المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فقه الجهاد



اشراقة سلفية
07-31-2006, 12:54 PM
فقه الجهاد
كتبه:د. حمد بن ابراهيم العثمان

على الرابط التالي

http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=419926&pageId=310

محب العثيمين
07-31-2006, 11:49 PM
غفر الله لك أخانا الفاضل


لي طلبين بهيئة سؤالين لو تكرمت:


مالكلام الذي بنيت عليه اقرارك بأن الشيخ حمد العثمان لايفقه شيئا في فقه الجهاد؟؟؟؟


وما الفقه الصحيح الذي تراه في هذه المسألة العلمية لعلنا نتبع الحق ان كان معك؟؟؟


والحمد لله رب العالمين

ابو الحسن الكويتي
08-01-2006, 04:50 AM
ننتظر الاجابة

برق الأثرية
08-01-2006, 04:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

جزاك الله خيرا أختي الفاضلة اشراقة سلفية على هذا الموضوعفهو من الأهمية بمكان .

أن كتابات الشيخ حمد بن ابراهيم العثمان سلفية عقيدة ومنهجا لاغبارعليه .

وأما " غدا نلتقي الأحبة محمدا وصحبه " .. ذاك البرنامج ومعده .. لايفقه كثيرا من السيرة الصحيحة الثابتة ..
فأي المدعوين أكثر علما وسلامة منهج ؟!

إليك هذه المقال المهمة :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

خاض الناس في أمر قتل الزرقاوي ففرح لمقتله قوم، وبكاه آخرون، وحاول بعض من يضاد أهل السنة في عقيدتهم ان ينسبه زورا الى السلفية والواجب على الانسان أن يتكلم بعدل لقوله تعالى (وإذا قلتم فأعدلوا)، حتى لو كان ممن يخالفنا وممن حصل منه بغي وعدوان وأذى علينا، قال تعالى (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى).

ومن الاصول الشرعية المرعية وجوب مراعاة حرمة الميت، فقد روى البخاري في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا تسبوا الأموات فانهم قد افضوا الي ما قدموا»، وهذا الأمر جار مع كل مسلم الا ان كان من رؤوس الضلالة الذين يخشى ان يتأسى الناس بهم بعد موتهم لأفكارهم وكتبهم ومناهجهم المنحرفة، فحينئذ يترخص في الكلام في منهجهم المنحرف فقط دون سائر الامور، قال العلامة القرافي رحمه الله: «ومن مات من اهل الضلال ولم يترك شيعة تعظمه، ولا كتبا تقرأ، ولا سببا يخشى منه افسادا لغيره، فينبغي ان يستر بستر الله تعالى ولا يذكر له عيب البتة، وحسابه على الله» الفروق (208/4).

ولذلك توارث العلماء خلفا عن سلف الطعن في رؤوس البدع الذين مضوا مع انهم أموات ولم يروا ذلك من الغيبة المحرمة، بل رأوا ذلك من النصيحة لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم، ومن باب حفظ الدين ورد البدع والضلالات، فمازال العلماء يتكلمون في الجهم بن صفوان، وعمرو بن عبيد، وابن أبي دؤاد، وابن فررك، وغيرهم وهم أموات اذا صلحت النية.

ومازال العلماء يتكلمون في رؤوس الخوارج الاموات ويحذرون من شرورهم ومقالاتهم ككلامهم في عبدالله بن وهب الراسبي وغيره.

والسلف لا شك انهم قالوا: البدع بريد الكفر، والنبي صلى الله عليه وسلم لما مر بقتلى بدر قال: «لو كلمني المطعم بن عدي في هؤلاء النتنى لأجبتهم» وهذا من الطعن والقدح في قتلى المشتركين فسماهم النبي صلى الله عليه وسلم «نتنى»، وكذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة احد اصحابه ان يقولوا للمشركين «قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار»، ولكن مع هذا ينبغي التحفظ في التعيين، ولابد مع ذلك ملاحظة تفريق امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه في قتاله لأهل الشام المتأولين بالمطالبة بدم عثمان رضي الله عنه، ولا نشك ان الحق مع علي رضي الله عنه، الا انه عامل هؤلاء معاملة تختلف عن الخوارج الخارجين عن طاعته، والذين كفروه لتحكيمه الرجال فهؤلاء استحث المسلمين على قتالهم وقال: «لولا ألا تبطروا لأخبرتكم بما في قتلهم من الأجر»، قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: «ولهذا افترقت سيرة علي رضي الله عنه في قتاله لأهل البصرة وأهل الشام، وفي قتاله لأهل النهروان، فكانت سيرته مع اهل البصرة والشاميين سيرة الاخ مع اخيه ومع الخوارج بخلاف ذلك».

والزرقاوي لا شك انه وقعت منه عظائم في العراق من قتل نساء وصبيان المسلمين ورجالهم غير المقاتلين بدعوى تمترس الكفار بالمسلمين، وهي دعوى شيطانية فالمسألة ليست من التمترس اطلاقا، وانما هو قصد قتل دماء معصومة من المسلمين اعدادها اضعاف ما يصيب من الأمريكان، فمن اجل هذه الجرأة القبيحة على تحريف النصوص والتهاون بحرمتها، ثم التهاون بحرمة دماء المسلمين من اهل العراق مجه وكرهه الناس، وشأن المؤمن التورع عن دماء المسلمين، ولذلك قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: «اعف الناس قتلة اهل الايمان» رواه وكيع في الزهد باسناد صحيح.

فنحن نبغض طريقته ومنهجه المنحرف، وجرأته على دماء المسلمين، ونحذر من هذا، لكن لا نسبه، وسلفنا في ذلك الامام احمد بن حنبل مع يزيد بن معاوية، فيزيد وقعت منه عظائم من أعظمها عدوانه على الحرم وقتله القراء، ولما سئل عنه الامام احمد قال: «لا نحبه ولا نسبه».

والزرقاوي لا شك انه احد تلاميذ عصام البرقاوي الشهير بأبي محمد المقدسي، وأبومحمد المقدسي خارجي معلوم يكفر ولاة أمرنا، بل وخيرة علمائنا كالعلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله، فكيف ينسب من لا يعرفه الى السلفية؟! وأبومحمد المقدسي معروف انه تتلمذ على يد محمد سرور زين العابدين رأس القطبية ثم صار رأسا بنفسه، وانحرافه تجاوز انحراف شيخه بمراحل عافانا الله.

فالزرقاوي من نتاج مدرسة ابي محمد المقدسي وهي مدرسة حرورية خارجية، والله ناصر دينه بغير الخوارج، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

والحمد لله رب العالمين

كتب:د.حمد بن ابراهيم العثمان

جريدة الوطن الكويتية
الاربعاء 14 يونيو 2006

Om3abdulla
08-02-2006, 02:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله

بعد إذنكم سأنقل المقالة هنا
--
فقه الجهاد
كتب:د. حمد بن ابراهيم العثمان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا شك في فرضية الجهاد، وانه من أجلّ العبادات والطاعات، والجهاد بمفهومه الحقيقي الشرعي اعم من مجرد حمل السيف في وجه العدو، ولذلك احببت ان ابين جملة من المسائل المتعلقة بالجهاد ليعرف المسلم حقيقة ما هو عليه، وما ينبغي ان يقوم به اذا نزلت بالمسلمين نازلة.

اولاً: مفهوم الجهاد

لاشك ان الجهاد من لوازم الايمان، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق»، رواه مسلم، ولذلك لا يتحقق ايمان العبد حتى يؤمن بالجهاد ويعتقد وجوبه، ويحدث نفسه بالقيام به اذا وُجد بشروطه الشرعية.

ويخطئ اقوام في مفهوم الجهاد ومعنى الوعيد في هذا الحديث، فالبعض ربما ظن ان من لم يحمل السيف ليس بمجاهد، ولربما توهم نفاقه والعياذ بالله.
وبسبب هذا القصور في مفهوم الجهاد قامت جماعة ما يسمى بالجهاد بمصر بتأليف كتاب «الفريضة الغائبة» يعني ان الجهاد لم يكن موجوداً، ثم احيوه باغتيال السادات.
والحقيقة ان الجهاد لم يكن معطلاً قط في تاريخ الاسلام، لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن الطائفة المنصورة بلفظ يدل على المداومة والاستمرار الى يوم القيامة بقوله صلى الله عليه وسلم «لاتزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم» ومن اعظم وظائف الطائفة المنصورة حفظ الدين والقيام بشرائعه ومن اعظمها الجهاد في سبيل الله.

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مبيناً المفهوم العام الحقيقي للجهاد ما نصه: «فالجهاد تحقيق كون المؤمن مؤمناً، ولهذا روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق»، وذلك ان الجهاد فرض على الكفاية، فيخاطب به جميع المؤمنين عموماً، ثم اذا قام به بعضهم سقط عن الباقين.

ولابد لكل مؤمن من ان يعتقد انه مأمور به، وان يعتقد وجوبه، وان يعزم عليه اذا احتيج اليه، وهذا يتضمن تحديث نفسه بفعله، فمن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو نقص من ايمانه الواجب عليه بقدر ذلك، فمات على شعبة نفاق»، جامع المسائل (361/9)
فتأمل المعنى العام لمفهوم الجهاد حيث قال عنه شيخ الاسلام: «الجهاد تحقيق كون المؤمن مؤمناً»، فهذا هو المعنى الحقيقي الواسع للجهاد، فقيامه بشرائع الاسلام وتحقيق وصف الايمان فيه هو من الجهاد في سبيل الله.

