مشاهدة النسخة كاملة : يعتبر الداعية طارق السويدلن حبنا لأهل البيت أقل مما ينبغي !!!!
أبو عبدالله
07-31-2003, 06:47 PM
راي الداعية طارق السويدان
أن معلوماتنا عن بعضنا ماهي مأخوذه من مصادر صافية ، باختصار أنا من الأشياء اللي حرصت عليها في دراستي للقضية الإسلامية عندما وصلت إلى دراسة المذهب الشيعي !! ، فكان وقع في يدي مجموعة كتب لإحسان إلهي ظهير ، خلاصتها أنه يعني المذهب الشيعي وأتباعه كفار كفر صريح والحلّ الوحيد هو ذبحهم ، ما أعرف كم مليون حنذبحهم !! ، لكن أنا فهمي للإسلام ما استطاع أن يبلغ هذا الكلام ، فرجعت إلى مرجعين ، أولاً : رجعت ليس إلى كتب المتأخرين ، وإنما لكتب المتقدمين بما فيهم بعض الناس اللي استشهد فيهم إحسان إلهي ظهير ، ويمكن بعض الشيعة يرون أنهم متشددين ضد الشيعة مثل الإمام ابن تيمية ، فوجدت كلام ابن تيمية يختلف اختلاف جذري عما يقول إحسان ، ثم رجعت إلى كتب الشيعة ، وحرصت أن أقتني كتب الشيعة ، والحمد لله عندي شوي كتب !! ، وجدت أن الذي حدث هو عملية تجميع لمجموعة من الزلاّت ، وما فيه عالم ما عنده زلّه ، ولا مذهب ما فيه زلّه !! ) " .......... وما فيه عالم ما عنده زلة ، ولا فيه مذهب ما فيه زلة ، فتخيلت لو أنّي جمعت زلاّت علماء السنة الكبار !! ، يعني مثل زلاّت ابن حزم مثلاً !! ، وإلاّ كبار علماء الأمة ، في كتب موثوقة ومعروفة ، لكن فيها بلاوي !!! ، وهذا موجود في كلّ الأماكن ، ولو جمعتها ووضعتها في كتاب ، وقلت : هذا مذهب أهل السنة والجماعة من كتبهم ، والله نطلع إحنا كفار .......... ( واعتقد أن نقاط الاتفاق كثيرة جداً ، واعتقد أيضاً أن نقاط القصور كثيرة جداً ، ولأضرب مثالاً واضحاً من القضايا الرئيسية يعتز به الأخوة الشيعة : قضية تبجيل وتعظيم أهل البيت عليهم السلام ، وكنت تأملت في هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة فوجدت أيضاً عند أهل السنة والجماعة تبجيل وتعظيم لأهل البيت ، لكن إظهار هذا التبجيل والتعظيم عند أهل السنة بالتأكيد أقل مما هو عند الشيعة ، وهذا أنا أقوله بلا تردد قصور عند الأخوة السنة ، ويجب أن يعبروا عن حبهم وولائهم وتعظيمهم لأهل البيت ، أنا ما أقول هذا الكلام مجاملة لكم ، هذا دين ، هذا كلام دين موجود في كتاب الله تعالى وموجود في السنة النبوية ، وموجود في التطبيق الواضح فتعبيرنا نحن السنة عن قضية حبنا لأهل البيت أقلّ مما ينبغي فيجب أن يزاد )
http://www.balagh.com/malafat/v0100nv7.htm
لا حول ولا قوة إلا بالله
أبو عبدالله الحربي
07-31-2003, 11:01 PM
هذا كلام من محاضرة بعنوان ( الحوار في الساحة الإسلامية واقع ومعالجات ) ألقاها في إحدى تجمعات الرافضة بدولة الكويت وهذا يتضح جليا في آخر كلامه
قال:"أنا ما أقول هذا الكلام مجاملة لكم "
وقال ايضا في الشريط المذكور"ونشوف الناس كيف تتعبد ربها بالطريقة اللي هي مقتنعة فيها بدون ما نستفز الآخرين ، ولا الآخرين يستفزوها ، وكيف أنا أكفل لك كل حريتك ؟ ، بس يا أخي لا تسب أبو هريرة علن سبّه بيتك كيفك لا تسبه عندي ، يعني لازم نستفز بعضنا ، ما فيه حلّ آخر ، هذا الذي نطرحه هذا مبدأ"
وهذا الكلام المتخبط عليه عدّة ملاحظات :
الأولى : قوله : ( إن معلوماتنا عن بعضنا مأخوذة من مصادر غير صافية !! ) .
هذا الكلام جد خطير ، وفيه هدم لكتب السنة وأصول الاعتقاد بوجه عام ، حيث أننا عرفنا ضلال الرافضة من تلك الكتب ، وما من كتاب من كتب السنة والحديث إلاّ ويعقد فيه فصول عن فضل الصحابة والرد على الرافضة وبيان ضلالهم ، حتى يندر أن يخلو كتاب من كتب السنة والحديث إلاّ وفيه ما يحث على فضل الصحابة وذم من سبهم أو تنقصهم .
إن التشكيك في هذه المصادر يعني التشكيك في الآثار المسندة الثابتة عن أئمة الصحابة والتابعين وأئمة الدين كمالك والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم فيما حكوه من ضلال الرافضة وكفرهم .
الثانية : قوله : ( باختصار أنا من الأشياء اللي حرصت عليها في دراستي للقضية الإسلامية عندما وصلت إلى دراسة المذهب الشيعي !! ، فكان وقع في يدي مجموعة كتب لإحسان إلهي ظهير ، خلاصتها أنه يعني المذهب الشيعي وأتباعه كفار كفر صريح والحلّ الوحيد هو ذبحهم ، ما أعرف كم مليون حنذبحهم !! ) .
هو في هذا الكلام ينتقد على الشيخ إحسان ظهير تكفيره للرافضة ، ثم رتّب على ذلك تصوره الخاطئ أن الحل الوحيد لهم هو القتل !! ، وهذا كلام فيه تلبيس وكذب وجهل .
