المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرق جديدة لاستعمال الأنسولين



محب العثيمين
07-12-2003, 01:19 PM
يصيب داء السكري الملايين من الناس سنوياً في جميع أنحاء العالم، وتوجد نسبة عالية جداً من المصابين بهذا المرض في البلاد العربية، فقد تصل في المملكة العربية السعودية فيمن تخطوا سن الأربعين إلي نسبة 35 % . وهذا ولا شك نتيجة حتمية للحياة العصرية التي نعيشها وأهمها الوجبات غير الصحية وحياة الراحة والدعة التي يعيشها الكثيرون .
يبدأ علاج مرض السكّر بعد تشخّيصه، حسب عمر المريض ونوع المرض.
مرضى النوع الثاني ، منهم من يعالج بالحمية والتمرين المنتظم فقط، وهناك من يحتاج للدواء الفموي (الأقراص) بأنواعها المختلفة.
و يحتاج أكثر من نصف عدد المرضى المصابين بالنوع الثاني من مرض السكر إلى استخدام علاج الأنسولين في نهاية المطاف .
أما مرضى النوع الأول وهو سكري الصغار أو سكري الأحداث؛ فكلهم يعالجون مباشرة بحقن الأنسولين.
حالياً يتم إعطاء الأنسولين على شكل حقن تؤخذ تحت الجلد، ولا يتوفر منه أقراص ولا سوائل يمكن أن تؤخذ عن طريق الفم.
طريقة الحقن هذه لا شك أنها تمثل هماً للمريض؛ نظراً لما تسببه من إزعاج للمريض(تخزين الأنسولين ونقله وسحبه عند الاستخدام وآلام موضعية عند الحقن ) . ولهذا بدأ العلماء يفكرون بوسيلة أخرى لإعطاء الأنسولين، تكون أكثر راحة وأقل مضاعفات.
بدأ العلماء، قبل عدّة سنوات، يفكرون باستخدام بخاخ الأنف ليكون بديلاً لحقن الأنسولين عن طريق الجلد.
بدا أن استخدام الأنسولين عن طريق البخاخ الأنفي له جاذبية خاصة، وقد أثبتت العديد من الدراسات والتجارب العلمية والسريرية في أول أمرها فائدة هذه الطريقة من العلاج في المرضى المصابين بالنوع الأول أو الثاني من مرض السكر ؛ لكن النتائج النهائية كانت مخيّبة للآمال لسببين رئيسيين:
أولاً: أنه بالرغم من تغيير تركيبة الأنسولين، وإضافة مواد تساعد على الامتصاص عن طريق الأنف؛ إلا أن الجرعة اللازمة للامتصاص والتي تضمن دخول الأنسولين إلي الدم بكميات علاجية كانت عالية جداً، إذ احتاج الأمر إلى زيادة الكمية حوالي 20 ضعف لجرعة الأنسولين التي تؤخذ تحت الجلد لإحداث نفس تأثير هذه الجرعة في الجسم.
ثانياً: إن امتصاص الأنسولين يتم، حتى باستخدام منتج قياسي جيد، بشكل غير ثابت أو متوقع بحيث لم يستطع العلماء الإبقاء على مستوى ثابت للسكر في الدم عند إعطاء هذا الدواء؛ فقد ظهر أن إعطاء نفس الجرعة يعطي نتيجة مختلفة لمستوى السكر في الدم في كل مرة.
كما أن استخدام هذه الطريقة لم يخل من الآثار الجانبية، ومن ذلك التهيج المتكرر للغشاء المخاطي في الأنف والتهاب الجيوب الأنفية بصورة مزمنة .
بعض المختبرات العلمية الأخرى بدأت بالتفكير باستخدام وسائل وطرق أخرى للعلاج مثل استخدام الأنسولين على شكل قطرات عن طريق العين، وقد نجحت هذه الفكرة عند استخدامها في التجارب الأولية التي أجريت في الجرذان الطبيعية والمصابة بالسكّر. وسيبدأ في المستقبل القريب إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات العلمية على استخدام الأنسولين مع الأرانب والقطط والكلاب استعداداً لبدء هذه التجارب في الإنسان.


--------------------------------------------------------------------------------
د.على الفرحان *
*استشاري طب الأسرة

أنهار
07-12-2003, 11:00 PM
جزاك الله كل الخير لقد إستفدت من هذا الموضوع الذي كنت بأمس الحاجة لمعرفتة حيث أخي الأصغر مصاب بمرض السكري شافاه الله وعافاه منه وعاف المسلمين جميعا منه ...