مشاهدة النسخة كاملة : ماهي حقيقة قول الرسول (ص) مروا أبا بكر فليصل بالناس ؟
الموحد
07-15-2003, 12:51 AM
إخواني أعضاء هذا المنتدى المبارك سؤال مهم جداً نود طرحه ومناقشته وهو البحث في حقيقة قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مروا أبا بكر فليصل بالناس ونبدأ الموضوع بذكر الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم وبعد التوكل على الله نقول :
وردت في البخاري أحاديث تفيد أن رسول الله (ص) في مرضه الذي توفى فيه عهد إلى أبي بكر للصلاة في الناس وهذه الأحاديث التي وردت بهذا الخصوص هي :
1- روى البخاري في صحيحه ( كتاب الصلاة – باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ) : حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا حسين عن زائدة عن عبدالملك بن عمير قال حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال : مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فعادت فقال مري أبا بكر فليصل بالناس فعادت فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .
2- روى البخاري في نفس الباب أيضاً : حدثنا عبدالله ابن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت : إن رسول الله قال في مرضه مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت عائشة قلت إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس فقالت عائشة فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل للناس ففعلت حفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل للناس فقالت حفصة لعائشة ما كنت لأصيب منك خيراً .
3- روى البخاري في نفس الباب أيضاً : حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك الأنصاري – وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه وصحبه – أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي توفى فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم يضحك فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فنكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر فتوفى من يومه .
4- روى البخاري في نفس الباب أيضاً : لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظراً كان أعجب إلينا من وجه النبي حين وضح لنا فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخي النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات .
5- روي البخاري أيضاً في كتاب الصلاة – باب من قام إلى جنب الإمام لعلة : حدثنا زكرياء بن يحي قال حدثنا ابن نمير قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم قال عروة فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حذاء أبي بكر إلى جنبه فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر .
6- وروى البخاري أيضاً في كتاب الصلاة – باب إنما جعل الإمام ليؤتم به - : حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال : دخلت على عائشة فقلت ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت بلى ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك قال ضعوا لي ماء في المخضب قالت ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبي إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجلاً رقيقاً يا عمر صل بالناس فقال له عمر أنت أحق بذلك فصلى أبو بكر تلك الأيام ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يتأخر قال أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر فقال فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد . قال عبيدالله فدخلت على عبدالله بن عباس فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم قال هات فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئاً غير أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت لا قال هو علي .
7- روى البخاري في صحيحه ( كتاب المغازي – باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ) : حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يصلي لهم لم يفاجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة فقال أنس وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحاً برسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر .
فهذه الأحاديث تدل على أن أبو بكر كان ملازماً لرسول الله (ص) طيلة فترة مرضه . ولكن هناك حديث يقول أن أبو بكر لم يكن موجوداً وقت وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
روى البخاري في صحيحه ( كتاب المغازي – باب مرض الرسول ) : حدثنا يحي بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة أن عائشة أخبرته أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال : بأبي أنت وأمي لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة الأولى التي كتبت عليك فقد متها قال الزهري وحدثني أبو سلمة عن عبدالله بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال : اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر : أما بعد فمن كان منكم يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت . وقال : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها ابو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشراص من الناس غلا يتلوها فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي و حتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي قد مات ) .
السؤال : كيف تقول الأحاديث السابقة أن أبو بكر كان ملازماً رسول الله (ص) طيلة فترة مرضه ويقول هذا الحديث أن أبو بكر لم يحضر وفاة الرسول (ص) فأين كان ؟ وما الأمر الخطير الذي جعله يترك رسول الله وهو على فراش الموت ويذهب رغم أن ذلك يناقض ما يقال عنه انه صاحب رسول الله الأقرب لديه ؟
أبو عبدالله الحربي
07-15-2003, 01:49 PM
هذه فرصة طيبة لكي نذكر فضائل هذا الصحابي الجليل وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وهدى الله الروافض فإنهم يبحثوا ويحرثون كما تحرث الأفاعي كل هذا من اجل تصيد مشكل أو شبهة يحار بها السني وأنى لهم ذلك ، بل سوف ينقلب عليهم الأمر حورا.
نقول ردا على هذه الشبهة من خلال عدة نقاط.
النقطة الأولى:
في بيان مكان موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمكان الذي اتى منه الصديق رضي الله عنه
معلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات في حجر عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في بيتها وهذا بالإتفاق ومعلوم أن حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقرب مسجده في المدينة المنورة
والصديق حين وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في "السنح"بضم أوله وسكون النون وقد تضم وهو موضع خارج المدينة.
النقطة الثانية
في بيان عدم تواجد الصديق عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقدح في منزلته وفضله
معلوم أن للناس مصالح تروح لها وتغدوا وتضرب في الأرض تبتغي رزق الله ، وهذا ما صنعه الصديق رضي الله عنه وذلك لعدة إعتبارت
الإعتبار الأول:عدم معرفة الصديق وقت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعدم معرفته بالغيب فإن ساعة الوفاة علم غيب اختص به الله سبحانه وتعالى
الإعتبار الثاني:طول مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم
و كان سبب مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤامرة اليهودية حين دست له السم في طعامه صلى الله عليه وسلم الذي دعته إليه، فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه وأكل القوم فقال: ((ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة))، ثم قال في وجعه الذي مات فيه: ((مازلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوان قطعت أبهَري)) [أبو داود (4512)].
واختلف العلماء في مدة مرضه فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يوماً كما قال ابن حجر وغيره
فما كان من أبي بكر رضي الله عنه إلا التنقل بين صاحبه ونبيه ورسوله المصطفى وبين مصالحه ومعيشة عياله فإن المدة طويلة والمسلم غير مأمور شرعاً بالجلوس عند المريض ينتظر ساعة وفاته ، فإن للنبي صلى الله عليه وسلم خصوصية ولأهله خصوصية في بيوتهم.
ومما يدل على تردد الصديق على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضطراب قلبه وحزنه على مرض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث الأمر بالصلاة فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اختار لإمامة المسلمين في العبادة وهي الصلاة أحب الناس إليه واقربه إلي قلبه وهو الصديق رضي الله عنه ولذلك قال الصحابة رضي الله عنه"رضيه رسول الله لديننا، أفلا نرضاه لدنيانا" وقبل ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".
ومن اعظ الدلائل على قرب الصديق من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه كان قربه يوم وفاته ولكنه ظن أنه لن يموت من يومه صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث
عن أنس بن مالك الأنصاري أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر، فتوفي من يومه. [البخاري (680)، مسلم (419)]، وفي رواية أخرى: وتوفي من آخر ذلك اليوم. [البخاري (754)].
قال ابن كثير: "وهذا الحديث في الصحيح، وهو يدل على أن الوفاة وقعت بعد الزوال.
بل الصديق رضي الله عنه لم تطب نفسه إلا بوجود ابنه عبد الرحمن وتواجده قرب بنته الصديقة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فقد كانت عائشة رضي الله عنها تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عليَّ عبد الرحمن وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك، فأشار برأسه أن نعم، فتناولته، فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك، فأشار برأسه أن نعم، فلينته فأمره وبين يديه ركوة أو علبة -يشك عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول: ((لا إله إلا الله، إن للموت سكرات))، ثم نصب يده فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى)) حتى قبض ومالت يده. [البخاري (4449،5217)، مسلم (2443)].
فأي قرب هو اقرب من هذا
الصديق يصلي بجانب حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم الذي توفي فيه وابنته لزيمة لزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابنه عبد الرحمن يطوف ويتردد على اخته؟!
ولعلنا نكتب في وقت لاحق فضائل هذا الصحابي الكبير الصديق رضي الله عنه وارضاه
الموحد
07-17-2003, 05:16 PM
الأخ أبو عبدالله الحربي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً جزيلاً على تفضلك بالإجابة على ما سألناه ولكن ورد في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جهز بعثاً بقيادة أسامة بن زيد استمع لهذين الحديثين :
1- روى البخاري في صحيحه ( كتاب المغازي – باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم ) : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن الفضيل ابن سليمان حدثنا موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة فقالوا فيه فقال النبي (ص) : قد بلغني أنكم قلتم في أسامة وإنه أحب الناس إلي .
2- روى البخاري قي نفس الصفحة : حدثنا اسماعيل حدثنا مالك عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث بعثاً وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في إمارته فقام رسول الله (ص) فقال : إن تطعنوا في امارته فقد كنتم تطعنون في امارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقاً للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده .
فهذين الحديثين يفيدان بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بعث بعثاً بقيادة أسامة بن زيد لغزوة معينة أشارت كتب التاريخ أنها لغزو الروم ونظراً لصغر سن أسامة الذي لم يتجاوز العشرين عاماً اعترض عليه من عبئهم الرسول (ص) في هذا البعث لذا قال مقالته التي بينها الحديث .
والسؤال الآن : ما حقيقة هذا البعث ؟ ومتى أمر به الرسول (ص) ؟ ومن كان في الجيش من الصحابة ؟ مع ذكر المصادر .
عبد المؤمن
07-23-2003, 07:35 AM
الاخ الموحد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تخية وبعد :
اقتباس :--------------------
والسؤال الآن : ما حقيقة هذا البعث ؟ ومتى أمر به الرسول (ص) ؟ ومن كان في الجيش من الصحابة ؟ مع ذكر المصادر .
----------------------------
ملاحظة :
السؤال الذى طرحته لم يجب عليه احد الرجاء الاجابة عليه والتطرق الى احداث اخرى تخص الموضوع .
والله الموفق .
الموحد
07-23-2003, 04:25 PM
لقد طرحت سؤالاً ولم يجب عليه أحد لذا سوف أبدأ في الاجابة عليه .
بعد التوكل على الله نقول :
حقيقة بعث أسامة وماهيته :
1- في تهذيب سيرة ابن هشام ص374 وردت الرواية التالية عن ابن اسحاق :
تحت العنوان :( بعث أسامة بن زيد إلى أرض فلسطين ) بعد أن ذكر حجة الوداع ، قال ابن إسحاق : (( ثم قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفراً ، وضرب على الناس بعثاً إلى الشام وأمر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة مولاه ، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين ، فتجهز الناس وأوعب مع أسامة بن زيد المهاجرون الأولون)) .
ورد في هامش الصفحة 374 معنى كلمة أوعبوا : أي خرجوا كلهم لم يتخلف منهم أحد .
2- ورد في تهذيب سيرة ابن هشام ص377 الرواية التالية أيضاً عن ابن إسحاق :
قال ابن اسحاق : (( وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام ، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين . فتجهز الناس ، وأوعب مع أسامه المهاجرون الأولون)) .
ورد في هامش الصفحة 377 معنى أوعبوا معه : أي خرجوا بأجمعهم في الغزو .
3- الطبري في تاريخه عند ذكر أحداث السنة الحادية عشرة من الهجرة ( ج3 ص92 – 93 ) :
- ( قال أبو جعفر ) : ثم ضرب في المحرم من سنة إحدى عشر على الناس بعثاً إلى الشام وأمر عليهم مولاه وابن مولاه أسامة بن زيد بن حارثة وأمره ، فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن اسحاق عن عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، أن يوطىء الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين . فتجهز الناس وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون ، فبينا الناس على ذلك ابتدىء صلى الله عليه وسلم شكواه التي قبضه الله عز وجل فيها إلى ما أراد به من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر أو في أول شهر ربيع الأول .
- حدثنا عبيدالله بن سعيد الزهري قال حدثني عمي يعقوب قال حدثنا ابراهيم قال أخبرنا سيف بن عمر قال حدثنا أبي مويهبة مولى رسول الله قال : رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة بعد ما قضى حجة التمام ، فتحلل به السير وضرب على الناس بعثاً ، وأمر عليهم أسامة بن زيد وأمره أن يوطىء من آبِل الزيت من الشأم الأرض بالأردن ، فقال المنافقون في ذلك ، ورد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنه لخليق لها )) ، أي حقيق بالإمارة ، وإن قلتم فيه لقد قلتم في أبيه من قبل ، وإنه كان لخليقاً لها فطار الأخبار بتحلل السير بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أن النبي قد اشتكى فوثب الأسود باليمن ومسيلمة باليمامة ، وجاء الخبر عنهما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم وثب طليحة في بلاد أسد بعدما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم اشتكى في المحرم وجعه الذي قبضه الله تعالى فيه .
مما ذكرناه يتبين لنا الحقائق التالية عن بعث أسامة :
1- أن بعث أسامة أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر محرم من سنة احد عشر للهجرة أي قبل أن يبدأ الوجع برسول الله بحوالي شهر أو أكثر .
2- أن رسول الله عبىء في هذا البعث المهاجرون الأولون كلهم حسب ماذكره ابن هشام في سيرته الحديثين 1 ، 2 أعلاه ، وكذلك ما بينه الطبري في تاريخه في الحديث رقم 3 أعلاه بأنه صلى الله عليه وآله وسلم عبىء في هذا البعث المهاجرون الأولون .
3- تقاعس الناس في الخروج ولم يمتثلوا لأمر رسول الله حتى اضطر لأن يخرج بنفسه حسب ما يبينه الحديث التالي في تاريخ الطبري ج3ص93:
حدثنا عبيدالله قال أخبرني عمي يعقوب قال حدثني سيف قال حدثنا طلحة بن الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان النبي قد ضرب بعث أسامة فلم يستتب لوجع رسول الله ولخلع مسيلمة والأسود . وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة حتى بلغه ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس عاصباً رأسه من الصداع لذلك من الشأن وانتشاره لرؤيا رآها في بيت عائشة فقال : (( إني رأيت البارحة فيما يرى النائم أن في عضدي سوارين من ذهب فكرهتهما ، فنفختهما فطارا فأولتهما هذين الكذابين صاحب اليمامة وصاحب اليمن )) . وقد بلغني أن أقواماً يقولون في إمارة أسامة – ولعمري لئن قالوا في امارته – لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله ، وإن كان أبوه لخليقاً للإمارة وإنه لخليق لها ، فانفذوا بعث أسامة وقال : لعن الله اللذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد . فخرج أسامة فضرب بالجرف ، وأنشأ الناس في المعسكر ونجم طليحة وتمهل الناس ، فلم يستتم الأمر ينظرون أولهم آخرهم حتى توفى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا الحديث يدل على أهمية الأمر وتأكيد الرسول (ص) على تنفيذه ولكن لم يستجب أحد لنداء الرسول (ص) .
والسؤال الآن هل أمر رسول الله (ص) واجب التنفيذ أم لا ؟
الاجابة : طبعاً وبكل تأكيد يجب الامتثال لأوامر رسول الله (ص) وتنفيذها فوراً لأن طاعة الرسول هي طاعة لله عز وجل حيث يقول تعالى :
1- (( ياأيها اللذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم ....)) الأنفال :24
2- (( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات ... )) النساء:13
3- (( واطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ... )) الأنفال : 1
4- (( ياأيها اللذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون )) الأنفال : 20
5- (( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا ... )) الأنفال : 46
6- (( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون )) النور:52
7- (( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين )) النور : 54
8- (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) الأحزاب : 36 .
9- (( ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب )) الأنفال : 13
10- (( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً ))
هذه بعض آيات القرآن الكريم التي تبشر المطيعين لله ورسوله بالفوز بمرضاة الله عز وجل والخلود في الجنة و تحذر العاصين لله ورسوله وتوعدهم بالضلال المبين والخلود في نار جهنم .
وأنا لدي بعض التساؤلات التي أريد الاجابة عليها :
• تشير هذه الآيات إلى أن أمر رسول الله صلى الله عليه وآله واجب التنفيذ وليس من حق المسلمين تعطيل تنفيذه فلماذا عطله المسلمون في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ سؤال يحتاج إلى إجابة وننتظر الاجابة من اخواننا أهل السنة .
• لفد عبىء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في جيش أسامة المهاجرون الأولون وهم من الصحابة الكرام اللذين عاصروا الرسالة من بدايتها ونصروا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى رأسهم أبو بكر الصديق فهل كان من ضمن جيش أسامة ؟؟؟ فإذا كان كذلك فما سبب وجوده في المدينة أليس في ذلك معصية لله ورسوله كما بينته الآيات ؟ ثم كيف يأمره الرسول بالصلاة وهو مأمور بالخروج مع جيش أسامة !!! أليس هذا تناقض في النقل ؟ مما يؤكد وبجلاء أن مقولة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : مروا أبابكر فليصل بالناس غير صحيحة وموضوعة !!! يرجي إبداء رأيكم بهذا الخصوص
وشكراً .
أبو عبدالله الحربي
07-25-2003, 02:13 PM
موحد
لم ترد على جوابي سوى بالشكر وهذا دليل إقرار ولله الحمد
ولا ادري ما هو دخل الموضوع الثاني فيما سألت عنه من قبل، وإن كان ذا صلة أو شكل لديك بعض الأوهام في مخلتك فسوف نجيب عنه إن شاء الله لكن بعد تبين صحة هذه الآثار التي ذكرتها غير ما في البخاري.
حتى نسير على خطى ثابته وبينة واضحه
الموحد
07-29-2003, 01:53 AM
الأخ أبو عبدالله الحربي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد فإن موضوعنا هو حقيقة قول الرسول (ص) : مروا ابا بكر فليصل بالناس .
ونحن ندرس كل ما يحيط بهذا القول من أحداث وظروف للتاكد من حقيقته .
فأما قولك بخصوص السؤال الأول :
----------------------------------------------------
لم ترد على جوابي سوى بالشكر وهذا دليل إقرار ولله الحمد
----------------------------------------------------
اخي أنا شكرتك لأنك فسرت سبب غياب أبي بكر عن الرسول(ص) وهو إقرار مؤقت وليس نهائي لأننا في بداية الموضوع .
وأما قولك :
-------------------------------------------------------
ولا ادري ما هو دخل الموضوع الثاني فيما سألت عنه من قبل، وإن كان ذا صلة أو شكل لديك بعض الأوهام في مخلتك فسوف نجيب عنه إن شاء الله لكن بعد تبين صحة هذه الآثار التي ذكرتها غير ما في البخاري.
حتى نسير على خطى ثابته وبينة واضحه
------------------------------------------------------
كما قلت لك نحن ندرس الظروف المحيطة بهذه المقولة والموضوع الثاني له دخل بغياب أبي بكر لأنه من المحتمل أن يكون في جيش أسامة .
لذلك فالموضوع الثاني له علاقة بالموضوع الأول فأرجوا منك الإفادة للربط بينهما وتبين حقيقة الحال ولك جزيل الشكر
أبو عبدالله الحربي
07-29-2003, 12:17 PM
لم تستوفي شرطي فقد قلت في اخر ردي عليك "لكن بعد تبين صحة هذه الآثار التي ذكرتها غير ما في البخاري."
الموحد
07-29-2003, 06:51 PM
الأخ ابو عبدالله الحربي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد قلت في ردك الأخير :
----------------------------------------------------------
لم تستوفي شرطي فقد قلت في اخر ردي عليك "لكن بعد تبين صحة هذه الآثار التي ذكرتها غير ما في البخاري."
