المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمامة بين أهل السنّة والشيعة (حوار خاص مع salman)



الرئيسي
07-29-2003, 07:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, وأصلي وأسلم على سيد ولد آدم أجمعين, وعلى آله وصحبه الغر الميامين,
أما بعد:

ورغبة مني في سلوك منهج الصادقين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحقيقاً لقوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}، أتمنى أن أجادل الشيعي salman بطريقة الناصحين, لعل يكون salman قد أدرك, أن الأمر جلل, وأن الرجوع للحق- ولو من الخصم- أحب إلى الصادقين من التمادي في الباطل, ولعله يُذكر نفسه ـ على أسوأ الأحوال ـ بقول القائل:
ولربما انتفع الفتى بعدوه = كالسم أحياناً يكون دواءاً

وقبل بدء هذا أتمنى أن يحدد لي salman مكانته كمستنبط للحكم، فإما أن يكون فقيهاً أو أصولياً؛ حتى أحدد مسلكي في الحوار معه، فإما أن أسلك مسلك الفقهاء أو مسلك أهل الأصول.

هذا والله الموفق.

supervisor
07-30-2003, 01:18 PM
أرجو من الأخ سلمان أن يقبل الدخول في هذا الحوار.
وأرجو من جميع الأعضاء ترك الحوار بين الأخ الرئيسي والأخ سلمان فقط ، حتى لا نشوش على الحوار بينهما .
كما أرجو من الأخوين الكريمين - الرئيسي و سلمان - أن يكون الحوار هادئا ...

salman
07-30-2003, 09:32 PM
بسمه تعالى

الرئيسي

لا مانع لدي من النقاش معك ولك ان تختار اي المسلكين فالامر اليك

ولكن كما قلت ان تاخذ بالحق اذا تبين لك .

الرئيسي
08-01-2003, 05:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أتمنى تجنب أسلوب القص واللصق، لإغراق الموضوع بالغث والسمين. كما أتمنى بأن لا تشذ عن المسلك الذي سأختاره، بما إنك جعلت الاختيار لي.

فالذي أفضله هو مسلك الفقهاء، لذلك علينا أن نستنبط الحكم من دليله التفصيلي، فإن الأدلة بالنسبة للفقهاء تسمى أصولاً ومصادر، أصولاً من حيث أبتناء الحكم عليهما ومصادر من حيث أخذهم الحكم منها، فلا فرق بين هذه الألفاظ بالنسبة للفقهاء.

لذلك، علينا - في البداية - أن نتفق على الأدلة؛ حتى يكون اتفاقنا اتفاقاً في الأصول والمصادر، فإن أدلة الأحكام تنقسم إلى نقلية وعقلية. فإني أرغب أن يقتصر الحوار على الدليل النقلي فقط، وذلك للأسباب التالية ذكرها:

1) إن الدليل النقلي يستغني في دلالته على الحكم عن العقلي، أما الدليل العقلي لا يستغني في دلالته على الحكم عن النقلي.

2) إن مفهوم العقل ينقسم إلى قسمين:
الأول: القوة المتهيئة لقبول العلم، فهي الغريزة التي تميز الإنسان عن البهائم، وهي الإدراك والتمييز، وهذه مناط التكليف الشرعي.
الثاني: استفادة الإنسان من القوة المتهيئة لقبول العلم، وهي العمل بمستوى العلم.
إذاً، العقل متفاوت - من حيث المفهوم الثاني - بين شخص وآخر، فما عقله هذا، لا يعقله ذاك، وهكذا.

3) إن أول الأدلة العقلية القياس، والقياس ممنوع عند الشيعة الإمامية، كما ذكر محمد بن الحسن الحُر العاملي، في: وسائل الشيعة، 27/48.

4) إن دلالة الأدلة العقلية ظنية، لا قطعية.

فهل تتفق معي بوجوب اقتصار في الاستدلال على الأدلة النقلية؟

salman
08-02-2003, 06:49 PM
بسمه تعالى

ما ذكرته من الاسباب للاقتصار على الدليل النقلي غير تامة

1) إن الدليل النقلي يستغني في دلالته على الحكم عن العقلي، أما الدليل العقلي لا يستغني في دلالته على الحكم عن النقلي.
--------------------
هذا ليس بصحيح على اطلاقه فان الدليل العقلي بما انه مبني على اساس ان النقيضين لا
يجتمعان ولا يرتفعان يكون له اكبر الاثر في الدلالة فان الخلاف في دلالة لن على التابيد
او لا مبني على اصول عقلية كما هو راي الزمخشري في المسئلة اما مجرد لن في للنفي
المحض .

2) إن مفهوم العقل ينقسم إلى قسمين:
الأول: القوة المتهيئة لقبول العلم، فهي الغريزة التي تميز الإنسان عن البهائم، وهي الإدراك والتمييز، وهذه مناط التكليف الشرعي.
الثاني: استفادة الإنسان من القوة المتهيئة لقبول العلم، وهي العمل بمستوى العلم.
إذاً، العقل متفاوت - من حيث المفهوم الثاني - بين شخص وآخر، فما عقله هذا، لا يعقله ذاك، وهكذا
--------------------
ان كنت تريد من القسم الثاني هو مدى الادراك عند كل شخص فهو مختلف بلا كلام ولكن
هذا الاختلاف اذا ارجع الى البديهيات يكون امرا واضحا لاخلاف فيه فان جميع قضايا
العلوم ترجع الى قضية ان النقيضين لايجتمعان ولا يرتفعان .
وان كنت تريد ما اصطلح عليه في الاصول عندنا بالعقل العملي وهو ادراك ما ينبغي ان
يعمل اي حكمه بان هذا الفعل ينبغي فعله اولا ينبغي فكذلك هناك امور غير قابلة للنقاش
ايضا مثل حسن العدل وقبح الظلم فلايشك احد في هذين الامرين نعم قد يختلف في بعض
المصاديق لكن هذا لا يضر بثبوت اصل الامرين في الجملة لانهما امران ثابتان في الجملة

3) إن أول الأدلة العقلية القياس، والقياس ممنوع عند الشيعة الإمامية، كما ذكر محمد بن الحسن الحُر العاملي، في: وسائل الشيعة، 27/48
------------------
القياس ليس من الادلة العقلية عند الكل بل هو مستنبط من الادلة الاربعة الكتاب والسنة والاجماع والعقل على اختلاف المشارب والمسالك فان كان دليله العقل كان من الادلة
العقلية واما غير ذلك فليس منها .
والقياس الممنوع عند الامامية بمعنى ان ادراك العلة الواقعية للحكم من قبل العقل ممتنعة ولذلك
قلنا بمنعه لان العلة حينئذ تكون ظنية والاخذ بالظن منهي عنه ،وبقية الادلة ايضا الدالة على
القياس غير تامة ايضا .
نعم استثنى بعض علمائنا من القياس الباطل نوعين منصوص العلة وقياس الاولوية ،ولكن في
الحقيقة ان كلا الامرين بعيدين كل البعد عن القياس لانهما من نوع الظواهر فحجيتهما من باب
حجية الظهور .راجع اصول الفقه للمظفر ج2ص176 .

4) إن دلالة الأدلة العقلية ظنية، لا قطعية.
-------------------------------------
الدليل العقلي ليس بظني اذا انتهى الى ان اجتماع النقيضين وارتفاعهما لا يجتمعان بل يكون
قطعيا هذا في العقل النظري وكذلك في العقل العملي فانه يقطع بحسن العدل وقبح الظلم بلا
كلام ،فليس هو بظني على الاطلاق .

ونخلص من هذا ان للعقل النظري والعملي ثبوت في الجملة ومقطوع به فلا ضير في الاعتماد
على قطعيهما وترك الظني منهما .

الرئيسي
08-03-2003, 05:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

في بداية الحوار سألتك عن المسلك الذي سنسلكه في الحوار؛ مسلك أهل الفقه أو أهل الأصول، ولقد فوضتني لاختيار المسلك، وكان اختياري مسلك الفقهاء.

ولكن، لم يكن مسلك أهل الكلام خياراً. فإنه من الواضح جداً سلوكك مسلك الكلامية في الحوار. ومن المعلوم إن المفاهيم: "الكل أعظم من الجزء"، و"النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان"، و"الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية"، ونحوها، مفاهيم كلامية. وتلك المفاهيم حملت أهل الكلام إنكار الإسراء والمعراج وقصة مجيء ملك الموت إلى موسى – عليه السلام – وأشراط الساعة وعذاب القبر ونعيمه والنفخ في الصور والبعث والحشر والشفاعة والحساب والموازين ونشر الدواوين والحوض والصراط والجنة والنار وذبح الموت، ونحوها من السمعيات التي أنكرها أهل الكلام على تفاوت بينهم.

لذلك حذر العلماء بعدم الحوض في علم الكلام. فالإمام أبي حنيفة بعد أن كان يرى علم الكلام هو الفقه الأكبر، وهو أجل العلوم، أصبح يرى مسائل الكلام ما هي إلا مقالات الفلاسفة، وهي من الأمور المحدثة التي لم يتكلم فيها السلف، وكل أمر محدث في الدين بدعة، فقد سئل الإمام أبو حنيفة عما أحدثه الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: "مقالات الفلاسفة، عليك بالأثر وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة فإنها بدعة".

انظر: كتاب الحجة في بيان المحجة، ص22.

حتى كان الإمامان مالك بن أنس والشافعي يكفران الكلامية واختلفوا في استتابتهم نقل ابن المنذر الخلاف عنهم في ذلك قال: "واختلفوا في استتابة أهل البدع مثل القدرية والإباضية: فكان مالك يقول: أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا، وفي قول الشافعي: لا يستتابون، وكان يذم الكلام ذماً شديداً..."

أنظر: الإشراف على مذاهب أهل العلم، لابن المنذر، 2/257.

فإن عند أهل الفقه يعتبر القياس من الأدلة العقلية، فالأدلة العقلية هي التي يكون للعقل دخل في تكوينها بواسطة نظر المجتهد، منها: القياس والاستحسان والمصلحة المرسلة، لأن القياس يوجد بصنع المجتهد فهو الذي يبحث عن الأصل وعلة الحكم ووجودها في الفرع ومساواة الفرع للأصل في تلك العلة، ثم بعد ذلك يحكم بالمساواة أو التعدية، والاستحسان كذلك في أغلب صوره من صنع المجتهد، لأن إن كان قياساً خفياً في مقابلة قياس جلي فأمره ظاهر، وإن كان استثناء من قاعدة عامة – بغير نص فالمجتهد هو الذي بحث في الحكم العام وانتهي إلى أن تطبيقه على جزئية من جزئياته يفوت مصلحة عامة أو يلحق ضرراً، فاستثناها من الحكم العام وأثبت لها حكماً خاصاً يحقق المصلحة أو يدفع الضرر، ومثل ذلك يقال في المصلحة المرسلة، فإن المجتهد هو الذي يقدر المصلحة التي يستند إليها بعد وزنها بميزان المصالح الشرعية. فتلك الأدلة العقلية تفيد الحكم وتدل عليه ظناً لا قطعاً.

أما المصطلحات المستقلة عن الدليل النقلي، لا تسمى دليلاً عند الفقهاء.

وأخيراً، أتمنى أن نستمر هذا الحوار على طريقة الفقهاء، لا على طريقة أهل الكلام.

فهل أنت موافق؟

salman
08-06-2003, 01:40 AM
بسمه تعالى


1-علم الكلام علم تكلم فيه علماؤكم ومن ابرزهم ابن تيمية وما كتابه منهاج السنة
الا خير مثال على ذلك بل تعرض للفلاسفة ونقد ارائهم .فانكارك هو انكار على عالمكم
وذم له .

2-فإن عند أهل الفقه يعتبر القياس من الأدلة العقلية، فالأدلة العقلية هي التي يكون للعقل دخل في تكوينها بواسطة نظر المجتهد، منها: القياس والاستحسان والمصلحة المرسلة، لأن القياس يوجد بصنع المجتهد فهو الذي يبحث عن الأصل وعلة الحكم ووجودها في الفرع ومساواة الفرع للأصل في تلك العلة، ثم بعد ذلك يحكم بالمساواة أو التعدية،
---------------------
هذا التعريف يجعل البحث في السنة بجميع انحائها من الادلة العقليه لان المجتهد يبحث في
الادلة ويلاحظ الخاص والعام ويلاحظ انطباق الحكم على مصاديقه ،والقوة العاقلة لها دخل
في ذلك .

3-البديهيات العقلية سواء وضعت بمصطلحها ام لم توضع كذلك فهذا لا يغير من بديهيتها
وانها تطبق في مواردها .


ملحوظة :لعلي لا استطيع الرد عليك في الايام القادمة وذلك لاجل التهيؤ للسفر.

الرئيسي
08-08-2003, 07:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن اعتراض شيخ الإسلام ابن تيمية على الفلاسفة - المحضة كالفارابي، والباطنية كالرافضة والإسماعيلية والصوفية والاتحادية - لا يجعله من أهل الكلام، إذ إن أهل الفلسفة وأهل الكلام أصحاب ملة تقديس العقل، فإن موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من ذلك واضح، يتبين من تحقيقه في نشأة مصطلح (المتكلمون) أو (أهل الكلام)، فقد ذكر الشهرستاني في الملل والنحل أن المعتزلة طالعوا كتب الفلاسفة "حين نشرت أيام المأمون، فخلطت مناهجها بمناهج الكلام، وأفردتها فناً من فنون علمهم بالمنطق، والمنطق والكلام مترادفان"،

انظر: الملل والنحل 1/30.

وقد استشهد صفي الدين الهندي في مناظرته - مع أصحابه الأشاعرة - لابن تيمية بكلام الشهرستاني، فحين قال: "أول مسألة اختلف فيها المسلمون: مسألة الكلام، وسمى المتكلمون متكلمين لأجل تكلمهم في ذلك، وكان أول من قالها عمرو بن عبيد". عقب شيخ الإسلام بقوله في المناظرة: "قلت: الناس مختلفون في مسألة الكلام في خلافة المأمون وبعدها في أواخر المائة الثانية، وأما المعتزلة فقد كانوا قبل ذلك بكثير، في زمن عمرو بن عبيد بعد موت الحسن البصري في أوائل المائة الثانية، ولم يكن أولئك قد تكلموا في مسألة الكلام ولا تنازعوا فيها، وإنما أول بدعتهم تكلمهم في مسائل الأسماء والإحكام والوعيد" - فاعترض صفي الدين الهندي قائلاً -: "هذا ذكره الشهرستاني في كتاب الملل والنحل" فرد شيخ الإسلام بقوله: "الشهرستاني ذكر ذلك في اسم المتكلمين لم سموا متكلمين، لم يذكره في اسم المعتزلة... وأيضاً فما ذكره الشهرستاني ليس بصحيح في اسم المتكلمين، فإن المتكلمين كانوا يسمون بهذا الاسم قبل تنازعهم في مسألة الكلام، وكانوا يقولون عن واصل بن عطاء: إنه متكلم ويصفونه بالكلام ولم يكن الناس اختلفوا في مسألة الكلام".

انظر: مناظرة حول الواسطية؛ مجموع الفتاوى 3/183-184، العقود الدرية ص235-236.

فشيخ الإسلام ابن تيمية نقل ذم السلف للكلام ذماً شاملاً لكل الانحرافات التي وجدت منذ عهد التابعين، وأبرز فرسانه التجهم والاعتزال، فهم مجمعون على ذم الكلام وأهله، ونقول شيخ الإسلام عنهم في ذلك طويلة جداً - وهي مشهورة -، وقد نقل عن الإمام الشافعي - وذمه الكلام مشهور - أنه قال: "البدعة بدعتان: بدعة خالفت كتاباً أو سنة أو إجماعاً أو أثراً عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فهذه بدعة ضلالة، وبدعة لم تخالف شيئاً من ذلك فهذه قد تكون حسنة لقول عمر: "نعمة البدعة هذه"، هذا الكلام أو نحوه رواه البيهقي بإسناده الصحيح في المدخل...".

انظر: درء التعارض 1/249.

ولا شك أن من أعظم البدع المخالفة للكتاب والسنّة ما جاء به أهل الكلام في مسألة الصفات والقدر والإيمان، ولذلك اشتد نكير السلف عليهم، بل جعلوه من أبواب الإلحاد والزندقة. وقد حرض شيخ الإسلام ابن تيمية تقرير إن علم الكلام بدعة، وقد ذمه السلف، وتعدد نقوله عن الشافعي وأحمد وأبي حنيفة ومالك وأبي يوسف، بل ذكره أن بعض العلماء أفردوا كتباً في ذم الكلام، منهم أبو عبد الرحمن - محمد ابن الحسين - السلمي والشيخ أبو إسماعيل الأنصاري، ونقل من كتابيهما نصوصاً عديدة، كما نقل أقوال غيرهما كابن عبد البر، وأبي العباس بن سريح، والخاطبي، وأبي المظفر السمعاني، بل وعرض أحياناً لحكم الرواية عن أهل البدع، وحكم شهادتهم ومنهم أهل السنة في هجرهم.

إذ إن من المعروف من أصول منهج ابن تيمية الكبرى الرد على علوم أهل الكلام ووصفه بأبشع الأوصاف، حتى قال عن علومهم هذه: إنها "لحمن جمل غث، على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقى".

انظر: درء التعارض، 5/71، 7/42، 8/234، وفيه: "ولا سمين فينتقل"، والعبارة وصف إحدى النساء لزوجها في حديث أم زرع، البخاري في النكاح ورقمه 5189، الفتح 9/254.

وقال عن المنطق: "لا يحتاج إليه الذكي ولا ينتفع به البليد".

انظر: الرد على المنطقيين ص3.

كما بين أن كون القضية بديهية أو نظرية أمر نسبي وليس وصفاً لها، إذ قد تكون عند شخص بديهية وعند آخر ليست بديهية، كما نقض قضاياً المنطق الأخرى.

انظر: درء التعارض 3/304، والرد على المنطقيين ص88 و363.

وقد شنع شيخ الإسلام على الرافضة المتباهين زوراً وبهتاناً بأن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - هو أصل علم الكلام، إذ قال: "أن هذا الكلام كذب لا مدح فيه، فإن الكلام المخالف للكتاب والسنة باطل وقد نزه الله علياً عنه..."