وهذا الذي قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ان الجهاد تحقيق كون المؤمن مؤمناً مضى عليه سلف الامة، قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «ان سبيل الله كل عمل صالح» رواه البخاري في الادب المفرد 192/1 واسناده حسن.
وكذلك قال عباية بن رفاعة: ادركني ابو عبس وانا ذاهب الى الجمعة، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار»، رواه البخاري كتاب الجمعة باب المشي الى صلاة الجمعة 453/2، وكذلك رواه في كتاب الجهاد باب من غبرت قدماه في سبيل الله 29/.6

فانظر الى ابي عبس كيف نزل المشي الى صلاة الجمعة على انه اغبرار للقدمين في سبيل الله، قال بدر الدين ابو محمد العيني، رحمه الله: «مطابقته للترجمة من حيث ان الجمعة تدخل في قوله «سبيل الله» لان السبيل اسم جنس مضاف فيفيد العموم، ولان ابا عبس جعل السعي الى الجمعة حكم الجهاد».
والاحاديث كثيرة في تقريرها هذا المعنى، ففي صحيح مسلم من حديث ابي مالك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وانتظار الصلاة الى الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط» وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «افضل الشهداء عند الله المقسطون» رواه ابو نعيم في فضيلة العادلين من الولاة ص130، وقال السخاوي: «رجاله ثقات الا سعيد بن بشير فهو صدوق»، وفي السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الساعي على الصدقة بالحق كالمجاهد في سبيل الله» الى غير ذلك من الادلة الكثيرة، ولذلك قال العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله مبيناً هذا المعنى العام للجهاد: «اليس التعلم والتعليم والصبر على ذلك من اكبر الجهاد، اليس الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصيحة للخلق من الجهاد؟

اليس تنفيذ الحق ونصره، ورد الباطل وقمعه من الجهاد؟ اليس تعليم الجاهلين، وتنبيه الغافلين، وايقاظ المعرضين، ومعارضة المعارضين، ومجادلتهم من الجهاد؟
هل تتم الامور بدون الجهاد؟ وهل يستقيم الهدى والاهتداء ويحصل الصعود والارتقاء الا بالجهاد؟ طوبى لاهل العلم، والدين والجهاد»، الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة ص 183ـ.2.182

ثانيا: جهاد النفس

العدو الباطن هو نفسك التي بين جنبيك، ولذلك تكلم العلماء في نوعي الجهاد: الظاهر، والباطن، لأهمية النوعين خصوصا الباطن، حتى لايمني العبد نفسه بما ليس في تناوله، وهو في الواقع قد اهلكه وأرداه عدوه الباطن.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: (... وهذا في جهاد العدو الظاهر وهو جهاد الكفار، وكذلك جهاد العدو الباطن، وهو جهاد النفس والهوى، فإن جهادهما من اعظم الجهاد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «المجاهد من جاهد نفسه في الله».
وقال عبدالله بن عمر لمن سأله عن الجهاد: ابدأ بنفسك فجاهدها، وابدأ بنفسك فاغزها.
وقال بقية بن الوليد: اخبرنا إبراهيم بن ادهم حدثنا الثقة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أول ما تنكرون من جهادكم جهادكم انفسكم.
ويروى من حديث سعد بن سنان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس عدوك الذي اذا قتلته ادخلك الجنة، واذا قتلته كان لك نوراً، اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك».

وقال ابو بكر الصديق لعمر رضي الله عنهما حين استخلف: «ان اول ما احذرك نفسك التي بين جنبيك. فهذا الجهاد يحتاج ايضا إلى صبر، من صبر على مجاهدة نفسه وهواه وشيطانه غلبه وحصل له النصر والظفر، وملك نفسه، فصار عزيزا ملكا، ومن جزع ولم يصبر على مجاهدة ذلك، غلب وقهر وأسر، وصار عبدا ذليلا اسيرا في يدي شيطانه وهواه». جامع العلوم والحكم (460ـ489/1) باختصار.

وقال ابو محمد عبدالله بن ابي مرة رحمه الله: «الجهاد الأصغر وهوجهاد العدو، وكذلك الأمر في الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس، وقد اشار مولانا جل جلاله لذلك بقوله (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)، فمهما كبر الامر جعل الفرج فيه اكبر، لأن امر الشيطان والنفس اكبر، فجعل في الشيطان والظفر به نفس الملجأ كما اخبر عزوجل، وجعل في النصرة على النفس الاخذ في مجاهدتها على لسان العلم، فقال عز وجل (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، وجعل سبب العون على مجاهدتها حقيقة الاستعانة به عز وجل بقوله تعالى (إياك نستعين) بهجة النفوس (71ـ70/2).
وأما بالنسبة للحكم في جهاد العدوين الظاهر والباطن، فقد قال القاضي ابو بكر بن العربي رحمه الله: «قال علماؤنا رضي الله عنهم: جهاد العدو الظاهر فرض من فروض الكفاية وهم الكفار، وجهاد العدو الباطن فرض من فروض الاعيان، وهوالشيطان» القبس في شرح موطأ مالك (579/2).

ثالثا: العلم والدعوة من الجهاد في سبيل الله

مضى بيان مفهوم الجهاد العام وهو تحقيق كون المؤمن مؤمنا، ومن اعظم ذلك العلم، فعن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» رواه الترمذي (29/5).
وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: «تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة، وطلبه عبادة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد». رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ص .94
لذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، معلقا على اثر معاذ «فجعل البحث عن العلم من الجهاد، ولابد في الجهاد من الصبر».مجموع الفتاوى (39/10).
وقال ابو الدرداء رضي الله عنه: «من رأى الغدو والرواح الى العلم ليس بجهاد فقد نقص عقله ورأيه». رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ص .60
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: «وكذلك من يشتغل بالعلم، لأنه احد نوعي الجهاد، فيكون اشتغاله بالعلم كالجهاد في سبيل الله والدعوة إليه». الحكم الجديرة بالاذاعة (244/1) مجموع رسائل ابن رجب.
وقال العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله: «ومن اعظم الجهاد سلوك طريق التعلم والتعليم، فإن الاشتغال بذلك لمن صحت نيته لا يوازيه عمل من الاعمال، لما فيه من احياء العلم والدين، وارشاد الجاهلين، والدعوة الى الخير والنهي عن الشر، والخير الكثير الذي لا يستغني العباد عنه» الفتاوى السعدية ص.45

وقال والدنا العلامة محمد العثيمين رحمه الله: «إن المتفقهين في دين الله يوازون تماما المجاهدين في سبيل الله».
فالمتفقه في دين الله وهو يتصفح كتبه ويحضر الى مجالس العلم هو كالذي يتفقد قوسه ورمحه مجاهدا في سبيل الله.
والذي يعرض بصره وفكره وقلبه لادراك المسائل العلمية كالذي يعرض رقبته لأعداء الاسلام ليقاتلهم اعداء الاسلام حتى تكون كلمة الله هي العليا، ولست اقول ذلك مجازفة او محاباة لكم، ولكني اقول ذلك مستندا الى كتاب الله عز وجل، فقد قال الله تبارك وتعالى (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون) (التوبة: 122).

فاللام في قوله (ليتفقهوا في الدين) ليست تعليلا للفرقة النافرة، ولكنها تعليل للفرقة الباقية (ليتفقهوا) أي القاعدون الذين لم ينفروا للجهاد، (ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون)، فأنتم الآن ومن في ميدان القتال سواء» وصايا وتوجيهات لطلبة العلم (176/175/1).

Om3abdulla
08-02-2006, 02:21 PM
رابعا: الذب عن السنة افضل انواع الجهاد

الذب عن السنة وحراسة العقيدة، ورد بدع وضلالات اهل الاهواء، ونفي انتحال الغالين وتأويل الجاهلين افضل انواع الجهاد، والسر في ذلك ان الذب عن السنة حفظ رأس مال الاسلام،وهو مقدم على قتال المشركين لان فيه طلب ربح في الاسلام، كما قال الوزير ابن هبيرة رحمه الله.
الافصاح عن معاني الصحاح «280/1».
وهذا امر معلوم مشهور متداول عند علمائنا، قال محمد بن يحيى الذهلي: سمعت يحيى بن معين يقول: الذب عن السنة افضل من الجهاد في سبيل الله، فقلت ليحيى: الرجل ينفق ماله، ويتعب نفسه، ويجاهد، فهذا افضل منه؟! قال: نعم، بكثير سير اعلام النبلاء «518/10».
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: «من الحكايات المشهورة التي بلغتنا ان الشيخ ابا عمرو بن الصلاح امر بانتزاع مدرسة معروفة من ابي الحسن الامدي، وقال: اخذها منه افضل من اخذ عكا» نقض المنطق ص 156، قال الشيخ حامد الفقي معلقا «من الافرنج ايام احتلالهم لبعض بلاد الشام ومصر في المائة السادسة» فتأمل كيف كان ائمتنا يرون ان انتزاع مدرسة من مبتدع اعظم من انتزاع عكا من الافرنج.
وقال ابن القيم رحمه الله «فالدعوة الى الله تعالى هي وظيفة المرسلين واتباعهم، وهم خلفاء الرسل في اممهم والناس تبع لهم، والله سبحانه قد امر رسوله صلى الله عليه ان يبلغ ما انزل اليه، وضمن له حفظه وعصمته من الناس، وهكذا المبلغون عنه من امته لهم من حفظ الله وعصمته اياهم بحسب قيامهم وتبليغ سنته الى الامة افضل من تبليغ السهام الى نحور العدو، لان ذلك التبليغ يفعله كثير من الناس، واما تبليغ السنن، فلا يقوم به الا ورثة الانبياء وخلفاؤهم في اممهم - جعلنا الله تعالى منهم بمنه وكرمه»جلاء الافهام ص 582ـ.581

وقال العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله مقررا هذا الاصل: «الجهاد نوعان:جهاد يقصد به صلاح المسلمين، واصلاحهم في عقائدهم واخلاقهم وجميع شؤونهم الدينية والدنيوية، وفي تربيتهم العلمية والعملية وهذا النوع هو اصل الجهاد وقوامه، وعليه يتأسس النوع الثاني، وهو جهاد يقصد به دفع المعتدين على الاسلام والمسلمين، من الكفار والمنافقين والملحدين وجميع اعداء الدين ومقاومتهم» وجوب التعاون بين المسلمين ص 8ـ.7
وقال ابن حزم رحمه الله مبينا المفاضلة بين انواع الجهاد «الجهاد ينقسم اقساما ثلاثة: احدها: الدعاء الى الله تعالى باللسان والثاني: الجهاد عند الحرب بالرأي والتقدير والثالث: الجهاد باليد في الطعن والضرب.
فوجدنا الجهاد باللسان لا يلحق فيه احد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر ولا عمر، اما ابو بكر فان اكابر الصحابة اسلموا على يديه، فهذا افضل عمل وليس لعلي من هذا كثير حظ، واما عمر فانه من يوم اسلم عز الاسلام وعبدالله علانية، وهذا اعظم الجهاد، وقد انفرد هذان الرجلان بهذين الجهادين اللذين لا نظير لهما، ولا حظ لعلي في هذا.
وبقى القسم الثاني، وهو الرأي والمشورة، فوجدناه خالصا لابي بكر ثم لعمر.
بقي القسم الثالث وهو الطعن والضرب والمبارزة فوجدناه اقل مراتب الجهاد، ببرهان ضروري، وهو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شك عند كل مسلم في أنه المخصوص بكل فضيلة فوجدنا جهاده صلى الله عليه وسلم انما كان في اكثر اعماله واحواله بالقسمين الاولين من الدعاء الى الله عز وجل والتدبير والارادة وكان اقل عمله الطعن والضرب والمبارزة لاعن جبن، بل كان اشجع اهل الارض قاطبة نفسا ويدا، واتمهم نجدة، ولكنه كان يـؤثر الافضل فالافضل من الاعمال، فيقدمه ويشتغل به، ووجدناه يوم بدر وغيره كان ابو بكر لا يفارقه ايثارا من النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك واستظهارا برأيه في الحرب، وأنسا بمكانه، ثم كان عمر ربما شُورك في ذلك، وقد انفرد بهذا الحل دون علي ودون سائر الصحابة الا في الندرة،
ثم نظرنا مع ذلك في هذا القسم من الجهاد، الذي هو الطعن والضرب والمبارزة، فوجدنا عليا لم ينفرد بالسيوف فيه، بل قد شاركه فيه غيره شركة العيان، كطلحة والزبير وسعد، ومن قتل في صدر الاسلام كحمزة، وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب، ومصعب بن عمير، ومن الانصار سعد بن معاذ، وسماك بن خرشة، يعني ابا دجانه، وغيرهما، ووجدنا ابا بكر قد شاركاه في ذلك بحظ حسن، وان لم يلحقا بحظوظ هؤلاء وانما ذلك لشغلهما بالافضل من ملازمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومؤازرته في حين الحرب، وقد بعثهما على البعوث اكثر مما بعث عليا، وقد بعث ابا بكر الى بني فزارة وغيرهم، وبعث عمر الى بني فلان، وما نعلم لعلي بعثا الا الى بعض حصون خيبر ففتحه.
فحصل ارفع الجهاد لابي بكر وعمر، وقد شاركا عليا في اقل انواع الجهاد مع جماعة غيرهم».
الفصل في الملل والاهواء والنحل «211/4 ـ 212».

