رزان
07-28-2003, 01:29 PM
ربة البيت الداعية إلى الله
إن أول واجبات الداعية إلى الله في بيتها يتعلق بأبنائها الذين يجب أن يشبوا مسلمين، ومسلمات، لا يعتزون بشيء مثلما يعتزون بانتمائهم إلى الإسلام، وأن يتمثلوا أخلاق الإسلام، وآدابه في كل ما يصدر منهم من كلام أو عمل أو تعامل فيما بينهم، أو مع أقرانهم في البيت أو في المسجد، أو في المدرسة، أو غيرها.
وإن هذا الواجب المتمثل في انتماء الأبناء للإسلام، وتمثل أخلاقه، وآدابه، منوط بالمرأة المسلمة ربة البيت بصور مباشرة، وبشكل ألصق من وجوبه على الرجل، لأن المرأة الأم ترعى هذا النشء منذ الطفولة المبكرة، وتسهم أكثر من غيرها في تشكيل أخلاقهم، وميولهم، واتجاهاتهم بطول مخالطتها لهم، على حين ينشغل الأب غالبًا بعمله، فيغيب عن البيت فترات ليست بالقصيرة.
فماذا تفعل ربة البيت مع هؤلاء الصغار الأحباب؛ ليلتزموا بأخلاق الإسلام ويحسنوا الانتماء إليه، فيعود ذلك عليهم، وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه بالنفع في الدنيا والآخرة؟
والأصل الذي يعالج كل الأطراف، ويسد كل الثغرات – بإذن الله تعالى – هو أمور عديدة على جانب كبير من الأهمية، نذكرها على الإجمال لا التفصيل؛ لتضعها الأخت الداعية نصب عينيها، فتعمل بها وهي كالآتي:
1- أن تعطي من نفسها القدوة لأبنائها منذ قدرة حواسهم على العمل، فتحرص تمامًا على أن تتمثل فيها كل صفة، تحب أن تجدها في أبنائها، فكلما التزمت بأخلاق الإسلام وآدابه في قولها، وفعلها، وكلما اعتزت بانتمائها للإسلام، كلما نشأ أبناؤها على التحلي بهذه الصفات.
كما أن هذه القدوة توجب عليها أن تتخلى عن أي صفات لا تحب أن تراها في أبنائها، سواء أكانت هذه الصفات أخلاقية، أم شكلية تخص الملبس والمأكل والحركة والسكون.
2- أن تحرص الأم الحرص كله منذ أن يعي أبناؤها لما يستمعون إليه، فتحكي لهم القصص المختارة، التي تهدهدهم بها، أو تسليهم، أو تكون لهم القيم، وتغرس في نفوسهم فضائل الأخلاق.
وإن أفضل القصص ما ورد في القرآن، ووصفه الله – تبارك وتعالى – بقوله: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) (يوسف: من الآية 3).
3- أن تحرص كذلك – وبخاصة عندما يشب أبناؤها، ويصبحون أكثر وعيًا – بأن تحدثهم عن المسجد، وأثره في المجتمع، وأن تهيئهم، وتؤهلهم للذهاب إلى المسجد بصحبة الأب، أو الأخ الأكبر، بمجرد أن يكونوا قادرين على ذلك – وحدود هذه القدرة هي معرفة الوضوء، والطهارة في الثوب، ومعرفة الصلاة... إلخ – فإن المسجد جزء أصيل من شخصية المسلم، وعامل هام من عوامل تربيته.
4- أن تحرص على أن تكوِّن في بيتها مكتبة إسلامية ملائمة لأعمار أبنائها، وأن تختارها بعناية، بحيث تلبي احتياجاتهم في مجالي الثقافة والتسلية لمن يعرفون القراءة من الأبناء.
أما الذين لم يتعلموا القراءة بعد فلا يهملوا، وإنما تستطيع الأم الداعية إلى الله أن تحقق لهم الثقافة، والتسلية أيضًا، عن طريق إسماعهم بعض الأشرطة المسجلة، وجعلهم يشاهدون الأشرطة المرئية، التي سجلت عليها مواد نافعة.
5- أن تحرص المسلمة ربة البيت على ضبط أبنائها في النوم واليقظة، بحيث لا يسهرون فيضرون أبدانهم، وأخلاقهم إذا كانت السهرة مع التلفاز في أحد أفلامه، أو مسرحياته التي تستأصل القيم الفاضلة في نفوس الشباب صغارًا وكبارًا، وتتحدى الإسلام، وهي تشجع على الرذائل، ولا تعرض من الظواهر الاجتماعية إلا السيئ منها.
