مشاهدة النسخة كاملة : من يكمل النقاش حول الإمامة من الشيعة بعد أن أثبت عبد المؤمن جهله بها ؟
البتال
07-15-2003, 04:41 PM
في موضوع " أبو بكر وعمر وعثمان عليه السلام " لعبد المؤمن ، ومن خلال نقاشي معه حول الإمامة ، أثبت لي المدعو عبد المؤمن بأنه غير جدير بالنقاش وذلك بعد تعمده التدليس والكذب في إجاباته ، ،
وأنا الآن أريد إكمال النقاش مع أي شيعي في المنتدى حول الإمامة بعيداً عن الكذب والمرواغة . .
بالنسبة إلي فقد توقفت عندما طرحت هذه الأسئلة على عبد المؤمن ولم يجيب عليها
1- سألته عن معنى الإمامة في مصادر الشيعه ، وأجاب بأنها منزلة آلهية تلي ( أقل من ) منزلة الأنبياء من حيث الأهمية ، وأكد على صحة كلامي ووافق عليه . . ! ! ثم نجد إن علماء الشيعة يقولون بأنها منزلة أعلى و أجل من منزلة النبوة ، فأي منكم هو الصحيح أنت أم علمائك ؟ . .
2- طالبته بالنص من القرآن بوجوب الإمامة ، فأجاب بأنه لا يوجد نص بالقرآن على الأئمة بأسمائهم ، بالرغم من أن علماء الشيعة ألزموا النص بوجوب الإمامة وذكرت له أقوالهم بالمصادر وأرقام الصفحات ، فمن هو الصحيح منكم أنت أم علمائك ؟
3- إن كان لا يوجد نص قرآني بالأئمة بأسمائهم ، إذن فما هي طبيعة النصوص التي أوجبها علمائك لصحة الإمامة ؟ ؟ أريد النص . . ممكن ؟
4- رفضت أن يستدل عبد المؤمن بأي حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لا لشيء ولكن لأن من نقل أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم لنا هم مرتدين عند الشيعة ناهيك عن اتهامهم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بأنه أحرق السنة ، وشرطت عليه بأن لا ينقل أي حديث حتى يقول بعدالة الناقل وصحة المنقول . . فهل أخطأت بطلبي هذا ، وما هي فائدة النقاش حول الأحاديث النبوية ومن ثم تأتي وتقول هذه الأحاديث ليست بحجة علي لأن من نقلها عندنا هم مرتدون ولا نأخذ منهم ؟ ؟
5- تقول القاعدة الذهبية لديكم بأنكم تعرضون الأحاديث على القرآن فما وافقها أخذتهم بها وما عارضها ضربتم بها عرض الحائط ؟ إذا كيف أخذتم بالقول على صحة الإمامة بالنص طالما لا يوجد لها آية بالقرآن تلزم النص لوجوب الإمامة ؟ وهل عرضتم هذا القول على القرآن حتى تتأكدوا من صحته ؟
6- لو كان الله يمدّ في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه فلماذا لم يمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو علي بن أبي طالب رضي الله عنه . . ؟ ؟
عبد المؤمن
07-15-2003, 06:21 PM
الاخ البتال المحترم تحية وبعد :
والله لقد جعلتنى فى حيرة من امرى اجيب على اسئلتك وتاتينى بتناقضاتك وارد عليها وافندها وردودى موجودة والحمد لله وتناقضاتك كذلك وارجو من الله ان ياتى من يعلمك معنى الامامة و ان تعتقد بها والحمد لله اننى اجهلها ولا انكرها واعتقد بها .
وهذا هو ردى عليك :
---------------------------------------------------------------------------------------
قال تعالى : ( واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال انى جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين . )
هذا هونص كلامى :
الامامة التى اقصدها هى الامامة الالاهية اى ان بعد الرسول الله ياتى باناس يصطفيهم لحمل الرسالة الاسلامية وكان الرسول موجود وحسب الاية ان الرسول "ص" هو خاتم الانبياء ورسالته هى الخاتمة اذا من ياتى بعد الرسول لا نقول عنه رسول اذا بعد الرسول هم الائمة كما صرحت الاية .
هذا هونص كلامك :
1- سألته عن معنى الإمام في مصادر الشيعه ، وأجاب بأنها منزلة آلهية تلي ( أقل من ) منزلة الأنبياء من حيث الأهمية ، وأكد على صحة كلامي ووافق عليه . . ! ! ثم نجد إن علماء الشيعة يقولون بأنها منزلة أعلى و أجل من منزلة النبوة ، فأي منكم هو الصحيح أنت أم علمائك ؟ . .
هذا ردى عليك الان :
انا قلت ان بعد الرسول الله ياتى باناس يصطفيهم لحمل الرسالة الاسلامية .
وانالم اقل انها تلى اى بمعنى اقل او اعلى وانما ذلك للعلماء وادلتهم . اولا دعنا ان نصدق بهؤلاء الائمة بعد ذلك نبحث ما اذا كانوا اعلى منزلة او اقل منزلة .
2- طالبته بالنص من القرآن بوجوب الإمامة ، فأجاب بأنه لا يوجد نص بالقرآن على الأئمة بأسمائهم ، بالرغم من أن علماء الشيعة ألزموا النص بوجوب الإمامة وذكرت له أقوالهم بالمصادر وأرقام الصفحات ، فمن هو الصحيح منكم أنت أم علمائك
هذا ردى عليك :
يوجد فى القران ايات تدل وتذكر الامامة بالمعنى المطلق اى نستوحى منها انه توجد امامة بعد النبوة وانها منزلة عظيمة عند الله وانها امتداد للنبوة فقط للحفاظ على الاسلام نقيا وحفظ السنة النبوية وتعليمها للناس زيادفى حفظ الرسالة الاسلامية .
اما بالنسبة الى النص على الامام فهو كما ان الرسول نص على على فان على ينص على من ياتى من بعده وهذا هو المقصود بالنص فى الامامة .
البتال
07-15-2003, 11:04 PM
عبد المؤمن . .
والله العظيم لم أجد شيعياً يغالط أقوال علمائه مثلك . . علماؤك يقولون بأنها منزلة أعلى وأجل وأعظم من النبوة وأنت تقول العكس ؟
عرفت لك الإمامة كما يلي :
" هي منزلة آلهية تأتي بالأهمية بعد منزلة النبي أو الرسول وذلك عن طريق تبليغ آلهي بها " . .
فأجبت بقولك :
كلامك صحيح .
ثم أوردت لك أقوال علماؤك الذين أكدوا بأنها منزلة أعظم وأجل من النبوة وهذا نص قولي :
يقول هادي الطّهراني "الإمامه أجلّ من النّبوّة، فإنّها مرتبة ثالثة شرّف الله تعالى بها إبراهيم بعد النّبوّة والخلة.." [ودايع النّبوّة: ص114.] ، وفي أحاديث الكليني في الكافي تعلو على مرتبة النبوة [انظر: أصول الكافي: 1/175.]، ويقول نعمة الله الجزائري: "الإمامة العامّة التي هي فوق درجة النّبوّة والرّسالة.." [زهر الرّبيع: ص12.] .
والأن من المتناقض فينا ؟
ثم هنالك أربعة أسئلة أخرى لم تجب عليها أو حتى مجرد تعليق . . ! ! فماذا تسمي هذا . . تجاهل أم مراوغة ؟ ؟
يا هذا . .
نقاشكك ليس معنا ، بل مع علمائك ، إما أن تقنعهم بأنها منزلة أقل من منزلة النبوة أو يقنعوك بأنها منزلة أعلى وأعظم . .
salman
07-16-2003, 05:08 AM
بسمه تعالى
الاخوين عبدالمؤمن والبتال
هل تسمحان لي بالدخول في الحوار؟؟؟
عبد المؤمن
07-16-2003, 02:02 PM
الاخ salman المحترم تحية وبعد :
ارجو من الله ان تنجح فى توضيح ما المقصود بالامامة وتعريفها للاخ المحترم البتال
اخوك عبد المؤمن يدعو لك بالتوفيق وتوضيح الحق فى نصرة ال محمد الاطهار .
salman
07-16-2003, 06:23 PM
بسمه تعالى
الاخ عبد المؤمن شكر الله سعيك ووفقك
الزميل البتال بانتظار ردك لكي نبدأ الموضوع
البتال
07-16-2003, 07:24 PM
salman . .
لست بحاجة للإستئذان ، إقرأ عنوان الموضوع وستجد انني طلبت من أي شيعي في المنتدى إكمال النقاش ولكن بشرط أن لا تستدل بأي حديث من السنة النبوية المطهرة حتى تقول بعدالة الناقل وصحة المنقول ، أو أن يكون بيننا القرآن الكريم فقط ، ومن ثم اذا أحببت الإجابة على الأسئلة التي سبق أن طرحتها أو أن تبدأ من جديد فهو سيان . .
عموماً أعيد الأسئلة في حالة موافقتك على الإجابة :
1- عرف الإمامة ؟ وأيهما أعلى منزلة الإمامة أم النبوة ؟
2- أريد دليل من القرآن الكريم بوجوب الإمامة ؟
salman
07-17-2003, 02:53 AM
بسمه تعالى
البتال
لقد فضلت بعد ان دخل معك الاخ عبد المؤمن للحوار مرة اخرى ان استئذن
على كل حال لكي ندخل في حوار موضوعي عن الامامة علينا ان نعرف ما هي الادلة
المتبقية فهل العقل والقران هما المتبقي ام القران وحده ؟؟؟
ام ان العقل لا يصلح دليلا عندك ؟؟؟
وهل المتواتر عند الطرفين من السنة يصلح للاحتجاج ام لا؟؟
ارجو ان تحدد ما هي الادلة المتبقية حتى نتفق على المتفق بيننا ونطرح ما اختلفنا فيه .
تحياتي
:)
البتال
07-17-2003, 05:40 AM
سلمان . .
وهل للعقل مجال لإثبات ما تعتبرونه أهم أركان الإسلام ؟
بصيغة أخرى ، لو سألتك أثبت لي إن الصلاة ركن من أركان الإسلام ، على ماذا ستستدل ؟ على القرآن أم العقل ؟
أما ما يخص الأحاديث النبوية الشريفة فقد كنت واضحاً في شرطي ، فإن قلت بعدالة الناقل وصحة المنقول ، فلا بأس بذلك ، ( في حالة صحة الحديث ) سنداً ومتناً ، ولكن لا تأتي لاحقاً وتقول هذا الحديث غير ملزم لك لأن من رواه من الصحابة هو مرتد عندك أو كافر . . ! !
أي أن تلتزم بأي حديث تستدل به . .
وما دون القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ، ( في حالة موافقتك على شرطي ) ، هو مردود ولن أقبل به . .
سمرجد
07-17-2003, 05:15 PM
إلى الأخ في الله " البتال " عندما طرحت أسئلتك وجدتها موافقة لما أطمح أن أجد لها إجابة وفقا لما أبحث عنه عند عقيدة القوم ......وأسئلتك تعتبر من أهم العقائد التي وجدتها عند القوم ... وقد تناقشت كثيرا مع القوم في مثل هذه المواضيع ....
ولكن لم أجد لا صغيره ولا كبيره إلا أجابوا عليها نعم الدليل نعم الثقة نعم الثبات هم لم أجد إلا أدلة منطقية دليلها القرآن وفرعها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ولكن يبقى السؤال هل هناك من النقاش في مثل هذه المواضيع محطة توجه وتفكر وتمعن ... أم ......
أسئلتك ياعزيزي البتال وجدتها عندهم يؤمنون بها مقرين بها ......
وأنا أجيبك على أسئلتك من عقيدة القوم ......
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من البتال .....
ـــــــــــــــــــــــــــ
عموماً أعيد الأسئلة في حالة موافقتك على الإجابة :
1- عرف الإمامة ؟ وأيهما أعلى منزلة الإمامة أم النبوة ؟
الامامة عند الشيعة
تعد الامامة عند الشيعة اصلا من اصول الدين.. وهذا الاصل هوما يميزها عن اهل السنة وعن الفرق الاخرى.
ولاجل تبني الشيعة قضية الامامة نعتوا بالشيعة الامامية، اي الذين يعتقدون في اثني عشر اماما بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم.
والشيعة حين تتبنى قضية الامامة انما تستند في ذلك الى حجج شرعية تتمثل في نصوص قرآنية ونبوية بالاضافة الى حجج عقلية.
وهذه النصوص القرآنية والنبوية يعمل بها اهل السنة ايضا لكنهم لا يفهمون منها ذلك الفهم الذي تفهمه الشيعة منها. وهذا لا يعني ان جميع نصوص الامامة تعد نصوصا ظنية، بل هناك نصوص قطعية واضحة الدلالة على الامامة الا ان اهل السنة سيرا مع قاعدة التاويل والتبرير يخضعون هذه النصوص للمفهوم الذي يتناسب مععقائدهم. ولا يخفى ان السياسة تدخلت في تفسير النصوص المتعلقة بالامامة بل انها اخترعت نصوصا مضادة لها على ما سوف نبين.
وتحاول بعض الاتجاهات من القدما والمعاصرين اثارة الشبهات حول فكرة الامامة عند الشيعة، وذلك بهدف تقويضها والتشكيك في نشاتها لايصال المسلمين الى قناعة بانها فكرة طارئة على الدين ومخترعة منقبل عناصر مدسوسة.
ولقد شغلت قضية الامامة المسلمين من بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم وشهرت السيوف واريقت الدما ودب
الخلاف بين الامة بسببها، وما كان كل ذلك يمكن ان يحدث لولا ان هناك انحرافاحدث عن خط الرسول بدا مع مرحلة السقيفة وانتهى بظهور الملكية في الاسلام على يد معاوية(258).
ومثل هذا الاهتمام وهذا الصراع الذي دار حول الامامة انما يؤكد اهميتها وكونها ليست من القضايا الهامشية في الدين كما يحاول اهل السنة ان يصوروا ذلك. وجوهر الخلاف بين الشيعة واهل السنة حول الامامة انما يكمن في موقف كل من الطرفين من آل البيت. فموقف اهل السنة من آل البيت هو موقف عائم، فهم يعرفونهم بانهم ازواج النبي وآل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس(259).
اما موقف الشيعة فهو موقف محدد يحصرهم في ذرية علي، ولديهم من النصوص ما يدعم هذا الموقف. وبالطبع فان مثل هذا الموقف العائم من قبل اهل السنة لا تبنى عليه فكرة الامامة خاصة انهم لا يجعلون لال البيت اية خصوصية تميزهم عن بقية المسلمين.
اما حصر آل البيت في ذرية علي وايجاد خصوصية لهم بحكم النصوص فيفرض وجوب الامامة عليهم وهو ما تقول به الشيعة.
وسوف نعرض في هذا الفصل لنظرية الامامة عند الشيعة مستعرضين للادلة الشرعية والعقلية التي تقول بوجوبها.
هل الامامة ضرورة..؟:
يعتبر الشيعة ان الامامة ضرورة كضرورة الرسل. فكما ان مهمة الرسل هي هداية اقوامهم وارشادهم الى الصراط المستقيم كذلك مهمة الامام بالنسبة لقومه. والامام هو وصي الرسول.. وما من رسول الا وله وصي يكون حجة على قومه من بعده كهارون بالنسبة الى موسى.. وعلي بالنسبة الى محمد صلى اللّه عليه و آله وسلم. ونظرا لكون الرسول محمد هو خاتم المرسلين فالحاجة لوجود امام من بعده اشد واكثر ضرورة من حاجة الرسالات السابقة.
واذا كان اللّه يرسل الرسل الى اقوامهم لاجل هدايتهم واصلاح معتقداتهم فيمكث الرسول فيهم الى ما شا اللّه حتى اذا توفي وطال على قومه
سمرجد
07-17-2003, 05:16 PM
إلى الأخ في الله " البتال " عندما طرحت أسئلتك وجدتها موافقة لما أطمح أن أجد لها إجابة وفقا لما أبحث عنه عند عقيدة القوم ......وأسئلتك تعتبر من أهم العقائد التي وجدتها عند القوم ... وقد تناقشت كثيرا مع القوم في مثل هذه المواضيع ....
ولكن لم أجد لا صغيره ولا كبيره إلا أجابوا عليها نعم الدليل نعم الثقة نعم الثبات هم لم أجد إلا أدلة منطقية دليلها القرآن وفرعها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ولكن يبقى السؤال هل هناك من النقاش في مثل هذه المواضيع محطة توجه وتفكر وتمعن ... أم ......
أسئلتك ياعزيزي البتال وجدتها عندهم يؤمنون بها مقرين بها ......
وأنا أجيبك على أسئلتك من عقيدة القوم ......
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من البتال .....
ـــــــــــــــــــــــــــ
عموماً أعيد الأسئلة في حالة موافقتك على الإجابة :
1- عرف الإمامة ؟ وأيهما أعلى منزلة الإمامة أم النبوة ؟
الامامة عند الشيعة
تعد الامامة عند الشيعة اصلا من اصول الدين.. وهذا الاصل هوما يميزها عن اهل السنة وعن الفرق الاخرى.
ولاجل تبني الشيعة قضية الامامة نعتوا بالشيعة الامامية، اي الذين يعتقدون في اثني عشر اماما بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم.
والشيعة حين تتبنى قضية الامامة انما تستند في ذلك الى حجج شرعية تتمثل في نصوص قرآنية ونبوية بالاضافة الى حجج عقلية.
وهذه النصوص القرآنية والنبوية يعمل بها اهل السنة ايضا لكنهم لا يفهمون منها ذلك الفهم الذي تفهمه الشيعة منها. وهذا لا يعني ان جميع نصوص الامامة تعد نصوصا ظنية، بل هناك نصوص قطعية واضحة الدلالة على الامامة الا ان اهل السنة سيرا مع قاعدة التاويل والتبرير يخضعون هذه النصوص للمفهوم الذي يتناسب مععقائدهم. ولا يخفى ان السياسة تدخلت في تفسير النصوص المتعلقة بالامامة بل انها اخترعت نصوصا مضادة لها على ما سوف نبين.
وتحاول بعض الاتجاهات من القدما والمعاصرين اثارة الشبهات حول فكرة الامامة عند الشيعة، وذلك بهدف تقويضها والتشكيك في نشاتها لايصال المسلمين الى قناعة بانها فكرة طارئة على الدين ومخترعة منقبل عناصر مدسوسة.
ولقد شغلت قضية الامامة المسلمين من بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم وشهرت السيوف واريقت الدما ودب
الخلاف بين الامة بسببها، وما كان كل ذلك يمكن ان يحدث لولا ان هناك انحرافاحدث عن خط الرسول بدا مع مرحلة السقيفة وانتهى بظهور الملكية في الاسلام على يد معاوية(258).
ومثل هذا الاهتمام وهذا الصراع الذي دار حول الامامة انما يؤكد اهميتها وكونها ليست من القضايا الهامشية في الدين كما يحاول اهل السنة ان يصوروا ذلك. وجوهر الخلاف بين الشيعة واهل السنة حول الامامة انما يكمن في موقف كل من الطرفين من آل البيت. فموقف اهل السنة من آل البيت هو موقف عائم، فهم يعرفونهم بانهم ازواج النبي وآل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس(259).
اما موقف الشيعة فهو موقف محدد يحصرهم في ذرية علي، ولديهم من النصوص ما يدعم هذا الموقف. وبالطبع فان مثل هذا الموقف العائم من قبل اهل السنة لا تبنى عليه فكرة الامامة خاصة انهم لا يجعلون لال البيت اية خصوصية تميزهم عن بقية المسلمين.
اما حصر آل البيت في ذرية علي وايجاد خصوصية لهم بحكم النصوص فيفرض وجوب الامامة عليهم وهو ما تقول به الشيعة.
وسوف نعرض في هذا الفصل لنظرية الامامة عند الشيعة مستعرضين للادلة الشرعية والعقلية التي تقول بوجوبها.
هل الامامة ضرورة..؟:
يعتبر الشيعة ان الامامة ضرورة كضرورة الرسل. فكما ان مهمة الرسل هي هداية اقوامهم وارشادهم الى الصراط المستقيم كذلك مهمة الامام بالنسبة لقومه. والامام هو وصي الرسول.. وما من رسول الا وله وصي يكون حجة على قومه من بعده كهارون بالنسبة الى موسى.. وعلي بالنسبة الى محمد صلى اللّه عليه و آله وسلم. ونظرا لكون الرسول محمد هو خاتم المرسلين فالحاجة لوجود امام من بعده اشد واكثر ضرورة من حاجة الرسالات السابقة.
واذا كان اللّه يرسل الرسل الى اقوامهم لاجل هدايتهم واصلاح معتقداتهم فيمكث الرسول فيهم الى ما شا اللّه حتى اذا توفي وطال على قومه الامد، انحرف قومه وفسدت معتقداتهم مما يقتضي ارسال رسولجديد لهم..
فما هو الضمان الذي يحول دون انحراف امة محمد من بعده وهم كبقية الامم السابقة لا بد ان ينطبق حالها على حالهم؟ لعل الجواب البديهي عن هذا السؤال هو القرآن. لكن هذه الاجابة مردودة على اصحابها لسبب وجيه هو ان الرسل السابقين كانوا يتركون في اقوامهم كتبا ومع ذلك انحرفوا. ترك موسى التوراة وضل بنو اسرائيل. وترك عيسى الانجيل وضل انصاره في سبل شتى.
اذن لا بد من حجة قائمة تحمي الكتاب الذي جا به الرسول وتحفظه للامة من بعده وتكون علامات على طريق الهداية والصراط المستقيم الذي دعا اليه الرسول. وقد يقول قائل: اذا كان هناك وصي للرسول يكون حجة من بعده وهدى للناس، فلماذا ضلت الناس اذن وتطلب الامر ارسال رسول آخر؟
اننا يجب علينا ان نعلم اساسا انه ليست مهمة الرسل هي هداية جميع الناس او تحويلهم لملائكة. فان الرسول مهمته الاساسية هي البلاغ والسامع مخير بين ان يهتدي وان يختار الضلالة. وقد ذهب موسى لميقات ربه وترك هارون على قومه فعبدوا العجل ولم يستطع هارون ان يحول بين قوم موسى وبين عبادة العجل. فاذا كان الناس يضلون في عهد الرسل افلا يضلون في عهد الاوصيا.؟
واذا كان الرسل لم يستطيعوا الحيلولة دون ضلال الناس فهل يستطيع الائمة؟ ان اللّه سبحانه يقول: (وقل الحق من ربكم فمن شا فليؤمن ومن شا فليكفر) «الكهف /29».
ويقول: (لست عليهم بمصيطر) «الغاشية/22».
وهي نصوص موجهة للرسول بهدف تبصيره بحقيقة موقف الجماهير من الدعوات الالهية، فليس من سلطة الرسول اكراه
الناس على الايمان. ولاجل ذلك فان الذين اهتدوا واتبعوا الرسل هم قلة.. وكذلك الامر بالنسبة للوصي. الا ان الامر بالنسبة للاقوام السابقة انه بعد الرسل وبعد الاوصيا كان اللّه سبحانه يجدد دعوته بارسال رسل يكملون مهمة الرسل السابقين لهم، او ياتون بدين جديد. لكن الامر بالنسبة لقوم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم كان مختلفا. اذ ان الرسول كان خاتم المرسلين، مما يقتضي الامر وجود اوصيا على مر الزمان من بعده وحتى تقوم الساعة.
وهنا تبرز فكرة الامامة واهميتها. ان دور الامام انما هو مكمل لدور الرسول ومتمم له. فقد يكون وسيلة لدخول اقوام آخرين في دين اللّه لم يدخلوا في حياة الرسول. وقد يكون وسيلة لحسم الردة والخلاف من بعد الرسول. وهو سنة ثابتة تسيرمع حركة الدعوات الالهية وليست معصومة منه امة محمد. وقد يكون وسيلة لتبصير الناس بحقيقة دينهم الا ان ذلك كله ليس هو المهمة الاساسية للامام. انما مهمة الامام الاساسية هي اقامة الحجة على الناس منبعد الرسول.
ولعل هذا هو المراد من قوله تعالى: (يوم ندعوا كل اناس بامامهم..) «الاسر ا/71». فهذا النص انما هو موجه الى الاقوام التي سوف تاتي بعد الرسول، حيث لا رسل ولا انبيا وانما ائمة يدعون الى حقيقة الاسلام ويكونون حججا على الناس يوم البعث والحساب. وهناك حديث يقول: (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية)(260).
فكان الامام هو الفيصل بين الاسلام والجاهلية، فمن تبعه فقد دخل في حظيرة الاسلام ومن خالفه دخل حظيرة الجاهلية. واهل السنة فسروا الامام في النص القرآني المذكور بالكتاب وبالرسول كما فسروا الامام في النص النبوي بالحاكم، ولذا كان ابن عمر وانس والتابعون يسارعون الى مبايعة الحاكم في زمانهم والالتزام بخطه مخافة انيموتوا على الجاهلية. حتى ان ابن عمر بايع الحجاج في زمانه مخافة ان يموت دون ان يكون مرتبطا بامام زمانه وكان قبل ذلك قد بايع معاوية ويزيد ولم يبايع عليا(261).
وتفسير الامام بالكتاب هو قول مردود لعدة وجوه: الاول: ان هذا التفسير مناقض للغة فلم يرد الكتاب بمعنى امام في اللغة.
الثاني: ان هناك كثيرا من الاقوام لم يبعث اليهم رسل وليس لديهم كتب. الثالث: ان تفسير الامام بالرسول مناقض للغة، فالرسول يمكن ان يكون اماما من باب الوصف والمجاز وليس من باب المعنى الحرفي.
الرابع: ان الذين فسروا الامام بالكتاب اعتمدوا في تفسيرهم على قوله تعالى: (فمن اوتي كتابه بيمينه..) وقوله: (امام مبين). وفاتهم ان الكتاب المقصود هنا هو سجل الاعمال الخاصة بالمرء في الدنيا. وليس الكتاب الذي جا به الرسل.
الخامس: ان لفظ اناس يخص المؤمن وغير المؤمن. وغير المؤمن ليس له كتاب. السادس: ان اللفظ الواحد قد يتكرر في القرآن بمعان مختلفة.
السابع: ان معاني القرآن صريحة ومحددة، ولو كان اللّه سبحانه يريد بالامام الرسول لذكر ذلك صراحة. الثامن: انه لا يعقل ان يبعث كل انسان يوم القيامة بكتابه. وهذا يناقض ما جا في القرآن. واللّه سبحانه لم يبين لنا ذلك في حق الرسل، فكيف يمكن ان يتحقق في اتباعهم او اقوامهم؟ ثم ان كل رسول هو حجة علىقومه بالكتاب الذي جا به اليهم. فما هي الحاجة الى ان يبعثوا بكتابهم..؟
ان وجود الامام بالنسبة للامة ضرورة حيوية ينبني عليها وجودها ومستقبلها. وان ما عانته الامة من بعد الرسول وحتى
يومنا هذا من فرقة وشتات ومظالم ومفاسد وانحرافات اضاعت هوية الاسلام واشقت المسلمينانما يعود سببه الى فقدان
الامامة من واقع المسلمين. لقد ادى تعيين الحكام مكان الامام والزام الامة بطاعتهم باحاديث مخترعة الى دخول الامة مرحلة عبادة الاصنام. فان الامام هو الممثل الحقيقي للاسلام واية قوى تغتصب حقه في تمثيل الاسلام هي قوى صنميةتعبر عن اسلام زائف مخترع يهدف الى اضلال الامة وتعبيدها لغير اللّه. ان الانحراف عن الامام يعني الانحراف عن النص. والانحراف عن النص يعني عبادة الرجال بجعل اقوالهم نصوصا يتعبد المسلمون بها.
ولما كانت الامة قد انحرفت عن ائمتها من بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم فقد استبدلت هؤلاء الائمة بالصحابة والحكام والتابعين والفقها الذين شيدوا بالروايات اسلاما آخر غير الاسلام الذي تركهالرسول. شيدوا اصناما كثيرة واضفوا عليها قداسة مصطنعة كي تصد الناس عن سبيل اللّه وتحول بينهم وبين معرفة حقيقة الاسلام. لقد نبت بعد الرسول اكثر من اسلام، واكثر من حكومة، بالاضافة الى آلاف الروايات، كل ذلك بهدف سد الفراغ الذي احدثه غياب الامام، او بمعنى ادق تغييبه عن واقع الامة.
ضرورة الامامة هي ضرورة شرعية قبل ان تكون ضرورة عقلية حددها الرسول للامة قبل وفاته على ما سوف نبين.. ماذا جنت الامة من الحكام على مر الزمان؟ وماذا جنت الامة من الروايات التي اخترعتها السياسة؟ وماذا جنت الحركة الاسلامية اليوم من الائمة الزائفين الذين حلوا محل ائمة الحق. ان الحركة الاسلامية المعاصرة لن تنجح يوما في اقامة الدولة الاسلامية ما ظلت تتسلح بهذا الفكر الذي اخترعه الحكام وما ظلت مستمسكة بعقيدة حكومية.
ان هذه العقيدة لن تعطيها القدرة على مواجهة الحكام. وهي تجعل صراعها معهم اشبه بالصراع العائلي الذي من الممكن ان ينتهي في اي وقت بالتصالح او بالتنازل. وان تجربة الحركة الاسلامية اليوم مع الحكام لتشهد بذلك، وفي مقدمة هذه التجارب تجربة تيار الاخوان المسلمين مع نظام عبد الناصر في مصر. وقد بات من الضروري على الحركة اليوم ان تتسلح بعقيدة الامامة الحقة في مواجهة الواقع، فهذه العقيدة هي التي سوف تمنحها القدرة والفاعلية على المواجهة والسعي بخطى ثابتة نحو التغيير.
ــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) ــــــــــــــــــــــــ
سمرجد
07-17-2003, 05:27 PM
يقول السيد شبر: ان ما ذكر في بيان الاضطرار الى الرسل فهو بعينه جار في الاضطرار الى اوصيائهم وخلفائهم، لان الاحتياج اليهم غير مختص بوقت دون آخر، وفي حالة دون اخرى. ولا يكفي بقا الكتبوالشرائع من دون قيم لها عالم بها. الا ترى الى الفرق المختلفة والمذاهب المتباينة كيف يستندون في مذاهبهم كلها الى كتاب اللّه عز وجل. فيستند المجسم الى قوله تعالى:
(الرحمن على العرش استوى)..
و (يد اللّه فوق ايديهم)..
والمجبر الى قوله: (قل كل من عند اللّه)..
ومن قال برؤية اللّه الى قوله: (وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة)..
ومن قال بخلق الافعال الى قوله: (يضل من يشا ويهدي من يشا)..
وبالجملة فانك لا ترى فرقة من الفرق المحقة او المبطلة الا وهي تستند الى كتاب اللّه بل والى سنة رسوله صلى اللّه عليه و آله وسلم، وذلك لان كتاب اللّه فيه المحكم والمتشابه والمجمل والمؤول والناسخوالمنسوخ، والسنة فيها ذلك ايضا
مع وقوع الكذب والتحريف والتصحيف. هذا كله مع جهل اكثر الخلق بمعانيها وتشتت اهوائهم وزيغ قلوبهم.
فلا بد حينئذ لكل نبي مرسل بكتاب من عند اللّه عز وجل ان ينصب وصيا يودعه اسرار نبوته واسرار الكتاب المنزل عليه،
ويكشف له مبهمه ليكون ذلك الوصي هو حجة ذلك النبي على امته، ولئلا تتصرف الامةفي ذلك الكتاب بآرائها وعقولها، فتختلف وتزيغ قلوبها كما اخبر اللّه تعالى بذلك فقال: (هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابهمنه ابتغا الفتنة وابتغا تاويله وما يعلم تاويله الا اللّه والراسخون في العلم..) (262).
ان ادراك مدى اهمية الامامة وضرورتها يتبين لنا اذا ما قمنا برصد الجانب الاخر الذي حل محل الامام وتسلط على الامة.
ماذا قدم للاسلام والمسلمين..؟ هل تمكن من سد الفراغ الذي حدث بغياب الامام..؟ هل قضى على الفرق والخلافات والمظالم والانحرافات..؟ هل عبر عن الوجه الحقيقي للاسلام..؟ لا شك ان اي متامل في واقع المسلمين بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم يمكنه ان يجيب بالنفي.. فلا ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا معاوية وبنوه ولا بنو العباس تمكنوا ان يقنعوا الامة بامامتهم. نعم لقد اعتبرتهم الامة خلفا وحكاما لكنها لم تعتبرهم ائمة. الا ان فقها السلاطين وجيوش المنافقين ارادت ان تضفي على هؤلاء صفة الائمة حتى تضلل الامة عن الائمة الحقيقيين، واخترعت مئات الاحاديث على لسان الرسول لتجبر الامة على طاعتهم والسير علىهديهم. اننا لم نسمع انه قيل الامام ابو بكر او الامام عمر او الامام
عثمان. فقط سمعنا وعلمنا انه قيل الامام علي. فالقوم على الرغم من موقفهم من قضية الامامة الا ان اللّه انطق الحق على لسانهم فمنحوا لقب الامام لعلي وحده. اننا اذا اعتبرنا الامامة منصبا اجتهاديا او يقوم على الشورى كما يقول اهل السنة فان ضرورتها تنتفي وتكون بهذه الصورة مسالة اختيارية تتغير بارادة الرعية.. اما اذا اعتبرناها منصبا الهيا فهنا تكمن ضرورتها. فان اللّهسبحانه لا يوجب على العباد شيئا لا ضرورة له او تكون له اهمية هامشية. فغير الواجب يترك امره للامة تاخذ به او تتركه، فهي في مواجهته بالخيار، اما في مواجهة الواجب فهي ملزمة مقيدة به.
ولقد عمل خصوم آل البيت على تعويم فكرة الامامة والتقليل من شانها حتى تهون في اعين المسلمين وبالتالي تنتفي ضرورتها وتفقد اهميتها. والصقوا الامامة بكل من هب ودب من الناس واخترعوا الاحاديث التيتوجب السمع والطاعة لهم.
يقول الشيخ جعفر السبحاني: ان رحلة النبي الاكرم احدثت فراغا هائلا في مختلف المجالات المادية والمعنوية، ومقتضى لطفه سبحانه وعنايته بالعباد ان يملا هذا الفراغ بانسان يخلف النبي، ولا يقدر على ذلك الاالانسان المثالي الذي يكون له من الوعي والتربية والعلم والشجاعة مثل ما كان للنبي سوى كونه نبيا ذا شريعة ومتلقيا للوحي.
كان النبي صلى اللّه عليه و آله وسلم يقوم بمسؤوليات كثيرة تجمعها الامور التالية: ادارة امور الامة في مختلف مجالاتها الحيوية: السياسية والاقتصادية والعسكرية والقضائية وغيرها مما تجمعها ادارة الحكومة. تفسير الكتاب العزيز وتوضيح مقاصده وبيان اهدافه وكشف اسراره. الاجابة عن الاسئلة الشرعية التي لها مساس بعمل المسلم في حياته من حيث الحلال والحرام. الرد على الشبهات والتشكيكات التي يلقيها اعد ا الاسلام ويوجهونها ضده من يهود ومسيحيين وغيرهم، فكان يرد عليها تارة بلسان الوحي المقدس واخرى بلسان الحديث. صيانة الدين الاسلامي عن اي فكرة تحريفية، وعن اي دس في التعاليم. فلم يكن لاي دساس مقدرة على تحريف الدين اصولا وفروعا.
يدفع بامته في طريق الكمال والتقدم الروحي. ولا شك ان النبي كان يقوم بهذه المسؤوليات، وكان فقدانه وغيابه عن الساحة يلازم حدوث فراغ هائل في حياة الامة لا يسد الا بانسان يتمتع بتلك الكفاات عدا النبوة وتلقي الوحي.. والفراغ الاول وان كان يملاباختيار الامام من جانب الامة، لكن الفراغ الباقي لا يسد الا بانسان مثالي تربى في وضع خاص من العناية الالهية.
ولما كانت هذه الامور النفسية والمؤهلات المعنوية التي يتمكن بها الانسان المثالي من ملء الفراغ لا يمكن الوقوف عليها ومعرفتها الا بتعريف من اللّه تعالى وتعيين منه، فلاجل ذلك صار الاصل عند الشيعة فيمسالة الامامة هو التنصيب والتعيين من جانبه سبحانه(263).
258 - انظر لنا السيف والسياسة وهو كتاب يعرض لمحطات ظهور الخط الاموي في واقع المسلمين واختفاء خط آل البيت.
259 - انظر العقيدة الطحاوية والواسطية وشرح لمعة الاعتقاد لابن عثيمين.
260 - رواه الترمذي والنسائي..
261 - عاش ابن عمر وانس حتى عصر الحجاج. انظر تاريخ الطبري وكتب التاريخ الاخرى. وانظر حديث: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة. البخاري كتاب الفتن وهو يكشف موقف ابن عمر السلبي من موقعة الحرة عام 61ه بعد مصرع الحسين(ع) وقد ذكر ابن عمر هذا الحديث محتجا به على ضرورةالتمسك ببيعته ليزيد الذي خلعته المدينة بعد وقعة كربلاء. انظر القصة بكاملها في كتب التاريخ. وفتح الباري ج13/68 وما بعدها. وانظر لنا فقه الهزيمة فصل الرجال.
262 - حق اليقين في معرفة اصول الدين، ج1، ط. بيروت.
263 - مفاهيم القرآن، ج5، ط. بيروت.
2- أريد دليل من القرآن الكريم بوجوب الإمامة ؟
تعيين الامام:
لما كانت الشيعة تتبنى عقيدة خاصة في الامام، فمن ثم فان مسالة اختياره تعتمد على النص في المقام الاول، ثم على العقل بعد ذلك. والنص اما ان يكون من اللّه تعالى.. او من رسوله..
او من امام ثابتة امامته بالنص. اما العقل فيقول ان الناس في كل وقت محتاجون الى عالم بكل
ما كلف اللّه تعالى به عباده وجا به الرسول من عنده من حلال او حرام.. ولان نصب الامام لطف واللطف واجب على اللّه عز وجل(264).
ان تعيين الامام بالنص انما يؤكد اهمية منصب الامامة وضرورته وكونه مسالة شرعية في المقام الاول لا مجال لتدخل اجتهادات الناس فيها. فهي امتداد لمهمة الرسول ومرجع الامة من بعده، فلا بد ان تكونمنصوصا عليها حتى تاخذ صفة المرجعية المطلقة، ولو كان منصب الامامة بالترشيح والاختيار لتنازع الناس عليها واختلفوا حولها وبالتالي ينتفي الغرض من وجودها.
ولاجل ذلك وقع الخلاف على الاخرين الذين احلوا انفسهم مكان الامام من الخلفا والحكام من بعدهم. ومن قال ان الامة قد اجتمعت عليهم فالتاريخ والوقائع تكذب قوله، وان مثل هذا القول الهدف منه تخديرالاجيال القادمة. اما الجيل المعاصر لعملية اختيار هؤلاء الحكام فقد دب بينهم الخلاف حول مشروعيتهم واجماع الامة عليهم(265).
والعقل الذي يقول بان الامام الذي يلي امر الامة من بعد الرسول لا بد ان تتوافر فيه المؤهلات العلمية التي تؤهله لسد الفراغ الذي احدثه غياب الرسول. هذا العقل يحكم بان الذين حكموا الامة بعد الرسول لميكونوا يملكون من هذه المؤهلات
شيئا. وذلك بقليل من النظر في سيرة هؤلاء الحكام ومواقفهم وممارساتهم.
ومن هنا يتبين لنا ان الامامة منصب اختصت به فئة معينة كانت تملك هذه المؤهلات. وان هذه الفئة لا بد ان تكون محل قبول ورضا المسلمين. فالنص على امامتهم لاجل توافر هذه المؤهلات فيهم. وتوافر هذهالمؤهلات فيهم يجعلهم محل رضا
وقبول المسلمين.
يقول الدكتور علي شريعتي: الامامة لدى الشيعة هي استمرار لامامة محمد دون نبوته والامامة عندهم هي بمعنى القدوة اي النموذج السامي للمدرسة والمنهج والانسان القدوة كذلك بمعنى القائد اي تواصلامامة محمد. ان نبوة محمد ختمت به، اما امامته فبدات به وانتهت في عترته (آل البيت). ان الشيعة ينكرون مبدا الشورى والبيعة. ويعتقدون بدلا عنه بمبدا الوصاية. اما السنة فينكرون مبدا الوصاية ويستندون الى الشورى في الخلافة، هذا الطرح التقليدي السائد. اما في نظري
فلا يوجد تناقض بينالمبداين. ولا يمكن اعتبار احدهما بدعة مصطنعة وغير اسلامية. ان الشورى والبيعة تعنيان الديمقراطية، وفي القرآن اشارات واضحة لصحة مبدا الشورى.
لكن اي مؤرخ منصف لا يمكنه انكار وصية الرسول لعلي. والوصاية هي ليست بالتعيين ولا بفرض القائد بطريقة فوقية. كما انها ليست انتخابا او وراثة، او نتيجة لترشيح احد الناس. فالامامة ليست هذه الصيغالسياسية.. لهذا نعتقد بان الوصاية
هي مبدا بديهي بينما الشورى اي البيعة واجماع الناس مبدا اسلامي. ان الوصاية هي مبدا استثنائي لظرف استثنائي، بينما
الشورى والبيعة هما مبدآن طبيعيان ودائمان.. مبدا الوصاية هو فوق مبدا الشورى.
كان يجب ان تستمر الوصاية بعد موت الرسول، الى ان تتحقق رسالة محمد في بنا الامة، لكن فاجعة (السقيفة) غيرت مجرى ومصير التاريخ الاسلامي. فقد تم الاستناد لحق في الغا حق آخر. لو حدثت (السقيفة) في عام 250ه فترة غيبة الامام الثاني عشر بدلا من العام الحادي عشر للهجرة لكان مسير التاريخ شيئا آخر. الا ان الامر حدث على ذلك النحو: استندوا على الديمقراطية ومبدا الشورى فيوقت كانت المرحلة لا تزال هي مرحلة الوصاية. اي القيادة الثورية.
لقد ادى ذلك الى ضياع الديمقراطية نفسها. والقضا على مبدا الشورى نفسه. بينما لو تم العمل بمبدا الوصاية والقيادة الثورية بعد وفاة النبي لكنا قد وصلنا الى مرحلة الشورى والديمقراطية بعد ذلك.
هكذا حرم الناس بعد وفاة النبي من القيادة الثورية الوصاية والامامة ومن القيادة الديمقراطية البيعة والشورى وادى ذلك الى ان تتجه الامور خلاف ما استهدفه الاسلام. فالخلافة الاسلامية المستندة للبيعةتحولت الى سلطنة عربية وراثية. والامامة بعد قرنين ونصف قرن من الجهاد والشهادة انتهت للغيبة وتغيرت فلسفة التاريخ. واصبحت فلسفة الانتظار(266).
ــــــــــــــــــــــــ ( 2 ) ــــــــــــــــــــــــ
سمرجد
07-17-2003, 05:51 PM
ان فكرة الامامة عند الشيعة لا تتناقض مع الشورى. فتعيين الامام بالنص لا يعني الحجر على الشورى لان الامام لا يوحى
اليه كما هو حال الرسول وهو لا يبلغ الامة دينا جديدا وانما هو يحافظ على الدين الذي ورثهمن الرسول ويعبر عن صورته
الحقيقية. هذه هي مهمته الاساسية التي لا ينازعه فيها احد. اما ما يتعلق بشؤون الناس وادارة المجتمع فمجال الاجتهاد فيها مفتوح والشورى فيها واردة. فليس هناك من ينكر ان الشورى كانت مطروحة في حياة الرسول المعصوم والرسول هو اعلى من الامام. واذا كانت مهمة الامام هي الحفاظ على الدين واقامة الحجة على الناس بنصوصه، فان من بين نصوصه ما يحض على الشورى.
فاذا كان الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم قد طبق الشورى في حياته، فيجب على الامام ان يطبق الشورى، الا ان السياسة حالت دون ان يقوم الامام بمهمته في واقع المسلمين. وفترة حكم الامام علي جات بغير ترتيب، فهي قد فرضت عليه في ظل ظروف واوضاع مهزوزة سياسيا وغير مستقرة اجتماعيا ومتقلبة اقتصاديا، فهو لم يختر لكونه اماما وانما اختير لكونه حاكما.
لقد ارادت الامة من الامام على ان يكون حاكما لا ان يكون اماما منصوصا عليه، ومن هنا كثر الخلاف عليه. وقد كانت الموروثات الفكرية والقبلية التي خلفها عصر الخلفا الثلاثة قبله تحول دون بروزه كامام.
ولو كانت الامة قد تعاملت مع علي كامام ما كان يمكن لها ان تعترف بمعاوية وتبرر جريمته بشق عصا الطاعة وتعتبره مجتهدا، كما بررت من قبل موقف عائشة التي تسبب خروجها في اراقة دما آلاف المسلمين.وموقف الصحابة الذين رفضوا
بيعته ثم هم بايعوا بعد ذلك معاوية وولده. ان فترة حكم الامام علي هي جزء من مهمته ودوره كامام يقيم الحجة على الناس وهو مستمر في اقامة هذه الحجة بعد وفاة الرسول. وليس الحكم الا وسيلة لاظهار هذه الحجة وشيوعها وهو الامر الذي افتقدتمقوماته في المدينة التي هيمنت عليها القبلية ودفع بالامام الى الانتقال للكوفة لتكون مركزا لدعوته. والامام علي رغم كون السلطة في يده فقد فتح حوارا مع عائشة وطلحة والزبير الذين خرجوا عليه في وقعة الجمل.
وفتح حوارا مع معاوية على الرغم من قناعته بان الحوار معه لا يجدي وانه ماض الى تحقيق اطماعه على حساب الاسلام. وفتح حوارا مع الخوارج وارسل اليهم ابن عباس ليحاورهم رغم كونهم ليسوا اهل حوار ولا يفقهون سوى لغة واحدة هي لغة السيف والتمرد.
وان مثل هذه الممارسات من قبل الامام لهي تعد قمة العمل الديمقراطي في مواجهة اناس يشهرون في وجهه السيوف ويسعون لقتل الشورى. فعائشة وحزبها خرجوا للدفاع عن مصالح قبلية متمثلة في عثمان.
والخوارج قطاع متحجر من المسلمين لا يفهم الا السيف والنص على ظاهره. ومعاوية يريدها مملكة لبني امية.
امامة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ):
ترتكز قضية الامامة على النص والعقل كما ذكرنا. وتطبيق هذين الامرين يكون في الاساس على الامام علي، فهو الذي تدور حوله جميع نصوص الامامة. وبانطباق هذه النصوص عليه تنهض فكرة الامامة باعتبارهالامام الاول من بعد الرسول فهو وصيه، والائمة من بعده انما يستمدون درجتهم منه. وعلى قدر المكانة الشرعية للامام علي تكون مكانة الائمة التالين له، فمن ثم يتركز الحديث دائما حول نصية الامامة على الامام علي وحده.
وعندما تثبت بالنصوص امامة علي تثبت بالتالي امامة الاخرين، ومن جهة اخرى تبطل امامة الاخرين من الخلفا. والشيعة عندما تعتقد ان عليا هو الامام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلم انما يقودها الى هذا الاعتقاد النصوص، فالشيعة في الاصل تتعبد بالنصوص لا باقوال الرجال. وهي عندما تقول بتميز الامام علي عنغيره وخصوصيته وكونه وصي الرسول تقول ذلك بحكم النصوص. فمسالة الامامة مسالة مصيرية يرتبط بها مستقبل الامة ووجودها لا مجال للاجتهاد فيها لانها من مقررات الشرع الذي جا لصالح الناس ولا يجوزان يغفل قضية اساسية كالامامة تقوم على اساسها مصالح الناس وامنهم.
اما اهل السنة فالراجح في مذهبهم اقوال الرجال على النصوص، وهم قد قاموا بتاويل النصوص الواردة حول الامامة وصرفها عن معناها الحقيقي واجمعوا على انها لا تختص باحد بعينه وطبقوها على الحكام على ماسوف نبين. وهم على حد قول العلامة الحلي قد خالفوا المعقول والمنقول: اما المعقول فهي الادلة الدالة على امامة امير المؤمنين(ع) من حيث العقل وهي من وجوه: الاول: شرط الامام ان لا يسبق منه معصية. والمشايخ يقصد ابو بكر وعمر والصحابة قبل الاسلام كانوا يعبدون الاصنام فلا يكونون ائمة. فتعين علي لعدم الفارق. الثاني: الامام يجب ان يكون منصوصا عليه، وغير علي من الثلاثة ليس منصوصا عليه فلا يكون اماما.
الثالث: الامام يجب ان يكون افضل من رعيته، وغير علي لم يكن كذلك. الرابع: الامامة رئاسة عامة وانما تستحق بالزهد والعلم والعبادة والشجاعة والايمان وعلي هو الجامع لهذه الصفات على الوجه الاكمل الذي لم يلحقه غيره. اما المنقول فالقرآن والسنة المتواترة(267).
ويقول السيد شبر: ان العقل السليم والفهم المستقيم يحيل على العزيز الحكيم والرسول الكريم مع كونه مبعوثا الى كافة الانام وشريعته باقية الى يوم القيامة ان يهمل امته مع نهاية رافته وغاية شفقته بهم وعليهم،ويترك بينهم كتابا في غاية الاجمال ونهاية الاشكال له وجوه عديدة ومحامل يحمله كل منهم على هواه ورايه، واحاديث كذلك لم يظهر لهم منها الا القليل وفيها مع ذلك المكذوب والمفترى والمحرف. ولا يعينلهذا الامر العظيم رئيسا يعول في المشكلات عليه ويركن في سائر الامور اليه. ان هذا مما يحيل العقل على رب العالمين وعلى سيد المرسلين.. وكيف يوجب اللّه تعالى على الانسان الوصية والايصا عند الموتلئلا يموت ميتة الجاهلية ولئلا يدع اطفاله ومتروكاته بغير قيم وولي وحافظ ولا يوجب على النبي
صلى اللّه عليه و آله وسلم الايصا والوصية مع ان رافة اللّه بخلقه ورافة النبي بامته لا نسبة لها بذلك.. وقد اعترفجمهور المخالفين بجريان عادة اللّه تعالى من آدم الى خاتم الانبيا انه لم يقبض نبيا حتى عين له خليفة ووصيا. وجرت عادة نبينا انه متى سافر عين خليفة في المدينة فكيف تخلفت هذه السنة بالنسبة الى خاتمالانبيا المرسل الى هذه الامة المرحومة بان يهملها ويتركها سدى. هذا كله مع انقطاع الانبيا والرسل وبقا التكليف الى يوم القيامة.. وان مرتبة الامامة كالنبوة، فكما لا يجوز للخلق تعيين نبي فكذا لا يجوز لهمتعيين امام(268).
اذن ما هي النصوص الدالة على امامة علي؟ ان النصوص الدالة على امامة علي ووجوب الامامة وكونها اصلا من اصول الدين عند الشيعة اكثر من ان تحصى. وهي نصوص ليست حكرا على الشيعة وحدهم وانما هي نصوص اهل السنة ايضا خاصة الاحاديثالنبوية منها التي تذخر بها كتب السنن. الا ان موقف اهل السنة من هذه النصوص يقوم على التاويل والتبرير بحيث تبعد دلالات هذه النصوص واهدافها عن مراد الشيعة. وسوف يظهر لنا هذا الامر بوضوح ونحن نعرض النصوص الخاصة بالامام علي في القرآن والاحاديث. ونبدا بعرض النصوص القرآنية:
قوله تعالى: (انما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) «المائدة/55». فقد شرك اللّه سبحانه رسوله معه في الولاية وكذلك الذين آمنوا والمقصود بهم هنا الامام علي لنزول الاية فيه(269). قوله تعالى: (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك..) «المائدة/67».
وهذا النص نزل على الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم في حجة الوداع حيث امر بابلاغ الامة ولاية علي على ما اجمعت على ذلك الروايات(270).
قوله تعالى: (قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى..) «الشورى/23».
وهذا نص يوجب على المؤمنين مودة قرابة الرسول، ولا شك ان وجوب مودتهم ينتج عنه وجوب طاعتهم كائمة للهدى(271). قوله تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاك من العلم فقل تعالوا ندع ابنانا وابناكم. ونسانا ونساكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين..). فهذا النص يخص الامام علي والحسن والحسين وفاطمة. فان (ابنانا) الحسن والحسين و(نسانا) تعني فاطمة. و(انفسنا) تعني علي. مما يدل على علو مكانة الامام علي، ومساواته بالرسول الاكمل تعني كماله هوايضا(272).
قوله تعالى: (اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي..) «البقرة/124».
ومن هذا النص يتبين لنا ان الامامة غير الرسالة او غير الرسول. فقد كان ابراهيم رسولا ثم جعله اللّه اماما. ثم جعل الامامة في ذريته واستثنى الظالمين منهم ومن المعروف ان النبي صلى اللّه عليه و آله وسلم وعليمن ذرية ابراهيم وكلاهما لم يسجد لصنم(273).
قوله تعالى: (انما انت منذر ولكل قوم هاد..) «الرعد/7».
فهذا النص يشير الى دور الرسول ودور الامام. فالرسول هو المنذر، والامام هو الهادي. فالانذار يقتضي المواجهة اي مواجهة الرسول لقومه وابلاغه دعوته لهم وجها لوجه. اما الهداية فلا تقتضي المواجهة وهو دورالامام الذي يكون سببا لهداية الاقوام التي تاتي بعد الرسول(274).
قوله تعالى: (والسابقون السابقون اولئك المقربون..) «الواقعة/10 11».
ومن المعروف ان الامام عليا هو سابق امة محمد الى الاسلام. وهذا السبق يعطيه ميزة خاصة ترفعه فوق الجميع(275).
قوله تعالى: (ان اللّه وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما..) «الاحزاب /56».
ان الصلاة على الرسول تقتضي الصلاة على آل بيته كما في التشهد. وهذه دلالة قطعية على المكانة الشرعية للامام علي
على راس آل البيت(276).
قوله تعالى: (.. وصالح المؤمنين) «التحريم /4».
ان المقصود بصالح المؤمنين هنا هو علي، فهو افضل الصحابة وسيف الرسول وصهره وحامل علمه وصفيه(277).
قوله تعالى: (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) «المائدة/3». نزلت هذه الاية على الرسول في حجة الوداع وهو يخطب بما قرب المدينة يسمى غدير خم معلنا ولاية علي. ومن المعروف ان الدين كان كاملا قبل نزول هذه الاية كعقيدة ولم يكن كاملا كاحكام وقد ظلتالاحكام تتنزل بعد هذه الاية مما يدل على ان المقصود بكمال الدين شيء آخر وهو امامة علي(278).
قوله تعالى: (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا).. «الاحزاب /33». وهذا النص يفيد طهارة آل البيت طهارة تكوينية ليست مكتسبة. والرجس هو كل صور المعاصي والتجاوزاتالاخلاقية وغيرها مما لم يثبت على الامام علي منه شيء. فدل هذا على امامته. وقد ذكر الفقها اكثر من مئة آية نزلت في حق علي لا يتسع المجال لذكرها هنا ويمكن مراجعة ذلك في كتب التفسير(279).
ــــــــــــــــــــــــ ( 3 ) ــــــــــــــــــــــــ
سمرجد
07-17-2003, 05:54 PM
النصوص النبوية: ان النصوص النبوية التي ذكرها الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم في الامام علي اكثر من ان تحصى وهي تفوق النصوص الاخرى الواردة في الاخرين والتي هي من صنع السياسة في الاصل بهدف زعزعة مكانةالامام. وقد امتدت يد السياسة الى النصوص الواردة فيه فشككت فيها وحاولت تضعيفها. وما عجزت عن هدمه منها بددت معناه وموهت عليه حتى يضلوا المسلمين عن حقيقة مكانة الامام ودوره ورسالته التيتسلمها من الرسول.
ولا شك ان سيادة الخط الاموي المعادي لال البيت والامام علي بعد وقعة صفين والذي تزعمه معاوية قد عمل جاهدا على ما هو ثابت ومعروف على سب الامام والطعن في آل البيت واختراع الروايات التيتضفي المشروعية عليه وعلى ممارساته ومواقفه وتحط من الخط الاخر خط آل البيت وتثير الشبهات من حوله. وقد اعانه على هذا كله الكثير ممن ينتسب الى الاسلام من مدعي الصحبة والتابعين. واول النصوص النبوية قول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم لعلي: (اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي)(280).
وقوله صلى اللّه عليه و آله وسلم: (اني تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي الثقلين واحدهما اكبر من الاخر. كتاب اللّه حبل ممدود من السما الى الارض. وعترتي اهل بيتي. الا وانهما لن يفترقا حتى يرداعلي الحوض)(281).
وفي رواية: (ايها الناس. انما انا بشر يوشك ان ياتيني رسول ربي فاجيب. واني تارك فيكم الثقلين. اولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به. فحث على كتاب اللّه ورغب فيه. ثم قال: واهلبيتي. اذكركم اللّه في اهل بيتي. اذكركم اللّه في اهل بيتي. اذكركم اللّه في اهل بيتي)(282).
وقول علي: عهد الي النبي الامي ان لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق(283).
وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: (اني دافع الراية غدا الى رجل يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله، كرار غير فرار، لا يرجع حتى يفتح اللّه له. واعطاها عليا ففتح اللّه على يديه)(284).
وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: (علي مني وانا منه. ولا يؤدي عني الا انا او علي)(285).
وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم لعلي: (اللهم وال من والاه. وعاد من عاداه. وانصر من نصره. واخذل من خذله)(286).
وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم: (ان منكم من يقاتل على تاويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. فقال ابو بكر: انا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا. قال عمر: انا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا. ولكنه خاصف النعل وكان علييخصف نعل رسول اللّه في الحجرة عند فاطمة)(287).
وفي رواية اخرى: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلم: (لتنتهن معشر قريش، او ليبعثن اللّه عليكم رجلا مني امتحن اللّه قلبه للايمان، يضرب اعناقكم على الدين. قيل يا رسول اللّه ابو بكر؟ قال: لا. قيل: عمر.قال: لا. ولكن خاصف النعل في الحجرة)(288).
وقول الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم لعلي: (انت مني وانا منك)(289).
وتروي عائشة ان النبي صلى اللّه عليه و آله وسلم خرج غداة وعليه مرط مرحل من شعر اسود، فجا الحسنبن علي فادخله. ثم جا الحسين فدخل معه ثم جات فاطمة فادخلها، ثم جا علي فادخله ثم قال: (انمايريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل
البيت ويطهركم تطهيرا)..(290).
ولما نزل قوله تعالى: (فقل تعالوا ندع ابنانا وابناكم..) دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا. فقال: اللهم هؤلاء اهلي..(291).
وقال له ايضا: (انت اخي في الدنيا والاخرة)(292).
وقال: (من سب عليا فقد سبني..)(293).
264 - انظر حق اليقين وكتب العقائد لدى الشيعة.
265 - انظر لنا السيف والسياسة. وانظر السقيفة للمظفر.
266 - هكذا تكلم علي شريعتي. ط. بيروت.
267 - نهج الحق وكشف الصدق. ط. بيروت.
268 - حق اليقين، ج1.
269 - انظر كتب التفسير واسباب النزول.