أما التلبيس : فتمويهه بأن الذي حكى كفر الروافض هو إحسان ظهير فقط ، مخالفاً بذلك قول العلماء المتقدمين على حدّ زعمه ، والتحقيق أن الرافضة قد حكى كفرهم أئمة الإسلام من قديم الزمان ، ومقالات أئمة المذاهب الأربعة فيهم محكية في كتب الفقه في أبواب أحكام المرتد ، وفي كتب مفردة مستقلة ككتاب : " الإعلام بقواطع الإسلام " لأحمد بن حجر الهيتمي ( ت : 974هـ ) ، وقد حكى الهيتمي في كتابه الآخر وهو " الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة " ، رد على الرافضة ، ( صحيفة : 383 ) وما بعدها ، أقوال المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ، في تكفير الرافضة الذي يصرفون شيئاً من أنواع العبادة لغير الله ، والذين يجحدون بعض ما أنزل الله وشرع ، والذين يسبون الصحابة ويطعنون في دينهم ، فليراجع .
ومعلوم قول الأئمة فيمن تنقص الصحابة ، والحكم بزندقته ، وسب الصحابة من أهون طوام الرافضة أمام إشراكهم بالله ، وطعنهم في الرسالة ، وفي القران .
قال بن القيم – رحمه الله – في كتابه " زاد المعاد " ( 5/86 ) : ( ولهذا أفتى أئمة الإسلام كمالك والإمام أحمد وغيرهما أن الرافضة لاحق لهم في ألفي ، لأنهم ليسوا من المهاجرين ولا من الأنصار ولا من الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، وهذا مذهب أهل المدينة ، واختيار شيخ الإسلام بن تيمية ، عليه يدل القران والسنة ، وفعل رسول الله صلى الله عليه
وسلم وخلفائه الراشدين ) .
أمّا الكذب والجهل : ففي نسبته إلى إحسان ظهير قوله بقتل كلّ رافضي على وجه الأرض ، والمنقول عنه خلاف ذلك ، فقد قال في كتابه " الرد الكافي " : ( ولا يخطر ببال أحد أننا من دعاة الطائفة أو التفرقة ، وحاشا لله أن نكون كذلك ، لأننا لم نقصد بهذا الكتاب ولا بالكتب الأخرى التي كتبناها سواء عن الشيعة أو عن الفرق الباطلة المنحرفة الأخرى أن نثير عواطف الناس ونحرضهم على قتال بعضهم بعضاً ، ومحاربة الواحد الآخر ، كما لم نرد أن نفرق كلمة جامعة ، بل كلّ قصدنا من هذا أن نكون على بينة من الأمر ، وأن نعطي كل ذي حق حقه ، وأن لا نخدع ولا نباغت من أحد )(1) .
فهذا الكلام يكذّب ما زعمه السويدان عن الشيخ إحسان ظهير - رحمه الله - ، وعلى فرض ثبوت هذا الكلام عنه - رحمه الله - فكلامه صحيح في أمثالهم ممن حكم العلماء بكفرهم ، وهم بين أن يكونوا كفاراً أصليين لم يدخلوا في الإسلام الصحيح الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن ربّه عز وجلّ ، وبين أن يكونوا مرتدين إن كان قد صح لهم إسلام في يوم من الأيام !! .
وقد قاتل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - المرتدين ، ولم يعتبر بكثرتهم ، كما قاتل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه الخوارج ولم يعتبر بكثرتهم ، وهاتين الطائفتين أهون عند التحقيق من فرقة الروافض التي هي أكفر الفرق بل فاق كفرهم كفر اليهود والنصارى كما تقدم حكايته عن علمائنا .
الثالثة : قوله : ( وإنما لكتب المتقدمين بما فيهم بعض الناس اللي استشهد فيهم إحسان إلهي ظهير ، ويمكن بعض الشيعة يرون أنهم متشددين ضد الشيعة مثل الإمام ابن تيمية ، فوجدت كلام ابن تيمية يختلف اختلاف جذري عما يقول إحسان ) .
وهذا من جهله كما تقدم ، فهناك من هو أقدم من ابن تيمية - رحمه الله - الذي هو في القرن الثامن ممن تكلّم عن الرافضة وبيان مذهب ، ممن اتبعهم شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله – في
حكمه على الرافضة بذلك .
أيضاً زعمه بأن كلام شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله تعالى - يخالف كلام الشيخ إحسان ظهير فيهم !! ، وما علم بأن شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - قد فضح الرافضة في أكثر كتبه ، وأفرد لهم بالتصنيف كتاباً يقطع علائق ضلالهم، مما لم يكتب إحسان ظهير - رحمه الله - عشر معشار ما كتب ابن تيمية - رحمه الله - ، بل إن عامة من كتب في الرافضة بعده وطلب معرفة حالهم يعدّ عالة على كتب ابن تيمية - رحمه الله - فيهم ، ومنهم السويدان كما ذكر !! .
ومما قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله تعالى - عن الرافضة :
( هم أعظم ذوي الأهواء جهلاً وظلماً ، يعادون خيار أولياء الله تعالى ، من بعد النبيين ، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان - رضي الله عنهم ورضوا عنه - ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين ) ( منهاج السنة : 1/20 ) .
وقال : ( اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد ، على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ) ، ( منهاج السنة : 1/59 ) .
وقال : ( أخبر الله تعالى عن المنافقين أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه التقية ) ، ( منهاج السنة : 2/46 ) .
وقال : ( أكثر ما تجد الرافضة : إما في الزنادقة المنافقين الملحدين ، وإما في جهال ليس لهم علم بالمنقولات ولا بالمعقولات ) ، ( منهاج السنة : 2/81 ) .
وقال : ( هم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ) ، ( منهاج السنة : 3/378 ) .
وقال : ( الرافضة يطعنون في الصحابة ونقلهم ، وباطن أمرهم الطعن في الرسالة ) ، ( منهاج السنة : 3/463 ) .
وقال : ( الذي ابتدع مذهب الرافضة كان زنديقاً ملحداً عدواً لدين الإسلام وأهله ) ، ( منهاج السنة : 4/363 ) .
وقال : ( أمّا الفتنة فإنما ظهرت في الإسلام من الشيعة ، فإنهم أساس كل فتنة وشر ، وهم قطب رحى الفتن ) ، ( منهاج السنة : 6/364 ) .
وقال : ( أصل الرافض كان من وضع قوم زنادقة منافقين مقصودهم الطعن في القران والرسول ودين الإسلام ) ، ( منهاج السنة : 7/9 ) .
وقال أيضاً : ( الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عراه ، وإفساد قواعده ) ، ( منهاج السنة : 7/415 ) .
