المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الأناشيد المسماة إسلامية ...



قطرة ندى
08-19-2006, 07:02 PM
بسم الرحمن الرحيم


فتاوى العلماء في حكم الأناشيد المسماة إسلامية




سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يجوز للرجال الإنشاد الإسلامي؟
وهل يجوز مع الإنشاد الضرب بالدف لهم؟
وهل الإنشاد جائز في غير الأعياد والأفراح؟


فأجاب:

بسم الله الرحمن الرحيم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع مما ابتدعه الصوفية، ولهذا ينبغي العدول عنه إلى مواعظ القرآن

والسنة، اللهم إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام والجهاد في سبيل الله فهذا

حسن، وإذا اجتمع معه الدف كان أبعد عن الصواب
( من فتاوى العقيدة ص 651 رقم 369 مكتبة السنة)


________________________________________


قال الشيخ صالح الفوزان : ( وقد يستدل من يروج هذه الأناشيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم

كانت تنشد عنده الأشعار ويستمع إليها ويقرها:


والجواب عن ذلك:


إن الأشعار التي كانت تنشد عند الرسول صلى الله عليه وسلم ليست تنشد بأصوات جماعية على

شكل أغاني ولا تسمى (أناشيد إسلامية) إنما هي أشعار عربية، تشتمل على الحكم والأمثال،

ووصف الشجاعة والكرم، وكان الصحابة ينشدونها أفرادا لأجل ما فيها من هذه المعاني،

وينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء والسير في الليل في السفر، فيدل هذا على

إباحة هذا النوع من الإنشاد في مثل هذه الحالات خاصة،لا أن يتخذ فنا من فنون التربية والدعوة،

كما هو الواقع الآن، حيث يلقن الطلاب هذه الاناشيد ويقال عنها ( أناشيد إسلامية) أو دينية وهذا

ابتداع في الدين، وهو من دين الصوفية المبتدعة، فهم الذين عرف عنهم اتخاذ الأناشيد دينا.

فالواجب التنبيه لهذه الدسائس، ومنع بيع هذه الأشرطة، لأن الشر يبدأ يسيرا، ثم يتطور ويكثر إذا

لم يبادر بإزالته عند حدوثه. ( الخطب المنبرية 3/184-185)
____________________



فضيلة الشيخ العلاّمة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله

الواجب الحذر من هذه الأناشيد و منع بيعها و تداولها



قال الشيخ حفظه الله:



ومما ينبغي التنبه عليه ما كثر تداوله بين الشباب المتدينيين من أشرطة مسجل عليها بأصوات

جماعية يسمونها الأناشيد الإسلامية، وهي نوع من الاغاني وربما تكون بأصوات فاتنة وتباع في

معارض التسجيلات مع أشرطة تسجيل القرآن والمحاضرات الدينية. وتسمية هذه الأناشيد بأنها (

أناشيد إسلامية) تسمية خاطئة، لأن الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد وإنما شرع لنا ذكر الله، وتلاوة

القرآن والعلم النافع.

أما الأناشيد الإسلامية فهي من دين الصوفية المبتدعة، الذين اتخذوا دينهم لهواً و لعبا، واتخاذ

الاناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى، الذين جعلوا دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة.

فالواجب الحذر من من هذه الأناشيد، ومنع بيعها وتداولها، علاوة على ما قد تشتمل عليه هذه

الأناشيد من تهييج الفتنة بالحماس المتهور، والتحريش بين المسلمين.

و قد يستدل من يروج هذه الاناشيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تنشد عنده الأشعار وكان

يستمع إليها ويقرها، والجواب على ذلك:

أن الأشعار التي تنشد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست تنشد بأصوات جماعية على

شكل أغاني، ولا تسمى اناشيد إسلامية وإنما هي أشعار عربية، تشتمل على الحكم والأمثال،

ووصف الشجاعة والكرم. و كان الصحابة رضوان الله عليهم ينشدونها أفرادا لأجل ما فيها من

هذه المعاني، و ينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء، والسير في الليل في السفر،

فيدل هذا على إباحة هذا النوع من الإنشاد في مثل هذه الحالات الخاصة، لا أن يتخذ فناً من فنون

التربية والدعوة كما هو الواقع الآن، حيث يلقن الطلاب هذه الاناشيد، ويقال عنها (أناشيد

إسلامية) أو (أناشيد دينية)، وهذا ابتداع في الدين، وهو من دين الصوفية المبتدعة، فهم الذين

عرف عنهم اتخاذ الأناشيد ديناً.