270 - انظر المراجع السابقة وحديث غدير خم فيما بعد.
271 - انظر المراجع السابقة ونهج الحق وحق اليقين وعلي في القرآن.
272 - انظر نهج الحق وحق اليقين وعلي في القرآن واسباب النزول.
273 - انظر المراجع السابقة.
274 - انظر المراجع السابقة.
275 - المراجع السابقة.
276 - المراجع السابقة.
277 - المراجع السابقة.
278 - المراجع السابقة.. وانظر حديث غدير خم.
279 - انظر المراجع السابقة. وكتب التفسير..
280 - البخاري كتاب فضائل الصحابة باب مناقب الامام علي.
281 - رواه ابو داود..
282 - مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي..
283 - مسلم، كتاب الايمان. باب حب الانصار وعلي من الايمان..
284 - البخاري ومسلم كتاب فضائل الصحابة..
285 - البخاري ومسند احمد..
286 - مسند احمد..
287 - الترمذي واحمد..
288 - المرجعين السابقين..
289 - البخاري..
290 - مسلم واحمد كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي..
291 - المرجع السابق..
292 - مسند احمد..
293 - المرجع السابق..
البتال
07-17-2003, 10:11 PM
سمرجد . . بل لا زال للحديث بقية . .
للأسف جل ماذكرته من أجوبتهم حول الإمامة لا يسمن ولا يغني من جوع ، أو بالأصح هو موضوع إنشائي ليس إلا . . وأقدر لك الوقت والجهد في مشاركتك . . وبالرغم من انها طويلة إلا أنني وبحول الله وقوته سوف أتطرق إلا ما يهمني منها وسأبين لك سبب عدم التطرق للباقي . .
أقول وبالله التوفيق :
كان سؤالي :
1- عرف الإمامة ؟ وأيهما أعلى منزلة الإمامة أم النبوة ؟
وكانت الإجابة :
تعد الامامة عند الشيعة اصلا من اصول الدين.. وهذا الاصل هوما يميزها عن اهل السنة وعن الفرق الاخرى.
وهنا أود أن أبين لك أنني على علم بأن الإمامة أصل من أصول دين الشيعة إن لم يكن أهمها ولكن ما هو هذا الشيء الذي أعتبره الشيعة أصل من أصول دينهم؟ . .
فهذا التعريف الذي ذكرته هو للعموم فالصلاة والزكاة والحج هي كذلك أصل من أصول الدين ولكنها تختلف فيما بينها إما بالنوعية أو الكيفية ، كذلك لم يتطرق الجواب حول إن كانت أعلى من منزلة النبوة أم لا .
لذلك فإن السؤال لا يزال قائماً دون إجابة : عرف الإمامة ؟ وأيهما أعلى منزلة الإمامة أم النبوة ؟
ثم ذكرت كلاماً إنشائياً لا حاجة لي به وهو :
_____________________
ولاجل تبني الشيعة قضية الامامة نعتوا بالشيعة الامامية، اي الذين يعتقدون في اثني عشر اماما بعد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم.
والشيعة حين تتبنى قضية الامامة انما تستند في ذلك الى حجج شرعية تتمثل في نصوص قرآنية ونبوية بالاضافة الى حجج عقلية.
وهذه النصوص القرآنية والنبوية يعمل بها اهل السنة ايضا لكنهم لا يفهمون منها ذلك الفهم الذي تفهمه الشيعة منها. وهذا لا يعني ان جميع نصوص الامامة تعد نصوصا ظنية، بل هناك نصوص قطعية واضحة الدلالة على الامامة الا ان اهل السنة سيرا مع قاعدة التاويل والتبرير يخضعون هذه النصوص للمفهوم الذي يتناسب مععقائدهم. ولا يخفى ان السياسة تدخلت في تفسير النصوص المتعلقة بالامامة بل انها اخترعت نصوصا مضادة لها على ما سوف نبين.
وتحاول بعض الاتجاهات من القدما والمعاصرين اثارة الشبهات حول فكرة الامامة عند الشيعة، وذلك بهدف تقويضها والتشكيك في نشاتها لايصال المسلمين الى قناعة بانها فكرة طارئة على الدين ومخترعة منقبل عناصر مدسوسة.
ولقد شغلت قضية الامامة المسلمين من بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم وشهرت السيوف واريقت الدما ودب
الخلاف بين الامة بسببها، وما كان كل ذلك يمكن ان يحدث لولا ان هناك انحرافاحدث عن خط الرسول بدا مع مرحلة السقيفة وانتهى بظهور الملكية في الاسلام على يد معاوية(258).
ومثل هذا الاهتمام وهذا الصراع الذي دار حول الامامة انما يؤكد اهميتها وكونها ليست من القضايا الهامشية في الدين كما يحاول اهل السنة ان يصوروا ذلك. وجوهر الخلاف بين الشيعة واهل السنة حول الامامة انما يكمن في موقف كل من الطرفين من آل البيت. فموقف اهل السنة من آل البيت هو موقف عائم، فهم يعرفونهم بانهم ازواج النبي وآل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس(259).
اما موقف الشيعة فهو موقف محدد يحصرهم في ذرية علي، ولديهم من النصوص ما يدعم هذا الموقف. وبالطبع فان مثل هذا الموقف العائم من قبل اهل السنة لا تبنى عليه فكرة الامامة خاصة انهم لا يجعلون لال البيت اية خصوصية تميزهم عن بقية المسلمين.
اما حصر آل البيت في ذرية علي وايجاد خصوصية لهم بحكم النصوص فيفرض وجوب الامامة عليهم وهو ما تقول به الشيعة.
وسوف نعرض في هذا الفصل لنظرية الامامة عند الشيعة مستعرضين للادلة الشرعية والعقلية التي تقول بوجوبها.
___________________
ثم سأل صاحب المقال سؤالاً :
هل الامامة ضرورة..؟:
وأجاب بقوله :
يعتبر الشيعة ان الامامة ضرورة كضرورة الرسل. فكما ان مهمة الرسل هي هداية اقوامهم وارشادهم الى الصراط المستقيم كذلك مهمة الامام بالنسبة لقومه. والامام هو وصي الرسول.. وما من رسول الا وله وصي يكون حجة على قومه من بعده كهارون بالنسبة الى موسى.. وعلي بالنسبة الى محمد صلى اللّه عليه و آله وسلم. ونظرا لكون الرسول محمد هو خاتم المرسلين فالحاجة لوجود امام من بعده اشد واكثر ضرورة من حاجة الرسالات السابقة.
واذا كان اللّه يرسل الرسل الى اقوامهم لاجل هدايتهم واصلاح معتقداتهم فيمكث الرسول فيهم الى ما شا اللّه حتى اذا توفي وطال على قومه الامد، انحرف قومه وفسدت معتقداتهم مما يقتضي ارسال رسولجديد لهم..
وهذا الطرح مردود لقول الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ، فالدين اكتمل قبل وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، والحجة قامت على الصحابة والتابعين إلى يوم الدين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام ، وهذا يعني بأن الأمر قضي وأنتهى ولا مجال للشك أو الرده ، وإن كان المقصود غير ذلك فلماذا إذا توفاه الله قبل إتمام الرسالة . . ومن هو المبلغ لنا بالتشريع الآلهي الرسول أم الإمام ؟
ثم سأل مرة أخرى :
اذن لا بد من حجة قائمة تحمي الكتاب الذي جا به الرسول وتحفظه للامة من بعده وتكون علامات على طريق الهداية والصراط المستقيم الذي دعا اليه الرسول. وقد يقول قائل: اذا كان هناك وصي للرسول يكون حجة من بعده وهدى للناس، فلماذا ضلت الناس اذن وتطلب الامر ارسال رسول آخر؟
وسنعلم الإجابة إذا استطعنا أن نجيب على هذا السؤال :
لو كان الله يمدّ في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه فلماذا لم يمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو علي بن أبي طالب رضي الله عنه . . ؟ ؟ وما الضرورة في أن يطيل الله في عمر أحد من بني أدم طالما إن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قد أقامت علينا الحجة في زمن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ؟ . .
___________________
وللرد بقية . .
الموحد
07-18-2003, 03:27 AM
الأخ البتال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد جئت بأسئلة تطلب منا أن نجيبك عليها وقد أجابك الأخ العزيز سمرجد بارك الله فيه إجابة مطولة وافية مستوفية ولكن العيون لا تبصر والقلوب لا تعي فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وأنا أسئلك أسئلة مشابهة لأسئلتك فإن أجبتني عليها إجابة وافية ومقنعة فسأجيبك على أسئلتك وأسئلتي إلى كل ذي لب وعقل :
السؤال الأول : مامعنى الخلافة في مصادر أهل السنة ؟
السؤال الثاني : ما هو الدليل القرآني على خلافة الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ؟
السؤال الثالث : هل نص النبي (ص) على خلافتهم مع ذكر المصادر ؟
السؤال الرابع : الخلفاء بعد الرسول إثنى عشر فمن هم ؟ مع ذكر الأسماء والمصدر من القرآن والسنة ؟
السؤال الخامس : عندكم قول الخليفة وفعله وتقريره سنة يأخذ بها وتعتبر مصدر من مصادر التشريع فممن استمد الشرعية ؟ مع ذكر المصادر من القرآن والسنة ؟
إن أجبت على هذه الأسئلة سآتيك بالرد الشافي على أسئلتكم كما أثبتنا عليكم الحجة في موضوع هل نساء الرسول (ص) من آله فاقرأ إجابتنا لتعرف ماهي الإمامة التي أنكرتها !!!!!!!!
البتال
07-18-2003, 04:43 AM
نتابع . .
يقول صاحب المقال :
_______________
اننا يجب علينا ان نعلم اساسا انه ليست مهمة الرسل هي هداية جميع الناس او تحويلهم لملائكة. فان الرسول مهمته الاساسية هي البلاغ والسامع مخير بين ان يهتدي وان يختار الضلالة. وقد ذهب موسى لميقات ربه وترك هارون على قومه فعبدوا العجل ولم يستطع هارون ان يحول بين قوم موسى وبين عبادة العجل. فاذا كان الناس يضلون في عهد الرسل افلا يضلون في عهد الاوصيا.؟
واذا كان الرسل لم يستطيعوا الحيلولة دون ضلال الناس فهل يستطيع الائمة؟ ان اللّه سبحانه يقول: (وقل الحق من ربكم فمن شا فليؤمن ومن شا فليكفر) «الكهف /29».
ويقول: (لست عليهم بمصيطر) «الغاشية/22».
وهي نصوص موجهة للرسول بهدف تبصيره بحقيقة موقف الجماهير من الدعوات الالهية، فليس من سلطة الرسول اكراه
الناس على الايمان.
_______________
وهل في السياق السابق ما ينص على القول بوجوب الإمامة ؟ أو الإلزام بها ؟ نحن نعلم بإن هارون ذكر في القرآن ( نصاً ) بالإسم فمن باب أولى كما يقول صاحب المقال أن يكون هناك نصاً بالأسم للوصي لخاتم الأنبياء ، أليس كذلك ؟
ثم ذكر صاحب المقال :
______________
ولاجل ذلك فان الذين اهتدوا واتبعوا الرسل هم قلة.. وكذلك الامر بالنسبة للوصي. الا ان الامر بالنسبة للاقوام السابقة انه بعد الرسل وبعد الاوصيا كان اللّه سبحانه يجدد دعوته بارسال رسل يكملون مهمة الرسل السابقين لهم، او ياتون بدين جديد. لكن الامر بالنسبة لقوم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم كان مختلفا. اذ ان الرسول كان خاتم المرسلين، مما يقتضي الامر وجود اوصيا على مر الزمان من بعده وحتى تقوم الساعة.
_______________
وهذا يقتضي وجود نصاً صريحاً للأوصياء ؟ . . أين النص ؟
ثم يقول صاحب المقال :
_______________
وهنا تبرز فكرة الامامة واهميتها. ان دور الامام انما هو مكمل لدور الرسول ومتمم له. فقد يكون وسيلة لدخول اقوام آخرين في دين اللّه لم يدخلوا في حياة الرسول. وقد يكون وسيلة لحسم الردة والخلاف من بعد الرسول. وهو سنة ثابتة تسيرمع حركة الدعوات الالهية وليست معصومة منه امة محمد. وقد يكون وسيلة لتبصير الناس بحقيقة دينهم الا ان ذلك كله ليس هو المهمة الاساسية للامام. انما مهمة الامام الاساسية هي اقامة الحجة على الناس منبعد الرسول.
_______________
إذاً صاحب المقال مقتنع تماماً بأن الإمامة هي ( فكرة ) وليست عقيدة . . ! ؟ ما هذا التناقض ؟ ؟
تارة تكون الإمامة أصل من أصول الدين وتارة تكون فكرة . . ؟ ؟
ثم يقول صاحب المقال :
_______________
ولعل هذا هو المراد من قوله تعالى: (يوم ندعوا كل اناس بامامهم..) «الاسر ا/71». فهذا النص انما هو موجه الى الاقوام التي سوف تاتي بعد الرسول، حيث لا رسل ولا انبيا وانما ائمة يدعون الى حقيقة الاسلام ويكونون حججا على الناس يوم البعث والحساب. وهناك حديث يقول: (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية)(260).
_______________
التعليق :
وهل هناك ما يثبت بأن الآية تختص فقط للأقوام التي تلي عهد النبي الكريم علية الصلاة والسلام ؟ سياق الآية لم يحدد سواء كان الأقوام التي تأتي بعد الرسول أم في زمنه ، بل السياق ورد شاملاً لعموم الأقوام سواءاً التي عاشت قبل فترة النبي أو تلك التي بعدها ، وهذا ما ينقض تفسير صاحب المقال للآية ، فالأقوام السابقة لزمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك أئمة بل أنبياء ورسل وكتب سماوية ، وهذا ما يجعلنا نقول بأن المقصود بـ ( إمامهم ) أي نبيهم .
وهذا ما أتفق عليه أكثر المفسرين ، يقول الطبري : حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي , قال : ثنا فضيل , عن ليث , عن مجاهد { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } قال : نبيهم . * - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا حكام , عن عنبسة , عن محمد بن عبد الرحمن , عن القاسم بن أبي بزة , عن مجاهد { يوم ندعوا كل أناس بإمامهم } قال : نبيهم . * - حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , قال : ثنا عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { بإمامهم } قال : نبيهم . * - حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج , عن مجاهد مثله . 16989 - حدثنا محمد , قال : ثنا محمد بن ثور , عن معمر , عن قتادة { كل أناس بإمامهم } قال : نبيهم . * - ، وبالرغم من أن هناك من ذهب بالقول بأن إمامهم يقصد به كتابه إلا إنه ، أي الطبري ، وافق القول لمن قال بأنه النبي ، يقول ( وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب , قول من قال : معنى ذلك : يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به , ويأتمون به في الدنيا , لأن الأغلب من استعمال العرب الإمام فيما ائتم واقتدى به , وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها . ) .
ثم يقول صاحب المقال :
_________________
ان وجود الامام بالنسبة للامة ضرورة حيوية ينبني عليها وجودها ومستقبلها. وان ما عانته الامة من بعد الرسول وحتى
يومنا هذا من فرقة وشتات ومظالم ومفاسد وانحرافات اضاعت هوية الاسلام واشقت المسلمينانما يعود سببه الى فقدان
الامامة من واقع المسلمين. لقد ادى تعيين الحكام مكان الامام والزام الامة بطاعتهم باحاديث مخترعة الى دخول الامة مرحلة عبادة الاصنام. فان الامام هو الممثل الحقيقي للاسلام واية قوى تغتصب حقه في تمثيل الاسلام هي قوى صنميةتعبر عن اسلام زائف مخترع يهدف الى اضلال الامة وتعبيدها لغير اللّه. ان الانحراف عن الامام يعني الانحراف عن النص. والانحراف عن النص يعني عبادة الرجال بجعل اقوالهم نصوصا يتعبد المسلمون بها.
ولما كانت الامة قد انحرفت عن ائمتها من بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله وسلم فقد استبدلت هؤلاء الائمة بالصحابة والحكام والتابعين والفقها الذين شيدوا بالروايات اسلاما آخر غير الاسلام الذي تركهالرسول. شيدوا اصناما كثيرة واضفوا عليها قداسة مصطنعة كي تصد الناس عن سبيل اللّه وتحول بينهم وبين معرفة حقيقة الاسلام. لقد نبت بعد الرسول اكثر من اسلام، واكثر من حكومة، بالاضافة الى آلاف الروايات، كل ذلك بهدف سد الفراغ الذي احدثه غياب الامام، او بمعنى ادق تغييبه عن واقع الامة.
ضرورة الامامة هي ضرورة شرعية قبل ان تكون ضرورة عقلية حددها الرسول للامة قبل وفاته على ما سوف نبين.. ماذا جنت الامة من الحكام على مر الزمان؟ وماذا جنت الامة من الروايات التي اخترعتها السياسة؟ وماذا جنت الحركة الاسلامية اليوم من الائمة الزائفين الذين حلوا محل ائمة الحق. ان الحركة الاسلامية المعاصرة لن تنجح يوما في اقامة الدولة الاسلامية ما ظلت تتسلح بهذا الفكر الذي اخترعه الحكام وما ظلت مستمسكة بعقيدة حكومية.
ان هذه العقيدة لن تعطيها القدرة على مواجهة الحكام. وهي تجعل صراعها معهم اشبه بالصراع العائلي الذي من الممكن ان ينتهي في اي وقت بالتصالح او بالتنازل. وان تجربة الحركة الاسلامية اليوم مع الحكام لتشهد بذلك، وفي مقدمة هذه التجارب تجربة تيار الاخوان المسلمين مع نظام عبد الناصر في مصر. وقد بات من الضروري على الحركة اليوم ان تتسلح بعقيدة الامامة الحقة في مواجهة الواقع، فهذه العقيدة هي التي سوف تمنحها القدرة والفاعلية على المواجهة والسعي بخطى ثابتة نحو التغيير.
______________
وما سبق لا حاجة لي به ، فلا أدلة ولا قرائن ، بل كلام إنشائي ، وهو دليل عليه وليس له ، لإنه إن كان كذلك فلماذا لم يظهر علي بن أبي طالب رضي الله عنه أهمية الإمامة أو على الأقل يبين ما هي ، بل نجده رفضها وقال ألتمسوا غيري . . ! ! وكذلك الأئمة من بعده ؟ فهي كما يقول ضرورة شرعية وليست عقلية ، فهل كان لعلي بن أبي طالب أي عذر في إخفاء أمر شرعي . . _ كما يزعم صاحب المقال ؟
_______________
وللرد بقية . .
البتال
07-18-2003, 05:04 AM
موحد . .
وأين هي إجابة ( سمرجد ) ؟ هل أنت مقتنع بأن الكلام الإنشائي دليل لصحة أصل من أصول دينكم ؟
ما لكم كيف تحكمون . .
تتحدثون عن أهم أصول دينكم ولا يوجد له أي دليل لا من القرآن ولا من السنة النبوية ، بل كلام إنشائي لا يسمن ولا يغني . . .
إن كان لديك إجابة فهات ما عندك ولا تتهرب . .
موضوع النقاش هو إثبات الإمامة ، إما أن ثبتها أو أن تترك النقاش . !
سمرجد
07-18-2003, 05:12 PM
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
من سمرجد إلى البتال :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" وبالرغم من انها طويلة إلا أنني وبحول الله وقوته سوف أتطرق إلا ما يهمني منها وسأبين لك سبب عدم التطرق للباقي . . "
يا عزيزي ليس المهم في سرعة الرد .... المهم فهم المكتوب والتحقق من صحته حتى ولوكلفك وقتا طويل ..... المهم الوصول إلى حقيقة ترتسم إلى الحق والنزاهة ... ولا أجد داعي للرد على اي مقال دون التمكن من قراءة النص وفهم ما يحويه والرد عليه بشكل سليم ومناسب لما أتيتك به وبنص قولهم ... وليس قضية الحوار أن تختار ما تحب لترد عليه والباقي تتركه دون أي إعتبار ودون أن ترد عليه ولو بحرف واحد .....ولسنا في محل إختيار وتنقية لتختار ماتحب وترد عليه تاركا للباقي خلف أستار الهروب .....
*****
" وهنا أود أن أبين لك أنني على علم بأن الإمامة أصل من أصول دين الشيعة إن لم يكن أهمها ولكن ما هو هذا الشيء الذي تعتبره الشيعة أصل من أصول دينهم؟ . .
فهذا التعريف الذي ذكرته هو للعموم فالصلاة والزكاة والحج هي كذلك أصل من أصول الدين ولكنها تختلف فيما بينها إما بالنوعية أو الكيفية ، كذلك لم يتطرق الجواب حول إن كانت أعلى من منزلة النبوة أم لا . لذلك فإن السؤال لا يزال قائماً دون إجابة
عرف الإمامة ؟ وأيهما أعلى منزلة الإمامة أم النبوة ؟ ثم ذكرت كلاماً إنشائياً لا حاجة لي به "
نعم ... كما توقعت لم أجد منك قراءة ممحصة للموضوع بل المهم عندك كم تستقرق في الوقت للرد وليس المهم فهم المكتوب .... عزيزي لو أنك دققت القراءة لوجدت ضالتك ولكن يبدوا أنك لا تحب القراءة !؟؟ ......
وأنا الآن أبين لك ما أردت ....
.(( الامامة والامام في اللغة والاصطلاح ان اصل لفظ ( الامامة ) وجذرها اللغوي هو ( اءم ) اءي : قصد ، يقال : اء مه ، يؤمه اء ما ، اءي : قصده وتوجه اليه . واءمالقوم واءم بهم ، اءي : تقدمهم ، وهي الامامة ، و امام القوم هو المتقدم عليهم ، وهو كل من ائتم به قوم كانوا علىالصراطالمستقيم ، او كانوا ضالين . وقال ابن سيده : الامام ما ائتم به من رئيس وغيره ، والجمع : اءئمة ، وفي التنزيل : ( فقاتلوا اءئمة الكفر ) ((1)) ، اي : قاتلوا رؤسا الكفر وقادتهم .
وقيل : الامام من يقتدى به ، وجمعه : اءيمة ، و امام كل شيء : قيمه والمصلح له ، فالقرآن امام المسلمين ، ورسول اللّه(ص) امام الايمة ، والخليفة امام الرعية ، و امام الجند قائدهم ، ويكون الامام رئيسا ، كقولنا : امام المسلمين ((2)) . ويطلق لفظ الامام على كل شخص او شيء اتخذ مرشدا ودليلا وقدوة ، فهو اسم موضوع لذات ومعنىمعينين ((3)) . وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم بمعان مختلفة منها :
1- القدوة او المقصود والمتبع ، كقوله تعالى : ( اني جاعلك للناس اماما ) ((4)) ، اي : ياتم بك الناس فيتبعوكوياخذونعنك ، لان الناس يامون افعاله ، اي :
يقصدونها فيتبعونها .
2- رؤسا الكفر وقادتهم ، كقوله تعالى : ( فقاتلوا اءئمة الكفر ) . ((5)) 3- الطريق الواضح ، كقوله تعالى : ( وانهما لبامام مبين ) . ((6)) 4- الكتاب ، كقوله تعالى : ( يوم ندعوا كل اءناس بامامهم ) ((7)) ، اءي : بكتابهم ، وقيل : بدينهم ، كما قيل :
ائتموابديننبي او امام ((8)) . فالامام اذن في اللغة : هو اسم لما يؤتم به ، يستوي فيه التذكير والتانيث ، وجمعه : ايمة ، واءئمة ، ويوزن على( فعال )بكسر الفا ((9)) .
اما في الاصطلاح : فقد عرفوا الامامة با نها : رياسة عامة في امور الدين والدنيا لشخص من الاشخاص نيابة عنالنبي (ص) ، وزاد بعض الفضلاء في التعريف قيد ( بحق الاصالة ) محترزا بهذا عن نائب يفوض اليه الامام عمومالولاية ،فتكون رياسته عامة ايضا ولكنها ليست بالاصالة ، فقال في تعريفها : (( الامامة رياسة عامة في اءمور الدين والدنيالشخص انساني بحق الاصالة )) ((10)) . وهذا المنصب يطلق عليه اسم : ( الامامة الكبرى ) تمييزا له عن : ( الامامة الصغرى ) التي هي وظيفة من يؤمه الناسفي امامة الصلاة . وفي معاني الاخبار : (( سمي الامام اماما لا نه قدوة للناس ، منصوب من قبل اللّه تعالى ، مفترض الطاعة علىالعباد )) . ((11)) ولما كان النبي (ص) هو الامام الاول للمسلمين ، لذا اءطلق لفظ ( الخليفة ) على الامام اءيضا ، باعتبار كون الخليفة قدخلف النبي الاعظم (ص) في منصب الامامة الكبرى ، اما الصغرى فقد اصبحت من المهام الاساسية في سلطته .
ويؤيد صحة هذا الاطلاق ما جا في تفسير قوله تعالى : ( وعد اللّه الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهمفي الارض ) ((12)) ، فعن الامام الصادق (ع) ، قال : (( هم الائمة )) . ((13)) الخلافة والخليفة في اللغة والاصطلاحاما الاصل اللغوي للفظ ( الخلافة ) فهو الفعل الثلاثي : خلف ، يقال : خلف فلان فلانا في اهله ، اذا قام بمؤونتهم .
وخلف فلان فلانا فهو خليفة له اما بعده واما معه ، وخلفت فلانا اخلفه تخليفا واستخلفته ، اي : جعلته خليفتي .
واستخلفه : جعله خليفة .
والخلف : الخليفة ، بمنزلة مال يذهب فيخلف اللّه خلفا ، ووالد يموت فيكون ابنه خلفا له ، اي : خليفة ، والخلف منالصالحين ، ولا يجوز ان يقال من الاشرار : خلف ، ولا من الاخيار : خلف .
والخليفة : هو من يستخلف ممن قبله ، فهو كائن بدل غيره ليقوم بالامر مقامه ويسد مسده ، والاسم : الخلافة ، وهينيابة عن الغير اما لغيبة المنوب عنه ، واما لموته ، واما لعجزه ، واما لتشريف المستخلف ، وعلى هذا استخلف اللّهتعالىعباده في الارض ((14)) .
والجمع من ( خليفة ) هو : خلا ئف ، لا نه مذكر المعنى ، والتا زيدت للمبالغة على عادتهم في الحاقها بالالفاظ الدالةعلى عظائم الاحوال والاوصاف ، لافادة ان المتصف هو الغاية والنهاية في ذلك . وجمع ايضا على خلفا مفردهخليف آبالنظرالى معناه لا لفظه ، و الا فقياسه : خلائف كما تقدم . ((15)) وقد ورد لفظ الخليفة وجمعه بصيغتيه في القرآن الكريم ، قال تعالى : ( واذ قال ربك للملا ئكة اني جاعل في الارضخليفة ) وقال تعالى : ( وهو الذي جعلكم خلا ئف الارض)((17)) ((16)) ، وقال عز شانه: ( واذ كروا اذ جعلكم خلفءمن بعدقوم نوح ) . ((18)) ويظهر مما تقدم ان المراد من الخليفة في العرف احد معنيين :
فهو اما ان يكون خليفة لمن كان قبله من الرسل ، واما ان يكون مدبرا للامور من قبل غيره ، ولكن غالبا ما ينصرفعند الاطلاق الى ما يراد من معناه الاصطلاحي في المفهوم الاسلامي وهو السلطان الاعظم وراس الجماعةالاسلامية((19)) .
اما الخلافة فهي منصب الخليفة في الاسلام ، الا ا نها عرفت بتعريف اشمل عبارته : ا نها (( امارة على اءمة من الناسوالحكم بشريعة الهية )) ((20)) .
قال تعالى : ( وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واءصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) ((21)) . وقال : ( يا داودانا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى ) ((22)) . وتتضح من معنى ( الخلافة ) في المفهوم الاسلامي جملة اءمور وحقائق هامة ، وهي :
1- ان الخلافة هي الامتداد الطبيعي للنبوة ، لان الخليفة هو من يخلف رسول اللّه (ص) في اءمته ، ويقوم مقامه ويسدمسده في ادارة شؤون الدولة الاسلامية ، وعليه لا بد وان يكون الخليفة ذا فضائل باهرة ، ومناقب ظاهرة ، وكراماتفاخرة ، وباختصار ان يكون افضل اهل زمانه واعلمهم ، واسد المسلمين بعد نبيهم رايا واصحهم تدبيرا ، لا نه قائممقامالنبوة .
2- ان خلافة الرسول هي اصلاح وتطبيق لشرع اللّه تعالى وهذا ما يستبعد معه عقلا ان تكون تسمية الخليفة اوترشيحه متروكة لاهواء الناس ورغباتهم ، ومن المحال على الشريعة الغراء وهي تعالج ادق المسائل وابسطها ان لاتتدخل في اهم الامور واعظمها اي : الخلافة ولا تنظمها كما يجب ((23)) .
3- مادة ( خلف ) ومشتقاتها في سائر آيات القرآن الكريم هي اما ان تكون مسندة الى الجعل الالهي في مسالةالاستخلاف وهو الاغلب واما ان تكون تعبيرا عن لسان حال الانبيا (ع) فيمن يستخلفون . فالخليفة وفق المنظورالقرآني هو من يستخلف ممن قبله برضائه وامضائه لهذا الاستخلاف ، و ان احراز قبول المستخلف بخلافةالمستخلفمفروغ عنه وفق هذا المنظور ، وهذا ما يؤكد اهتمام الشريعة بهذا الجانب وعدم اهماله . ))
وأما بالنسبة لأيهما أعلى منزلة
فأقول بأن الامامة هي اكمال للنبوة إنّنا نعتقد أنّ الإمامة ليست مجرد منصب ظاهري للسلطة والحكومة، وإنما هي منصب روحي ومعنوي رفيع؛ والإمام يتبنّى هداية الناس في أمور دينهم ودنياهم فضلاً عن قيامه بأمور الحكم والإدارة، وحفظ الشريعة من أي تلاعب وانحراف، ليحقق الأهداف التي بعث من أجلها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
وهذا المنصب الرفيع أعطاه الله تعالى لخليله إبراهيم بعد أن طوى مرحلة النبوة والرسالة واجتاز العديد من الابتلاءات، وقد سأل الله أن يهبه لبعض ذريته، فرُفض الطلب عن بعضهم لأنه منصب لا يناله الظالمون منهم: )وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُّه بكلمات فأتمهنّ قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريّتي قال لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة/124].