وقال أيضاً : ( من له أدنى خبرة بدين الإسلام يعلم أن مذهب الرافضة مناقض له ) ، ( منهاج السنة : 8/479 ) (1).
وفي كلامٍ نفيسٍ له - رحمه الله تعالى - في الفتاوى (28/ 474- 500 ) ، يتعذر نقله هنا بكماله فراجعه لزاما ، ومما قال فيه : ( فهذه سنة أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وغيره ، قد أمر بعقوبة الشيعة : الأصناف الثلاثة ، وأخفهم المفضلة ، فأمر هو وعمر - رضي الله عنه - بجلدهم ، والغالية يقتلون باتفاق المسلمين ، وهم الذين يعتقدون الإلهية والنبوة في علي مثل النصيرية والإسماعيلية الذين يقال لهم : بيت صاد ، وبيت سين ، ومن دخل فيهم من المعطلة الذين ينكرون وجود الصانع ، أو ينكرون القيامة أو ينكرون ظواهر لشريعة - إلى أن قال أيضاً : - فإن جميع هؤلاء الكفار أكفر من اليهود والنصارى ، فإن لم يظهر عن أحدهم ذلك كان من المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار ، ومن أظهر ذلك كان أشد من الكافرين كفراً ، فلا يجوز أن يقرّ بين المسلمين بجزية ولا ذمة ، ولا يحل نكاح نسائهم ، ولا تؤكل ذبائحهم ، لأنهم مرتدون من شر المرتدين ، فإن كانوا طائفة ممتنعة وجب قتالهم كما يقاتل المتردون ، كما قاتل الصديق والصحابة أصحاب مسيلمة الكذاب ، وإذا كانوا في قرى المسلمين فرقوا ، وأسكنوا بين المسلمين بعد التوبة ، وألزموا بشرائع الإسلام التي تجب على المسلمين ) .
وقال : ( وأما الواحد المقدور عليه من الخوارج والرافضة فقد روي عنهما - أعني عمر وعلي رضي الله عنهما - قتلهما أيضاً ، والفقهاء وإن تنازعوا في قتل الواحد المقدور عليه من هؤلاء ، فلم يتنازعوا في وجوب قتالهم إذا كانوا ممتنعين ، فإن القتال أوسع من القتل )
هذه النقول كلّها كافية في تحرير موقف شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - من مذهب الرافضة ، ولا يتصور وصف الرافضة بأكثر مما وصفهم به شيخ للإسلام بن تيمية - رحمه الله - .
أبو عبدالله الحربي
07-31-2003, 11:03 PM
الرابعة : قوله : ( ثم رجعت إلى كتب الشيعة ، وحرصت أن أقتني كتب الشيعة ، والحمد لله عندي شوي كتب !! ) .
إن مثل هذا المقصد مما حذّر منه أئمتنا - أئمة أهل السنة - ، لما في ذلك من خطر التأثر بعقيدة المخالف ، ووقوع الشبه في قلب الإنسان الضعيف ، ومن أظهر نتاج ذلك ما نشاهده من
تأثيرها على دين السويدان ، وتعاطفه مع الرافضة ودفاعه عنهم بل وتأييدهم !! .
وطريقة السلف التحذير من النظر في كتب أهل البدع ، وإتلافها وإن كان فيها بقايا من الخير فإنها لا تقرأ كما يشهد لذلك حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عندما أخذ يقرأ في ورقة وجدها من التوراة ، فراءه النبي صلى الله عليه وسلم فغضب غضباً شديداً ، وأنكر على عمر فعله ذلك .
ومن مأثور السلف في رفض كتب أهل الأهواء الكثير جداً حفظت لك ما نقله ابن أبي يعلى أن الإمام أحمد سئل عن تفسير الكلبي ؟ ، فقال : من أوله إلى آخره كذب ، فقيل له : فيحل النظر فيه ؟ فقال : لا .
وعند الهروي أن حفص بن غياث قال : ( ينبغي أن يكتب على كتاب الحيل كتاب الفجور).
وعنده أيضا أن يحي بن عمار عندما تاب عنده أحد أهل البدع من أهل الكلام قال له أحضر لنا كتب الكلام كي نحرقها .
وكذلك الإمام أحمد قرئ عليه كتاب للكرابيسي في المدلسين فلمّا مرّ بترجمة الحسن بن صالح وما انتقدوا عليه من الخروج ، قال الكرابيسي : تركوا ابن حي لذلك ، فهذا عبدالله بن الزبير قد خرج فليتركوه !! ، فغضب الإمام أحمد غضباً شديداً ، ولعنه وقال : احرقوه ، أو قال سجرّوا به التنور ، أو قال اخرقوه ، الشكّ منّي والمعنى واحد .
رحم الله الإمام أحمد ، كيف لو رأى كتب المعاصرين وما فيها من الغيّ والضلال ، ونقض لعرى التوحيد والسنة ،
.
الخامسة : قوله : ( وجدت أن الذي حدث هو عملية تجميع لمجموعة من الزلاّت ، وما فيه عالم ما عنده زلة ، ولا مذهب ما فيه زلة !! ) .
هذا من المغالطة الواضحة من السويدان في أن ما ننقمه على الرافضة ( مجموعة من الزلات ) على حدّ تعبيره ،
فهل فرقة تشرك بالله عز وجل ، وتصرف أنواع العبادات عند القبور والمشاهد وبأئمتها فرقة
يستهان بزلتها ؟!! .
وهل فرقة تطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه خان الرسالة ، ولم يأت بها كاملة ، حتى يأتي بها أئمتهم ، يستهان بزلتها ؟!! .
وهل فرقة تقدح أئمة الدين ، من أفضل بني آدم بعد الأنبياء ، من الصحابة والتابعين ، وتتهمهم في دينهم وعدالتهم ، وتصفهم بالطواغيت والزناة ، يستهان بزلتها ؟!! .
وهل فرقة ترى الكذب في دين الله عبادة ، والخداع والنفاق سيادة ، يستهان بزلتها ؟!! .
واقرأ يا من له ما يبصر به - من عين مبصرةٍ أو قلب بصير - ما رواه الحافظ اللالكائي في السنة (8/1460 ) ، بسنده إلى مالك بن مغول قال : قال الشعبي :
يا مالك ، لو أردت أن يعطوني رقابهم عبيداً أو أن يملأوا بيتي ذهباً على أن أكذب لهم على علي - رضي الله عنه - لفعلوا ، ولكن والله لا كذبت عليه أبداً .
