أبو الفداء
08-05-2006, 06:14 PM
تأملوا هذه المقاطع :
المسألة 13 " أنه تعالى واحد ، بمعنى أنه لا شريك له في الألوهية ، بدليل قوله : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ( 1 ) ولأنه لو كان له شريك لوقع التمانع ، ففسد النظام ، كما قال : {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ( 2 ) .
" المسألة 16 " الله تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر في الدنيا والآخرة ، بدليل أنه تعالى مجرد ، ولأن كل مرئي لا بد أن يكون له الجسم والجهة ، والله تعالى منزه عنهما ولأنه تعالى قال : { لَن تَرَانِي } ( 3 ) وقال : { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } ( 4 ) .
" المسألة 23 " الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل أنه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأن كل ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجبا بالذات ، ولقوله تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ( 1 ) و : { مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ } ( 2 ) .
" المسألة 32 " نبينا خاتم النبيين والمرسلين ، بمعنى أنه لا نبي بعده إلى يوم القيامة ، يقول تعالى : { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } ( 1 ) .
لقد لاحظت - و أنتم ستلاحظون ذلك أيضاً - بأنه يستشهد على عقائد الصفات و النبوة بآيات من كتاب الله واضحة صريحة لا توجب أي لبس ، و هذا حسن. (لسنا هنا بصدد مناقشته في صحة ما بناه بحسب فهمه).
ثم تأملوا المقاطع التالية :
" المسألة 33 " نبينا أشرف الأنبياء والمرسلين ، لأنه ثبتت نبوته ، وأخبر بأفضليته فهو أفضل ، لما قال لفاطمة ( عليها السلام ) : " أبوك خير الأنبياء ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت سيدة نساء العالمين ، وولدك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما " ( 2 ) .
" المسألة 36 " الإمام بعد نبينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بدليل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي أنت أخي ووارث علمي وأنت الخليفة من بعدي ، وأنت قاضي ديني ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 3 ) ، وقوله : " سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، واسمعوا له وأطيعوا له ، وتعلموا منه ولا تعلموه " ( 1 ) ، وقوله : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 2 ) .
" المسألة 37 " الأئمة بعد علي ( عليه السلام ) أحد عشر من ذريته : الأول منهم ولده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد الصادق ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الخلف الحجة القائم المهدي الهادي ابن الحسن صاحب الزمان ، فكلهم أئمة الناس واحد بعد واحد ، حقا ، بدليل أن كل إمام منهم نص على من بعده نصا متواترا بالخلافة ، وقوله : " الحسين إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو الأئمة التسعة ، تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " .
" المسألة 38 " يجب أن يكون الأئمة معصومين مطهرين من الذنوب كلها ، صغيرة وكبيرة عمدا وسهوا ، ومن السهو في الأفعال والأقوال ، بدليل أنه لو فعلوا المعصية لسقط محلهم من القلوب ، وارتفع الوثوق ، وكيف يهدون بالضالين المضلين ، ولا معصوم غير الأئمة الاثني عشر إجماعا ، فثبت إمامتهم .
" المسألة 39 " يجب أن يكون الأئمة أفضل وأعلم ، ولو لم يكونوا كذلك للزم تفضيل المفضول ، أو الترجيح بلا مرجح ، ولا يحصل الانقياد به ، وذلك قبيح عقلا ونقلا ، وفضل أئمتنا وعلمهم مشهور ، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين من الأمس .
" المسألة 40 " يجب أن نعتقد أن آباء نبينا وأئمتنا مسلمون أبدا ، بل أكثرهم كانوا أوصياء ، فالأخبار عند أهل البيت على إسلام أبي طالب مقطوعة ، وسيرته تدل عليه ، ومثله مثل مؤمن آل فرعون .
" المسألة 41 " الإمام المهدي المنتظر محمد بن الحسن قد تولد في زمان أبيه ، وهو غائب حي باق إلى بقاء الدنيا ، لأن كل زمان لا بد فيه من إمام معصوم لما انعقد عليه إجماع الأمة على أنه لا يخلو زمان من حجة ظاهرة مشهورة أو خافية مستورة ، ولأن اللطف في كل زمان واجب ، والإمام لطف ، فوجوده واجب .
حيث لا نلاحظ هنا ذكر أي آية ، مما يدل على بطلان هذه العقائد ,,
إن كل العقائد الإسلامية لها أصل في كتاب الله ، و إن كل العقائد المبتدعة لا تجد لها مثل هذا الأصل ، لذلك نرى الطوسي هنا لا يستشهد إلا بروايات مختلف فيها لعجزه عن الاستشهاد بالقرآن على مثل هذه العقائد الباطلة.
مجرد ملاحظة ...
