المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آية التطهير



منية العارفين
02-25-2007, 01:40 PM
آية التطهير - السيد علي الميلاني -(1)
الله سبحانه وتعالى يقول : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . محل الاستدلال في هذه الآية المباركة نقطتان : النقطة الأولى : المراد من أهل البيت . النقطة الثانية : المراد من إذهاب الرجس . فإذا تم المدعى على ضوء القواعد المقررة في مثل هذه البحوث في تلك النقطتين ، تم الاستدلال بالآية المباركة على إمامة علي أمير المؤمنين ، وإلا فلا يتم الاستدلال . المراد من أهل البيت في هذه الآية المباركة من ؟ لا بد هنا من الرجوع أيضا إلى كتب الحديث والتفسير ، وإلى كلمات العلماء من محدثين ومفسرين ومؤرخين ، لنعرف المراد من قوله تعالى في هذه الآية ، أي : المخاطب بأهل البيت من هم ؟ ونحن كما قررنا من قبل ، نرجع أولا إلى الصحاح والمسانيد والسنن والتفاسير المعتبرة عند أهل السنة . وإذا ما رجعنا إلى صحيح مسلم ، وإلى صحيح الترمذي ، وإلى صحيح النسائي ، وإلى مسند أحمد بن حنبل ، وإلى مسند البزار ، وإلى مسند عبد بن حميد ، وإلى مستدرك الحاكم ، وإلى تلخيص المستدرك للذهبي ، وإلى تفسير الطبري ، وإلى تفسير ابن كثير ، وهكذا إلى الدر المنثور ، وغير هذه الكتب من تفاسير ومن كتب الحديث : نجد أنهم يروون عن ابن عباس ، وعن أبي سعيد ، وعن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعن سعد بن أبي وقاص ، وعن زيد بن أرقم ، وعن أم سلمة ، وعن عائشة ، وعن بعض الصحابة الآخرين : أنه لما نزلت هذه الآية المباركة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، جمع أهله - أي جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين - وألقى عليهم كساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . وفي بعض الروايات : ألقى الكساء على هؤلاء ، فنزلت الآية المباركة . والروايات بعضها تفيد أن الآية نزلت ففعل رسول الله هكذا . وبعضها تفيد أنه فعل رسول الله هكذا ، أي جمعهم تحت كساء فنزلت الآية المباركة . قد تكون القضية وقعت مرتين أو تكررت أكثر من مرتين أيضا ، والآية تكرر نزولها ، ولو راجعتم إلى كتاب الإتقان في علوم القرآن للجلال السيوطي لرأيتم فصلا فيه قسم من الآيات النازلة أكثر من مرة ، فيمكن أن تكون الآية نازلة أكثر من مرة والقضية متكررة . وسنقرأ إن شاء الله في البحوث الآتية عن حديث الثقلين : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا . . . إلى آخر الحديث ، قاله في مواطن متعددة . وقد ثبت عندنا أن النبي قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه أكثر من مرة ، وإن اشتهرت قضية غدير خم . وحديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى وارد عن رسول الله في مصادر أهل السنة في أكثر من خمسة عشر موطنا . فلا نستبعد أن تكون آية التطهير نزلت مرتين أو أكثر ، لأنا نبحث على ضوء الأحاديث الواردة ، فكما ذكرت لكم ، بعض الأحاديث تقول أن النبي جمعهم تحت الكساء ثم نزلت الآية ، وبعض الأحاديث تقول أن الآية نزلت فجمع رسول الله عليا وفاطمة والحسنين وألقى عليهم الكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . فالحديث في : 1 صحيح مسلم ( 1 ) . 2 - مسند أحمد ، في أكثر من موضع ( 2 ) . 3 - مستدرك الحاكم ( 3 ) ، مع إقرار الذهبي وتأييده لتصحيح الحاكم لهذا الحديث ( 4 ) . 4 - صحيح الترمذي ، مع تصريحه بصحته ( 5 ) . 5 - سنن النسائي ( 6 ) ، الذي اشترط في سننه شرطا هو أشد من شرط الشيخين في صحيحيهما ، كما ذكره الذهبي بترجمة النسائي في كتاب تذكرة الحفاظ ( 7 ) . ولا يخفى عليكم أن كتاب الخصائص الموجود الآن بين أيدينا الذي هو من تأليف النسائي ، هذا جزء من صحيحه ، إلا أنه نشر أو انتشر بهذه الصورة بالاستقلال ، وإلا فهو جزء من صحيحه الذي اشترط فيه ، وكان شرطه في هذا الكتاب أشد من شرط الشيخين في صحيحيهما . 6 - تفسير الطبري ، حيث روى هذا الحديث من أربعة عشر طريقا ( 1 ) . 7 - كتاب الدر المنثور للسيوطي ، يرويه عن كثير من كبار الأئمة الحفاظ من أهل السنة ( 2 ) . وقد اشتمل لفظ الحديث في أكثر طرقه على أن أم سلمة أرادت الدخول معهم تحت الكساء ، فجذب رسول الله الكساء ولم يأذن لها بالدخول ، وقال لها : وإنك على خير أو إلى خير ( 3 ) والحديث أيضا وارد عن عائشة كذلك ( 4 ) . . واشتمل بعض ألفاظ الحديث على جملة أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أرسل إلى فاطمة ، وأمرها بأن تدعو عليا والحسنين ، وتأتي بهم إلى النبي ، فلما اجتمعوا ألقى عليهم الكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي مما يدل على أن النبي كانت له عناية خاصة بهذه القضية ، ولما أمر رسول الله فاطمة بأن تأتي هي وزوجها وولداها ، لم يأمرها بأن تدعو أحدا غير هؤلاء ، وكان له أقرباء كثيرون ، وأزواجه في البيت عنده ، وحتى أنه لم يأذن لأم سلمة أن تدخل معهم تحت الكساء . إذن ، هذه القضية تدل على أمر وشأن ومقام لا يعم مثل أم سلمة ، تلك المرأة المحترمة المعظمة المكرمة عند جميع المسلمين . إلى هنا تم لنا المراد من أهل البيت في هذه الآية المباركة . وهذا الاستدلال فيه جهة إثبات وجهة نفي ، أما جهة الإثبات ، فإن الذين كانوا تحت الكساء ونزلت الآية في حقهم هم : علي وفاطمة والحسن والحسين فقط ، وأما جهة النفي ، فإنه لم يأذن النبي لأن يكون مع هؤلاء أحد . في جهة الإثبات وفي جهة النفي أيضا ، تكفينا نصوص الأحاديث الواردة في الصحاح والمسانيد وغيرها من الأحاديث التي نصوا على صحتها سندا ، فكانت تلك الأحاديث صحيحة ، وكانت مورد قبول عند الطرفين