خامسا: بلاد المسلمين كلها ثغور

كلما نزلت بالمسلمين نازلة في احد النواحي نرى بعض شبابنا يسارع للذهاب لتلك النواحي ظانا ان هذا هو الواجب عليه، وانه لا تبرأ ذمته الا بذلك وهذا لا شك انه خطأ، وسببه يعود الى نقص علمه بمفهوم الجهاد، ونقص ادراكه لحقيقة ما يعتري بلده من أخطار عظيمة تزاحم، وربما تزيد على الاخطار التي تحيط بتلك النواحي التي نزل بها العدو.
نعم، اذا نزل العدو بلدنا وجب علينا رده، وان تنصرف جهودنا كلها لدحره، فكل مقام له ما يقتضيه، قال العلامة المقريزي رحمه الله: «أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب سبحانه وتعالى، واشتغال كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته، فأفضل العبادات في وقت الجهاد الجهاد، وان آل الى ترك الأوراد من صلاة الليل وصيام النهار، بل من ترك اتمام صلاة الفرض كما في حالة الأمن، والأفضل في وقت حضور الضيوف القيام بحقه والاشتغال به، والافضل في وقت السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء، والأفضل في وقت الاذان ترك ما هو فيه من الأوراد والاشتغال بإجابة المؤذن..» تجريد التوحيد المفيد ص 44ـ.43
فاذا نزل العدو بساحتنا قمنا كلنا في وجهه، واذا نزل العدو بناحية اخرى من نواحي المسلمين، فلا ينبغي ولا يعقل ان نترك ساحتنا لنذهب لساحة غيرنا، لأنه قد نزل بساحتنا نوع آخر من انواع الغزو لعله اخطر وأشد فتكا وضررا على بلادنا من العدو الخارجي الذي نزل بجنوده وآلاته العسكرية بناحية اخرى من نواحي المسلمين.
ومازال العلماء ينبهون على حقيقة خطر الغزو الفكري الثقافي، ويبينون عظم شره، وضرره في افساد ديار المسلمين من الداخل.

قال والدنا العلامة محمد الصالح العثيمين رحمه الله: «ان العلم نوع من الجهاد في سبيل الله، ولأن طالب العلم يحاجُّ اعداء الشريعة بالحق ليدحض به باطلهم، وأحيانا يكون الغزو الفكري اعظم فتكا من الغزو المسلح كما هو مشاهد، فان الغزو الفكري يدخل كل بيت باختيار صاحب البيت بدون ان يجد معارضة او مقاومة، لكن الغزو العسكري لا يدخل البيت، بل ولا يدخل البلد الا بعد قتال مرير ومدافعة شديدة، فأعداء المسلمين يتسلطون عليهم ـ احيانا ـ بالغزو المسلح بالقتال، وهذا يمكن التحرز منه، وأحيانا بالغزو الفكري وهو اشد وأنكى من الغزو المسلح، لأنه يصيب المسلمين في قعر بيوتهم ولا يعلمون به، ربما يخرجون من الاسلام ويُمسح الاسلام من أفئدتهم مسحا كاملا، وهم لا يشعرون، لانهم يغرون المسلمين بالشهوات، والقلب اذا انغمس بالشهوات، نسي ما خلق له، نسي عبادة الله، ولم يكن في قلبه تعلق بالله ـ عز وجل ـ، فتجد الانسان في حال قيامه وقعوده وذهابه ومجيئه لا يفكر الا بهذه الشهوات، ولا يسعى الا لهذه الشهوات، وكأنه لم يُخلق لغيرها.
كذلك يُغذّون في نفوس الضعفاء تعظيم هؤلاء الكفار، وأنهم أكثر تقدما وأشد حضارة وأقوم طريقا وما شابه ذلك.
فينصهر المسلم في حرائق هؤلاء القوم، وهذا لا شك انه موجود، وان كثيرا من البلاد الاسلامية زالت معنوياتها وهلكت شخصيتها بسبب هذا الغزو الفكري.
انهم لو غزوا البلاد الاسلامية غزوا عسكريا لحلوا بأبدانهم البلاد، ولكن قلوب الناس نافرة مبغضة لهم، لكن المشكل ان يغزوا الناس بصفاتهم وأخلاقهم وعقائدهم وهم جالسون في بيوتهم قد فتحوا لهم القلوب هذا هو المشكل، وهذا هو الدمار، ولهذا كان الغزو بالسلاح العلمي المستمد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مساويا ان لم يكن انفع وابلغ من الغزو العسكري، فأنا احثكم بارك الله فيكم ـ وأحث نفسي على ان نعد العدة لمكافحة اعدائنا الذين يريدون ان يغزونا في بيوتنا بأفكارهم الخبيثة وأخلاقهم الملوثة، وبأفكارهم المنحرفة حتى نحمي المسلمين من شر هؤلاء، لأن سلاحهم اعظم فتكا وأشد من سلاح الحديد والنار، كما هو ظاهر».

(1) تفسير سورة الصافات ص 38ـ37

سادسا: العلماء أفضل من الشهداء

القيام بالعلم وتحصيله ونشره هي وظيفة المرسلين وهو أفضل أنواع الجهاد، ولا شيء يعدل هذه الوظيفة، فضلا عن حلاوتها التي يجدها القائمون بها.
وكلام السلف كثير في تقرير هذا الأصل، قال أبو هريرة رضي الله عنه «لأن أعلم بابا من العلم في أمر ونهي أحب إلي من سبعين غزوة في سبيل الله» الفقيه والمتفقة (16/1)
وعن يحيى بن أبي كثير الأزدي قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن الجهاد، فقال: «ألا أدلك على خير من الجهاد؟ فقلت: بلى، قال: تبني مسجداً، وتعلم فيه الفرائض والسنة والفقه في الدين». جامع بيان العلم وفضله ص60، ص.105
وقال الحسن البصري رحمه الله: «ما من شيء مما خلق الله أعظم عند الله في عظيم الثواب من طلب علم، لا حج، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة، ولا عتق، ولو كان العلم صورة لكانت صورته أحسن من صورة الشمس والقمر والنجوم والسماء والعرش». مجموع رسائل ابن رجب (36/1).
وقال مسروق: «لأن أقضي يوما بحق أحب إلي من أن أغزو سنة في سبيل الله عز وجل»، مصنف ابن ابي شيبة (540/4).
وقال الامام الشافعي رحمه الله: «ليس بعد الفرائض شيء أفضل من طلب العلم، قيل له: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله»، المدخل إلى السنن ص.310
وقال ابن المبارك لأصحابه وهو في الغزو «هل تعلمون عملا أفضل من هذا؟ قالوا: لا نعلمه، قال: بلى أنا أعلمه، رجل متعفف محترف أبو عيال، قام من الليل، فوجد صبيانه مكشفين فغطاهم، وثار إلى صلاته». شرح حديث جبريل لشيخ الإسلام ابن تيمية ص.610

وهذه النقولات الكثيرة دالة على توافق أئمة السلف في معرفة مقاصد الشريعة، ومن أعظم الأدلة على تفضيل العلماء على الشهداء، قوله تعالى (ومن يُطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)، فقد جعل الله منزلة العلماء فوق منزلة الشهداء في الجنة، وهذا العلامة ابن بطال رحمه الله لما ساق قوله عليه السلام في جوابه لما سئل: أي الناس أفضل؟ فقال عليه السلام «مؤمن يجاهد في سبيل الله» علق بقوله: «ليس على عمومه، ولا يريد أنه أفضل الناس قاطبة، لأن أفضل منه من أوتي منازل الصديقين، وحمل الناس على شرائع الله وسنن نبيه، وقادهم إلى الخيرات، وسبب لهم أسباب المنفعة في الدين والدنيا، لكن إنما أراد عليه السلام - والله أعلم - أفضل عامة الناس، لأنه قد يكون في خاصتهم من أهل الدين والعلم والفضل والضبط بالسنن من هو أفضل منه». شرح صحيح البخاري (8ـ7/5).
وقال ابن بطال رحمه الله مبينا فضل العلماء على المجاهدين والشهداء: «إن طلب العلم ينبغي ان يكون أفضل من الجهاد وغيره، لأن الجهاد لا يكون إلا بعلم حدوده وما أحل الله منه وحرم، ألا ترى أن المجاهد متصرف بين أمر العالم ونهيه، ففضل عمله كله في ميزان العالم الآمر له بالمعروف والناهي له عن المنكر والهادي له إلى السبيل، فكما ان أجر المسلمين كلهم مذخور للنبي عليه السلام من أجل تعليمه لهم وهدايته إياهم سبيل العلم، فكذلك يجب ان يكون أجر العالم فيه أجر من عمل بعلمه» شرح صحيح البخاري (50ـ49/5).
وقال أبو العباس القرافي رحمه الله في وجه تفضيل العلماء على الشهداء: «بسبب طاعة العلماء لله بضبط شرائعه، وتعظيم شعائره التي من جملتها الجهاد، وهداية الخلق إلى الحق، وتوصيل معالم الأديان إلى يوم الدين، ولولا سعيهم في ذلك من فضل الله تعالى لانقطع أمر الجهاد وغيره، ولم يبق على وجه الأرض من يقول: الله، وكل ذلك من نعمة الله تعالى عليهم». الفروق (375/2).