انظر: منهاج السنة 8/5.

أما بخصوص اعتراضك علي في تعريف الأدلة العقلية، فهو اعتراض باطل، وإدخالك السنّة النبوية في جملة الأدلة العقلية خطأ؛ للفارق بين السنّة النبوية والقياس. فإن للقياس أربعة أركان، وهي:
1) الأصل، ويسمى المقيس عليه والمشبه به، وهو محل الحكم المنصوص عليه.
2) الفرع، ويسمى المقيس والمشبه، وهو الواقعة التي يراد معرفة حكمها وليس لها نص من القرآن أو السنّة أو الإجماع.
3) حكم الأصل، وهو ما ثبت بالكتاب أو السنّة أو الإجماع.
4) العلة، وهي الوصف الجامع بين الأصل والفرع.

أما الحكم الذي يثبت في الفرع بالقياس فهو نتيجة القياس وثمرته وليس ركناً فيه ولا شرطاً.

إذاً، لو عرضت للمجتهد واقعة لمعرفة حكمها الشرعي، ونظر في كتاب الله وسنّة رسوله وما انعقد عليه الإجماع من قبل، ولم يجد لها نصاً صريحاً يحكمها فعليه أن يبحث عن نظير لها مما ثبت حكمه نصاً أو إجماعاً فإن وجده وعرف علة حكمه ثم وجد هذه العلة موجودة في الواقعة المعروضة عليه، فإنه يغلب على ظنه.

أن هذا الحكم ثابت أيضاً لتلك الواقعة، لأن اشتراكهما في العلة ينبني عن اشتراكهما في الحكم، فيلحق ما لم ينص عليه بالمنصوص عليه، وهذا العمل هو المسمى بالقياس.

وهذا الإلحاق لا يكون قياساً إلا إذا كانت العلة فيه لا تدرك إلا بالاجتهاد. أما إذا كانت لا تحتاج في معرفتها إلى اجتهاد بل تدرك بمجرد فهم اللغة فلا يكون ثبوت الحكم بطريق القياس بل يكون ثابتاً بدلالة النص أو مفهوم الموافقة.

وإليك مثال في توضيح ذلك:

قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "لا يرث القاتل"، رواه أبو داود والنسائي عن ابن عمرو والحديث حسن.

فهذا الحديث دليلاً نقلياً وبالنظر إلى ثبوته ومن ناحية دلالته على الحكم، فهو:
قطعي الثبوت والدلالة - عند أهل السنّة والجماعة -.
ظني الثبوت، قطعي الدلالة - عند أهل الكلام، لأنه خبر آحاد -.

وهو يدل على حرمان القاتل من الميراث، وعلة هذا الحرمان، إن القاتل استعجل الميراث قبل أو أنه فاستحق الحرمان رداً لقصده عليه، ولأن الميراث نعمة فلا تنال بالجريمة التي هي نقمة.

وهذا الحديث لا يتناول بلفظه إلا حكم الميراث، فإذا قتل الموصي له الموصي الذي أسدى إليه معروفاً وهو تمليكه جزءاً من ماله بعد وفاته، وقابل إحسانه بالإساءة إليه، فإنه يكون قاصداً لاستعجال الشيء قبل أوانه كالوارث إذا قتل مورثه، فيحرم من الوصية قياساً على الوارث لاشتراكهما في علة الحكم.

ففي هذا المثال:
1) قتل الوارث مورثه أصل وهو المقيس عليه.
2) قتل الموصي له الموصي فرع أو مقيس على ذلك الأصل.
3) حرمان الوارث هو الحكم الثابت بالنص.
4) استعجال الشيء قبل أوانه هو العلة التي شرع الحكم لأجلها وهو الحرمان من الميراث.
إذاً، حرمان الموصي له هو الحكم الثابت بالقياس.

إذاً، الفرق بين القياس والسنّة واضح جداً، فالقياس يوجد بصنع المجتهد فهو الذي يبحث عن الأصل وعلة الحكم ووجودها في الفرع ومساواة الفرع للأصل في تلك العلة، ثم بعد ذلك يحكم بالمساواة أو التعدية، أما السنّة النبوية وجدت قبل شرعية القياس، التي وجدت بعد وفاته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، لأنه لا قياس في حياته، لأنه إن وافق قياس صحابي فالحجة في قوله، وإن خالف فلا اعتبار لقياس الصحابي، إذ مصدر التشريع في عصره هو الوحي الإلهي.

وبحث المجتهد في الأدلة النقلية واستنباط الألفاظ الخاصة والعامة والمشتركة، لا يجعلها من جملة الأدلة العقلية، لأن الذي شرع هذه الأدلة هو الله سبحانه ولا مجال للعقل في تكوينها. أما الأدلة العقلية هي التي يكون للعقل دخل في تكوينها بواسطة نظر المجتهد. إذاً الفرق بينهما واضح جداً من عدة أوجه:
1) إن الدليل النقلي يستغني في دلالته على الحكم عن العقلي، أما الدليل العقلي لا يستغني في دلالته على الحكم عن النقلي.
2) إن تكوين الحكم في الدليل النقلي نتيجة التنزيل، أما تكوين الحكم في الدليل العقلي نتيجة نظر المجتهد.
3) إن العمل بالدليل النقلي واجب وإن لم تعرف العلة، أما العمل بالدليل العقلي لا تجب إن لم تعرف العلة.

وأخيراً، أبدي انزعاجي من أسلوبك في الحوار، وكأنك تعارض لمجرد المعارضة فقط، أو إنك لا تستطيع التفرق بين مسلك أهل الفقه وأهل الكلام، وبين الدليل النقلي والدليل العقلي؛ لذلك تتخبط تخبط العشواء. ما أطلبه منك الآن هو:
1) عدم شذوذ مسلك الحوار عن طريقة أهل الفقه.
2) الاقتصار على الأدلة النقلية دون العقلية، ولا بأس عندي أن يشمل الحوار على جميع الأدلة على أن تقر بشرعية القياس – والتي هي أول الأدلة العقلية عند الفقهاء -.

هذا والله الموفق.

salman
09-03-2003, 03:03 PM
بسمه تعالى

ممن افريا رئيسي منك !!


على العموم فتحت موضوع حول ما نتناقش فيه لكن للاسف فوجئت بحذفه

وكان دعوة خاصة لك ،صدقت او لم تصدق هذا شانك

حسنا لن اعترض على ما تقول لانني اريد ان اصل معك الى نتيجة وهي

الامامة واثباتها لمن ؟؟؟

فتفضل

supervisor
09-04-2003, 07:58 AM
على العموم فتحت موضوع حول ما نتناقش فيه لكن للاسف فوجئت بحذفه

وكان دعوة خاصة لك ،صدقت او لم تصدق هذا شانك

نبهنا مرارا وتكرارا أن التكرار يوجب الحذف وقد عمدت إلى موضوع مطروح للنقاش فأعدت طرحه من جديد ضاربا عرض الحائط بكل المشاركات السابقة في الموضوع فحذفناه وطالبناك بالعودة للموضوع الأصلي ولكنك لم تفعل .

الرئيسي
09-04-2003, 10:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن النقاش في مسألة الإمامة سيكون - بإذن الله - في آخر المطاف، أما الآن سنحدد معالم نقاش، لذلك أريد إقرار منك بأن يقتصر الحوار على الأدلة النقلية دون العقلية - على طريقة أهل الفقة طبعاً -.

فهل أنت موافق؟!

salman
09-04-2003, 03:10 PM
بسمه تعالى


المشرف المحترم


قلت طالبتني بالرجوع الى الموضوع الاصلي هل من الممكن ان ترينا اين ذكرت هذا ؟؟؟
###########
تقصد المراقب وليس المشرف
والجواب:قبل الحذف وتركته لك يوما كاملا لتقرأه
ولا تدع النواحي الإدارية تشتت الموضوع فالموضوع موجود أمامك فدونك النقاش ودع المراء
ومازلت - يا سلمان - مولعا بالتكرار وكأنك تتمنى أن نحذفك من المنتديات لتجد حجة للهروب وانظر هذا الرابط :
اضغط الرابط (http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?s=&threadid=539&perpage=15&pagenumber=13)
فقد قمت بتكرار مشاركتك بحذافيرها مع أننا نبهنا مرار وتكرارا أن هذا أقصر الطرق للحذف وأضمن السبل للطرد ، فرجاء دع هذا العبث والتزم بما يلتزم به من يريد وجه الحق.
المراقب العام
###########

الرئيسي


لكي لا ندخل في اختلاف الاصطلاح بيننا وبينكم

حدد بتعريف دقيق بحث الادلة النقلية على طريقة اهل الفقه وما تريد بها .

الرئيسي
09-04-2003, 05:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الدليل في اللغة: المرشد، ومنه دليل القافلة، أي مرشدهم.

وفي الاصطلاح: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى حكم شرعي على سبيل القطع أو الظن.

والنظر هنا هو ترتيب أمور معلومة في الذهن لتحصيل المجهول فإذا كان الترتيب صيحاً كان النظر صحيحاً، وإن لم يكن سليماً كان النظر غير صحيح فإذا أفاد هذا النظر المطلوب دون احتمال لغيره كان الحكم قطعياً وإن إفادة مع احتمال لغيره كان الحكم ظنياً، وخص بعض الأصوليين الدليل الشرعي بما يستفاد منه حكم قطعي كالنص المستفاد من القرآن والحديث المتواتر والإجماع، أما ما يستفاد منه حكم ظني فيسمى أمارة أو علامة كالقياس.

وتنقسم الأدلة إلى:
1) أصلية وهي التي تتوقف دلالتها على الأحكام على دليل آخر، وهي: القرآن والسنة.
2) تبعية: وهي التي تتوقف دلالتها واعتبارها على غيرها، وهي ما عداهما.

وتنقسم أيضاً إلى:
1) نقلية وهي التي يكون ريقها النقل ولا دخل للمجتهد في تكوينها وعمله قاصر على فهم الأحكام منها، وهي: الكتاب والسنة والإجماع والعرف ويلحق بها قول الصحابي وشرع من قبلنا على القول بأنهما من أدلة الأحكام، لأن الإجماع لابد له من سند، وشرع من قبلنا فلأن الشارع أقره، ومذهب الصحابي دليل على أن:
أ- يكون مذهب الصحابي انتشر بين الصحابة ولم ينكر عليه أحد: فهذا من قبيل الإجماع السكوتي، وهو مقدم على غيره فيما لم يرد به كتاب ولا سنة، وهو حجة عند جمهور العلماء.
ب- يكون مذهب الصحابي الذي تفرد به، ولم يعارض بمذهب غيره: فهو حجة أيضاً عند الأكثر إذا لم يعارض بمرجح أصولي، أو بنص شرعي.
ج- يكون مذهب أحد الخلفاء الأربعة إذا خالفه قول ومذهب غيرهم من الصحابة: فهو حجة مقدم على غيره، بنص السنة: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"ن أخرجه الأربعة وغيرهم.
د- يكون مذهب صحابي إذا خالفه قول ومذهب غيره من الصحابة: فهو حجة لاسيما إن كان من فقهاء الصحابة وأن يكون مذهبه هو مذهب الأكثر من الصحابة، إلا إذا كان مخالفاً للأكثر، ولا مرجح لقوله فالحجة قو ل الجماعة آنذاك.
2) عقلية وهي - كما تم تعريفها سابقاً - التي يكون للعقل دخل في تكوينها بواسطة نظر المجتهد، منها: القياس والاستحسان والمصلحة المرسلة، لأن القياس يوجد بصنع المجتهد فهو الذي يبحث عن الأصل وعلة الحكم ووجودها في الفرع ومساواة الفرع للأصل في تلك العلة، ثم بعد ذلك يحكم بالمساواة أو التعدية، والاستحسان كذلك في أغلب صوره من صنع المجتهد، لأن إن كان قياساً خفياً في مقابلة قياس جلي فأمره ظاهر، وإن كان استثناء من قاعدة عامة – بغير نص فالمجتهد هو الذي بحث في الحكم العام وانتهي إلى أن تطبيقه على جزئية من جزئياته يفوت مصلحة عامة أو يلحق ضرراً، فاستثناها من الحكم العام وأثبت لها حكماً خاصاً يحقق المصلحة أو يدفع الضرر، ومثل ذلك يقال في المصلحة المرسلة، فإن المجتهد هو الذي يقدر المصلحة التي يستند إليها بعد وزنها بميزان المصالح الشرعية.

فالمستنبط للحكم إما أن يكون فقيهاً أو أصولياً، فالفقيه هو الذي يستنبط الحكم من دليله التفصيلي، فإن الأدلة بالنسبة له تسمى أصولاً ومصادر؛ أصولاً من حيث أبتناء الحكم عليهما ومصادر من حيث أخذه الحكم منها، فلا فرق بين هذه الألفاظ بالنسبة للفقيه - وهذا يخالف أهل الأصول -.

فالدليل النقلي - عند الفقهاء - بالنظر إلى ثبوته ومن ناحية دلالته على الحكم، ينقسم إلى قسمين:
1) قطعي الثبوت والدلالة.
2) قطعي الثبوت، ظني الدلالة.

خلافاً ما عند أهل الأصول - المتأثرين بعلم الكلام - فقد زادوا على هذين القسمين، قسمين آخرين، وهما:
1) ظني الثبوت والدلالة.
2) ظني الثبوت، قطعي الدلالة.

وهذا فرق رئيسي بين المنهجين.

فهل أنت يقتصر الحوار على الأدلة النقلية دون العقلية على طريقة أهل الفقة طبعاً؟

salman
09-05-2003, 02:41 PM
بسمه تعالى

الاداري المحترم

لقد اوضحت لك الاسباب لم التكرار في البين ومع هذا الشاذلي يكرر اجاباته ولا تنبيه
ولاهم يحزنون نرجو ان يكون الامر عادلا .


الرئيسي

حسنا لا باس

supervisor
09-06-2003, 10:45 AM
لقد اوضحت لك الاسباب لم التكرار في البين
لم يحدث وتأكد بنفسك الرابط (http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?s=&threadid=539&perpage=15&pagenumber=13)

ومع هذا الشاذلي يكرر اجاباته ولا تنبيه
الشاذلي أرسل لي على الخاص يشتكي من اضطراره لتكرار الإجابة بسبب تكرارك لنفس المشاركة

نرجو ان يكون الامر عادلا محاولة جيدة لاستدرار عطف القراء ,لكنها لن تنجح حتى تتبعها بنقاش علمي جاد وتدع المراء.

ملحوظة : كثرة الحديث عن الأمور الإدارية وترك النقاش العلمي يعطي انطباع بضعف الحجة فنصيحة لا تلجأ لذلك والتزم بالنقاش العلمي مع الأعضاء.

الرئيسي
09-06-2003, 10:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الآن نبدأ النقاش في "القرآن الكريم"، فقبل الاستدلال بالقرآن يجب أن نتفق على أمور مهمة:

1) القرآن بألفاظه وكلماته وحروفه كلام الله، منه بدأ وإليه يعود، أنزله على رسول الله محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

2) القرآن نزل باللغة العربية.

3) القرآن الكريم حفظه الله من التحريف.

4) القرآن نقل إلينا بطريق التواتر كتابة في المصاحف وحفظاً في الصدور فقد نقله عن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - جموع من الصحابة يستحيل تواطؤهم على الكذب أو الوهم أو الخطأ، ونقله عن هذه الجموع جموع أخرى يستحيل تواطؤهم على الكذب، وهكذا في كل عصر إلى أن وصل إلينا مكتوباً في المصاحف محفوظاً في الصدور بلا تحريف ومن غير زيادة أو نقص، ولهذا كانت نصوص القرآن قطعية الثبوت بلا خلاف بين المسلمين.

5) القراءات الشاذة لا تعتبر مصدراً ولا يصح الاحتجاج بها ولا يسوغ للمجتهد أن يستنبط الأحكام منها - على الصحيح خلافاً للحنفية والشافعية -، لأنها منقولة بغير التواتر وهو ليس قرآناً بالجماع وكذلك ليست سنة.

6) يجب إتباع والعمل بما ورد في القرآن من أحكام، لأنه أصل الأدلة، وإليه يرجع التشريع والحكم.

7) القرآن أحاط بجميع الأصول والقواعد التي لابد منها وذلك إما بالمجمل أو المطلق أو العام أو المفصل.

8) بعض أحكام القرآن تحتاج إلى قضاء السنّة فيها، إذ قد يكون البيان بنصه على الحكم مجملاً أو مطلقاً أو عاماً، فيحتاج النص إلى بيان السنة فتجيء السنة مفصلة لمجمله أو مقيدة لمطلقه أو مخصصة لعمومه.

9) إن دلالة القرآن على الأحكام إما أن تكون قطعية أو ظنية، وذلك تبعاً لعدم احتمال بعض ألفاظه التأويل أو التفسير أو احتمال بعض ألفاظه لذلك.

10) إن الحجة في ظاهر القرآن، والظاهر لا يخرج عنه إلا ببيان.

11) الأصل في ألفاظ القرآن الحقيقة عند الإطلاق، فلا تحمل على المجاز إلا بدليل.

salman
09-06-2003, 02:04 PM
بسمه تعالى

الرئيسي

لا خلاف بيننا في ذلك

تفضل اكمل



الاداري المحترم

ارجع الى موضوع ان الامام علي لم يسجد لصنم فقد بينت ذلك

الرئيسي
09-06-2003, 07:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جيد، وننتقل إلى الدليل الثاني: "السنة النبوية"، فقبل الاستدلال بالسنة يجب أن نتفق على أمور مهمة:

1) إن السنة النبوية تعتبر الوحي غير المتلو.

2) الحديث النبوي ينقسم باعتبار الوصول إلينا إلى قسمين:
أ- المتواتر.
ب- الآحاد.

3) الحديث المتواتر يفيد العلم الضروري، أي: اليقيني، وهو كله مقبول، ولا حاجة إلى البحث عن أحوال رواته.

4) الخبر الآحاد المقبول يفيد العلم النظري، أي العلم المتوقف على النظر والاستدلال.