----------------------------------------------------------
لم أعرف قصدك من استيفاء الشرط وماذا تقصد بقولك بعد تبين صحة الآثار التي ذكرتها غير ما في البخاري ؟
أخي العزيز الاثار التي ذكرتها هي من المصدرين التاليين :
1- تهذيب سيرة ابن هشام
2- تاريخ الطبري
وقد حددت في ردي أماكن الآثار التي أخذتها من هذين المصدرين وطلبت منك إبداء الرأي بخصوص الاستنتاج الذي استفدته من تلك الروايات التي ذكرتها ولا أدري ماذا تعني بقولك بعد تبين صحة الاثار انا ابين أنها صحيحة أم لا أم انت تبينها ؟
اخي العزيز أنا أوردتها من مصادركم فعلق عليها أنت واذكر لي إن كانت صحيحة أم خاطئة واذكر السبب في ذلك والمصدر الصحيح لهذه الآثار
مع الشكر
أبو عبدالله الحربي
07-30-2003, 01:38 PM
إن كان الطعن من جهة عدم تجهيزابو بكر للجيش فهذا أفتراء صريح لأنه جهز وهيأ . وإن كان من جهة التخلف فله عدة أجوبة :
الأول:
أن الرئيس إذا ندب رجلاً مع جيش ثم أمره بخدمة من خدمات حضوره فقد أستثناه وعزله ، والصديق لأمره بالصلاة كذلك ، فالذهاب إما ترك الأمر الأهم ومحافظة المدينة المنورة من الأعراب .
الثاني:
أن الصديق قد أنقلب له المنصب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان من آحاد المؤمنين فصار خليفة النبي صلى الله عليه وسلم فأنقلبت في حقه الأحكام ، ألا ترى كيف أنقلبت أحكام الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا افاق ، والمسافر إذا اقام ، والمقيم إذا سافر إلى غير ذلك . والنبي صلى الله عليه وسلم لو عاش لما ذهب في جيش أسامة ، فالخليفة لكونه قائماً مقامه يكون كذلك .
الثالث :
أن الأمر عند الشيعة ليس مختصاً بالوجوب كما نص عليه المرتضى في ( الدرر والغرر ) فلا ضرر في المخالفة
ونحن هنا نسألك هل علي رضي الله عنه وارضاه الصحابي الجليل أمير المؤمنين جمعنا الله به في جنات النعيم آمين
هل كان في ضمن الجيش أم لا ولماذا
العبد الفقير
07-30-2003, 06:14 PM
وفقك الله أخونا الفاضل أبو عبدالله...
و كما قال الأخ العزيز أبو عبدالله الحربي (وهدى الله الروافض فإنهم يبحثوا ويحرثون كما تحرث الأفاعي كل هذا من اجل تصيد مشكل أو شبهة يحار بها السني وأنى لهم ذلك ، بل سوف ينقلب عليهم الأمر حورا..)
و لكن هيهات هيهات...فإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت....
الموحد
07-31-2003, 11:01 AM
الأخ ابو عبدالله الحربي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تبين من ردكم أنكم تقرون أن أبو بكر (رض): كان من ضمن المنتدبين في بعث أسامة وهذه نقطة انتهينا منها ولله الحمد .
أما قولكم :
(( أن الرئيس إذا ندب رجلاً مع جيش ثم أمره بخدمة من خدمات حضوره فقد أستثناه وعزله ، والصديق لأمره بالصلاة كذلك ، فالذهاب إما ترك الأمر الأهم ومحافظة المدينة المنورة من الأعراب ((.
فالإجابة عليه هي :
إن أمر الرسول بتجهيز بعث أسامة حسب ما تدل عليه الروايات كان بعد حجة الوداع في بداية شهر المحرم تقريباً وأن مرض الرسول(ص) كان في الليالي الأخيرة من شهر صفر حسب رواية تاريخ الطبري التالية :
(( ... فتجهز الناس وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون ، فبينا الناس على ذلك ابتدىء صلى الله عليه وسلم شكواه التي قبضه الله عز وجل فيها إلى ما أراد به من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر أو في أول شهر ربيع الأول )) . ( ج3 ص92 ) :
وتدلنا الروايات التاريخية على أن جيش أسامة كان جاهزاً ومستعداً في 26 صفر سنة 11هـ وأن الفترة من السابع والعشرين من صفر سنة 11هـ وهو بداية حثه صلى الله عليه وآله وسلم للجيش على التحرك وحتى وفاته انقسمت إلى ثلاث فترات :
الأولى : من انتهاء تجهيز الجيش إلى صباح يوم التاسع والعشرين من صفر سنة 11هـ : وفي هذه الفترة كان كل من في الجيش مخالفين لله ورسوله وفي حالة معصية لعدم الخروج من المدينة . وتقول الروايات بأن الجيش كان جاهزاً للتحرك لأربع ليال بقين من صفر سنة 11هـ فلما كان من الغد دعا رسول الله (ص) أسامة فقال له : سر إلى موضع قتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش ، فاغز صباحاً على أهل أُبنى( ناحية بالبلقاء من أرض سوريا بين عسقلان والرملة ؛ وهي قرب مؤتة التي استشهد عندها زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين في الجنة رضوان الله عليهما ) وحرق عليهم وأسرع السير لتسبق الأخبار ، فإن أظفرك الله عليهم فأقل اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلاء وقدم العيون والطلائع معك . فلما كان اليوم الثامن والعشرون من صفر ، بدأ به صلى الله عليه وآله وسلم ، مرض الموت فحم – بأبي وأمي – وصدع ، فلما أصبح يوم التاسع والعشرين وجدهم متثاقلين ...))
إذن الفترة الأولى امتدت من 27 صفر سنة 11هـ حتى صباح يوم 29 صفر سنة 11هـ
الثانية : وفي هذه الفترة خرج الجيش من المدينة وعسكر في الجرف ثم تثاقلوا هناك فلم يبرحوا . تقول الروايات : ( خرج إليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فحضهم على السير ، وعقد صلى الله عليه وآله وسلم ، اللواء لأسامة بيده الشريفة تحريكاً لحميتهم ، وإرهافاً لعزيمتهم ، ثم قال اغز بسم الله و في سبيل الله ، وقاتل من كفر بالله . فخرج بلوائه معقوداً وعسكر بالجرف ثم تثاقلوا هناك ولم يبرحوا ) وتشير الروايات التاريخية إلى أنهم رجعوا إلى المدينة بعد طعنهم في تأمير أسامة عليهم .
وهذه الفترة امتدت من 29 صفر حتى 10 ربيع الأول سنة 11هـ قبل وفاته صلى الله عليه وآله وسلم بيومين أي أنها استغرقت 12 يوماً تباطؤو فيها بتنفيذ ما طلبه منهم رسول الله (ص) وخرجوا وعسكروا بالجرف ثم رجعوا إلى المدينة بعد طعنهم بتأمير أسامة .
الفترة الثالثة : وتمتد من خطبة الرسول (ص) الثانية في العاشر من شهر ربيع الأول سنة 11هـ حتى وفاته صلى الله عليه وآله وسلم يوم 12 ربيع الأول سنة 11هـ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غضباً شديداً ثم قال خطبته التي ذكرناها في ردنا السابق وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول قبل وفاته بيومين . وتقول الروايات أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد خطبته حض الناس على المبادرة إلى السير فجعلوا يودعونه ويخرجون إلى المعسكر في الجرف ، وهو يحضهم على التعجيل ، ثم ثقل في مرضه ، فجعل يقول : جهزوا جيش أسامة ، أرسلوا بعث أسامة ، أنفذوا جيش أسامة يكرر ذلك وهم مثاقلون ، فلما كان يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول دخل أسامة من معسكره على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمره بالسير قائلاً له : أغد على بركة الله تعالى فودعه وخرج إلى المعسكر ، ثم رجع ومعه عمر وأبو عبيدة ، فانتهوا إليه وهو يجود بنفسه فتوفى صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك اليوم فرجع الجيش باللواء إلى المدينة .
أي أن المهاجرون الأولون في الفترات الثلاثة كانوا عاصين لرسول الله (ص) وغير ممتثلين لأوامره ومنهم عمر بن الخطاب كما تشير إليه الروايات التاريخية التالية :
1- في تاريخ الطبري ج3ص113 : حدثنا عبيدالله قال : حدثني عمي قال : أخبرني سيف وحدثني السري قال : حدثنا شعيب قال : حدثنا سيف عن أبي ضمرة وأبي عمرو وغيرهما عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : ( ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بعثاً على أهل المدينة ومن حولهم وفيهم عمر بن الخطاب ، وأمر عليهم أسامة بن زيد : فلم يجاوز آخرهم الخندق حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )
2- تاريخ الطبري ج3 ص114 : حدثني السري قال : حدثنا شعيب قال : حدثنا سيف أخبرنا عبيدالله قال : أخبرني عمي قال حدثنا سيق عن هشام بن عروة عن أبيه قال : ( خرج أبو بكر إلى الجرف فاستقرى أسامة وبعثه وسأله عمر فأذن له … )
ويذكر البخاري أن الرسول (ص) صلى بالناس العشاء في آخر حياته استمع لهذا الحديث :
في صحيح البخاري – كتاب العلم – باب السمر في العلم : ( حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عبدالرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن عبدالله بن عمر قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد) .
ويذكر الطبري أن أبو بكر صلى بالناس سبعة عشر صلاة أو ثلاثة أيام فقط :
ذكر الطبري في تاريخه ج3ص99 : (( حدثت عن الواقدي قال : سألت ابن أبي سبرة كم صلى أبوبكر بالناس ؟ قال : سبع عشرة صلاة ، قلت من أخبرك ؟ قال : أيوب بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . قال : وحدثنا ابن أبي سبرة عن عبدالمجيد بن سهيل عن عكرمة قال : صلى بهم أبو بكر ثلاثة أيام .
أقول : إذا كانت آخر صلاة صلاها أبو بكر هي صلاة الصبح من يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 11هـ الذي توفى فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حسب ما ذكره البخاري ، وهو صلى سبعة عشر صلاة فتكون أول صلاة صلاها هي صلاة العشاء من يوم الخميس 8 ربيع الأول سنة 11هـ . مما يشير إلى أن رسول الله (ص) كان يصلي بالناس في الفترة من مرضه وحتى 8 ربيع الأول
ويذكر الطبري في مكان آخر من تاريخه أن أبا بكر كان غائباً عن المدينة ثلاثة أيام ورجع في اليوم الذي توفى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ذكر الطبري في تاريخه ج3ص101 : حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي معشر زياد بن كليب عن أبي أيوب عن ابراهيم قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أبو بكر غائباً ، فجاء بعد ثلاث ولم يجترىء أحد أن يكشف عن وجهه حتى أريد بطنه فكشف عن وجهه وقبل بين عينيه ، ثم قال بأبي أنت وأمي طبت حياً وطبت ميتاً . ثم خرج أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : من كان يعبد الله ...
وهذا الحديث يناقض الحديث الذي سبقه من أن أبوبكر صلى بالناس ثلاثة أيام ويناقض صحيح البخاري من أنه صلى الفجر من يوم الاثنين !
وكذلك يناقض الحديث الذي ذكرناه من البخاري الذي يقول أن النبي صلى العشاء في آخر حياته !
مما يشير إلى عدم صحة مقولة : (مروا أبا بكر فليصل بالناس )
أما قولكم :
أن الصديق قد أنقلب له المنصب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان من آحاد المؤمنين فصار خليفة النبي صلى الله عليه وسلم فأنقلبت في حقه الأحكام ، ألا ترى كيف أنقلبت أحكام الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا افاق ، والمسافر إذا اقام ، والمقيم إذا سافر إلى غير ذلك . والنبي صلى الله عليه وسلم لو عاش لما ذهب في جيش أسامة ، فالخليفة لكونه قائماً مقامه يكون كذلك .
فيرجى توضيح معنى قولكم بأن أبا بكر من آحاد المؤمنين ؟
وأما ماأوردتموه من أمثلة بخصوص انقلاب الأحكام وتشبيهها بانقلاب الأحكام في حق أبي بكر فنقول إن وجه الشبه بينها غير صحيح وذلك لأن إنقلاب أحكام الصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا افاق ، والمسافر إذا قام ، والمقيم إذا سافر ... إلى غير ذلك ، كل هذه الأحكام انقلبت بتشريع إلهي أما انقلاب الأحكام بحق أبي بكر فلم يكن بتشريع إلهي ولكن بتصرف من الناس فالله لم يختاره ولم ينص عليه الرسول (ص) لتنقلب بحقه الأحكام فيصبح إماماً بعد أن كان مأموماً ويصبح آمراً بعد أن كان مأموراً ولو كان كذلك لبينه رسول الله من بداية الأمر واستثناه من جيش أسامة من البداية لأن الرسول (ص) كان يعلم بما سيجري عليه من أحداث وأن أمر رسول الله (ص) لم يكن من عنده بل من الله .
وأما قولكم :
أن الأمر عند الشيعة ليس مختصاً بالوجوب كما نص عليه المرتضى في ( الدرر والغرر ) فلا ضرر في المخالفة
فيرجى تحديد موقع هذا النص في الكتاب المذكور مع ذكر محتوى النص الوارد لنتبين حقيقة الأمر .
وأما قولكم فلا ضرر في المخالفة فيؤكد إقراركم بأن أبا بكر قد خالف كلام الرسول (ص) بعدم الخروج فكيف يكون خليفته وهو يخالف أمره ؟ وكيف يأمره الرسول بالصلاة وهو غير راضٍِ عن وجوده في المدينة بدليل خروجه (ص) للناس وحثهم على انفاذ جيش أسامة وكيف يطلب أبو بكر من الناس أن يمتثلوا لأمره كخليفة للمسلمين ولا يمتثل لأمر رسول رب العالمين
وأما سؤالكم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هل كان موجوداً ضمن الجيش أم لا ؟ ولماذا؟
فنجيب عليه بالتالي :
إن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن ضمن الجيش الذي عبئه رسول الله (ص) مع أسامة للأسباب التالية :
1- أنه كان بقرب رسول الله (ص) هو وعمه العباس ولم يفارقه والدليل عليه من صحيح البخاري : كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها – باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها :
( حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري قال أخبرني عبيدالله بن عبدالله قالت عائشة رضي الله عنها : لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض وكان بين العباس ورجل آخر . فقال عبيدالله فذكرت لابن عباس ما قالت عائشة فقال لي وهل تدري من الرجل الذي لم تسم عائشة قلت لا قال هو علي بن أ بي طالب ) .
ولو كان علي عليه السلام من ضمن جيش أسامة لما سمح له الرسول (ص) بأن يحمله مع عمه العباس وسكوت الرسول تأكيد بأن علي بن أبي طالب لم يكن ضمن جيش أسامة .
2- أنه لم يخرج مع الجيش الذي أنفذه أبوبكر بقيادة أسامة بدليل أن علي بن أبي طالب لم يبايع أبي بكر في حياة فاطمة عليها السلام بل بعد وفاتها وفي وقت مبايعته لأبي بكر كان أسامة قد أنفذ المهمة ورجع ولم يلزمه أبي بكر للخروج مع جيش أسامة ولو كان من ضمن جيش أسامة لنفذ أمر رسول الله طائعاً بدون إجبار ، ولما لم يلزمه أبو بكر دل ذلك على أنه ليس من ضمن المطلوبين في جيش أسامة ..
ولكي يستفيد القارىء من هذا البحث نورد بعض المصادر في موضوع بعث أسامة لتعميم الفائدة
من مصادر البحث :
- الطبقات الكبرى لابن سعد : ج2ص190 ، 191
- تاريخ اليعقوبي : ج2ص93 ط الغرى ، ج2ص74 ط بيروت .
- الكامل لابن الأثير : ج2ص317 ، 335 .
- سمط النجوم العوالي لعبد الملك العاصمي المكي : ج2ص224 .
- السيرة الحلبية للحلبي الشافعي : ج3ص207 ، 208 ، 209
- السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج2ص339 - 341 .
- كنز العمال للمتقي الهندي : ج5 ص312 ، ج15 ص241 ح710 ط2 .
- منتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج4 ص180 .
- أنساب الأشراف ج1ص474 .
- نهذيب ابن عساكر ج2 ص391 بترجمة أسامة
- المغازي للواقدي ج3 ص1117 ، 1119 ، 11120 ، 1123
أبو عبدالله الحربي
07-31-2003, 02:02 PM
يقول ابن سعد في كتابه ( الطبقات الكبرى 2/ 189 ) في مبحث سرية أسامة بن زيد بن حارثة بالنص ( ثم سرية أسامة بن زيد بن حارثة الى أهل أُبْني، وهي أرض السراة ناحية البلقاء) .
قالوا: (( لما كان يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشر من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، الناس بالتهيؤ لغزو الروم، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال: سر الى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر صباحا على أهل أُبْني وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الأخبار، فإن ظفرك الله فأقلل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون والطلائع أمامك، فلما كان يوم الأربعاء بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم فحم وصدع، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواءً بيده ثم قال: اغز بسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله، فخرج بلوائه معقوداً فدفعه إلى بريدة بن الخصيب الأسلمي وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبوبكر وعمر بن الخطاب و أبوعبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن الأسلم بن حريش، فتكلم قوم وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، غضباً شديداً فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، ولئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله، وأيم الله إن كان للإمارة لخليقاً وإنّ إبنه لخليق للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإنهما لميخلان لكل خير، واستوصوا به خيرا فإنه من خياركم، ثم نزل فدخل بيته، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمضون إلى العسكر بالجرف، وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: أنفذوا بعث أسامة، فلما كان يوم الأحد اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعه فدخل أسامة من معسكره والنبي مغمور، وهو اليوم الذى لدوّه فيه، فطأطأ أسامة فقبله ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكلم فجعل يرفع يديه الى السماء ثم يضعها على أسامة، قال: فعرفت أنه يدعو لي، ورجع أسامة إلى معسكره ثم دخل يوم الإثنين وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مفيقاً، صلوات الله عليه وبركاته، فقال له: أغد على بركة الله، فودّعه أسامة وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاء يقول: إن رسول الله يموت، فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت فتوفى صلى الله عليه وسلم صلاة يحبها ويرضاها، حين زاغت الشمس يوم الإثنين لإثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ودخـل المسلمون الذين عسكروا بالـجرف إلى المدينة ودخل بريدة بن الحصيب بلـواء أسامـة معقوداً حتى أتى به باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرزه عنده....))
ويقـول ابن الأثير في كتابه ( الكامل في التاريخ 2 / 182 ) في مبحث ذكر أحداث سنة إحدى عشرة بالنص (( في محرم من هذه السنة بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثاً إلى الشام وأميرهم أسامة بن زيد مولاه وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين فتكلم المنافقون في إمارته وقالوا: أمر غلاماً على جلة المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل، وإنه لخليق للإمارة، وكان أبوه خليقاً لها } وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون منهم أبوبكـر، وعمر، فبينما الناس على ذلك ابتدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه )) .