Om3abdulla
08-02-2006, 02:22 PM
سابعا: الفضل بزيادة الطاعات لا بمجرد الشهادة فقط

الجهاد وسيلة وليس مقصودا لذاته، فإن الشريعة انما جاءت بحفظ النفوس، فالجهاد وسيلة لان تكون كلمة الله هي العليا، قال تعالى ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين الله)البقرة (193) ولسان حال بعض الشباب هو طلب الموت فقط والبحث عنه، وكأن هذا البعض يريد الخلاص من هذه الدنيا لمجرد الخلاص.
وقد كتبت في مقال سابق ان مقصود الجهاد هو اقامة الدين وحفظ النفوس، والادلة كثيرة تبين ان بقاء المسلم في الدنيا لعمارتها وهداية الخلق فيها خير من مجرد الموت لأجل الموت فهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما زار سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه وهو مريض، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ولعلك تخلّف حتى ينفع بك اقوام ويُضر بك اخرون» رواه البخاري ومسلم.

وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «واجعل الحياة زيادة لي في كل خير» رواه مسلم. وموسى عليه السلام لما جاءه ملك الموت ليقبض روحه فقأ عينه، رواه البخاري ومسلم. وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من احب لقاء الله احب الله لقاءه»، ومن كره لقاء الله كره الله لقاء، قالت عائشة او بعض ازواجه: إنا نكره الموت، قال «ليس ذلك، ولكن المؤمن اذا حضره الموت بُشر برضوان الله و كرامته، فليس شيء احب اليه مما امامه، فأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وان الكافر اذا حضر، بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء اكره اليه مما امامه، فكره لقاء الله فكره الله لقاءه» رواه البخاري ومسلم، فتأمل قول امهات المؤمنين رضي الله عنهن: «إنا نكره الموت»، وتأمل كذلك اقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهن على ذلك.
وأصرح من ذلك قول الله تبارك وتعالى: في الحديث القدسي: «ما ترددت في شيء ترددي في قبض روح عبدي، يكره الموت وأكره اساءته» رواه البخاري.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لان اموت على فراشي صابرا محتسبا احب الي من ان اقدم على القوم، ولا اريد الا ان يقتلوني، أوليس الله يأتيه بالشهادة؟ والرجل عظيم الغناء عن اصحابه مجزيا لمكانه» رواه ابو اسحاق الفزاري في السير ص213 واسناده صحيح وقال ثابت البناني رحمه الله: «ان لله عبادا يضن بهم في الدنيا عن القتل والاوجاع، يطيل اعمارهم ويحسن ارزاقهم، ويميتهم على فرشهم، ويطبعهم بطابع الشهداء» جامع العلوم والحكم «385/2».
وقال عمر بن ذر: كتب سعيد بن جبير الى ابي كتابا اوصاه بتقوى الله، وقال: «ان بقاء المسلم كل يوم غنيمة، فذكر الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره». سير اعلام النبلاء (326/4).

وبعض الشباب يستدل بما نُقل عن بعض السلف من تمني الموت، فأقول ان النبيين عليهم السلام أكمل هديا، ولم يسألوا الله الوفاة، قال ابن الملقن رحمه الله: «قال ابن عباس رضي الله عنهما: ولم يتمن نبي الموت غير يوسف عليه السلام، وقال غيره: إنما تمنى الوفاة على الاسلام لا الموت». الاعلام بفوائد عمدة الاحكام (272/10 - 274).
بل قد ذكر بعض العلماء عن النبيين كراهية الموت، قال الحسن البصري رحمه الله: «لما كرهت الانبياء الموت، هوَّن الله عليهم بلقاء الله، وبكل ما احبوا من تحفة او كرامة حتى ان نفس احدهم تُنزع من بين جنبيه وهو يحب ذلك، لما قد مُثَّل له». جامع العلوم والحكم (357/2).
وربما اعتقد بعض الشباب التلازم بين الولاية وتمني الموت لقوله تعالى (قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتهم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) (الجمعة: 6)، ودفع هذا التوهم الحافظ ابن كثير رحمه الله حيث قال: «لا يلزم من كونهم يعتقدون انهم صادقون في دعواهم ان يتمنوا الموت فانه لا ملازمة بين وجود الصلاح وتمني الموت، وكم من صالح لا يتمنى الموت، بل يود ان يُعمّر يزداد خيرا وترتفع درجته في الجنة كما جاء في الحديث «خيركم من طال عمره وحسن عمله،» وجاء في الصحيح النهي عن تمني الموت، وفي بعض الفاظه:«لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به اما محسنا فلعله ان يزداد، واما مسيئا فلعله ان يستعتب». تفسير القرآن العظيم (337/1).

والمقصود من هذا كله بيان ان الرجل قد يُعمر ويموت على فراشه ويكون خيرا عند الله ممن قُتل شهيدا، والدليل على ذلك حديث عبيد بن خالد وكان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين فاستشهد احدهما، وبقي الاخر بعده عاما، ثم مات فاتبعنا جنازته ومعنا النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلنا ندعو الله ونرغب اليه ان يُلحقه بصاحبه!».
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أيهما تعدُّون افضل؟ فقلنا: الله ورسوله اعلم!
ثم قلنا: الشهيد افضلهما! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الا تعدون لهذا فضيلته: صلاته، وعمله بعد عمله!
لما بينهما ابعد مما بين السماء والارض». رواه احمد وابن ماجة وصححه ابن حبان والالباني.
فهذان رجلان كل واحد منهما قضى نحبه ووافى ربه باعمال صالحة، ومنزلة من قُتل شهيدا في سبيل الله دون منزلة صاحبه الذي عمّر اكثر منه بعام فقط، فكيف بمن عمّر اكثر من ذلك.
قال محمد بن جرير الطبري رحمه الله: «والذي فيه من ذلك الابانة عن فضل صالح الاعمال، وان الفاضل من الناس انما يفضل غيره يفضل زيادة اعماله الصالحة على عمل من فَضَلَهُ وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذُكر له امر الرجلين اللذين استشهد احدهما، وعاش الاخر بعده سنة، قال في الذي عاش بعد صاحبه: «أليس قد ادرك رمضان وصامه، وصلى كذا وكذا سجدة، فلما قالوا له: بلى! قال: «فلما بينهما ابعدُ مما بين السماء والارض»!.
وذلك من قوله صلى الله عليه وسلم نظير الاخبار الواردة عنه، انه قال: اذ قيل له: اي الناس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله». تهذيب الآثار (الجزء المفقود ص373ـ372).
وفق الله الجميع لما يُحب ويرضى، والحمد لله رب العالمين.

تاريخ النشر: الاثنين 31/7/2006

مفاتيح الخير
08-02-2006, 09:28 PM
كلما نزلت بالمسلمين نازلة في احد النواحي نرى بعض شبابنا يسارع للذهاب لتلك النواحي ظانا ان هذا هو الواجب عليه، وانه لا تبرأ ذمته الا بذلك وهذا لا شك انه خطأ، وسببه يعود الى نقص علمه بمفهوم الجهاد، ونقص ادراكه لحقيقة ما يعتري بلده من أخطار عظيمة تزاحم، وربما تزيد على الاخطار التي تحيط بتلك النواحي التي نزل بها العدو.
نعم، اذا نزل العدو بلدنا وجب علينا رده، وان تنصرف جهودنا كلها لدحره، فكل مقام له ما يقتضيه، قال العلامة المقريزي رحمه الله: «أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب سبحانه وتعالى، واشتغال كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته، فأفضل العبادات في وقت الجهاد الجهاد، وان آل الى ترك الأوراد من صلاة الليل وصيام النهار، بل من ترك اتمام صلاة الفرض كما في حالة الأمن، والأفضل في وقت حضور الضيوف القيام بحقه والاشتغال به، والافضل في وقت السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء، والأفضل في وقت الاذان ترك ما هو فيه من الأوراد والاشتغال بإجابة المؤذن..» تجريد التوحيد المفيد ص 44ـ.43
فاذا نزل العدو بساحتنا قمنا كلنا في وجهه، واذا نزل العدو بناحية اخرى من نواحي المسلمين، فلا ينبغي ولا يعقل ان نترك ساحتنا لنذهب لساحة غيرنا، لأنه قد نزل بساحتنا نوع آخر من انواع الغزو لعله اخطر وأشد فتكا وضررا على بلادنا من العدو الخارجي الذي نزل بجنوده وآلاته العسكرية بناحية اخرى من نواحي المسلمين.
ومازال العلماء ينبهون على حقيقة خطر الغزو الفكري الثقافي، ويبينون عظم شره، وضرره في افساد ديار المسلمين من الداخل.

مالكلام الذي بنيت عليه اقرارك بأن الشيخ حمد العثمان لايفقه شيئا في فقه الجهاد؟؟؟؟


الكلام الذي وضعت تحته خط


وما الفقه الصحيح الذي تراه في هذه المسألة العلمية لعلنا نتبع الحق ان كان معك؟؟؟


قال تعالى " وقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك "

قال ابن عطية في تفسيره : ( الذي استقر عليه الإجماع أن الجهاد على كل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فرض كفاية فإذا قام به من قام من المسلمين سقط عن الباقين إلا أن ينزل العدو بساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين ) تفسير القرطبي 3 / 38 .

جهاد الدفع عن أرض المسلمين فالأمر فيه أوضح وأجلى إذ لا يشترط له أي شرط إطلاقا بل على كل أحد الدفع بما استطاع فلا يستأذن الولد والده ولا الزوجة زوجها ولا الغريم غريمه ، وكل هؤلاء أحق بالإذن والطاعة من الإمام ، ومع ذلك سقط حقهم في هذه الحال إذ الجهاد فرض عين على الجميع فلا يشترط له إذن إمام فضلا عن وجوده ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى المصرية 4 / 508 : ( أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان ) وقال أيضا : ( وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام بمنزلة البلدة الواحدة وأنه يجب النفير إليها بلا إذن والد ولا غريم ) (( ولاحظ ان الشيخ العثمان لم يكمل كلام ابن تيمية
قال بن حزم في المحلى 7 / 292 : ( إلا أن ينزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثا لهم ) ، وقال الجصاص في أحكامه 4 / 312 :
( معلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين وهذا لا خلاف فيه بين الأمة ) ، وقال الخطيب الشربيني الشافعي في الإقناع 2 / 510 ( الحال الثاني من حال الكفار أن يدخلوا بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن منهم ويكون الجهاد حينئذ فرض عين).

