مشاهدة النسخة كاملة : ابوطالب مسلم وهذه هي الادلة
الباحث
08-05-2003, 04:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد وال محمد وعجل فرجهم
حاز أبو طالب – رضي الله عنه – شرف حماية الدعوة الإسلامية بعد أن تشرّف بكفالة رائدها محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – يتيماً ويافعاً ثم نبياً مرسلاً من ربّ العالمين إلى البشرية جمعاء .
وعلى الرغم من ذلك كله فقد ذهب كثيرون إلى أنه مات كافراً ، وأنه لم يؤمن برسالة السماء أبداً .
(( وتذهب طائفة أخرى .. إلى أنه عاش جانباً من حياته حنفياً دون الإيمان بالإسلام المحمدي .. بينما يقول آخرون إنه عاش بقية حياته منذ عرف الإسلام على يد رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – مضحياً مجاهداً بما يتجاوز تضحية وجهاد أكثر المسلمين ..)) (1) . (( واعتمد عؤلاء – أي الذين قالوا بكفره – على بعض الأحاديث المروية التي لا يمكنها الوقوف على قدميها أمام التحقيق العلمي والتثبّت الصحيح .
وتصدّى كثيرون .. للدفاع عن أبي طالب وإثبات إسلامه .. حيث ساقهم هذا المنهج – منهج الدقة والموضوعية – إلى الجزم بإيمان شيخ الأبطح ، وثباته على عقيدته ، وإندفاعه نحو تأييد ابن أخيه – رضي الله عنه – بدافع العقيدة والإسلام ، لا بدافع العصبية القبلية كما يحلو لبعضٍ أن يفسّر به ذلك التأييد )) (2) .
من هو أبو طالب ؟
هو أبو طالب عم رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – ووالد الإمام أمير المؤمنين علي – عليه السلام – وجعفر الطيار الشهيد – رضي الله عنه – وطالب وعقيل ، وأبوه هو عبد المطلب جدّ النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لأبيه ، فهو ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .
واسمه (( عبد مناف ، وقيل عمران ، وقيل شيبة ، وألقابه كثيرة منها : شيخ الأبطح ، وسيد البطحاء ، ورئيس مكة ، وكنيته أبو طالب )) (3) .
وقد ولد أبو طالب في مكة قبل ولادة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بخمس وثلاثين سنة أي في سنة 535 للميلاد في حجر والده عبد المطلب . وعبد المطلب أو شيبة الحمد – كما يلقّب – معروف بعلمه وحلمه وحكمته ولقد (( كان مفزع قريش في النوائب ، وملجأها في الأمور ، فهو حكيم قريش وحليمها وحاكمها وشريفها وسيّدها .. ولقد أفصح التاريخ عن بلوغه الغاية في الحكمة وصفاء النفس ، ولذا رفض عبادة الأصنام فوحّد الله سبحانه وتعالى )) (4) ، ولمعرفة تفاصيل سيرة عبد المطلب يمكن للباحث والمتتبع أن يرجع إلى كتاب السيرة الحلبية أو كتاب بلوغ الأرب للألوسي .
فعند هذا الأب نشأ أبو طالب ، وتربّى على الفضائل والمكارم والتوحيد ، بل ورث – دون إخوته – فضل ومقام ومركز أبيه وشخصيته . ومن لطائف الدهر أن أبا طالب لم يكن ثرياً ولا غنياً بل (( وكان فقيراً ولا مال له )) ، علماً أن المال كان عصب الرياسة وشرطها الضروري ، ولكنّ أبا طالب استطاع بمواهبه وأخلاقه وفضائله أن يتجاوز هذا الشرط فيتملك الجاه ، ويستوي على النفوس والمقام الكريم .
وينقل صاحب كتاب شيخ الأبطح أبو طالب عبارات للمؤرخين مثل قولهم : (( كان أبو طالب حاكم قريش وسيّدها ومرجعها في الملمّات )) ، (( وإن السقاية كانت له )) و (( إن الرفادة كانت له بعد أبيه )) وإنه (( سنّ القسامة في الجاهلية .. وحرّم الخمر على نفسه .. )) (5) .
فأبو طلب إذاً عمّ النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - ، وحاضنه وكافله قبل الإسلام ، ولقد ذكر أنه (( لما ظهرت إمارة وفاة عبد المطلب قال لأولاده : من يكفل محمداً ؟ قالوا : هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه ، فقال عبد المطلب : يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة ، أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك ؟ فنظر – صلى الله عليه وآله وسلم – في وجوههم وزحف إلى عند أبي طالب ، فقال عبد المطلب : يا أبا طالب ، إني قد عرفت ديانتك وأمانتك ، فكن له كما كنت له )) .. وتضيف فاطمة بنت أسد – رضي الله عنها – صاحبة الرواية فتقول : (( فلما توفي أخذه أبو طالب ، وكنت أخدمه وكان يدعوني الأم )) (6) .
إسلام أبي طالب وإيمانه
لقد حاول الكثيرون إثبات إسلام أبي طالب وإيمانه برسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بعدة وسائل ، وكان من بينها اختيار أقوال وأبيات من الشعر منسوبة إليه في مواقف عديدة تثبت هذا القول بالبرهان . كيف لا وإقرار العقلاء على أنفسهم حجّة ، وجرياً على سيرتهم نحاول اقتباس بعض الأقوال ثم الأبيات الشعرية مع ذكر مناسباتها لنكشف مع هؤلاء حقيقة ليست بحاجة إلى اكتشاف .
أ – فمن أقواله :
· عندما أراد النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – إعلان الدعوة وإظهار أمر الإسلام جاء إلى العباس يطلب منه النصرة والشّدة ، فنصحه بأبي طالب ، فذهبا إليه وكان ردّه : (( اخرج .. فإنك الرفيع كعباً والمنيع حزباً ، والأعلى أباً . والله لا يسلقك لسان إلاّ سلقته ألسن حداد ، واجتذبته سيوف حداد ، والله لتذلّن لك العرب البهم لحاضنها ! ولقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعاً .. ولقد قال : إن من صلبي لنبيّاً ، لوددت أني أدركت ذلك الزمان ، فآمنت به ، فمن أدركه من ولدي فليؤمن به )) (7) وعند الإعلان وأمام الملأ قال للنبي – صلى الله عليه وآله وسلم - : (( قم – يا سيدي – وتكلّم بما تحب ، بلّغ رسالة ربّك ، فأنت الصادق الصدّيق )) (8) .
· في جوابه لابنه الإمام علي – عليه السلام – حين قال له : (( يا أبت آمنت بالله وبرسول الله ، وصدّقته بما جاء به ، وصلّيت معه واتبعته )) ، قال أبو طالب : (( أما أنه لا يدعوك إلاّ إلى خير ، فالزمه )) (9) .
· ولعلّ أهم مقالة تدلّ على اهتمامه بحماية النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – والإسلام بل على إسلامه وإيمانه ما ورد في وصيته حين قال : (( يا معشر قريش ! .. وإني أوصيكم بتعظيم هذه البنية ( الكعبة ) ، فإن فيها مرضاة للرب ، وقواماً للمعاش ، وثباتاً للوطأة ... صلوا أرحامكم ولا تقطعوها . فإن صلة الرحم منسأة في الأجل ، وزيادة في العدد .. واتركوا البغي والعقوق ، ففيهما هلكت القرون من قبلكم .. وعليكم بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، فإن فيهما محبة في الخاص ومكرمة في العام .. وإني أوصيكم بمحمد خيراً ، فإنه الأمين في قريش ، والصدّيق في العرب ، وهو الجامع لكل ما أوصيتكم به .. وقد جاءنا بأمرٍ قبله الجنان ، وأنكره اللسان مخافة الشنآن .. وأيم الله كأني أنظر إلى صعاليك العرب وأهل الأطراف والمستضعفين من الناس وقد أجابوا دعوته ، وصدّقوا كلمته ، وعظّموا آمره ، فخاض بهم غمرات الموت ، وصارت رؤساء قريش وصناديدها أذناباً ، ودورها خراباً ، وضعفاؤها أرباباً ، وإذا أعظمهم عليه أحوجهم إليه ، وأبعدهم منه أحظاهم عنده ، قد محضته العرب ودادها ، وأصغت له فؤادها ، وأعطته قيادها ... دونكم يا معشر قريش ابن أبيكم .. كونوا له ولاة ولحزبه حماة .. والله لا يسلك أحد سبيله إلا رشد ، ولا يأخذ أحد بهديه إلاّ سعد . ولو كان لنفسي مدة . وفي أجلي تأخير ، لكففت عنه الهزاهز ، ولدافعت عنه الدواهي )) (10) .
فهل أصرح من هذا إقراراً بالتوحيد والنبوّة ؟ خصوصاً في قوله : (( لا يسلك سبيله أحد إلاّ رشد ، ولا يأخذ أحد بهديه إلاّ سعد )) ، وإن كان هو لم يظهر كل ذلك علناً في حياته فقد ذكر في هذه الوصية ان أمر النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – قد (( قبله الجنان وأنكره اللسان مخافة الشنآن )) ؟! .
ب – ومن شعره :
· فمن ذلك قوله عن ولديه :
إن عليــــــــاً وجعفــــــــــــــــــــــــــــراً ثقتــــــــــــي
عنــــــــــد ملمّ الــــــــــزمــــــان والنـــــــــــــــوب
لا تخــــــــــــــــذلا وانصــــــــرا ابن عمكمـــــــــــــا
أخي لأمـــــــي – من بينـــــــــــــهم – وأبــــــــــي
والله لا أخـــــــــــــــــــــــذل النبـــــــــــــــــــــــي ولا
يخـــــــــــــــذلـــــــه مـن بنــــيّ ذو حســــب (11)
وهنا لا بدّ من الالتفات إلى أن أبا طالب قد ذكر علياَ وجعفراً فقط من بين أبنائه ، والسّر أنهما وحدهما كانا قد أسلما من بين أولاده حتى ذلك الحين . كما نرى أنه اعتراف منه صريح وإقرار بالنبوّة (( لا أخذل النبي )) .
· وقله يهتف لأخيه الحمزة – رضي الله عنه - :
فصبـــــــــــــراً أبا يعلى على ديـــــــــــــــن أحمــــد
وكـــــــــن مظهــــــــــراً للديــــــن وفّقت صابــــراً
وحــــــــــط مـــــــن أتى بالحــــــــق مــــن عند ربّه
بصــــــــــــدق وعـــــــــزم ولا تكن حمز كافـــــراً
فقـــــــــد ســــــــــرّني إذ قـــــــلت إنك مؤمــــــــــن
فكــــــــــن لرســــــــــــول الله فـــــــي الله ناصـراً
ونــــاد قريشـــــــــــــــــاً بالذي قــــــــــــــد أتيتــــــه
جهــــــــاراً ، وقل ما كان أحمـــــــد ساحراً (12)
وهنا اعتراف آخر أصرح بإسلامه ويظهر ذلك جلياً في قوله : (( على دين أحمد وكن مظهراً للدين ...)) ، ونهيه لحمزة : (( ولا تكن حمز كافراً )) وسروره بإسلام حمزة وإيمانه ، ثم في قوله : (( لرسول الله )) اعتراف آخر وإقرار بالرسول والرسالة وكذلك نفي السحر عنه .
· وعندما اشتدّ الصراع مع قريش ، وثبت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – على موقفه ، ورفض أبو طالب تسليم النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لقريش ، قال أبو طالب : (( اذهب – يا ابن أخي – فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشيء أبداً ، ثم أنشد يقول :
والله لـــــــــن يصلــــــــــــــــوا إليــــــك بجمعـــــهم
حتــــــــى أوسّـــــــــــد فـــــــي التــــــــراب دفينــا
فاصـــــــــــدع بأمــــــرك ما عليــــــك غضاضـــــة
وابشــــــــــــــر بـــــــذاك وقـــــــرّ منـــــك عيونــا
ودعوتنـــــــــــــي ، وعلمــــــت أنـــــــك ناصحــــي
ولقـــــــــد صــــــــدقت وكنـــــــــت ثــــــــــمّ أمينـا
ولقـــــــــد علمــــــــــت بأن ديـــــــــــــــن محمــــــد
مــــــــن خيـــــــــر أديان البريـــــــــــة دينا (13)
الباحث
08-05-2003, 04:55 PM
وفي البيت الأخير أجلى البراهين على إقراره بدين محمد – صلى الله عليه وآله وسلم - .
· وليس أصرح من كل ذاك إلاّ ما بعثه من أبيات إلى ملك الحبشة النجاشي وهو يدعوه إلى الإسلام ، ويشكره على حسن ضيافته لابنه جعفر الطيار وسائر المهاجرين حيث يقول :
أتعلــــــــــــم مـــلك الحبـــــــــــــش أن محمـــــــــداً
نبـــــــــي كموســـــى والمسيـــــح ابـــــــــن مريم
أتــــــــى بالهــــــــــدى مثـــــــل الــــــــذي أتيا بـــه
فكــــــل بأمـــــــــــــر الله يهــــــــــدي ويعصـــــــم
وإنـكـــــــم تتلونـــــــــــــــــــه فـــــــــــــي كتابكـــــم
بصــــــــــــــــدق حــــــديثٍ لا حديـــــث الترجّــــــم
فلا تجعلــــــــــــــوا لله نــــــــــــــــــداً وأسلمـــــــوا
فإنّ طريــــــــــــق الحــــــــــــــــــــــق ليس بمظلم
وإنـــــــــك ما تأتيــــــــــــــك منا عصــــابـــــــــــــة
لقصــــــــــــــــدك إلاّ أرجعــــــــــوا بالتكرّم (14)
فمما سبق وغيره كثير يعرف صدق ولاء أبي طالب – رضي الله عنه – لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – ومحبته له ونصرته إياه حتى في أحلك الظروف وأخطر المواقف . يقول الشيخ المفيد – رضي الله عنه – في هذا الصدد : (( وذلك ظاهر معروف لا يدفعه إلاّ جاهل ، ولا يجحده إلاّ بهّات معاند ، وفي معناه يقول أبو طالب – رضي الله عنه – في اللامية السائرة المعروفة :
لعمــــــــري لقــــــــــــــد كلّفت وجــــــــــداً بأحمــــد
وأحببتــــــــــه حــــــبّ الحبيــــــــب المواصــــــل
وجـــــــــــدت بنفسي دونـــــــــــــــــــه وحميتــــــــه
ودارأت عنـــــــــــــــــــه بالــــــذرى والكلاكـــــل
فما زال فـــــــــــــي الدنيـــــــــــــــا جمالاً لأهـــــلها
وشينــــــــــا لمـــــــــن عادى وزيـــــــن المحافل
حليـــــــماً رشيـــــــــداً حازماً غيــــــــــــــــر طائش
يوالــــــي إله الخلــــــــــــــق ليــــــــــــس بماحل
فأيــــــــــــــــّده ربّ العبــــــــــــــــــــــاد بنصــــــــرةٍ
وأظهــــــــــــــــر دينــــــــاَ حقّـــــــه غير باطل ))
ويعلّق الشيخ المفيد بقوله : (( ومن تأمل هذا المدح عرف منه صدق ولاء صاحبه لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - ، واعترافه بنبوته ، وإقراره بحقه فيما أتى به ، إذ لا فرق بين أن يقول : محمد نبي صادق وما دعا إليه حق صحيح واجب ، وبين قوله :
فأيــــــــــــــــّده ربّ العبــــــــــــــــــــــاد بنصــــــــرةٍ
وأظهــــــــــــــــر دينــــــــاَ حقّـــــــه غير باطـــــل
وفي هذا البيت إقرار – أيضاً – بالتوحيد صريح ، واعتراف لرسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – بالنبوة صحيح ، وفي الذي قبله مثل ذلك ... )) (15) .
دلائل أخرى
إن إثبات إسلام أبي طالب وإيمانه – رضي الله عنه – لا يحتاج إلى كثير بيان وعناء لكثرة ما ورد تلميحاً وتصريحاً في ذلك .. ولكن ننقل بالنص أيضاً ما ذكره العالم الفاضل الشيخ المفيد المحقق في ذلك ، حيث عقّب على كلام طويل عن أبي طالب – رضي الله عنه – وابنه علي – عليه السلام – فقال :
(( ومما يؤيّد ما ذكرناه من إيمان أبي طالب – رضي الله عنه – ويزيده بياناً : أنه لما قبض – رحمه الله – أتى أمير المؤمنين – عليه السلام – رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – ( فآذنه بموته فتوجّع توجعاً عظيماً ، وحزن حزناً شديداً ) ثم قال : امض يا علي فتول غسله وتكفينه وتحنيطه ، فإذا رفعته على سريره فأعلمني . ففعل ذلك أمير المؤمنين – عليه السلام - ، فلما رفعه على السرير اعترضه النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – فرقّ له وقال : وصلتك رحم ، وجزيت خيراً ، فلقد ربّيت وكفلت صغيراً ، وآزرت ونصرت كبيراً ، ثم أقبل على الناس فقال – صلى الله عليه وآله وسلم - : أما والله لأشفعنّ لعمي شفاعة يتعجّب منها أهل الثقلين )) ( وردت هذه الرواية في الحجة على المذاهب ص 67 ، والدرجات الرفيعة ص 61 ) .
ثمّ يضيف الشيخ المفيد بعد نقله الرواية فيقول :
(( وفي هذا الحديث دليلان على إيمان أبي طالب – رضي الله عنه - :
أحدهما : أمر رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – علياً بغسله وتكفينه دون الحاضرين من أولاده ، إذ كان من حضر منهم سوى أمير المؤمنين – عليه السلام – إذ ذاك على الجاهلية ، لأن جعفراً – رحمه الله – كان يومئذٍ ببلاد الحبشة .. وفي حكم رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – لعلي – عليه السلام - .. – بأمره إياه بإجراء أحكام المسلمين عليه من الغسل والتطهير والتحنيط والتكفين والمواراة – شاهد صدق في إيمانه على ما بيّناه .
والدليل الآخر : دعاء النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – بالخيرات ووعد أمّته فيه بالشفاعة إلى الله ، وإتباعه بالثناء والحمد والدعاء ... ولو كان أبو طالب مات كافراً لما وسع رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – الثناء عليه بعد الموت والدعاء له بشيء من الخير .. قال تعالى : { ولا تصلّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره } .. وإذا كان الأمر على ما وصفناه ثبت أن أبا طالب – رضي الله عنه – مات مؤمناً ، بدلالة فعله ومقاله ، وفعل نبي الله – صلى الله عليه وآله وسلم – ومقاله حسبما شرحناه )) .
ثم يقول الشيخ المفيد – رضي الله عنه – في المكان نفسه :
(( ويؤكد ذلك ما أجمع عليه أهل النقل من العامة والخاصة ، ورواه أصحاب الحديث عن رجالهم الثقاة ، من أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – سئل فقيل له : ما تقول في عمك أبي طالب يا رسول الله وترجو له ؟ فقال – صلى الله عليه وآله وسلم - : أرجو له كل خير من ربي .
فلولا أنه – رحمه الله – مات على الإيمان لما جاز من رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – رجاء الخيرات له من الله عزّ وجل مع ما قطع تعالى به في القرآن وعلى لسان نبيّه – صلى الله عليه وآله وسلم – من خلود الكفار في النار ، وحرمان الله لهم من سائر الخيرات ، وتأبيدهم في العذاب على وجه الاستحقاق والهوان )) (16) .
وهكذا يثبت أن أبا طالب – رضي الله عنه – قد أسلم وحسن إسلامه ، وإن كان يذكر أنه ظلّ يتكتم في إيمانه أمام قريش حتى يبقي على إمكانية الحوار معهم والوساطة بينهم وبين رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – وإلاّ لكانت قريش استطاعت أن تحاربه علناً ، وتسحب بساط الزعامة من تحت قدميه لأنه يصبح شريكاً مع النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – في تسفيه أحلامهم والاستهزاء بآلهتهم .
وبهذا – كما بغيره من الدلائل – يبطل ادّعاء تكفير أبي طالب – رضي الله عنه – كما دأب عليه البعض دون حجة وبرهان .
الهوامش
(1) شيخ الأبطح أو أبو طالب / السيد محمد علي شرف الدين / دار الأرقم – صور / مقدمة العلاّمة الشيخ محمد مهدي شمس الدين .
(2) إيمان أبي طالب والشذرات الذهبية / لبيب بيضون / مقدمة المحقق الشيخ محمد حسن آل ياسين لرسالة الشيخ المفيد (ره) .
(3) شيخ الأبطح / م . س / ص 17 .
(4) م . ن . ص 19 .
(5) م . ن . ص 22 .
(6) فاطمة بنت أسد / الد . الشيخ محمد هادي الأميني / نشر مؤسسة البلاغ – بيروت / ط 1 / 1990/ ص 18 / نقلاً عن عدة مصادر ومراجع .
(7) أبو طالب مؤمن قريش / عبد الله الخنيزي/ دار التعارف للمطبوعات – بيروت /ط 4 – 1978/ص 145 / نقلا عن عدة مصادر مهمة .
(8) م . ن . ص 148 .
(9) م . ن . ص 153 نقلاً عن عدة مصادر كالطبري والإصابة والسيرة الهشامية والنبوية والحلبية وغيرها كثير ...
(10) م . ن . ص 210 – 211 نقلاً عن السيرة النبوية والحلبية وثمرات الأوراق ، وأضيفت في كتاب شيخ الأبطح ص 39 جملة (( غير أني أشهد بشهادته ، وأعظّم مقالته )) ، وذكرها ( أي الجملة ) مع كامل الوصية صاحب أعيان الشيعة السيد محسن الأمين (رض) في موسوعته . وكذلك صاحب الغدير وغيره .
(11) و (12) م . ن . نقلاً عن عدة مصادر مهمة .
(13) القول وألأبيات نقلها الخنيزي في الكتاب نفسه عن عدة مصادر وأسانيد خصوصاً مصادر أهل السنة ص 161 .
(14) م .ن . ص 183 عن عدة مصادر ومراجع .
(15) رسالة في إيمان أبي طالب / الشيخ المفيد / راجع في ذلك إيمان أبي طالب .../ لبيب بيضون / م . س / ص 5 . وقد نقل القصيدة عن عدة مراجع ومصادر مهمة .
(17) م . ن . ص 13
فارس النهار
08-05-2003, 05:57 PM
الباحث /
أنت تكثر من المواضيع ثم تهرب من الأسئلة .. ولكن لا بأس حتى يعرف القراء حقيقتكم ..
هذا الموضوع .. معظم مصادرك رافضي ... وهذه ليست بحجة علينا بل عليكم ..
وحين تعزو إلى السنة ( طبعا أنا عارف إنك ناسخ ولاصق ) لكني سأخاطبك تجوزا ..
حين تعزو إلى السنة فإنك تقول :
(9) م . ن . ص 153 نقلاً عن عدة مصادر كالطبري والإصابة والسيرة الهشامية والنبوية والحلبية وغيرها كثير
أين هذا .. هل تتوقع أن نفتح هذه الكتب بحثا عما كتبت إيمانا منا بصدقك !!!!
ثم انظر إلى إدعاء عالمكم المفيد حيث يقول :
(( ويؤكد ذلك ما أجمع عليه أهل النقل من العامة والخاصة ، ورواه أصحاب الحديث عن رجالهم الثقاة ، من أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – سئل فقيل له : ما تقول في عمك أبي طالب يا رسول الله وترجو له ؟ فقال – صلى الله عليه وآله وسلم - : أرجو له كل خير من ربي .. ))
أين هذا الإجماع من العامة [ يعني أهل السنة ] ؟؟
هلا ذكرت لنا من أين جاء بهذا الإجماع .. أم أنك ستهرب كعادتك ..
ثم إني أرسل إليك بهذا الصاروخ :
تفسير القمي : علي بن إبراهيم في تفسيره قوله تعالى: { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] ، قال: نزلت في أبي طالب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: يا عم قل لا إله إلا الله أنفعك بها يوم القيامة ، فيقول يابن أخي أنا أعلم بنفسي فلما مات شهد العباس بن عبد المطلب عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه تكلم بها عند الموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما أنا فلم أسمعها منه وأرجوا انفعه يوم القيامة .. تفسير القمي (( 2 / 142 )) , (( القصص ص: 56 )) والبرهان (( 3 / 230 )).
تحياتي ..
فارس النهار .
عبد المؤمن
08-08-2003, 04:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر "
الدليل على ان ابوطالب مسلم هو ان زوجته فاطمة بنت اسد "ام الامام على عليهما السلام هى مسلمة حقا وصدقا ولو ان ابو طالب كان كافرا لما تركها الرسول بعصمته وذلك لقوله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر "
وهذا هو دليل اسلام فاطمة بنت اسد عليها السلام :
1ـهي بمنزلة الام لرسول الله (ص) و...
الحديث:
(1) قال الشيخ المفيد:و امه فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف،و كانت كالأم لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ربي في حجرها،و كان صلى الله عليه و آله شاكرا لبرها،و آمنت به في الأولين و هاجرت معه في جملة المهاجرين،و لما قبضها الله تعالى إليه،كفنها النبي صلى الله عليه و آله بقميصه ليدرء به عنها هو ام الأرض و توسد في قبرها،لتأمن بذلك ضغطة القبر،و لقنها الإقرار بولاية ابنها أمير المؤمنين (عليه السلام) ،لتجيب به عند المسألة بعد الدفن،فخصها بهذا الفضل العظيم لمنزلتها من الله عز و جل،و منه (عليه السلام) ،و الخبر بذلك مشهور (1) .
(2) قال العلامة الأربلي:و امه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف،و كانت من رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمنزلة الأم،ربته في حجرها،و كانت من السابقات إلى الإيمان و هاجرت معه إلى المدينة،و كفنها النبي (صلى الله عليه و آله) بقميصه الى آخر (2) .
(3) قال ابن عبد البر المالكي:و ام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف،و هي أول هاشمية ولدت لهاشمي توفيت مسلمة قبل الهجرة و قيل:إنها هاجرت (3) .
(4) قال ابن الجوزي الحنفي:و هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف،أسلمت و هاجرت إلى المدينة،و توفيت بها سنة أربع من الهجرة،و شهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) جنازتها،و صلى عليها و دعا لها،و دفع لها قميصه فألبسها إياه عند تكفينها.
(5) ثم قال:و قال الزهري:و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يزورها و يقيل عندها في بيتها،و كانت صالحة.
(6) ثم قال:عن ابن عباس:و فيها نزلت (يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك) (4) الآية قال:و هي أول امرأة هاجرت من مكة إلى المدينة ماشية حافية،و هي أول امرأة بايعت محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمكة بعد خديجة.
(7) قال الزهري:سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول:يحشر الناس يوم القيامة عراة،فقالت:وا سوأتاه.
فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) :«فاني اسأل الله أن يبعثك كاسية».
قال:و سمعته يقولـأو يذكرـعذاب القبر،فقالت:وا ضعفاه،فقال:«إني أسأل الله أن يكفيك ذلك» (5) .
(8) قال ابن الصباغ المالكي:امه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف تجتمع هي و أبو طالب في هاشم،أسلمت و هاجرت مع النبي (صلى الله عليه و آله) و كانت من السابقات إلى الإيمان بمنزلة الأم من النبي (صلى الله عليه و آله) ،فلما ماتت كفنها النبي (صلى الله عليه و آله) بقميصه و أمر اسامة بن زيد و أبا أيوب الأنصاري و عمر بن الخطاب و غلاما أسود فحفروا قبرها،فلما بلغوا لحدهاحفره رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيديه و أخرج ترابه،فلما فرغ اضطجع فيه،و قال:
«الحمد لله الذي يحيي و يميت و هو حي لا يموت،اللهم اغفر لامي فاطمة بنت أسد،و لقنها حجتها،و وسع عليها مدخلها بحق نبيك محمد و الأنبياء الذين من قبلي،فإنك أرحم الراحمين» .
فقيل:يا رسول الله،رايناك وضعت شيئا لم تكن وضعته بأحد قبلها؟
فقال (صلى الله عليه و آله) :«ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة،و اضطجعت في قبرها ليخفف عنها من ضغطة القبر،إنها كانت من أحسن خلق الله صنعا إلي بعد أبي طالب (عليه السلام) (6) .
و روى نحوه العلامة الحمويني في فرائد السمطين (7) .
2ـما قاله جعفر بن محمد الصادق (ع) في حقها
في الكافي الشريف بسنده عن محمد بن جمهور،عن بعض أصحابنا،عن أبي عبد الله (عليه السلام) ،قال:«إن فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) من مكة إلى المدينة على قدميها،و كانت من أبر الناس برسول الله (صلى الله عليه و آله) ،فسمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو يقول:إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا،فقالت:وا سوأتاه،فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) :فاني أسأل الله أن يبعثك كاسية.و سمعته يذكر ضغطة القبر فقالت:وا ضعفاه،فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) :فاني أسأل الله أنـيكفيك ذلك.
و قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) يوما:إني اريد أن أعتق جاريتي هذه،فقال لها :إن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار،فلما مرضت أوصت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمرت أن يعتق خادمها،و اعتقل لسانها فجعلت توميء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إيماء،فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) وصيتها.
فبينما هو (صلى الله عليه و آله) ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يبكي،فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) :ما يبكيك؟فقال (عليه السلام) :ماتت امي فاطمة،فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) :و امي و الله،و قام مسرعا حتى دخل فنظر إليها و بكى،ثم أمر النساء أن يغسلنها،و قال: (صلى الله عليه و آله) :إذا فرغتن،فلا تحدثن شيئا حتى تعلمنني،فلما فرغن أعلمنه بذلك فأعطاهن أحد قميصيه الذي يلي جسده و أمرهن أن يكفنها فيه،و قال للمسلمين:إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته.
فلما فرغن من غسلها و كفنها دخل (صلى الله عليه و آله) فحمل جنازتها على عاتقه،فلم يزل تحت جنازتها حتى أوردها قبرها،ثم وضعها و دخل القبر فاضطجع فيه،ثم قام فأخذها على يديه حتى وضعها في القبر،ثم انكب عليها طويلا يناجيها،و يقول لها:ابنك،ابنك،ابنك،ثم خرج و سوى عليها،ثم انكب على قبرها فسمعوه يقول:لا اله إلا الله،اللهم إني استودعها إياك.
ثم انصرف فقال له المسلمون:إنا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم؟فقال:اليوم فقدت بر أبي طالب،إن كانت ليكون عندها الشيء فتؤثرني به على نفسها و ولدها،و إني ذكرت القيامة و إن الناس يحشرون عراة،فقالت:وا سوأتاه فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية،و ذكرت ضغطة القبر،فقالت:و اضعفاه،فضمنت لها ان يكفيها الله ذلك،فكفنتها بقميصي و اضطجعت في قبرها لذلك،و انكببت عليها فلقنتها ما تسأل عنه،فإنها سئلت عن ربها،فقالت:و سئلت عن رسولها فأجابت،و سئلت عن وليها و إمامها فارتج عليها،فقلت:ابنك،ابنك،ابنك (8) .
3ـرواية انس ما صنعه رسول الله«ص»
يوم تشيعها و ما قاله«ص»فيها:
روي في مرآة العقول بإسناد المخالفين عن أنس بن مالك،قال:لما ماتت فاطمة بنت أسد دخل إليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ،فجلس عند رأسها،و قال:«رحمك الله يا امي كنت امي بعد امي،تجوعين و تشبعيني،و تعرين و تكسيني،و تمتعين نفسك طيب الطعام و تطعميني،تريدين بذلك وجه الله و الآخرة.
و غمضها،ثم أمر أن تغسل بالماء ثلاثا،فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده،ثم خلع قميصه فألبسه إياها و كفنت،و دعا لها اسامة بن زيد مولى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أبا أيوب الأنصاري و عمر بن الخطاب و غلاما أسود فحفروا لها قبرها،فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده،و أخرج ترابه و دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) قبرها فاضطجع فيه.
ثم قال:«الله الذي يحيي و يميت،و هو حي لا يموت،اللهم اغفر لامي فاطمة بنت أسد بن هاشم،و لقنها حجتها،و وسع عليها مدخلها بحق نبيكو الأنبياء من قبلي،فانك أرحم الراحمين»و أدخلها رسول الله (صلى الله عليه و آله) اللحد و العباس و أبو بكر (9) .
و لا شك أن فاطمة بنت أسد تعد فضيلة و منقبة لعلي (عليه السلام) «أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة و الأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها و لم تلبسك من مدلهمات ثيابها».
تعليقات:
(1) ارشاد المفيد ص 8 الباب 1 من الفصل .1
(2) كشف الغمة باب المناقب ج 1 ص .82
(3) الاستيعاب بهامش الاصابة لابن حجر ج 3 ص .26
(4) سورة الممتحنة: .12
(5) تذكرة الخواص لابن الجوزي الحنفي ص .20
(6) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص .31
(7) فرائد السمطين ج 1 ص 328 رقم الحديث .308
(8) اصول الكافي ج 1 ص .453
(9) مرآة العقول ج 5 ص .278
الفصول المائة ج 1 ص 81
تأليف: السيد اصغر ناظمزاده قمى
الشاذلي
08-08-2003, 08:33 PM
يا عبد المؤمن،
شرطنا للروايات المحققة هو اتصال السند و توثيق الرجال،
أما ما جئت به من خرافات فنحن نضرب به عرض الحائط،
لذلك فكل دلائك كلام فارغ لا يعتمد عليه :)
الشاذلي
08-09-2003, 12:46 AM
أرجو أن لا تحاول الهروب من الموضوع ،
فكل ما جئت به كلام فارغ ليس له قيمة عند أهل العلم.
إما أن تجئ بشهادة لصحابي أو للرسول بإسلام أبو طالب بسند متصل موثق أو تفضل إلعب بعيد.
الشاذلي
08-09-2003, 09:18 AM
اسمع يا زميل،
لا يستدل على إيمان أحد بإيمان الزوجة أو العكس ،
نريد دليل على إيمان "أبو طالب" تسمية ..
لو عندك دليل هاته ، و إلا بلاش كلام فارغ ،
عندنا شغل ، بنهدم عقيدة الروافض الفاسدة، نرجو عدم الإزعاج بالكلام الهايف.
عبد المؤمن
08-09-2003, 09:26 AM
قال تعالى : ( يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم ويلبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون )
امثالك يا الشاذلى :
اقتباس-------------------------------------------------------------------------------
سمع يا زميل،
لا يستدل على إيمان أحد بإيمان الزوجة أو العكس ،
نريد دليل على إيمان "أبو طالب" تسمية ..
لو عندك دليل هاته ، و إلا بلاش كلام فارغ ،
عندنا شغل ، بنهدم عقيدة الروافض الفاسدة، نرجو عدم الإزعاج بالكلام الهايف.
--------------------------------------------------------------------------------------
انا اتحداك بالقران وتقول لا يستدل ليمان احد بايمان زوجته .
انا اتحداك ان تفند كلام الله ؟
الزوج اذا كان كافرا تطلق زوجته منه اذا كانت مسلمة .
واتضح انك معاند ولله الحمد .
ليس لديك دليل على كفر ام الامام فاطمة بنت اسد عليهم السلام .
فارس النهار
08-09-2003, 09:30 AM
نص مقتبس من رسالة : عبد المؤمن
قال تعالى : ( يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم ويلبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون )
امثالك يا الشاذلى .
أنت الآن تكفر الشاذلي يا عبد المؤمن .. قبحك الله أيها الرافضي .. هيا أظهر عقيدتك التي تخفيها ودعك من التقية بقولك ( أخي ) .
الشاذلي
08-09-2003, 09:31 AM
إثبت لنا تطبيق هذا المبدأ في ذلك الوقت.
يعني أن تطلق المرأة من زوجها بدخولها الإسلام.
ألا تعرف أن وقت هلاك أبو طالب لم يكن للمسلمين أن يعلنوا عن إسلامهم؟
لو كانت مسلمة فالنبي كان بن أخيه و لم يتبرأ منه.
الآن ..
إما تجيب لنا دليل واضح صريح برواية موثقة أنه كان مسلم أو تروح تلعب بعيد أحسن لك..
عبد المؤمن
08-10-2003, 11:52 AM
أبو طالب (رض) سيد البطحاء ومؤمن قريش
لم ترحم الأقلام المأجورة والمغرضة (وكعادتها مع المؤمنين) أن تنزل أقسى ما في سواد لجتها من الحقد الدفين القديم على الإسلام وأهله وحملته، وخصوصاً على من يكون له الحظ الوافر من الفضل في انتصاب قامة الدين الإسلامي الحنيف والسند الذي كان سواداً كاملاً تحت إمرة رسول الرحمة وحصناً حصيناً خيب مكائد وآمال زعماء ودعاة الجاهلية الأولى.. ليرموا بذلك سهماً مسموماً نحو هدفين وغايتين تداخلا فصارا شاخصاً واحداً لا يخفى على أي ذي لبٍّ واعٍ إنه هو المقصود بالذات وشمل معه عنوان آخر بالعرض.. فالعباسيون الذين أثاروا مسألة إيمان أو إسلام أبي طالب (اقتداءً بما ابتدعه معاوية بن أبي سفيان) لم يكن أبو طالب في هذه المسألة إلا وسيلة تبرّر لهم الحط من منزلة علي بن أبي طالب (رض) والانتقاص منه مستغلّين لذلك الظروف السياسية التي اكتنفت حياة أبي طالب عندما عجزوا أن يجدوا ما يرومون إليه في شخصية علي بن أبي طالب وعالمه المتكامل الذي لم تنجسه الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسه من مدلهمات ثيابها.. فاتخذوا لذلك شتّى الطرق والوسائل فلم تجدهم أيها نفعاً أو ثمرة؛ وكيف ذلك وهو الذي كتم أعداؤه فضائله حسداً وحقداً وكتمها أتباعه خوفاً فخرج ما بين ذين ما ملأ الخافقين.
والحديث وإثارة الضباب حول شخصية أبي طالب وإن كان قليلاً نسبةً إلى غيره لكنه لم يواجَه من ناحيتنا بالأهمية الشافية، وهنا لا ضير أن نمرّ على هذه الشخصية ونقف عندها وقفة إجلال وإكبار لشخصه وشخصيته أولاً ولحبه خير البشر وخاتم الرسل إياه(1) ثانياً.
فهو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، بن قصي، بن سهراب، بن مرّة، بن كعب، بن لؤي بن غالب، بن قهر، بن مالك، بن النظر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن إلياس، بن مظر، بن نزار، بن معد، بن عدنان..
هذا هو أبو طالب نسباً شريفاً يباهى به وأما أبو طالب ديناً واعتقاداً فنذكر أولاً ما روي عن كونه فارق الحياة ولن يسلم ونذكر لذلك أهم الروايات التي نصت على ذلك وهنّ أربع:
الأولى: عن العباس بن عبد المطلب أنه قال:(يا رسول الله هل نفعت أبو طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم هو في ضحضاح من نار لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار).
الثانية: عن العباس بن عبد المطلب يقول:(قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينعرك فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم وجدته في غمرات من نار فأخرجته في ضحضاح).
الثالثة: عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:(أهون أهل النار عذاباً أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه).
الرابعة: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكر عنده عمّه أبو طالب فقال:(لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه ويغلي منه دماغه).
هذه الروايات تكاد تكون الرئيسية في ما روي ضد أبو طالب، وهناك روايات أخرى متعدّدة لكنها تختلف اختلافاً يسيراً مع ما ذكرناه.
وأشترك في نقل هذه الروايات كل من البخاري(2) ومن الغريب أن باب إيمان أبي طالب لا يوجد في الطبعة الأولى طبعة (بولاق) ومسلم في صحيحه(3) وطبقات بن سعد(4) ومسند أحمد(5) وتأريخ ابن كثير(6) وغيرها من المصادر. والذي يلفت النظر أن رواة هذه الأحاديث جميعاً بين كذاب مشهور عليه وبين نكرة غير معروف أو مدلّس مشهور أو وضّاع أثيم أو مجهول لا يؤخذ بحديثه.
وعلى سبيل المثال نذكر رواية واحدة بإسنادها، لنقف على جليّ أمرها وسيكون بعد ذلك المقصود واضحاً من وضع مثل هذه الأحاديث. فهذه الرواية نقلها مسلم عن أبن أبي عمير حدثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت العباس يقول:(قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينعرك فهل نفعه ذلك قال (صلى الله عليه وآله): نعم وجدته في غمرات النار فأخرجته إلى ضحضاح)(7).
وإذا انتقلنا إلى سلسلة رواة هذا الحديث فأول ما نصطدم بابن أبي عمير؛ وهذا مجهول لا يعرف له ظل؛ ثم ننتقل إلى سفيان الثوري فقد عرّفه الذهبي(8) بأنه يدلّس ويكتب عن الكذابين ثم نحن بإزاء عبد الملك بن عمير الذي طال عمره وساء حفظه.
قال الإمام أحمد بن حنبل: ضعيف يغلّط.
وقال بن معين: مخلط. وقال بن حيان: كان مدلّساً(9).
ولننظر إلى عبد الله بن الحارث فهو لا يختلف عن سابقه كما صرّحت المصادر في ذلك، وعلى هذه الوتيرة لو فتشنا عن سلسلة رواة هذه الأحاديث على اختلافها لرأينا أنهم من نمط واحد لا يختلفون ولقد أفرد الأستاذ عبد الله الخنيزي بحثاً طريفاً في سلسة رواة هذه الأحاديث ولم يخرج من جميع ذلك عن صادق واحد أو مرضي عنه على الأقل، وإنما اشترك في نقلها جمع الوضاعين والكاذبين وألقــــــــى على الأحاديث أضواء كشفت عن التضارب الفظيع الذي فيها؛ إما من حيث السند فإلى العباس خاصة.
فهذا معارض للحديث الذي نقله جلُّ المؤرخين عن العباس وفي مقدمتهم ابن أبي الحديد(10)، فإن أبي طالب ما مات إلا أن قال كلمة الشهادة مضافاً إلى شهادة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله).
والذي يؤلم أن عدّة من رجال التأريخ وأهل العلم نقلوا هذه الأحاديث على علاتها دون تمحيص أمثال مسلم، وابن سعد، وابن كثير، والبخاري.. وهذا الأخير كان يسجد لله شكراً إذا دوّن حديثاً، ولعلّه بدافع عميق سجد لله مرّات ومرّات على تدوينه لهذه الأحاديث وأيضاً فإن هذه الأحاديث المتضمنة أن أبا طالب في ضحضاح من نار مختلفة، ولكن اصلها واحد وراويها منفرد بها لأنها جميعا تستند إلى المغيرة بن شعبة الثقفي ولا يروي أحداً منها سواه وهو رجل ناقم على بني هاشم مغرض فيما يرويه عنهم لأنه معروف بعداوتهم مشهود ببغضه لهم والانحراف عنهم.
والمغيرة رجل #####################
وهذه القصة مشهورة وعزله عمر عن ولاية البصرة ثم ولاه الكوفة فعزله عثمان بن عفان وولاه معاوية الكوفة حتى مات سنة 50 للهجرة.
فهذه هي الأحاديث التي وصلت إلينا ذكرناها إجمالاً وهذا هو حال رواتها من حيث النزاهة والقبول.
===========================
###########################
تم حذف الشتم من قبل المراقب العام
يا عبد المؤمن هداك الله
أنا لا أريد أن اطردك من عضوية المنتديات لأنك تريد ذلك ؟!؟!
الرجاء عدم الشتم بهذه الطريقة السوقية القبيحة مرة اخرى ، وإذا كان لديك اتهام فقدمه بلغة لائقة ودع لغة المواخير هذه ولا تنسى أن تدعم قولك برواية مسندة بسند صحيح ، وما كتبته أنت عن المغيرة رضي الله عنه سب يعاقب عليه القانون لو صدر في حق أرذل الناس وأقلهم شأنا إلا أن تأتي بأربعة شهود فما بالك بصحابي جليل .
مع تحيات المراقب العام
###########################
عبد المؤمن
08-10-2003, 11:58 AM
ما ما ذكر في هذا الصدد من القـــرآن الكريم حسب تأويـــــل بعض المفسرين؛ الآية:(إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)(11).
ذهب بعض مفسري العامة ورواتهم على أن هذه الآية نزلت في أبي طالب عندما طلب منه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على فراش الموت أن يقول كلمة الشهادة فامتنع فنزلت هذه الآية.