أبو خالد السهلي
02-25-2007, 02:07 PM
أهلا ومرحبا بك في هذا المنتدى المبارك.

:)

***

لدي طلب وسؤال !

الطلب هو : أن تكتب لنا آية التطهير كاملة (وليس الجزء من الآية) .

"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"

السؤال هو : هل تتفق مع آية الله الميلاني أن مكان " آية التطهير" في المصحف
الذي بين أيدينا ليست في موضعها الأصلي
(أي حصل تحريف بالنسبة لمكانها) ؟

(نعم أم لا)

***

قال الميلاني :

نحن نعتقد أن مكان آية التطهير وكذا الآية : ( اليوم اكملت لكم دينكم ) ونحوهما هو من فعل هؤلاء القوم ، ففي آية التطهير ـ مثلاً ـ حديث صحيح مسلم وغيره صريحٌ في أنها نزلت في قضيةٍ خاصّةٍ معيّنة ولا علاقة لها بنساء النبي والآيات الواردة فيهنّ ، وأن أم سلمة أم المؤمنين وعائشة أيضاًمن أزواجه كانتا تريان عدم ارتباط آية التطهير بالأزواج .

http://www.rafed.net/research/02/01.html

وهابي حنيف
02-25-2007, 02:27 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة ومن والاه ,,

أرجوا من الزميل ان ينسخ رد اهل السنة والجماعة في منتدياتهم مثل ما نسخ لنا شبهه الشيعة في منتدياتنا


آيه التطهير :


قال تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )

اقول هذه الآية نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ! انظر إلى الآيات السابقة ستراها كلها في نساء النبي , فكيف لله سبحانه وتعالى ان يذكر النساء ثم يخرجهم من تعرف الاهل ويدخل علي بن ابي طالب وفاطمة والحسن والحسين , ثم بعد هذه الآيه يرجع ويذكر نساء النبي مرة اخرى هل هذا معقول ؟!؟!!؟

فإن قال الشيعة العلة في ذلك كلمة ( يطهركم ) فكيف لم تأتي بصياغة نون النسوة ؟! ( يطهركن ) اقول هذا من باب التعظيم والتقدير لنساء النبي ... و لفظ ( الميم ) وجد في أكثر من موضع

كان نبي الله موسى مع زوجته ( اهله )

قال تعالى : ( إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ )

( آتيكم ) ( سآتيكم ) انظر ( الميم ) !!

وها هم الملائكة يخاطبون سارة زوج نبي الله ابراهيم ( بالميم )

وقال تعالى : ( قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ )

( عليكم ) ( الميم ) !!!!

ولاحظ كيف ان زوجات الأنبياء داخلين في تعريف الاهل كما ذكرت في الآيات السابقة !! نعم فالزوجة من أهل البيت فإن ادعى الشيعة من هذه الآيه العصمة فنساء النبي معصومين بدليل الآيه !! هل هناك ادلة توضح ان الزوجه من الاهل في القرآن ؟؟ الجواب نعم !!!