قال ابن عابدين :
( وفرض عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منه , فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية , إذا لم يحتج إليهم , فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم , لا يسعهم تركه وثم وثم إلى أن تفترض على جميع أهل الإسلام شرقاً وغرباً على هذا التدريج ) .



اقول لك اخي الفاضل :

الجزيره العربيه اليست دوله اسلاميه واحده ؟

هل المقام يقتضي الصمت .. لم لاينققل كلام الشيخ ابن عثيمين والمقريزي في الجهاد؟

ام ان الجهاد واجب وجوبا عينيا حينما احتلت الكويت .. لكن حينما تستعمر العراق ويقتل اهلها ونساؤها واطفالها يصبح الجهاد كفايه ومايصلح نروح نجهاد ونترك الخطر الاعلاميه



http://www.arabuploads.com/photos/58391984.jpg

.

http://www.arabuploads.com/photos/52494658.jpg

.

.


http://www.arabuploads.com/photos/17844464.jpg

!

http://www.arabuploads.com/photos/66207742.jpg

!

http://www.arabuploads.com/photos/90943811.jpg

!

http://www.arabuploads.com/photos/11488315.jpg

!

http://www.arabuploads.com/photos/58077800.jpg

!

http://www.arabuploads.com/photos/78649021.jpg

!

http://www.arabuploads.com/photos/54162395.jpg

مفاتيح الخير
08-02-2006, 09:37 PM
الاخ برق الاثريه : هه حقا يا أمة ضحكت من جهلها امم !!!

آآآآآل الزرقاوي عندكم ضاااال ...!!!

وتشبهه بالنتنى !!

والله ليس نتنى الا نحن نجلس تحت المكيفات ونتفلسف

اشهدت قتال الزرقاوي للابرياء يا جاهل !!!

اتق الله ولا تلقي التهم جزافا ... ليتك كتبت عن قتال امريكا للابرياء لا الزرقاوي للمرجمين

كل التهم التي نسبت للزرقاوي مكذوبه ولك ان تذهب لبيان مجلس الشورى المجاهدين


قعدت تجمع لك جم حديث عشان تقول يجوز غيبة الزرقاوي

ليش ماتروح تنظر حال المسلمين وتكتب فتوى في حالهم


اظني لو كتبت مقالا اذم امريكا لهرعت تدنافح عنها !!

محب العثيمين
08-03-2006, 12:26 AM
مالكلام الذي بنيت عليه اقرارك بأن الشيخ حمد العثمان لايفقه شيئا في فقه الجهاد؟؟؟؟


الكلام الذي وضعت تحته خط


وما الفقه الصحيح الذي تراه في هذه المسألة العلمية لعلنا نتبع الحق ان كان معك؟؟؟


قال تعالى " وقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك "




الأخ الكريم مفاتيح الخير وفقه الله لكل خير

اعلم أخي الكريم بأني أحبك حب المسلم لأخيه المسلم ولم يكن ما سألتك عنه إلا لبيان ما خفي في هذه المسألة المهمة الشائكة.

لا ريب ولا شك بأن نصرة المسلمين بعضهم لبعض هي من الواجبات الشرعية ولا يكون المسلم حقا مسلما حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه فما بالك بالأمن والأمان .

و لا شك أن مراعاة مصلحة الشريعة المنزلة من عند الله تعالى والتي أمر العباد بالحفاظ عليها ونصرتها أولى وأوجب من أي مصلحة أخرى.

وما ذكرته في ردك ومن استشهادك بالآية الكريمة وبكلام أهل العلم فعلى العين والرأس

ولكن دعني أسألك هذا التساؤلات:

أليس الجهاد يحتاج إلى استنفار بالعدد والعتاد؟

فمن الذي يستنفر الأمة للجهاد؟؟ أليس الحاكم الشرعي للمسلمين؟؟ وأين هو الآن؟؟

وهل هناك دولة خلافة اسلامية مثلما كانت إلى ما قبل سقوط الدولة العثمانية في 1924؟

يقول تعالى: [color=#497418]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبون به عدو الله وعدوكم....الآية.
ما السلاح الذي سيحارب به العدو (بندقية كلاشنكوف أوقنبلة يدوية أو عمليات انتحارية قد يصاب بها واحد أو اثنين أو أكثر ويقتل بها الكثير من الأبرياء)

ما هكذا توزن الأمور يا أخي لكن يجب أن نوزنها بموازينها
والأمور عامة لا تأخذ على إطلاقها فما بالك بالأحكام الشرعية،

ولو استعرضت الأدلة التي ذكرتها من كلام أهل العلم كلها وبدون استثناء عن حكم جهاد الدفع لا تجد أحدا من هؤلاء العلماء ينص على وجوب الذهاب للقتال نصا ولكن الفرض الواجب هو رد العدو بأي طريقة من أبواب النصرة كالدعاء والمال .

أنا لا أريد أن أخوض بكلام وأدخل بدهاليز خلاف وقع به أهل العلم قديما وحديثا فضلا عنا نحن ، ولا أقول ذلك من باب التخذيل ولكن يجب أن يكون لنا في زمن الدولة الإسلامية الأولى على مؤسسها وبانيها أفضل الصلاة والسلام عند بدأ الدعوة حيث كان المسلمون مستضعفين ولم يكن بمقدور الفرد حتى الدفاع عن نفسه وأهله ولكن عندما الله مكن لهم في الأمن وقويت شوكتهم أمرهم الله تعالى بالجهاد.

فالجهاد أبوابه واسعة ومتشعبة وليس محصورا بما حصره بعض المتفيهقين.

يقول ابن القيم في الزاد : فالجهاد أربع مراتب : جهاد النفس ـ جهاد الشيطان ـ جهاد الكفار ـ جهاد المنافقين . أولاً : فجهاد النفس على أربع مراتب كذلك : 1- أن يجاهدها على تعلم الهدى ودين الحق . 2- أن يجاهدها على العمل به بعد علمه . 3- أن يجاهدها على بذله للغير . 4- أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله . ثانياً : جهاد الشيطان :فمرتبتان : 1- جهاده على دفع ما يلقى إلى العبد من الشبهات والشكوك . 2- جهاده على دفع ما يلقى إليه من الإرادات الفاسدة والشبهات . ثالثاً : أما جهاد الكفار والمشركين : فأربع مراتب : 1- بالقلب . 2- واللسان . 3- والمال . 4- والنفس . وجهاد الكفار أخص باليد ، وجهاد المنافقين أخص باللسان. رابعاً :أما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فثلاث مراتب : 1- باليد إذا قدر ، فإن عجز انتقل باللسان ، فإن عجز جاهد بقلبه فهذه ثلاثة عشر مرتبة من الجهاد " . زاد المعاد ج3ص9

يقول الشيخ محمود عامر:ويقول صاحب المغني:
1- ( والجهاد فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين ) كما قال تعالى :"لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ، وكلاً وعد الله الحسنى " (النساء 095) وهذا يدل على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم .وقال تعالى :"
2-وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم..." (التوبة 122) ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبعث السرايا ويقيم هو وسائر أصحابه . ومعنى الكفاية في الجهاد أن ينهض للجهاد قوم يكفون في قتالهم إما أن يكونوا جنداً لهم دواوين من أجل ذلك ( وهذا كالجيش النظامي الآن في هذا العصر ) أو يكونوا قد أعدوا أنفسهم له تبرعاً بحيث إذا قصدهم العدو حصلت المنعة بهم ، ويكون في الثغور من يدفع العدو عنها .
3:ويتعين الجهاد في ثلاث مواضع هي : أولاً : إذا التقى الزحفان ، وتقابل الصفان حرم على من حضر الانصراف ، وتعين عليه المقام حيث قال تعالى :" ياأيها الذين ءامنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون " وقال تعالى :" وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين " وقال تعالى :" ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار" و قال تعالى :"وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ، واصبروا إن الله مع الصابرين" (الأنفال 046) وقال تعالى :"يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار" (الأنفال 015)
ثانياً : إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم . قلت إنما فرض العين يتعين في عهدنا هذا على أمثال أهل العراق وأهل فلسطين ، أما القول بفرض العين على كل المسلمين في كل الأنحاء المعمورة ، فهذا تجاوز في الحد وشطط فضلاً عن استحالة تحققه على أرض الواقع ، إذ كيف تجمع مليار مسلم أو أكثر ليذهبوا إلى أرض العراق أو إلى فلسطين أو غيرهما ؟ لا اعتقد أن هناك عاقل يقول بإمكانية ذلك .
ثالثاً : إذا استنفر الإمام ( الحاكم ) قوماً لزمهم النفير معه كما قال تعالى :" ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ..." وقال تعالى :" ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض ، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ، فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل"(التوبة 038)

