي فقط وانما يذكر كل الناس (وارسلناك للناس رسولا)79 النساء فكل الناس تعلـموا القــرآن فــي الخلق الاول فصار العــربي وغير العــربي متساوين في فـــهم القرأن وصارت العربيـة سهلة بالنسبـة لمــن يريـــــد تعلمهــا وصــار العربي والهندي والتركي والروسي 0000الخ ســـواء في تعلم القرآن وعلى هذا فلا يجوز ترجمة القـرآن الكريم والذي يترجم القرآن يظلم نفسه لانه يجعل نفسه عارفا ً بالقرآن الكريم معرفة تامة ومثل ما انزل وسيترجم القــــرآن الى اللغة الاخرى حسب فهمـه للايات وليس كمـا هـي وسيكـون بدوره محرفـــــا للقرآن وهناك أيات محكمــات وايات متشابهــات وليس هناك احــد من العلماء السابقين والحالين ان يعرفوا هــذه الايـات وانا احاجــج كل مـن يدعي انه يعــرف الايات المتشابه فالايات المتشابه هي فتنة ولا يعرفها الا الرسول عليه الصلاة و السلام ولو كـان العلمـاء يعرفـون الايات المتشابـه لمااختلفــوا وصاروا مذاهـب وطوائف( هــو الــذي انزل عليك الكتاب منــه ءايات محكمـات هـــن ام الكتاب واخــر متشابهـات فأمــا الذيـن في قلوبهم زيـغ فيتبعون ما تشابه منه ابتـــغاء الفتنة وابتغـاء تأويـله وما يعلـــم تأويلـــــه إلا الله والراســخون في العــلم يقولون إمنا به كل من عند ربنا وما يـــــذكرالا اولـوا الالباب) وسيأتي الامام المهدي عليه السـلام ليبين الايات المتشابــه عند الناس فتنتهي المذاهـب والطوائف على يديــه ويبـدأ الاسلام مــن جديد 0 فاذا العلمـاء لـــم يعـرفــواالمتشابه فكيف المترجم فســرها والرسول عندما يُذكــرالذي يقــرأ القرآن باللغة العربية وليس يُذكرمــن يقراءه القرآن بغير العربية ولذلك الذي يقـرأ القرآن بغيـــرالعربية مـن الصعوبة الايمان بالامام ولذلك انصح كــل المسلمين في العالم ان يقرءوا القــرآن باللغـــة العربــيـة وخاصة ً للذين يريـــدون الجهاد مع الامام المهدي عليه السلام 0والى جميع من يرى ان ترجـمةالقــرآن لا بئس بهــا والى جميع الذين ترجمــوا القرآن ليروا هاتين الايتين ويـراجعوا تراجمهم وكيف ترجموها وهـل ان هاتين الايتين متناقضتان ام لا ؟
( وترزق من تشاء بغير حساب ) 27 ال عمران و( ان الله يـــــرزق من يشاء بغير حساب ) 37 ال عمران وان القـاريء للقرآن المترجــــم يكون صعـب عليــه الفهم , والتفسير هنا يكــون للمترجم اما القرآن الذي يكون باللغةالعربية فالايات القرانية تفــسر بعضها البعض أي ان المفسر هــــو الله سبحــانـه وتعالى , واخيرا يحتــوي القرآن على الغازٍ واســــــرار تقع ضمـــن اللغة العربـيـة فعندما يترجـــم القرآن تضيع الاسـرار والالغاز وسيأتي اليوم الذي تنولد فيه الايات وعندمـا تنولد الايات التي بهـــا الاســرار والالغاز سيدرك المترجم انه وقـع في خطأ وقد اضل كثيرا من الناس هذا اذا الله سبحانه وتعالى هــداه ,واقول للذي ترجم القرآن اذا انت تريد ان تترجم قصـة او رواية فمـن الأصول ان تأخذ موافقــة المؤلف اليس هذه الاصول والله لا يسمــح ان تترجم كتابه لانك حرفت فالويل لك وللذي اعطاك الموافقه واناب عن الله 0 محمد حسن

supervisor
05-22-2005, 10:44 PM
أخي الكريم :
1- هون على نفسك فلست بحاجة إلى كل هذا الخط الكبير ، فإنه جعل قراءة مشاركتك صعبة بعض الشيء !
2- لم يدعي أحد من المسلمين - فيما أعلم - أنه يترجم القرآن الكريم بل يترجم معاني القرآن الكريم ، ولا أحد يدعي أن النعاني التي يفهمها تغني عن القرآن الكريم بل هو اجتهاد مأجور إن شاء الله تعالى .
3- هذه المسائل تحتاج إلى الفتوى من كبار العلماء فهل كلامك هذا مستمد منهم أم هو فهم أملاه عليك اجتهادك ، والاجتهاد - كما تعلم أو كما يعلم الجميع - له شروط لا تتحقق في شخص كل معرفتنا به اسم مستعار !