6- أن تحرص على ألا تقع أعين أبنائها في البيت على شيء يغضب الله، أو يخالف شيئًا مما أمر به الإسلام، من تمثال وغيره، أو كلب يعايش الأولاد في البيت، أو صور لا يسمح بها الإسلام، فإن وقوع أعين الأبناء على هذه الأشياء في البيت تعودهم التساهل في أمر دينهم وعبادتهم.
7- أن تحرص الأم الداعية على أن تكون مصادر ثقافة أبنائها نقية لا يشوبها شيء من الترهات، والأباطيل، أو المغالطات، وذلك بأن تجعل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وسيرة الرسول
– صلى الله عليه وسلم – أساسًا لمصادر هذه الثقافة، وأن تضيف إلى ذلك الكتب المختارة المبسطة الملائمة لأبنائها في شرح هذه المصادر الأساسية.
8- أن تحرص الأم الداعية إلى الله على أن تزود أبنائها بالإجابات الصحيحة عن كل سؤال يطرحونه في طفولتهم، وبخاصة في فترات معينة من سني أعمارهم وهي سنوات التطلعات لما حولهم، ومحاولة إيجاد علاقات بين الموجودات، ومحاولة الاستفسار عما يحدث لبعض أجزاء أجسامهم من نمو.
9- كما أن على الأم الداعية أن تختار صديقات بناتها وفق معايير الإسلام، وأخلاقه، وآدابه، وأن تتابع هذه الصداقات، وتحيطها دائمًا بالرعاية والاهتمام، وأن تحرص على أن تستمر هذه الصداقة في مجراها الطبيعي المشروع لا تتجاوزه إلى غيره، مما يتهامس به المراهقات.
10- أن تخصص الأم الداعية لأبنائها وقتًا بعينه في يوم وأيام الأسبوع، تجلس إليهم، ولا تنشغل بسواهم من الناس أو الأمور، وأن تقيم علاقتها بهم على أساس من الود، والاحترام، وأن تتعرف من خلال هذه الجلسات على مشكلاتهم، وما في أنفسهم من متاعب أو مسائل لا يجدون لها حلاً.
إنها إن لم تفعل، وإن لم تنتظم في ذلك سمحت لهذه المشكلات والمتاعب، والمسائل أن تنمو في غير الاتجاه الصحيح، وقد تصل في بعض الأحيان إلى حد الأزمة، أو المشكلة المستعصية على الحل.
إن أول واجبات الداعية إلى الله في بيتها يتعلق بأبنائها الذين يجب أن يشبوا مسلمين، ومسلمات، لا يعتزون بشيء مثلما يعتزون بانتمائهم إلى الإسلام، وأن يتمثلوا أخلاق الإسلام، وآدابه في كل ما يصدر منهم من كلام أو عمل أو تعامل فيما بينهم، أو مع أقرانهم في البيت أو في المسجد، أو في المدرسة، أو غيرها.
وإن هذا الواجب المتمثل في انتماء الأبناء للإسلام، وتمثل أخلاقه، وآدابه، منوط بالمرأة المسلمة ربة البيت بصور مباشرة، وبشكل ألصق من وجوبه على الرجل، لأن المرأة الأم ترعى هذا النشء منذ الطفولة المبكرة، وتسهم أكثر من غيرها في تشكيل أخلاقهم، وميولهم، واتجاهاتهم بطول مخالطتها لهم، على حين ينشغل الأب غالبًا بعمله، فيغيب عن البيت فترات ليست بالقصيرة.
فماذا تفعل ربة البيت مع هؤلاء الصغار الأحباب؛ ليلتزموا بأخلاق الإسلام ويحسنوا الانتماء إليه، فيعود ذلك عليهم، وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه بالنفع في الدنيا والآخرة؟
والأصل الذي يعالج كل الأطراف، ويسد كل الثغرات – بإذن الله تعالى – هو أمور عديدة على جانب كبير من الأهمية، نذكرها على الإجمال لا التفصيل؛ لتضعها الأخت الداعية نصب عينيها، فتعمل بها وهي كالآتي:
1- أن تعطي من نفسها القدوة لأبنائها منذ قدرة حواسهم على العمل، فتحرص تمامًا على أن تتمثل فيها كل صفة، تحب أن تجدها في أبنائها، فكلما التزمت بأخلاق الإسلام وآدابه في قولها، وفعلها، وكلما اعتزت بانتمائها للإسلام، كلما نشأ أبناؤها على التحلي بهذه الصفات.
كما أن هذه القدوة توجب عليها أن تتخلى عن أي صفات لا تحب أن تراها في أبنائها، سواء أكانت هذه الصفات أخلاقية، أم شكلية تخص الملبس والمأكل والحركة والسكون.