فالواجب التنبه لهذه الدسائس، ومنع بيع هذه الأشرطة، لأن الشر يبدأ يسيراً ثم يتطور و يكثر إذا

لم يبادر بإزالته عند حدوثه.



الخطب المنبرية (3/184-185) طـ1411_______________________________


معالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

الأناشيد الإسلامية أتت عن طريق (الإخوان المسلمين)


س/ في هذا العصر كثرت وسائل الدعوة إلى الله و في بعضها شبهة عندي مثل التمثيل و

الأناشيد، فهل هي جائزة أم لا؟



ج/ الأناشيد فيما أعلم من كلام علمائنا الذين يصار إلى كلامهم في الفتوى، أنهم على عدم

جوازها، لأن الاناشيد أتت عن الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمين كان من أنواع التربية

عندهم الأناشيد، والأناشيد كانت ممارسة بالطرق الصوفية كنوع من التأثير على المريدين،

فدخلت كوسيلة من الوسائل، وبحكم التجارب أو بحكم نقل الوسائل، دخلت هاهنا في البلاد

ومورست في عدد من الأنشطة، أفتى أهل العلم لما ظهرت هذه الظاهرة بأنها لاتجوز، وقال الإمام

أحمد في التغبير الذي أحدثته الصوفية، وهو شبيه بالأناشيد الموجودة حالياً، قالوا: إنه محدث

وبدعة، و إنما يراد منه الصد عن القرآن. وهذا كلام الإمام أحمد، وكانوا يسمونه بالسماع

المحمود وهو ليس بسماع محمود بل مذموم هذا بالنسبة للأناشيد، أما التمثيل ..... ).

من فتوى مطولة في شريط بعنوان "فتاوى العلماء في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية
_________________________________________________---


فتوى الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله

لا ينبغي الاشتغال بالأناشيد ولا ينبغي الاهتمام بها



قال حفظه الله في جوابه عن سؤال عن حكم الأناشيد الإسلامية:


(الإنسان عليه أن يشغل وقته فيما يعود عليه بالخير والنفع في الدنيا والآخرة، فيشتغله بذكر الله

وقراءة القرآن وقراءة الكتب النافعة، وكذلك يطلع على الشعر الطيب الذي يدل على مكارم

الأخلاق وعلى الآداب الطيبة، وأما هذه الاناشيد التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي يجتمع

مجموعة وينشدون بصوت واحد وبترنم، ويسجل ذلك ثم ينشر، ويشتغل به كثير من الناس، فإن

هذا لا ينبغي الاشتغال به ولا ينبغي الاهتمام به، لأن المهم هو المعاني الطيبة، وسماع الأمور

الطيبة، أما عشق الأصوات، والحرص على الاستمتاع بالأصوات فإن هذا لا يليق ولا ينبغي).

القول المفيد في حكم الأناشيد، تأليف عصام المري




والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين

سلطان القمر
08-19-2006, 07:31 PM
أحسنتي وبارك الله فيك ,...

قطرة ندى
08-29-2006, 01:39 PM
بارك الله فيك ووصلك بطاعته

أبوعبدالله المصري
09-13-2006, 04:13 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله خيرا علي هذا النقل

انا صراحة ممن يستمعون للأناشيد أو لبعضها و أول مرة أقرأ هذا الكلام و لكن صراحة لم يتبين لي الحكم بشكل واضح فيما أسمع
اقتباس من كلام الشيخ الفوزان :

إن الأشعار التي كانت تنشد عند الرسول صلى الله عليه وسلم ليست تنشد بأصوات جماعية على

شكل أغاني ولا تسمى (أناشيد إسلامية) إنما هي أشعار عربية، تشتمل على الحكم والأمثال،

ووصف الشجاعة والكرم،

أنا اعتقد ان ما اسمعه - و الله اعلم - مثل ذلك
مثل
و صف الجنة و هو جزء من نونية ابن القيم لأبي عبد الملك و ليست بأصوات جماعية
و أحسن خلق الله خلقا ، هناك رسول الله لمشاري راشد
و أحيانا بعض المتون .