ومن الطبيعي ألاّ يختزل عهد رباني كهذا بالحكم والسلطة الظاهرتين فحسب، وإذا لم تقسّر الإمامة بالصورة التي ذكرنا، فلن يكون للآية أعلاه مفهوم واضح.
إنّنا نعتقد أنّ أولي العزم من الأنبياء كان لهم منصب الإمامة والزعامة المعنوية والمادية والظاهرية والباطنية على الناس، لاسيما النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث أعطي منصب الإمامة الربانية منذ بداية نبوّته، ولم تقتصر نبوته على إبلاغ التعاليم الإلهية بل كان إماماً لهم أيضاً. إنّنا نعتقد أنّ خط الإمامة بعد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) استمر في المعصومين من ذرّيته. ويتّضح بلحاظ ما ذكرنا من تعريف للإمامة أنّ بلوغ هذا المقام يتوقّف على شروط مشدّدة، من حيث التقوى (التقوى إلى حدّ العصمة من الذنب)، ومن حيث العلم والإحاطة بجميع المعارف والتعاليم الدينية ومعرفة الإنسان وحاجاته في كل عصر ومكان...
............
ثم وجدتك ياعزيزي تقول !!! :
" وهذا الطرح مردود لقول الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) ، فالدين اكتمل قبل وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، والحجة قامت على الصحابة والتابعين إلى يوم الدين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام ، وهذا يعني بأن الأمر قضي وأنتهى ولا مجال للشك أو الرده ، وإن كان المقصود غير ذلك فلماذا إذا توفاه الله قبل إتمام الرسالة . . ومن هو المبلغ لنا بالتشريع الآلهي الرسول أم الإمام ؟ "
عزيزي هذه الآية ليست دليل يثبت نصك !؟
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام ديناً) فما كمل الدين وماتمت النعمة وما رضي الله الإسلام ديناً حتى تمت البيعة لأمير المؤمنين (عليه السلام). ونزل جبرائيل من قبل الله مهنئاً لرسول الله (ص) من قبِل الله عز وجل بتتويج علي الخلافة والولاية. وروى أحمد بن حنبل عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله أنه قال: يوم الغدير: هنئوني، إن الله تعالى خصني بالنبوة، وخص أهل بيتي بالإمامة. فلم يخصص التهنئة بالنبوة والتي بعث بها قبل ثلاث وعشرين عام وإنما أردفها بالإمامة لما تحتل الإمامة بمكانة كبيرة عند الرسول (ص)، فتلك المسيرة لم تكتمل إلا بهذا اليوم المبارك،اليوم الذي نصب فيه رسول الله (2) أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه
ان الدين اكتمل عندما بلغ الرسول ص أية التبليغ يا أيها الرسول بلغ ماأنزل اليك من ربك فان لم تفعل فمابلغت رسالته والله يعصمك من الناس ثم نزل صلّى الله عليه وآله وسلم ـ وكان وقت الظهيرة ـ فصلّى ركعتين، ثم زالت الشمس، فأذّن موذنه لصلاة الفرض، فصلّى بهم الظهر، وجلس صلّى الله عليه وآله وسلم في خيمته، وأمر عليّاً أن يجلس في خيمةٍ له بإزائه، ثم أمر
سمرجد
07-18-2003, 05:54 PM
ثم أمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجاً فوجاً فيهنِّئوه بالمقام ويسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، ففعل الناس ذلك كلّهم، ثم أمر أزواجه وجميع نساء المؤمنين معه أن يدخلن عليه ويسلّمن عليه بإمرة المؤمنين ففعلن. وكان ممّن أطنب في تهنئته بالمقام عمر بن الخطاب، فأظهر له المسرّة به، وقال فيما قال: «بِخٍ بِخٍ يا عليّ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة».
وجاء حسان إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فقال له: يا رسول الله، ائذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله. فقال له: «قل يا حسان على اسم الله». فوقف على نَشَز[3] من الأرض، وتطاول المسلمون لسماع كلامه، فأنشأ يقول:
يناديهم يوم الغدير نبيُّهمْ بخمٍّ وأسمعْ بالرسول مناديا
وقال فمن موالكم ووليّكم فقالوا ولم يُبدو هناك التعاميا[4]
إلهُك مولانا وأنت وليُّنا ولن تجدنْ منّا لك اليومَ عاصيا
فقال له قم يا عليُّ فإنني رضيتُك من بعدي إماماً وهاديا
فمن كنتُ مولاه فهذا وليُّه فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللّهمّ والِ وليَّه وكن للذي عادى عليّاً معاديا
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: لا تزال ـ يا حسان ـ مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك»[5]. ولقد نقل ابن عساكر في تاريخ دمشق عن اكثر من ثلاثين راوياً، وكان عدد الروايات (90) رواية كلها تتحدث عمّا كان يوم الغدير وعن مناشدة الإمام علي عليه السَّلام للناس عن هذا الأمر وعن قول الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»[6]. أما العلاّمة الأميني فقد أحصى في كتابه (الغدير) عدداً كبيراً من المؤرخين وأئمة الحديث والمفسرين والمتكلمين وعلماء اللغة والشعراء الذين تناولوا وتداولوا هذا الأمر..وكتاب الغدير هذا يتألف من (11) مجلداً، وهو من أغنى المصادر بالشواهد المتنوعة الدالّة بجميعها على ما جرى يوم الغدير. كما ذكر الحادثة الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1، ص 187 ـ 193 بثمانية طرق. فراجع. ويبدو أن حادثة الغدير لم تكن خافية على المؤرخين أو المفسّرين، بل أصبحت من المسّلمات لدى من له أدنى اطّلاع على التاريخ الإسلامي؛ فمن شاء فليراجع الكتب المعتبرة والتفاسير، واليك بعض الشواهد:
...عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال: لمّا رجع رسول الله من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقُممن، ثم قال: «كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض».
ثم قال: «الله مولاي، وأنا وليّ كل مؤمن».
ثم أخذ بيد عليّ فقال: «من كنت مولاه فهذا وليّه؛ اللّهمّ والِ من ولاه، وعادِ من عاداه».
فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال: ما كان في الدوحات أحد إلاّ رآه بعينيه وسمعه بأذنيه[7].
... عن رياح بن الحارث، قال: كنّا مع عليّ عليه السَّلام في الرحبة، إذ جاء ركب من الأنصار فقالوا: السلام عليك يا مولانا. فقال: كيف ذا وأنتم قوم من العرب؟[8] قالوا سمعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». ثم انصرفوا. فقلت: مَن القوم ؟ قالوا: قوم من الانصار، وفينا أبو أيّوب الانصاري[9].
...عن أبي هريرة، قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كُتب له صيام ستين شهراً. وهو يوم غدير خم لمّا أخذ النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب، فقال: «ألست ولي المؤمنين» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه». فقال عمر بن الخطاب: بخٍ بخٍ لك يا بن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. فأنزل الله: (اليوم أكملت لكم دينكم)[10].
وقوله: (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم)، قال ذلك لمّا نزلت ولاية أمير المؤمنين، وأمّا قوله: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)، فانه حدّثني أبي عن صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السَّلام قال: آخر فريضة أنزلها الله الولاية، ثم لم ينزل بعدها فريضة، ثم أنزل، (اليوم أكملت لكم دينكم)[11].
ذكر السيد عبد الله شبّر بعد تفسيره للآية (يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس)[12] هذه الرواية:
عن أهل البيت وابن عباس وجابر: إن الله أوحى إلى نبيه أن يستخلف علياً، فكان يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه، فنزلت، فأخذ بيده، فقال: «ألست أولى بكم من أنفسكم» ؟ قالوا: بل. قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
وقال بعد تفسيره لقوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم)[13].
روى العامة والخاصة أنها نزلت بعد نصب النبي عليّاً خليفة يوم غدير خم.
وقال في تفسيره : (سأل سائل بعذاب واقع)[14].
نزلت لمّا قال بعض المنافقين يوم الغدير: اللّهمّ إن كان هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ! فرماه الله بحجر فقتله[15] والمنافق هو النضر بن الحرث. فراجع.
.........
[3] النشز: المكان المرتفع.
[4] في الاصل (التعاديا).
[5] الارشاد، للمفيد: ج 1، ص 175 ـ 177. ط 1 /مؤسسة آل البيت عليهم السَّلام لاحياء التراث ـ قم 1413 هـ.
[6] راجع (ترجمة الإمام علي عليه السَّلام من تاريخ دمشق): ج 2، ص 5ـ 90.
[7] البداية والنهاية لابن كثير: ج 5، ص 228. ط 1/ دار احياء التراث العربي ـ بيروت 1992.
[8] أي: لماذا قلتم يا مولانا ؟
[9] المناقب لابن المغازلي: ص 22 ط / طهران 1394 هـ .وقد روى حديث الغدير بـ (16) طريقاً .
[10] تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج 8، ص 290. ط/ دار الكتب العلمية ـ بيروت.
[11] تفسير القمي (علي بن إبراهيم) : ج 1، ص 162. ط 3/ قم ـ 1404 هـ .
[12] المائدة: 67.
[13] المائدة: 3.
[14] المعارج: 1.
[15] تفسير السيد عبد الله شبر. ط 3 / دار احياء التراث العربي 1997م.
.........
" وسنعلم الإجابة إذا استطعنا أن نجيب على هذا السؤال :
لو كان الله يمدّ في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه فلماذا لم يمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو علي بن أبي طالب رضي الله عنه . . ؟ ؟ وما الضرورة في أن يطيل الله في عمر أحد من بني أدم طالما إن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قد أقامت علينا الحجة في زمن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ؟ . . "
و الرد على شبهتك ياعزيزي في هذه الاية !؟
وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون سورة القصص - سورة 28 - آية 68
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا
سورة الأحزاب - سورة 33 - آية 36
........................
وهذه للإطلاع إن كان لديك وقت ياعزيزي !؟؟
إنّ ظهور الإمام بين الناس، يترتّب عليه من الفائدة ما لا يترتب عليه في زمن الغيبة، فلماذا غاب عن الناس، حتى حرموا من الإستفادة من وجوده، وما هي المصلحة التي أخفته عن أعين الناس؟
إنّ هذا السؤال يجاب عليه بالنقض والحل: أمّا النقض: فبما ذكرناه في الإجابة عن السؤال الأوّل، فانّ قصور عقولنا عن إدراك أسباب غيبته، لا يجرّنا الى إنكار المتضافرات من الروايات، فالاعتراف بقصور أفهامنا أولى من ردّ الروايات المتواترة، بل هو المتعيّن. وأمّا الحلّ: فإنّ أسباب غيبته، واضحة لمن أمعن فيما ورد حولها من الروايات، فإنّ الإمام المهدي _ عليه السلام _ هو آخر الأئمّة الاثني عشر الذين وعد بهم الرسول، وأناط عزّة الإسلام بهم، ومن المعلوم أنّ الحكومات الإسلامية لم تُقدَّرهُم، بل كانت لهم بالمرصاد، تلقيهم في السجون، وتريق دماءهم الطاهرة، بالسيف او السمّ، فلو كان ظاهراً، لاقدموا على قتله، إطفاءً لنوره، فلأجل ذلك اقتضت المصلحة ان يكون مستوراً عن أعين الناس، يراهم ويرونه ولكن لايعرفونه، إلى أن تقتضي مشيئة الله سبحانه ظهوره، بعد حصول استعدادٍ خاص في العالم لقبوله، والإنضواء تحت لواء طاعته، حتى يحقّق الله تعالى به ما وعد به الأمم جمعاء من توريث الأرض للمستضعفين. وقد ورد في بعض الروايات إشارة الى هذه النكتة، روى زرارة قال: سمعت أبا جعفر (الباقر _ عليه السلام _) يقول: إنّ للقائم غَيبة قبل أن يقوم، قال: قلت: ولِمَ؟ قال: يخاف. قال زارة: يعني القتل.وفي رواية أخرى: يخاف على نفسه الذبح(1).
.........
[3] (1) لاحظ كمال الدين، الباب 44 ص 281 الحديث 8 و9 و10.
إنّ القيادة والهداية والقيام بوظائف الإمامة، هو الغاية من تنصيب الإمام، أو اختياره، وهو يتوقف على كونه ظاهراً بين أبناء الأمّة، مشاهداً لهم، فكيف يكون إماماً قائداً، وهو غائب عنهم؟!
والجواب: على وجهين نقضاً وحلاً.
أمّا النقض: فإنّ التركيز على هذا السؤال يعرب عن عدم التعرّف على أولياء الله، وأنّهم بين ظاهرٍ قائم بالأمور ومُختَفٍ قائم بها من دون أن يعرفه الناس.
إنّ كتاب الله العزيز يعرّفنا على وجود نوعين من الأئمّة والأولياء والقادة للأمّة، وليّ غائب مستور، لا يعرفه حتى نبي زمانه، كما يخبر سبحانه عن مصاحب موسى _ عليه السلام _ بقوله: {فَوَجَدا عَبداً مِن عِبادِنا آتَيناهُ رَحمَةً مِن عِندِنا وَعَلَّمناهُ مِن لَدُنّا عِلماً * قالَ لَهُ موسى هَل أَتَّبِعُكَ على أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمتَ رُشداً} الآيات(1).
********
(1) الكهف / 65 _ 82.
********
ووليّ ظاهر باسط اليد، تعرفه الأمّة وتقتدي به. فالقرآن اذن يدلّ على أنّ الولي ربّما يكون غائباً، ولكنّه مع ذلك لا يعيش في غفلة عن أُمّته، بل يتصرّف في مصالحها ويرعى شؤونها، من دون أن يعرفه ابناء الأمّة. فعلى ضوء الكتاب الكريم، يصحّ لنا أن نقول بأنّ الولي إمّا ولي حاضر مشاهد، أو غائب محجوب. وإلى ذلك يشير الإمام علي بن أبي طالب في كلامه لكميل بن زياد النخعيّ، يقول كميل: أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب _ عليه السلام _، فأخرجني إلى الجبّان، فلمّا أصحر، تنفَّس الصعداء، وكان مما قاله « اللهّم بلى، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّةٍ، إمّا ظاهراً مشهوراً، أو خائفاً مغموراً لئلاّ تبطل حُجج الله وبيِّناته»(1).
********
(1) نهج البلاغة بتعليقات عبده، ج 4، ص 37 قصار الحكم، الرقم 147.
********
وليست غيبة الإمام المهدي، بدعاً في تاريخ الأولياء، فهذا موسى بن عمران، قد غاب عن قومه قرابة أربعين يوماً، وكان نبيّاً وليّاً، يقول سبحانه: {وواعَدنا موسى ثلاثينَ لَيلةً وأتممناها بِعَشرٍ فَتمَّ ميقاتُ ربِّهِ أربعينَ لَيلةً * وقالَ مُوسى لأخيهِ هارونَ اخلُفني في قومي وأصلح ولا تتّبع سبيلَ المفسدين}(2).
********
(2) الأعراف / 142.
********
وهذا يونس كان من أنبياء الله سبحانه، ومع ذلك فقد غاب في الظلمات كما يقول سبحانه: {وذا النُّون إِذ ذَهَبَ مُغاضِباً فظَنَّ أن لَن نَقدِرَ عَلَيهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أن لا إِله إلاّ أنت سُبحانكَ إِنّي كُنتُ من الظَّالمين * فاستجبنا له ونَجَّيناهُ مِنَ الغَمِّ وكذلك نُنجي المُؤمنين}(3).
سمرجد
07-18-2003, 05:58 PM
********
(3) الأنبياء / 87 _ 88.
********
أولم يكن موسى ويونس نبيَّين من أنبياء الله سبحانه؟ وما فائدة نبي يغيب عن الأبصار، ويعيش بعيداً عن قومه؟
فالجواب في هذا المقام، هو الجواب في الإمام المهدي _ عليه السلام _، وسيوافيك ما يفيدك من الانتفاع بوجود الإمام الغائب في زمان غيبته في جواب السؤال التالي.
وأمّا الحلّ: فمن وجوه:
الأوّل: إنّ عدم علمنا بفائدة وجوده في زمن غيبته، لا يدلّ على عدم كونه مفيداً في زمن غيبته، فالسائل جَعَلَ عدم العلم، طريقاً إلى العلم بالعدم!! وكم لهذا السؤال من نظائر في التشريع الإسلامي، فيقيم البسطاء عدم العلم بالفائدة، مقام العلم بعدمها، وهذا من أعظم الجهل في تحليل المسائل العلمية، ولا شك أنّ عقول البشر لا تصل إلى كثير من الأمور المهمّة في عالم التكوين والتشريع، بل لا تفهم مصلحة كثير من سننه،، وإن كان فعله سبحانه منزّهاً عن العبث، بعيداً عن اللغو. وعلى ذلك فيجب علينا التسليم أمام التشريع اذا وصل الينا بصورة صحيحة كما عرفت من تواتر الروايات على غَيبته.
الثاني: إنّ الغَيبَة لا تلازم عدم التصرف في الأمور، وعدم الإستفادة من وجوده، فهذا مصاحب موسى كان ولياً، لجأ إليه أكبر أنبياء الله في عصره، فقد خرق السفينة التي يمتلكها المستضعفون ليصونها عن غصب الملك، ولم يَعلَم أصحاب السفينة بتصرّفه، وإلاّ لصدُّوه عن الخرق، جهلاً منهم بغاية عمله. كما أنّه بنى الجدار، ليصون كنز اليتيمين، فأي مانع حينئذ من أن يكون للإمام الغائب في كلّ يوم وليلة تصرّف من هذا النمط من التصرّفات. ويؤيد ذلك ما دلّت عليه الروايات من أنّه يحضر الموسم في أشهر الحج، ويحجّ ويصاحب الناس، ويحضر المجالس، كما دلّت على أنّه يغيث المضطرين، ويعود المرضى، وربّما يتكفّل _ بنفسه الشريفة _ قضاء حوائجهم، وإن كان الناس لا يعرفونه.
الثالث: المُسَلّم هو عدم إمكان وصول عموم الناس إليه في غَيبته، وأمّا عدم وصول الخواص اليه، فليس بأمر مسلّم، بل الذي دلّت عليه الروايات خلافه، فالصلحاء من الأمّة الذين يُستَدَرُّ بهم الغمام، لهم التشرّف بلقائه، والاستفادة من نور وجوده، وبالتالي تستفيد الأمّة بواسطتهم.
الرابع: لا يجب على الإمام أن يتولّى التصرّف في الأمور الظاهرية بنفسه، بل له تولية غيره على التصرف في الامور كما فعل الإمام المهدي _ أرواحنا له الفداء _ في غَيبته. ففي الغيبة الصغرى، كان له وكلاء أربعة، يقومون بحوائج الناس، وكانت الصلة بينه وبين الناس مستمرّة بهم. وفي الغيبة الكبرى نصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام، للقضاء واجراء سياسات، وإقامة الحدود، وجعلهم حجة على الناس، فهم يقومون في عصر الغيبة بصيانة الشرع عن التحريف، وبيان الأحكام، ودفع الشبهات، وبكل ما يتوقّف عليه نظم أمور الناس(1).
.........
[3]
(1) الصدوق: كمال الدين، الباب 45، ص 485 الحديث 4. وقد ذكر العلاّمة المجلسي في وجه تشبيهه بالشمس اذا سترها السحاب، وجوهاً، راجعها في بحار الأنوار ج 52 الباب 20 ص 93 _ 94.
.........
" وهل في السياق السابق ما ينص على القول بوجوب الإمامة ؟ أو الإلزام بها ؟ نحن نعلم بإن هارون ذكر في القرآن ( نصاً ) بالإسم فمن باب أولى كما يقول صاحب المقال أن يكون هناك نصاً بالأسم للوصي لخاتم الأنبياء ، أليس كذلك ؟ "
أستنكر أمرك يا بتال .....
من الذي يفسر القرأن للصحابة!!!؟؟ من الذي يعرف تأويله!؟ من الذي كلامه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى!!!؟؟ اذن القرأن لم يذكر اسم الامام ولكن ذكر اوصافه والرسول ص بين للمسلمين وشرح لهم ذلك وهذه مشئءة الله والله لا يسأل عما يفعل
الموحد
07-18-2003, 06:02 PM
يا بتال
لم تجب على ما طلبته منك وتجاهلته لأنك لا تستطيع الإجابة وها أنا أعيد الأسئلة مرة أخرى فإن لم تجب عليها سأفتح موضوعاً جديداً وأسميه مايلي :
من يكمل النقاش في موضوع الخلافة بعد أن أثبت البتال جهله بها ؟
والأسئلة هي :
السؤال الأول : مامعنى الخلافة في مصادر أهل السنة ؟
السؤال الثاني : ما هو الدليل القرآني على خلافة الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ؟
السؤال الثالث : هل نص النبي (ص) على خلافتهم مع ذكر المصادر ؟
السؤال الرابع : الخلفاء بعد الرسول إثنى عشر فمن هم ؟ مع ذكر الأسماء والمصدر من القرآن والسنة ؟
السؤال الخامس : عندكم قول الخليفة وفعله وتقريره سنة يأخذ بها وتعتبر مصدر من مصادر التشريع فممن استمد الشرعية ؟ مع ذكر المصادر من القرآن والسنة ؟
والسلام
البتال
07-18-2003, 06:56 PM
يبدو إن الشيعة المشاركين في النقاش قد عجزوا عن الرد . . !
سمرجد . .
فشلت حتى في القص واللزق . . ومع هذا فمشاركتك لا تتعدى كونه كلاماً إنشائياً يكون حجة فقط عليك وعلى أمثالك من العامة . . !
لم ألزمك بأن تجاوب ومع هذا كان سؤالي بسيط جداً :
أسألك عن تعريف الإمامة ؟ وهل منزلتها أعلى من النبوة أم لا ، وتسرد لي موضوع إنشائي بلا أدلة ولا قرائن وتريد مني أن أقتنع . . ؟ ؟
يأخي السؤال بسيط والإجابة أبسط ،
ما المانع من أن تقول الإمامة كما وردت في مصادرنا تعني كذا وكذا . .
ويكون جوابك على الفقرة الثانية من السؤال بنعم أو لا فقط . . انتهينا ، وكفى الله المؤمنين شر القتال . . أما موضوع التعبير الذي قصصته ولزقته فهذا ليس لي به حاجة ، وقد أشترطت منذ البداية أن يكون بيننا القرآن الكريم فقط والأحاديث النبوية التي ترى أنت فيها عدالة الناقل وصحة المنقول . . وهذا ما جعل من سلمان التنحي جانباً وعدم استمراره في النقاش لعجزه عن المشاركه . . وكذلك عبد المؤمن . . ؟ ؟
وحين تجد الإجوبة تفضل وأتحفنا بها . .
_________________
الموحد . .
دع عنك التدليس والكذب وتشتيت النقاش . .
أفتح الموضوع الذي تريد دون كذب أو مراوغة . . فأساساً لم أناقشك بموضوع الخلافة فكيف أثبت أنت جهلي بها . . ؟ ؟ هل أقول هي بداية الكذب . . لم لا فهو أصل عبادتكم . . ! !
عندك إجابة عن أسألتي أو تنحى جانباً . . وهذه لك وليس عليك . . لأن مجرد اجابتي عليك أكون قد خرجت عن أساس الموضوع الذي نحن نناقشة . .
الإمامة وفقط . .
والأن سأعتبر كل مداخلاتكم السابقة هي محاولة منكم لتشتيت الموضوع من الأساس
salman
07-19-2003, 02:37 AM
نص مقتبس من رسالة : البتال
سلمان . .
وهل للعقل مجال لإثبات ما تعتبرونه أهم أركان الإسلام ؟
بصيغة أخرى ، لو سألتك أثبت لي إن الصلاة ركن من أركان الإسلام ، على ماذا ستستدل ؟ على القرآن أم العقل ؟
أما ما يخص الأحاديث النبوية الشريفة فقد كنت واضحاً في شرطي ، فإن قلت بعدالة الناقل وصحة المنقول ، فلا بأس بذلك ، ( في حالة صحة الحديث ) سنداً ومتناً ، ولكن لا تأتي لاحقاً وتقول هذا الحديث غير ملزم لك لأن من رواه من الصحابة هو مرتد عندك أو كافر . . ! !
أي أن تلتزم بأي حديث تستدل به . .
وما دون القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ، ( في حالة موافقتك على شرطي ) ، هو مردود ولن أقبل به . .
-----------------------------------------
1-قبل الشريعة اي قبل بعثة النبي (ص) ما هو الحكم عند الناس ؟؟اليس هو العقل
فانه اذا ثبت المعجز ثبتت الرسالة ؟؟وهذه الملازمة من اوضح الملازمات العقلية .
2-اما عن مثالك بالنسبة للصلاة فانه لايصلح للنقض لانه لادليل على ان الاركان كلها
لابد وان تثبت من طريق الشرع بل من الممكن ان تكون بالطريقين .
3-اما الروايات من طرقكم فانه لايجوز لنا ان نتعبد بها لانها مبنية على امورواهية .
4-اما الروايات التي تثبت من طرقكم فانه ملزمة لك لانك تتعبد بها ،وكذلك الروايات
الثابتة من طرقنا تكون ملزمة لنا .
5-التواتر لا يشترط فيه عدالة الرواة ولاحظ تعريف ابن حجر مثلا في كتبه .
وعلى هذا فان فلابد من وجود عدة ادلة العقل ،القران الكريم ،السنة المتواترة عندالطرفين .
البتال
07-19-2003, 03:23 AM
سمرجد . .
لم أنتبه لأخر رد لك وذلك من خلال تلاحق رد موحد وردي عليه . . المعذرة . .
ولكن للمعلومية فتعريف الإمامة والإمام ، كما هي في مصادركم لم تكن من ضمن المشاركات الأولى التي ألصقتها في البداية . .
عموماً . . سأتطرق للأحاديث التي رويت في مصادر السنة والشيعة ، أما باقي الروايات والتي ذكرت فقط في مصادركم فهي غير ملزمة بالنسبة إلي وذلك بسبب إما جهالة رواتها أو ضعف أسانيدها ولا مجال لمناقشة ما ورد بمصادركم فقط .
ذكرت بأن الإمامة مكملة للنبوة . .
تقول :
_________________
" فأقول بأن الامامة هي اكمال للنبوة " . .
وأفهم من كلامك هذا بأن الإمامة هي منزلة متساوية مع منزلة النبوة ، بمعنى عندما نقول محمد رسول الله فيساوي قولنا هذا عندما نقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه . .
وهذا ما يجعل مننا أن نسأل أين ما يثبت كلامك ؟ . .
وكانت أدلتك القرآنية :
1- قول الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا ) ، وهذا من باب تفسير الأيات القرآنية حسب الأهواء والأفكار ، فقد أتفق جمهور العلماء والمفسرين على إن الآية السابقة لا يمكن الإستدلال بها لإمامة علي بن أبي طالب وبعدة أوجه :
أولاً :
أن زعمكم بأنها نزلت في عليّ هو "من أعظم الدعاوى الكاذبة، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه، وأن عليًا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع" منهاج السنة: 4/4
وقد ساق ابن كثير الآثار التي تروى في أن هذه الآية نزلت في علي حين تصدق بخاتمه، وعقب عليها بقوله: "وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها" تفسير ابن كثير: 2/76-77.
ثانياً :
أن هذا الدليل الذي تستدلون به ينقض مذهبكم لأنه يقصر الولاية على أمير المؤمنين بصيغة الحصر "إنما" فيدل على سلب الإمامة عن باقي الأئمة الأثني عشر . . !
ثالثاً :
وقولكم إن عليًا أعطى خاتمه زكاة في حال ركوعه فنزلت الآية – مخالف للواقع؛ ذلك أن عليًا رضي الله عنه لم يكن ممن تجب عليه الزكاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان فقيرًا، وزكاة الفضة إنما تجب على من ملك النصاب حولاً وعلي لم يكن من هؤلاء.
كذلك فإن إعطاء الخاتم في الزكاة لا يجزي عند كثير من الفقهاء إلا إذا قيل بوجوب الزكاة في الحلي، وقيل إنه يخرج من جنس الحلي، ومن جوز ذلك بالقيمة فالتقويم في الصلاة متعذر، والقيم تختلف باختلاف الأحوال ، منهاج السنة: 4/5.
رابعاً :
قولكم "إن المراد بقوله: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ} الإمارة – لا يتفق مع قوله سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ}؛ فإن الله سبحانه لا يوصف بأنه متول على عباده، وأنه أمير عليهم، فإنه خالقهم ورازقهم وربهم ومليكهم له الخلق والأمر، لا يقال: إن الله أمير المؤمنين كما يسمى المتولي مثل علي وغيره أمير المؤمنين .
خامساً :
إن الفرق بين الولاية بالفتح، والولاية بالكسر معروف في اللغة، فالولاية ضد العداوة وهي المذكورة في هذه النصوص، ليست هي الولاية بالكسر التي هي الإمارة، وأنتم تجعلون الولي هو الأمير ولا تفرقون بين اللفظين، مع أنه واضح "أن الولاء بالفتح وهو ضد العداوة، والاسم منه مولى وولي، والولاية بالكسر والاسم منها والي ومتولي" [المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص220-221، وراجع مختار الصحاح، مادة "ولي".].
