المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وبكى الفاروق



محب صاحبي الغار
07-21-2003, 09:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله ذي الجلال والإكرام , الرحمن ذي الطول الإنعام , سبحانه أوجد مخلوقاته لتذكره وتوحده , وتقدسه وتعبده , وتسبح بحمده وتمجده , جل جلاله أرسل رسله الكرام , عليهم الصلاة والسلام , تدعو إلى توحيده ونبذ الشرك والأصنام.

لما قدم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الشام أتاه راهب شيخ كبير علسه سواد , فلما رآه عمر بكى , فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ إنه نصراني.

قال : ذكرت قول الله عز وجل " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " فبكيت رحمة عليه .

ما أرق قلبك أيها الفاروق , وما أسهل ذرف الدمع من عينيك رضي الله عنك إنها ذرفة بسبب تذكر آية قرآنية ... لقد كان قلبه متصلآ بالله عز وجل فرآى ذلك الراهب الذي انقطع في العبادة .. عبادة الخاسرين .. رق قلب الفاروق لهذا الزاهد الذي حرم نفسه من متاع الدنيا .. ورحم نفسه من الذنوب ولكن .. هل الراهب هو الوحيد من أهل عاملة ناصبة ؟؟

لا ... إن هناك الآلاف المؤلفة من الذين حادوا عن الحق وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .. فأشركوا بالله وادعوا لعباده ما لم يأمر به الله ورسوله والباطل مكشوف , ولايمكن أن يكون حقا ابدا , ولو بكينا على " عاملة ناصبة " في وقتنا الحاضر لما توقفت أعيننا عن الدمع ثانية واحدة .

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

ثلاثه يثبتن لك الود في صدر أخيك .. أن تبدأه بالسلام , وتوسع له في المجلس , وتدعوه بأحب الأسماء إليه .

يقول ابن مسعود رضي الله عنه " ليس العلم بكثرة الروية , إنما العلم خشية الله .

ويقول مالك رحمه الله " العلم والحكمة نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل "

وقال أيضآ " إن حقآ على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية , أن يكون متبعآ لأثر من مضى قبله .

وقيل لسعد بن إبراهيم : من أفقه أهل المدينة ؟

قال : أتقاهم لربه .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .