المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم صيام السبت؟



الثنائي
03-11-2007, 02:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله,,,

الاخوة الاعزاء ان من السخف والظلم الانكار على الانسان المسلم باتباعه امرا شرعيا مختلف فيه بين العلماء اختلافا معتبرا,,لذا فان طرح المسائل بالمنتدى باسلوب راقي وبعيدا عن الاستخفاف بالاراء الاخرى لا يعد تعصبا ولا انكارا.

وان من المسائل التي وسع الخلاف فيها مسألة صيام السبت,,وكما هو معلوم ان كراهة صيام السبت مذهب الشافعي ورواية عن الامام احمد

عن عبد الله بن بُسر عن أخته الصماء ترفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم".
وفي رواية زاد: "وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أوعود شجرة فليمضغه".(رواه اهل السنن والترمذي وحسنه وغيرهم)

قال الإمام النووي رحمه الله: (يكره إفراد يوم السبت بالصوم، فإن صام قبله أوبعده معه لم يكره، صرح بكراهة إفراده أصحابنا، منهم: الدارمي، والبغوي، والرافعي، وغيرهم، لحديث عبد الله بن بُسْر.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يتحدث عن صيام أيام أعياد الكفار مفردة: (ونذكر أولاً صوم يوم السبت، وذلك أنه روى ثوْر بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أوعودَ شجر فليمضغه"، رواه أهل السنن الأربعة.

وقال الشيخ إبراهيم بن محمد سالم بن ضويان رحمه الله في منار السبيل شرح الدليل على مذهب أحمد11: (وكره إفراد رجب بالصوم.. والجمعة والسبت بالصوم لحديث..)، وذكر الحديثين في إفراد الجمعة والسبت بصيام.

وقال الشيخ الألباني بعد أن خرج وصحح حديث عبد الله بن بُسر السابق في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل12 له: (ومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا أن للحديث عن عبد الله بن بُسر ثلاث طرق صحيحة، لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير الذي أوردنا أن الحديث ثابت صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن الإسراف في حقه والطعن بدون حق في رواته ما رووا بالإسناد الصحيح عن الزهري أنه سئل عنه؟ فقال: "ذاك حديث حمصي"!

لذا فان صيام السبت مكروه شرعا,,واليكم بعض الشبهات والردود عليها,,منقول من اشرطة الشيخ الالباني(رحمه الله),,,


وهنا قد يقول قائل :
ماذا لو وافق يوم السبت صيام يوم فضيلة , كيوم عرفة , أو يوم عاشوراء , وأنتم تعلمون فضل صيام هذين اليومين كما ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث منها قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ( صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ ) مسلم , وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( َصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ) مسلم , وغيرها من الأحاديث التى تثبت فضلية صيام بعض الأيام التي قد يصادف أن تكون يوم السبت .
نقول : أن الرد على هذا من وجهين :
1- إن الذي فرض علينا أن لا نصوم يوم السبت , هو الذي استحب لنا صيام بعض هذه الأيام التي ذكرتموها , ( وَهُوَ اللّهُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الاُولَىَ وَالاَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) القصص 70 .
2- إنما كان الأمر بإفطار يوم السبت إذا ما وافق صيامه يوم فضيلة بسبب دلاليل شرعي يحتم علينا هذا الأفطار , وليس عن هوى نفس , فإذا كان الأمر كذلك فإن ( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ) صححه الألباني , وعليه فإننا نقول إن الله سبحانه وتعالى بكرمه ومنّه سوف أن شاء الله يعوضنا خيراً مما هو مذكور في فضلية صيام الأيام المذكورة سابقاً , وذلك بنص الحديث الشريف : ( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ) صححه الألباني .

وقد يقول آخر :
لو أن أحداً ما قرر أن يصوم أفضل الصيام , وهو إفطار يوم وصوم يوم , وهو صِيَامُ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما أخبر بذلك الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( َأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ َيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ) متفق عليه , فإن هذا الصيام لا يمكن تحقيقه مع ما ذكرتموه من حرمت صيام السبت إلا في الفرض .
نقول إن الرد على هذا السؤال بسؤال وهو :

ماذا لو وافق هذا الشخص الذي ذكرتم صيامه أحد أيام العيد - عيد الفطر , عيد الأضحى - فهل تقولوا بصيامه , أم تقولوا بأنه يجب عليه أن يفطر؟ :
فإن قلتم : بصيامه , فهذا باطل من القول لم يقل به أحد , إذ النهى عن صيام يوم العيد من المجمع عليها بين العلماء .
وإن قلتم : أنه يجب عليه أن يفطر .
قلنا لكم : ولما .
فستقولون : أن صيام يوم العيد ورد النهى عنه .
قلنا : وهذا هو جوابنا , بل أن النهى الوارد في صيام السبت , أوكد من النهى الواد في صيام يوم العيد , إذ أن النهى في صيام العيد إنما جاء بصغة (نهي ) , أما السبت , فكان فيه توكد النهى بعبارة
( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ ) , فهذا النهى ظاهر وأوكد إذ يأمر من لم يجد ما يأكل أن يأكل ( لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ )

والسلام عليكم