برق الأثرية
06-07-2006, 03:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أهــمية علــم النــحو:
[B]قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
" فإن علم النحو علم شريف ، علم ووسيلة ، يتوسل بها إلى شيئين هامين :
الشيء الأول :فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يرجع إلى ذلك .
الشيء الثاني : إقامة اللسان على اللسان العربي الذي نزل به كلام الله عزوجل ؛لذلك كان فهم النحو أمرا مهما جدا ؛ولكن النحو في أوله صعب وفي آخره سهل ، وقد مثل ببيت من قصب وبابه من حديد ، يعني :أنه صعب الدخول إذا دخلت لكن سهل عليك كل شيء ؛ ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على تعلم مبادئه حتى يسهل عليه الباقي . و لاعبرة بقول من قال :" إن النحو صعب " حتى يتخيل الطالب أنه لن يتمكن منه ،فإن هذا ليس بصحيح ، ولكن ركز على أوله يسهل عليك آخره.
فيه واحد يقول :
النحـو صعب وطويل سلمــه
إذا ارتقى فـيه الذي لا يفهمـه
أراد أن يعــربه فيعجمـــه
وهذا ليس بصحيح . نحن لانوافق على هذا؛ بل نقول – أن شاء الله - : النحو سهل وسلمه قصير و درجه سهلة من أوله تفهمه . " شرح المقدمة الأجرومية ص 6 " .[/B
]تعريف علـم النحــو :
علم مستخرج بالمقاييس من استقراء كلام العرب ، الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها . من أشهر تعاريف علم النحو قاله ابن عصفور في المقرب .
" إتحاف ذوي الاستحقاق 1\152"
فائــدة :
لم يشرح ابن مالك ألفيته – على ما ذكره بعض الباحثين – مخالفاً بذلك منهجه المعهود في التأليف. حيث كان يشرح متونه وأراجيزه. ولعله ترك شرحها اكتفاءً – فيما يبدو – بشرح الأصل، وهو الكافية، فإنه شرحها قبل أن ينظم الألفية ، وشرح (الكافية) شرح لألفيته . " دليل السالك 1\11".
الكــلام ومـا يتـألف منــه
كَلامُنَا لَفْظٌ مُفِيدٌ كاسْتَقِمْ وَاسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الْكَلِمْ
واحِدُهُ كَلِمَةٌ والقَوْلُ عَمْ وَكِلْمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَـدْ يُـؤَمْ
الكــلام:
لغة : اللفظ الموضوع لمعنى : مفيداً أو غير مفيد .
وفي اصطلاح النحاة : اللفظ المركب المفيد بالوضع .
اللفظ : لغة الطرح والرمي يقال أكلت التمرة ولفظت النواة ، واصطلاحا : الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الألف وآخرها الياء .
المركب : لغة تركيب شئ على شئ كوضع متاع على آخر ، واصطلاحا : ما تركب من كلمتين فأكثر، والمركب المراد هو التركيب الإسنادي الذي يحصل فيه إسناد لفظ إلى لفظ . نحو: قام زيد ، وزيد قام أبوه .
المفيد : لغة ما أفاد أي فائدة كانت ، واصطلاحاً : ما أفاد فائدة تامة يحسن سكوت المتكلم والسامع عليها حيث لا يكون السامع منتظراً لشئ آخر .
الوضع : لغة الحط والولادة ، واصطلاحا : على قولين :
1\ أن يكون الواضع قاصدا الإفادة تحرزا من كلام النائم والسكران ونحوهما.
2\ أن يكون بوضع العرب تحرزا من كلام العجم ، وكلاهما ضروري في الوضع .
اللفظ المركب المفيد بالوضع
خرج خرج خرج خرج كلام العجم
الكتابة والإشارة المركب الإضافي : الأعلام والأسماء الكلام غير المفيد وكلام النائم ونحوه.
مثل عبدالله، وعبدالرحمن . نحو : إن نجح الطالب .
المركب المزجي : سيبوبه ، وبعلبك. غيرمفيدالمعنى ناقص .
الكلمة المفردة :خالد، وزيد .
وفي اصطلاح النحاة ما جمع قيودا أربعة هي اللفظ المركب المفيد بالوضع .
مثال المستوفي للشروط نحو : زيد قام أبوه ونحو : استقم.