ويقول علي الحلبي في كتابه ( السيرة الحلبية 3 / 207 ) في مبحث سرية أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه بالنص ((..لما كان يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة أمر صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزو الروم فلما كان من الغد دعا صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد فقال سر إلى موضع أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فاغر صباحاً على أهل أُبنى وحرق عليهم وأسرع السير لتسبق الأخبار فإن ظفرك الله عليهم فأقل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون والطلائع معك فلما كان يوم الأربعاء بدأ به صلى الله عليه وسلم وجعه فحم وصدع فلما أصبح يوم الخميس عقد صلى الله عليه وسلم لأسامة لواءً بيده ثم قال اغز باسم الله وفي سبيل الله وقاتل من كفر بالله فخرج رضي الله تعالى عنه بلوائه معقوداً فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا اشتد لذلك منهم أبوبكر وعمـر وأبـوعبيـدة بـن الجـراح وسعـد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهم فتكلم ( قوم ) وقالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين والأنصار أي لأن سن أسامة رضي الله تعالى عنه كان ثمان عشرة وقيل تسع عشرة سنة وقيل سبع عشرة سنة ـ ثم يستشهد على سن أسامة بن زيد بقصة الخليفة المهدي واياس بن معاوية ثم يكمل فيقول ـ ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتهم وطعنهم في ولايته مع حداثة سنه غضب صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً وخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميرى أسامة ولئن طعنتم في تأميري أسامة لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله وايم الله إن كان لخليقاً بالإمارة وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإنهما مظنة لكل خير فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم وتقدم أنه رضي الله عنه كان يقال له الحب ابن الحب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح خشمه وهو صغير بثوبه ثم نزل صلى الله عليه وسلم فدخل بيته وذلك يوم السبت لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخرجون إلى العسكر بالجرف وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول أرسلوا بعث أسامة أي واستثنى صلى الله عليه وسلم أبابكر وأمره بالصلاة بالناس أي فلا منافاة بين القول بأن أبابكر رضي الله عنه كان من جملة الجيش وبين القول بأنه تخلف عنه لأنه كان من جملة الجيش أولاً وتخلف لما أمره صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وبهذا يُرَدُّ قول الرافضة طعناً في أبي بكر رضي الله عنه أنه تخلف عن جيش أسامة رضي الله عنه لما علمت أن تخلفه كان بأمر منه صلى الله عليه وسلم لأجل صلاته بالناس وقول هذا الرافضي مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن المتخلف عن جيش أسامة مردود لأنه لم يرد اللعن في حديث أصلاً فلما كان يوم الأحد اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فدخل أسامة من عسكره والنبي مغموراً فطأطأ رأسه فقبله وهو صلى الله عليه وسلم لا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعها على أسامة رضي الله عنه، قال أسامة فعرفت أنه صلى الله عليه وسلم يدعو لي ورجع أسامة رضي الله عنه إلى عسكره ثم دخل عليه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فقال له صلى الله عليه وسلم اغد على بركة الله تعالى فودعه أسامة وخرج إلى معسكره وأمر الناس بالرحيل فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن رضي الله عنها قد جاءه يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت، وفي لفظ فسار حتى بلغ الجرف فأرسلت إليه امرأته فاطمة بنت قيس تقول له لا تعجل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيل فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس )) .
ذكر الطبري في كتابه ( تاريخ الأمم والملـوك ) روايتين عن قضية سرية أسامة بن زيد في مبحث الأحداث التي كانت في سنة أحدى عشرة الرواية الأولى (( عن عبيد بن حنين مولى النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي مويهبة مولى رسول الله، قال: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعدما قضى حجة التمام فتحلل به السير، وضرب على الناس بعثاً، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، وأمره أن يوطئ من آبل الزيت من مشارف الشام الأرض بـالأردن فقـال ( المنـافقـون ) في ذلك، ورد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ( إنه لخليق لها ـ أي حقيـق بالإمـارة ـ وإن قلتـم فيـه لقـد قلتـم في أبيـه مـن قبل، وإن كان لخليقاً لها )...)) .
والرواية الثانية (( عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ضرب بعث أسـامة فلم يستتب لوجع رسول اللـه ولخلع مسيلمة والأسود، وقد أكثر ( المنافقون ) في تأمير أسامة، حتى بلغه، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس عاصباً رأسه من الصداع لذلك الشأن وانتشاره لرؤيا رآها في بيت عائشة فقال: إني رأيت البارحة ـ فيما يرى النائم ـ أن في عضدي سوارين من ذهب، فكرهتهما فنفضتهما فطارا، فأولتهما هذين الكذابين ـ صاحب اليمامة وصاحب اليمن ـ وقد بلغني أن أقواماً يقولون في إمارة أسامة ولعمرى لئن قالوا في إمارته لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله وإن كان أبوه لخليقا بالإمارة وإنه لخليق لها، فأنفذوا بعث أسامة، وقال: لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، فخرج أسامة فضرب بالجرف، وأنشأ الناس في العسكر، ونجم طليحة وتمهل الناس، وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستتم الأمر، ينظرون أولهم آخرهم، حتى توفى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم )) .
وللحديث بقية إن شاء الله
الناقد
08-08-2003, 01:54 PM
الأخ الموحد المحترم
بارك الله فيك على هذا الجهد ووفقك الله لنصرة الحق
الموحد
08-08-2003, 02:14 PM
الأخ أبو عبدالله الحربي المحترم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ذكرت في ردي الأخير أدلة تفند مقولة :( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) ، ولم تعلق عليها لا بالنفي ولا بالإيجاب فهل معنى سكوتك أنك موافق عليها ، يرجى إبداء الرأي بخصوص ذلك .
وكذلك لقد سألتك عن معنى قولك عن أبا بكر أنه كان من آحاد المؤمنين ، فلم نحصل على إجابة لهذا السؤال .
ولقد قرأت ما كتبته من روايات فوجدت أن مضمون هذه الروايات قد ذكرته أنا في ردودي السابقة فما هو الجديد في ذلك ؟
وأود هنا أن أضيف بعض النقاط لتأكيد ردي السابق :
النقطة الأولى : لقد ذكرت في الروايات التي أوردتها في مشاركتك الأخيرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل في بعث أسامة كل وجوه المهاجرين والأنصار حيث قالت الروايات :
1- علي الحلبي في كتابه ( السيرة الحلبية 3 / 207 ) : (فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا اشتد لذلك منهم أبوبكر وعمـر وأبـوعبيـدة بـن الجـراح وسعـد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهم ) .
2- ابن الأثير في كتابه ( الكامل في التاريخ 2 / 182 ) : ( فتكلم المنافقون في إمارته وقالوا: أمر غلاماً على جلة المهاجرين والأنصار) .
3- ابن سعد في كتابه ( الطبقات الكبرى 2/ 189 ) : ( فلم يبق أحد من وجوه الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبوبكر وعمر بن الخطاب و أبوعبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن الأسلم بن حريش ) .
إذن من اللذين كانوا في بعث أسامة :
1. أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) .
2. عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) .
3. أبو عبيدة بن الجراح ( رضي الله عنه) .
4. سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه ).
5. سعيد بن زيد ( رضي الله عنه ) .
6. سلمة بن الأسلم بن حريش ( رضي الله عنه )
7. قتادة بن النعمان ( رضي الله عنه ) .
النقطة الثانية : أكدت الروايات أن اللذين طعنوا في إمارة أسامة كانوا من المنافقين وهم من ضمن اللذين كانوا مع أسامة :
1- ابن سعد في كتابه ( الطبقات الكبرى 2/ 189 ) : فتكلم قوم وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، غضباً شديداً فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة .
2- ابن الأثير في كتابه ( الكامل في التاريخ 2 / 182 ) : فتكلم المنافقون في إمارته وقالوا: أمر غلاماً على جلة المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل، وإنه لخليق للإمارة، وكان أبوه خليقاً لها } .
3- علي الحلبي في كتابه ( السيرة الحلبية 3 / 207 ) : فتكلم ( قوم ) وقالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين والأنصار أي لأن سن أسامة رضي الله تعالى عنه كان ثمان عشرة وقيل تسع عشرة سنة وقيل سبع عشرة سنة ... ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتهم وطعنهم في ولايته مع حداثة سنه غضب صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً وخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميرى أسامة ولئن طعنتم في تأميري أسامة لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله وايم الله إن كان لخليقاً بالإمارة وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإنهما مظنة لكل خير فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم ...
4- الطبري في كتابه ( تاريخ الأمم والملـوك ) : فقـال ( المنـافقـون ) في ذلك، ورد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ( إنه لخليق لها ـ أي حقيـق بالإمـارة ـ وإن قلتـم فيـه لقـد قلتـم في أبيـه مـن قبل، وإن كان لخليقاً لها ... )) .
5- الطبري في كتابه ( تاريخ الأمم والملـوك ) : وقد أكثر ( المنافقون ) في تأمير أسامة، حتى بلغه، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس عاصباً رأسه من الصداع لذلك الشأن .
النقطة الثالثة : ركز معي أخي القارىء في هذه الفقرة المقتطعة من إحدى الروايات الواردة هنا وهي ما رواه ابن سعد في كتابه ( الطبقات الكبرى 2/ 189 ) :
( ثم نزل فدخل بيته، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمضون إلى العسكر بالجرف، وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: أنفذوا بعث أسامة، فلما كان يوم الأحد اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعه فدخل أسامة من معسكره والنبي مغمور، وهو اليوم الذى لدوّه فيه، فطأطأ أسامة فقبله ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكلم فجعل يرفع يديه الى السماء ثم يضعها على أسامة، قال: فعرفت أنه يدعو لي، ورجع أسامة إلى معسكره ثم دخل يوم الإثنين وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مفيقاً، صلوات الله عليه وبركاته، فقال له: أغد على بركة الله، فودّعه أسامة وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاء يقول: إن رسول الله يموت، فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت فتوفى صلى الله عليه وسلم صلاة يحبها ويرضاها، حين زاغت الشمس يوم الإثنين لإثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ودخـل المسلمون الذين عسكروا بالـجرف إلى المدينة ودخل بريدة بن الحصيب بلـواء أسامـة معقوداً حتى أتى به باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرزه عنده....))
نستنتج من هذه الفقرة مايلي :
أولاً : إن عبارة : ( وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمضون إلى العسكر بالجرف ) ، هذه العبارة تفيد أن اللذين عبأهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أسامة لم يخرجوا من المدينة حتى 10 ربيع الأول ولم يمتثلوا لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) فهم من يوم الثلاثاء 28 صفر سنة 11هـ وحتى 10 ربيع الأول سنة 11هـ كانوا متثاقلين متباطئين رافضين للنفرة في سبيل الله حسب ما أمرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ثانياً : إن حركة أسامة منذ خطبة الرسول الأخيرة كانت كالتالي :
* خرج من المدينة يوم السبت 10 ربيع الأول بعد خطبة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه المسلمون إلى معسكره بالجرف بعد أن ودعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) .
* رجع إلى المدينة يوم الأحد 11 ربيع الأول سنة 11هـ ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) فقبله ثم رجع إلى معسكره .
* رجع أسامة يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ إلى المدينة ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) أغد على بركة الله فودع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح .
* أثناء خروج أسامة من المدينة جاءه خبر وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجع ومعه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يموت .
ثالثاُ : إن أبو بكر لم يرد ذكره في هذه الرواية وحيث أنه كان من ضمن جيش أسامة وأنه لم يحضر وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن ذلك يشير إلى أنه كان من ضمن المسلمين اللذين عسكروا في الجرف الثلاثة أيام الأخيرة وهي : السبت ، والأحد ، والاثنين وهذا يناقض ما أتى به البخاري من أن أبوبكر صلى بالناس يوم الاثنين صباحاً .
رابعاً : كل من عسكروا بالجرف رجعوا بعد علمهم بوفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن ضمنهم أبو بكر مما يدل على أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يستثنيه من جيش أسامة .
يتبع ....
الموحد
08-08-2003, 02:27 PM
النقطة الرابعة ماذكره علي الحلبي في كتابه ( السيرة الحلبية 3 / 207 ):
( وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول أرسلوا بعث أسامة أي واستثنى صلى الله عليه وسلم أبابكر وأمره بالصلاة بالناس أي فلا منافاة بين القول بأن أبابكر رضي الله عنه كان من جملة الجيش وبين القول بأنه تخلف عنه لأنه كان من جملة الجيش أولاً وتخلف لما أمره صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وبهذا يُرَدُّ قول الرافضة طعناً في أبي بكر رضي الله عنه أنه تخلف عن جيش أسامة رضي الله عنه لما علمت أن تخلفه كان بأمر منه صلى الله عليه وسلم لأجل صلاته ... )
وهنا نقول :
أولاً : أثبتوا لنا أولاً أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) أمره بالصلاة ثم بعد ذلك تكلموا في استثنائه من جيش أسامة .
ثانياً : رواية ابن سعد التي علقنا على فقرة منها لم تذكر بأن أبو بكر كان موجوداً في المدينة فكيف يصلي بالناس وهو غائب وقد بينا في ردنا السابق بأنه كان غائباً عن المدينة لمدة ثلاثة أيام وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى بالناس صلاة العشاء في آخر حياته . فكيف يأمره الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة بالناس وهو قد صلى صلاة العشاء في آخر حياته حيث كان ذلك في شدة وجعه مما يدل على أن ما سبقها من صلوات كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قادراً على الصلاة بالناس فمتى صلى أبو بكر ؟!!!!!
ولكم جزيل الشكر
عبد المؤمن
08-12-2003, 02:14 PM
بدون تعليق :
اقتباس من رسالة الموحد :
أولاً : أثبتوا لنا أولاً أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) أمره بالصلاة ثم بعد ذلك تكلموا في استثنائه من جيش أسامة .
ثانياً : رواية ابن سعد التي علقنا على فقرة منها لم تذكر بأن أبو بكر كان موجوداً في المدينة فكيف يصلي بالناس وهو غائب وقد بينا في ردنا السابق بأنه كان غائباً عن المدينة لمدة ثلاثة أيام وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى بالناس صلاة العشاء في آخر حياته . فكيف يأمره الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة بالناس وهو قد صلى صلاة العشاء في آخر حياته حيث كان ذلك في شدة وجعه مما يدل على أن ما سبقها من صلوات كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قادراً على الصلاة بالناس فمتى صلى أبو بكر ؟!!!!!
ياعلى لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق .
الطوفـــان
08-15-2003, 02:12 AM
قال تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسولة أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا )
الحمد لله أطاعوا الله ورسوله والدليل جهادهم في سبيل الله ونشر الإسلام والقضاء على المرتدين وعلى الفرس والروم ومن على شاكلتهم هذا مافعلوه الصحابة
أما أنتم يارافضة وقبلكم الخوارج ماذا فعلتم بتاريخكم الأسود / الخوارج قتلوا عثمان بن عفان ذو النورين رضي الله عنه وقتلوا علي أبا السبطين رضي الله عنهما وأنتم ياشيعة قتلتم الحسن
و الحسين وفرقتوا بين أل البيت وأنحزتم مع بعضهم وطعنتم بالآخرين وهذا الدليل ( والكافي كما هو معلوم ، هو أوثق كتاب عند الشيعة على الإطلاق ، فهذا كتاب الكافي للكليني عن الحسن بن على بن محمد بن الرضا – قال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريين : يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر ؟ - يسألون أحد علماءهم عن جعفر أخي الحسن العسكري ، يعني عم المهدي المنتظر – قالوا يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر ، قال : ومن جعفر ، فتسأل عن خبره ؟ أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ، ماجن شريب للخمور ،أقل من رأيته من الرجال ، وأهتكهم لنفسه ، خفيف قليل في نفسه ، " هكذا يقولون عن عم المهدي ، عن جعفر بن على الهادي أخو الحسن العسكري ، انظروا كيف يسبون أهل البيت. وقص على هذا الكثير لـ أل البيت مثلما فعلتم بالصحابة رضي الله عنهم وليس غريب ان تشكك بإمامة أبي بكر للمسلمين أو الخلافة لأنه أنتم تشكون بي أهم شئ بهذا الوجود وهو ( كلام الله ) ورفضتم العمل بسنة محمد صلى الله علية وسلم
أما أنتم ماذا فعلتم للإسلام بتاريخكم الأسود / دول شيعية كثيرة كالفاطمية والبويهية والقرامطة و الصفوية والبهلوية و الخمينية وغيرها وعلى فكرة ليه ما طلع المهدي الي في السرداب وقت هذا الدول ؟؟؟
وأنتم تقولوا هو خائف يظهر في هذا الزمان ؟؟؟؟؟؟؟ عجيب فعلا أنكم أصحاب خرافة + كذب
الموحد
08-22-2003, 07:28 PM
ذكرت في بداية ردك :
----------------------------------------------------
قال تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسولة أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا )
الحمد لله أطاعوا الله ورسوله والدليل جهادهم في سبيل الله ونشر الإسلام والقضاء على المرتدين وعلى الفرس والروم ومن على شاكلتهم هذا مافعلوه الصحابة
------------------------------------------------------
يا طوفان ردك هذا هو رد العاجز فلما لم تجد ما تثبت به أن أبوبكر صلى بالناس لجأت إلى تغيير الموضوع بذكر مزاعم باطلة اختلقها من هم على شاكلتك واتبعتها أنت اتباع الفصيل أثر أمه . كما قال تعالى عنك وعن من هم على شاكلتك : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) فأين تفنيد الدليل بالدليل فهل هذا أسلوب المجادلة وما دخل الموضوع بما فعله الصحابة بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) إن كان خيراً أو شراً المهم هو طاعة الرسول في حياته !!!! والآية التي استشهدت بها قد ذكرتها أنا قبلك في ردودي ويظهر أنك لم تقرأ الموضوع جيداً بدليل ردك الذي لا يمت إلى الموضوع بصلة قأرجوا التركيز معي رجاءاً لنصل إلى الحقيقة . فرد على كلامي وأدلتي وفندها وإلا دع المجال لغيرك يا أسد السنة .
وعجيب والله أمركم إذا ألقمتم حجراً لجأتم إلى أمور فرعية لا دخل للموضوع الأصلي بها فما دخل التاريخ وما جرى به بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) بموضوعنا .
ورجاءاً أنا أحترم الذي يجادل بالحسنى فلا تلجأ إلى السباب فإنها جهد العاجز .
أبو فهد
08-22-2003, 08:46 PM
مروا أبا بكر فليصل بالناس
1- الجامع الصغير
مروا أبا بكر فليصل بالناس
التخريج (برموز السيوطي): (ق ت ه) عن عائشة (ق) عن أبي موسى (خ) عن ابن عمر (ه) عن ابن عباس، وعن سالم بن عبيد
التخريج (مفصلا): متفق عليه [البخاري ومسلم] والترمذي وابن ماجة عن عائشة متفق عليه [البخاري ومسلم] عن أبي موسى صحيح البخاري عن ابن عمر ابن ماجة عن ابن عباس، وعن سالم بن عبيد
تصحيح السيوطي: صحيح
2-تخريج أحاديث الإحياء
حديث "تقديم الصحابة أبا بكر وقولهم اخترنا لدنيانا من اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا"
أخرجه ابن شاهين في شرح مذهب أهل السنة من حديث علي قال "لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس وإني شاهد - ما أنا بغائب ولا بي مرض - فرضينا لدنيانا ما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا" والمرفوع منه متفق عليه من حديث عائشة وأبي موسى في حديث "قال مروا أبا بكر فليصل بالناس".
3-سنن ابن ماجه
1232 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَة. حَدَّثَنَا أبو معاوية ووكيع، عَن الأعمش. ح وحَدَّثَنَا علي بْن مُحَمَّد. حَدَّثَنَا وَكِيع، عَن الأعمش، عَن إبراهيم، عَن الأسود، عَن عائشة؛ قالت:
لما مرض رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ مرضه الذي مات فيه (وقال أبو معاوية: لما ثقل) جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال (مروا أبا بكر فليصل بالناس) قلنا: يا رَسُول اللَّهِ! أن أبا بكر رجل أسيف. تعني رقيق. ومتى ما يقوم مقامك يبكي فلا يستطيع. فلو أمرت عمر فصلى بالناس. فقال (مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحبات يوسف). قالت: فأرسلنا أبي بكر، فصلى بالناس. فوجد رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ من نفسه خفة. فخرج إلى الصلاة يهادي بين رجلين. ورجلاه تخطان في الأرض. فلما أحس به أبو بكر ذهب ليتأخر. فأوما إليه النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ أن مكانك. قال، فجاء حتى أجلسه إلى جنب أبي بكر. فكان أبو بكر يأتم بالنَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. والناس يأتمون بأبي بكر.
[ش (يؤذنه) من الإيذان، أي يخبره. (أسيف) أي شديد الحزن، رقيق القلب سريع البكاء. (ومتى ما يقوم) أهمل متى حملاً على إذا. كما يجزم بإذا حملاً على متى. (صواحبات يوسف) أي من كثرة الإلحاح في غير الصواب. (يهادي) على بناء المفعول. أي يمشي بينهما معتمداً عليهما، من شدة التمايل والضعف. (تخطان في الأرض) أي يجرهما على الأرض من عدم القوة، فيظهر أثرهما فيها. (ذهب ليتأخر) أي أراد أن يتأخر وشرع فيه. (أن مكانك) أي اثبت مكانك].