يا مالك : إنني قد درست الأهواء كلها فلم أر قوماً هم أحمق من الخشبية ، لو كانوا من الدواب لكانوا حمرا ، ولو كانوا من الطير لكانوا رخما .
وقال : أحذرك الأهواء المضلة وشرها الرافضة ، وذلك أن منهم يهود يغمصون الإسلام لتحيا
ضلالتهم .
لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله ، ولكن مقتاً لأهل الإسلام وطعناً عليهم فأحرقهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالنار ونفاهم من البلدان : منهم عبدالله بن سبأ نفاه إلى أسباط ، وعبدالله بن شباب نفاه إلى جازت ، وأبو الكروش وابنه .
وذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود ، قالت اليهود : لا يصلح الملك إلاّ في آل داود ، وقالت الرافضة : لا تصلح الإمارة إلاّ في آل علي !! .
وقالت اليهود : لا جهاد في سبيل حتى يخرج المسيح الدجال أو ينزل عيسى من السماء .
وقالت الرافضة : لا جهاد حتى يخرج المهدي ثم ينادي منادي من السماء .
واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم ، وكذلك الرافضة ، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم )) .
واليهود يولون عن القبلة شيئاً ، وكذلك الرافضة .
واليهود تسدل أثوابها ، وكذلك الرافضة .
وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد سدل ثوبه فقمصه عليه .
واليهود حرفوا التوراة ، وكذلك الرافضة حرفوا القران .
واليهود يستحلون دم المسلم ، وكذلك الرافضة .
واليهود لا يرون الطلاق ثلاثاً شيئاً ، وكذلك الرافضة .
واليهود لا يرون على النساء عدّة ، وكذلك الرافضة .
واليهود يبغضون جبريل ، ويقولون : هو عدونا من الملائكة .
وكذلك صنف من الرافضة يقولون : غلط بالوحي إلى محمد .
وفضّلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين :
سئلت اليهود من خير أهل ملتكم ؟ ، قالوا : أصحاب موسى .
وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم ؟ ، قالوا : أصحاب محمد .
وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم ؟ ، فقالوا : حواري عيسي .
وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم ؟ ، قالوا : حواري محمد .
أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم ، فالسيف مسلول عليهم إلى يوم القيامة ، لا يثبت لهم قدم ولا تقوم لهم راية ، ولا تجتمع لهم كلمة .
دعوتهم مدحوضة ، وجمعهم متفرق ، كل ما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله عز وجل )
رواه الخلال في السنة ( 3/498) رقم (791) ، ونقله شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - في " منهاج السنة " عن أبي حفص بن شاهين في " السنة " وغيره بإسناد آخر ،
وبعد هذا الكم الكثير من ( الزلات !! ) ، ألا يكون هذا كافٍ في الإنكار عليهم !! ، فضلاً عن تضليلهم !! ، فضلاً عن تكفيرهم ؟! .
وقوله : ( وما فيه عالم ما عنده زلة ، ولا مذهب ما فيه زلة !! ) .
وهذا من التلبيس والتدليس ، فمن الذي هو معصوم من الخطأ والزلل غير من عصمه الله عز وجل من الأنبياء والمرسلين ، فإن كان يعني بالزلة في مسائل الفروع وما يتسع فيه الخلاف ، فهذا لا ننكره ، ولا ننكر على المخالف وإنما نبيّن له ، ولكن الخلاف بيننا وبين الرافضة ليس من هذا الباب ، وإنما من قبيل الزلات في أبواب الاعتقاد والتوحيد كما تقدم إيضاحه ، ولو لم تكن في الرافضة إلاّ زلة واحدة من زلات المعتقد بغير دليل ولا شبهة مستساغة لاستحقوا بها التضليل والزجر ، وعامة الطوائف المخالفة للسنة خرجوا بضلالة واحدة في الابتداء ، قد تلزمهم فيما بعد بمقالات أخرى مثلها في الضلالة ، وهذه سنة الله تعالى في كل صاحب بدعة ، ولهذا قال العلماء : ( البدعة بريد الكفر ) ، وقد جاء في الحديث : (( تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يدع عرقاً ولا مفصلاً إلاّ دخله )) ، وفي حديث الخوارج : (( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة )) ، والمروق وتجاري المرض يكون شيئاً فشيئاً ، فتنبه - يا عبدالله - واعلم خطر البدعة في الإسلام .
يقول السويدان : ( وما فيه عالم ما عنده زلة ، ولا فيه مذهب ما فيه زلة ، فتخيلت لو أنّي جمعت زلاّت علماء السنة الكبار !! ، يعني مثل زلاّت ابن حزم مثلاً !! ، وإلاّ كبار علماء الأمة ، في كتب موثوقة ومعروفة ، لكن فيها بلاوي !!! ، وهذا موجود في كلّ الأماكن ، ولو جمعتها ووضعتها في كتاب ، وقلت : هذا مذهب أهل السنة والجماعة من كتبهم ، والله نطلع إحنا كفار ) .
وهذا الكلام فيه خلط كثير ، أراد أن يطعن في أهل السنة إرضاءً لبطانته الرافضة ، فلم يهتدِ إلى ذلك سبيلاً ، ومن مزيد ركونه إليهم وذبّه عنهم ، ثقته التامة من وجود هذه ( البلاوي !! ) على حدّ تعبيره في كتب أهل السنة !! ، مع تشكيكه كما سبق قريباً في ثبوت ( زلات ! ) الرافضة وقال : ( إن معلوماتنا عن بعضنا ما هي مأخوذه من مصادر صافية ) .
سبحان الله العظيم !! ، أخطاء أهل السنة يسميها ( بلاوي !! ) ، توجب التكفير كما قال: ( والله نطلع إحنا كفار ) ، وأخطاء الرافضة يسميها ( زلات ) ولا توجب التكفير ، لأن ما من أحدٍ إلا وعنده زلة !! .
قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - : ( الرافضة من أعظم الناس إظهاراً لمودة أهل السنة ، ولا يظهر أحدهم دينه ، حتى إنهم يحفظون من فضائل الصحابة ، والقصائد التي في مدحهم وهجاء الرافضة ما يتوددون به إلى أهل السنة ) ، ( منهاج السنة : 6/423 ) (1) .
وهذه طريقة أهل السنة في معرفة مذاهب القوم ، فكل إنسان يعرف دينه بأمرين : بلسانه ، وأخدانه .
