أبو الأشبال ناصر الهوارى
09-11-2005, 12:31 AM
((تَنْبِيهُ الأَنَامِ لِكَذِبِ وَبُطْلانِ كَثِيرٍ مَمَّا اِشْتَهَرَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَوَامِ ))
"مُقْتَبَسٌ مِنْ كَلامِ إِمَامِ مُحَدَّثِى الشَّام نَاصِـرِ الدَّينِ الأَلْبَـاِنِيِّ "
الْحَمْدُ للهِ الْهَادِى مَنْ اِسْتَهْدَاهُ . الْوَاقِى مَنْ اِتَّقَاهُ . وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَوْفَيَانِ عَلَى أَكْمَلِ خَلْقِ اللهِ .
اشتهَر فى هذه الأيام الكثيرُ من الخطباء والوعاظ ، واشتهَر بالتالى كثيٌر مما يقولونه على المنابر من الأحاديث الباطلة والمنكرة والموضوعة ، وأخذَ العوامُ يردودنَ هذه الأحاديث ، غيرَ مكترثينَ لدرجتها من الصحَّة أو الضعف .
كَذِبٌ يُقَالُ عَلَى الْمَنَابِرِ دائِماً أَفَلا يَمِيدُ لِمَا يُقَالُ الْمِنْبَرُ
والطَّامَّةُ الكبرى أن الكثير من هذه الأحاديث مكذوبةٌ على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مع وضـوح الدلالة على التحذِير من الكذِب عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ففى محكم التنزيل ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
وأخرج الشيخان فى (( الصحيحين )) من حديث مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بنَ أَبِى طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَـنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ ) ، ومن حديث سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ، ومن حديث يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) . وهو متواتر عن عدة من الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .
ولذا فقد شرعتُ فى إعداد بحثٍ فى هذا الموضوع أسميته :
(( تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهر على ألسنه العوام )) .
وقد أعتمدتُ فى المقام الأول على (( السلسلة الضعيفة )) للشيخ الإمام علامة الشام ومحدثى ديار الإسلام : ناصر الدين الألبانى ـ طيب الله ثراه ـ ، وذكرت فيه الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة ، ولم أذكر من الضعيف الا القليل لأنه مظنة الثبوت .
( لطيفة فى التحذير من الكَذُوبُ ) قال أبو العتاهية الشاعر :
إِيّاكَ مِنْ كَذَبِ الْكَذُوبِ وَإِفْـكِهِ فَلَرُبَّـما مَـزَجَ اليَقـينَ بِشَـكِّهِ
وَلَرُبَّما ضَـحِكَ الكَذُوبُ تَكَلُّفاً وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُبْـكِهِ
وَلَرُبَّما صَـمَتَ الكَذُوبُ تَخَلُّقاً وَشَكَى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُشْكِهِ
وَلَرُبَّما كَـذَبَ اِمـرُؤٌ بِكَلامِِِهِ وَبِصَـمتِهِ وَبُـكائِـهِ وَبِضِحْـكِهِ
فما أروعه .. وما أبينه .. وما ألطفه تصويراً ، يفضح حقائق الكذَّابين بكلامهم ، وبكائهم ، وتشنجاتهم ، وحماساتهم ، وخطبهم الجوفاء !! .
وقبل الشروع فيما له قصدت ، لابد من مقدمةٍ فى التحذير من رواية الموضوعات والأباطيل والمناكير ، فإن ذلك من المطلوبات المهمات ، والضرورات الشرعيات .
قَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ _ حفظه الله _ فى ثنايا تحقيقه للأحاديث الضعيفة والموضوعة فى الحجامة فى كتابه القيم (( طوق الحمامة فى التداوى بالحجامة )) : (( الحمد لله الذى رفع منار الحق وأوضحه ، وخفض الكذب والزُّور وفضحه ، وعصم شريعة الإسلام من التزييف والبهتان ، وجعل الذكر الحكيم مصوناً من التبديـل والتحريف والزِّيادة والنُّقصان ، بما حفظه فى أوعية العلم وصدور أهل الحفظ والإتقان ، وبما عظَّم من شأن الكذب على رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المبعوث بواضحات الصِّدق والبرهان .
ومع ذا ، فكـم وضع الوضَّاعون ، والآفَّاكون ، والزنادقة ، وضعاف الحفظ ، والمغفَّلون من الزُّهاد والعبَّاد ، بقصدٍ وتعمدٍ ، أو بغفلةٍ وسوءِ حفظٍ ، كم وضعوا من أحاديث على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فى التَّرغيب والتَّرهيب ، والزُّهد والرَّقائق ، وفضائل الأقوال والأعمال ، ومناقب الصَّحابة والأخيار ، فكشف الله على أيدى الجهابذة من حفاظ الآثار ونقاد الأخبار زيغَهم ، وفضح كيدَهم ، إذ بيَّنوا أحوال رواتها ، وحللوا أسانيدها ، وميزوا صحيحها وسقيمها ، فكشفوا عوار الباطل والموضوع ، وأوضحوا علل المنكر والمصنوع . ولهذا لما سئل السيد الجليل والإمام القدوة النِّحرير عَبْدُ اللهِ بْنِ الْمَبَارَكِ : ما هذه الأحاديث الموضوعة ؟ ، أجاب قائلاً : تعيش لها الجهابذة .