3-( فصل ) وأمر الجهاد موكول إلى الإمام ( الحاكم ) واجتهاده ، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ...... وتدبير الجهاد يكون لمن له رأي وعقل ونجدة وبصر بالحرب ومكايدة العدو ، ويكون فيه أمانة ورفق ونصح للمسلمين .
4- مسألة وواجب على الناس إذا جاء العدو أن ينفروا ، المقل منهم والمكثر ، ولا يخرجوا إلى العدو إلا بإذن الأمير ، إلا أن يفاجأهم عدو غالب يخافون كلية فلا يمكنهم أن يستأذنوه .
5- مسألة " وإذا غزا الأمير بالناس لم يجز لأحد أن يتعلف و لا يحتطب ولا يبارز علجاً ولا يخرج من العسكر ولا يحدث حدثاً إلا بإذنه ( أي الحاكم أو من ينوبه ) قلت : يفهم من الكلام السابق أن الجهاد موكول أمره وتنفيذه إلى حاكم البلاد ، وليس لغيره أن يعلن الجهاد وإلا صار متعدياً وأضعف بذلك شوكة المسلمين بالشقاق والخلاف الداخلي والأمر في ذلك اجتهادي للحاكم إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر ، وعلى الرعية طاعته ، وعدم منازعته في هذا لأن أمر الجهاد لذوي الخبرة العسكرية من حيث الإعداد البدني والإعداد العسكري ، وأدواته المتنوعة من طائرات وصواريخ ودبابات ومدرعات إلى غير ذلك من أدوات الحرب التي تحقق الرهبة في قلوب العدو كما قال تعالى :" واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ..." إذن العلة من إعداد القوة هي تحقيق الرهبة في قلوب العدو من إعداد القوة بكل وسائلها . زد على ذلك الاستخبارات العسكرية والمعلومات العسكرية التي عليها حال الكفار ،وكذلك مدة الحرب وإعداد المؤونة وتأمين البلاد أثناء فترة الحرب ....الخ أما الشعارات الجوفاء بأن إعداد القوة ولو بحجارة فهذا كلام سفهاء أحلام أو كلام من لا عقول عندهم ، فالشرع حدد علة إعداد القوة ، ولم يحدد عين القوة ذاتها ، ألا وهي إرهاب العدو . فهل رمي الحجارة مقابل طائرة أو دبابة أو مدرعة أو صاروخ يحقق إرهاب العدو؟ فإن وجدت الطائرة والدبابة والصاروخ ، فهل هذا يكفي للجهاد فيقوم دهماء الناس ب‘لان الجهاد أو الدعوة إليه ومحاولة إجبار ولاة الأمور على الدخول في أتون معارك حربية بدون ترتيب ونظر ؟ بالطبع لا فالأمر بعد إعداد العدة العسكرية موكول للحاكم واجتهاده في إعلان الجهاد من عدمه كما ذكر ابن قدامة ، لأن ولاة الأمور يرون ما لا يرونه السوقة والعامة ، بل يرون ما لا يراه العلماء . فليس لعالم أو خطيب أو واعظ مفوه أن يعلن الجهاد لأنه غير منوط به اللهم إلا تهيئة الأمة للجهاد حينما يعبئ الإمام (الحاكم) الأمة للقتال . وإن رأي العالم أو الفقيه رؤية شرعية تاريخية أو واقعية في أمر الجهاد رفعها للإمام (الحاكم) ولا يعلنها على ملأ حتى لا يترتب على هذا مفسدة تجر الأمة إلى مهالك حال ضعفها . ولنا عبرة في فتوى عنترية لأحد فقهاء سورية صدرت عنه في وقت حرج أدت هذه الفتوى إلى تعرض سوريا للتهديد بالحرب في وقت تعجز سوريا أن تحرر جزء من أراضيها لا زال محتلاً من قبل يهود ألا وهو الجولان ، فاعتبروا يا أولي الأبصار. فهل فهم أصحاب الشعارات الجهادية ، ما هو الجهاد ؟ فمن من أصحاب الجهاد له خبرة عسكرية ، ومن منهم على دراية بمدى السلاح الموجود في حزوة المسلمين من عدمه من منهم على دراية بأعباء القتال في العاجل والآجل . فعلى علماء الأمة والدعاة من أهل البصيرة والسنة أن لا ينخرطوا مع دعاة البدعة فيحرفون الكلم عن مواضعه فللعلماء دورهم في بيان الشرع للناس كافة ولولاة الأمر خاصة بأدب معروف تناولته كتب السنة ، أما أن يتخطى الدعاة ما هو مناط بهم ويخيل إليهم أنهم ولاة لهم حق إعلان الجهاد فهذه هي الفتنة .
ولنا في الواقع عبرة فضلاً عما سبق بيانه شرعاً : أولاً : قتال الإخوان المسلمين تحت قيادة خاصة بهم في سنة 1948 ، ماذا كانت نتائجه ؟ هل تحررت فلسطين ؟
ثانياً : في أفغانستان لما تعددت الأحزاب والفرق وتصاعدت حدة الصراعات وأعلن كل رايته ، ماذا نجم عن هذا في أفغانستان ؟
ثالثاً : لما أعلن أسامة بن لادن الجهاد بغير صفة شرعية وبلا عتاد ولا عدة وارتكب حماقات يعلمها الداني والقاصي ، فما هي نتائج هذا الجهاد المزعوم ؟!
رابعاً : الاكراد في العراق لهم وجهة ، ونازعوا الأمر أهله ، والحاكم في العراق كان له وجهة ، والشيعة كذلك لهم وجهة ، فهل هذا سبيل الإسلام في القتال مع تلك الرايات المتعددة مع أن المفروض أن العدو واحد ، فكيف يكون النصر ؟!
خامساً : قارن بين التحالف الشمالي في أفغانستان - والذي نازع الأمر أهله – الذي تواطأ معه الأمريكان ، ودخل من خلاله إلى أفغانستان ، وبين التحالف الشمالي الكردي والذي نازع الأمر أهله ، ودخل الامريكان من خلاله في شمال العراق ، فهل يتصور بعد هذه الوقائع المادية الملموسة جهاداً شرعياً موجوداً الآن ؟! وبالتالي يتحقق من خلاله النصر المنشود . !!!!!!
سادساً : القتال في فلسطين جماعات وأحزاب ، وكل له إمارة ، وكل له وجهة ، طائفة ترى القتال المسلح ولم تعد للأمر عدته لترهب العدو من خلال قوة إيمانية صحيحة ، وكذلك قوة عسكرية حقيقية وليست الحجارة والنبال الصبيانية ، وطائفة أخرى ترى التفاوض وأخذ ما يمكن أخذه من العدو للتستقر أوضاع الفلسطينين وتحقن دمائهم ولو إلى حين ، ولعلهم هم أقرب إلى الصواب والواقعية ، وبعيداً عن أي من الطائفتين إلا أن العبرة قائمة في عدم وجود الأسس الشرعية للجهاد الشرعي .
سابعاً : المساكين الذين ذهبوا إلى العراق من بعض الدول الإسلامية ، وبدون إذن حكامهم ، وإنما كان الدافع الحماس الأرعن الغير منضبط بالضوابط الشرعية ، وإن توفرت حسن النوايا ، فإن هذا ليس بمبرر للخطأ الذي وقع ، لأنهم مع من سيقاتلون ، مع الشيعة أم مع الأكراد أو مع البعثيين ؟ ومن سيقوم بتسليحهم ؟ وما هي الخطط العسكرية التي سيقومون بتنفيذها ؟ وهل لهم طاقة قتالية وخبرة عسكرية في مقابلة طاقات العدو ؟ أسئلة كثيرة لم يكن لها إجابة إلا بعد أن دخل الأمريكان بغداد ، وحينئذ بان الهلاك لأن الامر على غير هدى وبصيرة . فهل من مدكر ؟! إن المتأمل لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يجد أن للرسول هدياً حال الضعف ، وله هدياً حال القوة والشوكة ، وله هدياً في حال النصر ، كما أن له هدياً في مواجهة الهزيمة ، وله هدياً في الحرب كما أن له هدياً في السلم . فهل أدرك الدعاة الذين يلعبون على وتر الحماسة والتهييج هدي نبيهم في الأحوال التي ذكرت ليخرجوا من محنتهم بسلام ، ويبدأوا من جديد لتلمس طريق النبي صلى الله عليه وسلم ؟! فكل الطرق مسدودة إلا طريقاً واحداً ، ألا وهوطريق الرسول صلى الله عليه وسلم . هدي النبي صلى الله عليه وسلم حال الضعف في مقابلة شوكة الكفار


أرجو أن يتسع صدرك لما ذكرت

فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان غير ذلك فمني والشيطان.

والحمد لله رب العالمين

أبو خالد السهلي
08-03-2006, 12:57 AM
الأخ الحبيب / محب الخير

نرجو التأدب مع مشائخ أهل السنة فنحن لا ندعي العصمة لهم ولكن إن في قولهم خطأ يجب علينا بيانه بالأدلة لا كما فعلت.

وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى

مفاتيح الخير
08-07-2006, 08:10 PM
اخي العثيمين .. قرأت ردكم .. ولي عوده .. لضروفي ..

السهلي : جزاكم الله خيراً على حسن التوجيه :)

مفاتيح الخير
08-11-2006, 02:40 PM
يالله .. كتبت ردا طويلا وانمسح :/

ضاق الوقت عندنا درس .. سأعيده الليله

الله المستعان

مفاتيح الخير
08-11-2006, 08:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بداية :

بارك الله فيك أخي الكريم .. ورفع قدركم ..

حدد النقاط التي كنت تدندن حولها في ردك علما ان نقاشي يدور حول اخراج العدو من الدولة الاسلاميه أي جهاد الدفع .


#بدأت القوه والعدة والعتاد ووصفت حالنا بالعهد المكي

أقول لك رحمك الله ..

في تفسير الايه التي استدليتم بها


(واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل ترهبون بها عدو الله وعدوكم)


الله تعالى يقول ( ما استطعتم من قوة )
فالله تعالى لم يطالبنا
من اعداد قوة تماثل قوة العدو .. ولا سلاح قوي .. ولا سلاح نحن نصنعه .. الخ من شروط لم ينزل الله تعالى بها من سلطان ..

الله تعالى يطالبنا باعداد ما استطعنــــــــا من قوة .. وهذا الكلام منطبق على ما فسره أهل العلم .. أن جهاد الدفع يدفع بقدر ما يستطيعه الانسان ..
فمهما كانت لديك من قوة فأنت تدفع بالقوة التي لديك والتي تقدر عليها وتستطيعها ..
والآية السابقة تؤيد قول الله تعالى ( واتقوا الله ما استطعتم ) ، وتؤيد قول النبي صلى الله عليه وسلم ( واذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم )
فلم يحدد الشارع قوة معينة أو حالة محددة ليقوم به الجهاد !

ولم يعلموا أن المسألة ايمانية .. مجرد فعل السبب الذي امرك الله تعالى به .. فإن الله سينصرك باذن الله تعالى .. كما قال تعالى ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) وقوله تعالى ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) وقوله ( ولقد نصركم الله ) وقوله تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم ) وغيرها من الآيات كثيرة .. وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم واضحة معروفة في ذلك .. منها غزوة مؤتة .. كيف يرسل جيش صغير ( جهاد طلب ) إلى أكبر امبراطورية في العالم كله ليحاربهم ! يبدو أن الرسول انتحاري عياذا بالله .. ويلقي يجنوده الى التهلكة والموت .. غير ما فعله من ثبات في غزوة الخندق حيث الله تعالى وصف المؤمنين في ذلك الوضع كله في سورة الخندق .. مع ذلك كيف نصرهم الله تعالى ؟ نصرهم بنفسه بأن أرسل الريح التي قلعت خيامهم وقلوبهم ..

الشاهد : أن الله تعالى يطالب المؤمنين بالاعداد بما يستطيعونه .. وما يقدرون عليه .. ويطلب منهم الثبات والصبر .. ثم النصر بيد الله تعالى .. ولم يطالبهم باعداد قوة نفس قوة العدو أبدا .
كما قال الامام ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة الصف ، قال : ( قال تعالى : { وأخرى تحبونها } أي وأزيدكم على ذلك زيادة تحبونها وهي { نصر من الله وفتح قريب } أي إذا قاتلتم في سبيله ونصرتم دينه تكفل الله بنصركم. ) انتهى
فالمطلوب فقد أن تبذل السبب وتقاتل بما تستطيع ... والنصر الله تعالى يتكفل به !!