5) ينقسم الخبر الآحاد بالنسبة إلى قوته وضعفه إلى قسمين:
أ- مقبول.
ب- مردود.

6) ينقسم الخبر المقبول إلى أربعة أقسام من حيث الصحة، وهي:
أ- صحيح لذاته.
ب- صحيح لغيره.
ج- حسن لذاته.
د- حسن لغيره.

7) شروط الحديث الصحيح خمسة:
أ- اتصال السند.
ب- عدالة الرواة.
ج- ضبط الرواة.
د- عدم العلة.
هـ- عدم الشذوذ.

8) وينقسم الخبر المقبول من حيث العمل به، إلى قسمين:
أ- معمول به.
ب- وغير معمول به.

9) المعمول به، ينقسم إلى قسمين:
أ- المحكم.
ب- الناسخ.

10) وغير المعمول به ينقسم إلى قسمين:
أ- مختلف الحديث.
ب- المنسوخ.

11) العمل بالخير الصحيح والحسن واجب، وهو حجة من حجج الشرع.

salman
09-07-2003, 02:21 PM
بسمه تعالى


لن ابحث معك عن نقاط الاختلاف بيننا وبينكم ولكنني ساحاول ان

ابين وجهة نظر الاصوليين من المتاخرين في حجية خبر الواحد

فاقول هنالك رايان سائدان عند الاصوليين بالنسبة لحجية خبر الواحد
الوثوق و الوثاقة

ويقصدون بالاول : الاطمئنان الحاصل من الطرق العقلائية ولو لم يكن احاد السند ثقات .
ويقصدون بالثاني :ان المعتبر هو وثاقة الراوي بان يكون صادقا في لسانه
وفيما يخبر بغض النظر عن العقيدة .

فالصحيح عندنا اعم دائرة من الصحيح عندكم

فكل صحيح عندكم صحيح عندنا والعكس ليس صحيحا .

ولك ان تحتج علينا من كتبنا وفق الضابط الثاني لاني اميل اليه .

الرئيسي
09-07-2003, 07:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نحن هنا نتناقش على طريق الفقهاء. فإني أعلم بأن أهل الأصول يعتقدوا بأن الخبر الواحد يفيد الظن مطلقاً سواء احتفت به القرآن أم لا، ولكن قولهم ليس مطروحاً للنقاش أصلاً لأننا اتفقنا بأن يكون النقاش على طريقة أهل الفقه.

ولكن، إن كان لديك اعتراض، فاعتراضك يجب أن يكون في إطار خلاف الفقهاء، فقد اختلف الفقهاء في إفادة خبر الواحد للعلم، ولكن قبل الخوض في ذلك يحسن التنبيه إلى أن المقصود بخبر الواحد هنا المقبول منه، والذي سبق ذكره.

أما المردود فلا خلاف في أنه لا يوجب علماً ولا عملاً. فإن الفقهاء اختلفت في إفادة خبر الواحد للعلم على مذهبين:

الأول: أنه يفيد العلم مطلقاً، سواء احتف به قرائن أم لا. وهذا القول هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وقد حكى هذا القول ابن خواز منداد عن مالك ابن أنس، واختاره، وهو قول ابن حزم والحسين بن علي الكرابيسي، والحارث، والمحاسبي.

الثاني: أنه يفيد العلم، إذا احتفت به قرينة أو أكثر ترفعه إلى مرتبة العلم. وبهذا قال موفق الدين بن قدامة، وابن حمدان، والطوفي، وابن الزاعوني من الحنابلة وهو اختيار الآمدي، والغزالي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ ابن حجر، والشوكاني، وغيرهم.

فلا بأس عندي أن تختار أي من القولين.

salman
09-08-2003, 02:05 PM
بسمه تعالى


الرئيسي

عندنا الفقه يصطبغ بالاصول فما هو في الاصول لابد ان يطبق في الفقه

والتفكيك بين الامرين غير ممكن عندنا لان الاصول هو الالة الموصلة الى الاستنباط

الفقهي .وهذا ما حاولت الاغضاء عنه لتقليل هوة الخلاف .

ولامانع في اختيارك ما تشاء

ويمكنني ان تحجني بالرواية الصحيحة الثابتة التامة الحجية كما ذكرت

الرئيسي
09-08-2003, 02:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وكأنك لا تعي ما تقول، ألم نتفق بأن يكون النقاش على طريقة الفقهاء دون أهل الأصول؟ إذا كان كذلك، لم أراك تعرض عن ما أتفقت عليه؟!

فإن عند الفقهاء قواعد فقهية، أما الأصول عند أهل الفقه هي القرآن والسنة والإجماع ونحوها، وتسمى أيضاً مصادر. وقد بينت هذا أعلاه.

salman
09-08-2003, 02:23 PM
بسمه تعالى


لقد اعطيناك الحرية في الاختيار وذكرت لك ذلك ولكني انبهك على انني اتنازل عن

ذلك لاجل تقليل هوة الخلاف لا اقل ولا اكثر

الرئيسي
09-08-2003, 02:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قلت: "فالمستنبط للحكم إما أن يكون فقيهاً أو أصولياً، فالفقيه هو الذي يستنبط الحكم من دليله التفصيلي، فإن الأدلة بالنسبة له تسمى أصولاً ومصادر؛ أصولاً من حيث أبتناء الحكم عليهما ومصادر من حيث أخذه الحكم منها، فلا فرق بين هذه الألفاظ بالنسبة للفقيه - وهذا يخالف أهل الأصول -..." إلى آخر قولي.

فأجبت: "حسنا لا باس"

لاأريد تنازل منك، بل أريد منك إلتزام.

والله، لو سلكنا مسلك أهل الأصول، كان القضاء على هذا الحوار أسهل ما يمكن، إذ يكفيني أن أقول بأنه لا يوجد دليل ظني الثبوت - متواتر - والدلالة - لا يحتمل إلا تفسير واحد -، في إمامة عليّ - رضي الله عنه -.

على العموم، هل تتفق معي على المسائل المهمة للاستدلال بالسنة النبوية.

salman
09-08-2003, 02:52 PM
بسمه تعالى


والله، لو سلكنا مسلك أهل الأصول، كان القضاء على هذا الحوار أسهل ما يمكن، إذ يكفيني أن أقول بأنه لا يوجد دليل ظني الثبوت - متواتر - والدلالة - لا يحتمل إلا تفسير واحد -، في إمامة عليّ - رضي الله عنه -.
--------------------
وهل هناك من الاحاديث ما لا يحتمل ولو احتمالا بعيدا ؟؟؟فهذا ليس اشكالا ابدا والا لا نسد
باب الاحكام


عموما انا قلت لك الحقيقة وهي انني تنازلا مني ذلك للوصول الى نتيجة معك

الرئيسي
09-08-2003, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أهل الأصول لا يقبلون الظن في الإعتقاد، ولهذا العلة ردوا أحاديث الآحاد في الإعتقاد. أما الأحكام، لا تدخل في مسائل الإعتقاد.

على العموم، أريد منك موافقة صريحة حتى أنتقل إلى الأصل الثالث: "الإجماع".

salman
09-08-2003, 03:08 PM
بسمه تعالى

لا ندعي ان امامة امير المؤمنين ثبتت بالاحاد بل بالتواتر هذا اولا

وثانيا هنالك نصوص صريحة قطعية الدلالة على ما ندعي

فلا اشكال من هذه الناحية


واذا كنت تريد مني الالتزام فقط بطريقة الفقهاء فاني التزم بذلك فواصل ما عندك

الرئيسي
09-09-2003, 02:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مسائل يجب التطرق إليها قبل الإنتقال إلى الأصل الثالث: "الإجماع".

1) لو فرضنا جدلاً بأن في كتبكم روايات صحيحة، فإن تسعة أعشار هذه الروايات لا يجب الإعتقاد ولا العمل بها، لأنها تحمل على التقية، فقد أخرج الكليني والبرقي عن أبي عبدالله إنه قال: "إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له".

انظر: أصول الكافي 2/217، والمحاسن للبرقي ص259.

سؤالي هنا، ما هو الضابط في معرفة العشر الباقي الروايات التي لا تحمل على التقية؟

2) ما هو مذهب الشيعة في مخالفة أكثر من صحابي مخالفة كلية لحديث؛ هل يبقى الحديث على حجيته؟ أم يسقط الاحتجاج بالحديث؟

salman
09-09-2003, 02:45 PM
بسمه تعالى

1) لو فرضنا جدلاً بأن في كتبكم روايات صحيحة، فإن تسعة أعشار هذه الروايات لا يجب الإعتقاد ولا العمل بها، لأنها تحمل على التقية، فقد أخرج الكليني والبرقي عن أبي عبدالله إنه قال: "إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له".

انظر: أصول الكافي 2/217، والمحاسن للبرقي ص259.

سؤالي هنا، ما هو الضابط في معرفة العشر الباقي الروايات التي لا تحمل على التقية؟
--------------------------
هذا لوي لعنق الرواية بما لاتحتمل لان الكلام هو في ان التقية لها منزلة عظيمة في اتباعها

ومن اتبعها فكانما حا فظ على تسعة اعشار الدين لان من لايتقي يقتل كما هو الواضح من

التاريخ للشيعة فلا ربط للرواية بما ادعيتموه


2) ما هو مذهب الشيعة في مخالفة أكثر من صحابي مخالفة كلية لحديث؛ هل يبقى الحديث على حجيته؟ أم يسقط الاحتجاج بالحديث؟
--------------------------------------
الصحابي ليس مصدرا للتشريع عندنا وانما حاله حال غيره ان ثبتت وثاقته فهو والا لا حجية
لكلامه ، نعم الحجة لكلمات الائمة حفاظ الشرع فان قالوا بصحة حديث فلان او علان اخذنا به

الرئيسي
09-09-2003, 02:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الإجماع الشرعي لا يتحقق إلا إذا تحقق هذه الأمور:

1) اتفاق المجتهدين، فلا يتحقق الإجماع إلا إذا وجد الاتفاق من جميع المجتهدين، وعلى ذلك فاتفاق غير المجتهدين من المقلدين والعوام لا يعتبر إجماعاً ولا يكون مصدارً من مصادر التشريع، وكذلك اتفاق بعض المجتهدين دون البعض الآخر ولو كان المتفقون هم الأكثر عدداً، ويقصد بالمجتهدين: العلماء العالمون الذين تأهلوا لاستنباط الأحكام من أدلتها بما اكتسبوه من العلوم والمعارف وما وهبهم الله من ملكة خاصة قادرة على الاستنباط والغوص وراء المعاني الدقيقة وأسرار التشريع البليغة.

2) أن يكون المجتهدون من أمة محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وعلى ذلك فاتفاق المجتهدين من الأمم السابقة لا يكون مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي، لأن دليلية الاجماع مختصة بالأمة الاسلامية لقوله - عليه الصلاة والسلام -: "لا تجتمع أمتي على الضلالة".

3) أن يكون اتفاق المجتهدين بعد وفاته - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، لأنه لا اجماع في حياته، لأنه إن وافقهم فالحجة في قوله، وإن خالفهم فلا اعتبار لقولهم، إذ مصدر التشريع في عصره هو الوحي الإلهي.

4) أن يكون الاتفاق بين مجتهدي عصر واحد، على معنى أنه يكتفي في تحقيق الاجماع أن يتفق المجتهدون الموجودون في زمن واحد على أمر من الأمور، فإذا حدثت حتدثة في وقت من الأوقات وليس لها نص في الكتاب والسنّة واتفق المجتهدون المعاصرون لها على الحكم، فإن هذا الحكم يكون مجمعاً عليه ولو خالفهم بعض المجتهدين في العصور اللاحقة لأنه لا عبرة بمن صار مجتهداً بعد حدوثالحادثة واتفاق المجتهدين في زمنها على الحكم لها، إذ لو أريد بالاتفاق أن يكون في جميع العصور لما أمكن تحقق الاجماع في الحياة الدنيا.

5) أن يكون الاتفاق على حكم شرعي اجتهادي، ذلك لأن الاجماع لا يكون دليلاً شرعاً إلا إذا كان في المسائل الاجتهادية وهي التي لا نص عليها من الكتاب والسنّة، أو لها نص لكنه ظني، وعلى ذلك فما كان نصه قطعياً فلا يكون محلاً للاجماع إذا لا مجال فيه للاجتهاد، وكذلك كل ما لا يدرك بالعقل والرأي كأحوال الآخرة وما فيها وكالمقدرات الشرعية، لأن المعول عليه في ذلك هو الدليل السمعي، ومن ذلك - أيضاً - الأحكام اللغوية والعقلية إذ لا يعتبر الاتفاق على شيء منها اجماعاً شرعاً، فمحمل الاجماع هو الحكم الشرعي فقط كالوجوب والحرمة أو الصحة والفساد.

salman
09-09-2003, 03:00 PM
بسمه تعالى


في شيء بعد او لا ؟؟

الرئيسي
09-09-2003, 05:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أريد منك إقراراً بالإجماع وفقاً لهذه الشروط.

salman
09-10-2003, 02:57 PM
بسمه تعالى


الاجماع بهذا التقرير غير حجة

لانك قلت ان مدركه هو اجتماع الامة كما هو لسان الحديث لا بعض افراد الامة كما تصور

وعليه فلا يكتسب الحجية بمجرد ذلك .

الرئيسي
09-10-2003, 03:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ذكر رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الحديث الأمة، والأمة تصدق على القليل وعلى الكثير، فإن من معاني: "الأمة" في اللغة الفئة - كما بيناه في موضوع سابق -، ورد ذلك في المحيط.

إذاً الأمة: كل جماعة يجمعهم أمر ما إما دين واحد، أو زمان واحد، أو مكان واحد سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيراً أو اختياراً.

انظر: مفردات ألفاظ القرآن، للأصفهاني، ص63.

لذلك يجوز أن يقع لفظ الأمة على الفرد، لقول رسول الله: "يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة واحدة" والحديث أخرجه النسائي في الكبرى من حديث زيد بن حارثة وأسماء بنت أبي بكر بإسنادين جيدين.

salman
09-10-2003, 03:54 PM
بسمه تعالى


لا نمنع مما ذكرت بحسب استعمال اللغة

ولك قوله (ص) لا تجتمع امتي على خطأ

ما هو المراد منه هل هو كثير الامة ام قليلها ام مجموعها ام واحد منها .؟؟

الرئيسي
09-10-2003, 05:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

المراد من الإجماع ههنا هو إجماع المجتهدين "الذين تأهلوا لاستنباط الأحكام من أدلتها بما اكتسبوه من العلوم والمعارف وما وهبهم الله من ملكة خاصة قادرة على الاستنباط والغوص وراء المعاني الدقيقة وأسرار التشريع البليغة".

salman
09-11-2003, 05:45 PM
بسمه تعالى


الرئيسي


هذا الاجماع ليس له مستند شرعي فلا يصلح حجة

والرواية التي اتيت بها لا تصلح لافادة هذا المعنى بل انها محتملة لعدة معان

والمقدار المتيقن منه جميع الامة .فعلى من يريد ان يثبت غير ذلك ان ياتينا

بالدليل .

الرئيسي
09-12-2003, 01:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

salman، إذا كنت ترد إجماع المجتهدين، فإجماع من المعتد به؟ إجماع الأمة بعوامها وبعصورها؟ فكيف يتحقق الإجماع أصلاً؟

ثم، قد إتفق أهل الفقة والإصطلاح على إن الإجماع لا يكون إلا بإتفاق المجتهدين من أمة محمد في عصر واحد بعد وفاة الرسول. فقولك هذا شاذ، فآتنا بدليل.

فيجب على المجتهد أن يتوفر فيه الشروط التالية:
1) البلوغ.
2) العقل.
3) العدالة.
4) الثقة.
5) عالم بالقرآن.
6) عالم بأحكام الشريعة، وعارفاً بالأصول والفروع.
7) عالماً باللغة والنحو والإعراب.
وإشترط بعض العلماء أن يكون حراً، وفيه نظر.

فإن إن الإجماع المجتهدين - المتصفين بتلك الصفات - معصوم عن الخطأ، لقول الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}، وقول الرسول: "لا تجتمع أمتي على الضلالة".

فإني إلى الآن لم أقابل أحداً في حياتي من قال بقولك الشاذ. فأنت توجب إجتهاد جميع أمة محمد، وعليه فإن الصبي والمجنون والمجهول والكذاب والجاهل والمدلس والفاسق كل هؤلاء لا يصح الإجماع إلا بهم.

سبحان الله.

salman
09-12-2003, 03:25 PM
بسمه تعالى


salman، إذا كنت ترد إجماع المجتهدين، فإجماع من المعتد به؟ إجماع الأمة بعوامها وبعصورها؟ فكيف يتحقق الإجماع أصلاً؟
-----------
لا يتحقق هنالك اجماع .


فإن إن الإجماع المجتهدين - المتصفين بتلك الصفات - معصوم عن الخطأ، لقول الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً}، وقول الرسول: "لا تجتمع أمتي على الضلالة".
----------------------------
اما الحديث فقد اجبناك عنه

واما الاية الشريفة فلا تفيد ما تروم لان من ترك متابعة سبيل المؤمنين لاجل انه ما وجد على وجوب متابعتهم دليلا فلا جرم لم يتبعهم فهذا الشخص لايكون متبعا لغير سبيل المؤمنين .

مضافا الى ان الاية تفيد ان ذلك بعد تبين الهدى والفرض ان الهدى انما يحصل من سبيلهم

فمتابعة غير سبيل المؤمنين انما هو بالخروج عن دين الاسلام الى غيره .

اما قولك : فإني إلى الآن لم أقابل أحداً في حياتي من قال بقولك الشاذ. فأنت توجب إجتهاد جميع أمة محمد، وعليه فإن الصبي والمجنون والمجهول والكذاب والجاهل والمدلس والفاسق كل هؤلاء لا يصح الإجماع إلا بهم.
------------------
هذا مفاد الحديث في مدلوله المتيقن منه ومسئلة الشذوذ ليست بضائرة في البين مادام ان الدليل

يفيده والمهم هو الحجة ونحن تبع لها اليس كذلك .ولا تنسى ان الحديث لم يشترط الاجتهاد حتى

تلزمنا بالزامك واما من رفع عنه القلم فلا مجال له هنا .