روى ابن بطة عن عبدالله بن عون - رحمه الله قال : ( الذي يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع ) .
وقال غير واحد منهم : ( من خفيت عنّا نحلته لم تخفى عنا إلفته ) .
وروى ابن بطة عن أبي قلابة عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : ( من فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه ) ، ثم قال أبو قلابة - رحمه الله - : قاتل الله الشاعر حين قال :
عن المرء لاتسل وأبصر قرينه :::: إن القرين بالمـقــارن يقتدي
وهذا من السويدان إما تمويه تلبيس ، وإما جهل وضعف تأسيس !! ، حيث أنه ذكر ابن حزم الأندلسي مثالاً على أكابر علماء السنة !! ، ولم يفصح عن اسم عالم غيره من ( كبار علماء
الأمة !! ) كما يزعم .
وابن حزم الأندلسي ، وإن كان هو ممن وافق أهل السنة في ذم الرافضة ، حتى قال عنهم في كتابه " الفصل في الملل والنحل " : ( إن الروافض ليسوا من المسلمين إنما هي فرقة حدثت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمسٍ وعشرين سنة ، وكان مبدأها إجابة ممن خذله الله تعالى لدعوة من كاد الإسلام ، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ).
فهو على هذا الموقف الصائب من الرافضة ، إلاّ إنه عند أهل السنة عداده في أهل الأهواء والبدع ، حتى وصفه بعض أهل السنة بالتجهم ، كابن تيمية وابن عبدالهادي الحنبلي وغيرهما .
وقال عنه شيخ الإسلام بن تيمية في كلام يوضح بأنه أشد انحرافاً من الأشاعرة : ( وكذلك أبو محمد بن حزم ، مع معرفته بالحديث ، وانتصاره لطريقة داود وأمثاله من نفاة القياس أصحاب الظاهر ، قد بالغ في نفي الصفات وردها إلى العلم ، مع أنه لا يثبت علماً هو صفة !! ، ويزعم أن أسماء الله كالعليم والقدير ونحوها ، لا تدل على العلم والقدرة !! ، وينتسب إلى الإمام أحمد وأمثاله من أئمة السنة والحديث ، ويذم الأشعري وأصحابه ذماً عظيماً ، ويدّعي أنهم خرجوا عن مذهب السنة والحديث في الصفات ، ومن المعلوم الذي لا يمكن مدافعته أن مذهب الأشعري وأصحابه أقرب إلى مذهب أهل السنة والحديث من مذهب ابن حزم وأمثاله في ذلك ) ، من " درء تعارض العقل والنقل " ( 5 /250 ) .
بل ضمه شيخ الإسلام بن تيمية إلى أكابر الجهمية كما قال في تقسيمه للنفاة : ( والثاني : من يسلك في العقليات مسلك الاجتهاد ويغلط فيها كما غلط غيره ، فيشارك الجهمية في بعض أصولهم الفاسدة ، مع أنه لا يكون له من الخبرة بكلام السلف والأئمة في هذا الباب ما كان لأئمة السنة ، وإن كان يعرف متون الصحيحين وغيرهما ، وهذا حال أبي محمد بن حزم ، وأبي الوليد الباجي والقاضي أبي بكر بن العربي وأمثالهم ، ومن هذا النوع بشر المريسي ، ومحمد بن شجاع الثلجي وأمثالهما ) " درء تعارض العقل والنقل " (7/33-34 ).
وعلى هذا فابن حزمٍ لا يصلح أن يكون مثالاً لأكابر علماء السنة ، لانحرافه في مسائل المعتقد كما سبق بيانه .
والسويدان الذي يتذرع بابن حزم ، إمّا أنه عجز أن يقف على ( بلاوي !! ) أهل السنة كما سمى !! ، أو أنه يجهل بحال ابن حزم ، أوبعقيدتنا التي خالفنا فيها ابن حزم .
فأمّا أنه يجد لبعض أهل السنة ( بلاوي ) كما يسمي ، فحاشاهم أن تصدر منهم مغالطات كبيرة في مسائل التوحيد وضروريات الدين ، وبينه وبين ذلك خرق القتاد .
وإن كان يجهل حاله فبأي وجه يضمه إلى أهل السنة بعد هذه البلاوي التي وقف عليها ؟! .
وإن كان يجهل العقيدة التي خالفنا فيها ابن حزم ، كيف يتجرأ مثله على التصدر والتأليف وكتابة كتابٍ مثل كتابه : " مختصر العقيدة الإسلامية " ، فأي عقيدة هو ينافح عنها ويؤصلها ؟! .
أبو عبدالله الحربي
07-31-2003, 11:03 PM
قال السويدان : ( واعتقد أن نقاط الاتفاق كثيرة جداً ، واعتقد أيضاً أن نقاط القصور كثيرة جداً ، ولأضرب مثالاً واضحاً من القضايا الرئيسية يعتز به الأخوة الشيعة : قضية تبجيل وتعظيم أهل البيت عليهم السلام ، وكنت تأملت في هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة فوجدت أيضاً عند أهل السنة والجماعة تبجيل وتعظيم لأهل البيت ، لكن إظهار هذا التبجيل والتعظيم عند أهل السنة بالتأكيد أقل مما هو عند الشيعة ، وهذا أنا أقوله بلا تردد قصور عند الأخوة السنة ، ويجب أن يعبروا عن حبهم وولائهم وتعظيمهم لأهل البيت ، أنا ما أقول هذا الكلام مجاملة لكم ، هذا دين ، هذا كلام دين موجود في كتاب الله تعالى وموجود في السنة النبوية ، وموجود في التطبيق الواضح فتعبيرنا نحن السنة عن قضية حبنا لأهل البيت أقلّ مما ينبغي فيجب أن يزاد ) .
وهذا فيه أمور عظيمة
الأولى : قوله : ( واعتقد أن نقاط الاتفاق كثيرة جداً ، واعتقد أيضاً أن نقاط القصور كثيرة جداً ) .
زعمه بأن نقاط الوفاق كثيرة جداً بيننا وبين الرافضة ، { منكرا من القول وزروا } ، وهذا القول مخالف لقول أهل السنة والرافضة !! ، فإن علماء السنة قد أثبتوا الخلاف بين أهل السنة والرافضة ، في القران والسنة ، وعقيدة التوحيد ، وحقوق الصحابة ، وبعض شرائع الإسلام الظاهرة ، كالطهارة والصلاة ودخول الصوم وبعض مناسك الحج والعمرة ، فأين الوفاق حينئذٍ ؟! .