قال تعالى : ( فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ )

لماذا جاء لفظ ( إلا امراته ) وهي امراة نبي الله لوط عليه السلام وكانت كافرة ! فنجى الله سبحانه وتعالى اهل لوط من المؤمنين وترك امراتة مع قومها الكافرين !! اكرر لماذا جاء لفظ ( إلا امراته ) بعد ذكر الاهل !! إذا كانت الزوجة خارجة من تعريف الاهل فأظن انه لا فائدة من إستثناء المراءة هنا بعد ذكر الاهل لانها ليست منهم من أصل !! وهذا الإستثناء إن دل على شيء فيدل على ان الزوجة من الأهل !!

وكذلك قال تعالى : (وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ )

انظر إستثناء !!
والآيات كثيـــــــــــــــــــــــــــرة في ذلك !!

دليل آخر مما ذكرة القوم من حديث الكساء !! لو الآيه نازلة من أصل في ( علي بن ابي طالب والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ) فلماذا ياتي الرسول ويدعوا ربه بأن يدخلهم في تعريف الأهل !!!! أوليس من باب أولى ومن المعقول أن يشكر الرسول ربة لأنه ادخلهم من أصل في هذه الآيه !؟!؟!؟!؟! و دليل آخر هو قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأم سلمة ( انك على خير ) لأن ام سلمة من زوجات النبي وهي ممن نزلت فيهم هذه الآيه فلذلك قال لها النبي ( انك على خير ) !!! أضف إلى ذلك اوليست هذه الآيه تدل على الإمامة ؟!؟! فلماذا اخرجوا السيدة فاطمة من الإمامة !!!! يالهم من نواصب !!!


وهابي حنيف

منية العارفين
03-03-2007, 10:21 AM
اولا يا اخي الكريم ابو الخالد السهلي ان سؤالك ليس في محور حديثنا فلا تشتت الموضوع باسلة خارجية انا الان طرحت في هذا الموضوع اثبات عصمة اهل البيت في آية التطهير
و ثانيا بالنسبة للاخ وهابي حنيف
ان معنى البيت المذكور بالآية هو أما مأوى الرجل ومسكنة ومنزله وداره او مركز الشرف ومجمع السيادة والعز وما اشبه ذلك هذا ما يقوله اهل اللغة
فان كان المراد من البيت المعنى الاول: فسيكون الكلام عن بيت مخصوص من البيوت وهو بيت سارة في الآية القرآنية بقرينه توجه الخطاب اليها أما آية التطهير التي تذكر اهل بيت النبي محمد (صلى الله عليه وآله) فلا يمكن ان يكون المراد بها بيت ازواجه لانه لم يكن لأزواجه بيت واحد معهود بل كان لكل منهن بيت خاص كما انه لا سبيل الى القول بان المراد بيت واحد من بيوتهن اذ لا قرينه على ذلك فتعين ان يكون بيت خاص مغاير لتلك البيوت وهو ليس الا بيت فاطمة عليها السلام اذ لم يكن في جانب بيوت ازواج النبي بيت سوى بيتها عليها السلام ويؤيده نزول الآية في بيت فاطمة سلام الله عليها وجمع النبي اياها وزوجها وابنيها تحت الكساء.
وان كان المراد من البيت المعنى الثاني وهو مركز الشرف ومجمع السيادة والعز وما يناسب ذلك اللفظ: فالمراد يكون هو بيت النبوة وبيت الوحي ومركز انوارهما فلا يراد منه الا المنتمون الى النبوة والوحي بوشائج معنوية خاصة على وجه يصح مع ملاحظتها عدهم اهلاً لذلك البيت وتلك الوشائج عبارة عن النزاهه في الروح والفكر فلا يشمل كل من يرتبط ببيت النبوة عن طريق السبب او النسب وفي الوقت نفسه يفتقد الاواصر المعنوية الخاصة.
ولو فرض ان سارة متحقق عندها تلك الوشائج التي تجعلها مشمولة بالخطاب فهو لا يعني ان تلك الوشائج متحققة عند نساء كل نبي حتى تشمل نساء النبي محمد صلى الله عليه وآله وعلى ذلك لا يصح تفسير الآية بكل المنتمين عن طريق الاواصر الجسمانية الى بيت خاص الا ان تكون هناك الوشائج المشار اليها, وهذا المعنى هو الاقرب لان آية التطهير تدل في آخرها على تلك الوشائج المتمثلة بعصمة اولئك الاشخاص فقال تعالى (( ويطهركم تطهيرا )) فلا تكون الآية شامله لنساء النبي ولا اعمامه ولا أي مصداق آخر غير العترة خاصة لان جميع المسلمين تتفقون على عدم عصمة اولئك, فالوقائع التاريخية تشير الى صدور الاخطاء والاشتباهات والمعاصي والانحرافات من اولئك وهذا ما يخالف العصمة التي من المفروض ان الآية نصت عليها بهم.
والروايات التي وصلت من الفريقين تحدد المراد من اهل البيت بالخمسه اصحاب الكساء فلا يبقى معنى لدخول غيرهم في آية التطهير حتى لو كان اصطلاح اهل البيت عاماً يشمل غيرهم في غير آية التطهير.
فاذا رجعنا الى صحيح مسلم والترمذي والنسائي والى مسند احمد والبزار والى المستدرك وتفسير الطبري وابن كثير والدر المنثور نجد انهم يروون عن ابن عباس وعن ابي سعيد وعن جابر بن عبد الله الانصاري وعن سعد بن ابي وقاص وعن زيد بن ارقم وعن ام سلمه وعن عائشة انه لما نزلت آية التطهير جمع اهله أي علي وفاطمة والحسن والحسين والقى عليهم كساءاً وقال (هؤلاء اهل بيتي).
وقد أشتمل لفظ الحديث في اكثر طرقه على ان ام سلمه ارادت الدخول معهم تحت الكساء فلم يأذن لها بالدخول وقال لها (وانك على خير) أو (الى خير) وبالاضانه الى ذلك كله فان النبي (صلى الله عليه وآله) حدد المراد من البيت بشكل عملي! فكان يمر ببيت فاطمة عدة شهور كلما خرج الى الصلاة فيقول الصلاة اهل البيت (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا )).
واما الروايات التي تقول ان الآية نزلت في حق نساء النبي وازواجه فانها تصل الى عكرمه الخارجي الحروري وعروة بن الزبير المعروف بالانحراف عن علي عليه السلام ومقاتل بن سليمان الذي يعد من اركان المشبهة وان قراءة بسيطة في ترجمة هؤلاء يعرف قيمة رواياتهم وانها لا تقف في قبال تلك الروايات الصحيحة والكثيرة التي تحدد اهل البيت بالخمسة اصحاب النساء.
واما بخصوص سارة فانها كانت ابنة عم نبي الله ابراهيم (عليه السلام) قدخلت في اهل بيته من هذا الوجة.
وأما آية نبي الله موسى (عليه السلام) ففيها مصطلح آخر متفق عليه وهو (أهل الرجل) وهو يختلف عن مصطلح أهل بيت الرجل فنرجو من اخواننا عدم الخلط والمغالطة والتدليس عند الاستدلال فقد قال الله تعالى (( إذ قال لأهله أمكثوا )) وهذا المصطلح لغوي معروف مشهور مستعمل بكثرة وليس هو مصطلح خاص وهو يختلف عن مصطلح أهل بيت الرجل وبالتالي أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله).

