الزهراء
07-08-2003, 03:30 PM
عصفور . عصفورة .. وبيوت تنهار !!
موضوع أعحجبني فأحببت أن أنقله لكم
حين ترمي حصاةً صغيرة جداً على سطح ماء ساكن ،
فإنك ترى دوائر الماء تنداح بشكل متتابع وبسرعة ،
وتكبر حتى تأخذ أكبر حيز أمام عينيك ..
هكذا بالضبط هي مشاكل كثير من البيوت للأسف ..!
إنك في كل يوم لا تزال تقرأ ، أو تسمع عن بيوت تنهار ،
واسر تتمزق ، وأطفال يضيعون ،
والسبب :
مشكلة صغيرة ، بل ربما لا يصح أن تسمى مشكلة أصلاً ..!
حادث بسيط تفاقم ثم اشتعل نارا ، ولم يستطع الأقربون أن يخمدوا أوارها .!
وللأسف ما أكثر الزيجات المعاصرة التي انتهت سريعاً
ولم تكمل حتى سنتها الأولى ..!
ومما يثير العجب أن كثيراً من هذه الزيجات المنهارة
تكون قد قامت على علاقة حب قبل الزواج ،
ثم تحطم هذا الحب على صخرة المطالب الزوجية !!!
لقد هالني حتى وقف شعر رأسي وأنا أقرأ تقريرا مطولاً
في بلد عربي كبير ، حول الطلاق ،
فذكر التقرير أن عدد المطلقات هناك ، بلغ أكثر من ( ملونين ) مطلقة !!!!
يا إلهي .. هذا شعب كامل من المطلقات !! وفي بلد واحد !!!
والملفت للنظر أنه ذكر أن نسبة كبيرة من هؤلاء كن ( جامعيات )..!!
يعني : أن الأصل أن تكون فتاة واعية مثقفة مدركة ..!!
والأعجب أن كثيرا من حالات الطلاق كانت لأسباب تافهة لا تذكر ...!
وتقرير آخر _ في مجلة أخرى من بلد آخر _ :
أكمل القصة المأساوية فتحدث عن البيوت التي لم يتم فيها الطلاق
ولكنها بيوت تغلي من داخلها ،
رغم أنها لا تضم سوى رجل وامرأة ، وربما معهما طفل واحد
أو طفلان على الأكثر ..!!
غير أنك تجزم أن هذا البيت أشبه ما يكون ببيت مبني على فوهة بركان
سينفجر حتماً إذا بقيت حالة الغليان على ما هي عليه ..!!
الذي نريد أن نؤكده في هذه المقالة ،
أنك لو فتشت عن السبب وراء هذه المآسي ،
لهالك أن تجد _ في كثير من الحالات _ أن أصل القضية لا يصح
أن يدخل في مسمى ( مشكلة ) ..!!
إنما هي شرارة صغيرة ، من خلال حديث عابر ،
أو كلمة في حالة غضب ،أو تصرف أرعن من أحد الطرفين ،
ثم تنقدح الشرارة فإذا هي نار تلظى تأكل الأخضر واليابس ..!!
وكلمة تلقحها كلمة ، تتولد عنهما كلمة أشد ، ثم تهب العاصفة
تدمر كل شيء في ساعة من نهار !!
وبلا شك يتفنن الشيطان هاهنا في توليد تلك الشرارة ،
ويجعل كل منهما تأخذه العزة بالإثم ،
ويضخم في عين كل منهما الأمر ، و..و..و.. ويتحول البيت إلى
ساحة حرب لا تبقي ولا تذر !! ويسدل الستار على مأساة ..!!
وقد تهدأ الأمور بين الطرفين بسبب تدخل أهل الخير بينهما ،
ولكن ريثما تهدأ تنفجر من جديد لأدنى سبب ..!!!
وكلما قرأت أو سمعت عن مأساة بيت ينهار ، أو في طريقه للانهيار ،
وكان سبب هذا أمرا تافها ..
عجبت لهذا الإنسان كيف يفقد عقله في لحظة غضب فينسى
كل معاني الحب المعطرة !!
بل ينسى قيم السماء .. !! ليندفع كاللبوءة إذا اختطف صغيرها
من أمام عينيها !!
ويذهب شططاً في الخصومة والانفعال والتحدي ، ويجعل من الحبة قبة ،
ومن الحصى جبلاً ..! ويرد الصاع بصاعين وأكثر .. !!
وسواء كان ذكرا هذا أو أنثى .. فإنه يكون قد بلغ من الحمق مبلغا ..!
