المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصوفية يروجون الأحاديث الموضوعة التي وضعها أسيادهم الرافضة



ناصر التوحيد
04-22-2006, 08:17 PM
الصوفيون يروجون الأحاديث الموضوعة التي وضعها الرافضة ويزعمون صحتها
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أروي لكم هذه القصة التي حدثت معي شخصياً، فقد كنت أدرس في كلية الآداب قسم علوم القرآن وكانت المادة هي العقيدة الإسلامية وكان المقرر عن الفرق الإسلامية وعندما وصلنا للشيعة ، وصفتهم بما هم أهله وبينت حقيقة مذهبهم من كتبهم وكتب أئمة أهل السنة (منهاج السنة ، وكشف الجاني ، والخطوط العريضة ، وحقبة من التاريخ ، ولله ثم للتاريخ كشف الأسرار ، وغير ذلك من المصادر والمراجع ) كما أثبت في المحاضرة أنهم يكذبون على لسان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيؤلفون ما يروق لهم موافقةً لهواهم و لخدمة مذهبهم الفاسد ، وينسبون كل ذلك كذباً وزوراً لرسول الله .
ومن جملة الأحاديث الموضوعة على لسان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حديث : (أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد الدخول إلى المدينة فليدخل من الباب ) . النصف الأول من الحديث مشهور عند الصوفية والأشعرية والمقلدين والعوام من أهل السنة ، والحديث كله بشقيه مشهور عند الرافضة ، بل ويعتبرونه من المسلمات التي لا تقبل الجدل ، بسبب جهلهم بالحديث وعلومه .

فقلت لطلابي هذا حديث مرفوض عقلاً ونقلاً ، وهو موضوع ، فأما من ناحية النقل ، فقد أجمع عشرات العلماء المتخصصين في علم الحديث على أنه حديث موضوع ، وبعضهم ضعفه ، وبعضهم عده منكراً ، ولم يقر هذا الحديث أحد من العلماء الثقاة عند أهل السنة .
والعلماء الذين أنكروا هذا الحديث منهم البخاري ، والإمام أحمد ، وأبو حاتم ، وابن شيبة ، وابن الجوزي ، والنووي ، وابن تيمية ، وابن القيم ، والألباني ـ رحمهم الله جميعاً ـ .
وأما عقلاً : فإن الحديث يحصر العلوم الشرعية بأن باب معرفتها فقط هو علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وهذا يلغي دور جميع الصحابة وزوجات النبي وسائر آل بيته الكرام ، فهذا حديث يهمش جميع من عاصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم من المسلمين ، أي كان وجودهم معه مثل عدمه ، وهذا قول باطل لا يقول به عاقل .
أنا أستغرب كيف زحفت مثل هذه الأحاديث الهدامة إلى عقول آبائنا وأجدادنا من أهل السنة .
وبعد سنة التقيت ببعض طلابي ، فقالوا لي يا أستاذ نسمع منك كلاماً ، ونسمع عكسه من الأستاذ فلان فقد أثبت صحة حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) ، وحذرنا من تضعيفه أو القول بوضعه
ثم التقيت بالأستاذ وهو ماجستير علوم إسلامية ، ويعتبره أهل بلده علامة عصره ولا مثيل له ، وإذ به رجل صوفي فارغ جاهل أضل من حمار أهله ، فقلت له أنا أثبت وضع الحديث وضعفه بالأدلة العقلية والنقلية من كتب أهل التخصص وأتيت له بثلاثة عشر مصدراً مدللاً على صحة ما ذهبت إليه ، وأنت الآن فإني أطالبك بدليل واحد تثبت لي فيه صحة هذا الحديث الذي تدافع عنه ، فالله تعالى يقول : قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ،فقال لي : أنا أسمع من شيوخي وأساتذتي ومن كل الناس هذا الحديث ، وهذا يعني لولا أنه صحيح ما ردده الناس كلهم ،ولو كان ضعيفاً ما ردده الناس ، وما جرى على ألسنتهم .
فأجبته أنت رجل أكاديمي ، درست المنهج العلمي وطرق البحث العلمي ، أسألك بالله أهذا دليل تلقى به الله تعالى ، ومتى صارت أقوال الناس دليلاً شرعياً ، وأنت تدرس مادة أصول الفقه وجوهر هذه المادة يقوم على أدلة الأحكام ، هل وجدت في أدلة الأحكام دليلاً عاشراً وهو أقوال الناس . فسكت ، ولم يرد بل للأسف ظل مكابراً ، وأنهى الحديث بقوله : نحن من شدة حبنا لأهل البيت نصدق كل ما قيل فيهم ، وترك الحديث واعتذر وغادر ، فقلت له انتظر واسمع مني بعض الكلمات لعلها تنفعك ، إن حكمت عقلك وتجردت عن التعصب والهوى ، فقلت له : ( أنصحك بالتوبة مما أنت فيه من بدع وضلالات جعلتك تتبع الهوى ، وتنبذ الكتاب والسنة وراء ظهرك ، وترفض السير على أسس المنهج العلمي ، كل ذلك حتى لا ترد أقوال شيوخك المتصوفة ، لأنك تخاف منهم أكثر من الله تعالى : ألا تعلم يا أخي أن النبي ـ صلى الله عليم وسلم ـ قال : ( من كذب علي متعمداً فلتبوأ مقعده من النار ) ، وهذا حديث متواتر ، وقال علماء الحديث من روى حديثاً يعلم أنه ضعيف أو موضوع فهو أحد الكذابين على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
أريتم يا أخوتي كيف لعب الهوى والتعصب بعقول هؤلاء المبتدعة ، أرأيتم جزاء من يخالف سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيف يفتن في دينه ودنياه ، ألم يقل الله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب شديد ) . وأي فتنة أشد من فتنة الكذب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لخدمة بدعهم ، وطاعة لهواهم .