بمراجعة الرواية من اولها والتنبه الى أسلوب الاستدلال الذي جرى عليه الامام (عليه السلام) يتوضح لديك أن المراد من قوله (تصديقاً لنبيه) أي تأييداً وموافقةً لنبيه, كما لو قلت أن القرآن والسنة يصدق احدهما الآخر اي يوافقه ويعاضده ويؤيده.
وأن ابيتَ الا التمسك بظاهر العبارة فأن التصديق قد جاء بعد حديث الثقلين والصحيح ان حديث الثقلين صدر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مواضع عديدة تصل الى الثمانية او العشرة.
فيكون المعنى: أنه بعد أن صرح رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحديث الثقلين وان الثقل الاصغر هم اهل البيت (عليهم السلام) بعد أن سئُل عنهما بـ (وما الثقلان يا رسول الله). ومن الطبيعي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيشير الى أشخاصهم, جاءت آية التطهير تصديقاً له في تعين اهل البيت (عليهم السلام) وتشخيصهم حتى لا يدعي مدعٍ ان المحابات (اعوذ بالله) من الرسول (صلى الله عليه وآله) قد تدخلت في التشخيص وانما الامر من الله عز وجل.
نعم توجد هناك رواية رواها الحاكم في المستدرك وحكم بصحتها, فيها أن الدعاء كان قبل نزول الآية, فعن عبد الله بن جعفر بن ابي طالب قال: لما نظر رسول الله الى الرحمة هابطة قال: أدعوا لي ادعوا لي, فقالت صفية: من يارسول الله؟ فقال: أهل بيتي علياً وفاطمة والحسن والحسين, فجيء بهم, فالقى عليهم النبي كساءه ثم رفع يديه ثم قال: اللهم هؤلاء آلي فصل على محمد وآل محمد, وانزل الله عز وجل (( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا )) (المستدرك 3: 147)
ورواية اخرى عن ام سلمة رواها ابن كثير في تفسيره عن الاعمش عن حكيم وفي اخرها: فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط.. (تفسير ابن كثير 3 :490).