محمد حسن
05-23-2005, 03:13 PM
اخي الفاضل
1- عذرا اني لم اكتب لك وحدك 0 وربما بعض الناس مثلي يتعبون من قراءة الخط الناعم ولذلك كتبت بالخط العريض وليس لها علاقة بالموضوع 0
2- ولعلمك ان هناك مؤسسات خاصة بترجمة القرآن المجيد والى جميع لغات العالم وليس كما قلت ترجمة معنى الكلمات 0
3- ان غالبية العلماء اجازوا ترجمة القرآن 0 وان كلامي لا يستمد منهم 0 وفعلا انها تحتاج الى فتوى من كبار العلماء 0وانا لست عالم مثلهم 0 فأقول متى يفتون ؟فهل لا يجوز لي ان اطرح حقيقة ما توصلت اليها وانا على استعداد للمناقشة والمناظرة مع كبار العلماء بهذه المسألة واقول وانا مسؤول عن كلامي ان كل من ترجم القرآن فقد حرف القرآن وضل مجموعة من الناس 0 وان اسمي ليس مستعارا وان كلامي واضح وصريح وتبقى قناعة الشخص فهل انت متفق معي ام لا في ترجمة القرآن واعتقد ان اجابتك لا تحتاج الى فتوى من عالم كبير والمنتدى لطرح الافكار وليس للتسلية فقط 0 محمد حسن

supervisor
05-23-2005, 03:28 PM
أخي الفاضل :
1- لست بحاجة للاعتذار فقد كنت أمازحك فقط .
2- اذكر لي مثالاً .
3- هات بعض أسماء هذه الأغلبية التي تظن أنها موجودة ومصادرك في ذلك ، وما دمنا متفقين أننا - أنا وأنت - لسنا علماء فلنبحث عن أقوال العلماء ونترك الاجتهاد ، أما قضية الاسم المستعار فليس قصدي التشكيك في شخصك ولكن التنبيه على أننا لا نأخذ الفتوى إلا من أهل الفتوى المعروفين بالعلم بين العلماء .

محمد حسن
05-23-2005, 09:41 PM
الاخ الفاضل
1- هناك مؤسسات عديدة في ايران لترجمة القرآن المجيد الى لغات العالم 0
2- اقتبس لك من كتاب نفسير مجاهد / مجاهد بن جبير ج 1 ص 13
( واجتهد العلماء في ترجمة القرآن الكريم , ولذا فان القرآن المجيد ترجم الى كثير من لغات العالم ويمكن ترجمة رسالة القرآن الكريم في اللسان العربي المبين الى أي لغة من لغات العالم فالمطلوب من تبليغ ما انزل الله الينا , تبليغ رسالات ربنا الى الناس بلغاتهم المفهومة )
3- اليك ترجمة القرآن باللغة الفارسية ترجمة صاحب محدث دهلوي
سورة الفاتحــــــــــــة
بنام خدائي بخشاينده مهريان (1) ستايش خدائي است برورد كار عالمها (2) بخشاينده مهربان (3) خداوند روز جزا (4) نزامي برستيم وازتو مدد مى طلبيم (5) بنما مارا راه راست (6) راه انانكه اكرام كرده برايشان بجز انانكه خشم كرفته شد برآنها وبجز كمرا هان (7) 0
اليس هذه ترجمة حرفية للقرآن وقد ترجم الى الانكليزية والفرنسية والالمانية وغيرها من اللغات ,وعلى هذه الترجمة فانا اقول انها اثم وليس اجر لانها تدخل في تحريف القرآن المجيد وتبعد الاعجمي من تعلم اللغة العربية التي انزل فيها القرآن والتي تعلمها في عالم الخلق الاول 0 محمد حسن

supervisor
05-25-2005, 12:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [آل عمران : 102]

يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا [النساء : 1]

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [الأحزاب: 70-71]

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

إن من نعم الله على عباده، وتمام حجته على خلقه أن تكون آيات النبوة وبراهين الرسالة الخاتمة العامة لجميع الثقلين، خالدة معلومة لكل الخلق، فكان إنزال الله - تعالى - كتابه العظيم: تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين [النحل: 89] بلسان عربي مبين [الشعراء : 195] على قلب خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، معجزة ظاهرة، وحجة قاطعة، في استمراره وحفظه وإعجازه وهدايته، والتعبد بتلاوته وسماعه، والافتقار إلى هدايته، وتعاهد الإيمان به: اعتقادا وقولا وعملا.

فالقرآن العظيم، آية باقية على وجه الدهر، ومعجزة خالدة، من جهة فصاحة لفظه، وبلاغة نظمه وأسلوبه، ودقة أحكامه وأوامره ونواهيه، وبيان أسماء الله وصفاته، ودلائله اليقينية، وبراهينه العقلية، في أمثاله المضروبة، وإخباره بالغيب، وتحدي الثقلين بالإتيان بمثله، وغير ذلك من العجائب الخارقة للعادة.

تولى الله -سبحانه- حفظه، فقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر: 9]

حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلا أو تنقص منه حقا، فلم يزل محفوظا في الصدور مكتوبا في السطور.

لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [فصلت: 42]

ونفى عنه التبديل والتحريف، فقال تعالى: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم [الأنعام : 115]

ووفق الله -سبحانه- أهل ملة الإسلام ليكونوا حفاظا له يتناقلونه بالتواتر، فحفظوه في الصدور، وقرؤوه بالألسن، وكتبوه في المصاحف كما أنزل.

وبهذا يرتبط استمرار الرسالة الإسلامية وأبديتها، وختمها وعمومها، باستمرار معجزتها -القرآن الكريم- وختمه للكتب، وعمومه للثقلين.

والقرآن العظيم أنزل هداية للخلق إلى السعادة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين [النحل : 89] ودلالة على صدق رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في رسالته ونبوته، وأن ما جاء به حق من عند ربه سبحانه وتعالى.

فالقرآن عصمة لكل مسلم، وبه نجاحه وفلاحه، وقيام دينه ودنياه، وسعادته في أولاه وأخراه، بتثبيت التوحيد وسائر أركان الإسلام في قلبه، وتزكية نفسه بأخلاق القرآن، وإعداده فردا صالحا في أمته.

فكل إنسان مفتقر إلى هدايته، وتطهير النفس به من أرجاس الشرك وأدران المعاصي، وتعاهد الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

وذلك بتلاوته، والعمل به، والاتعاظ بمواعظه: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله [الزمر : 23]

إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون [الأنفال : 2]

وكل عبد مسلم، متعبد بتلاوته، وتدبر آياته، وتفهم معانيه، والعمل بمحكمه، والإيمان بمتشابهه، قال الله -عز شأنه-: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب [ص : 29] وقال -سبحانه- : ورتل القرآن ترتيلا [المزمل : 4]،

وقال -سبحانه- : أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [النساء : 82] وقال -عز من قائل- : أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها [محمد : 24]

وقد يسر الله على الألسن قراءته، وعلى العقول فهمه وتدبر معانيه، قال تعالى: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر [القمر : 17 ، 22 ،32 ،40 ]

فقد بين سبحانه آياته بآياته، وهذا أشرف أنواع التفسير بالإجماع؛ إذ لا أحد أعلم بكتاب الله جل وعلا من الله عز شأنه.

وبينه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لأمته، قال سبحانه: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل : 44]

وهذا التبيين شامل لبيان معاني القرآن وألفاظه، وهو من سنته، وسنته وحي من ربه، فالسنة مفسرة للقرآن وموضحة له، قال الله تعالى: وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى [النجم : 3 ، 4].

وقال صلى الله عليه وسلم "ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" رواه أحمد وأبو داود.

واجتهد الراسخون في العلم من علماء الأمة وفقهاء الملة، في بيان معاني القرآن وتفسيره، وكشف الغطاء عن وجوه بلاغته وعلومه، مؤتمين برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مقدمتهم أهل الاختصاص بتفسير كتاب الله -تعالى- من الصحابة -رضي الله عنهم-؛ وذلك لكمال درايتهم بمشاهدة التنـزيل، ولما ميزهم الله به من الفهم والفقه في دينه، والعلم الصحيح، وسلامة السليقة ونقاء العربية.