حَدَّثَنَا علي بْن مُحَمَّد. حَدَّثَنَا وَكِيع، عَن إسرائيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الأرقم ابن شرحبيل، عَن ابن عباس؛ قَالَ:
لما مرض رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة. فقال (ادعوا لي علياً) قالت عائشة: يا رَسُول اللَّهِ! ندعو لك أبا بكر؟ قال (ادعوه) قالت حفصة: يا رسول اللَّه! ندعو لك عمر؟ قال (ادعوه) قالت أم الفضل: يا رَسُول اللّه! ندعو لك العباس؟ قال: نعم. فلما اجتمعوا رفع رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ رأسه. فنظر فسكت. فقال عمر: قوموا عَن رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ. ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال (مروا أبا بكر فليصل بالناس) فقالت عائشة: يا رسول اللَّه! أن أبا بكر رجل رقيق حصر. ومتى لا يراك، يبكي، والناس يبكون. فلو أمرت عمر يصلي بالناس. فخرج أبو بكر فصلى بالناس. فوجد رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ من نفسه خفة. فخرج يهادي بين رجلين. ورجلاه تخطان في الأرض. فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر. فذهب ليستأخر. فأومأ إليه النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ أي مكانك. فجاء رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ فجلس عَن يمينه. وقام أبو بكر. وكان أبو بكر يأتم بالنَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ، والناس يأتمون بأبي بكر. قال ابن عباس: وأخذ رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر.
قال وَكِيع: وكذا السنة. قال: فمات رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ في مرضه ذلك.
فِي الزَوائِد: إسناده صَحِيْح ورجاله ثقات. إلا أبا إِسْحَاق اختلط بأخر عمره وكان مدلسا. وقد رواه بالعنعنة. وقد قال البخاري: لا نذكر لأبي إِسْحَاق سماعا من الأرقم بْن شرحبيل.
[ش (حصر) أي لا يقدر على القراءة في تلك الحالة. وكل من لا يقدر على شيء فقد حصر عنه].
4-شرح مسند أبي حنيفة
وبه (عن حماد، عن إبراهيم عن علقمة، عن عائشة) أي بنت الصديق (أم المؤمنين) أي أحد الزوجات الطاهرات (قالت: لما أغمي) بصيغة المجهول ونائب الفاعل (على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: مروا أبا بكر) الخِطَابُ لأهل بيت النبوة أو لعائشة ولمن حولها أو بها وحدها والجمع لتعظيمها (فليصلِّ بالناس) أي إماماً لهم في مقام الإيناس، وفيه إشارة إلى أنه أحق بالخلافة وكذا قال بعض (1) الصحابة: قد رضيه النبي صلى اللّه عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا (فقيل) أي فقالت عائشة أو حفصة يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (إن أبا بكر رجل حصر) بفتح الحاء والصاد أي بخيل كما في النهاية، أو ضيق الصدر على ما في القاموس، (وهو) أي والحال أن أبا بكر (يكره أن يقوم مقامك)، أي لا يهون عليه أن يقف في مكانك، ويرى نفسه أن تخلفه في مقام شأنك، أو يغلب عليه البكاء. حين يتذكر الغيبة، عن الحضرة ويتصور انتقالك من دار الفناء إلى دار البقاء قال: (إفعَلوا مَا آمركُمْ به) ولا تعتذروا بمثل هذا المقالات في حقه، وفي بعض الروايات إنكن صواحبات يوسف يعني أن كيدكن عظيم، إذ قصدت عائشة بهذا لاسشآم الناس به بقيام مقامه في المحراب واللّه أعلم بالصواب، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في كتابنا المرقاة شرح المشكاة.
يتبع
أبو فهد
08-22-2003, 08:52 PM
5-صحيح مسلم شرح النووي
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ -وَاللَّفْظُ لاِبْنِ رَافِعٍ- قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْتِي، قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"
قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لاَ يَمْلِكُ دَمْعَهُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَتْ: وَالله مَا بِي إِلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَتْ: فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً.
فَقَالَ: "لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ".
6- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى -وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَاءَ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ.
فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ".
قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لاَ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ".
-----------------------------------------
قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) أي: في التظاهر على ما تردن وكثرة إلحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه.
وفي مراجعة عائشة جواز مراجعة ولي الأمر على سبيل العرض والمشاورة والإشارة بما يظهر أنه مصلحة، وتكون تلك المراجعة بعبارة لطيفة، ومثل هذه المراجعة مراجعة عمر -رضي الله عنه- في قوله: لا تبشرهم فيتكلوا، أشباهه كثيرة مشهورة.
قولها: (لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَاءَ بِلاَلٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ) فيه دليل لما قاله أصحابنا: أنه لا بأس باستدعاء الأئمة للصلاة.
قولها: (رَجُلٌ أَسِيفٌ) أي: حزين، وقيل: سريع الحزن والبكاء، ويقال فيه أيضاً: الأسوف. (ج/ص: 4/141)
قَالَتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لاَ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَتْ لَهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ".
قَالَتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ وَجَدَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلاَهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُمْ مَكَانَكَ.
فَجَاءَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِساً، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِماً، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلاَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ.
7- حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كِلاَهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ، وَفِي حَدِيِثِهِمَا:
لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهَرٍ، فَأُتِيَ بِرَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى أُجِلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ.
وَفِي حَدِيثِ عِيسى: فَجَلَسَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ إِلَىَ جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ.
-----------------------------------------
قولها: (يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ).
أي: يمشي بينهما متكئاً عليهما يتمايل إليهما. (ج/ص: 4/142)
8- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ -وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ -وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ نَفْسِهِ خِفّةً، فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيْ: كَمَا أَنْتَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصلاَةِ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ.
9- حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ -قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاَةِ، كَشَفَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَاحِكاً.
قَالَ: فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلاَةِ مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
-----------------------------------------
قوله: (كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ) عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته.
وفي المصحف ثلاث لغات: ضم الميم وكسرها وفتحها.
قوله: (ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَاحِكَاً).
سبب تبسمه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فرحه بما رأى من اجتماعهم على الصلاة واتباعهم لإمامهم وإقامتهم شريعته واتفاق كلمتهم واجتماع قلوبهم، ولهذا استنار وجهه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على عادته إذا رأى أو سمع ما يسره يستنير وجهه.
وفيه معنى آخر هو: تأنيسهم وإعلامهم بتماثل حاله في مرضه.
وقيل: يحتمل أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خرج ليصلي بهم فرأى من نفسه ضعفاً فرجع.
(ج/ص: 4/143)
وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَارِجٌ لِلصَّلاَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلاَتَكُمْ.
قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَرْخَى السِّتْرَ.
قَالَ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
10- وحدّثنيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَحَدِيثُ صَالِحٍ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ.
11- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الاِثِنَيْنِ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا.
12- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاَثاً، فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ: نَبِيُّ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا نَظَرْنَا مَنْظَراً قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ وَضَحَ لَنَا.
قَالَ: فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى نَبِيُّ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْحِجَابَ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.
-----------------------------------------
قوله: (وَنَكَصَ) أي: رجع إلى ورائه قهقرى.
قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَهَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ) هذا الإسناد كله بصريون.
قوله: (وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-).
أي: بان وظهر. (ج/ص: 4/144)
13- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
مَرِضَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ".
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لاَ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ.
فَقَالَ: "مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ".
قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
-----------------------------------------
يتبع
أبو فهد
08-22-2003, 08:57 PM
6-فتح الباري، شرح صحيح البخاري
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأُذِّنَ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنْ الْوَجَعِ فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَكَانَكَ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ قِيلَ لِلْأَعْمَشِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ بَعْضَهُ وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا
الشرح: قوله: (مرضه الذي مات فيه) سيأتي الكلام عليه مبينا في آخر المغازي في سببه ووقت ابتدائه وقدره، وقد بين الزهري في روايته كما في الحديث الثاني من هذا الباب أن ذلك كان بعد أن اشتد به المرض واستقر في بيت عائشة.
قوله: (فحضرت الصلاة) هي العشاء كما في رواية موسى بن أبي عائشة الآتية قريبا في " باب إنما جعل الإمام ليؤتم به " وسنذكر هناك الخلاف في ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله: (فأذن) بضم الهمزة على البناء للمفعول.
وفي رواية الأصيلي " وأذن بالواو " وهو أوجه، والمراد به أذان الصلاة.
ويحتمل أن يكون معناه أعلم، ويقويه رواية أبي معاوية عن الأعمش الآتية في " باب الرجل يأتم بالإمام " ولفظه " جاء بلال يؤذنه بالصلاة " واستفيد منه تسمية المبهم، وسيأتي في رواية موسى ابن أبي عائشة أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالسؤال عن حضور وقت الصلاة وأنه أراد أن يتهيأ للخروج إليها فأغمي عليه.
.
الحديث.
قوله: (مروا أبا بكر فليصل) استدل به على أن الآمر بالأمر بالشيء يكون آمرا به، وهي مسألة معروفة في أصول الفقه، وأجاب المانعون بأن المعنى بلغوا أبا بكر أني أمرته.
وفصل النزاع أن النافي إن أراد أنه ليس أمرا حقيقة فمسلم لأنه ليس فيه صيغة أمر للثاني، وإن أراد أنه لا يستلزمه فمردود والله أعلم.
قوله: (فقيل له) قائل ذلك عائشة كما سيأتي.
قوله: (أسيف) بوزن فعيل وهو بمعنى فاعل من الأسف وهو شدة الحزن، والمراد أنه رقيق القلب.
ولابن حبان من رواية عاصم عن شقيق عن مسروق عن عائشة في هذا الحديث: قال عاصم والأسيف الرقيق الرحيم، وسيأتي بعد ستة أبواب من حديث ابن عمر في هذه القصة " فقالت له عائشة: إنه رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء " ومن حديث أبي موسى نحوه، ومن رواية مالك عن هشام عن أبيه عنها بلفظ " قالت عائشة: قلت إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر".
قوله: (فأعادوا له) أي من كان في البيت، والمخاطب بذلك عائشة كما ترى، لكن جمع لأنهم كانوا في مقام الموافقين لها على ذلك.
ووقع في حديث أبي موسى بالإفراد ولفظه " فعادت " ولابن عمره " فعاودته".
قوله: (فأعاد الثالثة فقال: إنكن صواحب يوسف) فيه حذف بينه مالك في روايته المذكرة، وأن المخاطب له حينئذ حفصة بنت عمر بأمر عائشة، وفيه أيضا " فمر عمر، فقال: مه إنكن لأنتن صواحب يوسف " وصواحب جمع صاحبة، والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن.
ثم إن هذا الخطاب وإن كان بلفظ الجمع فالمراد به واحد وهي عائشة فقط، كما أن " صواحب " صيغة جمع والمراد زليخا فقط، ووجه المشابهة بينهما في ذلك أن زليخا استدعت النسوة وأظهرت لهن الإكرام بالضيافة ومرادها زيادة على ذلك وهو أن ينظرن إلى حسن يوسف ويعذرنها في محبته، وأن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه، ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به.
وقد صرحت هي فيما بعد ذلك فقالت " لقد راجعته وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا " الحديث.
وسيأتي بتمامه في " باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " في أواخر المغازي إن شاء الله تعالى.
وأخرجه مسلم أيضا.
يتبع
أبو فهد
08-22-2003, 08:58 PM
-تابع فتح الباري، شرح صحيح البخاري
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَعَادَتْ فَقَالَ مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الشرح: قوله: (حدثنا حسين) هو ابن علي الجعفي، والإسناد سوى الراوي عنه كلهم كوفيون، وأبو بردة هو ابن أبي موسى، ووهم من زعم أنه هنا أخوه.
قوله: (رقيق) أي رقيق القلب.
قوله: (لم يستطع) أي من البكاء.
قوله: (فأتاه الرسول) هو بلال.
قوله: (فصلى بالناس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي إلى أن مات، وكذا صرح به موسى ابن عقبة في المغازي.
أبو فهد
08-22-2003, 08:59 PM
تابع الفتح
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا
الشرح: قوله: (عن أبيه عن عائشة) كذا رواه جماعة عن مالك موصولا، وهو في أكثر نسخ الموطأ مرسلا ليس فيه عائشة.
قوله: (مه) هي كلمة زجر بنيت على السكون.
قوله: (فليصل بالناس) في رواية الكشميهني " للناس " وقد تقدم الكلام على فوائد هذين الحديثين في " باب حد المريض أن يشهد الجماعة " والظاهر أن حديث أبي موسى من مراسيل الصحابة، ويحتمل أن يكون تلقاه عن عائشة أو بلال.
أبو فهد
08-22-2003, 09:00 PM
تابع الفتح
دَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ قَالَ مُرُوهُ فَيُصَلِّي فَعَاوَدَتْهُ قَالَ مُرُوهُ فَيُصَلِّي إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ عُقَيْلٌ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الشرح: قوله: (عن حمزة بن عبد الله) أي ابن عمر بن الخطاب، وفي كلام ابن بطال ما يوهم أنه حمزة ابن عمرو الأسلمي وهو خطأ.
قوله: (فعاودته) بفتح الدال وسكون المثناة أي عائشة، وبسكون الدال وفتح النون، أي هي ومن معها من النساء.
قوله: (تابعه الزبيدي) أي تابع يونس بن يزيد، ومتابعته هذه وصلها الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه موصولا مرفوعا وزاد فيه قولها " فمر عمر " وقال فيه " فراجعته عائشة".
ومتابعة ابن أخي الزهري وصلها ابن عدي من رواية الدراوردي عنه، ومتابعة إسحاق بن يحيى وصلها أبو بكر بن شاذان البغدادي في نسخة إسحاق بن يحيى في رواية يحيى بن صالح عنه.
(تنبيه) : ظن بعضهم أن قوله " عن الزهري " أي موقوفا عليه، وهو فاسد لما بيناه.
قوله: (وقال عقيل ومعمر الخ) قال الكرماني: الفرق بين رواية الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى وبين رواية عقيل ومعمر أن الأولى متابعة والثانية مقاولة ا ه ومراده بالمقالة الإتيان فيها بصيغة قال، وليس في اصطلاح المحدثين صيغة مقاولة وإنما السر في تركه عطف رواية عقيل ومعمر على رواية يونس من تابعه أنهما أرسلا الحديث وأولئك وصلوه، أي أنهما خالفا يونس ومن تابعه فأرسلا الحديث، فأما رواية عقيل فوصلها الذهلي في الزهريات، وأما معمر فاختلف عليه فرواه ابن المبارك عنه رسلا كذلك أخرجه ابن سعد وأبو يعلى من طريقه، ورواه عبد الرزاق عن معمر موصولا لكن قال " عن عائشة " بدل قوله " عن أبيه " كذلك أخرجه مسلم، وكأنه رجح عنده لكون عائشة صاحبة القصة ولقاء حمزة لها ممكن، ورجح الأول عند البخاري لأن المحفوظ في هذا عن الزهري من حديث عائشة روايته لذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها، ومما يؤيده أن في رواية عبد الرزاق عن معمر متصلا بالحديث المذكور أن عائشة قالت " وقد عاودته، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر " الحديث.
وهذه الزيادة إنما تحفظ من رواية الزهري عن عبيد الله عنها لا من رواية الزهري عن حمزة، وقد روى الإسماعيلي هذا الحديث عن الحسن بن سفيان عن يحيى بن سليمان شيخ البخاري فيه مفصلا، فجعل أوله من رواية الزهري عن حمزة عن أبيه بالقدر الذي أخرجه البخاري، وآخره من رواية الزهري عن عبيد الله عنها، والله أعلم.
يتبع
الطوفـــان
08-23-2003, 12:34 AM
أولا كلامي باللون الازرق رداً كافي عليك وأنته تتكلم بموضوعين امامة ابو بكر رضي الله عنه وبعث جيش اسامة رضي الله عنه
قلت قال تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسولة أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا )
وهذا استدلال مني علىأنهم أطاعوا الرسول صلى الله علية وسلم وخاصة بما يتعلق بجيش اسامة واستشهدت بجهادهم الحمد لله أطاعوا الله ورسوله والدليل جهادهم في سبيل الله ونشر الإسلام والقضاء على المرتدين وعلى الفرس والروم ومن على شاكلتهم هذا مافعلوه الصحابة
ولو كان من العصاه الضالمين يا جاهل لن ينصرهم الله
أما أمامة أبو بكر فهذه ثابته وواضحة وجاء الأخ أبو فهد وما قصر وأثبت لك الدليل وأعرف أنك لن تصدق لأن قلبك مريض ومليئ بالحقد والخرافة
أما أن أتهرب من موضوع لا يمكن وطبعك الكذب وهذه عقيدتك ولا تفكر أني أبحث عنك أن تهدي أو ترجع عن عقيدتك لا وألف لا لا أفضل أن أدعو للإسلام يهودي أو نصراني أفضل تدري ليه لأن دينك أنت دين دسائس وخرافة ولعن وطعن حتى بآل البيت !!!!!!!؟؟؟؟؟
الموحد
08-25-2003, 04:56 AM
أرد على الموضوع بنقاط أذكرها بالتتالي :
النقطة الأولى : شهادة الإمام علي (عليه السلام ) :
------------------------------------------------------------
تخريج أحاديث الإحياء
حديث "تقديم الصحابة أبا بكر وقولهم اخترنا لدنيانا من اختاره رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا"
أخرجه ابن شاهين في شرح مذهب أهل السنة من حديث علي قال "لقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس وإني شاهد - ما أنا بغائب ولا بي مرض - فرضينا لدنيانا ما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا" والمرفوع منه متفق عليه من حديث عائشة وأبي موسى في حديث "قال مروا أبا بكر فليصل بالناس".
------------------------------------------------------------
الحديث المذكور هنا يبين شهادة الإمام علي (عليه السلام ) بأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أبابكر بالصلاة بالناس بحضور الامام علي (عليه السلام ) .
قول الامام علي (عليه السلام ) : ( فرضينا لدنيانا ما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا )
يدل على أن الامام علي (عليه السلام ) والصحابة علموا من هذا الأمر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قد اختار أبوبكر خليفة للمسلمين من بعده لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم ) رضيه لدينهم فكيف لا يرضونه لدنياهم وهو نص على أبوبكر من قبل الله لأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
لو ربطنا هذا الحديث بالتاريخ لظهر لنا خلاف ذلك فتفضل معي لنرى الروايات التاريخية :
1-( تاريخ الطبري : ج3 ص101 ) : حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير عن مغيرة عن أبي معشر زياد بن كليب عن أبي أيوب عن إبراهيم قال : لما قبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أبو بكر غائباً ، فجاء بعد ثلاث ولم يجترىء أحد أن يكشف عن وجهه حتى أربد بطنه . فكشف عن وجهه وقبل ما بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي طبت حياً وطبت ميتاً . ثم خرج أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه قم قال : من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، ومن كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات . ثم قرأ : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين ) وكان عمر يقول : لم يمت وكان يتوعد الناس بالقتل في ذلك . فاجتمع الانصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة ، فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح فقال : ما هذا ؟ فقالوا منا أمير ومنكم أمير ، فقال أبو بكر : منا الأمراء ومنكم الوزراء ، ثم قال أبو بكر : إني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر أو أبا عبيدة ، إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) جاءه قوم فقالوا : ابعث معنا أميناً ، فقال : ( لأبعثن معكم أميناً حق أمين ) ، فبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح ، وأنا أرضى لكم أبا عبيدة ، فقام عمر فقال : أيكم تطيب نفسه أن يخلف قدمين قدمهما النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) فبايعه عمر وبايعه الناس فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلا علياً .