سادساً :
لو كان المقصود في الآية هو علي أبن أبي طالب رضي الله عنه ، لكن أولى الناس بإتباعه هم معشر الرافضة ، ولأوجبكم ذلك على دفع الزكاة وأنتم ركوع ، وهذا ما لم يقل به أي شيعي أو قام به . .
ثم أتيت بحديث الغدير ( من كنت مولاه فعلي مولاه ). .
وهذا الحديث زاد الوضّاعون فيه، ولا يصحّ منه في نظر طائفة من أهل العلم في الحديث إلا قوله: "من كنت مولاه فعليّ مولاه" [محمّد بن عبد الوهاب/ رسالة في الرّد على الرّافضة ص13. والحديث أخرجه ابن ماجه: 1/43. وأخرجه الترمذي بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب: 5/633 (ح3713)، وابن ماجه بسنده عن البراء بن عازب قال: "أقبلنا مع رسول الله في حجته التي حج، فنزل في بعض الطرق فأمر الصلاة جامعة". فأخذ بيد علي فقال: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟" قالوا: بلى. قال: "ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟". قالوا: بلى. قال: "فهذا ولي من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، اللهم عاد من عاداه". ابن ماجه: 1/43، المقدمة (ح116). لكن قال في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان (أحد رجال سند ابن ماجه)، (الزوائد: ص69). وأخرجه الإمام أحمد 1/84، قال الشيخ أحمد شاكر: الحديث متنه صحيح، ورد عن طرق كثيرة، وطرقه أو أكثرها في مجمع الزوائد (انظر: المسند: 2/56؛ تحقيق شاكر، ومجمع الزوائد: 9/103-109).]، بينما يرى بعض أهل العلم أن الحديث لا يصح منه شيء البتة. قال ابن حزم: "وأما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلاً » [ابن حزم/ الفصل: 4/224، وانظر: ابن تيمية/ منهاج السنة: 4/86، والذهبي/ المنتقى (مختصر منهاج السنة) ص467.]. ونقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه [منهاج السنة: 4/86.].
قال شيخ الإسلام: "وأما قوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه" فليس هو في الصّحاح، لكن هو ممّا رواه أهل العلم وتنازع النّاس في صحّته [منهاج السنة: 4/86.]. وأمّا قوله: "اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله" فهو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث" [منهاج السنة: 4/16.]. ثم بين شيخ الإسلام أن الكذب يعرف من مجرد النظر في متنها، لأن قوله: "اللهم انصر من نصره.." خلاف الواقع التاريخي الثابت [فإنه قاتل معه أقوام يوم "صفين" فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا: « كسعد » الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار ونصرهم الله. (مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 4/418).] فلا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما قوله: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" فهو مخالف لأصل الإسلام، فإنّ القرآن قد بيّن أنّ المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض [مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 4/418.].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – بعد ذكره لخلاف أهل العلم في ثبوت قوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه"-: إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فلا كلام، فإن قاله فلم يرد به قطعًا الخلافة بعده؛ إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، وهذا الأمر العظيم يجب أن يبلغ بلاغًا مبينًا.. والموالاة ضد المعاداة. وهذا حكم ثابت لكل مؤمن [وإنما خص بذلك علي لسبب سيأتي بيانه.]، فعلي رضي الله عنه من المؤمنين الذين يتولون المؤمنين ويتولونه، وفي هذا الحديث إثبات إيمان علي في الباطن، والشهادة له بأنه يستحق الموالاة باطنًا وظاهرًا، ويرد ما يقوله فيه أعداؤه من الخوارج والنواصب، ولكن ليس فيه أنه ليس من المؤمنين مولى غيره، فكيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم له موال وهم صالحو المؤمنين [منهاج السنة: 4/86.].
ومن المعلوم لغة وعقلاً وعرفًا، فضلاً عن الشرع أن الاستخلاف لا يكون بمثل هذه الألفاظ، لذلك قال الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب – كما يروي البيهقي – حينما قيل له: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم [البيهقي/ الاعتقاد: ص182-183، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق: 4/169، أبو حامد المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص222-223.].، أنظر أصول مذهب الشيعة - عرض ونقد . . ( 464 ) .
ثم أوردت الآية القرآنية ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} [المائدة، آية:67] وهذه نزلت قبل حجّة بمدّة طويلة، ويوم الغدير إنّما كان ثمان عشر ذي الحجّة بعد رجوعه من الحجّ، فقولكم بأنّه حينما نزلت عليه هذه الآية خطب خطبة الغدير هو من وضع من لا يعرف كيف يضع .
ثم رواية غدير خم ، فما رواه مسلم كما يلي ( إنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنّور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ) " فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه، ثم قال: "وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي.(صحيح مسلم كتاب فضائل الصّحابة، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب – رضي الله عنه – 2/1883 (ح2408). قال شيخ الإسلام ابن تيميّة: وهذا ما انفرد به مسلم ولم يروه البخاري، وليس فيه إلا الوصيّة باتّباع كتاب الله، وهذا أمر قد تقدّمت الوصيّة به في حجّة الوداع، وهو لم يأمر باتّباع العترة ولكن قال: "أذكّركم الله في أهل بيتي"، وتذكر الأمة لهم يقتضي أن يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك من إعطائهم حقوقهم، والامتناع من ظلمهم، وهذا أمر قد تقدم بيانه قبل غدير خم، فعلم أنه لم يكن في الغدير أمر بشرع نزل لا في حق علي ولا غيره. (منهاج السنة: 4/85).
وقال الفيروزآبادي: إن قوله: "أذكركم الله في أهل بيتي" ليس مما يختص بعلي – رضي الله عنه – بل هو مشترك بين جميع أهل البيت: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس، وأبعد الناس من قبول هذه الوصية هم الرافضة فإنهم يعادون جمهور آل البيت، ويعاونون الكفار على أهل البيت. (القضاب المشتهر، الورقة13).].
أما باقي الأحاديث والروايات التي وضعتها فهي كذب مدسوس وفيها من الزيادات ما لا يصح وذلك إما عن طريق الجهل برواتها أو بأسانيدها ، ناهيك عن أنها لا يوجد لها أي ذكر في الصاح لدينا ، وبذلك فهي غير ملزمة بالنسبة إلي . .
البتال
07-19-2003, 03:48 AM
المحترم سلمان . .
تقول :
1-قبل الشريعة اي قبل بعثة النبي (ص) ما هو الحكم عند الناس ؟؟اليس هو العقل
فانه اذا ثبت المعجز ثبتت الرسالة ؟؟وهذه الملازمة من اوضح الملازمات العقلية .
وأقول لك نحن الآن في زمن بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقولك هذا لا ينطبق علينا فلا للعقل مجال في وجود القرآن الكريم وسنة النبي عليه الصلاة والسلام . . وخصوصاً في أعظم أصول الدين لديكم . . فهل القرآن الكريم والسنة النبوية لم تقيم الحجة على الصحابة والتابعين والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين . . ؟
2-اما عن مثالك بالنسبة للصلاة فانه لايصلح للنقض لانه لادليل على ان الاركان كلها
لابد وان تثبت من طريق الشرع بل من الممكن ان تكون بالطريقين .
كيف يمكن أن تثبت بأن الصلاة ركن من أركان الإسلام بالعقل . . ؟ كذلك بالنسبة للإمامة فهي متساوية بالأركان الخمسة إن لم تكن أهمها .
3-اما الروايات من طرقكم فانه لايجوز لنا ان نتعبد بها لانها مبنية على امورواهية .
وكذلك بالنسبة إلي فلست بحاجة الى رواياتكم وهي غير ملزمة لي ، وهذا ما دعاني للإشتراط على أن يكون القرآن الكريم هو الفيصل بيننا ، وكذلك الأحاديث التي رويت من قبل السنة والشيعة ، أما الروايات التي أنفرد بها فريق عن آخر فلا وجه للإستدلال بها وإقامة الحجة عليها فقد تكون ملزمة لأحدنا وغير ملزمة للآخر .
4-اما الروايات التي تثبت من طرقكم فانه ملزمة لك لانك تتعبد بها ،وكذلك الروايات
الثابتة من طرقنا تكون ملزمة لنا .
لا أعلم لماذا تقول ( تتعبد بها ) ! ! . عموماًُ سامحك الله ، وتعليقي على هذه النقطة كما ورد بالسابق . .
5-التواتر لا يشترط فيه عدالة الرواة ولاحظ تعريف ابن حجر مثلا في كتبه .
وعلى هذا فان فلابد من وجود عدة ادلة العقل ،القران الكريم ،السنة المتواترة عندالطرفين .
وأنا أقول ألزمني بما تواتر لدينا في كتبنا حول القول بالإمامة ( العصمة ، النص ) ، لك ذلك . .
salman
07-19-2003, 04:19 AM
1-وأقول لك نحن الآن في زمن بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، وقولك هذا لا ينطبق علينا فلا للعقل مجال في وجود القرآن الكريم وسنة النبي عليه الصلاة والسلام . . وخصوصاً في أعظم أصول الدين لديكم . . فهل القرآن الكريم والسنة النبوية لم تقيم الحجة على الصحابة والتابعين والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين . . ؟
----------------------------------------------------------
اقول بل المدخلية موجودة وذلك لان هدم العقل كدليل من الادلة معناه الصريح هو امكانية
وجود المتناقضين فهل من الممكن ان يثبت الشيء ونقيضه مع اتحاد الموضوع ؟؟!
ووجود القران الكريم كمعجز انما يثبت به لذوي العقول ان هذا ليس من صنع البشر
وبالتالي صحة نبوة نبينا صلى الله عليه واله ،وهذا الدليل يقول به كل من لم يعاصر النبي (ص)
والا كيف تثبت انت نبوة النبي (ص) ولم تره ولم تر شيئا من معجزاته التي كانت انية او وقتية ؟؟؟
==
2-كيف يمكن أن تثبت بأن الصلاة ركن من أركان الإسلام بالعقل . . ؟ كذلك بالنسبة للإمامة فهي متساوية بالأركان الخمسة إن لم تكن أهمها .
-----------------------------------------------
لو تاملت الكلام لوجدتني قلت انه لادليل على ان الاركان لابد ان تثبت فقط من طريق الشرع
بل من الممكن كذلك من طريق العقل .فكون الصلاة لايدركها العقل لايعني هذا ان الامامة
لا يمكن ادراكها بالعقل .
===
3- وكذلك بالنسبة إلي فلست بحاجة الى رواياتكم وهي غير ملزمة لي ، وهذا ما دعاني للإشتراط على أن يكون القرآن الكريم هو الفيصل بيننا ، وكذلك الأحاديث التي رويت من قبل السنة والشيعة ، أما الروايات التي أنفرد بها فريق عن آخر فلا وجه للإستدلال بها وإقامة الحجة عليها فقد تكون ملزمة لأحدنا وغير ملزمة للآخر
-------------------------------
مع اضافة شيء وهو تحقيقها اي الاحاديث للتواتر لان اثبات صحة روايات من طرقنا
وان كانت موجودة من طرقكم لا تجعلها حجة عندكم وانما الحجة هو خصوص ما ثبت
من طرقكم والحجة ما ثبت من طرقنا ،وحينئذ ما لم تكن متواترة لا تفيدني ولا تفيدك
لان ضم الحجة لللاحجة لا يجعل المجموع حجة .
=====
4-لا أعلم لماذا تقول ( تتعبد بها ) ! ! . عموماًُ سامحك الله ، وتعليقي على هذه النقطة كما ورد بالسابق . .
----------------
لا ادري ماذا فهمت من كلامي ! لكن لاوضح قصدي ان الروايات لها مفادات معينة
وهذه المفادات هي لسان الشارع الذي يقول لنا افعل او لا تفعل وهذا معنى التعبد بالنصوص.
===
5- وأنا أقول ألزمني بما تواتر لدينا في كتبنا حول القول بالإمامة ( العصمة ، النص ) ، لك ذلك
------------------------------------------------
لن اشرع في ذكر الادلة قبل ان نتفق على ما سبق من النقاط حتى يكون الامر جليا لا لبس فيه
وعذرا ان كنت اسئت اليك بكلامي
تحياتي
البتال
07-19-2003, 08:17 PM
المحترم سلمان . .
قال الله تعالى : ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ، البقرة - أية ( 213 ) .
وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ) ، آل عمران - أية ( 23 ) .
وقال تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ) ، النساء - أية 105 .
وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) ، النساء - أية ( 59 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعوني ما تركتكم إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ، صحيح البخاري - باب الإعتصام بالكتاب والسنة .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام . .
وهذا يبين لك بأن وجوب رد المنازعة إلى قول الله تعالى ، ( القرآن الكريم ) ، وإلى سنة نبية ، ( الأحاديث النبوية الشريفة ) . وفي جميع الحالات دون إستثناء .
فكيف إن كانت المنازعة في أمر من أمور الدين ، ( أو أهم ركن في الإسلام ) كما تقولون . . ؟
فتهميش دور الدليل العقلي لا يشكل أي معضلة كما تتصور ، فالصحابة أخذوا أصول الدين من خلال مشاهدتهم لأفعال النبي عليه الصلاة والسلام وتعليمه لهم نظرياً بالأفعال وليس بالخيال أو العقل . .
وأنا أسألك ، على إفتراض عدم وجود دليل شرعي ، من القرآن الكريم أو السنة البنوية ، يفيد بوجوب الصلاة وكيفيتها فكيف للعقل إذاً أن يصورها أو أن يحكم بها . . ؟
ومثال أخر على فشل الدليل العقلي في إثبات ما ترى صحته . . وهو أيضاً السبب في تضارب الأقوال بيننا فالعصمة لديكم في الأئمة ، ولدينا غير ذلك .
أنتم تقولون بأن الإمامة تعني العصمة ، وهو من نتائج الإستدلال للعقل لا للنص وهذا ما لم يرد لا في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية ، ولذلك كان شرطي الأساسي هو التحاكم لقول الله تعالى وقول نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام فقط .
أما النقائض فلا تأتي إلا بتضارب الأقوال ، وهذا لا ينطبق على الأدلة الشرعية ، بل القائل بها يكون في زمرة المشركين والعياذ بالله . .
عبد المؤمن
07-20-2003, 11:51 AM
الاخ البتال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اقتباس :
-------------------------------------------------------------------------------------
وابن ماجه بسنده عن البراء بن عازب قال: "أقبلنا مع رسول الله في حجته التي حج، فنزل في بعض الطرق فأمر الصلاة جامعة". فأخذ بيد علي فقال: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟" قالوا: بلى. قال: "ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟". قالوا: بلى. قال: "فهذا ولي من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، اللهم عاد من عاداه".
-------------------------------------------------------------------------------------
س : ما الذى يقصده الرسول "ص" عندما قال : ( الست اولى بالمؤمنين من انفسهم ؟ )
مع الشرح والتوضيح ؟
وما علا قتها بمن كنت مولاه فهذا على مولاه ؟
salman
07-20-2003, 07:12 PM
بسمه تعالى
الاخ عبد المؤمن شكر الله سعيك
المحترم البتال
اذا لم تسلم بالدليل العقلي فكيف تثبت نبوة النبي (ص) ؟؟؟
وثانيا الادلة قائمة على اثبات العصمة والامامة لاميرالمؤمنين عليه السلام .
ومن الادلة قول النبي (ص) للامام علي عليه السلام :انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه ليس نبي بعدي كما في البخاري او الا انه لا نبي بعدي كما في مسلم .
لاريب في افادة الحديث للعموم بقرينة الاستثناء منه فالحديث يفيد عموم منازل هارون ثابتة
للامام عليه السلام وهذه المنازل قد صرح ببعضها القران الكريم :
قوله تعالى :(واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد به ازري واشركه في امري )
وهذه الامور ثبتت لهارون بدليل قوله تعالى (قال قد اوتيت سؤلك يا موسى ).
الشراكة في الامر اعم من النبوة والامامة - لان النبي موسى عليه السلام كان نبيا واماما- لكن ثبت بالاستثناء انتفاء النبوة فتبقى الامامة ومن خصائص الرسول العصمة فكذلك الامام علي عليه السلام .
اذن الامامة والعصمة ثابتة لامير المؤنين علي بن ابي طالب عليه السلام .
تحياتي
البتال
07-21-2003, 07:29 AM
المحترمين ( عبد المؤمن – سلمان )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
قبل أن أجيب على أسئلتكم ، أود أن أشير إلى إننا عندما نناقشكم في ما يخص فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ليس هذا معناه إننا نقلل من شأنه أو نحاول ذلك . . بل على العكس نريد من ذلك الحقيقة بعيداً عن المبالغة والغلو في ما يغضب الله . .
ويعلم الله صدق ما أقول ، إننا معشر السنة نشارككم حبه وتقديره ، بل ونقتدي به وبالخلفاء والصحابة أجمعين ، ومن قبلهم الرسول عليه الصلاة والسلام . ويعلم الله أن ذرة الغبار التي دخلت أنوفهم في غزواتهم مع الرسول الكريم لهي أشرف وأطهر وأنقى عندي من ماء الزلال ، والله على ما أقوله شهيد . .
هدانا الله وإياكم الى الحق والى الصراط المستقيم . . آمين
---------------------------
المحترم عبد المؤمن . .
قصد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في قوله " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم" ؟ أي ألست أحب إليكم أكثر من أنفسكم ؟
ولكي نفهم أكثر السبب لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام هكذا لا بد إلى أن نعود إلى قصة الرواية :
وذلك لأنّه قد نقم منه بعض أصحابه، وأكثروا الشّكاية ضدّه حينما أرسله النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قبل خروجه من المدينة لحجّة الوداع [سيرة ابن هشام: 2/603، البداية والنّهاية: 5/104-105.]، ولذلك قال البيهقي: "ليس فيه إن صح إسناده نص على ولاية علي بعده فقد ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته فقال: من كنت وليه فعلي وليه، وفي بعض الروايات: من كنت مولاه فعلي مولاه، والمراد به ولاء الإسلام ومودته. وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضًا ولا يعادي بعضهم بعضًا" [الاعتقاد: ص181]
قيل معناه من كنت أتولاه فعلي يتولاه من الولي ضد العدو . أي من كنت أحبه فعلي يحبه وقيل معناه من يتولاني فعلي يتولاه ذكره القاري عن بعض علمائه .
وقال الجزري في النهاية : قد تكرر ذكر المولى في الحديث وهو اسم يقع على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وأكثرها قد جاء في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وكل من ولي أمرا أو قام به فهو مولاه ووليه , وقد تختلف مصادر هذه الأسماء فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق , والولاية بالكسر في الإمارة والولاء في المعتق والموالاة من والي القوم ومنه الحديث : " من كنت مولاه فعلي مولاه" يحمل على أكثر الأسماء المذكورة .
قال الشافعي رضي الله عنه يعني بذلك ولاء الإسلام كقوله تعالى { ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم } وقول عمر لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن أي ولي كل مؤمن , وقيل سبب ذلك أن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
قال الطيبي : لا يستقيم أن تحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل في حياته صلى الله عليه وسلم هو لا غيره فيجب أن يحمل على المحبة وولاء الإسلام ونحوهما.
-------------------------------
المحترم سلمان . .
لا أعلم لماذا تصر على أن تثبت أمر الإمامة بالدليل العقلي ؟ . . أنت تقول بأن الإمامة ثبتت بالتواتر ، وأنا قلت لك ألزمني بما تواتر لدينا في كتبنا ومصادرنا فيما يخص الإمامة ( العصمة والنص عليها ) . .
عموماً ، سؤالك عن دليل لإثبات نبوة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ، فأقول لديك القرآن الكريم قول الله تعالى ، أليس كافياً ؟
قال تعالى ( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مبين ) ، سورة الصف ، آية ( 6 ) .
وقال تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ، سورة الفتح ، آية ( 29 ) .
ثم فيما يخص قياسك لمنزلة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ، فأود أن أقول لك بأن قياسك هذا غير صحيح وذلك للأسباب التالية :
أولاً : أليس القياس في مذهبكم لا يجوز ، فلماذا تستعين بالقياس في هذه المسألة بالذات ؟
ثانياً : إذا افترضنا جدلاً صحة القياس فإن هارون لم يل أمر بني اسرائيل بعد موسى عليه السلام ، يقول ابن حزم في إثبات ذلك: « وهذا لا يوجب له فضلاً على من سواه ولا استحقاق الإمامة بعده عليه السّلام؛ لأنّ هارون لم يل أمر نبيّ إسرائيل بعد موسى عليه السّلام، وإنّما ولي الأمر بعد موسى عليه السّلام يوشع بن نون، فتى موسى وصاحبه الذي سافر معه في طلب الخضر عليهما السلام، كما ولي الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى المدينة.
وإذا لم يكن علي نبيًا كما كان هارون نبيًا، ولا كان هارون خليفة، بعد موت موسى على بني إسرائيل، فصح أن كونه – رضي الله عنه – من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى إنما هو في القرابة فقط.
وأيضًا فإنما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول إذ استخلفه على المدينة في غزوة تبوك، فقال المنافقون: استقله (كذا في الأصل المحقق من الفصل، ولعلها استثقله) فخلفه، فلحق علي برسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى ذلك إليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"، يريد عليه السلام أنه استخلفه على المدينة مختارًا لاستخلافه، ثم قد استخلف عليه السلام قبل تبوك وبعد تبوك على المدينة في أسفاره رجالاً سوى علي رضي الله عنه، فصح أن هذا الاستخلاف لا يوجب لعلي فضلاً على غيره، ولا ولاية الأمر بعده، كما لم يوجب ذلك لغيره من المستخلفين". (الفصل: 4/159-160).
كما إننا لو أردنا أن نعمل بهذا المبدأ ، نحن معشر السنة ، لقلنا بأن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أوصى بالخلافة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وذلك لتشبيه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لأبي بكر رضي الله عنه بإبراهيم وعيسى ، وتشبيهه لعمر رضي الله عنه بنوح وموسى (كما روى ذلك الإمام أحمد في مسنده: 1/383 (ح3632)، والحاكم في مستدركه: 3/21-22، وروى الترمذي في كتاب الجهاد طرفًا منه 4/213). فإن هؤلاء الأربعة أفضل من هارون، وكل من أبي بكر وعمر شبه باثنين لا بواحد، فكان هذا التشبيه أعظم من تشبيه علي، مع أن استخلاف علي له فيه أشباه وأمثال من الصحابة، وهذا التشبيه ليس لهذين فيه شبيه، فلم يكن الاستخلاف من الخصائص، ولا التشبيه بنبي في بعض أحواله من الخصائص (المنتقى: ص314-315) .
كما إننا أيضاً لو أردنا ، نحن معشر السنة ، القياس من ناحية أخرى غير التشبيه فنستطيع القول :
طالما من سافر مع سيدنا موسى عليه السلام في طلب الخضر عليه السلام هو يوشع بن نون وهو الذي خلفه في بني اسرائيل بعد وفاته . فكذلك أبو بكر رضي الله عنه فإنه الوحيد الذي هاجر الى المدينة بصحبة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام فلا بد أن يكون خليفته بعد وفاته . . وهذا ما لم يتقول أو يستدل به أي من هو على مذهب أهل السنة والجماعة .
عبد المؤمن
07-21-2003, 10:12 AM
الاخ البتال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اقتباس :
---------------------------------------------------------------------------------------
قصد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في قوله " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم" ؟ أي
ألست أحب إليكم أكثر من أنفسكم ؟
---------------------------------------------------------------------------------------
قلت ان معنى الست اولى من انفسكم هو الست احب اليكم اكثر من انفسكم .
س : اذا امرك الرسول ان تلقى بنفسك فى البحر مع انك لا تعرف السباحة تطيع ام لا ؟
س : اذا امرك ان تطلق زوجتك تطيع ام لا ؟
س : اذا امرك ان تلقى بنفسك فى النار تطيع ام لا ؟
س : اذا امرك ان تلقى بنفسك من جبل شاهق تطيع ام لا ؟
س : اذا امر باحضار دواة وقلما وقال ساكتب لك كتابا لن تظل من بعده ابدا تقبل وتطيع ام
لا ؟
الرجاء الاجابة على الاسئلة .
والله الموفق .
salman
07-21-2003, 03:15 PM
بسمه تعالى
المحترم البتال
1-لا أعلم لماذا تصر على أن تثبت أمر الإمامة بالدليل العقلي ؟ . . أنت تقول بأن الإمامة ثبتت بالتواتر ، وأنا قلت لك ألزمني بما تواتر لدينا في كتبنا ومصادرنا فيما يخص الإمامة ( العصمة والنص عليها ) . .
عموماً ، سؤالك عن دليل لإثبات نبوة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ، فأقول لديك القرآن الكريم قول الله تعالى ، أليس كافياً ؟
قال تعالى ( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مبين ) ، سورة الصف ، آية ( 6 ) .
وقال تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ، سورة الفتح ، آية ( 29 ) .
-----------------------------------------
ما ادري اذا سالك واحد من النصارى او اليهود كيف تثبت نبوة النبي ؟؟هل ستستدل له بهذه
الايات ؟؟سيقول لك طبعا انا لا اعترف بالقران اولا حتى تلزمني به .
وعلى هذا المعجزة الباقية لاثبات النبوة هو نفس القران المثبت لصحة النبي (ص) وانه من عند الله تبارك وتعالى .
==
2-أولاً : أليس القياس في مذهبكم لا يجوز ، فلماذا تستعين بالقياس في هذه المسألة بالذات
----------
القياس في مذهبنا ليس بجائز كما تقول .
ولكن القياس كما عرفه الامدي هو عبارة عن الاستواء بين الفرع والاصل في العلة المستنبطة
من حكم الاصل .ولكون العلة مستنبطة بحسب العقل ولا يمكن للعقل في مثل هذا ادراك
العلل الواقعية للاحكام وعليه لابد من رفض القياس
نعم اذا كانت العلة منصوصة من قبل الشارع نفسه فلاباس بتسرية الحكم لمورد اخر تنطبق
عليه العلة .مثل علة الاسكار وتسريتها لغير الخمر .
والمورد الذي استدللت به ليس من قبيل العلة المستنبطة ولا من العلة المنصوصة .
====
3- ثانياً : إذا افترضنا جدلاً صحة القياس فإن هارون لم يل أمر بني اسرائيل بعد موسى عليه السلام ، يقول ابن حزم في إثبات ذلك: « وهذا لا يوجب له فضلاً على من سواه ولا استحقاق الإمامة بعده عليه السّلام؛ لأنّ هارون لم يل أمر نبيّ إسرائيل بعد موسى عليه السّلام، وإنّما ولي الأمر بعد موسى عليه السّلام يوشع بن نون، فتى موسى وصاحبه الذي سافر معه في طلب الخضر عليهما السلام، كما ولي الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى المدينة.
وإذا لم يكن علي نبيًا كما كان هارون نبيًا، ولا كان هارون خليفة، بعد موت موسى على بني إسرائيل، فصح أن كونه – رضي الله عنه – من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى إنما هو في القرابة فقط.
وأيضًا فإنما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول إذ استخلفه على المدينة في غزوة تبوك، فقال المنافقون: استقله (كذا في الأصل المحقق من الفصل، ولعلها استثقله) فخلفه، فلحق علي برسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى ذلك إليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"، يريد عليه السلام أنه استخلفه على المدينة مختارًا لاستخلافه، ثم قد استخلف عليه السلام قبل تبوك وبعد تبوك على المدينة في أسفاره رجالاً سوى علي رضي الله عنه، فصح أن هذا الاستخلاف لا يوجب لعلي فضلاً على غيره، ولا ولاية الأمر بعده، كما لم يوجب ذلك لغيره من المستخلفين". (الفصل: 4/159-160)
------------------
اولا انا لم استدل باية الاستخلاف وهي قوله تعالى (واخلفني في قومي ) وانما استدللت
بقوله تعالى (واشركه في امري) وهذا لم تجب عنه .
وثانيا الاية الكريمة :(واخلفني في قومي ) مطلقة لم تقيد بقيد مخصوص فتثبت له في جميع
الاحوال ،وكونه استخلف عليا عليه السلام على المدينة فهذا لا يمنع من ثبوت الاطلاق الثابت
بالاية لما بعد النبي (ص) بدليل انه قال (ص) الا انه لانبي بعدي ،فكل الكلام لمابعد النبي (ص)
وقد اثبتته الاية والحديث .
===
4-كما إننا لو أردنا أن نعمل بهذا المبدأ ، نحن معشر السنة ، لقلنا بأن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أوصى بالخلافة لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وذلك لتشبيه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لأبي بكر رضي الله عنه بإبراهيم وعيسى ، وتشبيهه لعمر رضي الله عنه بنوح وموسى (كما روى ذلك الإمام أحمد في مسنده: 1/383 (ح3632)، والحاكم في مستدركه: 3/21-22، وروى الترمذي في كتاب الجهاد طرفًا منه 4/213). فإن هؤلاء الأربعة أفضل من هارون، وكل من أبي بكر وعمر شبه باثنين لا بواحد، فكان هذا التشبيه أعظم من تشبيه علي، مع أن استخلاف علي له فيه أشباه وأمثال من الصحابة، وهذا التشبيه ليس لهذين فيه شبيه، فلم يكن الاستخلاف من الخصائص، ولا التشبيه بنبي في بعض أحواله من الخصائص (المنتقى: ص314-315) .
--------------------------
اولا اثبت صحة هذه الروايات ،فهل تستدل لنا بكل رواية ؟؟
وقد استدللنا لك برواية من البخاري ومسلم .