ولو أن الواحد منهما أدار عقله بهدوء ، وضبط أعصابه قليلا ،
وكظم غيظه من أجل الله ، واستحضر في قلبه تعاليم السماء ،
وقفزت إلى ذهنه سيرة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
في مثل تلك المواقف ،
واستعاذ بالله من الشيطان ، ونفض رأسه وانسحب بهدوء
ليلتقط أنفاسه ، أو قام ليتوضأ ويصلي ركعتين لله رب العالمين ،
أو استحضر فرح الشيطان بمشاكل البيوت ليدمر الأسرة ،
فعمل على أن يقلب السحر على الساحر ، أو خلا بنفسه مع ربه
يذكر الله دقائق معدودة
ثم يعود وقد تغيرت نفسيته .. ونحو هذا كثير ..
لو استعان بالله وفعل ذلك وأمثاله ، لعرف كيف يجعل من هذه الريح
التي ينفخ فيها الشيطان ليؤججها ناراً ، مجرد زوبعة في فنجان ،
وسحابة صيف عن قريب تتقشع ،
وبذلك يكسب ابتداءً أعصابه وراحة قلبه ، ثم يكسب بعد ذلك
قلب الطرف الآخر ولابد ، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟
ويحفظ بيته من أن يصيبه شيء من التصدع والانهيار ..
ولعل مداومته لمثل هذه السلوكيات _ مع دوام الضراعة لله
لا سيما في جوف ليل
أو ساعة السحر _ يرقرق الله بذلك قلب الطرف الآخر شيئا فشيئا
لأن القلوب لا يملكها سوى الله وحده ..
فإن تحقق ذلك طابت الأمور ، وسارت السفينة على خير ،
واحتمل كل منهما الآخر
، ورأى أن رضاه _ رضا الطرف الآخر _ وسعادته تساوي الدنيا مجتمعة ..!
لأن في رضاه رضاه ، وفي سعادته سر سعادته !!
وعلى كل حال ..
إلى هؤلاء الذين يجعلون من الحبة قبة ، ومن الأمر التافه قضية
ولا قضية الشرق الأوسط..!!
أسوق إليهم هذه القصة الطريفة التي أحسب _ أو أكاد أجزم _
أن كثيراً من مشاكلهم الخاصة ليست سوى صورة ( طبق الأصل )
عن هذه القصة الطريفة ..
أو قل : صورة معدلة قليلا عن هذا الأصل !!
ولعلي لا أكون مغالياً لو قلت جازماً ، أن على هؤلاء حين تهب عليهم
بوادر ريح نزاع عليهم أن يتذكروا القصة
موضوع أعحجبني فأحببت أن أنقله لكم
حين ترمي حصاةً صغيرة جداً على سطح ماء ساكن ،
فإنك ترى دوائر الماء تنداح بشكل متتابع وبسرعة ،
وتكبر حتى تأخذ أكبر حيز أمام عينيك ..
هكذا بالضبط هي مشاكل كثير من البيوت للأسف ..!
إنك في كل يوم لا تزال تقرأ ، أو تسمع عن بيوت تنهار ،
واسر تتمزق ، وأطفال يضيعون ،
والسبب :
مشكلة صغيرة ، بل ربما لا يصح أن تسمى مشكلة أصلاً ..!
حادث بسيط تفاقم ثم اشتعل نارا ، ولم يستطع الأقربون أن يخمدوا أوارها .!
وللأسف ما أكثر الزيجات المعاصرة التي انتهت سريعاً
ولم تكمل حتى سنتها الأولى ..!
ومما يثير العجب أن كثيراً من هذه الزيجات المنهارة
تكون قد قامت على علاقة حب قبل الزواج ،
ثم تحطم هذا الحب على صخرة المطالب الزوجية !!!
لقد هالني حتى وقف شعر رأسي وأنا أقرأ تقريرا مطولاً
في بلد عربي كبير ، حول الطلاق ،
فذكر التقرير أن عدد المطلقات هناك ، بلغ أكثر من ( ملونين ) مطلقة !!!!
يا إلهي .. هذا شعب كامل من المطلقات !! وفي بلد واحد !!!
والملفت للنظر أنه ذكر أن نسبة كبيرة من هؤلاء كن ( جامعيات )..!!
يعني : أن الأصل أن تكون فتاة واعية مثقفة مدركة ..!!
والأعجب أن كثيرا من حالات الطلاق كانت لأسباب تافهة لا تذكر ...!
وتقرير آخر _ في مجلة أخرى من بلد آخر _ :
أكمل القصة المأساوية فتحدث عن البيوت التي لم يتم فيها الطلاق
ولكنها بيوت تغلي من داخلها ،
رغم أنها لا تضم سوى رجل وامرأة ، وربما معهما طفل واحد
أو طفلان على الأكثر ..!!