ثم تسلم التابعون لهم بإحسان هذا الميراث الشرعي، فدرجوا فيه على سننه المذكورة: التفسير بالقرآن، وبالسنة، وبتفسير أشياخهم من الصحابة -رضي الله عنهم- وتنامت على أيديهم مدارس التفسير بالأثر في داري التنـزيل: مكة والمدينة، -حرسهما الله تعالى- ثم في الكوفة، وغيرها من أمصار المسلمين.

وتنقل هذا الميراث المبارك من طبقة إلى أخرى، وقد أولع المفسرون به حتى تكون من ذلك أعظم مكتبة في العلوم الإسلامية، وأوسعها دائرة، واتضح أن طرق التفسير خمسة: تفسير القرآن بالقرآن، وبالسنة، وبأقوال الصحابة -رضي الله عنهم-، وبأقوال التابعين لهم بإحسان، وباللغة العربية.

وما اختلف فيه الصحابة -وهو قليل- أو التابعون، فالمرجع فيه إلى الطريقين الأولين، وإلى لغة العرب.

وقد تنوعت المشارب في التفسير بعد عصر الصحابة والتابعين، ففسر القرآن -أحيانا- بالرأي المخالف لصحيح المأثور، ولقواعد اللغة العربية.

ومنه التفسير الباطني، الذي ينكر دلالة بعض الآيات حينا، ويحملها على غير المراد منها حينا آخر.

وفسر القرآن -أحيانا- بالروايات الضعيفة أو الموضوعة.

وهذا وذاك تحريف للكلم عن مواضعه، وبعد عن سبيل القرآن وهدايته: وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين [الأعراف : 146] .

ولهذا أفاض العلماء -رحمهم الله تعالى- في بيان تحريم هذين الاتجاهين، والدعوة إلى تخليص كتب التفسير منهما.

وكان من أعمالهم المسددة، توجيه الأنظار إلى تأصيل أصول التفسير وقواعده، وضوابطه، لحماية كتاب الله، وتنقية تفسيره مما داخله؛ ليبقى في أحضان مدرسة الأثر، فانتشرت مؤلفاتهم الحافلة بذلك.

إن تلاوة كتاب الله، وتدبر آياته، وتفهمها، سنة ماضية في حياة المسلمين، قال ابن جرير -رحمه الله تعالى-: (إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله، كيف يلتذ بقراءته؟).

وإن إعانة المسلمين التالين لكتاب ربهم على فهم آياته، والتزود بمقاصده، ونفوذ سلطانه على النفوس، وردهم إلى الاستمساك بالوحي، والإذعان لحكمه، وتحصيل المقاصد منه: اعتقادا وقولا وعملا من أوجب الواجبات، وأعظم الأعمال الصالحات، وهذا من نصرة المسلمين، وإعانتهم، وتثبيت الإسلام في قلوب أهله، والدعوة إليه على بصيرة في العالمين.

من هنا تتبين حاجة الأمة إلى وجود تفسير مختصر، على ضوء مدرسة الأثر، في عهدها الأغر، في محيط أصول التفسير، وقواعده، وطرقه، يعين التالي لكتاب الله بما تطمئن له القلوب، وتتأدى به أمانة المفسر، وأمانة التفسير؛ لأن القارئ لكتاب ربه، الذي يريد الوصول إلى المقصد الأول من التفسير، وهو فهم الآيات الكريمة على معناها الصحيح، استهداء بقول الله تعالى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم [الإسراء : 9] ، وهو من غير المتخصصين، يجد أمامه من التفاسير ما لا يصل منها إلى ما يريد؛ لطولها وتعدد الأقوال، أو لصعوبة فهمها، أو لاختلاطها بما داخلها مما لا يصح رواية ولا دارية.

لقد رغب رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في تعلم القرآن وتعليمه، فقال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " رواه البخاري.

وكان الصحابة -رضوان الله عليهم- لا يجاوزون عشر آيات من كتاب الله إلى غيرها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل.

وتابعهم السلف الصالح من بعدهم بإحسان تلاوته، وفهمه، والعمل به، وبيان ما فيه.



تابع

supervisor
05-25-2005, 12:28 AM
وكان غير العرب -بمجرد دخولهم في الإسلام- يتعلمون لغة العرب؛ ليقرؤوا القرآن ويفهموه ويعملوا به.