وثانيا على فرض الصحة وتمامية الدلالة تحصل المعارضة بين هذه الروايات ورواية مسلم
والبخاري فكيف تاخذ هذه الروايات وتترك تلك .؟؟
===
5-كما إننا أيضاً لو أردنا ، نحن معشر السنة ، القياس من ناحية أخرى غير التشبيه فنستطيع القول :
طالما من سافر مع سيدنا موسى عليه السلام في طلب الخضر عليه السلام هو يوشع بن نون وهو الذي خلفه في بني اسرائيل بعد وفاته . فكذلك أبو بكر رضي الله عنه فإنه الوحيد الذي هاجر الى المدينة بصحبة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام فلا بد أن يكون خليفته بعد وفاته . . وهذا ما لم يتقول أو يستدل به أي من هو على مذهب أهل السنة والجماعة .
-------------------------------
نريد حديثا يثبت منازل يوشع بن نون الى ابي بكر اما مجرد المشابهة بين شيئين تصلح
للاستدلال فلماذا لا تذكر الاية :(قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك ..) فهنا
الاية تثبت الكفرللمصاحب .
تحياتي
عبد المؤمن
07-23-2003, 08:16 AM
الاخ البتال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحية وبعد : لم تتطرق الى مشاركاتنا ونحن بانتظارك واعلمنا ان كنت لا تريد الاستمرار
فى النقاش مع بيان السبب فى ذلك وشكرا .
والله الموفق .
البتال
07-24-2003, 04:54 AM
المحترم عبد المؤمن . .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
فيما يخص الأسئلة التي طرحتها فجوابها واحد وهو :
نعم سأطيع
ولكن . . ما هو سبب ذكرك لهذه الأسئلة ؟ فلا يوجد هناك ما يفيد موضوع نقاشنا ( إثبات الإمامة - العصمة والنص عليها ) . .
أرجوك لا تشتت الموضوع ، وتذكر بأن موضوع نقاشنا هو إثبات الإمامة من القرآن الكريم ومن السنة النبوية ( الأحاديث التي اتفق فيها الطرفان ( سنة وشيعة ) على صحة الإمامة ( العصمة والنص عليها ) فقط . .
----------------------------
المحترم سلمان . .
تقول :
----------------------------
القياس في مذهبنا ليس بجائز كما تقول .
ولكن القياس كما عرفه الامدي هو عبارة عن الاستواء بين الفرع والاصل في العلة المستنبطة
من حكم الاصل .ولكون العلة مستنبطة بحسب العقل ولا يمكن للعقل في مثل هذا ادراك
العلل الواقعية للاحكام وعليه لابد من رفض القياس
نعم اذا كانت العلة منصوصة من قبل الشارع نفسه فلاباس بتسرية الحكم لمورد اخر تنطبق
عليه العلة .مثل علة الاسكار وتسريتها لغير الخمر .
والمورد الذي استدللت به ليس من قبيل العلة المستنبطة ولا من العلة المنصوصة .
---------------------------
يا سلمان ، الآمدي يقول ( عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل . ) يقصد بها علل الأحكام الشرعية وسبب رفضه للقياس للعلل الواقعية هو عدم استطاعة العقل من إدراك العلل الواقعية ، بل هي أحكام منصوص عليها شرعاً ولا مجال فيها من استنباط حكم شرعي لعلة واقعية ( الأصل ) وإتباعها بعلة عقلية ( الفرع ) فلا بد للفرع أن يكون حكمه أيضاً بنص ثابت حتى نستطيع الأخذ بالقياس والا فهو مرفوض . . ! ! ، أنظر ( البحر المحيط - كتاب القياس ) ، ( الفصول في الأصول - باب القول في تخصيص العموم بالقياس ) .
وهذا القول مردود عند أغلب القياسين لسبب أن ما وردت علته بنص فهو يكون أصل وليس فرع وهنا يكون تطبيق القياس غير وارد إذ أن الفرع أًصبح حكم علته منصوص عليها وبذلك يكون أصل ولا ينطبق عليه قول الآمدي . .
وبذلك يرد قولك بالأخذ على القياس لأن ما ورد في الآية الكريمة إنما هي بيان حال سيدنا موسى عليه السلام وطلب مؤازرة أخيه هارون له ، وهذا القول لا يدل على استنباط حكم شرعي بوجوب الإستعانه لنشر الدعوه ، لأن الحال لا يؤخذ منه استدلال شرعي أو حكم شرعي . .
ثم استفسارك حول كيفية اثبات نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ليهودي أو نصراني فهذا لا ينطبق واقع القول على موضوعنا والذي نحن نناقشه الأن ، والسبب لأن القرآن كما هو ملزم لي فهو ملزم لك ، إلا إن كنت ترى غير ذلك فهذا شأنك . .
كما أن شراكة هارون لموسى في الأمر ، فهي شراكة في النبوة ولا يوجد أحد من مفسرينا قال بشراكة النبوة والإمامة كما تدعي أنت ، وأرجوا أن تكون استدلالاتك بما ورد في كتبنا حتى تكون ملزمة لي أما غير ذلك فهو اهدار للوقت دون داع . .
وقولك بالآية ( واخلفني في قومي ) . .
فللمعلومية لا توجد آية بالقرآن الكريم بهذه الصيغة ، والآية الصحيحة هي قول الله تعالى :
وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ . ( سورة الأعراف ) آية ( 142 ) .
وإذا تمعنت مجمل الآية فموسى عليه السلام طلب من أخيه هارون أن يخلفة في قومه بسبب ميقات الله مع موسى في الطور ، وهذا من باب التذكير ليس إلا وذلك لأن هارون أيضاً نبي يوحى إليه . . وبذلك تكون الآية مطلقة بقيد معلوم ومخصوص وهي فترة استجابة موسى عليه السلام لميقات ربه ، وإلا لقال اخلفني من بعدي ، اذ أن بعدي تفيد العموم بخصوص الحال المستقبلي .
كما إن استدلالي للتشبيه ليس للإحتجاج أو الإستدلال به وذلك قد أشرت إليه في قولي في نهاية المقال اذ قلت : وهذا الذي لم يقول أو يعمل به أي من كان على مذهب أهل السنة والجماعة .
ولكن لكي أوضح لك عدم صحة الأخذ بالدليل العقلي وخصوصاً في الأصل او حتى المتشابه بل وذهب أكثر الفقهاء والمفسرين على عدم جواز الوقوف على تفسير العقل في إثبات الحكم المعلوم بنص أو حديث ، أو حتى الإستدلال به ، فالنص القرآني والأحاديث النبوية هي مجملة في الأحكام المعلومة وتفسيراتها المخصوصة .
ثم إن كان هناك كما تقول أحاديث متواترة لدينا في صحة القول على الإمامة ( العصمة والنص عليها ) فما هي حاجتك إذاً للقياس أو التشبيه .
salman
07-24-2003, 06:13 AM
بسمه تعالى
المحترم البتال
1-وبذلك يرد قولك بالأخذ على القياس لأن ما ورد في الآية الكريمة إنما هي بيان حال سيدنا موسى عليه السلام وطلب مؤازرة أخيه هارون له ، وهذا القول لا يدل على استنباط حكم شرعي بوجوب الإستعانه لنشر الدعوه ، لأن الحال لا يؤخذ منه استدلال شرعي أو حكم شرعي . .
----------------------------------
سبحان الله !
الم اقل بالحرف الواحد (والمورد الذي استدللت به ليس من قبيل العلة المستنبطة ولا من العلة المنصوصة )
فانا انفي ان يكون المورد من موارد القياس اصلا .
===========
2-ثم استفسارك حول كيفية اثبات نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ليهودي أو نصراني فهذا لا ينطبق واقع القول على موضوعنا والذي نحن نناقشه الأن ، والسبب لأن القرآن كما هو ملزم لي فهو ملزم لك ، إلا إن كنت ترى غير ذلك فهذا شأنك . .
-----------------------
هذا له دخل بموضوعنا في اثبات الدليل العقلي وان الامر ليس منحصرا في الكتاب والسنة فقط
========
3-كما أن شراكة هارون لموسى في الأمر ، فهي شراكة في النبوة ولا يوجد أحد من مفسرينا قال بشراكة النبوة والإمامة كما تدعي أنت ، وأرجوا أن تكون استدلالاتك بما ورد في كتبنا حتى تكون ملزمة لي أما غير ذلك فهو اهدار للوقت دون داع . .
------------------
الاية مطلقة في الامر ولا دليل على خصوصية ما ذكرت ولا تقل لي ان الاطلاق لا دليل عليه
لان ما من احد من الفقهاء وغيرهم يتشكك في وجود الاطلاقات والاستدلال بها في كتبكم .
فانا احتج عليك بعلمائكم ، ومن يخصها بالنبوة فعليه البرهان !
==========
4-وإذا تمعنت مجمل الآية فموسى عليه السلام طلب من أخيه هارون أن يخلفة في قومه بسبب ميقات الله مع موسى في الطور ، وهذا من باب التذكير ليس إلا وذلك لأن هارون أيضاً نبي يوحى إليه . . وبذلك تكون الآية مطلقة بقيد معلوم ومخصوص وهي فترة استجابة موسى عليه السلام لميقات ربه ، وإلا لقال اخلفني من بعدي ، اذ أن بعدي تفيد العموم بخصوص الحال المستقبلي
-------------------
عندكم قاعدة تقول العبرة بعموم اللفظ لا خصوص السبب وهاهنا كذلك فلا قيد .
وكلمة بعدي منصوص عليها في الحديث الشريف اذقال(ص) :الا انه لانبي بعدي.
========
5-كما إن استدلالي للتشبيه ليس للإحتجاج أو الإستدلال به وذلك قد أشرت إليه في قولي في نهاية المقال اذ قلت : وهذا الذي لم يقول أو يعمل به أي من كان على مذهب أهل السنة والجماعة .
ولكن لكي أوضح لك عدم صحة الأخذ بالدليل العقلي وخصوصاً في الأصل او حتى المتشابه بل وذهب أكثر الفقهاء والمفسرين على عدم جواز الوقوف على تفسير العقل في إثبات الحكم المعلوم بنص أو حديث ، أو حتى الإستدلال به ، فالنص القرآني والأحاديث النبوية هي مجملة في الأحكام المعلومة وتفسيراتها المخصوصة .
------------------
لقد قلت ان الدليل العقلي في الجملة ممكن الاعتماد عليه ولم ادع انه في كل مورد
========
6-م إن كان هناك كما تقول أحاديث متواترة لدينا في صحة القول على الإمامة ( العصمة والنص عليها ) فما هي حاجتك إذاً للقياس أو التشبيه
---------------------
اما التواتر فقد اتينا لك برواية متواترة من كتبكم بل من اصح الصحيح
واما المشابهة فانما هي نص الحديث الشريف .
تحياتي
عبد المؤمن
07-24-2003, 03:30 PM
الاخ البتال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
طرحت عليك هذه الاستلة بعد ان قلت ان معنى قول الرسول : ( الست اولى بكم من انفسكم )
اى الست احب اليكم اكثر من انفسكم .
اقتباس :----------------------------------------------------------------------------
قلت ان معنى الست اولى من انفسكم هو الست احب اليكم اكثر من انفسكم .
س : اذا امرك الرسول ان تلقى بنفسك فى البحر مع انك لا تعرف السباحة تطيع ام لا ؟
س : اذا امرك ان تطلق زوجتك تطيع ام لا ؟
س : اذا امرك ان تلقى بنفسك فى النار تطيع ام لا ؟
س : اذا امرك ان تلقى بنفسك من جبل شاهق تطيع ام لا ؟
س : اذا امر باحضار دواة وقلما وقال ساكتب لك كتابا لن تظل من بعده ابدا تقبل وتطيع ام
لا ؟
------------------------------------------------------------------------------------
فكان جوابك :
اقتباس :
المحترم عبد المؤمن . .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
فيما يخص الأسئلة التي طرحتها فجوابها واحد وهو :
===========
نعم سأطيع
===========
ولكن . . ما هو سبب ذكرك لهذه الأسئلة ؟ فلا يوجد هناك ما يفيد موضوع نقاشنا ( إثبات الإمامة - العصمة والنص عليها ) . .
------------------------------------------------------------------------------------
وسبب ذكرى لهذه الاسئلة اننى اريد ان اوضح ان قول الرسول ( من كنت مولاه ....الخ )
ليس فقط معناه من كنت حبيبه فهذا على حبيبه . انما اريد ان اثبت ان معنى كلام الرسول هذا
يدل على استخلاف الامام على والنص عليه من قبل الرسول وذلك ان الرسول قال قبل ذلك الست
اولى بكم من انفسكم وعندما سالتك واجبت بانك ستطيع الرسول فى كل امر يصدر منه اليك
لماذا ؟ لانه رسول الله وهو المتصرف فى امور المسلمين فيجب على المسلمين اطاعته فى الامر والنهى . اذا ماللرسول من صلاحيات كقائد ومتصرف مطاع طاعة كاملة هى للامام على بعد وفاة الرسول اى ان الرسول عين الامام على خليفة للمسلمين وجميع الصلاحيات التى كانت للرسول انتقلت اليه .
والله الموفق .
البتال
07-24-2003, 07:20 PM
المحترم سلمان . .
تقول :
----------
سبحان الله !
الم اقل بالحرف الواحد (والمورد الذي استدللت به ليس من قبيل العلة المستنبطة ولا من العلة المنصوصة )
فانا انفي ان يكون المورد من موارد القياس اصلا .
-----------
إذاً ما هي حاجتك لإيراد قصة هارون من موسى ؟ فأنت قست مبدأ الحال ( اخلفني في قومي ) على الحال الآخر دون تقييد بل للعموم ، ( بمنزلة هارون من موسى ) . ! وهذا ما أردت توضيحه لك . .
-----------
تقول :
-----------
هذا له دخل بموضوعنا في اثبات الدليل العقلي وان الامر ليس منحصرا في الكتاب والسنة فقط .
-----------
بل محصور في الكتاب والسنة فقط وذلك لأن القيد الخاص من المعنى ، ( منزلة هارون من موسى ) يستوجب إثبات منزلة ( إمامة علي ) مع ( نبوة هارون ) كما تدعي . وإلا فالمتشابه مردود لعدم تطابق الأصل .
------------
تقول :
-----------
الاية مطلقة في الامر ولا دليل على خصوصية ما ذكرت ولا تقل لي ان الاطلاق لا دليل عليه
لان ما من احد من الفقهاء وغيرهم يتشكك في وجود الاطلاقات والاستدلال بها في كتبكم .
فانا احتج عليك بعلمائكم ، ومن يخصها بالنبوة فعليه البرهان !
-------------
مطلقة في أمر ( اخلفني ) ، والخصوصية في أمر ( في قومي ) ، ولو كان سياق الآيه ( من بعدي ) لأصبح الأمر مطلقاً تماماً من حيث الوقائع المستقبلية للأمر .
وكذلك هو الحال في قول الرسول الكريم ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ) فهو أمر مطلق لحال مخصوص ( وقتي ) ، من خلال خلافته للنبي في غزوة تبوك . ولو كان في سياق الحديث دلالة على ( من بعدي ) أي اخلفني في قومي من بعدي لصح استدلالاتك وقرائنك . .
وهذا ما يجعل منا ذكر سبب قول الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك ( إذ استخلفه على المدينة في غزوة تبوك، فقال المنافقون: استقله (كذا في الأصل المحقق من الفصل، ولعلها استثقله) فخلفه، فلحق علي برسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى ذلك إليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"، يريد عليه السلام أنه استخلفه على المدينة مختارًا لاستخلافه .
فالحال هنا دليل لموضع القول ( استخلافه حينما خرج النبي لغزوة تبوك ) أي بوقت معلوم ( مقيد ) ، ولو كان القول لوجه العموم لقال الرسول ذلك حتى وهو في المدينة لا أن ينتظر خروجه للغزوة . .
ثم البرهان قد ثبت عليك بتفسير علمائنا للآية :
وأشركه في أمري " أي في مشاورتي .( تفسير ابن كثير ) .
"وأشركه في أمري" أي الرسالة . ( تفسير الجلالين ) .
وأشركه في أمري ، واجعله نبيا مثل ما جعلتني نبيا , وأرسله معي إلى فرعون . ( تفسير الطبري )
أي في النبوة وتبليغ الرسالة . تفسير القرطبي .
والأن أنت ملزم بنقل أقوال علمائنا الذين تدعي من قال بغير ذلك .
تقول :
---------------
عندكم قاعدة تقول العبرة بعموم اللفظ لا خصوص السبب وهاهنا كذلك فلا قيد .
وكلمة بعدي منصوص عليها في الحديث الشريف اذقال(ص) :الا انه لانبي بعدي.
---------------
وأين هو عموم اللفظ لخلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد الرسول عليه الصلاة والسلام ؟ الرسول يقول ( الا انه لا نبي بعدي ) لبيان سبب عدم رفع منزلة علي الى مستوى النبوة الصريحة كما هي بالقرآن ، هارون نبي واستخلف موسى في قومه يوم الميقات ، وعلي صحابي استخلفه النبي في غزوة تبوك ، أي يا علي اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، في خلافة القوم في هذه الغزوة ، ولكن يا علي انت لست بنبي كهارون ، وهذا القول يؤكد قولنا في أن موسى طلب اشراك هارون في أمر النبوة فقط .
تقول :
--------------
ومن الادلة قول النبي (ص) للامام علي عليه السلام :انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه ليس نبي بعدي كما في البخاري او الا انه لا نبي بعدي كما في مسلم .
--------------
وللمعلومية فهذا الحديث سبق أن تم شرحه من قبل ولا مانع من اعادة الرد للإفادة :
قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )
قال القاضي : هذا الحديث مما تعلقت به الروافض والإمامية وسائر فرق الشيعة في أن الخلافة كانت حقا لعلي , وأنه وصى له بها . قال : ثم اختلف هؤلاء , فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره , وزاد بعضهم فكفر عليا لأنه لم يقم في طلب حقه بزعمهم , وهؤلاء أسخف مذهبا وأفسد عقلا من أن يرد قولهم , أو يناظر . وقال القاضي : ولا شك في كفر من قال هذا ; لأن من كفر الأمة كلها والصدر الأول فقد أبطل نقل الشريعة , وهدم الإسلام , وأما من عدا هؤلاء الغلاة فإنهم لا يسلكون هذا المسلك . فأما الإمامية وبعض المعتزلة فيقولون : هم مخطئون في تقديم غيره لا كفار . وبعض المعتزلة لا يقول بالتخطئة لجواز تقديم المفضول عندهم . وهذا الحديث لا حجة فيه لأحد منهم , بل فيه إثبات فضيلة لعلي , ولا تعرض فيه لكونه أفضل من غيره أو مثله , وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده , لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا لعلي حين استخلفه في المدينة في غزوة تبوك , ويؤيد هذا أن هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى , بل توفي في حياة موسى , وقبل وفاة موسى بنحو أربعين سنة على ما هو مشهور عند أهل الأخبار والقصص .
يقول ابن حزم في إثبات ذلك: « وهذا لا يوجب له فضلاً على من سواه ولا استحقاق الإمامة بعده عليه السّلام؛ لأنّ هارون لم يل أمر نبيّ إسرائيل بعد موسى عليه السّلام، وإنّما ولي الأمر بعد موسى عليه السّلام يوشع بن نون، فتى موسى وصاحبه الذي سافر معه في طلب الخضر عليهما السلام، كما ولي الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى المدينة.
وإذا لم يكن علي نبيًا كما كان هارون نبيًا، ولا كان هارون خليفة، بعد موت موسى على بني إسرائيل، فصح أن كونه – رضي الله عنه – من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى إنما هو في القرابة فقط.
-------------------------------
المحترم عبد المؤمن . .
تقول :
------------
وسبب ذكرى لهذه الاسئلة اننى اريد ان اوضح ان قول الرسول ( من كنت مولاه ....الخ )
ليس فقط معناه من كنت حبيبه فهذا على حبيبه . انما اريد ان اثبت ان معنى كلام الرسول هذا
يدل على استخلاف الامام على والنص عليه من قبل الرسول وذلك ان الرسول قال قبل ذلك الست
اولى بكم من انفسكم وعندما سالتك واجبت بانك ستطيع الرسول فى كل امر يصدر منه اليك
لماذا ؟ لانه رسول الله وهو المتصرف فى امور المسلمين فيجب على المسلمين اطاعته فى الامر والنهى . اذا ماللرسول من صلاحيات كقائد ومتصرف مطاع طاعة كاملة هى للامام على بعد وفاة الرسول اى ان الرسول عين الامام على خليفة للمسلمين وجميع الصلاحيات التى كانت للرسول انتقلت اليه .
والله الموفق .
----------------
لا أعلم كيف استنتجت أنت هذا الإستنتاج ؟
الولاية بالفتح معروف في اللغة، فالولاية ضد العداوة وهذه الكلمة المذكورة في هذه النصوص، ليست هي الولاية بالكسر التي هي الإمارة، وأنتم تجعلون الولي هو الأمير ولا تفرقون بين اللفظين، مع أنه واضح "أن الولاء بالفتح وهو ضد العداوة، والاسم منه مولى وولي، والولاية بالكسر والاسم منها والي ومتولي" [المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص220-221، وراجع مختار الصحاح، مادة "ولي".].
ثم كيف تجمع نقيضين بوقت واحد ، فكيف يكون علي هو الوالي في حياة النبي عليه الصلاة والسلام . . ؟ ؟
ثم أين استدلالك بخلافة علي بعد الرسول في هذا الموضع ؟ الرسول يقول من كنت مولاه ( الآن ) فعلي مولاه ( الآن ) فأين النص على قول الرسول ( مولاه من بعدي ) ؟ هذا اذا فرضنا جدلاً صحة ما ذهبتم اليه من القول بأن مولاه دليل على الأمارة ؟
salman
07-24-2003, 09:43 PM
بسمه تعالى
1-إذاً ما هي حاجتك لإيراد قصة هارون من موسى ؟ فأنت قست مبدأ الحال ( اخلفني في قومي ) على الحال الآخر دون تقييد بل للعموم ، ( بمنزلة هارون من موسى ) . ! وهذا ما أردت توضيحه لك . .
-------------------
حاجتي هي التنزيل الذي افاده الرسول(ص) بقوله بمنزلة هارون وهذا ليس من القياس في
شيء.
2-بل محصور في الكتاب والسنة فقط وذلك لأن القيد الخاص من المعنى ، ( منزلة هارون من موسى ) يستوجب إثبات منزلة ( إمامة علي ) مع ( نبوة هارون ) كما تدعي . وإلا فالمتشابه مردود لعدم تطابق الأصل
-------------------
لا ليس محصورا في ذلك وادعائك الحصر لاوجه!
لان النبوة لاتثبت الا بالمعجزة وفحص المعجزة من عدمها هو للعقل فهو دليل من الادلة
في الجملة .
وايضا انا لم ادع ان الاية (واشركه في امري) مختصة بالنبوة حتى تلزمني بهذا الكلام
بل اقول ان الامر اعم من كونه امامة ونبوة فهو يشمل الامرين معا .
والنبي موسى عليه السلام كان اماما ونبيا في ان واحد .
====
3- مطلقة في أمر ( اخلفني ) ، والخصوصية في أمر ( في قومي ) ، ولو كان سياق الآيه ( من بعدي ) لأصبح الأمر مطلقاً تماماً من حيث الوقائع المستقبلية للأمر
------------------
لقد عقد النبي(ص) التنزيل بينه وبين موسى عليه السلام وبين الامام علي عليه السلام
والنبي هارون عليه السلام
ومفاد هذا التنزيل ان يكون كما هو عند النبيين موسى وهارون عليهما السلام
يكون عند النبي (ص) والامام علي فكان النبي (ص) قال للامام علي عليه السلام
اخلفني في قومي ثم انه (ص) قال الا انه لانبي بعدي فنستفيد ان حكمه هذا ثابت بعده
للامام علي عليه السلام .
===
4- وكذلك هو الحال في قول الرسول الكريم ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ) فهو أمر مطلق لحال مخصوص ( وقتي ) ، من خلال خلافته للنبي في غزوة تبوك . ولو كان في سياق الحديث دلالة على ( من بعدي ) أي اخلفني في قومي من بعدي لصح استدلالاتك وقرائنك . .
وهذا ما يجعل منا ذكر سبب قول الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك ( إذ استخلفه على المدينة في غزوة تبوك، فقال المنافقون: استقله (كذا في الأصل المحقق من الفصل، ولعلها استثقله) فخلفه، فلحق علي برسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى ذلك إليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"، يريد عليه السلام أنه استخلفه على المدينة مختارًا لاستخلافه .
فالحال هنا دليل لموضع القول ( استخلافه حينما خرج النبي لغزوة تبوك ) أي بوقت معلوم ( مقيد ) ، ولو كان القول لوجه العموم لقال الرسول ذلك حتى وهو في المدينة لا أن ينتظر خروجه للغزوة .
-------
لقد قلت ان العبرة بعموم اللفظ لا على خصوص السبب فوجود هذا السبب الخاص الذي تذكره
لايعني انه مختص به والا ما من اية الا ولها خصوصيات معينة نزلت فيها فهل معنى ذلك
الوقوف عند هذه الخصوصيات بعينها وعدم التجاوز عنها ! طبعا لا.
وعموم التنزيل ثابت للامام علي عليه السلام بجميع منازل النبي هارون عليه السلام الا النبوة
ولا نعتبر بالخصوصية لانها غير مانعة من التمسك بالعموم .
====
5- ثم البرهان قد ثبت عليك بتفسير علمائنا للآية :
وأشركه في أمري " أي في مشاورتي .( تفسير ابن كثير ) .
"وأشركه في أمري" أي الرسالة . ( تفسير الجلالين ) .
وأشركه في أمري ، واجعله نبيا مثل ما جعلتني نبيا , وأرسله معي إلى فرعون . ( تفسير الطبري )
أي في النبوة وتبليغ الرسالة . تفسير القرطبي .
والأن أنت ملزم بنقل أقوال علمائنا الذين تدعي من قال بغير ذلك
----------
لقد قلت ان الامر مطلق شامل للنبوة والامامة معا ولا يرتاب احد في كونه مطلقا ولم يحدد
بالنبوة دون غيرها ،
وقد قال تعالى :(اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين )
فكل من كان ظالما لا يستحق الامامة والنبي موسى عليه السلام منزه عن الظلم اذن هو امام
فثبت له امران الامامة والنبوة .
===
6-.قال القاضي : هذا الحديث مما تعلقت به الروافض والإمامية وسائر فرق الشيعة في أن الخلافة كانت حقا لعلي , وأنه وصى له بها . قال : ثم اختلف هؤلاء , فكفرت الروافض سائر الصحابة في تقديمهم غيره , وزاد بعضهم فكفر عليا لأنه لم يقم في طلب حقه بزعمهم , وهؤلاء أسخف مذهبا وأفسد عقلا من أن يرد قولهم , أو يناظر . وقال القاضي : ولا شك في كفر من قال هذا ; لأن من كفر الأمة كلها والصدر الأول فقد أبطل نقل الشريعة , وهدم الإسلام , وأما من عدا هؤلاء الغلاة فإنهم لا يسلكون هذا المسلك . فأما الإمامية وبعض المعتزلة فيقولون : هم مخطئون في تقديم غيره لا كفار . وبعض المعتزلة لا يقول بالتخطئة لجواز تقديم المفضول عندهم . وهذا الحديث لا حجة فيه لأحد منهم , بل فيه إثبات فضيلة لعلي , ولا تعرض فيه لكونه أفضل من غيره أو مثله , وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده , لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا لعلي حين استخلفه في المدينة في غزوة تبوك , ويؤيد هذا أن هارون المشبه به لم يكن خليفة بعد موسى , بل توفي في حياة موسى , وقبل وفاة موسى بنحو أربعين سنة على ما هو مشهور عند أهل الأخبار والقصص .
يقول ابن حزم في إثبات ذلك: « وهذا لا يوجب له فضلاً على من سواه ولا استحقاق الإمامة بعده عليه السّلام؛ لأنّ هارون لم يل أمر نبيّ إسرائيل بعد موسى عليه السّلام، وإنّما ولي الأمر بعد موسى عليه السّلام يوشع بن نون، فتى موسى وصاحبه الذي سافر معه في طلب الخضر عليهما السلام، كما ولي الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبه في الغار الذي سافر معه إلى المدينة.
وإذا لم يكن علي نبيًا كما كان هارون نبيًا، ولا كان هارون خليفة، بعد موت موسى على بني إسرائيل، فصح أن كونه – رضي الله عنه – من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى إنما هو في القرابة فقط
---------------------
كل ما اتوا به لايصلح للرد على الاستدلال الذي ذكرته في الحديث
واما التعلق بان هارون عليه السلام قد توفي ولم يلي امر بني اسرائيل فهذا لايضر
بالاستدلال لانه لو كان حيا فلا نزاع في توليه حينئذ الخلافة عن النبي موسى .
وقد قلنا ان السبب الخاص لا يمنع من التمسك بالعموم او الاطلاق .فلم يؤسسون القواعد
ثم لا يطبقونها في كل مورد ؟؟؟
عبد المؤمن
07-24-2003, 09:54 PM
الاخ البتال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية وبعد :
اقتباس :------------------------------
لا أعلم كيف استنتجت أنت هذا الإستنتاج ؟
الولاية بالفتح معروف في اللغة، فالولاية ضد العداوة وهذه الكلمة المذكورة في هذه النصوص، ليست هي الولاية بالكسر التي هي الإمارة، وأنتم تجعلون الولي هو الأمير ولا تفرقون بين اللفظين، مع أنه واضح "أن الولاء بالفتح وهو ضد العداوة، والاسم منه مولى وولي، والولاية بالكسر والاسم منها والي ومتولي" [المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص220-221، وراجع مختار الصحاح، مادة "ولي".].
