أبو أمجد
07-09-2003, 08:21 PM
في إحدى الجلسات ، قابلت سيّدةً متوسّطة العمر ، تتحدّث بطريقة متّزنة و ملفتة جذبت الحاضرين و من ضمن المواضيع الّتي تمّ الخوض فيها في هذه الجلسة ، كان موضوع غلاء المهور و طلبات الأهل الكثيرة و المبالغ بها ، و ما ينتج عن هذا من ابتعاد كثير من الشّباب عن الزّواج بسبب هذه الظّاهرة البعيدة أصلاً عن مجتمعنا ، و كان لمشاركة تلك السّيّدة في مناقشة هذا الموضوع طعماً خاصّاً لفت الانتباه ، نظراً لموقفها الإيجابيّ و مطالبتها الجميع للعمل على إيجاد السّبل الكفيلة بعودة المجتمع إلى أصولنا الدّينيّة الصّحيحة ، و الرّفع من مستوى بعض الفتيات اللاتي أصبحن سلعة في هذه الأيّام بيد أولياء أمورهنّ ، و ممّا قالته تلك السّيّدة : إنّ هناك بعض الأهالي يطلبون مهور بناتهنّ بطرق مبالغ بها جدّاً كوزن كذا ذهباً أو ثمن محلّ تجاريّ لأخ الفتاة ، أو أو ، و إلى ما هنالك .......... و اختتمت السّيّدة حديثها بجملة لا زلت أذكرها ( اتّقوا الله أيّها الأهل في بناتكنّ ، و لا تكونوا سبباً في انحراف مجتمع سيسألكم الله عنه يوم القيامة ، و على كلّ واحد منّا أن يبدأ بنفسه ليشجّع الآخرين و ينال الثّواب ) .
هنا أكبرت لهذه السّيّدة موقفها في موضوع قد يتردّد الكثيرون في الخوض فيه ، خصوصاً إن كان لديهم فتيات في سنّ الزّواج ، و هو موضوع ( بصراحة ) على جانب كبير من الأهمّيّة .
و أحبّ أحد الأخوة مشاركة هذه السّيّدة الفاضلة الحديث و قال لها : هل لديك يا سيّدتي فتيات في عمر الزّواج ؟ قالت : نعم لديّ صبيّة عمرها تسعة عشر عاماً . فقال لها أهنّئها بك و بارك الله لك بها ، و أردف ( من باب الدّعابة ) : و هل تقبلين بأن أجعلها عروساً لولدي شريطة ألاّ يكون المهر كمهور هذه الأيّام ، كما تطالبين . فأجابته ( مجاملةًً ) : هذا فخر لي يا أخي . و ابتسم بعض الجالسين ممّن يعرفون أنّ ولده الوحيد لا يزيد عمره عن السّبع سنوات و كنت منهم .
بعد انقضاء وقت من الجلسة و بشكل جانبيّ ، صادف وجود هذه السّيّدة بقربنا ( و لا أدري إن كان صدفةً أم لا ) ، و التفتت إلى صديقي الّذي شاركها الحديث قائلة : و ماذا يعمل ولدك يا أخي ؟ ، فنظرت إلى صديقي ( و لم يكن سهلاً أبداً ) وعرفت ما جال بخاطره ، فقال لها : أجيبيني بصدق أوّلاً، هل تقبلين تزويج ابنتك من ولدي بمهر قليل و نجعل من هذا الزّواج فاتحة للتّغيير الّذي نادينا به في هذه الجلسة ؟ . فقالت مستنكرة : و هل دارت قصّة المهور كلّ هذه الأيّام للتوقّف عند ابنتي ، لا و الله ، فابنتي مثلها مثل غيرها .
ابتسمت أنا و صديقي و نظرنا لبعض خلسة ، و أنا متأكّد بأنّ صديقي يقول في نفسه مثلي : سبحان الله العظيم .
:)
هنا أكبرت لهذه السّيّدة موقفها في موضوع قد يتردّد الكثيرون في الخوض فيه ، خصوصاً إن كان لديهم فتيات في سنّ الزّواج ، و هو موضوع ( بصراحة ) على جانب كبير من الأهمّيّة .
و أحبّ أحد الأخوة مشاركة هذه السّيّدة الفاضلة الحديث و قال لها : هل لديك يا سيّدتي فتيات في عمر الزّواج ؟ قالت : نعم لديّ صبيّة عمرها تسعة عشر عاماً . فقال لها أهنّئها بك و بارك الله لك بها ، و أردف ( من باب الدّعابة ) : و هل تقبلين بأن أجعلها عروساً لولدي شريطة ألاّ يكون المهر كمهور هذه الأيّام ، كما تطالبين . فأجابته ( مجاملةًً ) : هذا فخر لي يا أخي . و ابتسم بعض الجالسين ممّن يعرفون أنّ ولده الوحيد لا يزيد عمره عن السّبع سنوات و كنت منهم .
بعد انقضاء وقت من الجلسة و بشكل جانبيّ ، صادف وجود هذه السّيّدة بقربنا ( و لا أدري إن كان صدفةً أم لا ) ، و التفتت إلى صديقي الّذي شاركها الحديث قائلة : و ماذا يعمل ولدك يا أخي ؟ ، فنظرت إلى صديقي ( و لم يكن سهلاً أبداً ) وعرفت ما جال بخاطره ، فقال لها : أجيبيني بصدق أوّلاً، هل تقبلين تزويج ابنتك من ولدي بمهر قليل و نجعل من هذا الزّواج فاتحة للتّغيير الّذي نادينا به في هذه الجلسة ؟ . فقالت مستنكرة : و هل دارت قصّة المهور كلّ هذه الأيّام للتوقّف عند ابنتي ، لا و الله ، فابنتي مثلها مثل غيرها .
ابتسمت أنا و صديقي و نظرنا لبعض خلسة ، و أنا متأكّد بأنّ صديقي يقول في نفسه مثلي : سبحان الله العظيم .
:)