الرئيسي
09-12-2003, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إذاً، أنت لا تؤمن أصلاً بشرعية الإجماع.

أما حجتنا بقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} فلا يصليه على خلاف المؤمنين إلا وهو فرض.

أما قولك: "فمتابعة غير سبيل المؤمنين انما هو بالخروج عن دين الاسلام الى غيره"، تخصيص لعموم الآية، وعليه نلزمك بالدليل على هذا التخصيص هذا العموم.

salman
09-13-2003, 04:20 PM
بسمه تعالى

1-ما حجتنا بقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} فلا يصليه على خلاف المؤمنين إلا وهو فرض
---------------------
وهل هناك فرض اعظم من الدين فالمتبع لغير الدين الاسلامي فهو متبع لغيرسبيل المؤمنين

بلاشك .


2-أما قولك: "فمتابعة غير سبيل المؤمنين انما هو بالخروج عن دين الاسلام الى غيره"، تخصيص لعموم الآية، وعليه نلزمك بالدليل على هذا التخصيص هذا العموم
---------------------------------
التخصيص من نفس الاية لان المراد لابد ان يكون واضحا باقامة الحجة (من بعد ما تبين له
الهدى ) ثم بالرغم من هذا يخرج عن الحجة الواضحة الى غيرها ويشاقق الرسول ولا يتبع
سبيل من امن لان المؤمن لابد وان يتبع اذا كان ملتفتا الى ايمانه فلما لم يتبع هذا الطريق
فلابد وان يكون خارجا عن هذه الزمرة وهو المطلوب .

ثم لم تجب عن الايرادين اللذين اوردتهما على دليل الاجماع
------------
واما الاية الشريفة فلا تفيد ما تروم لان من ترك متابعة سبيل المؤمنين لاجل انه ما وجد على وجوب متابعتهم دليلا فلا جرم لم يتبعهم فهذا الشخص لايكون متبعا لغير سبيل المؤمنين .

مضافا الى ان الاية تفيد ان ذلك بعد تبين الهدى والفرض ان الهدى انما يحصل من سبيلهم
-------------------

الرئيسي
09-14-2003, 12:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أنت تخل بشروط النقاش، فقد عقدنا الإتفاق على أن يكون الإجماع حجة من الحجج النقلية. فالآن نحن نناقش شروط هذا الإجماع، فإن كان لديك إعتراض فاعترض على أي شرط من تلك الشروط مع ذكر السبب ومناقشة هذا الإعتراض.

أما الإعتراض على حجية الإجماع، لا يحق لك لأنك وافقت مسبقاً على حجيته.

إلا إذا كنت تريد الإنسحاب من النقاش، لتوجسك خيفة، فلا بأس، لك أن تطلب هذا، وأغلق النقاش معك، أو ليتبرع أي أحد ليكمله عنك. أما بسلوك هذا الأسلوب الرخيص، لا يحق لك.

salman
09-14-2003, 03:59 PM
بسمه تعالى

الاتفاق بيننا على الادلة النقلية اما الادلة العقلية فلا

ومن المعلوم لابدية ثبوت دليلية الدليل قبل قبوله وعدمه


واين هذا الاتفاق الذي تدعيه !!!!!


المشكلة ان عمدة ما تدعونه هو الاجماع في المسئلة وهو لم تثبت


وغير هذا وذاك هل عندك رد على ايراداتي في نفي الاجماع .


واذا كنت تريد تنسحب لانك ليس لك دليل غير هذا فبالامكان ذلك .

الرئيسي
09-14-2003, 05:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قد عرفت الأدلة النقلية بقولي: "نقلية وهي التي يكون ريقها النقل ولا دخل للمجتهد في تكوينها وعمله قاصر على فهم الأحكام منها، وهي: الكتاب والسنة والإجماع والعرف ويلحق بها قول الصحابي وشرع من قبلنا على القول بأنهما من أدلة الأحكام..."

وسألتك بعدها: "فهل أنت يقتصر الحوار على الأدلة النقلية دون العقلية على طريقة أهل الفقة طبعاً؟"

فأجبت: حسنا لا باس.

فألتزم بما إتفقنا عليه، في الإقتصار حوار على الأدلة النقلية دون العقلية وهي: الكتاب والسنة والإجماع والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا، على طريقة الفقهاء.

salman
09-14-2003, 06:03 PM
بسمه تعالى


هذا لزوم ما لا يلزم

نعم قلنا بان المدار على الادلة النقلية لكن لايعني هذا ان

اسلم الادلة جميعها كيفما كانت ولو لم تثبت عندي !!!!

supervisor
09-14-2003, 06:33 PM
أرسلت إلي تشتكي من تهرب سلمان من الالتزام بالأدلة النقلية ، التي كان قد وافق على الالتزام بها ، وتطالبني بإلزامه بها ، فاعلم أخي أنني لا ألزم أحدا بشيء ، وثق أن فطنة القراء لا ترحم ، وسيلاحظون الهروب إن كان موجودا ، ولكني أقترح عليك أن تناقشه بالأدلة ( العنقلية ) فهي تناسبه تماما .
يا أخي متى رأيت أحدا من القوم وعد بالتزام شيء ثم وفى ما وعد فأعلمني .

الرئيسي
09-14-2003, 06:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


متى رأيت أحدا من القوم وعد بالتزام شيء ثم وفى ما وعد فأعلمني .

أسأل الله أن يمدنا وإياك بطول العمر.

-------------------------

salman، كن رجلاً وإلتزم ما تم الإتفاق عليه.

salman
09-15-2003, 03:29 PM
بسمه تعالى


سبحان الله !!!


التزامي وفق دائرة الادلة النقلية لا يعني اني اقبل اي دليل ولو كان غير صحيح

وهل تتوقع مني ان اخذ ايضا باحاديثكم واراها حجة وتفسيركم للكتاب حجة

فلم الاختلاف بيننا وبينكم؟؟؟!!!!


عموما لان لا دليل لك الا الاجماع والاجماع ابطلناه فلا طريق لك الا الاستنجاد بالمشرف

او اتهامي بخرق الاتفاق


لك فرصة ان تثبت صحة الاجماع وانه دليل يعتمد عليه وانا مستعد للاعتراف بالصحة

اذا اثبت ذلك .

الرئيسي
09-15-2003, 04:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


قد عرفت الأدلة النقلية بقولي: "نقلية وهي التي يكون ريقها النقل ولا دخل للمجتهد في تكوينها وعمله قاصر على فهم الأحكام منها، وهي: الكتاب والسنة والإجماع والعرف ويلحق بها قول الصحابي وشرع من قبلنا على القول بأنهما من أدلة الأحكام..."

وسألتك بعدها: "فهل أنت يقتصر الحوار على الأدلة النقلية دون العقلية على طريقة أهل الفقة طبعاً؟"

فأجبت: حسنا لا باس.

salman، ألتزم بالإتفاق، ولا تكذب بدعواك بأنك لم تخرق الإتفاق.

فإني إلى الآن ملتزم النزاهة والشرف في النقاش - وهذه أخلاق أهل السنة -، فكان الأولى بي أن أقيم عليك الحجة في خلافة عليّ وإبطال عقيدتكم، منذ أن عقد الإتفاق بيننا على الإستدلال بالأدلة النقلية والتي هي: الكتاب والسنة والإجماع والعرف ويلحق بها قول الصحابي وشرع من قبلنا، ولكني أبيت إلا أن نتفق على حيثيات الإستدلال.

فإنك أخللت بالشروط من وجهين:
1) رفضك حجية الإجماع، ما إقرارك بأنها من الأدلةا لنقلية.
2) الشذوذ عن مسلك الفقهاء، فإن الإجماع حجة عند جميع الفقهاء بالإتفاق، خلافاً لبعض الكلامية وأفراخها من بعض الأصولية.

وإني حين لجأت إلى الأخ المشرف كان ذلك لظني بأنه يملك السلطة في إلزام المتحاورين في المنتدى بالشروط، وكنت مخطأ. ولكن، لم يكن أبداً لعدم توافر الأدلة على حجية الإجماع، فإنا والله نملك من الأدلة ما يعجزك دفعها، ولكن لسنا في صدد مناقشة كون الإجماع من الأدلة النقلية، لأننا إتفقنا على ذلك من قبل، فإننا بصدد مناقشة شروط الإجماع. ولكنك، علمت بأن في هذه الحجة ما يهدم مذهب ويكسر بدعتك، وطعنت بحجية الإجماع.

salman
09-15-2003, 05:08 PM
بسمه تعالى


هل تطلب مني ان التزم برواياتكم مثلا وانا لا اراها حجة ؟؟؟

هذا الامرمعلوم بديهة من اي طرفين متحاورين مختلفين في الوجهة

فلا يلتزم احدهما الا بما التزم هو به من ادلته اما فرض ادلة الاخرين عليه

فغير صحيح


وهل تراني عندما ارفض حجية الاجماع فهل هذا لتعصب لا بل بالدليل

والدليل غير ناهض لحجيته

هات لنا دليلا يلزمني بحجية الاجماع وانا مستعد للاعتراف بذلك

الرئيسي
09-15-2003, 09:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


قد عرفت الأدلة النقلية بقولي: "نقلية وهي التي يكون ريقها النقل ولا دخل للمجتهد في تكوينها وعمله قاصر على فهم الأحكام منها، وهي: الكتاب والسنة والإجماع والعرف ويلحق بها قول الصحابي وشرع من قبلنا على القول بأنهما من أدلة الأحكام..."

وسألتك بعدها: "فهل أنت يقتصر الحوار على الأدلة النقلية دون العقلية على طريقة أهل الفقة طبعاً؟"

فأجبت: حسنا لا باس.

1) للعلم، إن من صفات المنافق إخلاف الوعد، وهذه الصفة متحققة فيك.

2) آتنا بقول واحد لفقيه - لا أصولي أو كلامي - ينفي حجية الإجماع، وإلا كيف تقبل النقاش أن يكون على طريقة أهل الفقة وتشذ عن المسلك؟

3) أنت ملزم بالروايات الصحيحة - وقد تقدم الحديث عنه في معرض نقاشنا الحديث النبوي -.

salman
09-16-2003, 04:50 PM
بسمه تعالى

1) للعلم، إن من صفات المنافق إخلاف الوعد، وهذه الصفة متحققة فيك.
----------
شكرا مع انك لو كنت قاصدا هذا من الاول فما حصل بيننا هو سوء فهم لكلامك وكلامي

وهذا لا يستدعي كل هذا .

2) آتنا بقول واحد لفقيه - لا أصولي أو كلامي - ينفي حجية الإجماع، وإلا كيف تقبل النقاش أن يكون على طريقة أهل الفقة وتشذ عن المسلك؟
----------------
سلوك الطريقة العامة لا يعني ان يكون الموافقة على كل نقطة فيها.

اما الاجماع عند الفقهاء فمنهم من لم يعتبره وساوافيك باسمائهم ان شاء الله .


3) أنت ملزم بالروايات الصحيحة - وقد تقدم الحديث عنه في معرض نقاشنا الحديث النبوي -.
-----------
ملزم بالرويات الصحيحة من طرقنا اما من طرقكم فلا

ومن الغريب ان تفهم هذا من كلامي فاذا كنت مسلما بكل ما تقول فلم الخلاف اذن ؟؟؟
###############
سلمان : نبهنا على وجوب استخدام أداة الاقتباس عند الاقتباس فلعلك لم تقرأ التنبيه ، وكل من يخالف ذلك ستحذف مشاركته تلقائيا .
ولكني أبقيت على مشاركتك حتى لا يكون الحوار مبتورا ، فرجاء أن تلتزم بذلك .
التوقيع : المراقب العام
##############

الرئيسي
09-16-2003, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) أتحداك أن تأتي بأسم فقيه واحد فقط - لا أصولي ولا كلامي - ينفي حجية الإجماع.

2) أما عن قولك: "سلوك الطريقة العامة لا يعني ان يكون الموافقة على كل نقطة فيها" فهذا حق أريد به باطل، وسم دس في السمن، فإن جميع الفقهاء متفقون على حجية الكتاب والسنة والإجماع والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا، عموماً. وإن أختلفوا فيما بينهم، أختلفوا في الحيثيات.

على سبيل المثال:

أختلفوا في ما يفيد خبر الآحاد، على قولين:
الأول: أنه يفيد العلم، إذا احتفت به قريبة أو أكثر ترفعه إلى مرتبة العلم.
الثاني: أنه يفيد العلم مطلقاً، سواء احتفت به قرائن أم لا.
ولكن، لم يختلف أحداً في حجية خبر الآحاد، خلاف الأصوليين.

كما أختلفوا في إتفاق من يقع الإجماع على أربعة أقوال:
الأول: إتفاق المجتهدين - وهو مذهب الجمهور -.
الثاني: إتفاق أهل المدينة - وهو مذهب المالكية -.
الثالث: إتفاق الخلفاء.
الرابع: إتفاق أبي بكر وعمر.
ولكن، لم يختلف أحداً في حجية الإجماع، وإن إختلفوا في أحد شروطها. وحتى أ÷ل الكلام كالماتريدية والأشاعرة والكلابية والأحباش وغيرهم، يروا بحجية الإجماع.

3) أثبت بأن الروايات الصحيحة التي من طرق أهل الحديث لا يحتج بها؟ فإنك بقولك هذا تعارض قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}، وقد شاققت الله ورسوله.

أما أنا فملزم بأن رواية ينطبق عليها شروط الحديث الصحيح.

salman
09-19-2003, 05:48 PM
بسمه تعالى


قال العلامة الشوكاني في نيل الاوطار ج1 ص66:ولا يخفى على المنصف ما في حجية

الاجماع من النزاع والا شكالات التي لامخلص عنها وقال فيه ايضا :لايخفى على المنصف

ما ورد على اجماع الامة من الايرادات التي لايكاد ينتهض معها للحجية بعد تسليم امكانه

ووقوعه .

وقال النووي في شرح مسلم ج1ص44 تعقيبا على اشتراط الكل في الاجماع :

وهذا هو الصحيح المشهور فلااقل من ان تكون الملل الاسلامية متفقة او مسلمو ملك واحد

او مصر واحد وهذا مما لم يوجد في العصر الاول فما بعده كما لايخفى .

وذيل كلامه صريح في عدم تحقق اجماع اصلا .



3) أثبت بأن الروايات الصحيحة التي من طرق أهل الحديث لا يحتج بها؟ فإنك بقولك هذا تعارض قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}، وقد شاققت الله ورسوله.
--------------------
يكفيني عدم ثبوت عدالة عموم الصحابة لاسقاط احاديثكم .





المراقب طريقة الاقتباس لا اعرفها

الرئيسي
09-20-2003, 05:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) قول الإمام الشوكاني مبتور، بتراً يحرف معناه، فإن الشوكاني لم يتطرق في حجية الإجماع - كمصدر للتشريع -. ولكن كان قوله هذا في معرض خلاف الفقهاء في تحريم الأكل في آنية الذهب والفضة، إذ ذهب الجمهور إلى تحريمه، وخالفهم أبو داود واللشافعي - وقد رجع عنه - والعراقيين. ولكن الإمام النووي أحتج بالإجماع على تحريم الأكل في آنية الذهب والفضة، وجاء إعتراض الشوكاني عليه فقال: " وأما حكاية النووي للإجماع على تحريم الاستعمال فلا تتم مع مخالفة داود والشافعي وبعض أصحابه وقد اقتصر الإمام المهدي في البحر على نسبة ذلك إلى أكثر الأمة على أنه لا يخفى على المنصف ما في حجية الإجماع من النزاع والإشكالات التي لا مخلص عنها".

وأما كلام النووي، فلم أجد، فهل لك أن تنقل لنا رقم الحديث الذي قال فيه هذا الكلام؟ كما إن كلامه لا ينفي حجية الإجماع، فإنه الإمام نفسه يحتج بالإجماع في مواضع عدة من شرحه لمسلم، ولعل إعتراض الشوكاني عليه دليلاً على إنه يقول بالإجماع كمصدر للتشريع.

ثم، إن كلا من النووي والشوكاني لم ينقلاً اسم فقيه - لا أصولي ولا كلامي - ينفي حجية الإجماع.

وعليه، أنت ملزم أن تأتي باسم فقيه واحد فقط - لا أصولي ولا كلامي - ينفي حجية الإجماع. وأتحداك أن تفعل.

2) عدم ثبوت عدالة الصحابة عنك ليس دليلاً، فمتى كنت دليلاً يحتج به؟ هزلت.

أثبت بالدليل على روايات الصحيحة التي من طرق أهل الحديث لا يحتج بها.

salman
09-20-2003, 07:25 PM
بسمه تعالى


1-كلام الشوكاني الذي نقلته لا يخل بالمقصود والمطلوب منه حاصل

وهو ان الاجماع فيه اشكالات لا مخلص منها وهو على كل حال احد الفقهاء

الا ان تنكر ذلك واما كلام النووي فاحتاج الى البحث في مصادره واوافيك .


2-نفي عدالة جميع الصحابة هو راي الشيعة الامامية الاثني عشرية

وليس رايي الخاص فقط ومحاولة نقل الموضوع الى جوانب اخرى لاتفيد



3-للان لم ترد ايراداتي على اجماعكم المزعوم وستبقى بدون حل للابد لانه لا جواب لها


لا عندك ولا عند غيرك .

الرئيسي
09-20-2003, 11:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) نعم، أعلم بأن في حجية الإجماع إشكال بين الفقهاء، وقد أقررت بذلك في قولي:

كما أختلفوا في إتفاق من يقع الإجماع على أربعة أقوال:
الأول: إتفاق المجتهدين - وهو مذهب الجمهور -.
الثاني: إتفاق أهل المدينة - وهو مذهب المالكية -.
الثالث: إتفاق الخلفاء.
الرابع: إتفاق أبي بكر وعمر.
ولكن، لا يوجد فقية واحد، نفى حجية الإجماع كمصدر من مصادر التشريع الإسلامي.

فالشوكاني يقول بحجية الإجماع، إذ قال: "تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة أما الشرب فبالإجماع..." وكذلك النووي كما نقل عنه الشوكاني: "قال النووي: قال أصحابنا انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمالات في إناء ذهب أو فضة..."