و لا أدري هل الأحكام السابقة بالمنع تنطبق علي ذلك أم لا .

قطرة ندى
09-17-2006, 01:46 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل ..


الأناشيد أخي الفاضل توسع فيها بشكل كبير وللأسف لافائدة ترجى منها لو تأملتها لوجدتها

عديمة الفائدة بل تلهي عن القرآن وتشغل القلب


قال الشيخ العلامة /محمد العثيمين -رحمه الله تعالى -(( الأناشيد الإسلامية كثُرَ الكلام حولها، و أنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلةٍ ، و هي أول ماظهرت كانت لابأس بها ، ليس فيها دفوف ، و تُؤدَّى تأديةً ليس فيها فتنة ، و ليست على نغمات الأغاني المحرمة ، لكن تطورت و صارَ يُسمع منها قرع يُمكن أن يكون دُفاً ، و يمكن أن يكون غيرَ دُفٍّ. كما تطورت با ختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة ، ثم تطورت أيضاً حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة ، لذلك: أصبح في النفس منها شيء و قلق ، ولا يمكن للإنسان أن يفتي بإنها جائزة على كل حال و لا بإنها ممنوعة على كل حال ، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها فهي جائزة ، أما إذا كانت مصحوبة بدُفٍ ، أو كانت مختاراً لها ذوو الأصوات الجميلة التي تَفتِن ، أو أُدِّيَت على نغمات الأغاني الهابطة ، فإنّه لايجوز الاستماع إليها ) [ انظر : الصحوة الإسلامية ، ص : 185]




وقال أيضاً :"- وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : ( الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع ، يشبه ما ابتدعته الصوفية ، ولهذا ينبغي العدول عنه إلى مواعظ الكتاب والسنة ) اهـ المراد من حاشية "الأجوبة المفيدة" (ص3- 4) .
قال أيضاً رحمه الله : ( الأناشيد الإسلامية لا أرى أن الإنسان يتخذها سبيلاً للعظة أولاً لأن أصلها موروثٌ عن الصوفية ، فإن الصوفية هم الذين جمعت أذكارهم مثل هذه الأناشيد 000 الخ 0 انظر "البيان المفيد" (ص12) .




(، فإنه لا يعرف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأناشيد الإسلامية ، ولا يعلم عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم فعلوا فرقة للأناشيد ، يدعون فيها للخير وينهون عن الفساد ، كما لا يُعلم ذلك أيضاً عن التابعين وتابعيهم بإحسان ، وما لم يكن بالأمس دين فليس اليوم بدينٍ كما قال الأمام مالك رحمه الله
وأول من عرف عنهم أنهم تقربوا إلى الله بالأناشيد وأدخلوها في الدين هم الصوفية المبتدعة )أنظر فتاوى علماء الإسلام الأمجاد
في حكم التمثيل والإنشاد




وهنا إجابة الشيخ /عثمان الخميس ..عندما سئل عن الأناشيد .


http://www.almanhaj.com/viewfatwa.php?ID=483&hl=الأناشيد


http://www.almanhaj.com/viewfatwa.php?ID=216&hl=الأناشيد


http://www.almanhaj.com/viewfatwa.php?ID=155&hl=الأناشيد

أبوعبدالله المصري
09-17-2006, 08:46 AM
جزاكم الله خيرا

قطرة ندى
09-17-2006, 07:00 PM
وإياكم أخي الفاضل ....


للفائدة ...


