المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصيّةالعلاّمة الألباني لعموم المسلمين



الزهراء
07-15-2003, 04:06 PM
وصيَّة العلّامة
الألباني لعموم المسلمين

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله .. وبعد

فوصيِّتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدَّعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.

أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أوَّلاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتَّقوا الله و يعلِّمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى" و علينا - كما قلت في سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون من قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.



آخر وصية للعلّامة المحدث



أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً- وألا يبكوا علي نياحة أو بصوت مرتفع.

وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل نهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.

وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...

و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.

سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..

وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرِّساً فيها-.

راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها يومئذ طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.

(ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمتَ عليَّ و على والديَّ و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إنِّي تبت إليك و إنّي من المسلمين).

27 جمادى الأول 1410 هـ


--------------------------------------------------------------------------------

موقع الشّبكة الذّهبيّة للثّقافة والإعلام


رحم الله الشّيخ الألباني وأسكنه فسيح جنانه

المشكدانة
07-17-2003, 11:08 AM
جزاك الله خيرا أخيتي على هذه المشاركة
وأسأله سبحانه أن يغفر للشيخ العلامة الألباني
وأن يسكنه فسيح جناته
وأن لا يحرمنا من الاستفادة من علمه بذنوبنا
وأن يجزيه عنا وعن جميع المسلمين خير الجزاء