فالمثال الأول مركب من مبتدأ وفعل وفاعل والثاني مركب من فعل أمر وفاعله المستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وقد حصلت الفائدة بكل منهما لأنهما ألفاظ وضعتها العرب دليلاً على المعنى.
أقـل مـا يتـألف منــه الكــلام :
أقل ما يتألف الكلام من اسمين : مثل : ( زيد قائم ) ، ( الغيبة محرمة ) .
و من فعل واسم : مثل : ( قام زيد ) ، ( جاء الحق ) . ومنه : ( استقم ) فعل أمر وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
الكــلم : هو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر أفاد أو لم يفد .
مثال ما أفاد: العدل أساس الملك ، مثال مالم يفد : إن حضر ضيف.
والكلم: اسم جنس جمعي ، هو يفرق بينه وبين مفرده بالتاء غالبا ، مثل : كلم وكلمة ، بقر وبقرة ، تمر وتمرة .
الكلـــمة : لغة : تطلق الكلمة على الجمل المفيدة ويراد بها الكلام ،كقولهم في كلمة الإخلاص :" لا إله الا الله ".ومثل هذا قول النبي عليه السلام : (أصدق كلمة قالها لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل)، وقوله: (الكلمة الطيبة صدقة) متفق عليهما. وهذاكثير لاقليل .
وفي اصطلاح النحاة : هي اللفظة الواحدة التي تتركب من بعض الحروف الهجائية وتدل على معنى مفرد . اختصار : اللفظ الموضوع لمعنى مفرد .
فائدة لغوية : الكلمة : بفتح الكاف وكسر اللام هذا هو الأفصح ، ويجوز فيها فتح الكاف وكسرها مع سكون اللام "كَتَمْرَة" و "سِدْرَة" .
الفـرق بين الكـلام والكـلم :
وبين الكلام والكلم عموم وخصوص من وجه . يجتمعان فيما أفاد ويتألف من ثلاث كلمات فأكثر، نحو: قد قامت الصلاة. وينفرد الكلم فيما لم يفد نحو: إذا جاء أخوك ، وينفرد الكلام فيما أفاد ولم يتألف من ثلاث كلمات، نحو: الصدق فضيلة.
الـقـــول : هو كل لفظ نطق به الإنسان. مفرداً كان أو مركباً. مفيداً كان أو غير مفيد .
باختصار : لفظ دال على معنى على الصحيح .
عـموم الـقـــول:
و قول الناظم : " والقَوْلُ عَمْ " عم : يجوز أن يكون فعلاً ماضياً بمعنى شمل ، ويجوز أن يكون اسم تفضيل أصله "أعم" بمعنى أشمل حذفت همزته كما حذفت من خير وشر لكثرة استعمالهما وأصلهما أخير، وأشر ، بدليل مجيئهما على الأصل : قوله تعالى : " الكذاب الأشر " .
فالقول ينطبق على الكلام وعلى الكلم وعلى الكلمة. فهو يعم الجميع عموماً مطلقا، وينفرد الأعم وهو القول بنحو: "ظلمة الليل". فليس هذا بكلام ولا كلم ولا كلمة، لما تقدم.
والكلـمة ثلاثـة أقـسام :
1\ الاسم : لغة مادل على مسماه ، واصطلاحـاً: كلمة دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمن . مثل: كتاب.
فائدة نحوية : الاسم : مشتق من السمو وهو العلو في رأي بَصْرِي ، سمي بذلك لعلوه على أخويه الفعل والحرف لاستغنائه عنهما وافتقارهما إليه ، وقيل مشتق من السمة وهي العلامة في رأي كوفي ، سمي بذلك لأنه علامة على مسماه .
2 \ الفـعل : الفعل لغة الحدث ، واصطلاحـاً: كلمة دلت على معنى في نـفسها واقـترنت بأحد الأزمنة الثلاثة ، وهي الماضي ، والمضارع ، والأمر .
مثل: كتب، يكتب. اكتب.
3\ الحـرف : لغة الطرف واصطلاحـاً:كلمة دلت على معنى في غيرها ولم تـقترن بزمن .
مثل (الواو) لا تدل على معنى في نفسها، بل في غيرها، مثل: والله إن الحق منتصر.
ولماذا انحصرت الكلمة في ثلاثة أقسام فقط ؟ بالتتبع والاستقراء والإجماع ، فإن العلماء تتبعوا كلام العرب فوجدوا أنه لا يخرج من هذه الأقسام الثلاثة ؛ وعليه اجمعوا .