قال ابن تيمية: وأما سماع القصائد لصلاح
القلوب والاجتماع على ذلك إما نشيداً مجرداً(1) وإما مقروناً بالتغبير ونحوه مثل
الضرب بالقضيب على الجلود حتى يطير الغبار ومثل التصفيق ونحوه فهذا السماع محدث في
الإسلام بعد ذهاب القرون الثلاثة وقد كرهه أعيان الأئمة ولم يحضره أكابر المشائخ -
ثم قال - فتبين أنه بدعة ولو كان للناس فيه منفعة لفعله القرون الثلاثة .
ولم يحضروه مثل ابن أدهم والفضيل ومعروف والسري وأبي سليمان الداراني والشيخ عبد
القادر وغيرهم وكذلك أعيان المشائخ .ا

أبوعبدالله المصري
09-30-2006, 10:20 AM
قال العلامة عبدالعزيز ابن باز .. قدس الله روحه : ( الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ونحو ذلك فليس فيها شيء ، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد فلا يجوز استماعها ) اهـ "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (3/437)
.
و قال أيضا رحمه الله : ( الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار؛ إن كانت سليمة فهي سليمة ، و إن كانت فيها منكر فهي منكر ... و الحاصل أن البَتَّ فيها مطلقاً ليس بسديد ، بل يُنظر فيها ؛ فالأناشيد السليمة لا بأس بها ، والأناشيد التي فيها منكر أو دعوة إلى منكرٍ منكرةٌ ) [ راجع هذه الفتوى في شريط أسئلة و أجوبة الجامع الكبير ، رقم : 90 / أ ]

قال الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( حفظه الله ) :
النشيد هو قراءة القصائد إما بصوت واحد أو بترديد جماعتين، وقد كرهه بعض المشايخ، وقالوا: إنه من طرق الصوفية، وأن الترنم به يشبه الأغاني التي تثير الغرائز، ويحصل بها نشوة ومحبة لتلك النغمات. ولكن المختار عندي: جواز ذلك- إذا سلمت من المحذور- وكانت القصائد لا محذور في معانيها، كالحماسية والأشعار التي تحتوي على تشجيع المسلمين على الأعمال، وتحذيرهم من المعاصي، وبعث الهمم إلى الجهاد، والمسابقة في فعل الخيرات، فإن مصلحتها ظاهرة، وهي بعيدة عن الأغاني، وسالمة من الترنم ومن دوافع الفساد. (( من موقع نداء الإيمان al-eman.com ))

قال محدّث الديار الشاميّة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ( إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية ، و ليس معها شيء من المعازف و آلات الطرب كالدفوف و الطبول و نحوِها ، فهذا أمرٌ لا بأس به ، و لكن لابد من بيان شرطٍ مهم لجوازها ، وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية ؛ كالغلوّ ، و نَحوِه ، ثم شرط آخر ، و هو عدم اتخاذها دَيدَناً ، إذ ذلك يصرِفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي وَرَدَ الحضُّ عليه في السُنَّة النبوية المطهرة ، و كذلك يصرِفُهُم عن طلب العلم النافع ، و الدعوة إلى الله سبحانه ) [العدد الثاني من مجلة الأصالة ، الصادر بتاريخ 15 جمادى الآخرة 1413هـ ]

المصدر : http://saaid.net/fatwa/f46.htm

مجاهد سني
09-30-2006, 01:41 PM
جزاكي الله خير

Om3abdulla
02-19-2008, 03:02 PM
بارك الله فيك أختنا الفاضلة قطرة ندى وجزاك خيرا

**

وحتى لا يقال أنه قديما كان مباحا وأجمع عليه العلماء.. أنقل لكم من فتاوى ابن تيمية رحمه الله تعالى ما يلي



مسألة : يجتمعون على قصد الكبائر فأراد أحد المشايخ منعهم فأقام لهم سماعا


وسئل شيخ الإسلام علامة الزمان . تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني - رضي الله عنه - . عن " جماعة " يجتمعون على قصد الكبائر : من القتل وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك . ثم إن شيخا من المشايخ المعروفين بالخير واتباع السنة قصد منع المذكورين من ذلك فلم يمكنه إلا أن يقيم لهم سماعا يجتمعون فيه بهذه النية وهو بدف بلا صلاصل وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابة فلما فعل هذا تاب منهم جماعة وأصبح من لا يصلي ويسرق ولا يزكي يتورع عن الشبهات ويؤدي المفروضات ويجتنب المحرمات . فهل يباح فعل هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه لما يترتب عليه من المصالح ؟ مع أنه لا يمكنه دعوتهم إلا بهذا ؟



فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى إجابة طويلة المصدر - هنا (http://ibntaimiah.al-islam.com/Display.asp?DocID=62&MaksamID=653&ParagraphID=704)
وكان مما قاله رحمه الله تعالى :

وكان السلف - كمالك وغيره - : يقولون السنة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وقال الزهري : كان من مضى من علمائنا يقولون : الاعتصام بالسنة نجاة .

إذا عرف هذا فمعلوم أنما يهدي الله به الضالين ويرشد به الغاوين ويتوب به على العاصين لا بد أن يكون فيما بعث الله به رسوله من الكتاب والسنة وإلا فإنه لو كان ما بعث الله به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكفي في ذلك لكان دين الرسول ناقصا محتاجا تتمة .

وينبغي أن يعلم أن الأعمال الصالحة أمر الله بها أمر إيجاب أو استحباب .
والأعمال الفاسدة نهى الله عنها .

والعمل إذ اشتمل على مصلحة ومفسدة فإن الشارع حكيم . فإن غلبت مصلحته على مفسدته شرعه وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه ؛ بل نهى عنه كما قال تعالى : { كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون }

وقال تعالى : { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } ولهذا حرمهما الله تعالى بعد ذلك .


وهكذا ما يراه الناس من الأعمال مقربا إلى الله ولم يشرعه الله ورسوله ؛ فإنه لا بد أن يكون ضرره أعظم من نفعه وإلا فلو كان نفعه أعظم غالبا على ضرره لم يهمله الشارع ؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - حكيم لا يهمل مصالح الدين ولا يفوت المؤمنين ما يقربهم إلى رب العالمين .


إذا تبين هذا فنقول للسائل : إن الشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين على الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي .
يدل أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة
أو عاجز عنها

فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية .



فلا يجوز أن يقال : إنه ليس في الطرق الشرعية التي بعث الله بها نبيه ما يتوب به العصاة فإنه قد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ما ذكر من الاجتماع البدعي ؛


بل السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان - وهم خير أولياء الله المتقين من هذه الأمة - تابوا إلى الله تعالى بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية .


وأمصار المسلمين وقراهم قديما وحديثا مملوءة ممن تاب إلى الله واتقاه وفعل ما يحبه الله ويرضاه بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية .


فلا يمكن أن يقال : إن العصاة لا تمكن توبتهم إلا بهذه الطرق البدعية

بل قد يقال : إن في الشيوخ من يكون جاهلا بالطرق الشرعية عاجزا عنها ليس عنده علم بالكتاب والسنة وما يخاطب به الناس ويسمعهم إياه مما يتوب الله عليهم
فيعدل هذا الشيخ عن الطرق الشرعية إلى الطرق البدعية .
إما مع حسن القصد . إن كان له دين
وإما أن يكون غرضه الترؤس عليهم وأخذ أموالهم بالباطل
كما قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله }

فلا يعدل أحد عن الطرق الشرعية إلى البدعية إلا لجهل أو عجز أو غرض فاسد .


وإلا فمن المعلوم أن سماع القرآن هو سماع النبيين والعارفين والمؤمنين .

قال تعالى في النبيين : { أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا } .

وقال تعالى في أهل المعرفة : { وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق }
...

شوقي للمدينة
02-19-2008, 09:43 PM
جزاكم الله خير على هذه التوضيح المبارك وجعلنا الله وإياكم مما يسمع القول فيتبع أحسنه,,

ورحمني الله وإياكم عند تطاير الصحف,,

اللهم آمين.

(وهل نبتعد عن كتاب الله لنستبدله بما هو دون ... لنتفكر ونتدبر...)