وقد تقدم ما قاله عنهم الحافظ الشعبي - رحمه الله تعالى - في مخالفة الرافضة لأهل السنة في أصول الدين ن وموافقتهم لليهود والنصارى فيها .
وقد كتب الشيخ محب الدين الخطيب في آخر كتابه " الخطوط العريضة " جدولاً يوضح فيه مدى الفروق بين أهل السنة والرافضة في أعظم مسائل الدين ، فليراجع .
وهكذا أئمة الرافضة يعتقدون بأنهم أكثر الناس خلافاً لأهل السنة بل وسائر الطوائف المنتسبة للإسلام !! ، حتى زعموا بأنهم لذلك هم الفرقة الناجية !! ، فقد نقل الخونساري ، مؤرخ أعلام الشيعة في كتابه : " روضات الجنات " ( صحيفة :579 ) ، من الطبعة الثانية بطهران سنة 1367هـ ، عند ترجمته المطولة لـ ( النصير الطوسي ) ، وقال عنه : ( أن من جملة كلامه الحقيقي الرشيق ، والصادر عن مصدق الحق والتحقيق ، قوله في تعيين الفرقة الناجية من الفرق الثلاث والسبعين ، وأنها الإمامية ، قال : إني اعتبرت جميع المذاهب ، ووقفت على أحوالها ، وفروعها ، فوجدت من عدا الإمامية مشتركة في الأحوال المعتبرة في الإيمان ، وإن اختلفوا في أشياء يتساوى إثباتها ونفيها بالنسبة إلى الإيمان ، ثم وجدت أن الطائفة الإمامية يخالفون الكل في أحوالهم ، فلو كانت فرقة ممن عداهم ناجية لكان الكل ناجين ، فدل على أن الناجي هو الإمامية لا غير ) .
فهاهم أهل السنة ، وغلاة الرافضة ، يوافقون على إثبات المخالفة بين الفريقين في مسائل كثيرة جداً ، فأين الوفاق بين الفريقين إذن ؟! .
الثانية : (ولأضرب مثالاً واضحاً من القضايا الرئيسية يعتز به الأخوة الشيعة ) .
وصفه للشيعة بأنهم له أخوة ، صائب في حقه ، كاذب في نسبة ذلك إلى أهل السنة ، فهو قد رضي بأخوة الرافضة ، أمّا أهل السنة فلم يؤاخوا الرافضة من قديم الزمان وحديثه
الثالثة : ( تبجيل وتعظيم أهل البيت عليهم السلام ) .
تخصيص آل البيت بقوله : ( عليه السلام ) ، من الألفاظ المبتدعة التي انفرد بها طوائف الشيعة من قديم الزمان ، ومسالة الصلاة والسلام على غير الأنبياء ، خلاف بين إجماعين ، فقد أجمع أهل العلم على جواز الصلاة على غير الأنبياء تبعاً ، كقولنا : ( اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين ) ، كما أجمع أهل العلم على منع تخصيص أحدٍ من الناس بها غير الأنبياء ، كما تصنع الشيعة مع أهل البيت ، وقال ابن تيمية - رحمه الله - في " الفتاوى " (4/420 ) : ( ليس لأحد أن يخص أحداً بالصلاة عليه دون النبي صلى الله عليه وسلم ، لا أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علياً ، ومن فعل ذلك فهو مبتدع ) .
واختلفوا في ورودها لبعض الناس عرضاً من غير قصد التخصيص في الكلام على قولين ، رجح الجواز جماعة من أهل العلم ، وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - وجده أبي البركات ، فتاوى ابن تيمية ( 4/420 ، 496 ) .
الرابعة : ( وكنت تأملت في هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة فوجدت أيضاً عند أهل السنة والجماعة تبجيل وتعظيم لأهل البيت ، لكن إظهار هذا التبجيل والتعظيم عند أهل السنة بالتأكيد أقل مما هو عند الشيعة ، وهذا أنا أقوله بلا تردد قصور عند الأخوة السنة ، ويجب أن يعبروا عن حبهم وولائهم وتعظيمهم لأهل البيت ، أنا ما أقول هذا الكلام مجاملة لكم ، هذا دين .. ) .
وقوله : ( فتعبيرنا نحن السنة عن قضية حبنا لأهل البيت أقلّ مما ينبغي فيجب أن يزاد ) .
وهذا طعن من السويدان في أهل السنة حقيقة دون مجاملة لجلسائه الرافضة !! ، وهو والله من الكذب والافتراء على أهل السنة على مدى ألف وأربعمائة سنة ، فأهل السنة هم أكثر الناس إجلالاً لآل البيت وتعظيماً لهم على قدر منزلتهم التي هم بها ، اتباعاً لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم .
وآل البيت قبلوا تعظيم أهل السنة فيهم ولم يقبلوا تعظيم الرافضة ، بل أنكروا ذلك عليهم ذلك .
ولكن ما هو التعظيم الذي يريده السويدان ؟! ، فإن كان يريد إظهار الثناء عليهم ، وذكر مناقبهم ، وإفرادهم بالمؤلفات ، فهذا كلّه عند أهل السنة ليس عند غيرهم بالعدل والإحسان ، فما صنفوا كتاباً من الكتب المسندة في عموم الحديث ، إلاّ وعقدوا فيه أبوباً عن فضائل الصحابة ، وقدموا في ذلك فضل آل البيت والوصية بهم ، وما دونوا كتاباً في أصول العقيدة إلاّ وجعلوا حبّ آل البيت والوصية بهم أصلاً من أصول اعتقادنا خلافاً للخوارج و النواصب ، فأي تقصير في ذلك إذن ؟! .
أمّا إن كان يعني بذلك التعظيم الذي قصّر فيه أهل السنة ، هو أن يفضلونهم على عموم الصحابة بما فيهم الشيخين أبو بكر وعمر والخليفة الثالث عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - ، أو أنهم ينشدون فيهم الأشعار التي يضاهون بهم مقامات الربوبية والألوهية أو حتى النبوة ، أو يعتقدون بأنهم قد خصوا من دين الله بما لا يشرع لأحدٍ من الناس عدا ما ورد كالزكاة والخمس ونحوها ، فإن هذا كلّه من الوثنية والبدعة والضلال ، وتركه توحيد وإيمان ، لا تقصير ونقصان !! .
