المشكدانة
06-24-2003, 12:45 AM
مختارات من فتاوى العلماء
حكم السفر خارج الدول الإسلامية
سؤال : سئل الإمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله :
كثير من الناس ابتلي بالأسفار خارج الدول الإسلامية التي لا تبالي بارتكاب المعصية فيها ولا سيما أولئك الذين يسافرون من أجل ما يسمونه شهر العسل ، أرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بنصيحة إلى أبنائه وإخوانه المسلمين وإلى ولاة الأمر كي ينتبهوا لهذا الموضوع .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :
فلا ريب أن السفر إلى بلاد الكفر فيه خطر عظيم لا في وقت الزواج وما يسمى بشهر العسل ولا غيره من الأوقات ، فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ويحذر أسباب الخطر ، فالسفر إلى بلاد المشركين وإلى البلاد التي فيها الحرية وعدم انكار المنكر فيه خطر عظيم على دينه وأخلاقه وعلى دين زوجته أيضا إذا كانت معه ، فالواجب على جميع شبابنا وعلى جميع إخواننا ترك هذا السفر وصرف النظر عنه والبقاء في بلادهم وقت الزواج وفي غيره لعل الله جل وعلا يكفيهم شر نزغات الشيطان . أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر ، وأنواع الكفر والضلال ـ ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة ، وكم من صالح سافر ورجع فاسدا ، وكم من مسلم رجع كافرا فخطر هذا السفر عظيم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين " وقال عليه الصلاة والسلام " لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين " والمعنى : حتى يفارق المشركين ، الواجب الحذر من السفر إلى بلادهم لا في شهر العسل ولا في غيره ، وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك والتحذير منه ، اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله وإخراج الناس من الظلمات إلى النور وشرح محاسن الإسلام لهم ، وتعليم المسلمين هناك أحكام دينهم مع تبصيرهم وتوجيههم إلى أنواع الخير ، فهذا وأمثاله يرجى له الأجر الكبير والخير العظيم ، وهو في الغالب لا خطر عليه لما عنده من العلم والتقوى والبصيرة ، فإن خاف على دينه الفتنة فليس له السفر إلى بلاد المشركين حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب االفتنة والردة ، أما الذهاب من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفار في أوربا أو غيرها فهذا لا يجوز لما فيه من الخطر الكبير والعواقب الوخيمة والمخالفة للأحاديث الصحيحة التي أسلفنا بعضها نسأل الله السلامة والعافية ، وهكذا السفر إلى بلاد الشرك من أجل السياحة أو التجارة أو زيارة بعض الناس أو ما أشبه ذلك فكله لا يجوز لما فيه من الخطر العظيم والمخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم الناهية عن ذلك ، فنصيحتي لكل مسلم هو الحذر من السفر إلى بلاد الكفر وإلى كل بلاد فيها الحرية الظاهرة والفساد الظاهر وعدم إنكار المنكر ، وأن يبقى في بلاده التي فيها السلامة ، وفيها قلة المنكرات فإنه خير له وأسلم وأحفظ لدينه .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
سؤال 2 : سئل الإمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله :
ما حكم السفر لبلاد المشركين ومراقة الزوجة لزوجها ؟
الجواب : نصيحتي لكل مسلم ومسلمة عدم السفر إلى بلاد المشركين لا للدراسة ولا للسياحة لما في ذلك من الخطر العظيم على دينهم وأخلاقهم ، وعلى كل واحد من الطلبة والطالبات الاكتفاء بالدراسة ببلده أو في بلد إسلامي يأمن فيه على دينه وأخلاقه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين " رواه الترمذي وأبو داود ، وقد أخبر الله سبحانه عمن لم يهاجر من بلاد المشركين إلى بلاد الإسلام بأنه قد ظلم نفسه وتوعده بعذاب جهنم في قوله سبحانه " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا " ( النساء 97 ـ 99 ) فأخبر سبحانه في هذه الآية أن الملائكة تقول من توفي من المسلمين في بلاد الشرك ولم يهاجروا : ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها ؟ بعدما أخبر سبحانه أنهم قد ظلموا أنفسهم بإقامتهم بين الكفار وهم قادرون على الهجرة ، فدل ذلك على تحريم السفر إلى بلاد المشركين ، وعلى تحريم الإقامة بين ظهرانيهم لمن استطاع الهجرة .
ويستثنى من ذلك عند أهل العلم من سافر للدعوة إلى الله من أهل العلم والبصيرة وهو قادر على إظهار دينه ، آمن من الوقوع فيما هم عليه من الشرك والمعاصي فهذا لا حرج عليه من السفر إلى بلاد المشركين للدعوة والتوجيه وإبلاغ رسالة الله إلى عباده بالشروط المذكورة ، والله ولي التوفيق .
المرجع : مجموع فتاوى الإمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
إعداد : شباب مسجد معاذ بن الحارث .