قال الرازي:(قال الزجاج أجمع المسلمون على أن هذه الآية نزلت في أبي طالب قال عند موته: يا معشر بني عبد مناف أطيعوا محمداً وصدقوه تفلحوا وترشدوا. فقال (صلى الله عليه وآله): يا عم تأمرهم بالنصح لأنفسهم وتدعها لنفسك قال: فما تريد يا بن أخي؟
قال (صلى الله عليه وآله): أريد منك كلمة واحدة فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا أن تقول: لا إله إلا الله أشهد لك عند الله تعالى. قال: يا بن أخي قد علمت أنك صادق ولكني أكره أن يقال جزع عند الموت ولولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة ومسبة بعدي لقلتها ولأقررت بها عينك عند الفراق لما رأى من شدة وجدك ونصحك ولكني سوف أموت على ملة الأشياخ عبد المطلب وهاشم وعبد مناف فأنزل الله الآية إنك لا تهدي من أحببت.. الخ)(12).
وقبل أن نبحث في صحة هذا الإدعاء أو فساده نريد أن نعرض لرواة هذا التفسير ثم بعد ذلك بالأسلوب المتقدم كما يلي:
أ) ما رواه البخاري في صحيحه(13) عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه.
ب) ما رواه مسلم في صحيحه(14) عن حرملة بن يحيى التجيبي عن عبد الله بن وهب عن يونس عن أبي شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبيه.
ج) ما رواه السيوطي(15) عن أبي سهل عن عبد القدوس عن نافع عن أبي عمر.
ومن اجل أن نتعرف على هؤلاء الرواة لنقف على مدى ما يتمتع به هؤلاء الرواة من الثقة والاعتبار؛ نرى مثلاً سلسلة رواية البخاري فشعيب لم يعرف من هو المقصود بهذا الاسم فقد ذكر الذهبي(16) عدداً بهذا الاسم والغريب أن أغلبهم وصفوه بالضعف والكذب والجهالة وأن حديثهم غلب عليه الوهم وأمثال ذلك.. ولعل شعيب الوارد في سلسلة البخاري من هؤلاء المذمومين..
وأما الزهري محمد بن مسلم من الحاقدين على الإمام علي (عليه السلام) وقد وضعه ابن أبي الحديد(17) في قائمة الوضاعين ضد الإمام علي (عليه السلام) يقول قـــد روى الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل العباس (رضي الله عنه) وعلي (عليه السلام). فقال (صلى الله عليه وآله): يا عائشة إن هذين يموتان على غير ملتي أو قال (ديني).
ومن هذا النوع من الأحاديث التي أوردها، وأما سعيد بن المسيب وضعه ابن أبي الحديد(18) في قائمة المنحرفين عن الإمام علي والوضاعين والكذابين، وأما أبوه المسيب بن حزم هو من مسلمي الفتح وقال مصعب الزبيري عنه: ورث ولده منه حزونه وسوء خلقه(19).
ولسنا نود أن نعلّق بأكثر مما أوردنا عن سلسة رواية البخاري في هذا الصدد فهل بعد أن وقفنا على أحوالهم نطمئن إلى أقوالهم عن أبي طالب.
وأما رواة سلسلة مسلم أو السيوطي لا يختلفون عن زملائهم السابقين وإذا اكتفينا من ناحية دراسة الرواة وأنهم غير صالحين للاعتماد عليهم في قبول هذا الحديث للأسباب الماضية.
نعود لنستعرض أقوال المفسرين فيها.. نجد أن الآية بين آيتين أخريتين وهي الوسط بينهما، الآية:(وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلامٌ عليكم لا نبتغي الجاهلين) (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين). (وقالوا أن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرماً آمناً يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون)(20).
فالآية الأولى مختصة بالمؤمنين تصف أعمالهم والآية الثانية تصف الذين لا يؤمنون مخافة أن يتخطفوا من أرضهم كما يزعمون (أي يُستلبون) وأما الآية الثانية الوسطى بينهما هي خطاب للرسول (صلى الله عليه وآله) يقول الله له فيها أن هداية أولئك ليس لحبك لهم فما أنت بالهادي لهم أي أنهم لن يهتدوا ولسماعهم الدعوى من الرسول فحسب وإنما بمشيئة الله(21).
وليست هذه الآية الوحيدة في القرآن التي تحمل هذا المعنى وهو نسبة الهداية لله فهي كآيات كثيرة منها هذه الطائفة من الآيات:
(ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء)(22).
(إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل)(23).
(أتريدون أن تهدوا من أضل الله)(24).
(أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون)(25).
(ويضل الله من يشاء ويهدي من يشاء)(26).
(من يهدِ الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً)(27).
وعند مقارنة هذه الآيات بالآية المتقدمة نراها تــحمل المعنى الذي تحمله تلك الآية ولا تختلف وكلها تشير إلى أن الهداية تكون بإعداد من الله تعالى ولكن في حدود اختيار العبد، لا أن نسلبه حرية الاختيار.
ولنزول هذه الآية عند أهل العلم سبب معروف وهو كالآتي:
أولاً: أن النبي (صلى الله عليه وآله) ضرب بحربة في خدّه يوم أحد فسقط على الأرض ثم قام وقد انكسرت رباعيته والدم يسيل على وجهه فمسح وجهه ثم قال:(اللهم أهدي قومي فإنهم لا يعلمون). فأنزل الله تعالى: إنك لا تهدي من أحببت..الخ، فمنحوها إلى أبي طالب (رحمه الله) تحاملاً عليه وتوجيهاً للشبهة إليه مع العلم أن وقعة أحد كانت بعد هجرة النبي بثلاث سنين. والهجرة كانت بعد وفاة أبي طالب فتأمل!!.
وثانياً: أن قوماً ممن كانوا أظهروا الإسلام والإيمان بالنبي (صلى الله عليه وآله) تأخروا عنه عند هجرته وأقاموا بمكة وأظهروا الكفر والرجوع إلى ما كانوا عليه فبلغ خبرهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) والى المسلمين فاختلفوا في تسميتهم بالإيمان، فقال فريق من المسلمين هم مؤمنون وإنما أظهروا الكفر اضطراراً إليه، وقــــال آخرون بل هم كفار وقد كانوا قادرين على الهجرة والإقامة على الإيمان، واجتمعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان أشراف القوم يريدون منه أن يحكم لهم بالإيمان لوجود رحمٍ بينهم فأحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تنزل ما يوافق محبة الأشراف إيثارا لتآلفهم. فلما سألوه عن حالهم قال (صلى الله عليه وآله) يأتيني الوحي في ذلك، فأنزل الله إنك لا تهدي.. الخ.
فهذان السببان قد وردا في نزول هذه الآية وكلاهما كانا بعد موت أبي طالب ووقعة أحد بعد وفاة أبي طالب بلا خلاف. مات قبل الهجرة وكان موته سبب الهجرة لأن الأمة روت أن جبرئيل(صلى الله عليه وآله) هبط إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة مات أبو طالب فقال له أخرج من مكة فما بقي لك بها ناصر بعد أبي طالب. وإذا كانت قد نزلت في الذين تأخروا عن النبي (صلى الله عليه وآله) على ما تقدم القول فيه فهي أيضاً نزلت بعد موت أبي طالب لأن النبي (صلى الله عليه وآله) هاجر يوم الإثنين من شهر ربيع الآخر على راس ثلاث سنين من موت أبي طالب.