2- أن تحرص الأم الحرص كله منذ أن يعي أبناؤها لما يستمعون إليه، فتحكي لهم القصص المختارة، التي تهدهدهم بها، أو تسليهم، أو تكون لهم القيم، وتغرس في نفوسهم فضائل الأخلاق.
وإن أفضل القصص ما ورد في القرآن، ووصفه الله – تبارك وتعالى – بقوله: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) (يوسف: من الآية 3).
3- أن تحرص كذلك – وبخاصة عندما يشب أبناؤها، ويصبحون أكثر وعيًا – بأن تحدثهم عن المسجد، وأثره في المجتمع، وأن تهيئهم، وتؤهلهم للذهاب إلى المسجد بصحبة الأب، أو الأخ الأكبر، بمجرد أن يكونوا قادرين على ذلك – وحدود هذه القدرة هي معرفة الوضوء، والطهارة في الثوب، ومعرفة الصلاة... إلخ – فإن المسجد جزء أصيل من شخصية المسلم، وعامل هام من عوامل تربيته.
4- أن تحرص على أن تكوِّن في بيتها مكتبة إسلامية ملائمة لأعمار أبنائها، وأن تختارها بعناية، بحيث تلبي احتياجاتهم في مجالي الثقافة والتسلية لمن يعرفون القراءة من الأبناء.
أما الذين لم يتعلموا القراءة بعد فلا يهملوا، وإنما تستطيع الأم الداعية إلى الله أن تحقق لهم الثقافة، والتسلية أيضًا، عن طريق إسماعهم بعض الأشرطة المسجلة، وجعلهم يشاهدون الأشرطة المرئية، التي سجلت عليها مواد نافعة.
5- أن تحرص المسلمة ربة البيت على ضبط أبنائها في النوم واليقظة، بحيث لا يسهرون فيضرون أبدانهم، وأخلاقهم إذا كانت السهرة مع التلفاز في أحد أفلامه، أو مسرحياته التي تستأصل القيم الفاضلة في نفوس الشباب صغارًا وكبارًا، وتتحدى الإسلام، وهي تشجع على الرذائل، ولا تعرض من الظواهر الاجتماعية إلا السيئ منها.
6- أن تحرص على ألا تقع أعين أبنائها في البيت على شيء يغضب الله، أو يخالف شيئًا مما أمر به الإسلام، من تمثال وغيره، أو كلب يعايش الأولاد في البيت، أو صور لا يسمح بها الإسلام، فإن وقوع أعين الأبناء على هذه الأشياء في البيت تعودهم التساهل في أمر دينهم وعبادتهم.
7- أن تحرص الأم الداعية على أن تكون مصادر ثقافة أبنائها نقية لا يشوبها شيء من الترهات، والأباطيل، أو المغالطات، وذلك بأن تجعل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وسيرة الرسول
– صلى الله عليه وسلم – أساسًا لمصادر هذه الثقافة، وأن تضيف إلى ذلك الكتب المختارة المبسطة الملائمة لأبنائها في شرح هذه المصادر الأساسية.
8- أن تحرص الأم الداعية إلى الله على أن تزود أبنائها بالإجابات الصحيحة عن كل سؤال يطرحونه في طفولتهم، وبخاصة في فترات معينة من سني أعمارهم وهي سنوات التطلعات لما حولهم، ومحاولة إيجاد علاقات بين الموجودات، ومحاولة الاستفسار عما يحدث لبعض أجزاء أجسامهم من نمو.
9- كما أن على الأم الداعية أن تختار صديقات بناتها وفق معايير الإسلام، وأخلاقه، وآدابه، وأن تتابع هذه الصداقات، وتحيطها دائمًا بالرعاية والاهتمام، وأن تحرص على أن تستمر هذه الصداقة في مجراها الطبيعي المشروع لا تتجاوزه إلى غيره، مما يتهامس به المراهقات.
10- أن تخصص الأم الداعية لأبنائها وقتًا بعينه في يوم وأيام الأسبوع، تجلس إليهم، ولا تنشغل بسواهم من الناس أو الأمور، وأن تقيم علاقتها بهم على أساس من الود، والاحترام، وأن تتعرف من خلال هذه الجلسات على مشكلاتهم، وما في أنفسهم من متاعب أو مسائل لا يجدون لها حلاً.
إنها إن لم تفعل، وإن لم تنتظم في ذلك سمحت لهذه المشكلات والمتاعب، والمسائل أن تنمو في غير الاتجاه الصحيح، وقد تصل في بعض الأحيان إلى حد الأزمة، أو المشكلة المستعصية على الحل.