وعليه، ألزمك بأن تذكر لنا اسم فقيه واحد ينفي حجية الإجماع. وسؤالي عن أسماء لفقهاء.

2) متى كانت الحجة في قول الشيعة الإمامية؟!

4) أثبت بأن العدالة منفية عن جميع الصحابة.

5) وأخيراً، لست عاجزاً عن إيراد الأدلة من السنة الصحيحة في حجية الإجماع، إذ إن السنة النبوية حافلة بالأدلة في الإجماع، ولكنك كافر بالسنة.

salman
09-21-2003, 04:34 PM
بسمه تعالى

1-اما انك لا تقرا او تقرا ولا تفهم

كلام الشوكاني ينص على ان هناك اشكالات لا نخلص للاجماع منها

فكيف والحال هذا تدعي انه اختلاف في الاجماع .


2-ومتى كانت الحجة في قولكم حتى ناخذ به


3-موضوع العدالة للصحابة لا زال النقاش فيه مستمرا وللان لم تثبت

عدالتهم على نحو العموم .

4-اذا كنت تحاول اثبات الاجماع من خلال السنة الثابتة من طرقكم

فهذا لا يفيد في الاحتجاج علي لان احاديثكم ليست بحجة عندنا

ولكن يمكنك ذكر ما تدعي انه ادلة على الاجماع وانا نستعد لابطالها

كما ابطلنا غيرها من الادلة .

الرئيسي
09-21-2003, 06:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) نعم، أعلم بأن هناك إختلاف في الإجماع بين الفقهاء، كما أختلفوا في مفاد العمل الحديث الآحاد الذي يخلو من القرينة. ولكن، لم يقل أحداً من الفقهاء بعدم الإحتجاج بحديث الآحاد أو الإجماع.

لهذا أريد منك أن تقر الإجماع بالشروط المذكورة أعلاه.

2) متى قلت بأن الحجة في أقوال أهل السنّة والجماعة؟! فالحجة في قال الله وقال رسول الله وما أجمع عليه المجتهدون.

3) أكبر دليل على الإجماع، قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة"، وقال: " لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبداً ويد الله على الجماعة"، وقال: "ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة"، وقال: "من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه".

وأخيراً،

أعتبر هذا النقاش منهي معاك إن لم تلتزم بمسلك الفقهاء في النقاش فتقول بحجية الإجماع - كمصدر للتشريع -، أو تأتي باسم فقيه ينفي حجية الإجماع.

وإن شئت أن تسلك مسلك أهل الأصول - مع كراهيتي له - فلا بأس، ولا أكترث لو كنت تقول بحجية الإجماع أو لا، وكذلك في الآحاد. ولكن في رابط آخر، ليعلم الجميع بأنك تهربت من إثبات الإمامة للأئمة الإثنى عشر لما علمت ما في الإجماع كسر لمذهبك ونصرة للسنة وأهلها.

أرجو من المراقب العام أن يغلق الموضوع إذ لم يلتزم المدعو salman بمسلك الفقهاء في النقاش - كما أقر أتفق في بادئ الأمر - ويقول بحجية الإجماع، أو يأتي بذكر باسم فقيه واحد فقط ينفي حجية الإجماع - كمصدر للتشريع -.

هذا والله الموفق.

salman
09-23-2003, 06:46 PM
بسمه تعالى


1-كلام الشوكاني ليس مصبه الاختلاف في الشرائط بل مصبه الى نفي حجية

الاجماع لانه قال :(لايخفى على المنصف ما في حجية الاجماع من النزاع والاشكالات

التي لامخلص له منها). فكلامه نص في نفي حجية الاجماع لا الاخنلاف في شروطه كما

تقول .وذكر فقيه واحد كما تطلب ليس بذي اهمية بعد وضوح الاشكالات في المشئلة .

2-لا دلالة بما ذكرته على حجية الاجماع فيما تروم من الشرائط بهذه الادلة التي ذكرتها

لان لفظ امتي لا يثبت خصوص المجتهدين بل عامة الامة اما احاديث الثلاث وسبعين

فرقة فليس بحجة لان كل فرقة تدعي ذلك لنفسها ولم هذا النزاع الطويل


3-اطالبك مطالبة اكيدة بالاجابة على اشكالاتي في حجية الاجماع .ولا تحد عنها

الرئيسي
09-24-2003, 01:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) من أين لك بكلمة "نفي" من كلام الشوكاني؟ أم إنها من كيسك؟!

فلو قال الشوكاني هذا الكلام من دون أن يصله بكلام آخر، كان ربما - أقول ربما - صح إحتجاجك، ولكنه وصل كلامه بما يدل على إن مراده خلاف ما ذهبت إليه. فإن فهمك لكلام الشوكاني خطأ عظيم. فإن مآل كلامه بأن هناك خلاف في حجية إجماع تحريم الأكل بآنية الفضة والذهب. وهذا سياق كلامه، إذ قال: "والحديث يدل على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة أما الشرب فبالإجماع وأما الأكل فأجازه داود والحديث يرد عليه ولعله لم يبلغه. قال النووي: قال أصحابنا انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمالات في إناء ذهب أو فضة إلا رواية عن داود في تحريم الشرب فقط ولعله لم يبلغه حديث تحريم الأكل وقول قديم للشافعي والعراقيين فقال بالكراهة دون التحريم وقد رجع عنه. وتأوله أيضاً صاحب التقريب ولم يحمله على ظاهره فثبتت صحة دعوى الإجماع على ذلك وقد نقل الإجماع أيضاً ابن المنذر على تحريم الشرب في آنية الذهب والفضة إلا عن معاوية بن قرة وقد أجيب من جهة القائلين بالكراهة عن الحديث بأنه للتزهيد بدليل (إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) ورد بحديث (فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم) وهو وعيد شديد ولا يكون إلا على محرم ولا شك أن أحاديث الباب تدل على تحريم الأكل والشرب وأما سائر الاستعمالات فلا والقياس على الأكل والشرب قياس مع فارق فإن علة النهي عن الأكل والشرب هي التشبه بأهل الجنة حيث يطاف عليهم بآنية من فضة وذلك مناط معتبر للشارع كما ثبت عنه لما رأى رجلاً متختماً بخاتم من ذهب فقال: (ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة) أخرجه الثلاثة من حديث بريدة وكذلك في الحرير وغيره وإلا لزم تحريم التحلي بالحلي والافتراش للحرير لأن ذلك استعمال وقد جوزه البعض من القائلين بتحريم الاستعمال. وأما حكاية النووي للإجماع على تحريم الاستعمال فلا تتم مع مخالفة داود والشافعي وبعض أصحابه وقد اقتصر الإمام المهدي في البحر على نسبة ذلك إلى أكثر الأمة على أنه لا يخفى على المنصف ما في حجية الإجماع من النزاع والإشكالات التي لا مخلص عنها".

ثم، لو فرضنا جدلاً بأن مآله ما ذهبت إليه، فهو لم يصرح بأن الخلاف في أوساط الفقهاء. فكيف نعرف هل نقل كلاماً عن الفقهاء أم الكلامية أو الأصولية؟

والآن أريد من اسم فقية واحد ينفي حجية الإجماع. وإلا كان هذا دليل عجزك بإتيان اسم الفقيه.

2) إن لفظ: "أمة" تصديق على الكثير والقليل.

ثم، إن كلامك في قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "إن الله تعالى قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة"، وقال: " لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبداً ويد الله على الجماعة" دليل على لإعتقادك بحجية الإجماع. وإن كان كذلك، فإني على إستعداد أن أقف على شرط شرط من شروط الإجماع، وأثبت بالدليل على ثباتها، إذ إن إعتراضك عليه لم يكن على حجية الإجماع، بل على المراد بقوله: "أمتي".

salman
09-24-2003, 05:45 PM
بسمه تعالى


1-كلام الشوكاني وان كان في اوله عما دكرت لكنه بالاخرة ناقش نفس حجية الاجماع

وان فيه من الاشكالات ما لا مخلص منه .ولو كان يريد ان النزاع والاشكال لاشار اليه

ولكنه يريد التعميم .على ان الشوكاني نفسه له رسالة في ابطال الاجماع وحجيته .


ولا باس بافراد هدا الامر ببحث مستقل فصبرا صبرا فان البرنامج الدي اعتمد عليه

في البحث عاطل مؤقتا .ولو سلمت كما تدعي بان كلامي تام فلابد ان تسلم ان نفي الحجية

بلحاظ الفقهاء لا غيرهم لانه بحث فقهي .على ان هدا لا يقدم ولا يؤخر في البين وعلى


كل حال فاقتناعك موقوف على دكر الاسماء لا الحجج وسالبي مطلبك ان شاء الله تعالى



2- ظاهر كلامي هو النقاش في حدود الاجماع بعد تسليمه لكن هناك قرينة تبعد هدا

وهو الاشكالات التي اوردتها على الاجماع فيما سبق وهي اشكالات سنية لعلماء من

اهل السنة وليست لي هدا للمعلومية فقط


3- طالبتك بان ترد هده الاشكالات على الاجماع فلم تلبي طلبي .

الرئيسي
09-24-2003, 09:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) لم الإعادة وقد رددنات شبهتك عليك؟! كلام الشوكاني في معرض النزاع في حجية الإجماع في الأكل في آنية الفضة والذهب. ولست أدري لماذا تصر على حذف كلامه وبتره حتى ينحرف المعنى إلى ماألت إليه.

وهذا دليل قاطع على عجزك في الحصول على اسم فقيه لا يقول بحجية الإجماع.

2) أثبت حجية الإجماع كمصدر للتشريع، ومن ثم نناقش الشروط التي وضعناها.

فإعتراضك على قول رسول الله - ولست أدري أقل حيائك لتعترض على رسول الله - يدل على تسليمك بأن الإجماع مصدر للتشريع، فهل هذا صحيح؟


كأني بك أفلست في الردود، لذا أشعر بأنك تدور في حلقة مفرغة.

salman
09-25-2003, 07:20 PM
بسمه تعالى

1-كلام الشوكاني تدعي ظهوره فيما تدعي وانا لا اسلم بذلك .

2-لقد وعدتك بالبحث عن الاجماع مفصلا في المسئلة وان شاء الله اتم البحث

3-الاجماع ليس بحجة عندي ولذلك اوردت عليه بالايرادين السابقين اللذين لم

تردهما وهناك اشكال ثالث للغزالي في المستصفى اوافيك به على الاية .

وان كان عندك دليل على حجيته فهاته والمهم هو الحجة .

اما كلامك عن الافلاس فليس الامر بذلك فان الذي يعجل هو من يخاف الفوت وانا

لا اخاف لانني على يقين من حجتي وادافع عنها ولا اعجز عن رد اشكالين !!

salman
09-25-2003, 07:23 PM
بقيت بقية بسيطة

وهو ان الاجماع شرطه الوحيد عندنا هو دخول المعصوم فيه وهذا محل خلاف عظيم

بيننا وبينكم .

الرئيسي
09-25-2003, 10:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) كلام الشوكاني خاص في حجية الإجماع في الأكل في آنية الفضة والذهب.

2) قلت: "وهو ان الاجماع شرطه الوحيد عندنا هو دخول المعصوم فيه" إذاًن أنت تعتقد بحجية الإجماع كمصدر من مصادر التشريع، شريطة دخول المعصوم فيه. أليس كذلك؟

salman
09-27-2003, 04:39 PM
بسمه تعالى


1-قال الشوكاني في نيل الاوطار ج1ص225:لا يخفى على المنصف ما ورد على إجماع الأمة من الإيرادات التي لا يكاد ينتهض معها للحجة بعد تسليم امكانه ووقوعه.
وقال في رسالة إبطال الإجماع على تحريم مطلق السماع:والقول بعدم حجية الإجماع هو الذي أرجحه لأمور لا يتسع لها المقام وقد استوفيتها في غيره

2-الاجماع عندكم بحسب الادلة غيرناهض وعليه اشكالات كثيرة وهذا محط البحث

معك اما عندنا فاننا ملتزمون بالاجماع اذا علم دخول المعصوم في المجمعين وما عدا هذا

فليس بحجة .

الرئيسي
09-27-2003, 05:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) سبحان الله،

الإمام الشوكاني يبطل من قول من يرى بحجية الإجماع في الأكل في آنية الفضة والذهب، وتحريم مطلق سماع الغناء، وأنت تأخذ قوله هذا وتعممه.

وهذا دليل على رثاثة قوله، وقلة بيانك.

2) لم تجب على سؤالي: هل ترى بأن الإجماع مصدر من مصادر التشريع شريطة دخول المعصوم فيه؟

أ- فإن قلت: "نعم"، إنتهى النقاش حول حجية الإجماع كمصدر من مصادر التشريع، ودخلنا في النقاش في الشروط.

ب- وإن قلت: "لا"، فقولك يعارض ما تقدم: "الاجماع شرطه الوحيد عندنا هو دخول المعصوم فيه".

حدد موقفك بالضبط، فإما أن تجيب بـ"أ" أو "ب".

فإني في الحقيقة أرى بأنك تقول بحجية الإجماع، وإعتراضك علي - الذي أخذ من وقت النقاش أيام - ليس إلا مضيعة للوقت، أو ربما جهلك في إن الإجماع - بشرط دخول المعصوم فيه - يعتبر أصل من أصول الفقه الإمامي، وعلمت به مؤخراً.

salman
09-27-2003, 05:52 PM
بسمه تعالى


1-كلام الشوكاني هذا في مكان اخر غير ذاك والتفت الى ذيل الكلام المنقول عن الرسالة


2-اذا كان كلامك عن الاجماع عندكم فهو ليس بحجة عندي لورود الاشكالات عليه

وان كان عندنا وعندكم فاني اومن به ولا ريب في ذلك .

الرئيسي
09-27-2003, 06:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بما إنك ترى حجية الإجماع كمصدر من مصادر التشريع - عموماً -، فإني أعتبر النقاش في هذه المسألة جدل لا طائل من وراءه.

وندخل في نقاش شروط الإجماع. وسؤالي لك:

ما هو الدليل على دخول المعصوم في الإجماع حتى يكون حجة؟

salman
09-28-2003, 04:56 PM
بسمه تعالى


لقد بينت الاشكال فيما مضى في الاجماع على النحو الدي تدعونه

يبقى الخارج عن الاشكال هو المعصوم فان اجتماع الامة بضميمة المعصوم

تكون مصيبة حتما وقطعا .والمعصوم هو ايضا متبع لسبيل المؤمنين وليس مشاقا للرسول


فتكون الادلة التي تحتجون بها تكفي لاثبات حجية الاجماع الدي فيه المعصوم


وان ابيت عن دلك فنقول ان المعصوم معناه انه متبع لله ولرسوله فيكون الاجماع الدي

فيه المعصوم حقيقة اتباع لله ولرسوله فيكون حجة


اما اجتماع من عداه فلا يمنع من الخطأ عقلا بل ونقلا فان الملائكة اجمعوا على ان

الانسان لا يصلح خليفة في الارض وهم مجردون عن الاهواء والنزعات

واصحاب موسى السبعين الدين اختارهم النبي المعصوم اجمعوا على طلب الامر العظيم

وعلى كل حال لا اجماع الا ادا كان المعصوم داخلا فيهم

الرئيسي
09-28-2003, 06:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا لا يسمى دليلاً، أريد قال الله أو قال رسول الله.

ثم، ما الدليل على وجود معصوم بعد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

وهل لك أن تورد لنا اسم فقيه واحد، قال بحجية الإجماع شريطة دخول المعصوم فيه؟!

أما بخصوص تحججك بقوم موسى - عليه السلام - فهذه ليست بحجة. لأننا شرطنا في الإجماع:


أن يكون المجتهدون من أمة محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وعلى ذلك فاتفاق المجتهدين من الأمم السابقة لا يكون مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي، لأن دليلية الاجماع مختصة بالأمة الاسلامية لقوله - عليه الصلاة والسلام -: "لا تجتمع أمتي على الضلالة".

أما ما جئت به في حق الملائكة - عليهم السلام - فهذه فرية منك وتنقص في حقهم، فهم من قال الله فيهم: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ولست أدري ما الذي حملك على هذا القول تفسيراً باطنياً لآية، أم ماذا؟!

salman
09-29-2003, 04:43 PM
بسمه تعالى


اما عن جوابي عن حجية الاجماع بدخول المعصوم فهو قضية قياساتها معها

بل بديهية لان الفرض ان من كان معصوما لابد وان يكون متبعا لله ورسوله والا لم

يكن معصوما فحجية كلامه متفرعة عن حجية الله ورسوله وليست شيئا اخر .

اما عن سؤالك عن وجود معصوم ام لا ؟ فالجواب نعم موجود

تبقى الادلة على وجود المعصوم استوفيها في المشاركة التالية مفصلا


اما الشرط للاجماع فهو اول الكلام معك فاننا لم نتفق على اصل حجية الاجماع

عندكم حتى نناقش في شرائطه ،وان ابيت المنازعة في دلك فان الامام امير المؤمنين

من اجلة المجتهدين عندكم فلابد من اعتبار كلامه في البين .


اما احتجاجي بقوم موسى فهو تابع للدليل ايضا الدال على وجوب اتباع سبيل المؤمنين

واليسوا هم مؤمنين ام تاخد ببعض الادلة وتترك البعض الاخر .


اما الكلام حول الاية المتعلقة بالملائكة فلاباس ايضا ببسط الكلام فيها مفصلا حتى تتضح

الصورة فانتظر .


طلب اسماء الفقهاء القائلين منكم وعدمه ليس ضارا باصل البحث معك لان المقام مقام حجة

ولا يضر بعدها قول فلان او علان .

الرئيسي
09-29-2003, 06:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) إن دلالة القياس ظنية، وأنتم معشر الكلام لا تقبلون بالدلائل الظنية في مسائل الإعتقاد، بل توجبون الدلالة القطعية، ولهذه العلة لم تقبلوا الإحتجاج بأحاديث الآحاد في الإعتقاد.

ثم، إن القياسك هذا يفتقد ثلاثة أركان من أركان القياس الصحيح، فهذا لا يسمى قياساً عند الفقهاء مطلقاً.