وحينما انحسر المد الإسلامي، وضعف المسلمون، وقل الاهتمام بالعلوم الإسلامية ولغتها العربية، ظهرت الحاجة إلى ترجمة معاني كتاب الله لمن لا يتكلم اللغة العربية ولا يفهمها؛ إسهاما في تبليغ رسالة الإسلام للناس كافة، ودعوة لهم إلى هدي الله وصراطه المستقيم.

وتعددت الترجمات، ودخل في الميدان من ليس أهلا له، بل قام بذلك أناس من غير المسلمين، مما جعل الحاجة ملحة إلى أن يعتني المسلمون بتوفير ترجمات صحيحة لمعاني كتاب الله، وبيان ما في بعض الترجمات من أخطاء وافتراء ودس على كتاب الله الكريم، ورسالة نبينا محمد صلى عليه وسلم.

وقد بذلت جهود مباركة من عدد من العلماء المسلمين، والهيئات والمراكز العلمية الإسلامية، لكنها مع ذلك جهود بشر، يعتريها ما يعتري البشر من النقص، فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى.

وندر أن يسلم كتاب من كتب التفسير من النقص والملاحظة، بما في ذلك التفاسير التي قام بها علماء كبار أفنوا حياتهم في سبيل العلم بكتاب الله، وبيان مراده سبحانه منه.

فكانوا فرسان هذا الميدان، وخدموا الإسلام وعلومه وأمته خدمة عظيمة، أجزل الله لهم المثوبة، على عنايتهم بكتاب الله الكريم وتفسيره.

لقد وفق الله قادة المملكة العربية السعودية إلى العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاعتناء بهما تعليما وتطبيقا ونشرا.

وكان من أعظم الوسائل التي هدى الله إليها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ووفقه لإنشائها: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة النبوية.

إذ اعتنى بطباعة المصحف الشريف، وتوزيعه بمختلف الإصدارات والروايات على المسلمين في مختلف أنحاء المعمورة، واعتنى بترجمة [U]معاني القرآن إلى مختلف اللغات التي يتحدث بها المسلمون، وتوزيعها عليهم.

وقد تجاوز إنتاجه خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية مائة وعشرين مليونا ، وزعت ابتغاء مرضاة الله.

ولقد واجهت المجمع مشكلة سلامة الترجمات المتوافرة حاليا من الملحوظات والأخطاء، وعلى وجه الخصوص في أمور العقيدة؛ إذ يصعب توفر ترجمة وافية موافقة لما كان عليه السلف الصالح وما درج عليه مفسروهم، من تفسير القرآن بالقرآن، وبالسنة النبوية، وبأقوال الصحابة، وبمقتضى لغة العرب، بعيدا عن التأويل والتحريف، والقول في كتاب الله بغير علم.

وكانت أي ترجمة يراد طبعها في المجمع، تخضع لفحص ومراجعة دقيقة من لجان موثوقة ومتخصصة، ويتم تلافي ما يظهر من الملحوظات قدر الإمكان.

ومع الجهود التي تبذل، تبقى الترجمة دون ما يطمح إليه المجمع.

فمن ثم اتجه المجمع -بعد دراسة مستفيضة- إلى إصدار تفسير ميسر لكتاب الله الكريم باللغة العربية على أصول التفسير وطرقه الشرعية التي نهجها السلف الصالح، سالم من تحريف الكلم عن مواضعه، يكون هو الأساس لما يصدره المجمع مستقبلا من ترجمات.

وتم دعوة عدد من أساتذة التفسير للإسهام في هذا التفسير، وفق ضوابط، من أهمها:

1) تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره.

2) الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح.

3) إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير.

4) كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير.

5) كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية "مصحف المدينة النبوية".

6) وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها.

7) إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة.

8) كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم.

9) تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب.

10) مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة.

11) تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها.

12) تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها.

وقد اجتهد هؤلاء الأساتذة في الالتزام بهذه الضوابط قدر الإمكان، وتمت مراجعة ما كتبوه من قبل علماء أفاضل؛ حرصا على أن يكون هذا التفسير أسلم من غيره، وأقرب إلى تحقيق الهدف من إصداراه، من حيث السهولة واليسر، مع بيان معنى الآية بيانا مختصرا وواضحا.

فجزى الله الجميع خير الجزاء، وشكر لهم تعاونهم مع المجمع.