معـنى بيتـين الألـفــية :
وهذا معنى قول ابن مالك: (كلامنا . .) أي: الكلام عندنا معاشر النحويين هو اللفظ المفيد. ولا يكون مفيدًا إلا إذا كان مركباً ثم مثل بقوله "استقم" ، وقد استغنى الناظم عن المركب، والوضع لأنه مركب من فعل أمر وفاعله المستتر فيه وجوباً وقد وضعته العرب دليلاً على المعنى وهو الأمر بالاستقامة . وقد استغنى بالمثال عن أن يقول: فائدة يحسن السكوت عليها. ثم ذكر أن الكلم ثلاثة أقسام، ومفرده كلمة، وأن القول يشمل بمعناه كل الأقسام (الكلام والكلم والكلمة).
وقوله ( وكِلْمةٌ بها كلام قد يُؤَم) أي: تطلق الكلمة، ويقصد بها الكلام . . والتقليل في قوله: (قد يُؤَم) مراد به التقليل النسبي أي: استعمال (الكلمة) في الجمل قليل بالنسبة إلى استعمالها في المفرد لا قليل في نفسه، فإنه كثير. وقوله (وكِلْمة) بكسر الكاف هي إحدى اللغات الثلاث فيها. وقوله: (ثم حرف . . ) "ثم" بمعنى واو العطف، إذ لا معنى للتراخي بين أقسام الكلمة .
واعلم أن ما وقع في قوافي الشعر مشددا في قوله : " يُؤَم " و " عم " ، يجب تخفيفه ، ولايجوز الوقف عليه بالتشديد ؛ لئلا ينكسر الوزن .
* المراجع :شرح الاجرومية للشيخ العثيمين ،ط مكتبة صنعاء الأثرية ص (5-8 ). دليل السالك (1\18- 20) .
أتحاف ذوي الاستحقاق ( 1\156-164).المذكرات النحوية (1\7-19) .أوضح المسالك لابن هشام الأنصاري،ومعه مصباح السالك تأليف: بركات هبود،ط دارالفكر بيروت (1\33-36) .
أهــمية علــم النــحو:
[B]قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :
" فإن علم النحو علم شريف ، علم ووسيلة ، يتوسل بها إلى شيئين هامين :
الشيء الأول :فهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يرجع إلى ذلك .
الشيء الثاني : إقامة اللسان على اللسان العربي الذي نزل به كلام الله عزوجل ؛لذلك كان فهم النحو أمرا مهما جدا ؛ولكن النحو في أوله صعب وفي آخره سهل ، وقد مثل ببيت من قصب وبابه من حديد ، يعني :أنه صعب الدخول إذا دخلت لكن سهل عليك كل شيء ؛ ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على تعلم مبادئه حتى يسهل عليه الباقي . و لاعبرة بقول من قال :" إن النحو صعب " حتى يتخيل الطالب أنه لن يتمكن منه ،فإن هذا ليس بصحيح ، ولكن ركز على أوله يسهل عليك آخره.
فيه واحد يقول :
النحـو صعب وطويل سلمــه
إذا ارتقى فـيه الذي لا يفهمـه
أراد أن يعــربه فيعجمـــه
وهذا ليس بصحيح . نحن لانوافق على هذا؛ بل نقول – أن شاء الله - : النحو سهل وسلمه قصير و درجه سهلة من أوله تفهمه . " شرح المقدمة الأجرومية ص 6 " .[/B
]تعريف علـم النحــو :
علم مستخرج بالمقاييس من استقراء كلام العرب ، الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها . من أشهر تعاريف علم النحو قاله ابن عصفور في المقرب .
" إتحاف ذوي الاستحقاق 1\152"
فائــدة :
لم يشرح ابن مالك ألفيته – على ما ذكره بعض الباحثين – مخالفاً بذلك منهجه المعهود في التأليف. حيث كان يشرح متونه وأراجيزه. ولعله ترك شرحها اكتفاءً – فيما يبدو – بشرح الأصل، وهو الكافية، فإنه شرحها قبل أن ينظم الألفية ، وشرح (الكافية) شرح لألفيته . " دليل السالك 1\11".