ولله در الشيخ العلامة محمد على آدم الأثيوبى ، المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرَّمة ، حيث يقول فى منظومته: (( تذكرة الطَّالبين ببيان الوضع وأصناف الوضاعين )) :
لـمَّا حَمَى اللهُ الكِتَابَ الْمُنْزَلا *** عَـنْ أَنْ يُــزَادَ فِيهِ أَوْ يُبَدَّلا
أَخَـذَ أقْـوَامٌ يَزِيـدُونَ عَلَى ******أَخْبَـارِ مَنْ أَرْسَـلَهُ لِيَفْصِـلا
فَأنْـشَأَ اللهُ حُـمَاةَ الدِّيــنِ******* مُمَيـِِّزينَ الْغَثَّ مـِنْ سَمِيـنِ
قَـدْ أَيـَّدَ اللهُ بِـهِمْ أَعْصَارَا******* وَنَوَّرُوا الْبـِـلادَ وَالأَمْصَـارَا
وَحَرَسُوا الأَرْضَ كَأَمْلاكِ السَّمَا*** أَكْرِمَ بِفِرْسَانٍ يَجُـولُون الْحِمَى
وَقَـالَ سُـفْيَانُ الملائـِكَةُ******** قَدْ حَرَسَـتْ السَّمَاءَ عَنْ طَاغٍ مَرَدْ
وَحَـرَسَ الأَرْضَ رُوَاةُ الخَبَـرِ**** عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَـْرعٍ يَفْتَرِى
وَابـنُ زُرَيْعٍ قَـالَ قَـوْلاً يُعْتَبَرْ**** لِكُلِّ دِينٍ جَـاءَ فِرسَانٌ غُـرَرْ
فِرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ***** السَّنَدْ فَاسْـلُكْ سَبِيلَهُمْ فَإِنَّهُ الرَّشَدْ
وَابْنُ الْمُبَارِكِ الْجَلِيلُ إِذْ سُـئِلْ***** عَمَّا لَهُ الوَضَّـاعُ كَـيْدَاً يَفْتَعِلْ
قَالَ : تَعِيشُ دَهْرَهَا الجَهَابِـذَةْ***** حَامِيـَةً تِـلَكَ الغُـثَـاءَ نَابِذَةْ .
"مُقْتَبَسٌ مِنْ كَلامِ إِمَامِ مُحَدَّثِى الشَّام نَاصِـرِ الدَّينِ الأَلْبَـاِنِيِّ "
الْحَمْدُ للهِ الْهَادِى مَنْ اِسْتَهْدَاهُ . الْوَاقِى مَنْ اِتَّقَاهُ . وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَوْفَيَانِ عَلَى أَكْمَلِ خَلْقِ اللهِ .
اشتهَر فى هذه الأيام الكثيرُ من الخطباء والوعاظ ، واشتهَر بالتالى كثيٌر مما يقولونه على المنابر من الأحاديث الباطلة والمنكرة والموضوعة ، وأخذَ العوامُ يردودنَ هذه الأحاديث ، غيرَ مكترثينَ لدرجتها من الصحَّة أو الضعف .
كَذِبٌ يُقَالُ عَلَى الْمَنَابِرِ دائِماً أَفَلا يَمِيدُ لِمَا يُقَالُ الْمِنْبَرُ
والطَّامَّةُ الكبرى أن الكثير من هذه الأحاديث مكذوبةٌ على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مع وضـوح الدلالة على التحذِير من الكذِب عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ففى محكم التنزيل ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
وأخرج الشيخان فى (( الصحيحين )) من حديث مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بنَ أَبِى طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَـنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ ) ، ومن حديث سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ، ومن حديث يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) . وهو متواتر عن عدة من الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .
ولذا فقد شرعتُ فى إعداد بحثٍ فى هذا الموضوع أسميته :
(( تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهر على ألسنه العوام )) .
وقد أعتمدتُ فى المقام الأول على (( السلسلة الضعيفة )) للشيخ الإمام علامة الشام ومحدثى ديار الإسلام : ناصر الدين الألبانى ـ طيب الله ثراه ـ ، وذكرت فيه الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة ، ولم أذكر من الضعيف الا القليل لأنه مظنة الثبوت .