2) إننا متفقون على حجية الإجماع كمصدر من مصادر التشريع، وإنما الخلاف بيننا في شرط دخول المعصوم في الإجماع. فأنت القائل: "ان الاجماع شرطه الوحيد عندنا هو دخول المعصوم فيه".

3) أما عن أصحاب موسى - عليه السلام - فإجماعهم ليس بحجة عندنا، وذلك للإخلال بشرطين من شروط الإجماع. وهي:

أ- أن يكون المجتهدون من أمة محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وعلى ذلك فاتفاق المجتهدين من الأمم السابقة لا يكون مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي، لأن دليلية الاجماع مختصة بالأمة الاسلامية لقوله - عليه الصلاة والسلام -: "لا تجتمع أمتي على الضلالة".

ب- أن يكون اتفاق المجتهدين بعد وفاته الرسول، لأنه لا اجماع في حياته، لأنه إن وافقهم فالحجة في قوله، وإن خالفهم فلا اعتبار لقولهم، إذ مصدر التشريع في عصره هو الوحي الإلهي.

ثم، إن قوم موسى - عليه السلام - الذين أجمعوا في طلب رؤية الله - عز وجل - ليسوا بمؤمنين، بل كانوا رافضة الإيمان برسول الله موسى - عليه السلام -، فإنهم قالوا كما أخبرنا الله جل جلاله: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً}. فكان العقاب على التعنت ورفض الإيمان.

4) أما عن طلبي اسم فقيه واحد، قال بحجية الإجماع شريطة دخول المعصوم فيه، للتأكد بأن مسار النقاش يسير على طريقة أهل الفقة وليس أهل الكلام أو الأصول.

salman
09-30-2003, 04:59 PM
بسمه تعالى

1-لم اقصد بقولي قياساتها معها هو القياس المصطلح فقهيا بل منطقيا فان عندهم القياس

يكون منتجا من كبرى وصغرى وهاهنا كدلك


2-والخلاف ايضا معكم في ان اجماعكم الدي تصورونه ليس بحجة من خلال الادلة .


3-اما عن اصحاب موسى عليه السلام فانه حجة لانهم وان كانوا من امة النبي موسى

عليه السلام وكانوا مؤمنين والا لما اختارهم موسى عليه السلام لكنهم طلبوا امرا عظيما فهدا

اكبر دليل على ان الاجماع قد يكون على الخروج من الايمان في بعض الموارد وهو المطلوب .

4-اما من الفقهاء فالتمس اي فقيه من فقهائنا تجده كدلك .

salman
09-30-2003, 05:32 PM
بسمه تعالى

الكلام في نقطتين:

الأولى:في تعريف الإمام

الإمام:هو الإنسان الذي له الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي (ص) في دار التكليف.

الثانية:وجوده في كل عصر مع عصمته

ويدلنا على ذلك عدة أدلة:
1- قوله تعالى:الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ونقول هذا يدل على وجود المعصوم في كل زمان وذلك لأنه نكرة منفية فيعم فيلزم انتفاء الريب والشك عنه في جميع الوجوه وهو عام في الأزمنة أيضا وغير المعصوم لا يعلم جميع مدلولات القران يقينا بحيث لا يحصل له ريب ولا شك في وجه الدلالة من دلالات الألفاظ ولا معنى من معانيه ولا في شيء مما يمكن أن يتناوله أو يراد منه فيلزم وجود المعصوم.
2- قوله تعالى:ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة.فيجب الاحتراز في كل عصر عنه وامتثال غير المعصوم إلقاء باليد إلى التهلكة لجواز أمره بالمعصية والخطأ فيكون منهيا عنه فيجب إمام معصوم يمتثل قوله.
3- قوله تعالى:وتزودوا فان خير الزاد التقوى.وهو الاحتراز عن الشبهات فلا بد من طريق محصل للعلم بأوامر الله تعالى ونواهيه والمراد من خطابه حتى يحصل ذلك في كل عصر وليس ذلك إلا قول المعصوم لان الكتاب والسنة غير وافيين بذلك عند المجتهد ولا المقلد فيجب المعصوم في كل عصر.
4- قوله تعالى:وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون.فلا بد من طريق إلى العلم بالأشياء النافعة والضارة من حيث الدين ولا سبيل إلى ذلك إلا من المعصوم فيلزم ثبوته.
5- طاعة الرسول أن نأخذ بجميع ما أتانا به وننتهي عن جميع ما نهانا عنه لقوله تعالى:وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا.وطاعة الإمام مساوية له لقوله تعالى:أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامرمنكم. جعل طاعتهما مشتركة واحدة فان العطف يقتضي التساوي في العامل فيجب أن يكون الإمام معصوما وألا لزم اجتماع الأمر بالشيء والنهي عنه وهذا لا يجوز.
6- قوله تعالى:قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفرلكم ذنوبكم.إتباعه عليه السلام إنما يتم بأمرين:احديهما معرفة الأحكام الشرعية بطريق يقيني إذ غيره لا يجزم بإتباعه فيه ولا بد من طريق إلى العلم وثانيهما بالمقرب من أفعاله والمبعد عن مخالفته وكلاهما لا يحصل إلا بإمام معصوم في كل زمان فيجب.
وفي هذا كفاية لمن تدبر هذه الأدلة.


اما موضوع الملائكة

قال الشيخ الطوسي في التبيان ج1ص134 بعد ذكره الأقوال في الآية:وأقوى هذه الوجوه قول من قال:إن الملائكة إنما قالت:أتجعل فيها من يفسد فيها على وجه التعجب من هذا التدبير لا إنكارا له ولكن على وجه التألم والتوجع والاغتمام والاستعلام لوجه التدبير.

وهو لا ينافي إجماعهم على هذا المعنى وهو غير صائب وذهاب العلم ممن بيده العلم ليس فيه إشكال.

الرئيسي
09-30-2003, 07:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) لا أعتد بالقياس المنطقي، لأن القرآن الكريم والسنة النبوية فيها من البيان ما يغنينا عن هذا القياس الساقط.

2) كيف يكون الإجماع ليس حجة من خلال الأدلة؟! وما الذي تقصد بالأدلة القطعية أم الظنية؟

3) عجباً منك، تزعم أن يكون من كان مع موسى - عليه السلام - مؤمنين، الله يخبرنا عنهم بأنهم قالوا: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً}.

سبحان الله.

4) وهل في الشيعة الإمامية فقهاء أصلاً؟! فالمذهب الإمامي كلامي بحت. فأذكر لي اسم فقيه واحد، قال بحجية الإجماع شريطة دخول المعصوم فيه.

5) أما بخصوص ما أوردته من ما سميتها "أدلة"، فلا حجة فيها، وذلك لأن دلالتها ظنية. ثم، أذكر لي تفسير رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو أحد أصحابة - رضوان الله عليهم - للآيات مسنوداً بسند صحيح، وإنهم قالوا بأنها في عصمة الأئمة.

salman
10-01-2003, 06:14 PM
بسمه تعالى


1-هات لي دليلا من الكتاب والسنة عن رسول الله يقول ان القياس المنطقي ساقط .


2-اما ان الاجماع ليس بحجة فهذا هو الصحيح وما استدللتم به فهو مردود وساتي

بالادلة كلها التي استدللتم بها وابين لك زيفها .

3-اما الاية فلابد ان ابسط الكلام فيها والا لن تفهم المراد .

4-نعم هنالك فقهاء اجلاء لكنك طالما سارعت الى الانكار دون التثبت

وساتيك بالمصادر .

5-اما دعواك الظن فيما ذكرت من الادلة فلم تبين وجه الظن فيها ابدا ،واحسبك

تقول ان المهم الحجة لا قول فلان ولا علان ،فاقول

اما ان تكون مجتهدا فنعاملك على هذا الاساس فان المجتهد لابد وان يكون ملما بالتفسير

واما ان تكون مقلدا لغيرك من العلماء فتقبل اقوالهم .

الرئيسي
10-02-2003, 01:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) طلبك هذا يدل على تخبطك تخبط العشواء. فالدليل على حجية القياس المنطقي لإثبات الأمور الشرعية مطلوب منك وليس مني. لأن الأصل في التشريع التوقيف، لكمال دين الله تعالى، قال عز وجل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}، كما إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لم يستخدموا هذا النوع من القياس الساقط، وعليه إن الأصل بقاء ما كان على ما كان.

4) نقسم اهل العلم من حيث المنهج إلى ثلاثة أقسام: فقهاء، وأصوليين، وكلامية. ولا يوجد بين علماء مذهب الشيعة الإمامية من هم على منهج الفقهاء، بل إن مذهبكم كلامي بحت، لأنكم زعمتم بأن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - هو مؤسس علم الكلام؛ قبح الله هذه المزاعم.

وقد ذكر الحلي في كتابه: نهاية المرام في عام الكلام (ص7-8) ما نصه: "إنّ خطب الإمام ورسائله وكلمه القصار، التي حفظها التاريخ عن العصف والضياع لأوضح دليل علىأنّ الإمام كان هو المؤسس للأُصول الكلامية خصوصاً فيما يرجع إلى التوحيد والعدل، وبين يديك نهج البلاغة الذي جمعه الشريف الرضي ممّا وصل إليه من خطبه، تجد فيه من الأُصول الكلامية ما لا تجده في غيره، وإلى ذلك يشير السيد المرتضى في أماليه فيقول: "اعلم أنّ أُصول التوحيد والعدل مأخوذة من كلام أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه عليه ـ وخطبه، فإنّها تتضمّن من ذلك ما لا زيادة عليه ولا غاية وراءه. ومن تأمّل المأثور من كلامه، علم أنّ جميع ما أسهب المتكلّمون من بعده في تصنيفه وجمعه إنّما هو تفصيل لتلك الجمل وشرح لتلك الأُصول، وروي عن الأئمّة من أبنائه في ذلك ما لا يكاد يحاط به كثرة، ومن أحبّ الوقوف عليه فطلبه من مظانّه أصاب منه الكثير الغزير الذي في بعضه شفاء للصدور السقيمة ولقاح للعقول العقيمة"(1).

وقال ابن أبي الحديد: "إنّ أشرف العلوم هو العلم الإلهي، لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم، ومعلومه أشرف الموجودات، فكان هو أشرف، ومن كلامه ـ عليه السَّلام ـ اقتبس، وعنه نقل، ومنه ابتدئ وإليه انتهي، فإنّ المعتزلة ـ الذين هم أصل التوحيد والعدل وأرباب النظر ومنهم من تعلّم الناس هذا الفن ـ تلامذته وأصحابه، لأنّ كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفية وأبو هاشم تلميذ أبيه وأبوه تلميذه، وأمّا الأشعرية فإنّهم ينتمون إلى أبي الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري وهو تلميذ أبي علي الجبائي، وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة فالأشعرية ينتهون بالآخرة(2) إلى أُستاذ المعتزلة ومعلّمهم، وهو علي بن أبي طالب"(3). ا.هـ.

قال المحقق فاضل العرفان في الحاشية:
(1) الشريف المرتضى: غرر الفوائد: 1/148.
(2) والصحيح أن يقول: أخيراً، وقد تسرّب هذا اللحن إلى الكتب العربية حتى استعمله سعد الدين التفتازاني في مطوّله.
(3) شرح ابن أبي الحديد: 1/17.

5) أما بخصوص الأدلة على ضرورة وجود معصوم في كل زمان، فهي أدلة ظنية، لفقدانها التصريح بوجود معصوم في كل زمان، ولأن لا منطوقها ولا مفهومها تدل على ذلك، كما إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو أحد أصحابة - رضوان الله عليهم - لم يفسروا تلك الآيات على طريقتك.

فأنا لست مجتهداً، بل مقلد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، فإنا أقبل ما صح من أقواله في كل الأحوال.

salman
10-03-2003, 07:43 PM
بسمه تعالى


1-حسنا جدا مع الالتزام بالتوقيف فعلى هذا يجوز في نظرك اجتماع النقيضين

بان يامرنا بشيء ونقيضه معا طالما ان الدين كامل ولا حاجة الى ادلة اخرى

والرسول لم يتكلم بها والاصل بقاء ما كان .واذا سلمت بهذا على الاسلام السلام .

2-هنالك فقهاء عندنا ومن اشهرهم المحقق الحلي صاحب الشرائع وقد قال في

شرح المحتصر النافع بما قلت من حجية الاجماع عند دخول المعصوم راجع

ص6 الفصل الثالث من الطبعة الحجرية .

3-اما ما نقلت عن العلامة الحلي رحمه الله فهو دليل على علمهم بعلم الكلام

لا انهم ليسوا بفقهاء ويمكنك مراجعة مؤلفاته الفقهية الكثيرة مثل منتهى المطلب

وتذكرة الفقهاء- وهما فقه مقارن بين المذاهب- والتحرير والارشاد والقواعد

وهناك ايضا للشيخ الطوسي كتاب الخلاف وهو مليء بذكر الاجماع والاحتجاج به

في كثير من المسائل .

4-الادلة التي ذكرتها قطعية والظاهر حجة والدليل على انها كذلك انك لم تجرؤ على

الخدشة فيها الا بكلام عام يقدر ان يتفوه به كل احد .

5- ادلة الاجماع التي احتججتم بها فهي مردودة واليك البيان

أدلة الإجماع ومنا قشتها

وهي الآيات والروايات

1-قوله تعالى:ومن يشاقق الله ورسوله من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا.

وتقريب الاستدلال بها كما عن الإحكام للامدي ج1ص195:انه تعالى توعد على متابعة غير سبيل المؤمنين ولو لم يكن ذلك محرما لما توعد عليه ولما حسن الجمع بينه وبين المحرم من مشاقة الرسول عليه السلام في التوعد كما لا يحسن التوعد على الجمع بين الكفر واكل الخبز المباح.

وفيه انه نقيض المطلوب إذ الآية تفرض الدليل في أمر آخر غير الإجماع فلا يتم للإجماع حجة بعد ذاك الدليل.

2-قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وتقريب الاستدلال كما عن الامدي ج1ص214:انه عدلهم وجعلهم حجة على الناس في قبول أقوالهم
كما جعل الرسول حجة علينا في قبول قوله علينا ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى كون أقوالهم حجة على غيرهم.

ويرد على الاستدلال بالآية أن لازم هذا الاستدلال هو العصمة كما هو ظاهر من جعل قولهم حجة كرسول الله (ص) وهذا مما لا يلتزم به المستدل.

3-قوله تعالى:كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.والألف واللام إذا دخلت على اسم الجنس عمت على ما سيأتي ومقتضى صدق الخبر بذلك أمرهم بكل معروف ونهيهم عن كل منكر فإذا أمروا بشيء إما أن يكون معروفا أو منكرا لا جائز أن يكون منكرا والا لكانوا ناهين عنه ضرورة العمل بالعموم الذي ذكرناه لا آمرين به وان كان معروفا فخلافه يكون منكرا لا جائز أن يكون معروفا والا لكانوا آمرين به ضرورة ما ذكرناه من العموم لا ناهين عنه وان كان منكرا فخلافه يكون معروفا وهو المطلوب.

ويرد عليه ما على سابقه من لازمه العصمة وانتم لا تقولون بها فالآية في واد وانتم في واد آخر.

4-قوله تعالى:واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ووجه الاحتجاج بها انه تعالى نهى عن التفرق ومخالفة الإجماع تفرق فكان منهيا عنه ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى النهي عن مخالفته. الإحكام الامدي ج1ص214.

ويرد على الاستدلال أن المطلوب الاعتصام به وعدم التفرق عنه لابد وان يكون معصوما والا لكان الأمر بالاعتصام به مع مخالفته لأوامر الله تعالى إغراءا من الله بالقبيح تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.


5-قوله تعالى :ياايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في سيء فردوه الى الله والرسول .
ووجه الاحتجاج بالآية انه شرط التنازع في وجوب الرد إلى الكتاب والسنة والمشروط على العدم عند عدم الشرط وذلك يدل على انه إذا لم يوجد التنازع فالاتفاق على الحكم كاف عن الكتاب والسنة ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى هذا.

ويرد عليه ان الاية على نفي الاجماع ادل باعتبار انها ارجعت عند النزاع الى الله والرسول

ولم ترجع الى غيره من الادلة والقول ان الاجماع هو قول الله ورسوله هو اول الكلام .


وعلى كل حال الادلة المدعاة ظنية الدلالة وليست قطعية في افادة ما تريدون

اما الروايات فهو الحديث المعروف لا تجتمع امتي وقد قال عنه الجويني في

البرهان بانه احاد وعلى فرض التواتر فانه بشارة للامة بعدم الضلال الى يوم القيامة

وهو بعيد عن الاجماع المراد .

6- اما الاية حول السبعين فان التفسير مختلف فيها كما في الدر المنثور وفيها اقوال

عديدة والمناسب مجرد الشك في اثبات ما نزل عليه من التوراة بخصوصه خصوصا

ان اختيارهم وقع على الامثل فالامثل من قبل نبي الله موسى ويؤيده طلب النبي موسى

عدم المؤاخذة من قبل السفهاء ولم يقل الكفار .

الرئيسي
10-03-2003, 10:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) إذا تعارض أمران في الدين، وجب النظر في الأدلة من أي نوع: هل هي من الناسخ أم المنسوخ. فإذا كان من المنسوخ، إنتهى الإشكال. وإذا لم يكن لا من الناسخ ولا من المنسوخ، فيجب النظر العام والخاص. بإختصار يجب التوفيق بين الأدلة، وإذا تعذر التوفيق بينها، نظر في الرواة الآثار أيهم الأوثق فيؤخذ برواية الأوثق، ويترك الآخر لما فيها من العلة.

وقصد بتعارض النصوص، أي تعارض ظاهرها، وليس تعارض تأويلاتها الكلامية الساقطة.

فالدين كامل من جميع الأوجه، شامل لجميع الأحكام بالنص والقياس عليها، وغيرها من مصادر التشريع الشرعية التي تكون في إطار القرآن والسنة.

2) ما موقف المحقق الحلي من علم الكلام؟

3) المتكلمة ليسوا فقهاء، لأن الفقهاء هم من يصيبوا الأحكام بالحديث، لا بعلم الكلام، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه".