على ماذا تدل هذه الرواية ؟ هذه الرواية تدل على التالي :
أ- أن أبا بكر كان غائباً عن المدينة الثلاث أيام الأخيرة قبل وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعد خطبته الأخيرة والتي ألقاها على الناس في يوم السبت 10 ربيع الأول سنة 11 هجرية حين حث على انفاذ سرية أسامة وحيث أنه كان غائباً فقد ثبت ذهابه مع الجيش إلى الجرف تنفيذاً لأمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعليه فهو لم يصل بالناس هذه الأيام الثلاث التي غابها - وسنحتاج إلى هذا الاستنتاج لا حقاً إنشاء الله - .
ب- إن أبا بكر حين أتى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في عجلة من أمره بدليل أنه قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم خرج وكان المفروض عليه من واجب الصحبة أن لا ينشغل بغير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه الفترة وأن لا يلتفت إلى أي شيء إلا بعد أن يقوم بواجبه من تغسيل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) وتكفينه وتشييع جنازته ودفنه ثم التفرغ بعد ذلك للخلافة حيث أنه هو الذى ارتضاه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) للدين وارتضاه الناس للدنيا فلم العجلة وهو يعلم أنه صاحبها ؟!!!
ت- إن اجتماع الأنصار في السقيفة لمبايعة سعد بن عبادة يناقض قول الامام علي (عليه السلام ) : ( فرضينا لدنيانا ما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ) مما يدل على أن الأنصار لم يرضوا بأبي بكر بل أرادوا سعد بن عبادة . فهل رضي به المهاجرون دون الأنصار ؟
ث- عندما بلغ أبو بكر خبر اجتماع الأنصار في السقيفة خاف فوات الفرصة في الخلافة فأسرع هو وعمر وأبو عبيدة حيث تقول الرواية : ( فبلغ ذلك أبا بكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح فقال : ما هذا ؟ فقالوا منا أمير ومنكم أمير ، فقال أبو بكر : منا الأمراء ومنكم الوزراء ، ثم قال أبو بكر : إني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر أو أبا عبيدة ) . فهنا أيضاً يتأكد لدينا عدم علم الأنصار بمقولة الإمام علي (عليه السلام ) لقولهم : منا أمير ومنكم أمير وكذلك عدم علم أبي بكر نفسه بأن رسول الله استخلفه على المسلمين لقوله منا الأمراء ومنكم الوزراء ، وتقديم أبابكر لعمر وأبو عبيدة على نفسه . فكيف يقدمهم على نفسه والرسول قدمه عليهم ؟!!!! مما يدل على مخالفة هذه الرواية للحديث المذكور في النقطة الأولى .
ج- العبارة : ( فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلا علياً ) . علام تدل هذه العبارة ؟ ألا تتناقض مع ما أورده الحديث فكيف هناك يرضون بأبي بكر وهنا يريدون علي ؟ !!!!
يتبع ...
الموحد
08-25-2003, 05:00 AM
تابع ...
2- تاريخ الطبري ( ج3 ص 101 – 102 ) : حدثنا زكرياء بن يحي الضرير قال : حدثنا أبو عوانة قال : حدثنا داود بن عبدالله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال : توفى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبو بكر في طائفة من المدينة ، فجاء فكشف الثوب عن وجهه فقبله وقال : فداك أبي وأمي ما أطيبك حياً وميتاً ، مات محمد ورب الكعبة . قال : ثم انطلق إلى المنبر فوجد عمر بن الخطاب قائماً يوعد الناس ويقول إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) حي لم يمت ، وإنه خارج إلى من أرجف به وقاطع أيديهم وضارب أعناقهم وصالبهم ، قال : فتكلم أبو بكر وقال : انصت . فال : فأبى عمر أن ينصت ، فكلم أبو بكر وقال : إن الله قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) . وقال : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ... ) حتى ختم الآية ، فمن كان يعبد محمداً فقد مات إلهه الذي كان يعبده ، ومن كان يعبد الله لا شريك له فإن الله حي لا يموت . قال : فحلف رجالاً أدركناهم من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ) ما علمنا أن هاتين الآيتين نزلتا حتى قرأهما أبو بكر يومئذ إذ جاءه رجل يسعى فقال : هاتيك الأنصار قد اجتمعت في ظلة بني ساعدة يبايعون رجلاً منهم يقولون : منا أمير ومن قريش أمير . قال : فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتواهم ، فأراد عمر أن يتكلم فنهاه أبو بكر فقال : لا أعصي خليفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) في يوم مرتين ، قال : فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئاً نزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) من شأنهم إلا وذكره ، وقال : لقد علمتم أن رسول الله قال : ( لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار وادياً سلكت وادي الأنصار )) . ولقد علمت يا سعد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال وأنت قاعد : ( قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم )) . قال فقال سعد : صدقت فنحن الوزراء وأنتم الأمراء . قال فقال عمر : ابسط يدك يا أبا بكر فلأبايعك ، فقال أبو بكر : بل أنت يا عمر فأنت أقوى لها مني ، قال : وكان عمر أشد الرجلين . قال وكان كل واحد منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليها ، ففتح عمر يد أبي بكر وقال : إن لك قوتي مع قوتك ، قال : فبايع الناس واستثبتوا للبيعة وتخلف علي والزبير واخترط الزبير سيفه وقال : لا أغمده حتى يبايع علي . فبلغ ذلك أبو بكر فقال خذوا سيف الزبير واضربوا به الحجر ، قال : فانطلق إليهم عمر فجاء بهما تعباً وقال : لتبايعان وأنتما طائعان أو لتبايعان وأنتما كارهان فبايعا .
على ماذا تدل هذه الرواية ؟ هذه الرواية تدل على التالي :
أ - تدل هذه الرواية على أن السقيفة لم تحوي إلا الأنصار سعد بن عبادة ومن المهاجرين فقط أبو بكر وعمر وعبيدة أما بقية المهاجرين فلم يحضروا في السقيفة .
ب- قول أبي بكر لسعد بأن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : قريش ولاة هذا الأمر يفيد بأن الرسول قد ذكر للصحابة من يتولى الأمر من بعده وأنهم من قريش ويستدعي هذا القول أن يسأله الصحابة عن أسماء هؤلاء الولاة ومن المنطقي أن يكون الرسول قد أوضح الأمور ألم ترووا أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لأصحابه : ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ) فيستدعي ذلك أن تكون الأمور واضحة لدى الصحابة لمن يتولى الأمر بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ت- إن ما جرى في السقيفة بخصوص أبو بكر وعمر حيث كان كل واحد منهما يقدم الخلافة للآخر يدل على أنهما لم يسمهما رسول الله حين سمى ولاة الأمر من بعده وأن ولاة الأمر غيرهما وأن ولي الأمر الذي سماه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن معهما وإلا لنازعهما الخلافة وقال لهما لقد عهد رسول الله بالخلافة لي من دونكما .
ث- خلافة أبو بكر لم يأخذ فيها رأي المسلمين لأن أبو بكر وعمر وحدهما اللذان قررا من يكون الخليفة وكان عليهما أن يقولا للأنصار لنخرج من السقيفة وندعوا الناس للشورى لينتخبوا من يكون خليفة عليهم بالرضا لا بالإكراه كما حصل مع الزبير وعلي حين بايعا مكرهين .
ج- إن بيعة علي (عليه السلام ) مكرهاً ينقض الحديث المذكور من أساسه لأنه لم يرض بخلافة أبي بكر بل بايع مكرهاً كما تقول الرواية .
إذا الحديث المذكور في النقطة الأولى غير صحيح لتعارضه مع الواقع .
يتبع ...
الموحد
08-25-2003, 05:07 AM
تابع ...
النقطة الثانية : الأمر بالصلاة كان حين اشتد المرض برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم )
1- الحديث المروي في سنن ابن ماجة :
------------------------------------------------------------------
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَة. حَدَّثَنَا أبو معاوية ووكيع، عَن الأعمش. ح وحَدَّثَنَا علي بْن مُحَمَّد. حَدَّثَنَا وَكِيع، عَن الأعمش، عَن إبراهيم، عَن الأسود، عَن عائشة؛ قالت:
لما مرض رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ مرضه الذي مات فيه (وقال أبو معاوية: لما ثقل) جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال (مروا أبا بكر فليصل بالناس) قلنا: يا رَسُول اللَّهِ! أن أبا بكر رجل أسيف. تعني رقيق. ومتى ما يقوم مقامك يبكي فلا يستطيع. فلو أمرت عمر فصلى بالناس. فقال (مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحبات يوسف). قالت: فأرسلنا أبي بكر، فصلى بالناس. فوجد رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ من نفسه خفة. فخرج إلى الصلاة يهادي بين رجلين. ورجلاه تخطان في الأرض. فلما أحس به أبو بكر ذهب ليتأخر. فأوما إليه النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ أن مكانك. قال، فجاء حتى أجلسه إلى جنب أبي بكر. فكان أبو بكر يأتم بالنَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. والناس يأتمون بأبي بكر.
--------------------------------------------------------------------
هذا الحديث يشير إلى :
أ- أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أبو بكر بالصلاة حين اشتد به المرض .
ب- أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يصلي بالناس في الفترة التي تخف فيها وطأة المرض عليه أما إذا وجد خفة فيقوم بنقسه للصلاة .
ت- أن صلاة أبو بكر لم تكن مستمرة طوال فترة مرض الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) .
2- انظر هذا الحديث :
------------------------------------------------------------------
حَدَّثَنَا علي بْن مُحَمَّد. حَدَّثَنَا وَكِيع، عَن إسرائيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الأرقم ابن شرحبيل، عَن ابن عباس؛ قَالَ:
لما مرض رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة. فقال (ادعوا لي علياً) قالت عائشة: يا رَسُول اللَّهِ! ندعو لك أبا بكر؟ قال (ادعوه) قالت حفصة: يا رسول اللَّه! ندعو لك عمر؟ قال (ادعوه) قالت أم الفضل: يا رَسُول اللّه! ندعو لك العباس؟ قال: نعم. فلما اجتمعوا رفع رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ رأسه. فنظر فسكت. فقال عمر: قوموا عَن رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ. ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال (مروا أبا بكر فليصل بالناس) فقالت عائشة: يا رسول اللَّه! أن أبا بكر رجل رقيق حصر. ومتى لا يراك، يبكي، والناس يبكون. فلو أمرت عمر يصلي بالناس. فخرج أبو بكر فصلى بالناس. فوجد رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ من نفسه خفة. فخرج يهادي بين رجلين. ورجلاه تخطان في الأرض. فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر. فذهب ليستأخر. فأومأ إليه النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ أي مكانك. فجاء رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ فجلس عَن يمينه. وقام أبو بكر. وكان أبو بكر يأتم بالنَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ، والناس يأتمون بأبي بكر. قال ابن عباس: وأخذ رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر.
قال وَكِيع: وكذا السنة. قال: فمات رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ في مرضه ذلك.
------------------------------------------------------------
هذا الحديث يذكر أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال ( ادعوا لي علياً ) .
والنظر في هذا الحديث يستدل على عدم صحته لحضور عمر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وسكوته (صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك مع أنه أمره بالخروج في سرية أسامة فكيف ذلك ؟ فهل استثناه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) من جيش أسامة كما استثنى أبو بكر على حد زعمكم ؟
انظر هذا الحديث :
--------------------------------------------------------
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ -قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -وَهُوَ: ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاَةِ، كَشَفَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتْرَ الْحُجْرَةِ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ضَاحِكاً.
قَالَ: فَبُهِتْنَا وَنَحْنُ فِي الصَّلاَةِ مِنْ فَرَحٍ بِخُرُوجِ رَسُولِ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
-----------------------------------------------------------
هذا الحديث غير صحيح والسبب هو أن أبو بكر لم يكن موجوداً في المدينة يوم الاثنين لأنه كان غائباً عن المدينة ثلاثة أيام كما بينا في الروايات السابقة في النقطة الأولى من هذا الرد .
أما بقية الأحاديث المذكورة فلا تخرج عن الأحاديث التي علقنا عليها
النقطة الثالثة : هل كان أمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي بكر بالصلاة بعد رزية الخميس أم قبلها ؟
لنتتبع الأيام التي مرض بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي :
اليوم الأول : الاثنين 27 صفر سنة 11 هجرية .
اليوم الثاني : الثلاثاء 28 صفر سنة 11هجرية .
اليوم الثالث : الأربعاء 29 صفر سنة 11 هجرية .
اليوم الرابع : الخميس 1 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم الخامس : الجمعة 2 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم السادس : السبت 3 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم السابع : الأحد 4 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم الثامن : الاثنين 5 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم التاسع : الثلاثاء 6 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم العاشر : الأربعاء 7 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم الحادي عشر : الخميس : 8 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم الثاني عشر : الجمعة : 9 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم الثالث عشر : السبت : 10 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم الرابع عشر : الأحد : 11 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
اليوم الخامس عشر : الاثنين : 12 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
وحيث أن رزية الخميس حدثت يوم اشتداد المرض برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قيكون الاحتمال الأكبر لها هو يوم الخميس 8 ربيع الأول سنة 11 هجرية وفي هذا اليوم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) قوموا عني فلا ينبغي التنازع عند نبي . فكيف يطردهم من عنده ثم يأمر أحدهم بالصلاة بدلاً منه هذا أولاً .
ثانياً : إن رسول الله قد طردهم يوم الخميس 8 ربيع الأول وخطب بهم وحثهم على انفاذ بعث أسامة يوم السبت 10 ربيع الأول وأن أبو بكر كان غائباً عن المدينة ثلاثة أيام من السبت وحتى الاثنين فمتى يكون قد صلى بالناس .
هذا ما يخص الفترة التي تلت رزية الخميس . أما التي قبلها فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قادراً على الصلاة بنفسه و أبو بكر وعمر كان من المفروض أن يأتمروا بقول الرسول ويذهبوا في جيش أسامة فكيف يأمر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو بكر بالصلاة وقد أمره بالسير مع جيش أسامة ؟!!!!
من كل ما سبق يتبين لنا عدم صحة ما روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس .
ويا أخ طوفان
سامحك الله على ما قلته فهل هذا الاستدلال جهل اتق الله وكن منصفاً وأنا كذلك لا أنتظر منك أن تصبح شيعياً . المهم أن نقول ما عندنا ثم الناس بعد ذلك أحرار في اتباع ما يقتنعون به .
هدانا الله وإياكم وجميع المسلمين إلى صراطه المستقيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو فهد
08-25-2003, 08:02 AM
قال علي (ع) : (( و إنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - إنه لصاحب الغار. و إنا لنعرف سنه. و لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة خلفه و هو حي )). نهج البلاغة،
1 / 132
إما أن تعترف أن نهج البلاغة هو نهق البلاهة
أو تعترف أن أبا بكر أحق بها كما قال الإمام
أما رواياتك التاريخية فهي بحق نكتة ، ليس هناك ما يسمى روايات تاريخية انظر السند أولا لتعلم درجة الحديث من الصحة أو الضعف ، أما أن تعارض الأحاديث الصحيحة بأحاديث ضعيفة وتسميها روايات تاريخية فهذا دليل على فساد العقل وقلة العلم وغلبة شهوة الانتصار على إرادة الحق
وإني أتركك ثلاثة أيام لتحضر فيها رواية واحدة من رواياتك التاريخية المزعومة مسندة بسند صحيح وعليك أن تثبت صحة السند واتصاله (وأعفيك من إثبات الخلو من الشذوذ أو العلة لعلمي أنه أمر بعيد عن فهمك )
الموحد
08-27-2003, 12:02 AM
الأخ أبو فهد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجوا أن لا يخرجك التعصب عن حدود الأدب فجادل بالحسنى حسب ما علمك كتاب الله وهات مالديك بكل أدب واحترام حتى نصل إلى الحقيقة .
أما الدليل الذي أتيت به على أنه من نهج البلاغة فقد بحثت عنه ولم أجده فأطلب منك أن تذكر كامل الخطبة التي تتضمن هذا القول لنتبين حقيقة الأمر ويكون ردنا واضحاً .
وأرجوا منك أن لاتهزىء بنهج البلاغة فما هكذا الأخلاق يا مسلم !!! أنا لم استهزىء بما لديكم من كتب . فلا تخرجك العصبية عن طور الأدب وإن كنت لا تحتمل النقاش فلا تناقش ودع غيرك يكمل النقاش فليس كل ما تعتقده صحيحاً يجب أن نصدقه ونأخذ به بل عليك إثبات صحته لتقنع غيرك به .
وأما قولك :
----------------------------------------------------------
أما رواياتك التاريخية فهي بحق نكتة ، ليس هناك ما يسمى روايات تاريخية انظر السند أولا لتعلم درجة الحديث من الصحة أو الضعف ، أما أن تعارض الأحاديث الصحيحة بأحاديث ضعيفة وتسميها روايات تاريخية فهذا دليل على فساد العقل وقلة العلم وغلبة شهوة الانتصار على إرادة الحق
--------------------------------------------------------
يبدوا أنك لم تقرأ الموضوع جيداً ، إن الأدلة التي ذكرتها هي من كتب التاريخ المعترف بها عندكم مثل تاريخ الطبري ، طبقات ابن سعد ، ... الخ راجع المصادر التي ذكرناها في بداية الموضوع فهل تعترف بهذه الكتب أم لا؟
وماذا في التسمية روايات تاريخية أي أنها رويت عن الرواة في كتب التاريخ فماذا جرى هل ارتكبنا إثماً ألا تعترف بالتاريخ أليس هو الذي ينقل لنا الأحداث التي جرت في حياة الشعوب والأمم فمن أين عرفت الغزوات وأحداثها وما جرى على أبطالها أليس من التاريخ ؟
الرجاء عدم الاستهزاء فقضية بعث أسامة قضية لا تحتاج إلى توضيح وأنا لم افتري على أحد فاعرف كيف تكتب الكلام ياهذا فوالله هذا دليل على فساد عقلك أنت وقلة علمك حيث لم تفند الأدلة ولجأت إلى أسلوب السب والاستهزاء ففند الأدلة وإلا دع غيرك يفندها ؟
ويالمناسبة لو قرأت المشاركات لوجدت أن الروايات قد صدقها أبو عبدالله الحربي وأضاف عليها روايات فهل تعترف بها أم تنكرها ؟
الآن أنت ما هو دليلك على أن أبو بكر صلى بالناس ؟ أريد أدلة علمية منطقية لا سرد أحاديث فقط
وأما قولك :
---------------------------------------------------------------
وإني أتركك ثلاثة أيام لتحضر فيها رواية واحدة من رواياتك التاريخية المزعومة مسندة بسند صحيح وعليك أن تثبت صحة السند واتصاله (وأعفيك من إثبات الخلو من الشذوذ أو العلة لعلمي أنه أمر بعيد عن فهمك )
---------------------------------------------------------------
هل هذا أسلوب مجادلة هل الروايات والأخبار أنا الفتها أم هي موجودة في الكتب التاريخية المعتمدة عندكم فأنا نقلتها بالنص ففندها واذكر كتب التاريخ الصحيحة لديكم من غير الصحيحة وأنا أعطيك اسبوع أن تأتيني بأدلة على أن أبوبكر لم يكن في جيش أسامة وأنه صلى بالناس فما رأيك ؟
الشاذلي
08-27-2003, 03:39 AM
إن الأدلة التي ذكرتها هي من كتب التاريخ المعترف بها عندكم مثل تاريخ الطبري ، طبقات ابن سعد
يوجد فرق بين صحة الكتاب و صحة الروايات التي في داخل الكتاب.