ثانيا:
أن بعض علماء أهل السنة احتمل لجملة (أنت على خير) معنيين.
الاول: ان معناه أنت لست من اهل بيتي بل من ازواجي وأن مآلك الى خير وحسن العاقبة.
الثاني: ان معناه أنت لست بحاجة للدخول تحت الكساء لانك من اهل بيتي فازواجي من اهل بيتي.
والسبب في ايرادهم المعنى الثاني هو أنهم بعد أن قرروا في آية التطهير انها نازلة في نساء النبي (صلى الله عليه وآله) مستدلين بالسياق وجدوا أن التزامهم هذا يعارض بوضوح مفاد حديث الكساء الذي شخص فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)اهل البيت (عليهم السلام) وطبق آية التطهير على مصداقها الخارجي فآضطروا حفاظاً على عقيدتهم من حمل بعض جمل الحديث على التأويل البعيد وغير المتعارف حلاً منهم للتعارض الظاهر والذي يودي بعقيدتهم بعد أن كان سند الحديث صحيحاً لا يمكن رده, ولم يجدوا جملة تحتمل التأويل ولو البعيد غير المألوف سوى (أنت على خير) فحملّوها المعنى الثاني الذي عرفت.
فكان فعلهم هذا ليس تمسكاً بما هو ظاهر الحديث بمفرده بل تمسكاً بالتأويل الذي لجأوا اليه بعد جمعه مع المعنى الذي ارادوه من الآية, فانهم بعد أن التزموا بأن اهل البيت في آية التطهير في نساء النبي واخذوه كأصل موضوعي لا يقبل التبديل اضطروا لحمل كل نص آخر يخالفه ظاهراً على المعنى المعني ولو بالتأويل, فلاحظ.
والا فان ظاهر الحديث بآنفراده ودون النظر الى الآية, (أي حتى لو فرضنا عدم وجود آية في المقام) هو حصر معنى أهل البيت (عليهم السلام) على مصداق هؤلاء الخمسة اصحاب الكساء وهو ظاهر من القرآئن الحالية واللفظية في قول وفعل النبي (صلى الله عليه وآله) في هذا الحديث.
وظاهر جملة (أنت على خير) هو ما ذكرناه من المعنى الذي يتمسك به الشيعة وهو المستعمل في لغة العرب لاخراج من يراد أخراجه ولم يعهد منهم أن يستخدموا هذه الصيغة بمعنى دخول المخاطب بها في من خصّوه وميزوه بالقيود والخصائص المذكورة في الكلام فان, ظاهرها النفي بتقدير (لا) قبلها واذا اراد العربي ان يعطي مفاد الايجاب يجب أن يأتي بصيغة اخرى تفيده بان يقول مثلاً (وانت كذلك), فلم يعهد من العرب بأنهم أذا عزلوا او خصوا جماعة من ضمن آخرين موجودين في نفس المكان بصفة او اضافة معينة كوصفهم بالاضياف او الشجعان مثلاً ثم اعترض شخص حاضر فأجيب (بأنت على خير) او (انت مكانك) أنه سيشمله هذا الوصف او الاضافة بل بالعكس فانه تأكيد بالخروج فوق ما لو لم يُقَلْ له مثل ذلك.
ولاحظ أنت اذا دخلت الى مطعم وكان فيه اشخاص من ضمنهم بعض اصدقائك الحميمين فناديت صحاب المطعم وقلت له هؤلاء أضيافي بعد أن اجلست اصدقاءك على طاولة خاصة وعزلتهم عن بقية الناس, فهل يفهم صاحب المطعم أن البعض الآخر يجوز أن يقدم لهم الطعام على حسابك بكونهم اضيافك؟ ولو جاء شخص من الحاضرين واراد الجلوس على نفس الطاولة وانت قلت له (انت على خير) او (انت مكانك) ولم تسمح له بالجلوس على الطاولة بمحضر صاحب المطعم, فهل يجوز لصاحب المطعم أن يجعله من اضيافك أو انك لا تعذره وتعاتبه وكل الناس الحاضرين؟ ولا حجة له بالقول بانه أوّل معنى (على خير) أنك تعده من اضيافه الاساسيين الاصليين بعد أن سبق كلامك القرائن الحالية بعزل اصدقائك على طاولة خاصه, فلاحظ.
والذي يقطع الشك في هذا الحديث الآحاديث الأخرى الكثيرة التي توضح هذه الجملة بما لا لبس فيها والتي ذكرت أنت جملة منها, وبعض هذه الاحاديث صحيحة على موازين اهل السنة كما في مسند احمد عن شهر بن حوشب عن ام سلمة الذي في اخره (فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه من يدي وقال أنك على خير) ورواه ايضاً ابو يعلى في مسنده 6: 248 والطبري في تفسيره 22: 6, ثم أين انت من القاعدة التي تقول أن الاحاديث يقوي بعضها البعض.
ونحن هنا نريد أن ننبه على شيء وهو ان الحكم بصحة طريق معين لا يعني أن رجال هذا الطريق لم يتكلم فيهم احد بمغمز والا فلا يسلم رجل من رجال أهل السنة فأنه لا بد أن تجد أن هناك احداً من اصحاب الجرح والتعديل طعن في هذا الرجل او ذاك وهكذا كل رواتهم وانما الحكم عليه يكون من مجموع اقوال اصحاب الجرح والتعديل, فلاحظ فأن كثيراً من المشاغبين المجادلين المتشدقين تراهم من اجل تضعيف رجل في طريق الحديث ينقلون طعنه من احد اصحاب الجرح والتعديل ويغمضون اعينهم عن مجمل ما ورد فيه محاولين ايهام مجادليهم وتراهم في مكان آخر يأتون بالمدح لنفس الرجل من رجالي آخر!!
والآن نعود لنفس الموضوع: وهو أنا فوق ماذكرنا من ظاهر الحديث, نجد أن تكرار الفعل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظاهر من متن الروايات يقطع كل شك في الاختصاص, بل تكرار قراءة النبي(صلى الله عليه وآله) للآية عند المرور على بيت فاطمة يرسخ هذا الاختصاص في اذهان المسلمين.
بل روى مسلم عن عائشة أن رسول الله قرأ بعد أن أدخلهم تحت الكساء (( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا )) وقراءة الآية على من تحت الكساء وفيها أدات الحصر (انما) بحضور عائشة وغيرها قاطع للتوهم والمناقشة في الاختصاص. فلاحظ.