(أنظر تحذير الإخوان من ضلالات طارق السويدان)
محمد الحر
08-01-2003, 01:14 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عندي تعليق بسيط
قال الأخ أبوعبد الله أن قولك أهل البيت عليهم السلام من الألفاظ المبتدعة ولكننا إذا رجعنا إلى صحيح البخاري نجد هذه الألفاظ وإليكم بعض الأمثلة
1. 3781 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس. حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا عنبسة: حدثنا يونس، عن الزهري: أخبرنا علي بن حسين: أن حسين بن علي عليهم السلام أخبره: أن عليا قال:: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مما أفاء الله عليه الخمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام، بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ...الحديث
2. 3810 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن فاطمة عليها السلام والعباس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما، أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال أبو بكر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال). والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الي أن أصل من قرابتي.
وغيرها
أبو عبدالله الحربي
08-01-2003, 02:09 AM
هذا من النساخ كما قرر ذالك غير واحد من أهل العلم منهم ابن كثير في آخر سورة الأحزاب من تفسيره.
وهذا موجود بكثرة في كتب أهل العلم مثل سنن الترمذي وحتى كتاب إعلام الموقعين لابن القيم الذي فصل في هذه المسألة، وكذلك لسان العرب لابن منظور.
والمسألة لا دليل عليه لتخصيص بعض الصحابة بها عن بعض.
أبو عبدالله
08-01-2003, 11:47 AM
بارك الله في الأخوين أبو عبدالله ومحمد الحر ، ولي بعض التعليقات البسيطة حول كلام الداعية السويدان أحب أن أضعها بين أيديكم .
أن معلوماتنا عن بعضنا ماهي مأخوذه من مصادر صافية
استشعر من عباراته كأنه متألم على المعلومات الغير صحيحة عن إخوانه الشيعة
، فكان وقع في يدي مجموعة كتب لإحسان إلهي ظهير ، خلاصتها أنه يعني المذهب الشيعي وأتباعه كفار كفر صريح والحلّ الوحيد هو ذبحهم ، ما أعرف كم مليون حنذبحهم !! ، لكن أنا فهمي للإسلام ما استطاع أن يبلغ هذا الكلام
فهمه للإسلام لا يعتبر إخوانه الشيعة كفار كفر صريح ........... ثم من قال له أن كون الإنسان كافر فدمه مهدور ، أليس اليهود والنصارى كفار وعاشوا بيننا مئات السنين !!!
، ثم رجعت إلى كتب الشيعة ، وحرصت أن أقتني كتب الشيعة ، والحمد لله عندي شوي كتب !! ، وجدت أن الذي حدث هو عملية تجميع لمجموعة من الزلاّت ، وما فيه عالم ما عنده زلّه ، ولا مذهب ما فيه زلّه !! ) " .......... وما فيه عالم ما عنده زلة ، ولا فيه مذهب ما فيه زلة ، فتخيلت لو أنّي جمعت زلاّت علماء السنة الكبار !! ، يعني مثل زلاّت ابن حزم مثلاً !! ، وإلاّ كبار علماء الأمة ، في كتب موثوقة ومعروفة ، لكن فيها بلاوي !!! ، وهذا موجود في كلّ الأماكن ، ولو جمعتها ووضعتها في كتاب ، وقلت : هذا مذهب أهل السنة والجماعة من كتبهم ، والله نطلع إحنا كفار ..........
يعتبر سب الصحابة وقذف أمهات المؤمنين والقول بتحريف القرآن وغيرها من المعتقدات الكفرية مجرد زلات ، وكأن هذه المعتقدات ليست من أصول مذهب التشيع ولا يقول بها كل علماء الشيعة بل يعتبرها زلات لبعض علماء الشيعة لا يدان المذهب كله من أجلها ، نعم لبعض علماء السنة زلات ، ولكن أصول الدين فلا خلاف عليها بين أهل السنة والجماعة ، كما أن أصول الدين عند الشيعة من القول بالإمامة والعصمة وغيرها لاخلاف بينهم فيها .
ولأضرب مثالاً واضحاً من القضايا الرئيسية يعتز به الأخوة الشيعة : قضية تبجيل وتعظيم أهل البيت عليهم السلام ، وكنت تأملت في هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة فوجدت أيضاً عند أهل السنة والجماعة تبجيل وتعظيم لأهل البيت ، لكن إظهار هذا التبجيل والتعظيم عند أهل السنة بالتأكيد أقل مما هو عند الشيعة ، وهذا أنا أقوله بلا تردد قصور عند الأخوة السنة ، ويجب أن يعبروا عن حبهم وولائهم وتعظيمهم لأهل البيت ، أنا ما أقول هذا الكلام مجاملة لكم ، هذا دين ، هذا كلام دين موجود في كتاب الله تعالى وموجود في السنة النبوية ، وموجود في التطبيق الواضح فتعبيرنا نحن السنة عن قضية حبنا لأهل البيت أقلّ مما ينبغي فيجب أن يزاد )
تعبير أهل السنة عن محبة أهل البيت غير كافي وإظهار هذه المحبة أقل مما هو عند الشيعة، فيجب أن نقيم مجالس عزاء حسينية ونلطم خدودنا ونضرب ظهورنا بسلاسل ورءوسنا بالسيوف حتى نصل إلى مرتبة إخوانه الشيعة من التبجيل والتعظيم لأهل البيت ونثبت لهم أننا نحب أهل البيت ثم يرضون عنا الشيعة وتزيد نقاط الاتفاق بيننا، المهم أن نظهر هذا الحب حتى لو حصلت مخالفات شرعية لا يقبلها ديننا، وكأن الشيعة يوفقوننا في حب آهل البيت و كأننا نحن الذين نقذف أم المؤمنين عائشة بالزنا ونشتم ابن عباس ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نعتبر أمنا السيدة خديجة بنت خويلد من أهل البيت .
