المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصديق ابو بكر رضي الله عنه



سلطان القمر
08-21-2005, 08:57 AM
الصديق أبو بكر رضي الله عنه

--------------------------------------------------------------------------------




أَتعبتَ بعدَك من للحُكْمِ قد جاؤوا *****كذاكَ أَتعبتِ النِّسْوانَ (( أَسماء ))
يا خيرَ أَصحاب رسْلِ الله قاطبةً ***** باهتْ بعائشةَ الحمراءِ حَوّاء
يا صاحبَ الغارِ هلْ في الغارِ ملتَجَأ ***** وفوقَه وقْعُ أَقدامٍ وأَصداء
يا ثاني اثْنينِ لا تحزَنْ فغارُكُما ***** تحفُّه نصرةُ المولى وآلاء
يا أَفضلَ الناسِ بعدَ الرسْلِ صَلِّ بهمْ ***** ما ضرَّ أَنك في الترتيلِ بَكّاء
فأَنتَ أَولُ صِدّيقٍ ومُتَّبِعٍ ***** وقفتَ كالطوِد لما كانَ إسراء
يا مَنْ بذلتَ جميعَ المالِ محتسِباً ***** يَهنيكَ في الخلْدِ إِكرامٌ و إِجْزاء
سبقتَ أقرانَك الأَصحابَ في كرمٍ ***** كما سبقتَ بعزمٍ فيه إِمضاء
فكنتَ أَشبهَ بالمعصومِ تخلُفُه ***** على صلاةٍ إذا نابتْهُ ضَرّاء
وأَنتَ أَولى بهذا الأَمر تحملُه ***** فأَنتَ مختارُه والحكْمُ أَعباء
يا مَنْ حَلبتَ شياهاً كنتَ تحلُبها ***** قبلَ الخلافةِ لم تَفقدْك عَمياء
ظنتْ مشاغلَ هذا الأمرِ صارفةً ***** ذا الأَمر عن شاتِها والشاةُ جرباء
لا تَقلقي فأميرُ القومٍ خادمُهم ***** ما غرَّه منصبٌ عالٍ وإِِِِِِِِِغراء
فالدينُ علَّمه نُصْحاً لأُمتهِ ***** والدينُ للفكرِ والأَخلاقِ إحْياء
والمصطفى تَمَّمَ الأخلاقَ كمّلَها ***** وصاحبُ الغارِ ما شانتْه نكراء
أكرمْ بغارٍ حَوى فضلاً ومكرُمةَ ***** لم تحوِ مثلَهما في الدهرِ غبرْاء
*****
وقفتَ في وجهِ رومانٍ ذوي طمع ***** ضاقتْ بأَطماعِهم بَترا وبَلْقاء
وكنتَ للفرْس مقراضاً ومطرقةً ***** فتلكَ أَفيالُهمِ أَعمى وعرْجاء
وردَّةُ العربْ ما بعثاً بحابسةٍ ***** فابعثْ ((أُسامةَ)) فالبيداءُ أَصداء
وقلْ لمن لانَ - والأَعرابُ مانعةٌ***** زكاتَها - ليس في الإسلامِ إِغضاء
تاللهِ لو مَنعوا حبْلاً لقاتلَهمْ ***** سَيفي وما غيرَه للشرِك محّاء
لا فرقَ بين زكاةِ المالِ تمنعُها ***** وجحْدِ ركْنٍ وللأَركانِ إِعلاء
إن الزكاةَ من الأركانِ تاركُها ***** مهدِّمٌ دينَه والسيفُ بنّاء
شهادةُ اللفظِ لا تكفي فإن تُركتْ ***** أركانُها فهي عندَ اللهِ بَتْراء
ولا تصانُ دماءُ المرءِ قائِلها ***** ما لم تصدقْه أَفعالٌ وآراء
******
مضَى الخليفةُ يُزجي الجيشَ يدفعُه ***** في نحرِ مرتدُهم والجهلُ أَهواء
خاضتْ جيوشُ أَبي بكر معامِعَها ***** فقلَّ في الناسِ كُتّابٌ وقرّاء
فالحربُ قد أَرهقتْ قُرّاءنا بدداً ***** وجمعُ قرآنِنا فرضٌ وإِجراء
فليأمرِ الحاكمُ الصدّيقُ أَقرأَهم ***** بجمعِه وهو في القُرّاءِ جَوْزاء
وحولَه عصبةٌ من خيْرِ أُمتِنا ***** وكلُُّهم كاتبٌ للوحي قَرّاء
وتمَّ جمْعٌ كتابِ اللهِ في صُحُفٍ ***** تضمُّ آياتِه فالحربُ هَوجاء
وقرَّتِ العينُ مِنْ صدَّيقِنا وكذا ***** مِنْ مُلْهَمٍ رأيُهُ الفاروقُ وَضّاء
نعمَ الوزيرُ أَبو حفصٍ ففكرتُه ***** هي الصوابُ وبعضُ الفكرِ خطّاء
******
يا جارَ ((أحمدَ)) في روْضٍ به سعدتْ ***** بطاحُ ((طابَةَ)) فالروضاتُ غنّاء
لأنتَ أكرمُ جارٍ حلَّ ساحتَها ***** طابَ الجوارُ وطابَ الظلُّ والماء
كنتَ الرفيقَ لخيرِ الرسْلِ أَحمدِنا ***** إنْ مَسَّهُ الخيرُ أَو نابتْهُ بأساء
وأنتَ سلواهُ في قبْرٍ وصاحبهُ ***** في برزخٍ وبدار الخلدِ نعماء
ما فوقَ منزلةِ الصدّيقِ منزلةٌ ***** حاشا الَّنبيينَ فالصِّديقُ علياء
وقفتَ في وجهِ رومانٍ ذوي طمع ***** ضاقتْ بأَطماعِهم بَترا وبَلْقاء
وكنتَ للفرْس مقراضاً ومطرقةً ***** فتلكَ أَفيالُهمِ أَعمى وعرْجاء
وردَّةُ العربْ ما بعثاً بحابسةٍ ***** فابعثْ ((أُسامةَ)) فالبيداءُ أَصداء
وقلْ لمن لانَ - والأَعرابُ مانعةٌ***** زكاتَها - ليس في الإسلامِ إِغضاء
تاللهِ لو مَنعوا حبْلاً لقاتلَهمْ ***** سَيفي وما غيرَه للشرِك محّاء
لا فرقَ بين زكاةِ المالِ تمنعُها ***** وجحْدِ ركْنٍ وللأَركانِ إِعلاء
إن الزكاةَ من الأركانِ تاركُها ***** مهدِّمٌ دينَه والسيفُ بنّاء
شهادةُ اللفظِ لا تكفي فإن تُركتْ ***** أركانُها فهي عندَ اللهِ بَتْراء
ولا تصانُ دماءُ المرءِ قائِلها ***** ما لم تصدقْه أَفعالٌ وآراء

للأستاذ خير الدين وانلي رحمه الله تعالى
منقول من منتدى الكاشف