فلو كان الحلي فقيها، لذم علم الكلام ذماً، لأن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولا أصحابه - رضوان الله عليهم - كانوا يستنبطوا الأحكام من علم الكلام. فيكون علم الكلام بدعة ضالة.

4) أما عن الأدلة التي أوردتها في وجوب وجود معصوم في كل زمان، فهي بلا شك ظنية. فأنا لا أقرأ فيها لفظ معصوم. وهذا لا يضر إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هو من فسرها بالطريقة التي ذهبت إليها.

5) أما في حجية الإجماع، فنحن متفقون على إنه مصدر من مصادر التشريع، ولكن الخلاف بيننا في شرط دخول المعصوم.

فإعتراضاتك باطلة، لأننا نعتقد بأن إجماع أمة محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - معصوم، لذلك إن فرضية الإجماع على ما حرم الله مستبعد.

أما قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} فهي حجة عليك لا لك، وبيانه: أ، لا يكون الرجوع الطائعين إلى الله ورسوله إلا في إنتفاء الإجماع، وهو التنازع. فبهذا يثبت الإجماع. ثم، إن قوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} يطعن في نظرية وجوب وجود معصوم في كل زمان، لأن لو كان موجوداً لأمرنا بالرجوع إليه.

6) أما عن قول الملائكة، ظننتك أن رددت على نفسك حين قلت بأنهم لم ينكروا على الله، وعليه سقط إحتجاجك.

أما عن قوم موسى - عليه السلام -، لم يكن الخلاف هل كانوا الأمثل أم لا، بل كان الخلاف في كونهم مؤمنين، وقد أثبت لك بالدليل القاطع بأنهم لم يكنوا مؤمنين بشهادتهم على أنفسهم.

salman
10-04-2003, 07:38 PM
بسمه تعالى


1-هذا ليس جواب سؤالي هل تؤمن باجتماع النقيضين ام تنفيها ؟؟؟

2- المحقق الحلي من اهل الكلام ايضا فهو متكلم فقيه وعلم الكلام شيء والفقه شيء

اخر لا يمنع من ان يكون شخص واحد حاويا لهما .

3-علم الفقه هو فقه ويمكنك النظر الى مؤلفات من ذكرت من علمائنا فان فيها

كل ما تريد من الفقه خصوصا في الفقه المقارن

4-اما مسئلة علم الكلام وهل هو بدعة ام لا فنريد اولا منك تعريفا للبدعة ودليلها .

5-هل قراءة لفظ معصوم هي القطع عندك فهات لي دليلا على النبي (ص) معصوم

وبهذا النص مالكم كيف تحكمون !!!

6-اعتقادك بان اجماع امة محمد معصوم هو اول الكلام كيف وقد قال اما م الحرمين

عن الادلة من الروايات انها احاد لاحظ البرهان ج1 ص262

اما كلامك حول الاية فهو غير واضح بالمرة وكان فيه شيئا محذوفا

اما تمسكت به للطعن في كلامي حول وجود المعصوم فهو غير صحيح بعد

اشتراك اولي الامر والرسول في طاعة واحدة ولذلك اعترف الرازي بدلالتها على العصمة

فالرجوع الي الله والرسول ليس شيئا اخر غير الرجوع الى اولي الامر

ولو التزمت بهذا المعنى فيلزمك رفض القياس والاستحسان بهذه الاية

7-قول الملائكة انما نشأ من عدم تعليم الله لهم ولذلك هم عملوا بوظيفتهم وهي ما يعلمون

من امر الله تعالى وكان هذا الحجب بامر الله تعالى فليس فيه رد على احتجاجي بل فيه

اكبر دليل على ان اي امر لم يكن مرتبطا بالله تعالى ولو للحظة ليس بحجة وهو المطلوب

وما دام المجمعين بشر ليسوا معصومين فهم كذلك فلا يثبت الحجة لقولهم وهو المطلوب

8-الاية عن قوم موسى نفيت ان تكون عبارتهم هذه دالة على عدم الايمان بل محتملة

لطلب الدليل على ما نزل من التوراة كما هي احد التفاسير للاية وايدتها بكونهم مختارين

من قبل النبي موسى عليه السلام وتسميتهم سفهاء لا كفار ولو كانوا كفارا لسماهم بذلك .

الرئيسي
10-05-2003, 12:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) إجتماع النقيضين باطل.

2-3) ليس في مذهب الشيعة الإمامية فقهاء، بل إن جميع من تسميهم "فقهاء" ليسوا إلا أفراخ الكلامية.

4) ليس موضعنا عن علم الكلام، فلا تحاول تشتيت الموضوع لتتهرب من المأزق الذي رأيت نفسك فيه.

5) الدليل على إن محمد رسول الله معصوم، هو قوله تعالى: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فقال القرطبي في تفسير هذه الآية: "فيه دليل على نبوته؛ لأن الله عز وجل أخبر أنه معصوم، ومن ضمن سبحانه له العصمة فلا يجوز أن يكون قد ترك شيئا مما أمره الله به".

وأخرج الطبري عن عائشة - رضي الله عنها - إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -قال: "أيها الناس انصرفوا، فإن الله قد عصمني".

وهما من باب العصمة الخاصة أريد به العامة، فقد حكى النووي في شرحه لصحيح مسلم (7/159) إجماع المسلمين في إن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - معصوم. ويكفيني حجة استناداً على الإجماع.

6) أما الرازي فهو متكلم أشعري، لا وزن له عند أهل السنة.

فإحتجاجي بالآية واضح صريح، فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} أوجب الله طاعة الله ورسوله وأولي الأمر، فلو أخذت الآية هكذا مقطعة توحي بوجوب عصمة أولي الأمر كما إن رسول الله معصوم.

ولكن الله وصلها مع قوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} وهذا يدل بأن أولي الأمر عير معصومين، وإلا لأمرنا الله بالرجوع إليهم.

فهذه مفهوم الآية ومنطوقها.

أما القياس الشرعي - وليس المنطقي - والإستحسان فهي من باب طاعة الله ورسوله.

7) أما قول الملائكة ليس من باب الإجماع، لأن قولهم ليس من باب الحكم الشرعي.

8) عجباً من أمرك يا صاحب الهوى، فإنت تجادل في إثبات الإيمان لقوم موسى - عليه السلام - وذلك من باب الإحتمال - مع إقرارهم بالكفر -، ولكنك في موضع آخر تكفر الصحابة من باب الإحتمال أيضاً - مع تعديل الله لهم -.

إن الله في خلقه لشؤون.

قسورة
10-05-2003, 12:15 AM
اعانك الله على فضحهم و تبين عقائدهم الباطله

بارك الله فيك يا اخي العزيز

و نفع بك الاسلام و المسلمين

موضوع رائع رائع جدااااااااااااااااااااااااااا

salman
10-06-2003, 05:41 PM
بسمه تعالى

1-اجتماع النقيضين باطل بينته السنة ام بينه القران ؟؟؟فان لم يكن لا في القران

ولا في السنة فهو باطل

2-يمكنك مطالعة كتبهم قبل الحكم عليهم وقد اوردت لك بعض الكتب سابقا .


3-انت من فتح موضوع علم الكلام وليس انا فاعرف من يريد ان يتخلص من المازق .

4-لو كانت الاية والله يعصمك لوحدها لكان لهذا مجال ولكنه اعقبها بقوله تعالى من الناس

فمعنى الاية انك معصوم من الناس اي محمي منهم ولذلك ترك الحراس من بعدها

وثانيا كلامنا في ذكر لفظة معصوم بخصوصها وانت لم تات بذلك نصا كما هو ظاهر .

6-الاشاعرة قبل ابن تيمية في الواقع هم اهل السنة

واما الاية الكريمة فان صدر الاية يفيد اشتراك اولي الامر والنبي (ص) في طاعة واحدة

وليس امرا اخر عنه فبعد هذا البيان لا فرق بين الرجوع الى النبي (ص) في التنازع والرجوع

الى اولي الامر فانها طاعة واحدة كما بينت .وعلى ذلك الاية لا تنفي طاعتهم بل تثبتها .

اما القياس والاستحسان فلم يكن من طاعة الله وهو مورد نزاع حتى بينكم والرد انما الى

الله والرسول فنفى ما عداها .

7-كيف لا يكون من باب الحكم الشرعي والله سبحانه لم يرض بحكمهم في علمهم المحدود

فيكون هذا حكما من الله تعالى في المسئلة .

8-المدار على الحجة ولم ات بشيء غير محتملات تفاسيركم ومع الاحتمال يبطل الاستدلال

كما تعلم اما صاحب الهوى هو لا يرعوي عن اتهام الانبياء بالكذب فيقول عن النبي ابراهيم

عليه السلام انه كذب ثلاث كذبات وينزه الصحابة الذين هم ليسوا بمعصومين من الكذب !!

الرئيسي
10-06-2003, 08:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أراك مجدداً تحاول تشتيت الموضوع عن مساره، فالحوار هنا عن الإمامة.

فأثبت حجية الإجماع حتى نواصل هذا الحوار، أو آتنا باسم فقيه واحد - لا متكلم ولا أصولي - يشترط دخول المعصوم في الإجماع.

1) الدليل هو لا دليل، لأن سؤالك كان عن إمكانية أن يأمرنا الله بشيء ونقيضه معاً، وهذا ما فهمته من قولك: "بان يامرنا بشيء ونقيضه معا"، وعليه بأن إجتماع النقيضين باطل لعدم ورود شيء في الشرع متناقض.

2) أحكم على جميع علماء الإمامية وذلك لموقف المذهب من بدعة علم الكلام.

3) لست من فتح موضوع بدعة علم الكلام، وإنما أوردتها مورد المسلمات.

4) قلت: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} من باب العصمة الخاصة أريد به العام، وذلك بالإجماع - الذي هو مصدر من مصادر التشريع عند أهل السنة والجماعة -.

5) أثبت بأنه لا فرق بين رجوع إلى النبي والرجوع إلى ولي الأمر في حال التنازع؟! فظاهر قوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} دليل بعدم الرجوع إلى ولي الأمر بل الرجوع إلى الله ورسوله فقط.

أما عن كون الأشاعرة من أهل السنة والجماعة، فهذا باطل. فإن فرقة الأشاعرة المنسوبة إلى أبي الحسن الأشعري زوراً وبهتاناً، لأن الأشعري كان في أول أمره على مذهب المعتزلة ولكنه رجع عنه و انتسب إلى مذهب ابن كلاّب (عبد الله بن سعيد) وعقيدته هي مزيج من عقائد المعتزلة وأهل السنّة ولذا قال عنه الذهبي: "صاحب التصانيف في الرد على المعتزلة وربما وافقهم" ولكن الأمر لم يستقر بأبي الحسن الأشعري عند هذه المرحلة بل عقبتها مرحلة ثالثة في حياته و هي رجوعه إلى مذهب الإمام أحمد، فإن حقيقة المنتسبين إلى الأشعري انتساب باطل غير مقبول لنهم ينتسبون إلى المرحلة الثانية من حياته ولا يتابعون ما قرره في آخر حياته من مذهب السلف الصالح.

وإنتساب الأشاعرة إنتساباً للمرحلة الثانية، الأشاعرة تنفي صفة النزول الإلهي، ولكن الإمام الأشعري يثبت هذه الصفة، إذ قال: "ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل عن النزول إلى سماء الدنيا، وأن الرب عز وجل يقول: هل من سائل، هل من مستغفر".

انظر: الإبانة، 2/ 30.

قال ابن تيمية: "وأبو الحسن الاشعري لما رجع عن مذهب المعتزلة سلك طريقة ابن كلاب، ومال إلى أهل السنة والحديث، وانتسب إلى الإمام أحمد كما قد ذكر ذلك في كتبه كلها؛ كالابانة والموجز والمقالات وغيرها.

وكان مختلطاً بأهل السنة والحديث؛ كاختلاط المتكلِّم بهم؛ بمنزلة ابن عقيل عند متأخريهم.

لكن الأشعري وأئمة أصحابه اتْبع لأصول الإمام أحمد وأمثاله من أئمة السنة؛ من مثل ابن عقيل في كثير من أحواله، وممن اتبع ابن عقيل؛ كأبي الفرج بن الجوزي في كثير من كتبه.

وكان القدماء من أصحاب أحمد كأبي بكر عبد العزيز، وأبي الحسن التميمي وأمثالهما يذكرونه في كتبهم على طريق ذكر الموافق للسنة في الجملة.

ويذكرون ما ذكره من تناقض المعتزلة.

وكان بين التميمين وبين القاضي ابي بكر وأمثاله من الائتلاف والتواصل ما هو معروف.

وكان القاضي أبو بكر يكتب أحياناً في أجوبته في المسائل محمد بن الطيب الحنبلي، ويكتب أيضا الأشعري.

ولهذا توجد أقوال التميمين مقاربة لأقواله وأقوال أمثاله؛ المتبعين لطريقة ابن كلاب.

وعلى العقيدة التي صنَّفها أبو الفضل التميمي اعتمد أبو بكر البيهقي في الكتاب الذي صنَّفه في مناقب الإمام أحمد ؛ لما أراد أن يذكر عقيدته.

وهذا بخلاف أبي بكر عبد العزيز، وأبي عبد الله بن بطة، وأبي عبد الله بن حامد وأمثالهم؛ فإنهم مخالفون لأصل قول الكلاَّبية.

والأشعري وأئمة أصحابه؛ كأبي الحسن الطبري، وأبي عبد الله بن مجاهد الباهلي، والقاضي أبي بكر متفقون على إثبات الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن؛ كالاستواء والوجه واليد، وإبطال تأويلها؛ ليس له في ذلك قولان أصلاً، ولم يذكر أحد عن الأشعري في ذلك قولين أصلاً.

بل جميع من يحكي المقالات؛ من أتباعه وغيرهم ، يذكر أنَّ ذلك قوله.

ولكن لأتباعه في ذلك قولان؛ وأول من اشتهر عنه نفيها: أبو المعالي الجويني؛ فانه نفى الصفات الخبرية، وله في تأويلها قولان:

ففي الإرشاد أوَّلها.

ثم إنه في الرسالة النظامية رجع عن ذلك، وحرَّم التأويل، وبيَّن إجماع السلف على تحريم التأويل، واستدل بإجماعهم على أنَّ التأويل محرم؛ ليس بواجب ولا جائز.

فصار من سلك طريقته ينفي الصفات الخبرية، ولهم في التأويل قولان.

وأما الأشعري وأئمة أصحابه فإنهم مثبتون لها يردُّون على من ينفيها، أو يقف فيها؛ فضلاً عمَّن يتأوَّلها.

وأما مسألة قيام الأفعال الاختيارية به: فإنَّ ابن كلاب والأشعري وغيرهما ينفونها.

وعلى ذلك بنَوْ قولهم في مسألة القرآن.

وبسبب ذلك وغيره تكلَّم الناس فيهم في هذا الباب بما هو معروف في كتب أهل العلم ، ونسبوهم إلى البدعة ، وبقايا بعض الاعتزال فيهم ... " إلى آخر كلامه.

انظر: في درء التعارض 2/16.

وقال أيضاً في كلامه على بطلان قول من زعم أنَّ تقديم النقل على العقل يوجب القدح فيه بالقدح في أصله؛ حيث تبين أن ذلك ليس قدحاً في أصله؛ فقال: "وهذا الكلام في الأصل هو من قول الجهمية المعتزلة وأمثالهم، وليس من قول الأشعري وأئمة أصحابه.

وإنما تلقاه عن المعتزلة متأخرو الأشعرية؛ لما مالوا إلى نوع التجهم؛ بل الفلسفة، وفارقوا قول الأشعري وأئمة أصحابه الذين لم يكونوا يقرُّون بمخالفة النقل للعقل؛ بل انتصبوا لإقامة أدلة عقلية توافق السمع.

ولهذا أثبت الأشعري الصفات الخبرية بالسمع، وأثبت بالعقل الصفات العقلية التي تعلم بالعقل والسمع؛ فلم يثبت بالعقل ما جعله معارضاً للسمع؛ بل ما جعله معاضداً له، وأثبت بالسمع ما عجز عنه العقل.

وهؤلاء خالفوه وخالفوا أئمة أصحابه في هذا وهذا؛ فلم يستدلُّوا بالسمع في إثبات الصفات، وعارضوا مدلوله؛ بما ادعوه من العقليات.

والذي كان أئمة السنة ينكرونه على ابن كلاَّب والأشعري بقايا من التجهم والاعتزال.

مثل اعتقاد صحة طريقة الأعراض، وتركيب الأجسام، وإنكار اتصاف الله بالأفعال القائمة التي يشاؤها ويختارُها.

وأمثال ذلك من المسائل التي أشكلت على من كان أعلم من الأشعري بالسنة والحديث وأقوال السلف والأئمة؛ كالحارث المحاسبي، وأبي علي الثقفي، وأبي بكر بن إسحاق الصبغي.

مع أنه قد قيل إنَّ الحارث رجع عن ذلك، وذكر عنه غير واحد ما يقتضي الرجوع عن ذلك، وكذلك الصبغي والثقفي قد رُويَ أنهما استتيبا فتابا.

وقد وافق الأشعري على هذه الأصول طوائف من أصحاب أحمد، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وغيرهم.

منهم من تبين له بعد ذلك الخطأ؛ فرجع عنه.

ومنهم من اشتبه عليه ذلك؛ كما اشتبه غير ذلك على كثير من المسلمين.

والله يغفر لمن اجتهد في معرفة الصواب من جهة الكتاب والسنة بحسب عقله وإمكانه ، وإن أخطأ في بعض ذلك ..."

إلى أن قال: "ولهذا كان الأشعري وأئمة أصحابه من المثبتين لعلو الله بذاته على العالم؛ كما كان ذلك مذهب ابن كلاب والحارث المحاسبي وأبي العباس القلانسي وأبي بكر الصبغي وأبي علي الثقفي وأمثالهم.

لكن للبقايا التي بقيت على ابن كلاب وأتباعه من بقايا التجهم والاعتزال؛ كطريقة حدوث الأعراض وتركيب الأجسام احتاج من سلك طريقهم إلى طرد تلك الأقوال.