وهذا اصلا معنى الآية ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) وهي حجة عليكم ..
قال الإمام أبو جعفر الطبري : يقول تعالى ذكره : { وأعدوا } لهؤلاء الذين كفروا بربهم الذين بينكم وبينهم عهد إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله { ما استطعتم من قوة } يقول : ما أطقتم أن تعدوه من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم من السلاح والخيل { ترهبون به عدو الله وعدوكم } يقول : تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله وعدوكم من المشركين . انتهى تفسير الطبري .

• العهد المكي :

قال الشيخ حامد العلي بعد ان شرح كلام الامام ابن تيميه في العهد المكي

ومعلوم بإجماع العلماء أن الكفار إن احتلوا بلدا مسلما وجب على المسلمين أن يقاتلوهم ، حتى يجلوهم عن بلاد الإسلام ، وأنه لا يجوز للمسلمين أن يتخذوا الكافرين أولياء ، ينصرونهم على إخوانهم المسلمين ، ويمكنونهم من الاستعلاء بقوتهم في بلاد الإسلام ، ومن فعل ذلك فهو كافر مرتد .

ولا يحل لأحد أن يخذل المسلمين عن جهاد عدوهم ، أو يزيّن لهم التحاكم إلى طواغيت الكفر ، بحجة أنهم في العهد المكيّ ، ومن يفتي بهذا يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه على الارتداد عن دينه ، فحكمه حكم أمثاله من أهل الردة .

هذا ومن أشد الناس خطرا على الأمة ، هؤلاء المخذّلون عن جهاد المشروع الأمريكي الصليبي ، الذي لم يمــرّ على الأمّة أخطـر منه ، ولا أشد فتكا بدينها منه في تاريخها ، ومع أن هذا المشروع الأمريكي الذي تحمّل وزره المحافظون الجدد المهيمنون على القرار والسياسية الأمريكية إلى أجل لا يعلمه إلى الله ، قد يمضي لأمر قضاه الله وقدره ، وحكمة يعلمها ، فهو ليس هذا بجديد على الأمة ، ولا هي بأوّل هجمة تجتاحها ، وقد مـرّ بالأمّة فترات اجتاحها الأعداء فلم يسقط الجهاد عنها ، وما علمنا من أفتى أنها أصبحت في العهد المكي فلا يحل لها أن تجاهد عدوها !

وغربة الدين مذكورة في نصوص الوحي ، جرت على من قبلنا من الأمم ، وستجري علينا ، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ، ولن تجد لسنته تحويلا ، وقد قال تعالى " إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس ، وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " ، ذلك أن الله تعالى يمحق الباطل بعدما يمهله ليظهر كل طغيانه كما قال " فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد " ، وقال " أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين ، نسارع لهم في الخيرات ، بل لا يشعرون " ، وقال " ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم ، إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ، ولهم عذاب مهين ، ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب .. الآيات " .

ثم إنه يا ليت بعض هؤلاء الذين يرددون أننا في العهد المكي ، يلتزمون حقا ما كان فيه من تصميم العقيدة وثبات المواقف ، لقد كان شعار العهد المكي هو الثبات على البراءة من الجاهلية ، وإظهار ذلك ، والصبر على الأذى ، حتى قتل من قتل من الصحابة تحت التعذيب ، لأنهم صدعوا بكفر الجاهلية ، والبراءة التامة منها ، لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي ، إن التحالف مع أبي جهل وحزبه ، ومد الجسور معه ، مشاركة حضارية ، وتعايش راق بين الثقافات !!




2/ كلام صاحب المغني :
مانقلته هو جهاد الفتح .


وانا هنا لست بصدد جهاد الفتح



3/ اشتراط الحاكم

معلوم ان جهاد العيني لايشترط فيه أي شرط اطلاقا .

بل على كل أحد الدفع بما استطاع فلا يستأذن الولد والده ولا الزوجة زوجها ولا الغريم غريمه، وكل هؤلاء أحق بالإذن والطاعة من الإمام، ومع ذلك سقط حقهم في هذه الحال إذ الجهاد فرض عين على الجميع فلا يشترط له إذن إمام فضلا عن وجوده، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى المصرية 4 / 508 : ( أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان ) وقال أيضا : ( وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام بمنزلة البلدة الواحدة وأنه يجب النفير إليها بلا إذن والد ولا غريم )، وقال ابن حزم في المحلى 7 / 292 : ( إلا أن ينزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثا لهم )، وقال الجصاص في أحكامه 4 / 312 : ( معلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين وهذا لا خلاف فيه بين الأمة )، وقال الخطيب الشربيني الشافعي في الإقناع 2 / 510 ( الحال الثاني من حال الكفار أن يدخلوا بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن منهم ويكون الجهاد حينئذ فرض عين).
وهذا هو معنى كونه فرض عين فلو كان يشترط له شروط صحة كوجود إمام أو إذنه لما كان فرض عين في حال هجوم العدو على المسلمين وهو ما لم يقل به أحد من علماء الأمة ولذا قال الماوردي : ( فرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعين ).


كتب الفقهاء قد نصت في كتاب الجهاد على شروط وجوبه وعلى من يجب ومتى يتعين وليس فيها نص على اشتراط وجود الإمام أو وجود الراية،، وقد ثبت في الحديث الصحيح ( ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل )، و قد قال العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب في بيان بطلان هذا الشرط : ( بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع ؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه )الدرر السنية 7 / 97.
وقال صديق حسن خان في الروضة الندية 333 عن الجهاد : ( هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده من المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور ).
فالجهاد ماض إلى قيام الساعة سواء وجد إمام أو لم يوجد وسواء وجدت هناك راية أو لم توجد.
وقد استدل شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كما في الزاد 3 / 309 وعبدالرحمن بن حسن وغيرهم من الأئمة بقصة أبي بصير وجهاده المشركين بمن معه من المؤمنين وقطعهم الطريق عليهم حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه ( ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال ) ولم يكن أبو بصير تحت ولاية النبي صلى الله عليه وسلم ولا في دار الإسلام ولم يكن إماما ولم تكن معه راية بل كان يغير على المشركين ويقاتلهم ويغنم منهم واستقل بحربهم ومع ذلك أقره النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه، قال عبدالرحمن بن حسن كما في الدرر السنية 7 / 97 مستدلا بهذه القصة : ( فهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأتم في قتال قريش لأنكم لستم مع إمام سبحان الله ما أعظم مضرة الجهل على أهله ؟ !) انتهى .

5) أن إقامة الإمام حكم واجب كوجوب إقامة الجهاد فيجب على المجاهدين أن يقيموا إماما منهم إن لم يكن هناك إمام عام، وليس وجود الإمام شرطا في وجود الجهاد، بل العكس هو الصحيح إذ إقامة الجهاد شرط لصحة إمامة الإمام، فلا إمام بلا جهاد،لا أنه لا جهاد بلا إمام، كما قال العلامة عبدالرحمن بن حسن : ( كل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إماما إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام ) الدرر السنية 7 / 97

مفاتيح الخير
08-11-2006, 08:25 PM
4/ الرايه


هذا مما يثيره البعض لابطال جهاد المجاهدين في العراق أو أفغانستان أو في أي مكان ، والقصد من قولهم تحريم الجهاد ، وتخطئة المجاهدين ، وإظهار أن جهادهم غير شرعي .

قالوا :

المجاهدين لا راية عندهم ، أو الراية غير واضحة ، واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية ) رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
ليس المقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم هو أن يقاتل المجاهدين تحت الراية أي الألوية التي ترفع في الجهاد كما يفهم البعض ، إنما المقصود من قول النبي صلى الله عليه وسلم بالراية هو : الغاية أو القصد أو الوجهة . وهذا الفهم يفهم من السياق أصلا ، فقد أعقبه النبي صلى الله عليه وسلم وأوضح المعنى من ذلك بقوله ( يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة ) يعني : أنه لا يغضب لله ، ولا يقوم لله ، إنما غايته في غضبه الانتصار لفئة وعصبة كالدنيا أو القبيلة أو القومية أو الوطنية ، يوضح ذلك أكثر في ان معنى الراية هو الغاية ، قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن معنى الغاية ، قال صلى الله عليه وسلم : ( هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيسيرون إليكم على ثمانين غاية ، قلت : وما الغاية ؟ قال : الراية ) رواه أحمد من حديث مالك الأشجعي وصححه شعيب الأرناؤوط .

وهذه بعض أقوال الشراح ، في شرح الحديث :

قال الإمام النووي : ( قالوا : هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه ، كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور ، قال إسحاق بن راهوية هذا كتقاتل القوم للعصبية . ) شرحه على مسلم .
وقال السيوطي : ( هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كتقاتل القوم عصبية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة ) شرحه على مسلم .
وقال السندي : ( كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل وفيه أن من قاتل تعصبا لا لإظهار دين ولا لاعلاء كلمة الله وإن كان المعصوب له حقا كان على الباطل ) حاشيته على النسائي .

فهذا هو المقصود من الراية في الحديث ، والآن لو سألنا ماهو مقصد وغاية قتال المجاهدين ؟ فغايتهم معروفة لدى القاصي والداني وهي : قتال اليهود والصليبيين لاخراجهم من بلاد المسلمين ، وتطبيق شرع الله تعالى في أرضه ، وبياناتهم وكلماتهم أشهر من نار على علم ، لا ينكر ذلك إلا جاهل أو معاند




5/ المصالح والمفاسد

فالمفسدة كل المفسدة من استيلاء الكفار على اراضي المسلمين .. وتسليم المسلمين لهم .. وأن يعيث الكفار في ارض المسلمين الفساد ونشر الكفر ..
وقد قال الامام ابن حزم في قوله عن أن شر الاثم بعد الكفر هو تسليم حريم المسلمين للكفار !!
فهذا الذنب أو هذه المفسدة أعظم وأكبر من أن يجاهد المسلمين ونحن لا نعلم هل ننتصر أم لا ..
فكيف اذا علمنا ان الكفار اصلا سيدخلون وينشرون الكفر وايضا يأخذون الحريم ويستولون على أموال المسلمين ؟!
- وأولا وأخيرا فإن تقدير المصلحة والمفسدة في الجهاد ليس لك وليس للمخذلين ، بل هو لأهل الأرض نفسه وأيضا ليس كلهم بل لأهل الفهم والخبرة والدراية في الأمور العسكرية والحروب وهم المجاهدين أنفسهم .