غير أنك تجزم أن هذا البيت أشبه ما يكون ببيت مبني على فوهة بركان
سينفجر حتماً إذا بقيت حالة الغليان على ما هي عليه ..!!
الذي نريد أن نؤكده في هذه المقالة ،
أنك لو فتشت عن السبب وراء هذه المآسي ،
لهالك أن تجد _ في كثير من الحالات _ أن أصل القضية لا يصح
أن يدخل في مسمى ( مشكلة ) ..!!
إنما هي شرارة صغيرة ، من خلال حديث عابر ،
أو كلمة في حالة غضب ،أو تصرف أرعن من أحد الطرفين ،
ثم تنقدح الشرارة فإذا هي نار تلظى تأكل الأخضر واليابس ..!!
وكلمة تلقحها كلمة ، تتولد عنهما كلمة أشد ، ثم تهب العاصفة
تدمر كل شيء في ساعة من نهار !!
وبلا شك يتفنن الشيطان هاهنا في توليد تلك الشرارة ،
ويجعل كل منهما تأخذه العزة بالإثم ،
ويضخم في عين كل منهما الأمر ، و..و..و.. ويتحول البيت إلى
ساحة حرب لا تبقي ولا تذر !! ويسدل الستار على مأساة ..!!
وقد تهدأ الأمور بين الطرفين بسبب تدخل أهل الخير بينهما ،
ولكن ريثما تهدأ تنفجر من جديد لأدنى سبب ..!!!
وكلما قرأت أو سمعت عن مأساة بيت ينهار ، أو في طريقه للانهيار ،
وكان سبب هذا أمرا تافها ..
عجبت لهذا الإنسان كيف يفقد عقله في لحظة غضب فينسى
كل معاني الحب المعطرة !!
بل ينسى قيم السماء .. !! ليندفع كاللبوءة إذا اختطف صغيرها
من أمام عينيها !!
ويذهب شططاً في الخصومة والانفعال والتحدي ، ويجعل من الحبة قبة ،
ومن الحصى جبلاً ..! ويرد الصاع بصاعين وأكثر .. !!
وسواء كان ذكرا هذا أو أنثى .. فإنه يكون قد بلغ من الحمق مبلغا ..!
ولو أن الواحد منهما أدار عقله بهدوء ، وضبط أعصابه قليلا ،
وكظم غيظه من أجل الله ، واستحضر في قلبه تعاليم السماء ،
وقفزت إلى ذهنه سيرة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
في مثل تلك المواقف ،
واستعاذ بالله من الشيطان ، ونفض رأسه وانسحب بهدوء
ليلتقط أنفاسه ، أو قام ليتوضأ ويصلي ركعتين لله رب العالمين ،
أو استحضر فرح الشيطان بمشاكل البيوت ليدمر الأسرة ،
فعمل على أن يقلب السحر على الساحر ، أو خلا بنفسه مع ربه
يذكر الله دقائق معدودة
ثم يعود وقد تغيرت نفسيته .. ونحو هذا كثير ..
لو استعان بالله وفعل ذلك وأمثاله ، لعرف كيف يجعل من هذه الريح
التي ينفخ فيها الشيطان ليؤججها ناراً ، مجرد زوبعة في فنجان ،
وسحابة صيف عن قريب تتقشع ،
وبذلك يكسب ابتداءً أعصابه وراحة قلبه ، ثم يكسب بعد ذلك
قلب الطرف الآخر ولابد ، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟
ويحفظ بيته من أن يصيبه شيء من التصدع والانهيار ..
ولعل مداومته لمثل هذه السلوكيات _ مع دوام الضراعة لله
لا سيما في جوف ليل
أو ساعة السحر _ يرقرق الله بذلك قلب الطرف الآخر شيئا فشيئا
لأن القلوب لا يملكها سوى الله وحده ..
فإن تحقق ذلك طابت الأمور ، وسارت السفينة على خير ،
واحتمل كل منهما الآخر
، ورأى أن رضاه _ رضا الطرف الآخر _ وسعادته تساوي الدنيا مجتمعة ..!
لأن في رضاه رضاه ، وفي سعادته سر سعادته !!
وعلى كل حال ..
إلى هؤلاء الذين يجعلون من الحبة قبة ، ومن الأمر التافه قضية
ولا قضية الشرق الأوسط..!!
أسوق إليهم هذه القصة الطريفة التي أحسب _ أو أكاد أجزم _
أن كثيراً من مشاكلهم الخاصة ليست سوى صورة ( طبق الأصل )
عن هذه القصة الطريفة ..
أو قل : صورة معدلة قليلا عن هذا الأصل !!
ولعلي لا أكون مغالياً لو قلت جازماً ، أن على هؤلاء حين تهب عليهم
بوادر ريح نزاع عليهم أن يتذكروا القصة