شكراً
أبو فهد
08-27-2003, 07:11 PM
يوجد فرق بين صحة الكتاب و صحة الروايات التي في داخل الكتاب
أخي الشاذلي : كيف تريده أن يفهم ذلك ؟
-------
الموحد : انظر كيف اهتجت لما طرحت سؤالي عن نهج البلاغة ، مع أنه كتاب مشكوك في صحة نسبه للإمام ، فمالك لا تهتاج عندما يطرح علمائكم - حاشا لله بل كبار علمائكم - تشكيكهم في كتاب رب العالمين ....... فأينا أحق بوصف التعصب؟
أما إنكارك وجود العبارة في نهج البلاغة فهو لا يفيدك لأن لدينا النهج وقد دللناك على الموضع فإن كان النهج ليس لديك أو الطبعة مختلفة فادخل أي موقع للبحث مثل جوجول واكتب العبارة أو جزء منها وستعثر عليها في عشرات المواقع الشيعية (حتى أني عثرت عليها بشرح فارسي)
ولكني لن أضيع وقتي معك فالمهم القراء الذين سيرجعون للنهج ويجدونه
الموحد
08-28-2003, 02:22 AM
الأخ أبو فهد
قلت في ردك :
--------------------------------------------------------------
أما إنكارك وجود العبارة في نهج البلاغة فهو لا يفيدك لأن لدينا النهج وقد دللناك على الموضع فإن كان النهج ليس لديك أو الطبعة مختلفة فادخل أي موقع للبحث مثل جوجول واكتب العبارة أو جزء منها وستعثر عليها في عشرات المواقع الشيعية (حتى أني عثرت عليها بشرح فارسي)
ولكني لن أضيع وقتي معك فالمهم القراء الذين سيرجعون للنهج ويجدونه .
----------------------------------------------------------------
فأقول : أنا لم أنكر ولم أثبت بل قلت مايلي :
--------------------------------------------------------------------
أما الدليل الذي أتيت به على أنه من نهج البلاغة فقد بحثت عنه ولم أجده فأطلب منك أن تذكر كامل الخطبة التي تتضمن هذا القول لنتبين حقيقة الأمر ويكون ردنا واضحاً .
--------------------------------------------------------------------
فأنا طلبت منك أن ترشدني إلى مكان العبارة بذكر الخطبة المتضمنة للعبارة لنستبين حقيقة الأمر إن كان حقاً أو باطلاً . ولقد ذهبت إلى برنامج Google فوجدت أن العبارة قد ذكرها علماؤكم في موضوع ( دفاع عن الصحابة ) وقد أعدت البحث في الكتاب الذي معي فلم أجدها .
مما يؤكد كذب الإدعاء الذي ادعاه علماؤكم بوجود هذه العبارة في نهج البلاغة وأخذته أنت عنهم ودليل بطلان دعواك هو عدم قدرتك على إظهار هذه العبارة ضمن الخطبة التي تضمنتها في نهج البلاغة فتعللت بعدم إضاعة الوقت ووكلت الأمر للقراء أن يرجعوا للنهج ليجدوها !!!
عجيب والله أمرك هكذا تلقي التهم جزافاً ولا تضيع وقتك في اثبات مدعاك فأنت المدعي لا أنا وأنت الذي عليك البينة لا أنا .
وأنا أطلب منك أن تأتينا بروايات تعتمدها أنت من كتبكم التاريخية المعتمدة تثبت عكس ما أتيت به من أدلة على موضوع البحث وهو حقيقة قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) مروا أبا بكر فليصل بالناس ) وأمامك اسبوع من اليوم الخميس 28/8/2003 للرد وإلا سأعتبر الموضوع منتهي ولن أرد على أي مشاركة بعد ذلك لأني سأكون مشغولاً بموضوع آخر .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشاذلي
08-28-2003, 02:25 AM
نص مقتبس من رسالة : الموحد
وأنا أطلب منك أن تأتينا بروايات تعتمدها أنت من كتبكم التاريخية المعتمدة تثبت عكس ما أتيت به من أدلة على موضوع البحث وهو حقيقة قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) مروا أبا بكر فليصل بالناس ) وأمامك اسبوع من اليوم الخميس 28/8/[/B]
كتب التاريخية المعتمدة هههههههههههههههههههههه
مثل صحيح البداية و النهاية و لا صحيح الطبري؟
ههههههههههههه
أظن كده الزبون بدأ يلم العزال و ناوي على هروب يا أبو فهد.
الشاذلي
08-28-2003, 05:21 AM
نص مقتبس من رسالة : الموحد
- حدثنا عبيدالله بن سعيد الزهري قال حدثني عمي يعقوب قال حدثنا ابراهيم قال أخبرنا سيف بن عمر قال حدثنا أبي مويهبة مولى رسول الله قال : رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة بعد ما قضى حجة التمام ، فتحلل به السير وضرب على الناس بعثاً ، وأمر عليهم أسامة بن زيد وأمره أن يوطىء من آبِل الزيت من الشأم الأرض بالأردن ، فقال المنافقون في ذلك ، ورد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنه لخليق لها )) ، أي حقيق بالإمارة ، وإن قلتم فيه لقد قلتم في أبيه من قبل ، وإنه كان لخليقاً لها فطار الأخبار بتحلل السير بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أن النبي قد اشتكى فوثب الأسود باليمن ومسيلمة باليمامة ، وجاء الخبر عنهما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم وثب طليحة في بلاد أسد بعدما أفاق النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم اشتكى في المحرم وجعه الذي قبضه الله تعالى فيه .
سيف بن عمر: لو وثقنا فيه فسوف تسيخ الأرض بالرافضة فهو المسئول عن روايات بن سبأ.
و لكننا أهل السنة و الجماعة نقول بل هو زنديق رافضي وضاع للأحاديث.
هذه هي الروايات التي أتيتنا بها يا سيد "موجد"،
زبالة × زبالة.
الموحد
08-28-2003, 11:45 AM
يا شاذلي عجيب أمرك كلما كتب أحد شيء ولم تستطع الرد قلت زباله والله إن أرى رائحة الزبالة تفوح من ردودك .
أليس ما أتيت به هو من كتبكم فإذا كان زباله فمعنى هذا كل كتبكم زباله لأنها لا تنقل إلا عن الكذابين والزنادقة ؟!!!
فهل يرضى أهل السنة والجماعة المنصفين ( ولست منهم مش كده برضه يا بيه ) أن يأتي هذا الأفاك ويشوه كتب التاريخ ويا علامة زمانك إن الروايات التي أتيت بها كثيرة لماذا اخترت هذه الرواية فقط ؟!!
أريدك أن ترد على كل الروايات التي وردت في الموضوع حتى التي أتى بها صاحبكم أبو عبدالله الحربي فكن جريئاً ولا تخف
ثم ها أنت تعترف بأن سيف بن عمر زنديق وأنه هو الذي وضع رواية عبدالله بن سبأ فلماذا تصدقه حضرتك وتشنع على الشيعة ؟
سيف بن عمر: لو وثقنا فيه فسوف تسيخ الأرض بالرافضة فهو المسئول عن روايات بن سبأ.
الآن أنا أطالبك بالدليل على الموضوع من عندك على شرط أن لا يكون زباله مش برضه كده
هههههههههههههههههههههههههههههههههه
الشاذلي
08-28-2003, 07:14 PM
نص مقتبس من رسالة : الموحد
يا شاذلي عجيب أمرك كلما كتب أحد شيء ولم تستطع الرد قلت زباله والله إن أرى رائحة الزبالة تفوح من ردودك .
أليس ما أتيت به هو من كتبكم فإذا كان زباله فمعنى هذا كل كتبكم زباله لأنها لا تنقل إلا عن الكذابين والزنادقة ؟!!!
لا بل الكتب ليس صحاح ..
إشمعنى أنتم ليس عندكم أي كتاب صحيح على الإطلاق؟
صفر صحيح ..
زيرو صحيح ..
لا صحيح ..
إحنا كمان معندنا صحيح إلا البخاري و مسلم فقط ...
نص مقتبس من رسالة : الموحد
ثم ها أنت تعترف بأن سيف بن عمر زنديق وأنه هو الذي وضع رواية عبدالله بن سبأ فلماذا تصدقه حضرتك وتشنع على الشيعة ؟
و الله لأحرجك ... خذ:
http://209.61.210.137/maktaba/Rijal/Ikhtr_mn/a322.htm
الناقد
08-29-2003, 02:15 PM
الأخ الموحد
يظهر أن الجماعة بدأوا يتخبطون من الضربة التي وجهتها إليهم
فبارك الله فيك وإلى الأمام يا موحد
الموحد
08-29-2003, 02:24 PM
يا شاذلي لا تغير الموضوع أنا أطالبك بالدليل على صحة المقولة المزعومة أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس .
لا تهرب وأجب فلقد بقى أمامك ستة أيام لتخرج من هذا المأزق الذي وضعت نفسك فيه يا بطل
وأما موضوع عبدالله ابن سبأ فليس مكانه هنا وافتح له موضوعاً جديداً لنرد عليك أما هنا فالرد خاص بالموضوع الذي نحن بصدده .
وأما قولك أنكم لديكم صحيح البخاري وصحيح مسلم فابحث فيهما جيداً لترى عكس ما تدعيه وتردده وسنثبت لك في مواضيع لا حقة مالم يخطر على بالك من الحقائق فلا تستعجل .
وأنى لك أن تحرجنا
مش كده يا حضرت وله عندك كلام تاني .
أبو عبدالله الحربي
08-29-2003, 02:53 PM
زميلنا موحد ما الذي تريده؟!
هل تريد حديث تكليف النبي لأبي بكر أن يصلي بالناس وقت مرضه صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
حبا وكرامة...لكن ثم ماذا؟
وحديث أمر النبي موجود في صحيح البخاري ، كتاب الجماعة والإمامة 1/240 رقم 646.
وفي صحيح مسلم ، كتاب الصلاة 1/316 رقم 420.
يعني متفق عليه وهو في غاية الصحة واعلى مراتب الجمال والكمال.
وسوف نعطيك دهرا لكي تنقش وتفتش عن أثر واحد صحيح واكرر صحيح السند يخالف هذا.....وأنى لك هذا فوالله لو جلست عمرك كله تفتش في كتب التاريخ والأدب والسير لكي تظفر بشيء صحيح يخالف هذا لما تمكنت.
وأريد هنا أن ابين للأخوة شروط البحث ومن أهمها صحة السند سند متصل يرويه العدل الضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة.
الموحد
08-29-2003, 03:47 PM
أخي العزيز أبو عبد الله الحربي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز كلامك على العين والرأس بخصوص وجود الحديث في صحيح البخاري
ولكن أنت تؤمن بصحة جميع مافي البخاري وليس غيرك وإيمانك بشيء لا يكون حجة على غيرك فأنت عليك أن تدعم إيمانك بهذا الشيء بأدلة خارجية لتقنع الغير بما أنت مؤمن به .
والوضع هذا شبيه بإيماننا التام بأن نهج البلاغة من كلام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السلام .
إلا أن احتجاجنا به عليكم لا يفيد لعدم إيمانكم به لذا فعلينا أن نأتي بأدلة غير نهج البلاغة لإثبات الحجة فيما ندعي .
وهذا ما طلبته منكم أن تأتوني بأدلة تقنعني ومن يريد الحقيقة بأن هذه المقولة صدرت عن سيد الرسل (صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي لا ينطق عن الهوى حيث أن واقع الحال لا يساعد على صدور هذه المقوله عن سيد المرسلين .
فأين الدليل على ذلك ؟!!!!!!
الشاذلي
08-29-2003, 10:00 PM
هات إنت روايات صحيحة يا هذا!!
جايب لنا روايات فاسدة و تقول لنا هذه تعارض ما صح عندنا؟
ما هذا اللقافة؟
أبو عبدالله الحربي
08-30-2003, 12:35 PM
على العين والرأس سوف اشرح لك ذلك شرحا وافيا وشاملا لكن بعد صلاة العصر إن شاء الله
أخي الشاذلي آمل منك الترفق سلمك ربي والتخفيف من حدة الكلام
الشاذلي
08-30-2003, 07:13 PM
اللي دور على الرابط الي فيه موضوع أحق بالخلافة ..
تفضل الرواية :
قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة قال حدثنا إبراهيم بن المنذر عن ابن وهب عن ابن لهيعةعن أبي الأسود قال غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة و غضب علي والزبير فدخلا بيت فاطمة (ع) معهما السلاح فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش و هما من بني عبد الأشهل فصاحت فاطمة (ع) و ناشدتهم اللهفأخذوا سيفي علي و الزبير فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ثم أخرجهما عمر يسوقهماحتى بايعا ثم قام أبو بكر فخطب الناس و اعتذر إليهم و قال إن بيعتي كانت فلتة وقىالله شرها و خشيت الفتنة و ايم الله ما حرصت عليها يوما قط و لقد قلدت أمرا عظيماما لي به طاقة و لا يدان و لوددت أن أقوى الناس عليه مكاني و جعل يعتذر إليهم فقبلالمهاجرون عذره و قال علي و الزبير ما غضبنا إلا في المشورة و إنا لنرى أبا بكرأحق الناس بها إنه لصاحب الغار و إنا لنعرف له سنه و لقد أمره رسول الله (ص) بالصلاةبالناس و هو حي.
قال أبو بكر و قد روي بإسناد آخر ذكره أن ثابت بن قيس بن شماس كانمع الجماعة الذين حضروا مع عمر في بيت فاطمة (ع) و ثابت هذا أخو بني الحارث بنالخزرج.
و الموقع الشيعي من فضلك ..
http://www.al-shia.com/html/ara/books/nahj_albalaqe/02/n04.htm
ششششششششششششششكراً
الموحد
08-31-2003, 02:00 PM
يا شاذلي لقد اطلعت على ما أتيت به من دليل وادعيت أنه مصدر شيعي ولما تفحصته لم استطع أن أتعرف على مؤلف هذا الكتاب إن كان شيعياً أم سنياً ولكن ما إن بدأت بقراءة الشرح والروايات الواردة فتأكد لي أنه مصدر غيرشيعي وإليك الاثبات وهو نص مأخوذ من المصدر الذي أتيت به :
---------------------------------------------------------------------
و اعلم أن الآثارو الأخبار في هذا الباب كثيرة جدا و من تأملها و أنصف علم أنه لم يكن هناك نص صريحو مقطوع به لا تختلجه الشكوك و لا تتطرق إليه الاحتمالات كما تزعم الإمامية فإنهميقولون إن الرسول (ص) نص على أمير المؤمنين (ع) نصا صريحا جليا ليس بنص يوم الغدير ولا خبر المنزلة و لا ما شابههما من الأخبار الواردة من طرق العامة و غيرها بل نصعليه بالخلافة و بإمرة المؤمنين و أمر المسلمين أن يسلموا عليه بذلك فسلموا عليهبها و صرح لهم في كثير من المقامات بأنه خليفة عليهم من بعده و أمرهم بالسمع والطاعة له و لا ريب أن المنصف إذا سمع ما جرى لهم بعد وفاة رسول الله (ص) يعلم قطعاأنه لم يكن هذا النص و لكن قد سبق إلى النفوس و العقول أنه قد كان هناك تعريض وتلويح و كناية و قول غير صريح و حكم غير مبتوت و لعله (ص) كان يصده عن التصريح بذلكأمر يعلمه و مصلحة يراعيها أو وقوف مع إذن الله تعالى في ذلك. فأما امتناع علي (ع) من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه فقد
[60]
ذكره المحدثون و رواه أهل السير و قد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب و هومن رجال الحديث و من الثقات المأمونين و قد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصىكثرة. فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيتفاطمة (ع) و أنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج و بقي أثره إلى أن ماتت و أنعمر أضغطها بين الباب و الجدار فصاحت يا أبتاه يا رسول الله و ألقت جنينا ميتا وجعل في عنق علي (ع) حبل يقاد به و هو يعتل و فاطمة خلفه تصرخ و تنادي بالويل والثبور و ابناه حسن و حسين معهما يبكيان و أن عليا لما أحضر سألوه البيعة فامتنعفتهدد بالقتل فقال إذن تقتلون عبد الله و أخا رسول الله فقالوا أما عبد الله فنعمو أما أخو رسول الله فلا و أنه طعن فيهم في أوجههم بالنفاق و سطر صحيفة الغدر التياجتمعوا عليها و بأنهم أرادوا أن ينفروا ناقة رسول الله (ص) ليلة العقبة فكله لا أصلله عند أصحابنا و لا يثبته أحد منهم و لا رواه أهل الحديث و لا يعرفونه و إنما هو شيء تنفرد الشيعة بنقله .
-------------------------------------------------------
وأنا أطلب من القارىء العزيز المنصف أن يحكم هل هذا الكلام مصدره شيعي ؟!!!
إلعب غيرها يا شاذلي يا مدلس
ثم لو ناقشنا الرواية التي أوردها المصدر والتي كتبتها أنت في مشاركتك فهي باطله من وجوه :
الوجه الأول : أن بيعة أبي بكر لم تكن عن شورى
الدليل : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة
الوجه الثاني : أن أبو بكر كان يعلم أنه اغتصب الخلافة وأن غيره أحق بها .
الدليل : قام أبو بكر فخطب الناس و اعتذر إليهم و قال إن بيعتي كانت فلتة وقىالله شرها و خشيت الفتنة و ايم الله ما حرصت عليها يوما قط و لقد قلدت أمرا عظيماما لي به طاقة و لا يدان و لوددت أن أقوى الناس عليه مكاني و جعل يعتذر إليهم فقبلالمهاجرون عذره .
الوجه الثالث : كذب مدعاه أنه لم يحرص عليها والدليل عليه التنازع في السقيفة .
الوجه الرابع : هجومهم على بيت الزهراء وكسرهم سيفي الزبير وعلي وإجبارهما على البيعة .
الدليل : فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش و هما من بني عبد الأشهل فصاحت فاطمة (ع) و ناشدتهم اللهفأخذوا سيفي علي و الزبير فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ثم أخرجهما عمر يسوقهماحتى بايعا .
من كل ما سبق كيف يقول علي والزبير مقالتهما المزعومة ولماذا لم يتجنبا كل ما جرى عليهما ويذهبان إلى أبي بكر ويبايعاه ... إن هذا لشيء عجاب
فهل هذا دليلك يا شاذلي العب غيرها يا شاطر .
الشاذلي
08-31-2003, 08:53 PM
شاذلي لقد اطلعت على ما أتيت به من دليل وادعيت أنه مصدر شيعي ولما تفحصته لم استطع أن أتعرف على مؤلف هذا الكتاب إن كان شيعياً أم سنياً ولكن ما إن بدأت بقراءة الشرح والروايات الواردة فتأكد لي أنه مصدر غيرشيعي وإليك الاثبات وهو نص مأخوذ من المصدر الذي أتيت به :
الموقع شيعي: الكتاب نهج البلاغة
http:// www.al-shia .com/html/ara/books/ nahj_albalaqe /02/n04.htm
لسنا مسئولين عن تأخر مستوى الذكاء عن الناس و لسنا مطالبين بتعليم الناس القراءة و الكتابة.
الموحد
09-01-2003, 01:20 AM
يا شاذلي يا مفلس هل تتمسك بالقشة لتنقذ نفسك من الغرق
هات دليل آخر وسترى أسود الشيعة كيف يطحنونه لك علماً بأنه لم يتبقى لديك إلا ثلاثة أيام
ثم من هو مستواه متأخر في الذكاء أنا أم أنت
فلقد اطلعت على مناظرتك في أحد المنتديات بخصوص اثبات أن الإمام علي (عليه السلام ) سجد لصنم وهو :
1- الإمام علي كانت ولادته في الكعبة ..
2- ولما كانت الكعبة أكبر مخزن للأصنام في الشرق الأوسط .
3- وعلي سجد أثناء ولادته .
من 1 ، 2 ، 3 يكون علي سجد للأصنام .