---------------------------------------
رابط كتاب الطوسي
http://www.shiaweb.org/shia/aqaed_12/pa48.html
المسألة 13 " أنه تعالى واحد ، بمعنى أنه لا شريك له في الألوهية ، بدليل قوله : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ( 1 ) ولأنه لو كان له شريك لوقع التمانع ، ففسد النظام ، كما قال : {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ( 2 ) .
" المسألة 16 " الله تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر في الدنيا والآخرة ، بدليل أنه تعالى مجرد ، ولأن كل مرئي لا بد أن يكون له الجسم والجهة ، والله تعالى منزه عنهما ولأنه تعالى قال : { لَن تَرَانِي } ( 3 ) وقال : { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } ( 4 ) .
" المسألة 23 " الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل أنه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأن كل ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجبا بالذات ، ولقوله تعالى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ( 1 ) و : { مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ } ( 2 ) .
" المسألة 32 " نبينا خاتم النبيين والمرسلين ، بمعنى أنه لا نبي بعده إلى يوم القيامة ، يقول تعالى : { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } ( 1 ) .
لقد لاحظت - و أنتم ستلاحظون ذلك أيضاً - بأنه يستشهد على عقائد الصفات و النبوة بآيات من كتاب الله واضحة صريحة لا توجب أي لبس ، و هذا حسن. (لسنا هنا بصدد مناقشته في صحة ما بناه بحسب فهمه).
ثم تأملوا المقاطع التالية :
" المسألة 33 " نبينا أشرف الأنبياء والمرسلين ، لأنه ثبتت نبوته ، وأخبر بأفضليته فهو أفضل ، لما قال لفاطمة ( عليها السلام ) : " أبوك خير الأنبياء ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت سيدة نساء العالمين ، وولدك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما " ( 2 ) .
" المسألة 36 " الإمام بعد نبينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بدليل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي أنت أخي ووارث علمي وأنت الخليفة من بعدي ، وأنت قاضي ديني ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 3 ) ، وقوله : " سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، واسمعوا له وأطيعوا له ، وتعلموا منه ولا تعلموه " ( 1 ) ، وقوله : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 2 ) .
" المسألة 37 " الأئمة بعد علي ( عليه السلام ) أحد عشر من ذريته : الأول منهم ولده الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد الصادق ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الخلف الحجة القائم المهدي الهادي ابن الحسن صاحب الزمان ، فكلهم أئمة الناس واحد بعد واحد ، حقا ، بدليل أن كل إمام منهم نص على من بعده نصا متواترا بالخلافة ، وقوله : " الحسين إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو الأئمة التسعة ، تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " .
" المسألة 38 " يجب أن يكون الأئمة معصومين مطهرين من الذنوب كلها ، صغيرة وكبيرة عمدا وسهوا ، ومن السهو في الأفعال والأقوال ، بدليل أنه لو فعلوا المعصية لسقط محلهم من القلوب ، وارتفع الوثوق ، وكيف يهدون بالضالين المضلين ، ولا معصوم غير الأئمة الاثني عشر إجماعا ، فثبت إمامتهم .
" المسألة 39 " يجب أن يكون الأئمة أفضل وأعلم ، ولو لم يكونوا كذلك للزم تفضيل المفضول ، أو الترجيح بلا مرجح ، ولا يحصل الانقياد به ، وذلك قبيح عقلا ونقلا ، وفضل أئمتنا وعلمهم مشهور ، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين من الأمس .
" المسألة 40 " يجب أن نعتقد أن آباء نبينا وأئمتنا مسلمون أبدا ، بل أكثرهم كانوا أوصياء ، فالأخبار عند أهل البيت على إسلام أبي طالب مقطوعة ، وسيرته تدل عليه ، ومثله مثل مؤمن آل فرعون .
" المسألة 41 " الإمام المهدي المنتظر محمد بن الحسن قد تولد في زمان أبيه ، وهو غائب حي باق إلى بقاء الدنيا ، لأن كل زمان لا بد فيه من إمام معصوم لما انعقد عليه إجماع الأمة على أنه لا يخلو زمان من حجة ظاهرة مشهورة أو خافية مستورة ، ولأن اللطف في كل زمان واجب ، والإمام لطف ، فوجوده واجب .
حيث لا نلاحظ هنا ذكر أي آية ، مما يدل على بطلان هذه العقائد ,,
إن كل العقائد الإسلامية لها أصل في كتاب الله ، و إن كل العقائد المبتدعة لا تجد لها مثل هذا الأصل ، لذلك نرى الطوسي هنا لا يستشهد إلا بروايات مختلف فيها لعجزه عن الاستشهاد بالقرآن على مثل هذه العقائد الباطلة.
مجرد ملاحظة ...
---------------------------------------
رابط كتاب الطوسي
http://www.shiaweb.org/shia/aqaed_12/pa48.html