ثم كيف تجمع نقيضين بوقت واحد ، فكيف يكون علي هو الوالي في حياة النبي عليه الصلاة والسلام . . ؟ ؟
ثم أين استدلالك بخلافة علي بعد الرسول في هذا الموضع ؟ الرسول يقول من كنت مولاه ( الآن ) فعلي مولاه ( الآن ) فأين النص على قول الرسول ( مولاه من بعدي ) ؟ هذا اذا فرضنا جدلاً صحة ما ذهبتم اليه من القول بأن مولاه دليل على الأمارة ؟
-----------------------------------------------------------
اقول وبالله التوفيق :
((( الاستدلال بحديث الغدير على خلافة على "ع" بعد النبى (ص) بلا فصل )))
===========================================
الاستدلال بحديث الغدير يحتاج الى ذكر امرين السند والدلالة .
اما السند :
======
فهو فى اعلى مرتبة الصحة والقوة فانه حديث متواتر قد رواه اعاظم الصحابة واجلاؤهم منهم على وعماروعمر وسعد وطلحة وزيد بن ارقم والبراء بن عازب وابو ايوب وبريدة الاسلمى وابو سعيد الخدرى وابو هريرة وانس بن مالك وحذيفة بن اسيد وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وابن عباس وجمع كبير من الصحابة .
اما الدلالة :
=======
فهى ايضا فى اعلى مرتبة الظهور بعد ملاحظة القرائن المحفوفة به الحالية والمقالية وتوضيحه :
ان للفظ المولى فى اللغة معان متعددة كالمالك -- والعبد-- والمعتق-- والمحب-- والجار -- والحليف-- والعصبة -- ومنه قوله تعالى : (( وانى خفت الموالى من ورائى )) .
قيل سموا بذلك لانهم يلونه فى النسب من الولى وهو القرب , ومن معانيه ايضا الناصر , قيل :
ومنه قوله تعلاى : (( ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم )) . ومنه قوله تعالى : (( يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا )) . اى صديق عن صديق , قيل والوارث , ومنه
قوله تعالى : (( ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والاقربون )) . اى ورثة , الى غير ذلك ,
ومن اكمل معانيها واتمها بل ومن اشهرها واظهرها هو الاولى بالانسان من نفسه , فالمولى
بهذا المعنى يطلق على كل عال ذى مقام شامخ مطاع امره نافذ حكمه , فتقول له : انت مولاى
اى ( اولى بى من نفسى ) . بل وبهذا المعنى يطلق ايضا على مالك الرقبة فانه اولى بعبده من نفسه , اذ هو المتصرف فى اموره وشؤونه والعبد كل عليه لا يقدر على شىء , ومن هنا صح ان يقال : ان مالك الرقبة ليس معنى اخر مستقلا للفظ المولى فى قبال الاولى بالانسان من نفسه
بل هو من مصاديقه وافراده والجامع بينهما كما اشرنا هو كل عال ذى مقام منيع شامخ مطاع امره نافذ حكمه , فكل من كان كذلك فهو بالنسبة الى من دونه مولاه اى اولى به من نفسه ,
سواء كان ذلك ممن يملك رقبته بحيث ان شاء باعه كما فى موالى العبيد ام لا .
(( وبالجملة )) ان المولى الواقع فى قوله "ص " : من كنت مولاه فعلى مولاه , ليس المراد منه الا الاولى بهم من انفسهم الذى هو عبارة اخرى عن الامام والامير . وذلك بشهادة قرائن قطعية ( منها ) : قوله صلى الله عليه واله وسلم : الست اولى بالمؤمنين من انفسهم , فبعد ما قال
اصحابه : بلى قال : من كنت مولاه فعلى مولاه فتفريعه قول : من كنت مولاه على قوله :
الست اولى بالمؤمنبن من انفسهم دليل واضح على كون المولى هنا بمعنى الاولى بهم من انفسهم والا لكان قوله : الست اولى لغوا جدا , هذا مع ان فى كثير من طرق الحديث التفريع بالفاء
صريحا مثل قوله : (( فمن كنت مولاه فعلى مولاه )) وهذا اظهر واصرح فى التفريع كما لا
يخفى .
والله الموفق .
الطوفـــان
07-26-2003, 12:05 PM
الحمد لله والصلاة على رسول الله محمد صلى الله علية وسلم وعلى أله وأزواجه وصحبه أجمعين ومن تبعهم إلى يوم الدين ( إياك نعبد وإياك نستعين )
أولا استخلف الرسول الكريم صلى الله علية وسلم عبد الله ابن مكتوم أكثر من عشرة مرات على المدينة وبعض اصحابه لا يحضرني اسمائهم الان عدة مرات !!!!!!!!!!!!
ثانيا : جعلتم الدين كله علي رضي الله عنه
ثالثا : لماذا لم يرتد أبي ذر وسلمان الفارسي والمقداد ؟؟؟؟ معنى هذا أنهم معصومون
رابعا: (( اقتباس -ثم استفسارك حول كيفية اثبات نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ليهودي أو نصراني فهذا لا ينطبق واقع القول على موضوعنا والذي نحن نناقشه الأن ، والسبب لأن القرآن كما هو ملزم لي فهو ملزم لك ، إلا إن كنت ترى غير ذلك فهذا شأنك . ))
وجوابي بسؤال لــــــــــــكـــــــــــــــــمــــــــــــــــــ ــــــــــــا النملة التي كلمت موسى علية السلام ذكر أم أنثى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وجوابي بسؤال لــــــــــــكـــــــــــــــــمــــــــــــــــــ ــــــــــــا النملة التي كلمت موسى علية السلام ذكر أم أنثى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
salman
07-26-2003, 06:24 PM
بسمه تعالى
ننتظر البتال للجواب
الطوفان
العب غيرها لتغيير الموضوع
البتال
07-26-2003, 08:10 PM
المحترم سلمان . .
-------------------
تقول :
حاجتي هي التنزيل الذي أفاده الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله بمنزلة هارون من موسى وهذا ليس من القياس في شيء . .
-------------------
إذا كيف أثبت أنت التنزيل من دون قياس ؟
-------------------
تقول :
لأن النبوة لا تثبت الا بمعجزة وفحص المعجزة من عدمها هو للعقل فهو دليل من الأدلة في الجملة . .
------------------
وأسألك :
ماذا كان دور العقل في اثبات صحة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام للمشركين عندما قص عليهم معجزة الإسراء والمعراج ؟
هل أثبت النبي عليه الصلاة والسلام نبوته لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها بالمعجزات ؟
هل أثبتت المعجزات صحة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام للبلدان التي فتحت بعد وفاته ؟
------------------
تقول :
لقد عقد النبي(ص) التنزيل بينه وبين موسى عليه السلام وبين الامام علي عليه السلام والنبي هارون عليه السلام ومفاد هذا التنزيل ان يكون كما هو عند النبيين موسى وهارون عليهما السلام يكون عند النبي (ص) والامام علي فكان النبي (ص) قال للامام علي عليه السلام اخلفني في قومي ثم انه (ص) قال إلا انه لا نبي بعدي فنستفيد ان حكمه هذا ثابت بعده للامام علي عليه السلام .
وأقول لك ها أنت تعود للقياس مجدداً الذي أنكرته ، ( فكان النبي (ص) قال للامام علي عليه السلام اخلفني في قومي ) . . وهذا ما يؤكد قولي بأنك كيف تثبت التنزيل دون قياس ؟ ؟
أطلب منك الآن بعدما لجأت للقياس أن تطابق لي منازل هارون عليه السلام بمنازل علي رضي الله عنه .
وطلبي هذا بسبب قولك :
وعموم التنزيل ثابت للامام علي عليه السلام بجميع منازل النبي هارون عليه السلام الا النبوة ولا نعتبر بالخصوصية لانها غير مانعة من التمسك بالعموم .
أطلب منك أن تجيب على سؤالي :
من الذي بلغ هارون مشاركة موسى في الأمر ( الله تعالى أم موسى عليه السلام ) ؟
------------------------
تقول :
لقد قلت ان الامر مطلق شامل للنبوة والامامة معا ولا يرتاب احد في كونه مطلقا ولم يحدد
بالنبوة دون غيرها ،وقد قال تعالى اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين )
فكل من كان ظالما لا يستحق الامامة والنبي موسى عليه السلام منزه عن الظلم اذن هو امام فثبت له امران الامامة والنبوة .
وأقول لك :
كفاك لوي لأعناق الآيات والأدله ، ووالله أني لأعجب لنقاشك ، تنكر القياس في الأول ومن ثم تلجأ إليه ، فالمخاطب بالآية السابقة إبراهيم ( جاعلك ) ، ولم يقل ( جاعلكم ) ، قال ومن ذريتي ، قال ( لا ينال عهدي الظالمين ) .
كما إنه بطل احتجاجك بهذه الآية وذلك لأنكم جعلتم الإمامة أعلى منزلة من النبوة ، فكيف تستثني الأمر الأدنى من الأمر الأعلى . وبإستدلالك هذا جعلت من علي بن أبي طالب أعلى منزلة من النبي عليه الصلاة والسلام فهو قد أختص بالإمامة فقط ، حسب قولك ، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام له النبوة ؟ ؟
--------------------------
رجاء خاص للأخ سلمان . .
أرجوا أن يكون النقاش كما طلبته منذ البداية الأدله القرآنية والأحاديث التي اتفق عليها الطرفين ، ودع عنك لوي أعناق الأدلة كيفما أتفق ، وحسب الأهواء ، وخصوصاً ونحن قد تخطينا المشاركة الأربعين ولا يوجد عندك سوى استنتاجات وخيالات لم ينزل الله بها من سلطان .
------------------------
المحترم عبد المؤمن . .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
عندما نقول ( ولي ) فهي من ( المحبة والقرابة ) ولذلك نجدنا نقول ( الزوج هو ولي أمر الزوجة ) أو ( الأب هو ولي أمر الأبن ) وهكذا . .
وعندما نقول ( والي ) فهي ( الإمارة ) ولذلك نجدنا نقول ( والي الكوفة ) و ( والي البصرة ) و ( والي المدينة ) وهكذا . .
وهنا الفرق بين الأثنين . .
أن الولاء بالفتح وهو ضد العداوة، والاسم منه مولى وولي ، وهي الكلمة التي وردت بالحديث . .
أما الولاية بالكسر ( الأمارة ) والاسم منها والي ومتولي . .
وراجع مختار الصحاح، مادة "ولي".
ثم كيف تجمع نقيضين بوقت واحد ، فكيف يكون علي هو الوالي ( حسب تفسيرك ) في حياة النبي عليه الصلاة والسلام . . ؟ ؟
قال الطيبي : لا يستقيم أن تحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل في حياته صلى الله عليه وسلم هو لا غيره فيجب أن يحمل على المحبة وولاء الإسلام ونحوهما.
salman
07-27-2003, 06:18 AM
بسمه تعالى
1-للان لم تفرق بين القياس وغيره وبين ما نقول به ومالانقول منه
ولكي اوضح الامر ساشرح ما عندنا حول القياس لعل هذا اللبس الذي
عندك يزول : نحن لانقول بالقياس فيما اذا توقف استنتاج العلة المشتركة
بين الاصل وفرعه على الاستنتاج العقلي للعلة الواقعية للاحكام التي لا يمكن
معرفتها الا من قبل الشارع واما العقل المجرد فلا . هذا هو المقدار الممنوع من
القياس عندنا لانه لايخرج عن كونه ظنا والظن لايغني من الحق شيئا اما اذا كان
قطعيا فلا باس بالاخذ به سواء كان اسمه قياس ام اي مسمى اخر .
وما هاهنا هو تنزيل من قبل الشارع نفسه ولا دخل لنا بهذا التنزيل سلبا او ايجابا
فيكون غير مشمول للقياس الممنوع عندنا ارجو ان تكون الفكرة وضحت .
======
2-وأسألك :
ماذا كان دور العقل في اثبات صحة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام للمشركين عندما قص عليهم معجزة الإسراء والمعراج ؟
هل أثبت النبي عليه الصلاة والسلام نبوته لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها بالمعجزات ؟
هل أثبتت المعجزات صحة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام للبلدان التي فتحت بعد وفاته
-------------------------
المعجز لابد وان ينطوي على دعوى النبوة والاتيان بامر خارق للعادة والتحدي على الاتيان
بمثله والعجز عن مقابلته ومطابقة المعجزة للدعوى فهذه خمسة امور معتبرة في المعجز
ولا تقل ان هذه الشرائط شرعية لان الكلام هو قبل اثبات النبوة وانه نبي فلا شرع عند
المشرك اصلا حتى يلزم بشيء وهذه الامور يدركها العقل دون سواه فاذا ثبتت صحت
دعوى النبوة والا فلا .وبعد ان عرفت ان المعجز مبني على العقل فلا مجال الا له في
اثبات النبوة ،والذين اتوا من بعد النبي (ص) او كانوا في حياته في اماكن بعيدة فيكفي
لقيام المعجز لهم نقله متواترا ولو من قبل اخرين او بقاء المعجزة الخالدة القران الكريم
فهي قد وصلت الجميع حتى السيدة خديجة سلام الله عليها ام المؤمنين .
====
3-تقول :
لقد عقد النبي(ص) التنزيل بينه وبين موسى عليه السلام وبين الامام علي عليه السلام والنبي هارون عليه السلام ومفاد هذا التنزيل ان يكون كما هو عند النبيين موسى وهارون عليهما السلام يكون عند النبي (ص) والامام علي فكان النبي (ص) قال للامام علي عليه السلام اخلفني في قومي ثم انه (ص) قال إلا انه لا نبي بعدي فنستفيد ان حكمه هذا ثابت بعده للامام علي عليه السلام .
وأقول لك ها أنت تعود للقياس مجدداً الذي أنكرته ، ( فكان النبي (ص) قال للامام علي عليه السلام اخلفني في قومي ) . . وهذا ما يؤكد قولي بأنك كيف تثبت التنزيل دون قياس ؟ ؟
أطلب منك الآن بعدما لجأت للقياس أن تطابق لي منازل هارون عليه السلام بمنازل علي رضي الله عنه .
وطلبي هذا بسبب قولك :
وعموم التنزيل ثابت للامام علي عليه السلام بجميع منازل النبي هارون عليه السلام الا النبوة ولا نعتبر بالخصوصية لانها غير مانعة من التمسك بالعموم .
أطلب منك أن تجيب على سؤالي :
من الذي بلغ هارون مشاركة موسى في الأمر ( الله تعالى أم موسى عليه السلام )
------------------------
قد عرفت ان ليس للقياس الممنوع عين ولا اثر هاهنا ان كنت تسميه قياسا
فلا مجال لسؤالك الاول
اما السؤال الثاني فالمهم هو وصول هذه المشاركة له سواء من الله او النبي موسى عليه السلام
لانه لا ينطق من تلقاء نفسه .
==
4-وأقول لك :
كفاك لوي لأعناق الآيات والأدله ، ووالله أني لأعجب لنقاشك ، تنكر القياس في الأول ومن ثم تلجأ إليه ، فالمخاطب بالآية السابقة إبراهيم ( جاعلك ) ، ولم يقل ( جاعلكم ) ، قال ومن ذريتي ، قال ( لا ينال عهدي الظالمين ) .
--------------
لقد وضحت القياس الذي انكره ولم الجأ اليه كما تدعي !
الكلام كله هو حول العهد وقد قال ابن الجوزي في تعداد المعاني لها الاول: الامامة رواه ابوصالح عن ابن عباس وبه قال مجاهد وسعيد بن جبير ثم اردف قائلا بعد ان عدد المعاني
"والاول اصح " ص96 زاد المسير في علم التفسير .
===
5-كما إنه بطل احتجاجك بهذه الآية وذلك لأنكم جعلتم الإمامة أعلى منزلة من النبوة ، فكيف تستثني الأمر الأدنى من الأمر الأعلى . وبإستدلالك هذا جعلت من علي بن أبي طالب أعلى منزلة من النبي عليه الصلاة والسلام فهو قد أختص بالإمامة فقط ، حسب قولك ، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام له النبوة ؟ ؟
-------------------------
الامامة اعلى من النبوة منزلة صريح القران عن النبي ابراهيم عليه السلام ولم نات بشيء من
جيبنا .وبالتالي امامة رسول الله اعلى من نبوته ،وكل ما ادعيناه هو ثبوت الامامة الثابتة
للنبي (ص) الى الامام علي ،ولا يلزم من هذا ان منزلة الامام علي ارفع من منزلة النبي (ص)
لان امامته (ص) ثابتة على الامام علي عليه السلام فالنبي اعظم منزلة بلاكلام
===
6-ليس هناك لوي لاعناق الادلة كما تقول بل ما استدللت الا بما هو ثابت عندكم وتحتجون به
هل استعملت في للاستدلال امرا غير مسلم ؟؟؟؟
البتال
07-27-2003, 09:05 PM
المحترم سلمان . .
بل كل ما خطته يداك هو القياس بعينه :
جعلت منزلة هارون عليه السلام من موسى عليه السلام هي الأصل كما ورد النص بها ومن ثم قمت تقيس منزلة علي رضي الله عنه من محمد عليه الصلاة والسلام على الأساس السابق .
وأنا سألتك إن كان تنزيلاً كما تدعي ، فكيف أثبته أنت دون قياس ؟
ولم تجب على هذا السؤال . .
والسؤال الأخر كذلك . .
جعلت من منازل هارون عليه السلام كلها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ما عدا النبوة ، إذا :
من الذي بلغ هارون عليه السلام بالنبوه ؟
إن قلت الوحي ، فهذا يلزمك القول بأن الوحي نفسه قد بلغ علي بن ابي طالب الإمامة ؟
وإن قلت موسى عليه السلام ، فهذا يلزمك القول بأن النبي عليه الصلاة والسلام قد بلغ علي بالإمامة وهذا ما لم يقله هو نفسه ، أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟
ثم ملخص ما قلته :
الإمامة أعلى منزلة من النبوة ، وهي ثبتت لسيدنا ابراهيم عليه السلام ، ومن ثم لذريته ، ومن ذريته موسى عليه السلام وهارون ومحمد عليه الصلاة والسلام ، وبذلك فهم أئمة ، وبما أن الرسول قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا انه لا نبي بعدي ، فبذلك يكون الرسول قد أشرك علي بالإمامة . وليس بالنبوة ؟
وأنا أسألك ، كيف استنتجت هذا القول ، أليس بالقياس . قمت تقيس مسألة على أخرى دون الرجوع الى الأسباب .
يا سلمان . .
أشترطت على من يريد أن يناقش مسألة الإمامة معي منذ البداية على القرآن الكريم والأحاديث المتفق عليها من الطرفين ( سنة وشيعة ) . فإما أن تثبت الإمامة بالقرآن أو السنة أو أن تترك النقاش ، فأنت لم ولن تستطيع إثباتها لا بالقرآن ولا بالسنة ولذلك قمت تلجأ تارة للدليل العقلي وتارة للقياس ، ونحن الآن قد تجاوزنا المشاركة الأربعين ولا يوجد دليل واحد من القرآن يثبت أن علي بن أبي طالب إمام أو حتى من الأحاديث النبوية ، وجل ما كتبته إنما هو مجرد كلام واستنتاجات شخصية لا حاجة لي بها . .
وعجباً لكم ، أهم أصل في الدين عندكم لا يوجد له دليل شرعي على صحته . بل قمت تلوي أعناق الآيات والأحاديث لكي تصل فقط لنقطة واحدة بأن منزلة علي بن ابي طالب هي نفسها منزلة هارون عليه السلام ، من غير النبوة . .
عبد المؤمن
07-28-2003, 12:23 AM
الاخ المحترم البتال
تحية من الله مباركة وبعد :
اقتباس :-------------------
قصد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في قوله " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم" ؟ أي ألست أحب إليكم أكثر من أنفسكم ؟
ولكي نفهم أكثر السبب لقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام هكذا لا بد إلى أن نعود إلى قصة الرواية :
وذلك لأنّه قد نقم منه بعض أصحابه، وأكثروا الشّكاية ضدّه حينما أرسله النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قبل خروجه من المدينة لحجّة الوداع [سيرة ابن هشام: 2/603، البداية والنّهاية: 5/104-105.]، ولذلك قال البيهقي: "ليس فيه إن صح إسناده نص على ولاية علي بعده فقد ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته فقال: من كنت وليه فعلي وليه، وفي بعض الروايات: من كنت مولاه فعلي مولاه، والمراد به ولاء الإسلام ومودته. وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضًا ولا يعادي بعضهم بعضًا" [الاعتقاد: ص181]
--------------------------
اقول وبالله التوفيق :
1س : هل ما حدث فى غدير خم والخطبة التى قالها الرسول "ص" فى حق الامام على(من كنت مولاه فعلى مولاه ) هو بسبب ما هو مذكور اعلاه ؟ الرجاء ذكر السبب مفصلا مع ذكر المصدر ؟
2س : اقتباس :-------------
عندما نقول ( ولي ) فهي من ( المحبة والقرابة ) ولذلك نجدنا نقول ( الزوج هو ولي أمر الزوجة ) أو ( الأب هو ولي أمر الأبن ) وهكذا . .
وعندما نقول ( والي ) فهي ( الإمارة ) ولذلك نجدنا نقول ( والي الكوفة ) و ( والي البصرة ) و ( والي المدينة ) وهكذا . .
-----------------------------
2س : قلت ( الزوج ولى امر المراة ) اليس معنى ذلك ان الزوج هو المتصرف فى امور وشئون زوجته .
قلت ( الاب هو ولى امر الابن ) اليس معنى ذلك ان الاب هو المتصرف فى امور وشئون
الابن ؟
اقتباس :-------------------
ثم كيف تجمع نقيضين بوقت واحد ، فكيف يكون علي هو الوالي ( حسب تفسيرك ) في حياة النبي عليه الصلاة والسلام . . ؟ ؟
---------------------------
ج : لان الرسول هنا فى مقام نصب الامام خليفة من بعده وهذا الحدث فى اواخر حياة
الرسول .
----------------
قال الطيبي : لا يستقيم أن تحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل في حياته صلى الله عليه وسلم هو لا غيره فيجب أن يحمل على المحبة وولاء الإسلام ونحوهما.
-----------------------------
ثم هنا الطيبى يلمح ان الولاية بالفتح ممكن ان تدل على الامامة لكن لان الرسول هو المتصرف الوحيد المستقل فى حياته فصرف معناها الى المحبة وولاء الاسلام .
والله الموفق .
salman
07-28-2003, 02:19 AM
بسمه تعالى
البتال
لكي اصل معك الى نتيجة فانك لحد الان لم تفهم القياس الذي لا نقول به وانا لازلت اكرر الكلام باكثر من صيغة وحسما لاي مناقشة لافائدة منها ومضيعة للوقت
اشرح لي ماهو القياس الذي لا نقول به
وساجيبك على كل ما اتقول انه استناجات شخصية وما ادري هل استعملنا شيئا غير
الادلة القائمة القران والسنة والدليل العقلي ما استخدمناه لحد الان
البتال
07-28-2003, 05:15 PM
المحترم عبد المؤمن . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
تقول :
1س : هل ما حدث فى غدير خم والخطبة التى قالها الرسول "ص" فى حق الامام على(من كنت مولاه فعلى مولاه ) هو بسبب ما هو مذكور اعلاه ؟ الرجاء ذكر السبب مفصلا مع ذكر المصدر ؟
--------------------
سبق أن أشرت الى السبب في قول الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن لا بأس من الإعاده ، ولكن أرجوا منك القراءة مع التركيز ، كى تتضح الصورة :
هذا الحديث زاد الوضّاعون فيه، ولا يصحّ منه في نظر طائفة من أهل العلم في الحديث إلا قوله: "من كنت مولاه فعليّ مولاه" [محمّد بن عبد الوهاب/ رسالة في الرّد على الرّافضة ص13. والحديث أخرجه ابن ماجه: 1/43. وأخرجه الترمذي بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب: 5/633 (ح3713)، وابن ماجه بسنده عن البراء بن عازب قال: "أقبلنا مع رسول الله في حجته التي حج، فنزل في بعض الطرق فأمر الصلاة جامعة". فأخذ بيد علي فقال: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟" قالوا: بلى. قال: "ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟". قالوا: بلى. قال: "فهذا ولي من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، اللهم عاد من عاداه". ابن ماجه: 1/43، المقدمة (ح116). لكن قال في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان (أحد رجال سند ابن ماجه)، (الزوائد: ص69). وأخرجه الإمام أحمد 1/84، قال الشيخ أحمد شاكر: الحديث متنه صحيح، ورد عن طرق كثيرة، وطرقه أو أكثرها في مجمع الزوائد (انظر: المسند: 2/56؛ تحقيق شاكر، ومجمع الزوائد: 9/103-109).]، بينما يرى بعض أهل العلم أن الحديث لا يصح منه شيء البتة. قال ابن حزم: "وأما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلاً » [ابن حزم/ الفصل: 4/224، وانظر: ابن تيمية/ منهاج السنة: 4/86، والذهبي/ المنتقى (مختصر منهاج السنة) ص467.]. ونقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه [منهاج السنة: 4/86.].
قال شيخ الإسلام: "وأما قوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه" فليس هو في الصّحاح، لكن هو ممّا رواه أهل العلم وتنازع النّاس في صحّته [منهاج السنة: 4/86.]. وأمّا قوله: "اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله" فهو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث" [منهاج السنة: 4/16.]. ثم بين شيخ الإسلام أن الكذب يعرف من مجرد النظر في متنها، لأن قوله: "اللهم انصر من نصره.." خلاف الواقع التاريخي الثابت [فإنه قاتل معه أقوام يوم "صفين" فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا: « كسعد » الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار ونصرهم الله. (مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 4/418).] فلا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما قوله: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" فهو مخالف لأصل الإسلام، فإنّ القرآن قد بيّن أنّ المؤمنين إخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض [مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 4/418.].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – بعد ذكره لخلاف أهل العلم في ثبوت قوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه"-: إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فلا كلام، فإن قاله فلم يرد به قطعًا الخلافة بعده؛ إذ ليس في اللفظ ما يدل عليه، وهذا الأمر العظيم يجب أن يبلغ بلاغًا مبينًا.. والموالاة ضد المعاداة. وهذا حكم ثابت لكل مؤمن [وإنما خص بذلك علي لسبب سيأتي بيانه.]، فعلي رضي الله عنه من المؤمنين الذين يتولون المؤمنين ويتولونه، وفي هذا الحديث إثبات إيمان علي في الباطن، والشهادة له بأنه يستحق الموالاة باطنًا وظاهرًا، ويرد ما يقوله فيه أعداؤه من الخوارج والنواصب، ولكن ليس فيه أنه ليس من المؤمنين مولى غيره، فكيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم له موال وهم صالحو المؤمنين [منهاج السنة: 4/86.].
ومن المعلوم لغة وعقلاً وعرفًا، فضلاً عن الشرع أن الاستخلاف لا يكون بمثل هذه الألفاظ، لذلك قال الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب – كما يروي البيهقي – حينما قيل له: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم [البيهقي/ الاعتقاد: ص182-183، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق: 4/169، أبو حامد المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص222-223.].، أنظر أصول مذهب الشيعة - عرض ونقد . . ( 464 ) .
---------------------------
تقول :
2س : قلت ( الزوج ولى امر المراة ) اليس معنى ذلك ان الزوج هو المتصرف فى امور وشئون زوجته .
قلت ( الاب هو ولى امر الابن ) اليس معنى ذلك ان الاب هو المتصرف فى امور وشئون
الابن ؟
--------------------------
ولذلك لا يمكن أن نحمل قول الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه على هذا المحمل ، وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو المتصرف الوحيد في شؤون المسلمين ولا يمكن أن يكون علي بن ابي طالب أو ابو بكر او عمر او عثمان هم متصرفون في شؤون المسلمين في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام .
-------------------------
ج : لان الرسول هنا فى مقام نصب الامام خليفة من بعده وهذا الحدث فى اواخر حياة
الرسول .
-------------------------
قال الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب – كما يروي البيهقي – حينما قيل له: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم [البيهقي/ الاعتقاد: ص182-183، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق: 4/169، أبو حامد المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص222-223.].
-------------------------
تقول :
ثم هنا الطيبى يلمح ان الولاية بالفتح ممكن ان تدل على الامامة لكن لان الرسول هو المتصرف الوحيد المستقل فى حياته فصرف معناها الى المحبة وولاء الاسلام .
-------------------------
الطيبي يقول :
لا يستقيم أن تحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل في حياته صلى الله عليه وسلم هو لا غيره فيجب أن يحمل على المحبة وولاء الإسلام ونحوهما.
-----------------------
المحترم سلمان . .
تقول :
لكي اصل معك الى نتيجة فانك لحد الان لم تفهم القياس الذي لا نقول به وانا لازلت اكرر الكلام باكثر من صيغة وحسما لاي مناقشة لافائدة منها ومضيعة للوقت
اشرح لي ماهو القياس الذي لا نقول به
--------------------------
وأقول لك نحن هنا لإثبات صحة الإمامة التي تدعون ، وليس للمناقشة في مسألة القياس ، فإما أن توافق على الشرط الذي شرطته منذ البداية ( الإستدلال بالقرآن الكريم أو الأحاديث المتفق عليها من الطرفين ) أو أن تناقش الإمامة كما تريد مع أي من الأخوة في المنتدى .
--------------------------
تقول :
وساجيبك على كل ما اتقول انه استناجات شخصية وما ادري هل استعملنا شيئا غير
الادلة القائمة القران والسنة والدليل العقلي ما استخدمناه لحد الان .
--------------------------
لم تستخدم سوى دليل واحد من القرآن الكريم ، وقمت تقيس عليه . . ، وحديث متواتر لم يشر الى العصمة .
كما إن الآية التي ذكرتها لا تشير لا من قريب ولا من بعيد الى ( العصمة - والنص عليها ) .