جزا الله خيرا من أعان على نشرها
حكم السفر خارج الدول الإسلامية
سؤال : سئل الإمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله :
كثير من الناس ابتلي بالأسفار خارج الدول الإسلامية التي لا تبالي بارتكاب المعصية فيها ولا سيما أولئك الذين يسافرون من أجل ما يسمونه شهر العسل ، أرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بنصيحة إلى أبنائه وإخوانه المسلمين وإلى ولاة الأمر كي ينتبهوا لهذا الموضوع .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :
فلا ريب أن السفر إلى بلاد الكفر فيه خطر عظيم لا في وقت الزواج وما يسمى بشهر العسل ولا غيره من الأوقات ، فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ويحذر أسباب الخطر ، فالسفر إلى بلاد المشركين وإلى البلاد التي فيها الحرية وعدم انكار المنكر فيه خطر عظيم على دينه وأخلاقه وعلى دين زوجته أيضا إذا كانت معه ، فالواجب على جميع شبابنا وعلى جميع إخواننا ترك هذا السفر وصرف النظر عنه والبقاء في بلادهم وقت الزواج وفي غيره لعل الله جل وعلا يكفيهم شر نزغات الشيطان . أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر ، وأنواع الكفر والضلال ـ ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة ، وكم من صالح سافر ورجع فاسدا ، وكم من مسلم رجع كافرا فخطر هذا السفر عظيم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين " وقال عليه الصلاة والسلام " لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين " والمعنى : حتى يفارق المشركين ، الواجب الحذر من السفر إلى بلادهم لا في شهر العسل ولا في غيره ، وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك والتحذير منه ، اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله وإخراج الناس من الظلمات إلى النور وشرح محاسن الإسلام لهم ، وتعليم المسلمين هناك أحكام دينهم مع تبصيرهم وتوجيههم إلى أنواع الخير ، فهذا وأمثاله يرجى له الأجر الكبير والخير العظيم ، وهو في الغالب لا خطر عليه لما عنده من العلم والتقوى والبصيرة ، فإن خاف على دينه الفتنة فليس له السفر إلى بلاد المشركين حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب االفتنة والردة ، أما الذهاب من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفار في أوربا أو غيرها فهذا لا يجوز لما فيه من الخطر الكبير والعواقب الوخيمة والمخالفة للأحاديث الصحيحة التي أسلفنا بعضها نسأل الله السلامة والعافية ، وهكذا السفر إلى بلاد الشرك من أجل السياحة أو التجارة أو زيارة بعض الناس أو ما أشبه ذلك فكله لا يجوز لما فيه من الخطر العظيم والمخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم الناهية عن ذلك ، فنصيحتي لكل مسلم هو الحذر من السفر إلى بلاد الكفر وإلى كل بلاد فيها الحرية الظاهرة والفساد الظاهر وعدم إنكار المنكر ، وأن يبقى في بلاده التي فيها السلامة ، وفيها قلة المنكرات فإنه خير له وأسلم وأحفظ لدينه .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
سؤال 2 : سئل الإمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله :
ما حكم السفر لبلاد المشركين ومراقة الزوجة لزوجها ؟
الجواب : نصيحتي لكل مسلم ومسلمة عدم السفر إلى بلاد المشركين لا للدراسة ولا للسياحة لما في ذلك من الخطر العظيم على دينهم وأخلاقهم ، وعلى كل واحد من الطلبة والطالبات الاكتفاء بالدراسة ببلده أو في بلد إسلامي يأمن فيه على دينه وأخلاقه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين " رواه الترمذي وأبو داود ، وقد أخبر الله سبحانه عمن لم يهاجر من بلاد المشركين إلى بلاد الإسلام بأنه قد ظلم نفسه وتوعده بعذاب جهنم في قوله سبحانه " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا " ( النساء 97 ـ 99 ) فأخبر سبحانه في هذه الآية أن الملائكة تقول من توفي من المسلمين في بلاد الشرك ولم يهاجروا : ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها ؟ بعدما أخبر سبحانه أنهم قد ظلموا أنفسهم بإقامتهم بين الكفار وهم قادرون على الهجرة ، فدل ذلك على تحريم السفر إلى بلاد المشركين ، وعلى تحريم الإقامة بين ظهرانيهم لمن استطاع الهجرة .
ويستثنى من ذلك عند أهل العلم من سافر للدعوة إلى الله من أهل العلم والبصيرة وهو قادر على إظهار دينه ، آمن من الوقوع فيما هم عليه من الشرك والمعاصي فهذا لا حرج عليه من السفر إلى بلاد المشركين للدعوة والتوجيه وإبلاغ رسالة الله إلى عباده بالشروط المذكورة ، والله ولي التوفيق .
المرجع : مجموع فتاوى الإمام العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
إعداد : شباب مسجد معاذ بن الحارث .
جزا الله خيرا من أعان على نشرها