منية العارفين
03-03-2007, 10:22 AM
ثالثا:
قبل الاجابة على ما ذكره (طاهر بن عاشور) نود الاشارة الى أن اتفاق بعضهم مع الشيعة في بعض الاحكام الفرعية لا يخرجه عن التعصب, فهذا ابن تيمية يتفق مع الشيعة في ان الطلاق بالثلاث يعتبر طلقة واحدة فهل يمكن أن يقال عنه انه غير متعصب مع ما مشهور عنه من نصبه لاهل البيت (عليهم السلام).
وبعد ذلك نقول:
أ ـ ما ذنب الشيعة اذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو الذي قصر وحصر معنى أهل البيت في الخمسة اصحاب الكساء حتى يقول (طاهر بن عاشور) عنهم أنهم غضبوا هذا الوصف وقصروه على فاطمة وزوجها وابنيها عليهم السلام.
ب ـ قد ذكرنا في جواب السؤال السابق أن منشأ قولهم يرجع بالحقيقة الى اعتبارهم ان الآية نزلت في نساء النبي كأصل موضوعي لا يناقش (استناداً الى السياق المدعى, وهذا واضح من كلام (طاهر بن عاشور) من قوله (وهذه مصادمة للقرآن بجعل هذه الآية حشواً بين ما خوطب به أزواج النبي) وعلى هذا الاصل المفترض بنوا كل كلامهم,
ولكن سنبين أن ما دعوه وما أستدلوا به لم يكن الا دعوى من دون دليل:
فان ما سماه حشواً يدل على عدم معرفته بأساليب البلاغة لدى العرب, يقول الشيخ السبحاني: لا غرو في أن يكون الصدر والذيل راجعين الى موضوع وما ورد في الاثناء راجعاً الى غيره فان ذلك من فنون البلاغة وأساليبها, نرى نظيره في الذكر الحكيم وكلام البلغاء وعليه ديدن العرب في محاوراتهم فربما يرد في موضوع قبل أن يفرغ من الموضوع الذي يبحث عنه ثم يرجع اليه وثانياً يقول الطبرسي: من عادة الفصحاء في كلامهم أنهم يذهبون من خطاب الى غيره ويعودون اليه والقرآن من ذلك مملوء وكذلك كلام العرب واشعارهم (مجمع البيان 4: 357).
قال الشيخ محمد عبده: أن من عادة القرآن أن ينتقل بالانسان من شأن الى شأن ثم يعود الى مباحث المقصد الواحد المرة بعد المرة (تفسير المنار 2: 451) .
روي عن الامام جعفر الصادق (عليه السلام): أن الآية من القرآن يكون أولها في شيء وآخرها في شيء (الكاشف 6: 217) ثم اورد الشيخ السبحاني مثالاً لذلك من القرآن , قوله تعالى (انه من كيد كن ان كيدكن عظيم, يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين) فنرى ايراد قوله تعالى (يوسف اعرض عن هذا) قبل أن يفرغ من الكلام معها ثم يرجع الى الموضوع الاول ( مفاهيم القرآن 10: 165) فظهر ما في قوله حشواً من حشوٍ وتجرٍ على القرآن وعدم فهم!!
ثم ان الروايات عن ام سلمة وعائشة وغيرهن تنص على أن آية التطهير نزلت وحدها ولم ترد ولا رواية واحدة على أنها نزلت مع آيات النساء فاي معنى بعد ذلك للا ستدلال بالسياق وانما وضعت (بينها) بأمر النبي (صلى الله عليه وآله) او في مرحلة تأليف القرآن, ولهذا نظير في القرآن فآية الا كمال نزلت في نهاية البعثة يوم غدير خم مع أنها الآن في سورة المائدة جزءاً من آية تبين احكام اللحوم.
ثم أن وقوعها بين آيات النساء فيها عبرة لهن بأن ينظرن ويحاولن أن يتبعن اهل هذا البيت (عليهم السلام) النبوي المعصومين عن الذنب.
ح ـ لقد بينا دلالة الحديث بما فيه من القرآئن الحالية واللفظية على القصر فلا نعيد وأوضحنا بالمثال الذي ذكرناه بما يدل على عكس مراده باستشهاده بالآية (ان هؤلاء ضيفي), فان في هذه الآية ايضاً تخصيص وقصر على أن هؤلاء ضيوفي من بين كل الموجودين في المكان ولا أحد غيرهم منكم من اضيافي, وذلك ان أسم الاشارة (هؤلاء) يعرف ويخص ويحصر في المكان والزمان الخاصين الصادر فيهما.
فقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) (ان هؤلاء اهل بيتي) يعني ان هؤلاء في هذا الوقت هم أهل بيتي دونكم أنتم الحاضرون, وكان من الحاضرين زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) وعليه, لا يصح الاتيان بأداة الاشارة وتعينهم بها أذا كان احد غيرهم من الموجودين من اهل بيته, اذ لا تصدق الاشارة حين ذاك, وكذا في الآية (ان هؤلاء ضيفي) فمن المعلوم أن الملائكة كانوا في ذلك الوقت والمكان هم أضياف نبي الله لوط (عليه السلام) دون اهل المدينة كلهم ولا يعني أنه نفى ان يكون له اضياف في الزمان اللاحق, ولذا نحن لا نحصر اهل البيت(عليهم السلام) بالخمسة اهل الكساء بل نعمها الى الائمة الاثني عشر(عليهم السلام) في الزمان اللاحق, ومن هذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ الآية ويخص بها علياً وفاطمة (عليهما السلام), والحسن والحسين بعد لم يولدا. فراجع
ولكن مع ذلك كرر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزاد في التكرر بالاشارة اليهم وتعريفهم باهل البيت (عليهم السلام) دفعاً لمثل هذا التوهم المذكور.
د ـ وان تعجب فعجب من نسبة التوهم الى التابعين في حصر هذه الآية بالخمسة اصحاب الكساء مع أنهم اقرب للنص وقد سموا تابعين لانهم تبعوا الصحابة, ولا يحتمل الوهم على شخص واحد جاء بعدهم بمئات السنين, فهو يعترف بان هذا القول كان في عصر التابعين المطمأن بل الا كيد انهم اخذوه من الصحابة, ومع ذلك ينسبهم للوهم دونه مع أنه بعيد عن النص والصحابة عدة قرون, فيا لله والهوى, بل نحن نقول أن هذا القول كان معروفاً عند الصحابة ايضاً, ولذا لا توجد ولا رواية واحدة عنهم بل عن نساء النبي(صلى الله عليه وآله) نفسهن فيها أن الآية خاصة بنساء النبي(صلى الله عليه وآله) او هن الخمسة اصحاب الكساء, ولم يخصها بنساء النبي حتى في عصر التابعين الاعكرمة, وفي نفس روايته ما يتضح أن رأي الناس مطبق على انها نزلت في الخمسة حين يقول (ليس بالذين تذهبون اليه وانما هو نساء.........) فلاحظ وتأمل وتعجب.
وقد عرفت من الروايات وخاصة روايات ام سلمة (رض) ان الآية نزلت وحدها ولذا فلا عجب بل, الصحيح الطبيعي من المسلمين في ذلك الوقت ان يقرؤوها وحدها.
وـ وقد عرفت أيضاً أن هناك روايات عديدة تصرح بان دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) كان قبل نزول الآية, وطريق الجمع ربما يتوضح من تكرار فعل النبي (صلى الله عليه وآله) كما يظهر من الروايات المختلفة, فراجع وقد ظهر لي من قوله (وانها نزلت في بيت ام سلمة) انه يريد الاستدلال بمكان النزول ويجعله سبب النزول في نساء النبي (صلى الله عليه وآله) وهذا من عجيب الاستدلال فمكان النزول غير سبب النزول!!
ط ـ ولقد عرفت ايضاً مما مضى جوابنا على ما يدعونه من معنى (انت على مكانك وانت على خير) فلا نعيد, وانما نعجب من بهتانه وتناقضه, فانه يستدل على ما يريد من كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) (انت على مكانك وانت على خير) بأن الآية نازلة في نساء النبي(صلى الله عليه وآله) مع أن نفس الرواية التي يريد شرحها تنص على أنها نزلت وحدها وان رسول الله (صلى الله عليه وآله) طبقها في اهل البيت (عليهم السلام).
ومع أن أكثر اصحابه الذين يدخلون النساء في ضمن اهل البيت يستدلون لدخولهن بالسياق لا بالنزول ويقولون أن النساء دخلن بالسياق والخمسة اصحاب الكساء دخلوا بفعل النبي (صلى الله عليه وآله) أي بالحقيقة بالنزول, وذلك رداً منهم لافتراء عكرمة أنها نزلت في نساء النبي (صلى الله عليه وآله) خاصة.
فهل رأيت تناقضاً أكثر من هذا, فلا نعلم انه مع راي عكرمة او مع راي أكثر اهل السنة!!