انظروا يا مسلمين مستوى ذكاءه وقد رد عليه أهل السنه في ذاك المنتدى وهزأوه
ويأتي الآن ويرمينا بتأخر الذكاء لدينا عجباً والله لهذا الزمن الذي يخرج أشكال هذا الشاذلي !!!!
الشاذلي
09-01-2003, 01:40 AM
نص مقتبس من رسالة : الموحد
يا شاذلي يا مفلس هل تتمسك بالقشة لتنقذ نفسك من الغرق
هات دليل آخر وسترى أسود الشيعة كيف يطحنونه لك علماً بأنه لم يتبقى لديك إلا ثلاثة أيام
ثم من هو مستواه متأخر في الذكاء أنا أم أنت
أولاً أشكرك على حسن خلقك ، فالألم شديد
ثانياً ألا يكفي دليل واحد؟ ألم تقيم الشيعة دينها على علي فقط و هو آحاد؟
و حديث الكساء آحاد؟ .. مش عيب كده؟
نص مقتبس من رسالة : الموحد
انظروا يا مسلمين مستوى ذكاءه وقد رد عليه أهل السنه في ذاك المنتدى وهزأوه
ويأتي الآن ويرمينا بتأخر الذكاء لدينا عجباً والله لهذا الزمن الذي يخرج أشكال هذا الشاذلي !!!!
معهلش عارف الألم شديد عليك .. لكن كان الله في العون فما يفعل الشاذلي يسبب صداع مزمن و شلل لبعض الشيعة.
الناقد
09-01-2003, 08:22 AM
الأخ العزيز الأستاذ الموحد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك على جهدك الطيب و أقول بأن لو أمد الله في عمر الشاذلي بقدر عمر نبي الله نوح لن يستطيع أن يأتيك بربع دليل و ليس دليل كامل.
فمدة الأسبوع التي أعطيتها للأخوة لا تكفي الرجاء التمديد إلي 1500 سنة على الأقل لعلهم يستطيعون أن يألفون مسرحية جديد يكتبها التاريخ بأسمائهم .
وفقك الله يا طاحن أسود السنة و يا نبراس المنهج
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الشاذلي
09-04-2003, 06:59 AM
الناقد: أرجوك من فضلك،
الشاذلي أقل منك قدراً و علماً و مكانة،
بل الشاذلي أقل أهل السنة و الجماعة على الإطلاق قدراً و علماً و مكانة،
أما على الشيعة ، فأنا نار و نور ، نار تحرق قلب من عادى الصحابة و نور لمن يهتدي لنور السنة و السلف الصالح.
أبو فهد
09-04-2003, 06:44 PM
سبق أن قلنا :
قال علي (ع) : (( و إنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - إنه لصاحب الغار. و إنا لنعرف سنه. و لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة خلفه و هو حي )). نهج البلاغة،
1 / 132
إما أن تعترف أن نهج البلاغة هو نهق البلاهة
أو تعترف أن أبا بكر أحق بها كما قال الإمام
أما رواياتك التاريخية فهي بحق نكتة ، ليس هناك ما يسمى روايات تاريخية انظر السند أولا لتعلم درجة الحديث من الصحة أو الضعف ، أما أن تعارض الأحاديث الصحيحة بأحاديث ضعيفة وتسميها روايات تاريخية فهذا دليل على فساد العقل وقلة العلم وغلبة شهوة الانتصار على إرادة الحق
وإني أتركك ثلاثة أيام لتحضر فيها رواية واحدة من رواياتك التاريخية المزعومة مسندة بسند صحيح وعليك أن تثبت صحة السند واتصاله (وأعفيك من إثبات الخلو من الشذوذ أو العلة لعلمي أنه أمر بعيد عن فهمك )
فتعامى الروافض وزعموا أن النهج خال مما ذكرنا ، فقام الشاذلي بشراء النظارات لهم ودلهم على موضع الكلام ، فزادوا في العمي وزعموا أن الموقع سني فقام الشاذلي مشكورا بصب القطرة في عيونهم ليروا انه موقع لأسيادهم وملاليهم .
فماذا كان الجواب ؟
إذا كان هذا كلام الإمام فاتبعوه وأقروا لأبي بكر بالخلافة والصلاة كما فعل الإمام ، وإذا لم يكن كلام الإمام فاعلموا أن الشاذلي على حق حين يقول لكم - بلسان الحال - إن دينكم سلة زبالة كبيرة جمعت كتبا لا أساس لها من الصحة .
الموحد
09-04-2003, 08:20 PM
ملخص لما سبق من المشاركات في موضوع حقيقة قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مروا أبا بكر فليصل بالناس :
أولاً : ما جاء عن البخاري :
لو دققنا النظر في الأحاديث التي أوردها البخاري فإننا نخرج بالتالي :
1- إن الفترة التي ذكرها البخاري من مرض الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والتي زعم أن أبابكر صلى فيها هي فترة اشتداد المرض وليس كل الفترة حيث أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصلي بالناس قبل اشتداد مرضه . انظر ما يقوله البخاري :
الدليل الأول : - روى البخاري في صحيحه ( كتاب الصلاة – باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ) : حدثنا إسحاق بن نصر قال حدثنا حسين عن زائدة عن عبدالملك بن عمير قال حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال : مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس ...
الدليل الثاني : وروى البخاري أيضاً في كتاب الصلاة – باب إنما جعل الإمام ليؤتم به - : حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال : دخلت على عائشة فقلت ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت بلى ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك قال ضعوا لي ماء في المخضب قالت ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبي إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس ....
2- إن الفترة التي ذكر البخاري أن ابابكر صلى بها هي ثلاثة أيام فقط .
الدليل : روى البخاري في صحيحه ( كتاب الصلاة – باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ) : لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه فلما وضح وجه النبي صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظراً كان أعجب إلينا من وجه النبي حين وضح لنا فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخي النبي صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات .
3- أول صلاة صلاها أبوبكر هي صلاة العشاء والتي بدأ المرض يشتد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الدليل : وروى البخاري في كتاب الصلاة – باب إنما جعل الإمام ليؤتم به - : حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال : دخلت على عائشة فقلت ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت بلى ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك قال ضعوا لي ماء في المخضب قالت ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبي إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس ...
4- آخر صلاة صلاها هي صلاة الصبح من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هجرية .
الدليل : روى البخاري في صحيحه ( كتاب المغازي – باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ) : حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأبو بكر يصلي لهم لم يفاجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة فقال أنس وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحاً برسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وأرخى الستر .
5- لو حسبنا تاريخ أول صلاة صلاها أبوبكر لوجدناها في يوم الخميس 8 من ربيع الأول سنة 11هجرية
طريقة الحساب : نبدأ من آخر صلاة وهي صلاة الصبح من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هجرية .
1- صلاة الصبح في 12 ربيع الأول سنة 11هجرية . ( صلاة واحدة في هذا اليوم )
2- صلاة الصبح في 11 ربيع الأول سنة 11 هجرية . ( خمس صلوات في هذا اليوم ) .
3- صلاة الصبح في 10 ربيع الأول سنة 11 هجرية . ( خمس صلوات في هذا اليوم ) .
4- صلاة الصبح في 9 ربيع الأول سنة 11 هجرية . ( خمس صلوات قي هذا اليوم ) .
5- صلاة العشاء الآخرة في 8 ربيع الأول سنة 11 هجرية ( صلاة واحدة في هذا اليوم ) .
فيكون مجموع الصلوات التي صلاها أبو بكر حسب ما يقوله البخاري سبعة عشر صلاة في ثلاثة أيام ونلاحظ هنا أن تاريخ أول صلاة هو في اليوم الذي حصلت به رزية الخميس حين قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قوموا عني فلا ينبغي عند نبي تنازع .
6- أبو بكر كان غائباً عن صلاة العشاء ليلة الاثنين ( آخر صلاة عشاء في حياة الرسول ) :
الدليل : في صحيح البخاري – كتاب العلم – باب السمر في العلم : ( حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عبدالرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن عبدالله بن عمر قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد) .
7-أبوبكر كان غائباً عن المدينة وحضر بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
الدليل : روى البخاري في صحيحه ( كتاب المغازي – باب مرض الرسول ) : حدثنا يحي بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة أن عائشة أخبرته أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال : بأبي أنت وأمي لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة الأولى التي كتبت عليك فقد متها قال الزهري وحدثني أبو سلمة عن عبدالله بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال : اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر : أما بعد فمن كان منكم يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت . وقال : والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها ابو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشرً من الناس إلا يتلوها فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي و حتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي قد مات ) .
فهذه الرواية تبين غياب أبي بكر عن المدينة وأنه حضر بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، و كما ذكرنا في الفقرة السابقة أنه كان غائباً عن صلاة العشاء في ليلة الاثنين قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالتالي فيكون غائباً عن صلاة الصبح في يوم الاثنين 12 ربيع الأول وبالتالي قإن الأحاديث التي ذكرها البخاري عن صلاة ابي بكر في صبح يوم الاثنين هي غير صحيحة .
ثانياً ماذكره البخاري لا يتفق مع الواقع العملي :
1- إن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قد عبأ المهاجرون الأولون والأنصار ومن ضمنهم أبي بكر في بعث أسامة وحثهم على السير وذلك في يوم 27 صفر سنة 11هجرية وكرر عليهم الكلام بالخروج في يوم 29 صفر سنة 11 هجرية وأنهم تثاقلوا ولم يخرجوا مع أسامة وطعنوا في تأميره وأكثروا الطعن حتى خرج إليهم الرسول (ص) مغضباً قي 10 ربيع الأول سنة 11 هجرية وحثهم على انفاذ بعث أسامة فخرج أسامة ومن معه وعسكروا بالجرف ولم يتحركوا من هناك ورجعوا إلى المدينة بعد سماعهم خبر وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان أسامة يتردد على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) منذ آخر خطبة خطبها فيهم وهي في يوم السبت 10 ربيع الأول سنة 11 هجرية وكان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل مرة يحث أسامة على التحرك حتى أخر لحظة من حياته .
2- إن الصحابة كانوا عاصين لله ورسوله في الفترة من 27 صفر سنة 11 هجرية حين أمرهم بالتحرك وحتى وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن ضمن هذه الفترة حدثت رزية الخميس في 8 ربيع الأول سنة 11 هجرية حيث طردهم من غرفته بقوله لهم قوموا عني فلا ينبغي التنازع عند نبي .
3- إن أبو بكر لم يكن في المدينة منذ خطبة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الأخيرة لأنه كان في بعث أسامة ولم يكن في منزله بالسنح كما قال البخاري والدليل على ذلك الوضع الذي كان فيه حين حضر بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فمكث عنده قليلاً ثم خرج إلى الناس وانشغل بالخلافة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يحضر تغسيله ولا تشييعه ولا دفنه . مما يؤكد وبجلاء أن غيابه عن المدينة لم يكن منه هو بل رغماً عنه .
من كل ما سبق نرى تعارض الواقع العملي مع الروايات التي أوردها البخاري وبالتالي لا يمكن لأبي أبي بكر أن يأمره الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) للصلاة بالناس بسبب التالي :
1- مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) بالخروج من المدينة مع جيش أسامة منذ 27 صفر وحتى 10 ربيع الأول سنة 11 هجرية .
2- كان من ضمن اللذين طردهم الرسول من غرفته في رزية الخميس .
3- أبو بكر كان غائباً عن المدينة في الفترة التي حددها البخاري في رواياته والتي أشرنا لها أعلاه
من كل ما سبق يتضح كذب المقولة المزعومة عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مروا أبا بكر فليصل بالناس .
والحمدلله على فضله ونعمته وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
كانت هذه المشاركة هي آخر مشاركة في الموضوع واقفل الموضوع في يوم الخميس 4/9/2003
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الشاذلي
09-04-2003, 08:23 PM
نص مقتبس من رسالة : الموحد
ملخص لما سبق من المشاركات في موضوع حقيقة قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مروا أبا بكر فليصل بالناس :.
ثبت أن عليٌ قد قدم أبي بكر على نفسه في الخلافة و أقر بذلك في نهج البلاغة.
كما ثبت أن مبغضي أبا بكر الصديق لا يملكون إلا أن يكرروا ما عندهم من أباطيل سعياً وراء تشويه الثوابت،
ما جاء في الصحاح لا يناطحه قزم لا يعرف ما في كتبه أصلاً فضلاً عما في كتب المسلمين.
نص مقتبس من رسالة : الموحد
كانت هذه المشاركة هي آخر مشاركة في الموضوع واقفل الموضوع في يوم الخميس 4/9/2003
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بل هذه المشاركة آخر إضافة عند الذي تطاول على الجبال فكسرت الجبال رأسه و هشمته.
عبد المؤمن
09-05-2003, 01:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس للشاذلى :
-------------------------------------------------------------------------------------
بل هذه المشاركة آخر إضافة عند الذي تطاول على الجبال فكسرت الجبال رأسه و هشمته.
-------------------------------------------------------------------------------------
جوابنا : اولا احى الاخ الاستاذ الموحد على جهوده الجبارة لاظهار الحق الذى طوته الايام والسنين . واحييك لانتصارك على من لا حجة لديهم للدفاع عن انفسهم وعن ما يعتقدونه انه
واذا به سراب وضباب انقشع بظهور اشعة الحق .
بارك الله فيك ايها الاخ الاستاذ الموحد وسدد على طريق الحق خطاك وما النصر الا من عند الله
السميع العليم .
ثانيا : قال الله تعالى ( ويسالونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى
فيها عوجا ولا امتا )
جبالك ياشاذلى التى شيدها الامويون والاولون سننسفها جبلا جبلا كما ترى الجبل الاول انتهينا
منه واصبح قاعا صفصفا ولله الحمد والمنة .
والله المستعان .
الشاذلي
09-05-2003, 05:37 PM
عبد المؤمن،
زميلك لم يأت برواية صحيحة ،
بيقارن صحيح البخاري بكتب التاريخ ،
المفروض إنك تطلب العزاء في علمه الذي مات و انقبر مع الأئمة الأموات.
الهاشمي
09-06-2003, 04:59 AM
احسنتم يا اخوتي عبدالمؤمن و الموحد على اظهار الحق و تبيين ان حديث مروا ابا بكر يصلي بالناس لا يوافق العقل للأسباب العقلية و المنطقية و التي ذكرتموها حيث لم تحصل على جواب شافي و مقنع على صحته
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الشاذلي
09-06-2003, 05:01 AM
على فكرة يا سيد ها شمي ..
الحديث بتاع سفينة نوح ده موضوع يعني إنت بتستشهد بكلام فارغ،
خذ شوف سفينة نوح الحقيقية هنا:
http://www.alserdaab.net/alserdaab/showthread.php?s=&threadid=15637
الهاشمي
09-06-2003, 05:17 AM
يا اخ - الشاذلي
بالنسبة لموضوع سفينة نوح أنا عامل بحث عليه بالجامعة و ما في ضرورة لأن تبعث لي ماهية قصة سفينة نوح
ثانيا
انا صار لي كم يوم اقرأ هذا الموضوع بالذات و بصراحة اعجبتني الأدلة العقلية التي تثبت صعوبة تطبيق حديث مروا ابا بكر على الواقع و العقل و المنطق حيث تتناقض مع احاديث اخرى لذلك قمت بوضع رد عليه
بالنسبة للحديث الذي اضعه تحت - التوقيع
خليك مع موضوع المشاركة رجاءا
و الله المستعان
الشاذلي
09-06-2003, 05:18 AM
طيب حفتح لك موضوع جديد عن سفينة التيتانيك ..
و حاول تثبت لنا صحة الرواية ،
يلا يا عم فرصة حلوة.
http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=796
أنا بقى دكتوراة في إغراق سفن الهالكين ،
يلا شطور إثبت لنا صحة الرواية، الرابط عندك.
العبد الفقير
09-06-2003, 09:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين و نصلي و نسلم على المبعوث رحمة للعالمين ثم اما بعد..
يا موحد هداك الله و إياي و الأخوة للحق..
ما أرى و الله أعلم أن الإخوة قد ردوا عليك ما قلت بالحجة و ما أراك إلا أنك تصر على ذكر خلاف ذلك.. و كنت أظن أن هذه الشبهة التي أوردتها جديدة. غير أن كتب السيرة فضحت ذلك. ففي السيرة الحلبية أورد صاحب السيرة هذه الشبهة و رد عليها..كيق لا و هم أهل السيرة و لم تقنع بما عند البخاري هداك الله...فأقرا ما قال و دعك من ضرب النصوص ببعضها... و ياليتك تبذل مثل هذا الجهد في تصحيح و تنقيح كتبكم (الكافي ، نهج البلاغة و غيرها..)
قال في الحلبية (سرية أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه إلى أبنى (بضم الهمزة ثم موحدة ثم نون مفتوحة مقصورة) اسم موضع بين عسقلان والرملة وفي كلام السهيلي رحمه الله وهي قرية ثم مؤته التي قتل عندها زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما.
لما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من بنو سنة أحدى عشرة من الهجرة أمر صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزو الروم فلما كان من الغد دعا صلى الله عليه وسلم أسامة ابن زيد فقال سر إلى موضع قتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فاغز صباحاعلى أهل أبنى وحرق عليهم واسرع السير لتسبق الأخبار فإن ظفرك الله عليهم فأقل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون والطلائع معك فلما كان يوم الأربعاء بدأ به صلى الله عليه وسلم وجعه فحم وصدع فلما اصبح يوم الخميس عقد صلى الله عليه وسلم لأسامة لواء بيده ثم قال اغز باسم الله وفي سبيل الله وقاتل من كفر بالله فخرج رضي الله تعالى عنه بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف فلفم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا اشتد لذلك منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهم فتكلم قوم وقالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين والأنصار أي لأن سن أسامة رضي الله تعالى عنه كان ثمان عشرة وقيل تسع عشرة سنة وقيل سبع عشرة سنة ويؤيد ذلك أن الخليفة المهدي لما دخل البصرة رأى إياس بن معاوية الذي يضرب به المثل في الذكاء وهو صبي خلفه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطيالسة فقال المهدي أف لهذه العثانين أما كان فيهم شيخ هذا الحدث ثم التفت إليه المهدي وقال كما سنك يا فتى فقال سنى أطال الله بقاء أمير المؤمنين سن أسامة بن زيد ابن حارثة رضي الله تعالى عنهم لما ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا فيه ابو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فقال تقدم بارك الله فيك وكان سنه سبع عشرة سنة ومما يؤثر عنه من لم يعرف عيبه فهو أحمق فقيل له ما عيبك يا أبا واثلة قال كثرة الكلام
وقيل كان عمر أسامة رضي الله تعالى عنه عشرين سنة ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتهم وطعنهم في ولايته مع حداثه سنه غضب صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وخرج وقد عصب على راسه عصابة وعليه قطيفة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ولئن طعنتم في تأميري أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله وأيم الله إن كان لخليقا بالإمارة وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلى وإنهما منظنة لكل خير فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم وتقدم أنه رضي الله تعالى عنه كان يقال له الحب ابن الحب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح خشمه وهو صغير بثوبه ثم نزل صلى الله عليه وسلم فدخل بيته وذلك في يوم السبت لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله ويخرجون إلى العسكر بالجرف وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول أرسلوا بعث أسامة واستثنى صلى الله عليه وسلم ابا بكر وأمره بالصلاة بالناس أي فلا منافاة بين القول بأن ابا بكر رضي الله تعالى عنه كان من جملة الجيش وبين القول بأنه تخلف عنه لأنه كان من جملة الجيش أولا وتخلف لما أمره صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس أي وبهذا يرد قول الرافضة طعنا في أبي بكر رضي الله تعالى عنه أنه تخلف عن جيش أسامة رضي الله تعالى عنه لما علمت أن تخلفه عنه كان بأمر منه صلى الله عليه وسلم لأجل صلاته بالناس وقول هذا الرافضي مع أنه صلى الله عليه وسلم لعن المتخلف عن جيش أسامة مردود لأنه لم يرد اللعن في حديث اصلا فلما كان يوم الأحد اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فدخل اسامة من عسكره والنبي صلى الله عليه وسلم مغمور فطأطأ رأسه فقبله وهو صلى الله عليه وسلم لا يتكلم فجعل يرفع يديه إلى السماء ثم يضعهما على أسامة رضي الله تعالى عنه قال أسامة فعرفت أنه صلى الله عليه وسلم يدعو لي ورجع أسامة رضي الله تعالى عنه إلى عسكره ثم دخل عليه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فقال له صلى الله عليه وسلم اغد على بركة الله تعالى فودعه أسامة وخر إلى معسكره وأمر الناس بالرحيل.