وهذا عنوان الداعية طارق السويدان لمن أراد مراسلته
tareq_suwaidan@yahoo.com
رحم الله الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
محمد الحر
08-01-2003, 04:20 PM
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
ولكن ما هو دليل خطأ النساخ ، هل هناك نسخة اقدم و أكثر توثيقا لايوجد بها "علها السلام"
وشكرا
أبو عبدالله الحربي
08-02-2003, 11:28 AM
قد تتبعت هذا فوجدت بعض النسخ من صحيح البخاري فيها عليه السلام والبعض الآخر رضي الله عنه وكذلك سنن الترمذي وأعلام الموقعين لأبن القيم ولسان العرب لابن منظر، فهذا هو عمل النساخ يا عبد المؤمن وهل يعقل أن تكون هذه النسخة التي بأيدينا بخط البخاري رحمه الله ؟! بل هي دارت من ناسخ إلي ناسخ ومن طباعة إلي طباعة طالما أن الأصل صحيح وعبارة عليه السلام هي من فعل النساخ كما قال ابن كثير وكما تبينا ذلك من إختلاف النسخ.
يقول ابن كثير رحمه الله" قد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك"
ابن كثير 3/517
وهذا هو كلام العلماء في هذه المسألة
"ثم اختلفوا في السلام هل هو في معنى الصلاة فيكره أن يقال السلام على فلان أو قال فلان عليه السلام فكرهه طائفة منهم أبو محمد الجويني ومنع أن يقال عن علي عليه السلام وفرق آخرون بينه وبين الصلاة فقالوا السلام يشرع في حق كل مؤمن حي وميت وحاضر وغائب فإنك تقول بلغ فلانا مني السلام وهو تحية أهل الإسلام بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول ولهذا يقول المصلي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولا يقول الصلاة علينا وعلى عباد الله الصالحين فعلم الفرق
جلاء 1/466
الإعلام1/21 1/88 _ 2/58 _ 2/59 _ 2/60 _ 2/16 _2/37_
بغية المرتاد 1/327 _ 1/238 _
الصفدية 1/292
شرح العمدة 1/309 _ 2/462 _ 2/469 _ 4/49
الفتاوى الكبرى 1/455
قال ابن كثير رحمه الله:
حكم الصلاة والسلام الأنبياء
فصل وأما الصلاة الأنبياء فإن كانت على سبيل التبعية كما تقدم في الحديث اللهم صل على محمد وآله وأزواجه وذريته فهذا جائز بالإجماع وإنما وقع النزاع فيما إذا الأنبياء بالصلاة عليهم فقال قائلون يجوز ذلك واحتجوا بقول الله تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته وبقوله أولئك عليهم صلوات من وبقوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم الآية وبحديث عبد الله بن أبي أوفى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل عليهم فأتاه أبي بصدقة فقال اللهم صل على آل أبي أوفى أخرجاه في الصحيحين خ6359 م1078 وبحديث جابر أن امرأته قالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي فقال صلى الله عليك وعلى زوجك قال الجمهور من العلماء لا يجوز الأنبياء بالصلاة لأن هذا قد صار شعار للانبياء إذا ذكروا فلا يلحق بهم غيرهم فلا يقال قال أبو بكر صلى الله عليه أو قال علي صلى الله عليه وإن كان المعنى صحيحا كما لا يقال قال محمد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا لأن هذا من شعار ذكر الله عز وجل وحملوا ماورد في ذلك من الكتاب والسنة على الدعاء لهم ولهذا لم يثبت شعارا لآل أبي أوفى ولا لجابر وامرأته وهذا مسلك حسن وقال آخرون لا يجوز ذلك لأن الصلاة الأنبياء قد صارت من شعار أهل الأهواء يصلون على من يعتقدون فيهم فلا يقتدى بهم في ذلك والله أعلم ثم اختلف المانعون من ذلك هل هو من باب التحريم أو الكراهة التنزيهية أو خلاف الأولى على ثلاثة أقوال حكاه الشيخ أبو زكريا النووي في كتاب الأذكار ثم قال والصحيح الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع وقد نهينا عن شعارهم والمكروه هو ماورد فيه نهي مقصود
قال أصحابنا والمعتمد في ذلك أن الصلاة صارت مخصوصة في لسان السلف بالأنبياء كما أن قولنا عز وجل مخصوص بالله لا يقال محمد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا لا يقال أبو بكر أو علي صلى الله عليه هذا لفظه بحروفه
قال وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو في معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد الأنبياء فلا يقال علي عليه السلام وسواه في هذا الأحياء والأموات وأما الحاضر فيخاطب به فيقال سلام عليك والسلام عليك أو عليكم وهذا مجمع عليه انتهى ما ذكره
قلت وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال عليه السلام من دون سائر الصحابة أو كرم الله وجهه وهذا وإن كان معناه صحيحا لكن ينبغي أن يسوى بين الصحابة في ذلك .
ابن كثير 3/517
وقال النووي رحمه الله في الأذكار:
أجمعوا على الصلاة على نبيّنا محمد صلى اللّه عليه وسلم، وكذلك أجمع من يُعتدّ به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالاً. وأما غيرُ الأنبياء فالجمهور على أنه لا يُصلّى عليهم ابتداء، فلا يقال: أبو بكر صلى اللّه عليه وسلم. واختُلف في هذا المنع، فقال بعض أصحابنا: هو حرام، وقال أكثرهم: مكروه كراهة تنزيه، وذهب كثير منهم إلى أنه خلاف الأوْلَى وليس مكروهاً، والصحيحُ الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم. والمكروه هو ما ورد فيه نهيٌ مقصود. قال أصحابنا: والمعتمدُ في ذلك أن الصَّلاةَ صارتْ مخصوصةً في لسان السلف بالأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم، كما أن قولنا: عزَّ وجلَّ، مخصوصٌ باللّه سبحانه وتعالى، فكما لا يُقال: محمد عزَّ وجلَّ ـ وإن كان عزيزاً جليلاً ـ لا يُقال: أبو بكر أو عليّ صلى اللّه عليه وسلم، وإن كان معناه صحيحاً.
واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعاً لهم في الصلاة، فيُقال: اللَّهمّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، وأصحابه، وأزواجه، وذرِّيته، وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك؛ وقد أُمرنا به في التشهد، ولم يزل السلفُ عليه خارج الصلاة أيضاً. وأما السلام فقال الشيخ أبو محمد الجوينيُّ من أصحابنا: هو في معنى الصلاة فلا يُستعمل في الغائب، فلا يفرد به غير الأنبياء، فلا يُقال: عليّ عليه السلام؛ وسواء في هذا الأحياء والأموات. وأما الحاضر فيُخاطب به فيقال: سلام عليك، أو: سلام عليكم، أو: السَّلام عليك، أو: عليكم؛ وهذا مجمع عليه، وسيأتي إيضاحه في أبوابه إن شاء اللّه تعالى.