ولا يزعم معدو هذا التفسير ولا مراجعوه، أنه بلغ الغاية المتوخاة، ولكنه في نظرهم أفضل ما تم التوصل إليه، في وقت محدود، وبجهود متواضعة محدودة؛ نظرا للحاجة الملحة لإصداره.

وقد تم الآن -بفضل الله وتوفيقه- إنجاز هذا: "التفسير الميسر" فجزى الله جميع من أسهم فيه أحسن الجزاء، وأثابهم، وجعل عملهم في ميزان حسناتهم آمين.

هذا وتمت طباعته حاشية على "مصحف المدينة النبوية" الذي يصدره "مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف".

نسأل الله -سبحانه- أن يكون هذا التفسير نافعا لعموم المسلمين، مؤديا الغرض من تأليفه، وهو صواب الفهم لكلام رب العالمين، وأن يوزعنا شكر ما أنعم به علينا، وأن يغفر زلاتنا، ويقيل عثراتنا، إنه سميع الدعاء، والحمد لله أولا وآخرا.

كما نسأله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود أحسن الجزاء، على جهوده في خدمة كتاب الله، وتيسير الحصول عليه، وعلى ترجمات معانية لكل مسلم، وأن يوفقه وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، وحكومته الرشيدة، وأعوانه إلى ما يحب ويرضى، وأن ينصر بهم دينه، ويعلي كلمته.

ولا ننسى إعلان الحاجة إلى الإفادة بتصحيح أو استدراك، وهي أمانة نستودعها كل قادر على الإفادة بها، وندعو له بظهر الغيب أن يثيبه الله عليها، وهذا -إن شاء الله- من تمام النصح والتعاون بين المسلمين.

وفي الختام نتلو قول الله تعالى ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين [آل عمران : 53]

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان.

عبد الله بن عبد المحسن التركي
وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد "سابقا"
المشرف على إعداد "التفسير الميسر".

محمد حسن
05-25-2005, 04:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق )
للمتخصصين بالقرآن المجيد فقط
لا يجوز ترجمة القرآن المجيد حتى ولو بالمعاني او بالشروط المذكورة
واقول لماذا يترجم القرآ ن بقراءة حفص ولا يترجم بغير قراءة حفص ؟ سؤال يراد له اجابة وان القرآن (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )
وانا اسال واناشد المتخصصين من العلماء والمترجمين كيف يترجم او ترجمة هذه الكلمات
1- لاشية فيها 0
2- بيوتنا عوره 0
3- لنسفعا بالناصيه 0
4- اكبرنه وقطعن ايديهن 0 هل قطعن ايديهن او مزقن ايديهن فاذا ترجمت قطعن = مزقن فقد حرف لغير العربي الاية واذا قال قطعن مثلا بالانكلزية اي جزءوها 0 وماذا ترجمت اكبرنه
5- غرابيب سود 0
6- الموريات قدحا 0
7- ثاني اثنين 0
زيدونا علما جزاكم الله خيرا ولمن اراد الثواب عرضها على العلماء المتخصصين للاستفادة 0
محمد حسن

azobayr
06-04-2005, 12:15 AM
السلام
انا في الحقيقة لست مؤهل لهدا الموضوع لكي اخوض فيه
ولكن ما استغرب له انني لم اصادف في حياتي كلها متل هدا السؤال
ولكن اسال الاخ الدي طرح هدا الموضع هل لم تجد موضوع تبحت فيه غي هده الموضوع
هل قمت بالبحت في جميع المواضيع المطروحة والتي عليها اختلاف وقمت بتحليلها وبعد دالك تضعها لنقاش
ان امرك عجيب تاتينا وتفتح علينا باب اخر لم نسمع بيه
وليكن في علمك ان ما فعلته تتحمل مسؤليته جميع تبعات هده الجراءة التي تميزت بيها
اعني تتحمل جميع الفتنة وكل شيء ياتي من هدا الموضوع لان في نضري انت اول من فتحه او يمكن ان تكون انت من بين الاوائل الدين فتحو هدا الموضوع
واعدرني ان اغلظت القول بعض الشيء
واتمنى من كل قلبي ان تكون رسالتي وصلت اليك

supervisor
06-04-2005, 04:55 PM
تم طرد العضو المدعو : محمد حسن
والسب أنه قدم نفسه في المنتديات على أنه من أهل السنة والجماعة ثم اتضح بعد ذلك زيف هذه الدعوة .