الكــلام ومـا يتـألف منــه
كَلامُنَا لَفْظٌ مُفِيدٌ كاسْتَقِمْ وَاسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الْكَلِمْ
واحِدُهُ كَلِمَةٌ والقَوْلُ عَمْ وَكِلْمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَـدْ يُـؤَمْ
الكــلام:
لغة : اللفظ الموضوع لمعنى : مفيداً أو غير مفيد .
وفي اصطلاح النحاة : اللفظ المركب المفيد بالوضع .
اللفظ : لغة الطرح والرمي يقال أكلت التمرة ولفظت النواة ، واصطلاحا : الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية التي أولها الألف وآخرها الياء .
المركب : لغة تركيب شئ على شئ كوضع متاع على آخر ، واصطلاحا : ما تركب من كلمتين فأكثر، والمركب المراد هو التركيب الإسنادي الذي يحصل فيه إسناد لفظ إلى لفظ . نحو: قام زيد ، وزيد قام أبوه .
المفيد : لغة ما أفاد أي فائدة كانت ، واصطلاحاً : ما أفاد فائدة تامة يحسن سكوت المتكلم والسامع عليها حيث لا يكون السامع منتظراً لشئ آخر .
الوضع : لغة الحط والولادة ، واصطلاحا : على قولين :
1\ أن يكون الواضع قاصدا الإفادة تحرزا من كلام النائم والسكران ونحوهما.
2\ أن يكون بوضع العرب تحرزا من كلام العجم ، وكلاهما ضروري في الوضع .
اللفظ المركب المفيد بالوضع
خرج خرج خرج خرج كلام العجم
الكتابة والإشارة المركب الإضافي : الأعلام والأسماء الكلام غير المفيد وكلام النائم ونحوه.
مثل عبدالله، وعبدالرحمن . نحو : إن نجح الطالب .
المركب المزجي : سيبوبه ، وبعلبك. غيرمفيدالمعنى ناقص .
الكلمة المفردة :خالد، وزيد .
وفي اصطلاح النحاة ما جمع قيودا أربعة هي اللفظ المركب المفيد بالوضع .
مثال المستوفي للشروط نحو : زيد قام أبوه ونحو : استقم.
فالمثال الأول مركب من مبتدأ وفعل وفاعل والثاني مركب من فعل أمر وفاعله المستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وقد حصلت الفائدة بكل منهما لأنهما ألفاظ وضعتها العرب دليلاً على المعنى.
أقـل مـا يتـألف منــه الكــلام :
أقل ما يتألف الكلام من اسمين : مثل : ( زيد قائم ) ، ( الغيبة محرمة ) .
و من فعل واسم : مثل : ( قام زيد ) ، ( جاء الحق ) . ومنه : ( استقم ) فعل أمر وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
الكــلم : هو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر أفاد أو لم يفد .
مثال ما أفاد: العدل أساس الملك ، مثال مالم يفد : إن حضر ضيف.
والكلم: اسم جنس جمعي ، هو يفرق بينه وبين مفرده بالتاء غالبا ، مثل : كلم وكلمة ، بقر وبقرة ، تمر وتمرة .
الكلـــمة : لغة : تطلق الكلمة على الجمل المفيدة ويراد بها الكلام ،كقولهم في كلمة الإخلاص :" لا إله الا الله ".ومثل هذا قول النبي عليه السلام : (أصدق كلمة قالها لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل)، وقوله: (الكلمة الطيبة صدقة) متفق عليهما. وهذاكثير لاقليل .
وفي اصطلاح النحاة : هي اللفظة الواحدة التي تتركب من بعض الحروف الهجائية وتدل على معنى مفرد . اختصار : اللفظ الموضوع لمعنى مفرد .
فائدة لغوية : الكلمة : بفتح الكاف وكسر اللام هذا هو الأفصح ، ويجوز فيها فتح الكاف وكسرها مع سكون اللام "كَتَمْرَة" و "سِدْرَة" .
الفـرق بين الكـلام والكـلم :
وبين الكلام والكلم عموم وخصوص من وجه . يجتمعان فيما أفاد ويتألف من ثلاث كلمات فأكثر، نحو: قد قامت الصلاة. وينفرد الكلم فيما لم يفد نحو: إذا جاء أخوك ، وينفرد الكلام فيما أفاد ولم يتألف من ثلاث كلمات، نحو: الصدق فضيلة.
الـقـــول : هو كل لفظ نطق به الإنسان. مفرداً كان أو مركباً. مفيداً كان أو غير مفيد .