فبينما هو يريد الركوب إذا رسول امه أم أيمن رضي الله تعالى عنها قد جاءه يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت وفي لفظ فسار حتى بلغ الجرف فارسلت اليه امرأته فاطمة بنت قيس تقول له لا تعجل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيل فاقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنهم فانتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس أي وفي لفظ أنه رضي الله تعالى عنه لما نزل بذي خشب قبض النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ودخل بريدة بلواء أسامة حتى اتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرزه عنده فلما بويع لأبي بكر رضي الله تعالى عنه بالخلافة أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى بيت اسامة وأن يمضي أسامة لما أمر به ...)
أنتهى
و يذكر هداك الله أن من طعن في إمرة أسامه هو عياش ابن ابي ربيعة كما في فتح الباري (قوله حدثنا سليمان هو بن بلال قوله بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا هو البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته وقال انفذوا بعث أسامة فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه بعده وسيأتي بيانه في اواخر الوفاة النبوية ان شاء الله تعالى قوله فطعن بعض الناس في امارته سمى ممن طعن في ذلك عياش بن أبي ربيعة المخزومي ....) و روي أن من أخبر النبي صلى الله عليه و سلم بذلك هو عمر رضي الله عنه (راجع فتح الباري)
هذا و الله أعلم
أبو محمد جميل
09-07-2003, 06:58 PM
نص مقتبس من رسالة : أبو محمد جميل
إذا لم يكن أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه وأرضاه فمن يكون يا موحد
:mad: :mad: :mad:
الموحد
12-07-2003, 01:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إجابة على سؤال الأخ / أبو محمد جميل الذي يقول :
إذا لم يكن أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه وأرضاه فمن يكون يا موحد
نقول :
إن الذي صلى بالناس هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصلى في وقت مرضه جالساً
عبد المؤمن
12-07-2003, 03:40 PM
الاقتباس من الموحد :
إن الذي صلى بالناس هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصلى في وقت مرضه جالساً
عبد المؤمن :
هذا كلام خطير يا موحد هل لديك دليل ؟
الموحد
12-07-2003, 09:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم يا أخي عبدالمؤمن لدي أدلة كثيرة وأنا لا أتكلم من فراغ وسأذكر هذه الأدلة تباعاً وإليك الآن هذا الدليل :
الدليل الأول : لم يترك ارسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) النوافل طوا ل حياته وكان يصليها قاعداً والأولى أن يكون قد صلى الفرائض لأنها أهم وهذا هو التفصيل لذلك :
حرص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على النوافل :
1- حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عبدالواحد بن أيمن قال حدثني أبي أنه سمع عائشة قالت : والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلي كثيراً من صلاته قاعداً تعني الركعتين بعد العصر وكان النبي صلى الله عليه وآله يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم .
--------- صحيح البخاري - كتاب الصلاة - باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ---------
2- حدثنا مسدد قال حدثنا يحي قال حدثنا هشام قال أخبرني أبي قالت عائشة ابن أختي ما ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط .
---------- صحيح الخاري - كتاب الصلاة - باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ----------
3- حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبدالواحد قال حدثنا الشيباني قال حدثنا عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت : ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعهما سراً ولا علانية ركعتان قبل صلاة الصبح وركعتان بعد العصر .
--------- صحيح البخاري - كتاب الصلاة - باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها -----
4- حدثنا محمد بن عرعرة قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال رأيت الأسود ومسروقاً شهدا على عائشة قالت : ما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين .
(صحيح البخاري – كتاب الصلاة – باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها )
أقول : إذا كان هذا الحرص منه صلى الله عليه وآله وسلم على النوافل بحيث لم يدعها حتى لقي ربه فالأولى أن يكون حريصاً على الفرائض وأن يكون قد صلاها حتى لقي ربه ولم تفته صلاة منها حيث يقول :
- حدثنا أبو الوليد هشام بن عبدالملك قال حدثنا شعبة قال الوليد بن العيزار أخبرني قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبدالله قال : سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قال ثم أي قال ثم بر الوالدين قال ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني .
---------- ( صحيح البخاري – كتاب الصلاة – باب فضل الصلاة لوقتها ) ------------
- حدثنا عبدالله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله .
-------- (صحيح البخاري – كتاب الصلاة – باب إثم من فاتته العصر ) ------------
- حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام قال حدثنا يحي بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المليح قال : كنا مع بريدة في غزوة يوم ذي غيم فقال بكروا بصلاة العصر فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله .
-------- (صحيح البخاري – كتاب الصلاة – باب من ترك العصر ) ------------
وبذلك يثبت أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلى الواجبة بالناس جالساً في حالة اشتداد مرضه في المسجد بينما صلى النوافل في بيته خشية أن تفرض على أمته رحمة بهم وهذا دليل على ذلك :
روى البخاري في صحيحه ( كتاب الصلاة – باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء ) قال : حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني سالم بن عبدالله بن عمر وأبو بكر بن أبي حثمة أن عبدالله بن عمر قال : صلى النبي صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد
و سوف نأتيكم بأدلة أخرى في وقت لاحق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموحد
12-13-2003, 10:59 PM
مازلت في انتظار ردكم وتعليقكم على ما ذكرته من دليل فهل اعتبر سكوتكم موافقة على ما ذكرته
الرجاء إبداء الرأي ليستمر الحوار
محب الصحابة
12-13-2003, 11:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هل تنتظر منا جواب ؟؟؟؟؟
لا اعتقد انه يجب علينا اجابتك !!!
والذي يجبيك هو عبدالمؤمن وما زلنا ننتظر معك جواب عبدالمؤمن ؟؟؟
اتمنى ان يسرع عبدالمؤمن ويجيبك
ونحن في الانتظار
:D
محب الصحابة
عبد المؤمن
12-14-2003, 08:54 AM
الاقتباس من محب الصحابة :
بسم الله الرحمن الرحيم
هل تنتظر منا جواب ؟؟؟؟؟
لا اعتقد انه يجب علينا اجابتك !!!
والذي يجبيك هو عبدالمؤمن وما زلنا ننتظر معك جواب عبدالمؤمن ؟؟؟
اتمنى ان يسرع عبدالمؤمن ويجيبك
ونحن في الانتظار
محب الصحابة
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف حالك يا محب الصحابة وانا مسرور بالتحدث اليك واحى القائمين على ادارة المنتدى وخصوصا الاخ superviser المحترم والاخ الجليل القدر طيب الذكر اخونا الكبير الشان ابو عبد الله الحربى المحترم و احى الاخوة الاعضاء الموجودين الان واطلب من باقى الاعضاء المشاركة واحياء المنتدى واعطاءه دفعة الى الامام لما فيه مصلحة الاسلام والمسلمين والله الموفق .
يا اخ محب انت تعرف اننى شيعى فكيف تطلب منى ان اعلق على موضوع هو بالاساس موجها لكم انتم والتعليق يكون منكم اما لماذا شاركت فى الموضوع ؟ السبب هو تحريك النقاش لانك كما تعرف ان المنتدى بعد شهر رمضان وخصوصا الحوار الاسلامى شبه معدوم ولا حراك فيه وهذا السبب الذى جعلنى اشارك , واذا كنتم لا تريدون التعليق فهذا ضعف منكم ولا تعلقوا ضعفكم على شماعة اجابتى واخيرا لكم منى جزيل الشكر والاحترام .
اخوكم عبد المؤمن .
محب الصحابة
12-14-2003, 04:25 PM
أهلا وسهلا بك يا عبدالمؤمن وشكرا لك على ترحيبك
ولكن هل توافق الموحد على ما يقول ؟؟؟
ولكن اظن مع احترامي لك ان المسرحية لم تنجع لأنك وضعت نفسك في وضع لا تحسد عليه
فالان اذا كنت مقتنع بما قاله الموحد فأرجوا ان تعطينا الادلة من كتبكم لأن كتبنا ليست دليلا لك
شكرا لك يا عبد المؤمن وأرجوا ان تكون الاجابة سريعة كما كانت التي قبلها
ملاحظة // قد لا استطيع الدخول للمنتدى لضيق الوقت ولكن سأبذل قصارى جهدي
ان شاء الله
محب الصحابة
عبد المؤمن
12-14-2003, 06:21 PM
الاقتباس من محب الصحابة :
أهلا وسهلا بك يا عبدالمؤمن وشكرا لك على ترحيبك
ولكن هل توافق الموحد على ما يقول ؟؟؟
ولكن اظن مع احترامي لك ان المسرحية لم تنجع لأنك وضعت نفسك في وضع لا تحسد عليه
فالان اذا كنت مقتنع بما قاله الموحد فأرجوا ان تعطينا الادلة من كتبكم لأن كتبنا ليست دليلا لك
شكرا لك يا عبد المؤمن وأرجوا ان تكون الاجابة سريعة كما كانت التي قبلها
ملاحظة // قد لا استطيع الدخول للمنتدى لضيق الوقت ولكن سأبذل قصارى جهدي
ان شاء الله
محب الصحابة
عبد المؤمن :
يا اخ محب الصحابة عفوا الموضوع ليس موجها لك فقط حتى تقول ماقلت من ان المسرحية لم تنجح وانا وضعت نفسى فى موقف حرج 000000 الخ .
ثم الاخ الموحد يوجه الموضوع لكم مستفسرا عن شىء يخصكم طاعنا فيه وقد اتى بادلة تؤيد
دعواه من كتبكم كيف تريدنى ان اثبت ما يقوله الموحد من كتبنا والموحد ايضا شيعى وهذا موضوعه موجها اليكم ولكى يثبت دعواه اتى بالادلة من كتبكم .
عندما تكتب موضوعا يا اخ محب موجها الينا ولاثبات دعواك نطلب منك الادلة من كتبنا لا ان تاتينا بالادلة من كتبكم لانها ليست حجة علينا ارجو ان يكون قد زال الالتباس والان اذا كان لك تعليق فقله والا فدع المجال لغيرك لاننى لن ارد عليك فى المرة القادمة ولن اعلق على ما تقول للعلم .
محب الصحابة
12-14-2003, 11:55 PM
الحمد لله رب العالمين
إلى عبدالمؤمن
أعجب والله منك يا عبدالمؤمن اذا ماذا تسمي هذه ؟؟؟
اقتباس من عبدالمؤمن
عبد المؤمن :
هذا كلام خطير يا موحد هل لديك دليل ؟
عبد المؤمن :
يا اخ محب الصحابة عفوا الموضوع ليس موجها لك فقط حتى تقول ماقلت من ان المسرحية لم تنجح وانا وضعت نفسى فى موقف حرج 000000 الخ .
اظن ان لي رأيي وقد قلت رأيي
قال عبدالمؤمن
ثم الاخ الموحد يوجه الموضوع لكم مستفسرا عن شىء يخصكم طاعنا فيه وقد اتى بادلة تؤيد
دعواه من كتبكم كيف تريدنى ان اثبت ما يقوله الموحد من كتبنا والموحد ايضا شيعى وهذا موضوعه موجها اليكم ولكى يثبت دعواه اتى بالادلة من كتبكم .
اريد يا استاذ رأيك فهل تعتقد بما قاله الموحد عن النبي صلى الله عليه وسلم فهل كلامه صحيح ؟؟؟
قال عبدالمؤمن
عندما تكتب موضوعا يا اخ محب موجها الينا ولاثبات دعواك نطلب منك الادلة من كتبنا لا ان تاتينا بالادلة من كتبكم لانها ليست حجة علينا ارجو ان يكون قد زال الالتباس والان اذا كان لك تعليق فقله والا فدع المجال لغيرك لاننى لن ارد عليك فى المرة القادمة ولن اعلق على ما تقول للعلم
اذا لا تدخل وتكتب مالا فائدة فيه
محب الصحابة
الموحد
12-15-2003, 08:29 AM
الأخ محب الصحابة
لا تغير الموضوع وتلف وتدور وتسمي ما نقوم به مسرحية فهذا والله أكبر دليل على عجزكم وضعفكم . ثم لماذا هذا الهجوم على عبد المؤمن ماذا قال الرجل لقد طلب الدليل على ما قلته كما طلبه غيره حين أراد معرفة من صلى بالناس في مرض الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أتيت بالدليل الأول على ذلك ومن أصح الكتب لديكم فإذا كان لك اعتراض على ذلك ففند الدليل بالدليل والحجة بالحجة وإن كنت غير قادر على ذلك وأظن هذا هو الصحيح فلا تغير الموضوع وتطلب منا دليل من كتبنا ؟؟؟؟ !!!! هذا والله شيء عجاب . فاترك عبدالمؤمن وواجهني إن استطعت .
ثم ما معنى قولك لعبد المؤمن هل توافق الموحد على ما يقول ؟ هل تشك في صحيح البخاري أم ماذا ؟ اترك المجال لغيرك رجاءاً ولا تتدخل فالموضوع ليس موجه لك وحدك وإنما للجميع .
الدليل الثاني : قائد السرية هو الإمام على من تحت إمرته
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث سرية جعل قائدها هو الإمام على أصحابه وهذا هو الدليل من صحيح البخاري :
1- حدثنا محمد حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب حدثنا عمرو عن ابن أبي هلال أن أبا الرجال محمد بن عبدالرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبدالرحمن وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث رجلاً على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بقل هو الله أحد ، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك فسألوه فقال : لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبروه أن الله يحبه .
( صحيح البخاري – كتاب التوحيد – باب ما جاء في دعاء النبي أمته إلى توحيد الله ) .
فأقول : إذا كان أسامة بن زيد هو قائد السرية وقد جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلنم ) تحت امرأته جل المهاجرون الأولون كما قال ابن هشام في سيرته :
بَعْثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمّ قَفَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَقِيّةَ ذِي الْحَجّةِ وَالْمُحَرّمِ وَصَفَرَ وَضَرَبَ عَلَى النّاسِ بَعْثًا إلَى الشّامِ ، وَأَمّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَاهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُوطِئَ الْخَيْلَ تُخُومَ الْبَلْقَاءِ والداروم مِنْ أَرْضِ فِلَسْطِينَ ، فَتَجَهّزَ النّاسُ وَأَوْعَبَ مَعَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوّلُونَ
ولما كان أبو بكر وعمر من المهاجرون الأولون فقد ثبت أنهم مأمون في صلاتهم بأسامة بن زيد قائد السرية .
فكيف يكون أبو بكر إماماً ومأموماً في الوقت نفسه ؟؟؟ !!! أجيبونا يا أولي الألباب
الحقيقة
12-15-2003, 01:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الإخوة:
لاحظت أنكم تكتبون(ص)و(رض)
وهذا غير لائق بالصحابة فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم
علما انك حينما تكتب"صلى الله عليه وسلم" سوف يصلي عليه من قرأها وستأخذ من الأجر مثله
وفقنا الله واياكم الى الحق والى الطريق المستقيم
والمعذرة أنني لم أكتب في صلب الموضوع
وجزيتم خيرا
أبو محمد جميل
12-15-2003, 02:39 PM
أخي الحبيب محب الصحابة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولا عليك أمر .. أخي الحبيب لا تتعب نفسك بالرد .. لأن موحد لم يكتب حتى الآن شيء يستحق الرد
وإلى أن يكتب موحد دليل يستحق الحوار والنقاش
علماً بأنني قرأتُ رده الذي يلي ردي مباشرة في حينه.. لكنني لم أجد شيئاً يستحق الرد
ومرة أخرى أقول :
إذا لم يكن أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه وأرضاه فمن يكون يا موحد ... مع ذكر الدليل الصحيح الصريح الواضح .. بلا تأويل ولا تحريف ولا لف ولا دوران ولا مماطلة
الموحد
12-19-2003, 07:17 AM
الأخ أبو محمد جميل
أنت تكابر ولا تعترف بما نضعه من أدلة فأرجوا أن تتابع معي خطوة بخطوة
الحديث يقول :
حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عبدالواحد بن أيمن قال حدثني أبي أنه سمع عائشة قالت : والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلي كثيراً من صلاته قاعداً تعني الركعتين بعد العصر وكان النبي صلى الله عليه وآله يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم .
--------- صحيح البخاري - كتاب الصلاة - باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ---------
ماذا تفهم من هذا الحديث ؟
هنا تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :
والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله
وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة
ماذا تستفيد من هذين المقطعين ؟
هنا عائشة تقسم بالله أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يترك صلاة ركعتين بعد العصر حتى توفاه الله عز وجل
أي أنه كان يصلي هاتين الركعتين طوال حياته دون انقطاع حتى وافاه الأجل المحتوم
وأسألك بالله هل من المعقول أن يصلى ركعتين نافلة ولا يصلي الصلاة الواجبة ؟
هل تفعل أنت ذلك بأن تحرص على المستحبات وتترك الواجبات ؟ طبعاً الإجابة لا
لماذا؟ لأن الصلاة هي أول ما يسئل عنه المسلم في قبره وعليها يبنى صحة باقي عمله .
والمقصود هنا بالصلاة هي الواجبة وليست المستحبة .
فكيف يعلمنا نبينا صلوات الله وسلامه عليه المحافظة على الصلاة ثم يتركها ؟ هل هذا معقول ؟
وهو الذى نزل القرآن عليه يخاطبه ويخاطبنا :
( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )
فمن يأمر الناس بالبر وينسى نفسه يكون لا عقل له فهل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذلك ؟
لنتابع المقطع الأخير من الحديث ماذا يقول :
وكان النبي صلى الله عليه وآله يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم .
هنا قول عائشة رضي الله عنها لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته
معناه أنه قادر على أن يصلي في المسجد وهو يصلي النوافل في بيته لئلا يثقل على أمته
فمن باب أولى أنه كان يصلي الواجبة في المسجد لقدرته على صلاة النافلة في المسجد ولكنه لايفعل ذلك شفقة على أمته لئلا يثقل عليهم
إذن من ذلك يتبين لنا أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قادراً على أداء الصلاة الواجبة طوال حياته وأنه صلى الصلوات الواجبة في حال مرضه وهو قاعد لعدم قدرته على الوقوف .
انتظر منك تعليق على هذه النقطة .
أبو محمد جميل
12-21-2003, 09:26 AM
نص مقتبس من رسالة : عبد المؤمن
هذا كلام (( خطير )) يا موحد
هكذا وصف عبد المؤمن كلام الموحد .. بأنه ( خطير ) ... وصدق عبد المؤمن
ثم تأتي يا موحد وتتكلم عن صلاة ( نافلة ) كان يصليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في بيته ) في آخر حياته
لا يا موحد ... ما أريده هو دليل ((( صريح ))) .. ((( صحيح ))) يبين من هو ؟! الذي صلى ( الفريضة ) بالصحابة رضي الله عنهم ( في المسجد ) عندما ( ثقل ) ، ( واشتد عليه المرض ) عليه الصلاة والسلام
رجاءاً يا موحد المحترم .. لا تضيع وقتي ووقتك ووقت القراء الأفاضل .. ما لم يكن لديك دليل كما طلبتُ