المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث"لأن يهدي الله بك رجلا" وشرحه



محب العثيمين
07-12-2003, 02:13 PM
‏حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد العزيز يعني ابن حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏سهل ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏واللفظ هذا ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب يعني ابن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏أخبرني ‏ ‏سهل بن سعد ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يوم ‏ ‏خيبر ‏ ‏لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس ‏ ‏يدوكون ‏ ‏ليلتهم أيهم يعطاها قال فلما أصبح الناس ‏ ‏غدوا ‏ ‏على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كلهم يرجون أن يعطاها فقال أين ‏ ‏علي بن أبي طالب ‏ ‏فقالوا هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال ‏ ‏فأرسلوا إليه ‏ ‏فأتي به فبصق رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في عينيه ودعا له ‏ ‏فبرأ ‏ ‏حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال ‏ ‏علي ‏ ‏يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال ‏ ‏انفذ ‏ ‏على رسلك ‏ ‏حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك ‏ ‏حمر النعم ‏

صحيح مسلم بشرح النووي

[/color[color=red]‏قوله : ( فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ) ‏هكذا هو في معظم النسخ والروايات : ( يدوكون ) بضم الدال المهملة وبالواو أي يخوضون ويتحدثون في ذلك . وفي بعض النسخ : ( يذكرون ) بإسكان الذال المعجمة وبالراء . ‏

‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم ) ‏هي الإبل الحمر , وهي أنفس أموال العرب , يضربون بها المثل في نفاسة الشيء , وأنه ليس هناك أعظم منه . وقد سبق بيان أن تشبيه أمور الآخرة بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الأفهام , وإلا فذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض بأسرها , وأمثالها معها لو تصورت . وفي هذا الحديث بيان فضيلة العلم , والدعاء إلى الهدى , وسن السنن الحسنة .