فاحتاج أن يلتزم قول الجهمية والمعتزلة في نفي الصفات الخبرية، ويقدِّم عقله على النصوص الإلهية، ويخالف سلفه وأئمته الأشعرية .

وصار ما مدح به الأشعري وأئمة أصحابه من السنة والمتابعة النبوية عنده من أقوال المجسِّمة الحشوية ...

وأصل ما أوقعهم في نفي الصفات والكلام والأفعال والقول بخلق القرآن وإنكار الرؤية والعلو لله على خلقه هي طريقة حدوث الأعراض وتركيب الأجسام، وعنها لزمهم ما خالفوا به الكتاب والسنة والإجماع في هذا المقام، مع مخالفتهم للمعقولات الصريحة التي لا تحتمل ..."


إلى أن قال: "الجواب السابع: أن يقال بل العقل الصريح موافق للسمع لا منازع له، والعقل قد دل على أن الله تعالى فوق العالم.

وهذه طريقة حذَّاق أهل النظر من أهل الإثبات؛ كما هو طريق السلف والأئمة.

يجعلون العلو من الصفات المعلومة بالعقل.

وهذه طريقة أبي محمد بن كلاب وأتباعه؛ كأبي العباس القلانسي والحارث المحاسبي وأشباههما من أئمة الأشعرية.

وهي طريقة محمد بن كرام وأتباعه وطريقة أكثر أهل الحديث والفقه والتصوف وإليها رجع القاضي أبو يعلى وأمثاله.

ولكن طائفة من الصفاتية من أصحاب الأشعري، ومن وافقهم من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أن العلو من الصفات الخبرية كالوجه واليدين ونحو ذلك، وأنهم إذا أثبتوا ذلك أثبتوه لمجيء السمع به فقط.

ولهذا كان من هؤلاء من ينفي ذلك ويتأول نصوصه أو يعرض عنها كما يفعل مثل ذلك في نصوص الوجه واليد ...".

انظر: درء التعارض 7/97، 106، 131-132.

...يتبع

الرئيسي
10-06-2003, 08:45 PM
وقال أيضاً في مسألة وجوب النظر في الإيمان: "قال أبوجعفر السمناني أحد أئمة الاشعرية: هذه المسألة بقية بقيت في المذهب من الاعتزال لمن اعتقدها.

وذلك لكون الأشعري كان معتزليا تلميذاً لأبي علي الجبائي؛ ثم رجع عن هذا إلى مذهب ابن كلاب وأمثاله من الصفاتية، المثبتين للقدر، والقائلين بأن أهل الكبائر لا يخلدون، ونحو ذلك من الأصول التي فارق بها المعتزلة للجماعة وأصل الكلام المحدث المخالف للكتاب والسنة المذموم عند السلف والأئمة كان أئمة الجهمية والمعتزلة وأمثالهم والمعتزلة قدرية جهمية وجهم وأتباعه جهمية مجبرة، ثم الأشعري كان منهم.

ولما فارقهم، وكشف فضائحهم، وبيَّن تناقضهم، وسلك مسالك أبي محمد بن كلاب وأمثاله ناقضهم غاية المناقضة في مسائل القدر والوعيد والأسماء والأحكام؛ كما ناقضهم في ذلك الجهمية والضرارية والنجارية ونحوهم...

ولهذا كان هو وأمثاله يعدَّوْن من متكلمة أهل الحديث، وكانوا هم خير هذه الطوائف وأقربها إلى الكتاب والسنة.

ولكن خبرته بالحديث والسنة كانت مجملة، وخبرته بالكلام كانت مفصَّلة؛ فلهذا بقي عليه بقايا من أصول المعتزلة، ودخل معه في تلك البقايا وغيرها طوائف من المنتسبين إلى السنة والحديث، من أتباع الأئمة من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد ...".

انظر: درء التعارض 7/461.

وقال أيضاً: "... وهذا موجود في عامة الكتب المصنفة في المقالات والملل والنحل؛ مثل كتاب أبي عيسى الوراق والنوبختي وأبي الحسن الأشعري والشهرستاني تجدهم يذكرون من أقوال اليهود والنصارى والفلاسفة وغيرهم من الكفار، ومن أقوال الخوارج والشيعة والمعتزلة والمرجئة والكلابية والكرامية والمجسمة والحشوية أنواعا من المقالات.

والقول الذي جاء به الرسول وكان عليه الصحابة والتابعون وأئمة المسلمين لا يعرفونه، ولا يذكرونه.

بل وكذلك في كتب الأدلة والحجج التي يحتج بها المصنف للقول الذي يقول إنه الحق تجدهم يذكرون في الأصل العظيم قولين أو ثلاثة أو أربعة، أو أكثر من ذلك، وينصرون أحدها.

ويكون كل ما ذكروه أقوالا فاسدة مخالفة للشرع والعقل.

والقول الذي جاء به الرسول، وهو الموافق لصحيح المنقول وصريح العقول لا يعرفونه ولايذكرونه ...".

انظر: درء التعارض 9/7.

وقال أيضاً في كلامه على بعض المتجهِّمة كابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما: "ولهذا يوجد في كلام هؤلاء من نفي الصفات الخبرية ومنعهم أن تسمى الآيات والأحاديث آيات الصفات وأحاديث الصفات بل آيات الإضافات ونصوص الإضافات ونحو ذلك من الكلام الموافق لأقوال المعتزلة ما يبين به أن الأشعري، وأئمة أصحابه من المثبتين للصفات الخبرية ونحو ذلك أقرب إلى السنة والسلف والأئمة كأحمد بن حنبل وغيره، من كلام هؤلاء الذين مالوا في هذا إلى طريقة المعتزلة".

انظر: درء التعارض 9/160.

وقال: "والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة، وأنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمين، وطلبا لاتفاق كلمتهم، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأزلت عامة ما كان فى النفوس من الوحشة، وبيَّنت لهم أن الأشعرى كان من أجلِّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد - رحمه الله - ونحوه المنتصرين لطريقه؛ كما يذكر الأشعرى ذلك فى كتبه.

وكما قال أبو اسحاق الشيرازي: إنما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم الى الحنابلة.

وكان أئمة الحنابلة المتقدمين - كأبى بكر عبد العزيز وأبى الحسن التميمى ونحوهما -يذكرون كلامه فى كتبهم؛ بل كان عند متقدميهم - كابن عقيل عند المتأخرين - لكن ابن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقة وأصوله.

وأما الأشعرى فهو أقرب الى أصول أحمد من ابن عقيل واتبع لها؛ فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول.

وكنت أقرِّر هذا للحنبلية، وأبيِّن أن الأشعرى وإن كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب - فإنه تلميذ الجبائى - ومال الى طريقة ابن كلاب، وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة، ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى، وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه فى كتبهم.

وكذلك ابن عقيل كان تلميذ ابن الوليد وابن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك، وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر.

وكما أن فى أصحاب أحمد من يبغض ابن عقيل ويذمُّه، فالذين يذمُّون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد؛ بل فى جميع الطوائف من هو كذلك.

ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا: هذا خير من كلام الشيخ (الموفَّق) !

وفرح المسلمون باتفاق الكلمة، وأظهرت ما ذكره ابن عساكر فى مناقبه: أنه لم تزل الحنابلة والأشاعرة متفقين الى زمن القشيرى فإنه لما جرت تلك الفتنة ببغداد تفرقت الكلمة، ومعلوم أن فى جميع الطوائف من هو زائغ ومستقيم ...".

انظر: مجموع الفتاوى، 3/227-229.

أما بخصوص نسبة الأشاعرة لأهل السنّة والجماعة، فهذه نسبة عامة لا خاصة. فإن لفظ أهل السنة والجماعة أصبح مصطلحاً ويراد به أحد المعنيين:

المعنى الأول: معنى عام يدخل فيه جميع المنتسبين إلى الإسلام عدى الرافضة، فيقال: هذا رافضي، وهذا سني، وهذا هو اصطلاح العامة؛ "لأن الرافضة هم المشهورون عندهم بمخالفة السنة فجمهور العامة لا تعرف ضد السني إلا الرافضي، فإذا قال أحدهم: انا سني فإنما؛ معناه: لست رافضياً".

انظر: مجموع الفتاوى، 3/356.

وقد ورد عن بعض السلف ما يشير إلى هذا المعنى فقد قيل لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله ! وما موافقة السنة؟ قال: "تقدمة الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -".

انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة، 1/152.

فالسني عنده من قدمهما على غيرهما في الخلافة والفضل، ومن لم يقدمهما فليس بسني، ولم يؤخرهما عن مرتبتهما إلا الرافضة.

المعنى الثاني: معنى أخص وأضيق من المعنى العام، ويراد به أهل السنّة المحضة الخالصة من البدع، ويخرج به سائر أهل الأهواء والبدع، كالخوارج والجهمية والمرجئة والشيعة وغيرهم من أهل البدع.

يبين ابن تيمية معنى لفظ: "أهل السنة" فيقول: "فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الثلاثة، فيدخل في ذلك - أي: في لفظ أهل السنة - جميع الطوائف إلا الرافضة، وقد يراد به: أهل الحديث والسنة المحضة فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول: القرآن غير مخلوق وأن الله يرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأمور المعروفة عند أهل الحديث والسنة".

انظر: منهاج السنة، 2/163.

ومن خالف شيئاً من ذلك عد من أصحاب البدع، ولم يكن سنياً، بذا حكم إمام أهل السنة دون منازع الإمام أحمد بن حنبل، حيث قال: "هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر، واهل السنة المتمسكين بعروتها المعروفين بها المقتدي بهم فيها من لدن أصحاب النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إلى يومنا هذا، وأدركت عليها من علماء الحجاز والشام وغيرهما عليها فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع وخارج عن الجماعة زايل عن منهج السنة وسبيل الحق".

انظر: السنة، 33/34.

ثم، ذكر إعتقاد أهل السنة الذي ساق ابن تيمية فيما تقدم طرفاً منه.

أما نسبة الأشاعرة إلى أهل السنّة، فهذا مختلف فيه، على أربعة أقوال:
1) إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة وإنما هم أهل كلام، عدادهم في أهل البدعة. ومن ذهب إلى ذلك السجزي ومنداد المصري وابن سحمان وأبو بطين.
2) إنهم من أهل السنة. وذهب إلى ذلك السفاريني.
3) إنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة من أبواب الإعتقاد. ومن ذهب إلى ذلك ابن باز وصالح الفوزان.
4) إنهم من أهل الإثبات والتفريق بين أئمتهم المتقدمين ومتأخريهم. وبه قال ابن تيمية.

والراجح عندي هو القول السجزي. ولكن، هذا لا يعني بأن جميع الأشاعرة على مرتبة واحدة فابو نعيم والبيهقي وابن عساكر ليسوا بنفس درجة الجويني والغزالي والرازي والسبكي.

6) حكمهم لم يكن حكماً شرعياً، ولا ينطبق عليه تعريف الحكم الشرعي أبداً. فإن قولهم على من يسكن الأرض ليس حكماً شرعياً، وأشدد على لفظ شرعي.

فإن اعترضت، فعرف لنا الحكم الشرعي.

7) أما بخصوص كذب إبراهيم - عليه السلام - هو ما أخبرنا به رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: "لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات،..."، وعليه قلت: "وأما من كذب - إما مخطأ أو متأول أو تقية أو في الله - فهذا لا يسقط عدالته"، وأقررت بأن الصحابي كذب مخطأ، والصحابية كذبت من الخشية.

فأنت صاحب الهوى، ليس فقط لكذبك على الله تعالى وإدعاك بأن قوم موسى - عليه السلام - مؤمنين والله يخبرنا عنهم بأنهم قالوا: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً}، بل أيضاً لكذبك عليّ وزعمك بأني أنزه الصحابة عن الكذب في حين أقررت أنا بذلك في موضعين.

سبحان الله.

salman
10-07-2003, 06:43 PM
بسمه تعالى


1-هل نعيد ونزيد في نفس الكلام :قلت ان كون دخول المعصوم يجعل الاجماع حجة

فهدا بنفسه دليل لاننا نقول ان المعصوم هو من لا يخطىء ولا يسهو ولا يكدب بل ما

يصدر عنه في جميع احواله هو الموافقة لله تعالى ورسوله فادا كان في ضمن المجمعين

تحققت الحجة بانضمامه ولو خلا الاجماع منه فلا يعتبر حجة لجواز الاجتماع على الخطا

يبقى الاستدلال على وجود المعصوم وعدمه وقد بينته لك بالادلة لكنك رفضتها بحجة

انها ظنية ولم يرد فيها كلمة معصوم وقد اوردنا عليك بان عصمة النبي كدلك وقد راجعت

كلام القرطبي ورايت انك بترت منه ما اردت فكلامه الدي نقلته عنه كان في معرض الرد

على من يقول ان النبي لا يخبر بما امره الله لاجل التقية او الخوف وصرح بهدا القرطبي

حول اية الغار فلا حجة لك فيما استدللت به فتبقى الدلالة على وجود المعصوم ثابتة .

اما كلامك عن العصمة الخاصة التي اريد بها العام فهي في المورد القابل لها اما في مثل

المقام فلا لانها اصلا ليست في صدد دلك .

2-اما اية الطاعة فان الله تعالى فرض طاعة النبي واولي الامر في عرض واحد كما هو مفاد

الواو فانها تفيد التشريك في الحكم فحكم طاعة النبي (ص) هو حكم طاعة الولي سواءا بسواء

وادا كان كدلك ففي فرض التنازع الرد هو الى الله والرسول وغاية ما يعطيه الرسول هو

الحكم الشرعي وفرضنا ان طاعة الرسول والولي واحدة فيصح الرجوع اليه في مورد التنازع

على انه لو ثبت هدا المعنى الدي تدعيه لم يصح الرجوع الى ابي بكر وعمر وعثمان وغيرهم

في مسائل النزاع اصلا ولا التحاكم عندهم !!!مضافا الى ما اوردناه سابقا بعدم جواز الرجوع

الى الاستحسان والقياس لانه فرض الرجوع الى الله والرسول فقط فلا يشمل ما عداهما .

وعموما الاية تنفي ثبوت الاجماع ايضا على هدا التقدير فهي على العكس ادل على عدم

حجيته .والروايات احاد فلا يوجد دليل للاجماع .اما طلب منكرين للاجماع ا و عدمه فلا

ميزانا على من يدعي انه يقلد بعلم .


3-كلامك عن الاشاعرة واهل السنة طويل لدلك ساناقشه لاحقا .


4-الاستشهاد بالاية من جهة حكم الله تعالى على رد اجماعهم وهو اتفاق جماعة الملائكة

على امر واحد ولا دليل على تخصيصه بخصوص اهل الارض لان الايات القطعية على

ثبوته مطلقا في اهل الايمان والروايات لا تنهض حجة لانها احاد .


5-اقرارك مع العدر وانا اقول انهم يكدبون ولا عدر في البين يبرر لهم دلك وهو واضح في

كلا الحالين في حال الصحابي وحال الصحابية ولا يقبل التاويل في البين .

فكيف تكون اعترفت بدلك ولم اكدب عليك اما قوم موسى فهو احد محتملات التفسير حتى

عندكم فان يكن كدبا فهو رد عليكم لا علي وان يكن صدقا وهو الراجح للقرائن الني دكرتها

فهو حجة عليك برد الاجماع .

الرئيسي
10-08-2003, 06:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

1) كلامك في شرط دخول المعصوم في الإجماع لا دليل عليه.

وكلامك في وجوب وجود المعصوم بعد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لا دليل عليه.

وكلامك في وجوب وجود معصوم في كل زمان لا دليل عليه.

2) إن حرف العطف (الواو) هنا لا تعني التشريك، فإن مآل قولك بأن الله معصوماً أيضاً - بنفس علة إشراك الولي الأمر مع رسول الله في العصمة، وهذا شرك لأنه قد يوحي بأن هناك عاصماً عَصِمَ الله - عز وجل -.

بل تعني الإشتراك في الطاعة فقط، وهذا مفهوم الآية ومنطوقها. وما يدل على ذلك قوله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ} دليل بعدم الرجوع إلى ولي الأمر بل الرجوع إلى الله ورسوله فقط، وقال الله في مواضع أخرى في القرآن: {قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} وقال: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}.

كما إن في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} أعاد الفعل في قوله: {أَطِيعُواْ اللّهَ} وقوله: {وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} إشارة إلى استقلال الله والرسول بالطاعة؛ ولم يعده في أولي الأمر إشارة إلى أنه يوجد فيهم من لا تجب طاعته. فدل القرآن على أنه لا معصوم إلا الرسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

أما الإجماع والقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا والإستصحاب كلها تعتبر من المصادر التشريع التبعية. والمتفق عليها عند الفقهاء إثنان وهي الإجماع والقياس، أما الباقي فالخلاف فيها وارد.

3)

4) أما إتفاق الملائكة لم يكن على حكم شرعي، ولا ينطبق عليه تعريف الحكم الشرعي - وهو ما شرع لعبادة الله من أحكام. فهل قول الملائكة كان من باب التشريع لعبادة الله؟

ثم إن قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}، لا يدل أبداً على إجماع الملائكة، فإن لفظ الملائكة يقع على جميع الملائكة ويقع ايضاً على ثلاث فقط، فما الدليل المسنود بأ، جميع الملائكة أجمعت على هذا الأمر؟

ثم، لو فرضنا جدلاً بأن الملائكة أجمعت على هذا الأمر، فهذا الأمر تحقق بالفعل بدليل وجود في الأرض من يفسد فيها، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} وقال: {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} وقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ} وقال: {وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} وقال: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} وغيرها الكثير الكثير من الأدلة بأن في الأرض مفسدين.

5) ومن قال بأن الصحابة متأولة؟ الصحابي أخطأ والصحابية إتقت الفضيحة الناتجة من إتمام اللعان. على العموم، ليس هنا محل بحث هذا.

أما بخصوص إيمان قوم موسى - عليه السلام - فقد كذبت على الله، فأثبت لي بالدليل المسنود بأن قوم موسى - عليه السلام - كانوا مؤمنين حين طلبوا رؤية الله عز وجل.