أخيرا فرضيه الجهاد العيني في وقتنا هذا :

- 1قال الإمام الجصاص رحمه الله تعالى : [ ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم ، أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم من المسلمين، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة، إذ ليس من قول أحد من المسلمين إباحة القعود عنهم حتى يستبيحوا دماء المسلمين وسبي ذراريهم ] انتهى ( أحكام القرآن 3/114)

2- وقال الإمام القرطبي : [ إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار، أو بحلوله بالعقر، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافًا وثقالاً، شبابًا وشيوخًا، كل على قدر طاقته، من كان له أب بغير إذنه، ومن لا أب له، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكثر، فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم و جاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة، حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم، وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم، وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضًا الخروج إليهم، فالمسلمون كلهم يد على من سواهم، حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل العدو عليها واحتل بها، سقط الفرض عن الآخرين.
ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضًا الخروج إليه حتى يظهر دين الله وتحمى البيضة، وتحفظ الحوزة، ويخزى العدو ولا خلاف في هذا ]انتهى ( تفسير القرطبي 8/151 ) .

3- وقال شيخ الإسلام رحمه الله : [ فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه ، فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس و الحرمة واجب إجماعاً ] اهـ ( الفتاوى الكبرى 4/607 (
وقال رحمه الله في موضع آخر : [ أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان ] . اهـ ( الفتاوى المصرية 4 / 508)
وقال أيضا شيخ الإسلام - رحمه الله - : [ إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجباً على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين لإعانتهم ، كما قال الله تعالى ( و إن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم و بينهم ميثاق) وكما أمر النبى بنصر المسلم وسواء كان الرجل من المرتزقة للقتال او لم يكن وهذا يجب بحسب الامكان على كل احد بنفسه وماله مع القله والكثره والمشى والركوب كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله فى تركه لأحد كما أذن فى ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو الذى قسمهم فيه إلى قاعد وخارج بل ذم الذين يستأذنون النبى يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة ان يريدون إلا فرارا فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس وهو قتال اضطرار وذلك قتال اختيار للزيادة فى الدين وإعلائه ولارهاب العدو كغزاة تبوك ونحوها . ] اهـ ( مجموع الفتاوى وهو في السياسة الشرعية أيضا ) .
وقال أيضا : [ وإذا دخل العدو بلاد المسلمين فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب ، إذ بلاد المسلمين كلها بمنزلة البلدة الواحدة ] .اهـ

4- وقال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : [ فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعمّ وجوباً ، ولهذا يتعين على كل أحد أن يقوم ويجاهد فيه : العبد بإذن سيده وبدون إذنه ، والولد بدون إذن أبويه ، والغريم بغير إذن غريمه ، وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق ، ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون ، فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين ، فكان الجهاد واجباً عليهم ، لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع ، لا جهاد اختيار ] اهـ ( الفروسية )

5- وقال ابن عطية - رحمه الله -: [ الذي استقر عليه الإجماع أن الجهاد على كل أمة محمـد صلى الله عليه و سلم فرض كفاية فإذا قام به من قام من المسلمين سقط عن الباقين ، إلا أن ينزل العـدو بساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين ] اهـ ( تفسير القرطبي 3/ 312)

هذه أقوال المتقدمين من العلماء ، ونقلوا الإجماع على ذلك .


ولننقل بعض كلام أهل العلم والمحققين في هذا العصر :

1- قال الشيخ ابن جبرين غفر الله له في فتواه عن العراق ما نصه : ( فيجب على المسلمين في كل البلاد الإسلامية، أن يقوموا لله مثنى، وفرادى، وأن يصدوا بقدر استطاعتهم هؤلاء الكفار، ومن ساندهم من المنافقين حتى تنقطع أطماعهم ويرجعوا على أدبارهم .. ) انتهى
المصدر : موقع الاسلام اليوم

2- قال الشيخ عبد الرحمن البراك : ( إن الكفرة الأمريكان وأعوانهم في غزوهم للعراق ظالمون معتدون ، فهم كفرة محاربون، يجب على المسلمين جهادهم وطردهم. ) ثم قال بعد ذلك : ( وبذلك يُعلم أنه يجب على المسلمين نصر المجاهدين في العراق وفلسطين، وفي الشيشان، وفي الأفغان، ومد يد العون والمساعدة بما يستطيعون، وأقل ذلك الدعاء لهم ومواساتهم بالمال؛ لإطعام جائعهم وعلاج جريحهم ومريضهم. ) انتهى
المصدر : موقع الاسلام اليوم

3- قال الشيخ ناصر العمر : ( ثم ليُعلم أن الواجب على الأمة نصرة المسلمين في العراق والدفاع عنهم وحماية أموالهم وأعراضهم ودمائهم كل بحسب استطاعته، قال تعالى: ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) وقال صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)، مع الحكمة وبعد النظر، والرجوع إلى أهل العلم الراسخين ، وبخاصة في مثل هذه الملمات.
فإن لم يستطع المسلم النصرة لإخوانه فلا أقل من أن يعتزل هذا المنكر ولينكره بلسانه إن استطاع وإلا فبقلبه، قال النبي -صلى الله عليه سلم – في الحديث الصحيح: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) .. ) انتهى
المصدر : موقع الإسلام اليوم

4- قال الدكتور سعود الفنيسان : ( ... ولم يبق أمام المسلمين في مقاتلة الأعداء غير جهاد الدفع والمدافعة إذا اعتدي عليهم، وهذا النوع من الجهاد لا يشترط له ما يشترط للنوع الآخر، - جهاد الطلب- فإذا دهم العدو بلداً من بلاد المسلمين وجب على أهل تلك البلاد المغزوة -وجوباً عينياً عن كل مكلف رجلاً كان أو امرأة- مقاتلة الكفار المعتدين كل بحسبه، ولا يشترط حينئذ إذن الوالي (الحاكم) أو الوالدين أو الزوج، بل يخرج الجميع حاملين السلاح في وجه العدو، وإن لم يأذن الأولياء في ذلك، وأيضاً جهاد الدفع لا يشترط فيه اتحاد الراية بأن تكون إسلامية، بل لو قاتلوا تحت راية حزبية كقومية أو بعثية جاز لهم ذلك، وإن أمكن أن يتحد المسلمون العراقيون تحت راية إسلامية واحدة، وينسقوا مع الرايات الحزبية الأخرى في الميدان لكان حسناً، وإن لم يكن فلا شيء عليهم إن شاء الله، وسيبعثون على نياتهم كما جاء في الحديث. انظر البخاري (2118)، ومسلم (2884(.. ) ثم قال بعد ذلك : ( والواجب المتعين على جميع العراقيين داخل العراق أو خارجه محاربة العدو الأمريكي وحلفائه كل حسب استطاعته؛ تحقيقاً لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم-"قاتلوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم" النسائي (3096)، وأبو داود (2504)، وأحمد (12246)، وعليهم بالصبر والمصابرة والاجتماع وتوحيد الصف والحذر كل الحذر من الخلاف والنزاع في جبهات القتال "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" [الأنفال: 46]، وعلى المسلمين عامة أن يناصروا إخوانهم المسلمين في العراق، فيرفعوا من معنوياتهم ولا يخذلوهم في ساعات هم أحوج ما يكونون إليها، ولا أقل من أن يناصروهم في الدعاء بالقنوت في الصلوات لعل الله أن ينصرهم ويرد كيد الأعداء في نحورهم آمين. ) انتهى
المصدر : موقع الإسلام اليوم

وقال أيضا الدكتور سعود الفنيسان : ( إذا دخل العدو بلداً من بلاد المسلمين وجب على أهل ذلك البلد -المواطن منهم والمقيم- وجوباً عينياً الدفاع عن هذا البلد، بكل وسيلة مشروعة ممكنة، فإن لم يستطع أهل هذا البلد المغزو وجب على أقرب البلاد إليهم إعانتهم والدفاع معهم ونصرتهم، وجوباً عينياً أيضاً، ولو كان أهل ذلك البلد أو من جاورهم ليس عند هؤلاء وهؤلاء عدة ولا عتاد يساويان أو يقاربان عدد وعدة العدو لأن قتالهم هذا قتال دفع لا طلب، وجهاد (قتال) الدفع لا يشترط فيه ما يشترط في جهاد الطلب، بل الواجب عليهم في مثل هذه الحال أن يقاتلوا العدو .. ) انتهى
المصدر :
موقع الإسلام اليوم

5- قال الشيخ المحدث العلامة سليمان العلوان – فك الله أسره – في حكم الجهاد في أفغانستان : ( وقد اتفق العلماء على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين وعلى حرماتهم . فإن اندفع شرهم وكيدهم بأهل البلاد المظلومة سقط الفرض عن غيرهم, وإن لم يحصل دفع العدو الكافر وطرده عن بلاد المسلمين فإنه يجب حينئذٍ على من يقرب من العدو من أهل البلاد الإسلامية الأخرى مناصرة إخوانهم وصدّ عدوان الكافرين ودفع بغيهم وظلمهم ) اهـ

المصدر : موقع صيد الفوائد
http://saaid.net/Warathah/Al-Alwan/6.htm

وسئل الشيخ العلامة العلوان هذا السؤال :
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يا شيخ تعلم الآن ما حصل في أمريكا .
فهل يحق لنا نحن السعوديون أن نقف بجانب أفغانستان ؟ وهل يعتبر جهاد ؟ وهل يعتبر المقتول شهيد ؟

فأجاب فك الله أسره :

يجب الوقوف مع المسلمين وإعانتهم بالمال والبدن والرأي .
ولا يجوز التخلف عن مناصرة المسلمين في مثل هذه الظروف فقد تواصت دول الكفر على حرب الإسلام وأهله ولا عجب في هذا ولكن الغريب أن يتحالف بعض المنسوبين إلى الإسلام مع دول الكفر على ضرب أفغانستان وهذا ضرب من النفاق قال تعالى ( بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا ) .. ) انتهى

المصدر : موقع صيد الفوائد
http://saaid.net/Warathah/Al-Alwan/5.htm

6- وقال الشيخ سفر الحوالي وفقه الله عن الجهاد في فلسطين : ( ولذا فإن نجدتهم حق واجب و نصرهم فرض لازم لجميع المسلمين بمقتضى نصوص الكتاب والسنة . ) اهـ

المصدر : موقع صيد الفوائد
http://saaid.net/Warathah/safar/1.htm


ولاحظ اخي الفاضل .. في اقوال العلماء ..

لم يقولوا بلدك .. بل بلده من بلدان المسلمين .. ومن الجهل ان ارى المسلمين ينحرون واقول ان الجهاد على الكفايه ..!!!

فلا نخلط الاوراق

بالنسبة للاحداث التي استشهدت بها .. لي عوده معها .. فقد حان وقت صلاة العشاء ..

بارك الله ولك ونفع بكم الامه ..

** لا اجيد التنسيق كما انتم تجيدونه ..وللامانه العلميه بعض الكلام نقلته من احد اخواني في الله