ثم لو كانت الآية نازلة فيها وفي ضراتها كما يقول فما معنى قول ام سلمه: (وانا يارسول الله) فهل كانت ام سلمه لا تعرف انها نزلت فيها وفي ضراتها, ثم علم عكرمة او طاهر بن عاشورا بذلك!!
ي ـ ان الروايات الواردة في حديث الكساء على ثلاثة اصناف:
أ ـ ما فيها أن الدعاء كان قبل النزول
ب ـ مافيها أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرأ الآية فقط على من في الكساء واضاف في بعضها (أن هؤلاء أهل بيتي)
ج ـ ما فيها أنه (صلى الله عليه وآله) دعا لهم بعد نزول الآية وبعد أن جمعهم تحت الكساء.
فلو سلمنا بما قال فهو يصدق على الصنف الثالث فقط, هذا اولاً
ثم أن ما ذكره لو صح يتم فقط في عدم الدعاء لها بما هو حاصل, ولكن ما الداعي لاخراجها من التخصيص في اهل بيت في المقام, فالمفروض على مبنى كلامة أن يقول لها أنت من اهل البيت وقد تحقق لك ما اطلبه في الدعاء منه الآية لا ان يخرجها من أهل البيت أصلاً. وبعبارة اخرى نحن نستدل في تخصيص اهل البيت في حديث الكساء بعده أمور: منها فعل النبي (صلى الله علية وآله) تلفظه بأداة الاشارة (هؤلاء) ودعائه لهم, فكلامه على تسليمه يرد في الدعاء وما الباقي فعلى حالة.
وبعبارة اوضح: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لو كان يريد من فعله فقط الدعاء لأصحاب الكساء فما الداعي لفعل وقول ما فعله وقاله, وكان يكفي أن يرفع يده ويطلب من الله أدخالهم في الآية مع العلم أن ام سلمة لم تسأله الدعاء بل سألته الدخول معهم, فلاحظ. هذا ثانياً
وثالثاً:
أ ـ أن كلامه لا يتم الا أذا ادعى بان لفظة (اهل البيت) في الآية لا تشمل أصحاب الكساء وانما تشمل النساء فقط, وهذا لا يتم لغة وضمير التذكير في عليكم يدحضه وعليه فاذا دخل اصحاب الكساء في الآية بشمول لفظة أهل البيت لهم يكون دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) لهم أيضاً تحصيل حاصل, واذا قال عناداً واصرّ على أن أهل البيت في الآية لا تشمل الذرية يكون قد خالف الجمهور من علماء اهل السنة.
واذا قال ان الضمير في (عليكم) يعود للنبي (صلى الله عليه وآله) فقط فيصبح الاشكال أشكالين: الأول فما معنى أذهاب الرجس عنه في الآية أذ من المعلوم أن الرجس منفي عنه (صلى الله عليه وآله) من السابق الا أن ينفي ذلك وهو من الشناعة بمكان, والثاني: يكون بحقه أيضاً من تحصيل الحاصل لأنه كان داخل تحت الكساء ايضاً وهو من اهل البيت قطعاً.
ب ـ في الحقيقة أن أشكالهم في الاساس هو أن الارادة في الآية تشريعية اذ لو كانت تكوينية فما معنى دعاء النبي اذ هو تحصيل حاصل وهذا يرد بوجوه:.
1ـ حتى لو كانت الأرادة تشريعية فانه سيكون ايضاً من تحصيل الحاصل أذ معناه يا الهي ادعوك أن تشرع عليهم التطهير كما شرعته عليهم واي معنى لهذا.
2ـ قد يكون الدعاء لأدامة الشيء الحاصل ولا مانع منه فمع أن رسول الله مهتدي وهو الذي يهدي للحق يقرأ في صلاته كل يوم خمس مرات (اهدنا الصراط المستقيم).
3ـ وحصول الشيء عند شخص لا يعني انه سوف يستغني عن الله ببقائه ودوامه
4ـ ان المقامات السامية ليست كلها بدرجة واحدة وانما هي في تكامل مستمر عندهم.
ط ـ قد بينا ما في تكرار النبي (صلى الله عليه وآله) من دلالة على الاختصاص, ولكن العجب من هذا المدعي يقول: (ولما استجاب الله دعاءه كان النبي(صلى الله عليه وآله) يطلق اهل البيت على فاطمة وعلى وابينهما؟ فيتهم النبي(صلى الله عليه وآله) بنوع من المحاباة اذ يكرر ويزيد في لتكرار على من أصبحوا أهل البيت بدعائه ويترك الاشارة الى من أشار اليهم الله جل جلاله بأهل البيت ولو لمرة واحدة وهن النساء, ويا لله ولجرأتهم على رسول الله(صلى الله عليه وآله).