باختصار : لفظ دال على معنى على الصحيح .
عـموم الـقـــول:
و قول الناظم : " والقَوْلُ عَمْ " عم : يجوز أن يكون فعلاً ماضياً بمعنى شمل ، ويجوز أن يكون اسم تفضيل أصله "أعم" بمعنى أشمل حذفت همزته كما حذفت من خير وشر لكثرة استعمالهما وأصلهما أخير، وأشر ، بدليل مجيئهما على الأصل : قوله تعالى : " الكذاب الأشر " .
فالقول ينطبق على الكلام وعلى الكلم وعلى الكلمة. فهو يعم الجميع عموماً مطلقا، وينفرد الأعم وهو القول بنحو: "ظلمة الليل". فليس هذا بكلام ولا كلم ولا كلمة، لما تقدم.
والكلـمة ثلاثـة أقـسام :
1\ الاسم : لغة مادل على مسماه ، واصطلاحـاً: كلمة دلت على معنى في نفسها ولم تقترن بزمن . مثل: كتاب.
فائدة نحوية : الاسم : مشتق من السمو وهو العلو في رأي بَصْرِي ، سمي بذلك لعلوه على أخويه الفعل والحرف لاستغنائه عنهما وافتقارهما إليه ، وقيل مشتق من السمة وهي العلامة في رأي كوفي ، سمي بذلك لأنه علامة على مسماه .
2 \ الفـعل : الفعل لغة الحدث ، واصطلاحـاً: كلمة دلت على معنى في نـفسها واقـترنت بأحد الأزمنة الثلاثة ، وهي الماضي ، والمضارع ، والأمر .
مثل: كتب، يكتب. اكتب.
3\ الحـرف : لغة الطرف واصطلاحـاً:كلمة دلت على معنى في غيرها ولم تـقترن بزمن .
مثل (الواو) لا تدل على معنى في نفسها، بل في غيرها، مثل: والله إن الحق منتصر.
ولماذا انحصرت الكلمة في ثلاثة أقسام فقط ؟ بالتتبع والاستقراء والإجماع ، فإن العلماء تتبعوا كلام العرب فوجدوا أنه لا يخرج من هذه الأقسام الثلاثة ؛ وعليه اجمعوا .
معـنى بيتـين الألـفــية :
وهذا معنى قول ابن مالك: (كلامنا . .) أي: الكلام عندنا معاشر النحويين هو اللفظ المفيد. ولا يكون مفيدًا إلا إذا كان مركباً ثم مثل بقوله "استقم" ، وقد استغنى الناظم عن المركب، والوضع لأنه مركب من فعل أمر وفاعله المستتر فيه وجوباً وقد وضعته العرب دليلاً على المعنى وهو الأمر بالاستقامة . وقد استغنى بالمثال عن أن يقول: فائدة يحسن السكوت عليها. ثم ذكر أن الكلم ثلاثة أقسام، ومفرده كلمة، وأن القول يشمل بمعناه كل الأقسام (الكلام والكلم والكلمة).
وقوله ( وكِلْمةٌ بها كلام قد يُؤَم) أي: تطلق الكلمة، ويقصد بها الكلام . . والتقليل في قوله: (قد يُؤَم) مراد به التقليل النسبي أي: استعمال (الكلمة) في الجمل قليل بالنسبة إلى استعمالها في المفرد لا قليل في نفسه، فإنه كثير. وقوله (وكِلْمة) بكسر الكاف هي إحدى اللغات الثلاث فيها. وقوله: (ثم حرف . . ) "ثم" بمعنى واو العطف، إذ لا معنى للتراخي بين أقسام الكلمة .
واعلم أن ما وقع في قوافي الشعر مشددا في قوله : " يُؤَم " و " عم " ، يجب تخفيفه ، ولايجوز الوقف عليه بالتشديد ؛ لئلا ينكسر الوزن .
* المراجع :شرح الاجرومية للشيخ العثيمين ،ط مكتبة صنعاء الأثرية ص (5-8 ). دليل السالك (1\18- 20) .
أتحاف ذوي الاستحقاق ( 1\156-164).المذكرات النحوية (1\7-19) .أوضح المسالك لابن هشام الأنصاري،ومعه مصباح السالك تأليف: بركات هبود،ط دارالفكر بيروت (1\33-36) .