( لطيفة فى التحذير من الكَذُوبُ ) قال أبو العتاهية الشاعر :
إِيّاكَ مِنْ كَذَبِ الْكَذُوبِ وَإِفْـكِهِ فَلَرُبَّـما مَـزَجَ اليَقـينَ بِشَـكِّهِ
وَلَرُبَّما ضَـحِكَ الكَذُوبُ تَكَلُّفاً وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُبْـكِهِ
وَلَرُبَّما صَـمَتَ الكَذُوبُ تَخَلُّقاً وَشَكَى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُشْكِهِ
وَلَرُبَّما كَـذَبَ اِمـرُؤٌ بِكَلامِِِهِ وَبِصَـمتِهِ وَبُـكائِـهِ وَبِضِحْـكِهِ
فما أروعه .. وما أبينه .. وما ألطفه تصويراً ، يفضح حقائق الكذَّابين بكلامهم ، وبكائهم ، وتشنجاتهم ، وحماساتهم ، وخطبهم الجوفاء !! .
وقبل الشروع فيما له قصدت ، لابد من مقدمةٍ فى التحذير من رواية الموضوعات والأباطيل والمناكير ، فإن ذلك من المطلوبات المهمات ، والضرورات الشرعيات .
قَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ _ حفظه الله _ فى ثنايا تحقيقه للأحاديث الضعيفة والموضوعة فى الحجامة فى كتابه القيم (( طوق الحمامة فى التداوى بالحجامة )) : (( الحمد لله الذى رفع منار الحق وأوضحه ، وخفض الكذب والزُّور وفضحه ، وعصم شريعة الإسلام من التزييف والبهتان ، وجعل الذكر الحكيم مصوناً من التبديـل والتحريف والزِّيادة والنُّقصان ، بما حفظه فى أوعية العلم وصدور أهل الحفظ والإتقان ، وبما عظَّم من شأن الكذب على رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المبعوث بواضحات الصِّدق والبرهان .
ومع ذا ، فكـم وضع الوضَّاعون ، والآفَّاكون ، والزنادقة ، وضعاف الحفظ ، والمغفَّلون من الزُّهاد والعبَّاد ، بقصدٍ وتعمدٍ ، أو بغفلةٍ وسوءِ حفظٍ ، كم وضعوا من أحاديث على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فى التَّرغيب والتَّرهيب ، والزُّهد والرَّقائق ، وفضائل الأقوال والأعمال ، ومناقب الصَّحابة والأخيار ، فكشف الله على أيدى الجهابذة من حفاظ الآثار ونقاد الأخبار زيغَهم ، وفضح كيدَهم ، إذ بيَّنوا أحوال رواتها ، وحللوا أسانيدها ، وميزوا صحيحها وسقيمها ، فكشفوا عوار الباطل والموضوع ، وأوضحوا علل المنكر والمصنوع . ولهذا لما سئل السيد الجليل والإمام القدوة النِّحرير عَبْدُ اللهِ بْنِ الْمَبَارَكِ : ما هذه الأحاديث الموضوعة ؟ ، أجاب قائلاً : تعيش لها الجهابذة .
ولله در الشيخ العلامة محمد على آدم الأثيوبى ، المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرَّمة ، حيث يقول فى منظومته: (( تذكرة الطَّالبين ببيان الوضع وأصناف الوضاعين )) :
لـمَّا حَمَى اللهُ الكِتَابَ الْمُنْزَلا *** عَـنْ أَنْ يُــزَادَ فِيهِ أَوْ يُبَدَّلا
أَخَـذَ أقْـوَامٌ يَزِيـدُونَ عَلَى ******أَخْبَـارِ مَنْ أَرْسَـلَهُ لِيَفْصِـلا
فَأنْـشَأَ اللهُ حُـمَاةَ الدِّيــنِ******* مُمَيـِِّزينَ الْغَثَّ مـِنْ سَمِيـنِ
قَـدْ أَيـَّدَ اللهُ بِـهِمْ أَعْصَارَا******* وَنَوَّرُوا الْبـِـلادَ وَالأَمْصَـارَا
وَحَرَسُوا الأَرْضَ كَأَمْلاكِ السَّمَا*** أَكْرِمَ بِفِرْسَانٍ يَجُـولُون الْحِمَى
وَقَـالَ سُـفْيَانُ الملائـِكَةُ******** قَدْ حَرَسَـتْ السَّمَاءَ عَنْ طَاغٍ مَرَدْ
وَحَـرَسَ الأَرْضَ رُوَاةُ الخَبَـرِ**** عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَـْرعٍ يَفْتَرِى
وَابـنُ زُرَيْعٍ قَـالَ قَـوْلاً يُعْتَبَرْ**** لِكُلِّ دِينٍ جَـاءَ فِرسَانٌ غُـرَرْ
فِرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ***** السَّنَدْ فَاسْـلُكْ سَبِيلَهُمْ فَإِنَّهُ الرَّشَدْ
وَابْنُ الْمُبَارِكِ الْجَلِيلُ إِذْ سُـئِلْ***** عَمَّا لَهُ الوَضَّـاعُ كَـيْدَاً يَفْتَعِلْ
قَالَ : تَعِيشُ دَهْرَهَا الجَهَابِـذَةْ***** حَامِيـَةً تِـلَكَ الغُـثَـاءَ نَابِذَةْ .