وقد قلت لك منذ بداية النقاش ، إثبات الإمامة ( العصمة - والنص عليها ) .
بمعنى ، أريد آية أو حديث نبوي يدل على عصمة الإمام علي ، أو ينص على ذلك .
وإن كنت لا تزال تصر على الإستدلال بالعقل فبإمكانك مناقشة ذلك في موضوع مستقل ومع أي من الأخوة في المنتدى .
بالنسبة إلى موضوعي هذا فالشرط لا يزال قائماً ، فإن وافقت عليه فأرجوا أن تبدأ بذكر الأدله
عبد المؤمن
07-28-2003, 10:43 PM
الاخ البتال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية وبعد :
==================
اقتباس :
سبق أن أشرت الى السبب في قول الرسول عليه الصلاة والسلام ولكن لا بأس من الإعاده ، ولكن أرجوا منك القراءة مع التركيز ، كى تتضح الصورة :
==================
اشكرك على تجاوبك للاجابة على الاسئلة التى طرحتها عليك وهذا شىء اسعدنى .
وطلبك منى ان اقرا ما كتبته مع التركيز كى تتضح الصورة يعلم الله اننى فعلت ما طلبته منى .
والنتيجة التى خرجت بها بعد ان قرات ما كتبته هى :
1 : للاسف ان كل ما كتبته جوابا للسؤال الاول لم يكن هو الجواب المطلوب .
2 : لم تجاوب على السؤال الثانى .
اقتباس :---------------
2س : قلت ( الزوج ولى امر المراة ) اليس معنى ذلك ان الزوج هو المتصرف فى امور وشئون زوجته . ؟
قلت ( الاب هو ولى امر الابن ) اليس معنى ذلك ان الاب هو المتصرف فى امور وشئون
الابن ؟ الجواب بنعم ام بلا ؟
------------------------
وسؤالى الان :
كيف عرفت وتاكدت ان الرسول فى غدير خم كان يقصد من خطبته ان يامسلمين احبوا عليا كما
احبه انا ؟ الرجاء بيان ذلك ؟ .
الطوفـــان
07-29-2003, 01:42 AM
أولا يا أخي عبد المؤمن
لا يوجد قياس عندك غير الزوج وإمراءته تشبه بالرسول صلى الله علية وسلم وعلي رضي الله عنه هذا يدل جهلكم بالدين وحجه واهيه
خذ هذه الحمكمه من أئمتكم عليهم السلام ورحمهم الله وألحقهم بالصالحين
(إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته (نسبه)، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته) .وهذا الذي أمر به الله سبحانه وتعالى والرسول الكريم صلى الله علية وسلم
وقال تعالى (يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا.. وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا) الأحزاب66-67 .
salman
07-29-2003, 01:43 AM
بسمه تعالى
المحترم البتال
1-لقد اقحمت مسئلة القياس انت لا انا في الموضوع ولذلك بينت لك ان ما تدعيه
ليس من القياس الممنوع عندنا- على فرض كونه قياسا- ،والقياس عندكم حجة فيكون استدلال بدليل اتفق عليه الطرفين .
2-كلام النبي (ص) كلام اهل اللسان وهم قد فسروها كما قلت لك في الحديث
واليك كلام ابن منظورج11ص659 :(قال سيبويه:وقالوا هو مني منزلة الشغاف
اي هو بتلك المنزلة وكانه حذف كما قالوا دخلت البيت وذهبت الشام لانه بمنزلة المكان
وان لم يكن مكانا يعني بمنزلة الشغاف وهذا من الظروف المختصة التي اجريت مجرى
غير المختصة وفي حديث ميراث الجد :ان ابابكر انزله ابا اي جعل الجد في منزلة الاب
واعطاه نصيبه من الميراث).ونحوه عن النهاية لابن الاثير في الاخير اي ميراث الجد
فانت ترى ان التنزيل مستعمل لغة بما ذكرت في حديث المنزلة .
3-حديث المنزلة متضمن للعصمة والامامة معا فهو يثبت المنازل الثابتة لهارون ومن
ضمنها العصمة فلابد ان يكون معصوما .
فان لم تسلم بالقياس فاللغة حجة عليك
الطوفـــان
07-29-2003, 07:49 AM
خذ هذه الحمكمه من أئمتكم عليهم السلام ورحمهم الله وألحقهم بالصالحين وهم براء مما تفعلون وهذه عقيدة أهل السنه والجماعة بأل البيت القرون الأولى
(إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته (نسبه)، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته)
.
وقال تعالى (يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا.. وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا) الأحزاب66-67 .
ملاحظه مهمه ((( ألم يعلموكم سادتكم أهل العمائم كيف تكتبون بسم الله ( أنتم تكتبونها بسمه تعالى) من هو علي رضي الله عنه وغيرها بسم الأعلى العلي ((هذا ماذا تسميه شرك وكفر؟؟ )))
انتبه واحذر نار جهنم الله سبحانه وتعالى ذكر الحيض بالقرأن ولم يذكر الولاية لعلي وأنت تطعن بالله وبالرسول صلى الله علية وسلم أنه كتم أمر الولاية وتطعن بعلي رضي الله عنه ترك حق له لا يستطيع وأعطاه مكرها للكافر ومثله الحسن علية السلام وتستشهد بمنزلة هارون لموسى علما بأن على رضي الله عنه ليس أخ للرسول صلى الله علية وسلم وأبن أم مكتوم استخلفه على المدينة أكثر من عشرة مرات وغيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ورضي الله عنه كان وزيرا للخلافاء الثلاثة ولم يكذب ولم يخدعهم ولم يعاديهم عشرات السنين رضي الله عنه وليس تقيه هذا الاسم الحقيقي للكذب ( كذب + متعه + خرافه + سب +نياحه +شرك + بدعه + لطم + قبور + اختلاط + سيد + عبد + تكفير + دين ؟ = مذهب الرافضه
علي رضي الله عنه سئل لماذا وقعت الفتن بعهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وعهدك يأمير المؤمنين ولم تقع بعهد أبي بكر رضي الله عنه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه فأجاب أمير المؤمنين بأن وقت أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا الناس أمثال عثمان وعلي وأما بعهد عثمان وعهدي أمثالك المنافقين وأهل الفتن ( ها يا سليمان يا عبد المؤمن ماذا تقول بكلام أمير المؤمنين رضي الله عنه وعن صحابة رسوله أجمعين وأمهات المؤمنين وأهل التوحيد أجمعين أمــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــــن قال تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون )
وقال تعالى (يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا.. وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا) الأحزاب66-67 .
عبد المؤمن
07-29-2003, 10:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الرد على الطوفان : قلت :
(إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته (نسبه)، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته)
--------------
نعم من اطاع محمد هو ولى محمد : انتم اطعتم محمد عندما اراد اى يكتب للمسلمين كتابا يمنعهم من الظلال ولم تقولوا عنه انه يهجر ولم تقولوا حسبنا كتاب الله ولم تمنعوا سنة الرسول من التحدث بها ولم تحرقوها ولم تمنعوا الصحابة من التحدث بها ولم تتركوا الرسول جثة هامدة
وام تذهبوا جريا وراء الخلافة ولم تذهبوا الى بيت الامام على لتحرقوه ولم تاخذوا الامام على مكتفا ليبايع ولم تمنعوا ارث الزهراء ولم تغيروا سنة الرسول ولم تبتدعوا سنة لكم ولم تغيروا
احكام الله فجزاكم الله بما فعلتم .
------------------------------
قلت ان الله ذكر الحيض بالقران ولم يذكر الولاية لعلى .
----------
اقول : الرسول ذكرها وانتم انكرتموها قال الرسول قال: الست اولى بكم من انفسكم . قالوا بلى : قال :
من كنت مولاه فعلى مولاه . كيف يكون الابتلاء والامتحان اذا ذكرت الولاية فى القران .
-----------
قلت :
تطعن بالله وبالرسول صلى الله علية وسلم أنه كتم أمر الولاية وتطعن بعلي رضي الله عنه ترك حق له لا يستطيع وأعطاه مكرها للكافر ومثله الحسن علية السلام وتستشهد بمنزلة هارون لموسى علما بأن على رضي الله عنه ليس أخ للرسول صلى الله علية وسلم .
--------------------------------------------------------------------
الرسول لم يكتم امر الولاية بل بلغها لكن انتم من منعها وكتمها واولها .
ماذا تريد من الامام ان يفعل تريده ان يقاوم المهاجرين والانصار حتى يقتل هو واهل بيته
ولاية الامام فرضها الله ورسوله كالصلاة هل كل الناس تصلى . الامام على هو الخليفة من بعد الرسول وهو امام المسلمين حقا حتى ولو ازيح من مكانه لان الرسول قال له : ( انت كالبيت
تؤتى ولا تاتى ان جاؤوك وبايعوك فاقبل والا فاصبر ) .
الامام على هواخ الرسول وهو نفس الرسول كما قال الله تعالى : ( وانفسنا وانفسكم ) .
----------
قلت :
(( كذب + متعه + خرافه + سب +نياحه +شرك + بدعه + لطم + قبور + اختلاط + سيد + عبد + تكفير + دين ؟ = مذهب الرافضه
-------------------------------------
اقول :
( ( الرسول يهجر --- حسبنا كتاب الله --- الطلقاء -- المنافقين-- الناكثين -- المارقين ---
القاسطين-- المانعين سنة الرسول والحارقين لها ==== اهل السنة والجماعة .
والله الموفق .
البتال
07-29-2003, 11:18 PM
المحترم عبد المؤمن . .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
لو قرأت المشاركة جيداً لوجدت إجابة سؤالك . .
أنت سألت :
1س : هل ما حدث فى غدير خم والخطبة التى قالها الرسول "ص" فى حق الامام على(من كنت مولاه فعلى مولاه ) هو بسبب ما هو مذكور اعلاه ؟ الرجاء ذكر السبب مفصلا مع ذكر المصدر ؟
وكانت الإجابة من ضمن ما قلته :
ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته فقال: من كنت وليه فعلي وليه، وفي بعض الروايات: من كنت مولاه فعلي مولاه، والمراد به ولاء الإسلام ومودته. وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضًا ولا يعادي بعضهم بعضًا" [الاعتقاد: ص181] .
والمصدر مذكور كما تلاحظ . .
أما فيما يخص سؤالك الثاني :
2س : قلت ( الزوج ولى امر المراة ) اليس معنى ذلك ان الزوج هو المتصرف فى امور وشئون زوجته . ؟
قلت ( الاب هو ولى امر الابن ) اليس معنى ذلك ان الاب هو المتصرف فى امور وشئون
الابن ؟ الجواب بنعم ام بلا ؟
نعم الزوج متصرف في أمور زوجته ، وكذلك الأب . .
ولكن هل ستقول لي بأن علي ابن ابي طالب أو أبو بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين ، هم المتصرفون في شؤون المسلمين في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام ؟
ولذلك قلت لك :
لا يمكن أن نحمل قول الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه على هذا المحمل ، وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو المتصرف الوحيد في شؤون المسلمين ولا يمكن أن يكون علي بن ابي طالب أو ابو بكر او عمر او عثمان هم متصرفون في شؤون المسلمين في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام .
ولنفس السبب كان توجه الفقهاء والعلماء على انه لا يمكن أن ننظر الى هذه المسألة من هذه الزاوية ، ولكن الموالاة تدل على محبته لقرابته من الرسول عليه الصلاة والسلام وموالاة المسلمبن بعضهم لبعض . .
ولو كان هناك تنصيب للخلافة كما تقول ، لكان النص أوضح من أن يقال بهذه الطريقة ، وهذا ما قاله الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه : كما يروي البيهقي – حينما قيل له: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم [البيهقي/ الاعتقاد: ص182-183، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق: 4/169، أبو حامد المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص222-223.].، أنظر أصول مذهب الشيعة - عرض ونقد . . ( 464 ) .
تقول :
كيف عرفت وتاكدت ان الرسول فى غدير خم كان يقصد من خطبته ان يامسلمين احبوا عليا كما
احبه انا ؟ الرجاء بيان ذلك ؟ .
كما ذكرت لك بالسابق : بأنه عندما كثرت الشكاية ضد علي رضي الله عنه ، والسبب هنا واضح ، فالرسول عليه الصلاة والسلام لو كان يقصد من الأمر على إنه وصية لخلافته لقال هذه الجملة في غير موقف ، ولكن بسبب الشكاية التي حصلت ضد علي بن ابي طالب رضي الله عنه خطب في الناس مبيناً فضائله ومكانته منه وتحريض المسلمين على المحبة ونصرة بعضهم بعضاً ، وعدم الوقوف أضداداً لبعضهم ، وخاصة وقد خصهم الرسول عليه الصلاة والسلام بأنهم خير أمته ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . .
---------------------------
المحترم سلمان . .
لا أعلم ماذا أقول لك ، فوالله انك جعلتني في حيرة من أمري . . هدانا الله وإياك للحق . .
يا سلمان الشرط الأساسي للنقاش منذ البداية كان :
الإستدلال يكون إما بالقرآن الكريم أو الأحاديث النبوية ( المتفق عليها من كلا الطرفين ) ، فلماذا الهروب من هذا الشرط . .
يا أخي إن كان لا يوجد لديك دليل قرآني أو حديث يثبت الإمامة ( العصمة والنص عليها ) فلماذا تشارك بالنقاش ؟ تارة تستدل بالعقل وتارة بالقياس وأخيراً تريد أن تستدل بأقوال علماء اللغة . .
كيف أثبت الرسول نبوته ؟ باللغة أم القرآن ؟
كيف تثبت أنت الإمامة ( التي هي أعلى من النبوة ) ؟ باللغة أم القرآن ؟
كيف تثبت عصمة الإمام ( علي بن ابي طالب رضي الله عنه ) ؟ باللغة أم بالقرآن ؟
كيف تثبت النص على إمامة علي بن ابي طالب رضي الله عنه ؟ باللغة أم القرآن ؟
قليلاً من التركيز ، هدانا الله واياكم الى الحق المبين .
الطوفـــان
07-30-2003, 06:58 AM
إقتباس من عبد المؤمن انتم اطعتم محمد عندما اراد اى يكتب للمسلمين كتابا يمنعهم من الظلال ولم تقولوا عنه انه يهجر ولم تقولوا حسبنا كتاب الله ولم تمنعوا سنة الرسول من التحدث بها ولم تحرقوها ولم تمنعوا الصحابة من التحدث بها ولم تتركوا الرسول جثة هامدة
وام تذهبوا جريا وراء الخلافة ولم تذهبوا الى بيت الامام على لتحرقوه ولم تاخذوا الامام على مكتفا ليبايع ولم تمنعوا ارث الزهراء ولم تغيروا سنة الرسول ولم تبتدعوا سنة لكم ولم تغيروا
احكام الله فجزاكم الله بما فعلتم .
------------------------------
معنى كلامك أن الرسول صلى الله علية وسلم لم يكمل الدين لأنه أراد أن يكتب كتاب للمسلمين يمنعهم من الضلال ( 1ـ الرسول لا يعرف يكتب 2 ماذا كان يفعل الرسول 23سنه من الدعوه والتبليغ والجهاد هل يترك أمر مهم للمسلمين ولا يقوله إلا عند سكرات الموت وتقولوا حسبنا كتاب الله نعم ولم تستطيع نطق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأن الشياطين لاتستطيع نطق اسمه هو من قال حسبنا كتاب الله ومعنى كلامك إعترافا منك بأن الرسول لم يبلغ كامل الدين 3 وتقول منعنا الصحابه من التحدث بسنة الرسول عجيب ماهو تقولوا ارتدوا ؟؟وبعدين ولا قصدك ثلاثة من الصحابة على فكرة سئلت ليه ما ارتدوا هل كانوا معصومون ما جاوبت وبعدين منت شايف ثلاثة قليلة من ألاف الألوف بس ثلاثة ماارتدوا يا هو 4ـ شبهة الرسول صلى الله علية وسلم بجثه هامدة والله انت وأمثالك الحي وجثه هامدة قلوب وعقول مغلقة 5 ـ تقول علي رضي الله عنه بايع وهو مكتفا وهذا طعن به وليس مدحا له وكيف وأنا قلت لك كان وزيرا للخلفاء الثلاثة ومخلصا وأمينا لهم ومجاهدا معهم عشرات السنين كيف يخلص لهم هذه السنين معنى كلامك تصفه بالمنافق والله أنه براء مما تصفه ياجاهل هذا انتم تحسبون انكم تصنعون خيرا له وأنتم تطعنون به 6ـ تقول نحرق بيت هذي أفلام هنديه أنا ما احبها 7ـ تقول أرث الزهراء عليه السلام الأنبياء لا يورثو درهم ولا دينار ولا انت زعلان عشان أرض لليهود كانت هذا شئ ثاني تبغى أرض بخيبر نعطيك مجانا متر بمتر 8ـ ( هذا كلامك تقول مذا تريد من الامام أن يفعل مع المهاجرين والانصار وبعدين يقتلوه هو وأهله ) ول ول ياهو ما معه أحد كلهم ارتدوا طيب وبعدين انتم قتلتوه الخوارج 9 ـ( اقتباس من عبد المؤمن ولاية الامام فرضها الله ورسوله كالصلاة هل كل الناس تصلى . الامام على هو الخليفة من بعد الرسول ) أـ أنت تطعن بالله والرسول وتكذب جميع الفروض ذكرت بالقرأن هات الدليل من القرأن مادام فرض ب طبعا لا يوجد دليل بالقرأن بالولاية وهذا طعن بالله ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) لاشك فيه ومن شك أو أنكر أو قال بنقصه فهو كفر ت ـ وبعدين تقول هو كل الناس تصلي هذا أنت ومذهبكم أما نحن نصلي خمسة فروض جماعة ببيت الله وهو أذن أن يذكر اسمه وأمر أن نصلي بها وليست الحسينيات لم يؤمر بها الله ورسوله الله سمى بيوته مساجد وذكرها بالقرأن وأنتم غيرتم وسميتموها حسينيات وغيرتم الدين كله ج ـ تقول بأن علي أخ للرسول صلى الله علية وسلم علي رضي الله عنه ابن عم الرسول وهذا نسب وهذا أمر الله وهو أبن عمه
خاطره ممكن يصير عندكم بالمتعه الاخ يصير خال أو عم أو جد أو لد الخال يصير ولد أخ ممكن عندكم بالمتعه لأنه لا يوجد عندنا هذا
أقال تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) تمنى من الاعضاء من أهل السنة والجماعة أن يتركوا الشيعة يردوا فقد إذا قدروا
( إيمان بالغيب ، توحيد ، طاعة ، عبادة ، صدق ، أمانه ، عهد ، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر = السنة والجماعة
عبد المؤمن
07-30-2003, 06:16 PM
الاخ البتال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية وبعد :
======
بالنسبة لحديث الغدير لم نصل الى اقناعك بان الرسول قد بين الن الخليفة من بعده هو على بن ابى طالب لماذا ؟ لان الرسول لم يقل كلمة من بعدى .
التاكيد الشرعى على ولاية على :
قال النبى (ص) لعلى : انت ولى فى الدنيا والاخرة . (2)
انت ولى كل مؤمن بعدى .
من كنت وليه فان عليا وليه .
ان لعلى اكثر من الجارية التى اخذ انه وليكم بعدى .
انك ولى كل مؤمن بعدى .
انك ولى المؤمنين بعدى . (1)
انت منى كهارون من موسى الا انه لا نبى بعدى . (3)
(1) : راجع النسائى فى خصائصه و احمد بن حنبل فى مسنده ص438 ج 4
والحاكم فى مستدركه ص111 ج 3 -- .
(2) : مسلم فى فضائل علي ص24 ج 2 .
(3) : البخارىج 5 ص129 -- مسلم ج 2 ص360 .
ماهو ردك الان .
salman
07-30-2003, 10:03 PM
بسمه تعالى
البتال
انكار البديهيات لا يفيد فان القياس من السنة عندكم
اما انكارك الاحتجاج بكلام ائمة اللغة فهذا لايفيد فان معرفة المعاني للكتاب والسنة
متوقفة على ذلك وهذا لايعني اننا نحتج باللغة لاثبات الامامة او العصمة
وانما مفردات الحديث الدال عليهما يعرف باللغة .واين هذا من ذاك
والحق بين ناصع لمن بصره الله
الطوفـــان
07-30-2003, 11:59 PM
طلب خاص من الأخ البتال أن يتنازل عن الموضوع مؤقتا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله صلى الله علية وسلم وأشهده أنه أكمل الدين كله ونصح الأمه ودلهم على طريق الجنه برحمة من الله وعلى أله أجمعين وأزواجه أجمعين وصحابته أجمعين ومن تبعهم بإحسان ليوم الدين أمين أمين اللهم لا تزغ قلوبنا بعد أن هديتنا وأحمد الله أنك ياربي جعلت نسلنا من أهل السنه والجماعة نوحدك لا نعبد غير قولا وعملا
أخي في الله البتال أرجو منك التنازل مؤقتا عن الرد عليهم حتى يردوا على ما طلبت منهم وفصلتها لهم مرتين فقره فقرة وتدخلي في الموضوع كان حبا لسنة رسول الله ونصرة لدين الله أولا وأخيرا
ملاحظة للرافضة وهذا ماسماكم به أمتكم : الرد على كل فقرة وهذا الشرط والدليل من القرأن الكريم والسنه النبوية بالنص عن كل فقرة
طلب خاص للمشرفين على الموقع جزاهم الله خيرا أرجوا إلزام المناقش الرد عن كل فقرة وأن لا يخرج عن الموضوع وهذا يدل على ضعف الحجة من الرافضة أو يرفض الرد عن الفقرة
( إيمان بالغيب ، توحيد ، طاعة ، عبادة ، صدق ، أمانه ، عهد ، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر = السنة والجماعة
supervisor
07-31-2003, 07:50 AM
أخي الفاضل / طوفان
نحن لا نلزم أحدا بالرد ، وحدهم القراء هم الذين يحكمون ، والذين لا يردون أو يغيرون الموضوع أو يركزون على مسائل جانبية سرعان ما ينكشفون ، فلا تقلق ودع الأمر لفطنة القراء .
عبد المؤمن
07-31-2003, 09:25 AM
الاخ طوفان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نتهرب من الرد عليك -- انقل ماكتبته هنا الى موضوع اهل الاهواء وسارد عليك
واترك الاخوان البتال وسليمان فى نقاشهم وانا عند وعدى .
والله الموفق .
البتال
08-03-2003, 09:02 PM
الأخ الطوفان . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
كنت أتمنى أن أحقق طلبك ، وعلى الرحب والسعة ، ولكن للأخ عبد المؤمن الحق في أن أرد عليه وخصوصاً بعد أن خصني في جوابه قبل الأخير . . تحياتي . .
---------------------------
المحترم عبد المؤمن . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
أولاً أعتذر عن تأخري في الرد وذلك بسبب السفر . .
عموماً تقول :
بالنسبة لحديث الغدير لم نصل الى اقناعك بان الرسول قد بين الن الخليفة من بعده هو على بن ابى طالب لماذا ؟ لان الرسول لم يقل كلمة من بعدى .
وأقول لك :
إن استنتاجك هذا خاطىء ، لأني لم أشترط كلمة ( بعدي ) ، للقول بصحة خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان استدلالي بهذه النقطة كما يلي :
ولو كان هناك تنصيب للخلافة كما تقول ، لكان النص أوضح من أن يقال بهذه الطريقة ، وهذا ما قاله الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه : كما يروي البيهقي – حينما قيل له: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم [البيهقي/ الاعتقاد: ص182-183، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق: 4/169، أبو حامد المقدسي/ رسالة في الرد على الرافضة: ص222-223.].، أنظر أصول مذهب الشيعة - عرض ونقد . . ( 464 ) .
--------------------------
ثم تقول :
التاكيد الشرعى على ولاية على :
قال النبى (ص) لعلى : انت ولى فى الدنيا والاخرة . (2)
وذكرت المصدر على إنه :
(2) : مسلم فى فضائل علي ص24 ج 2 .
وهذا غير صحيح ، إذ لم يرد في صحيح مسلم ، في فضائل علي بن ابي طالب ، هذه الجملة بهذه الصيغة . .
وعلى افتراض صحة ما تقوله ، هل المقصود بكلمة ( ولي ) هنا ، إن علي بن أبي طالب أميراً أو خليفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . . ! ! . في حياته وبعد مماته عليه الصلاة والسلام . . ؟
-----------------------------
ثم تقول :
انت ولى كل مؤمن بعدى .
من كنت وليه فان عليا وليه .
ان لعلى اكثر من الجارية التى اخذ انه وليكم بعدى .
انك ولى كل مؤمن بعدى .
انك ولى المؤمنين بعدى . (1)
وذكرت المصدر كالتالي :
(1) : راجع النسائى فى خصائصه و احمد بن حنبل فى مسنده ص438 ج 4
والحاكم فى مستدركه ص111 ج 3 -- .
وأقول لك :
هذه ليست الطريقة الصحيحة للإستدلال ، فإما أن تذكر الرواية كاملة كما ذكرت في المصادر التي ذكرتها أو أنني سأكتفي بالرد على هذه النقطة بما ذكرته سابقاً لك من قول الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهما كما رواه البهيقي حينما قيل له: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يعني الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم . .
--------------------------
المحترم سلمان . .
تقول :
انكار البديهيات لا يفيد فان القياس من السنة عندكم اما انكارك الاحتجاج بكلام ائمة اللغة فهذا لايفيد فان معرفة المعاني للكتاب والسنة متوقفة على ذلك وهذا لايعني اننا نحتج باللغة لاثبات الامامة او العصمة وانما مفردات الحديث الدال عليهما يعرف باللغة . . .
وأقول لك :
حججك أوهن من بيت العنكبوت ، وهذا يدل على ما تعانيه من التشتت والهذيان ، ومحاولتك لتجنب الإستدلال بالقرآن الكريم أو الحديث النبوي ، لهو دليل على إفتقارك لإثبات أمر الإمامة ( العصمة والنص عليها ) ، وهذا سلوك من أعمى الله بصيرته ، وأغواه الشيطان وأتبعه . .
هداك الله للحق والى الطريق المستقيم . .
salman
08-06-2003, 01:27 AM
بسمه تعالى
تقول :
حججك أوهن من بيت العنكبوت ، وهذا يدل على ما تعانيه من التشتت والهذيان ، ومحاولتك لتجنب الإستدلال بالقرآن الكريم أو الحديث النبوي ، لهو دليل على إفتقارك لإثبات أمر الإمامة ( العصمة والنص عليها ) ، وهذا سلوك من أعمى الله بصيرته ، وأغواه الشيطان وأتبعه . .
-----------------
اذا كانت حججي اوهن من بيت العنكبوت فلماذا لا ترد عليها
ومن هو يعاني من التشتت والهذيان من لا يعرف القياس هل هو من السنة ام لا ؟؟
ومن لا يعرف الفرق بين الظواهر والقياسات ؟؟
وقد استدللنا لك بالكتاب والسنة وحينما الزمت لجأت حتى لانكار البديهيات
هل هناك اعظم من هذا التشتت والهذيان !!!
وبعد هذا تعرف من اعمى الله بصيرته ومن الشيطان حليفه وصاحبه
ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم
محب الصحابة
08-06-2003, 02:14 AM
جزى الله الأخوين البتال والطوفان خيرا الجزاء وهدى الله جميع من شارك في هذا الموضوع
إلى الحق
يعجبني هروب عبدالمؤمن من الجواب حينما يُسأل فيفر من الجواب
قال الأخ الطوفان جزاه الله خيرا لعبد المؤمن
(إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته (نسبه)، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته) .وهذا الذي أمر به الله سبحانه وتعالى والرسول الكريم صلى الله علية وسلم
فرد عليه عبدالمؤمن
الرد على الطوفان : قلت :
(إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته (نسبه)، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته)
--------------
نعم من اطاع محمد هو ولى محمد : انتم اطعتم محمد عندما اراد اى يكتب للمسلمين كتابا يمنعهم من الظلال ولم تقولوا عنه انه يهجر ولم تقولوا حسبنا كتاب الله ولم تمنعوا سنة الرسول من التحدث بها ولم تحرقوها ولم تمنعوا الصحابة من التحدث بها ولم تتركوا الرسول جثة هامدة
وام تذهبوا جريا وراء الخلافة ولم تذهبوا الى بيت الامام على لتحرقوه ولم تاخذوا الامام على مكتفا ليبايع ولم تمنعوا ارث الزهراء ولم تغيروا سنة الرسول ولم تبتدعوا سنة لكم ولم تغيروا
احكام الله فجزاكم الله بما فعلتم .
فهل رأيتم طريقة الهروب ؟؟؟؟
والان السؤال هو
ما هو المقصود بأن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته ( نسبه )
الأخ البتال
تحية طيبة مني لك على جهدك المبذول والذي أثمر أن بعضهم اتبع طريقة أهل الكلام
ونسي الدليل من القران والسنة فجزاك الله خيرا
محب الصحابة
البتال
08-08-2003, 03:32 PM
أخي محب الصحابة . .
بارك الله فيك ، وجزاك الله خيراً . .
وما هذا المجهود إلا بتوفيق من الله عز وجل ، ولنصرة دينه ( الإسلام ) و( سنة ) نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ، وإن كنت قد أصبت فمن الله وحده لا شريك له ، وإن كنت قد أخطأت فهو من نفسي ومن الشيطان . .
-----------------------------
سلمان . .
والله أني أعذرك عن كل ما قلته ، وأعلم مدى الألم الذي يعتصرك ، كيف لا ، وقد أثبت لنا بأنه لا يوجد دليل واحد سواءاً من القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية لإثبات الإمامة ( العصمة والنص عليها ) للأئمة المزعومين . .
----------------------------
وصدق الله العظيم حين قال ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) . .