المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمور تعين على التوبة



محب العثيمين
07-25-2003, 11:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أما بعد:
فهذه بعض الأمور التي تعين على التوبة عسى الله أن يذكر بها ناسيا، وينبه بها غافلا. فمن تلك الأمور:

1-الإخلاص لله تعالى والإقبال عليه: فالإخلاص لله أنفع الأدوية أعانه الله عليها، وأمده بالعون والتأييد، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه وتصده عن التوبة.
2-قصر الأمل وتذكر الآخرة: فإذا تذكر المرء قصر الدنيا، وزوالها ، وأدرك أنها مزرعة الآخرة، وفرصة لكسب الأعمال الصالحة، وتذكر ما في الجنة من النعيم المقيم، وما في النار من النكال والعذاب الأليم، أقصر عن الاسترسال في الشهوات، وتدارك ما فات بالأعمال الصالحات.
3-الإشتغال بما ينفع، وتجنب الوحدة والفراغ: فالفراغ يقود إلى رفقة السوء ويتسبب في تدهور الأخلاق، وضيعة الآداب، فإذا اشتغل الإنسان بما ينفعه في دينه ودنياه قلت بطالته ولم يجد فرصة للفساد والإفساد.
4-البعد عن المثيرات وما يذكر بالمعصية: فيبتعد عن كل ما يثير دواعي المعصية، ونوازع الشر، ويبتعد عما يثير شهوته، ويحرك غريزته من مشاهدة الأفلام وسماع الأغاني وقراءة المجلات الهابطة، كما أن عليه أن يقطع صلته بكل ما يذكره بالمعصية من أماكن الخنا، فالشيء إذا قطعت أسبابه التي تمده زال واضمحل، فالقرب من المثيرات بلاء وشقاء، وكل بعيد عن البدن يؤثر بعده في القلب.
5-مصاحبة الأخيار ومجانبة الأشرار: فمصاحبة الأخيار تحي القلب، وتعين على الخير، وتبعث على الاقتداء بأهل الصلاح وتكف الإنسان عن الفساد. بعكس رفقة السوء، فإنها تحسن القبيح وتقبح الحسن وتقود الإنسان إلى الاقتداء بأهل السوء فالصاحب ساحب والطبع استراق.
6-استحضار أضرار الذنوب والمعاصي: فمن أضرارها: حرمان العلم والرزق، والوحشة التي يجدها العاصي في قلبه، وتعسير الأمور، وظلمة القلب، ووهن البدن، وحرمان الطاعة، وتقصير العمر ومحق بركته. ومنها: أن المعاصي تزرع أمثالها، وتقوي في القلب إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا إلى أن تنسلخ إرادة التوبة من القلب بالكلية، فيستمرئ صاحبها المعصية، وينسلخ من استقباحها.
7-الدعاء: فهو من أعظم الأسباب، وأنفع الأدوية، فهو عدو البلاء يدافعه، ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل.
8-(لزوم الاستغفار: لأن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لايحتسب. ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.)

انتهى...والحمد لله رب العالمين

من منشورا دار ابن خزيمة
* ماجاء في البند 8 زيادة من عندي *.......