وقد تبين مما ذكر أن كل المحاولات التي استهدفت النيل من شخصية سيد البطحاء ومؤمن قريش لا تقف أمام الدليل والتدقيق بأي وجه يذكر بل قد تثير ما لم يظهر للعالم من فضائل أبي طالب ومناقبه، وهنا لا بدّ أن نذكر منها شيئاً.
فقد ذكر أن أبا طالب(رضي الله عنه) عندما خطب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وسعى في تزويجه لخديجة بنت خويلد(رضي الله عنها) قال:(الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وجعل لنا بلداً حراماً وبيتاً محجوجاً وجعلنا الحكام على الناس ثم أن محمداً بن عبد الله ابن أخي ولا يوازن به فتى من قريش إلا رجح عليه براً وفعلاً وحزماً وعقلاً ومجداً ونبلاً وإن كان في المال قل فإنما المال ظلٌ زائل وعارية مسترجعة وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك وما أحببتم من الصداق فعلي وله والله خطب جليل ونبأ شائع)(28).
فانظر ما تضمنته الخطبة من العصبية لسيد البشر والمعرفة بفضله والاعتراف بأن له (صلى الله عليه وآله) خطباً جليلاً ونبأ شائع فليت شعري من الذي يبعثه على الكفر بعد معرفة خطبه الجليل ونبأه الشائع وهو من أولي الألباب الذين أتاهم الله فصل الخطاب.
كما ذكر أن أبا بكر قال: إن أبا طالب ما مات حتى قال (لا إله إلا الله محمد رسول الله)(29). وذكر أن أبا بكر جاء إلى النبي بأبي قحافة يقوده وهو شيخ كبير أعمى فقال رسول الله لأبي بكر: ألا تركت الشيخ حتى تأتيه فقال: أردت يا رسول الله أن يأجرني الله أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت اشد فرحاً بإسلام عمك أبي طالب مني بإسلام أبي الــتمس بذلك قرة عينك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صدقت(30).
كما ذكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قـــال لعقيل بن أبي طالب: أنـــا أحبك يا عقيل حبين حباً لك وحباً لأبي طالب لأنه كان يحبك(31).
أبو طالب يكتم إيمانه
=============
يعتبر بيت أبي طالب من البيوتات العريقة في مكة عموماً وفي قريش على وجه الخصوص، فقد كان هذا البيت مهيباً تتحاشاه قريش وكان سيدهم بلا منازع وكانوا يكنّون له الإجلال والاحترام والطاعة، وفي ظل ظرف البعثة النبوية الشريفة كان أبو طالب الناصر لرسول الله (صلى الله عليه وآله) والذائد عنه قبالة الهجمات القريشية التي حاول فيها عتاة هذه القبيلة منع نشر الرسالة الإسلامية واستهداف شخص الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وقد ظلت نصرة أبي طالب طي السرية والكتمان للحيلولة دون استيلاء عناصر قريش من المشركين على دفة القبيلة وعندها لن يستطيع أبو طالب من السيطرة على الأمور بمثل ما هو عليه من الزعامة والرئاسة التي استغلها في تأسيس قاعدة رصينة للرسالة المحمدية وقد اتضح هذا جلياً في ما ورد عن أبي لهب لما سمع قريش يتحدثون في شأن أبي طالب قوله:(دعوا عنكم هذا الشيخ فإنه مغرم بابن أخيه والله لا يقتل محمد حتى يقتل أبو طالب ولا يقتل أبو طالب حتى تقتل بنو هاشم ولا تقتل بنو هاشم كافة حتى تقتل بنو عبد مناف ولا تقتل بنو عبد مناف حتى تقتل أهل البطحاء فأمسكوا عنه وإلا ملنا معه. فخاف القوم أن يفعلوا فكفّوا)...
المصادر
1 ـ شرح نهج البلاغة: ج2/312 والاستيعاب: ج2/509 ودفاتر العقبى: ص222 ومجمع الزوائد: ج9/273 وغيرها.
2 ـ صحيح البخاري: ج6 ص33-34.
3 ـ صحيح مسلم: ج1 ص124.
4 ـ طبقات ابن سعد: ج1 ص124.
5 ـ مسند أحمد: ج1 ص206-207.
6 ـ تاريخ ابن كثير: ج3 ص125.
7 ـ صحيح مسلم: ج1 ص77 طبعة بولاق.
8 ـ ميزان الاعتدال: ج22 ص690 والغدير: ج8 ص23.
9 ـ ميزان الاعتدال: ج22 ص690 ودلائل الصدق: ج1 ص45.
10 ـ شرح النهج: ج3 ص312.
11 ـ القصص: 56.
12 ـ التفسير الكبير: ج2 ص25.
13 ـ صحيح البخاري: ج3 ص1074.
14 ـ صحيح مسلم: ج1 ص40 طبعة مصر صحيح: 1324.
15 ـ الدر المنثور: ج5/ ص133-134.
16 ـ ميزان الاعتدال: ج2 ص275-278.
17 ـ شرح النهج: ج1 ص358.
18 ـ شرح النهج: ج1 ص370.
19 ـ نسب قريش: 345. والجرح والتعديل: ج4 ص293-ق1.
20 ـ القصص: 55-56.
21 ـ تفسير البيان: للطوسي ج8 ص164.
22 ـ البقرة: 272.
23 ـ النحل: 37.
24 ـ النساء: 88.
25 ـ يونس: 43.
26 ـ إبراهيم: 40.
27 ـ الكهف: 17.
28 ـ السيرة النبوية: لابن هشام ج1 ص120 طبعة محمد علي القاهرة.
29 ـ شرح النهج: ج3 ص312.
30 ـ شرح النهج: ج3 ص311 وذكره أبو الفرج الأصفهاني.
31 ـ شرح النهج: ج3 ص312/ الاستيعاب: ج2 ص509.
32 ـ شرح النهج: ج3 ص312.
33 ـ ابن هشام في السيرة النبوية: ج1 ص319، الألوسي البغدادي: ج1 من بلوغ ص325- عبد القادر البغدادي: ج1ص216.
34 ـ تاريخ أبو الفداء: ج1 ص120.
35 ـ أبو الفتح الكراجكي (كنز الفوائد): ابن شهر آشوب في تشابه القرآن المخطوط.
36 ـ شرح النهج لابن أبي الحديد: ج3 ص315.
الشاذلي
08-10-2003, 04:27 PM
كل هذا الهراء و لا تستطيع أن تأتي برواية واحدة متصلة السند موثقة الرواة؟
سبحان الله ، أبو طالب كافر إلا أن تأتينا برواية واحدة صحيحة في إسلامه،
هل عجزت عن ذلك؟
المزبلة التي تنقل منها ليس فيها رواية واحدة صحيحة لكنها مجرد محاولات للطعن في أحاديث المسلمين.
روح هات رواية واحدة يا شاطر و تعالى
عبد المؤمن
08-13-2003, 06:43 PM
اقتباس من رسالة الشاذلى :
--------------------------------
كل هذا الهراء و لا تستطيع أن تأتي برواية واحدة متصلة السند موثقة الرواة؟
سبحان الله ، أبو طالب كافر إلا أن تأتينا برواية واحدة صحيحة في إسلامه،
هل عجزت عن ذلك؟
المزبلة التي تنقل منها ليس فيها رواية واحدة صحيحة لكنها مجرد محاولات للطعن في أحاديث المسلمين.
روح هات رواية واحدة يا شاطر و تعالى
-------------------------------------
ردنا عليه :
الرجاء فند ما اتينا به والا ساعتبره دليلا على ايمان ابو طالب ؟
الشاذلي
08-13-2003, 06:50 PM
ســــــــــــ تعتبره؟
إنت أصلاً فاهم إن أبو طالب مسلم بكل أسف .. مش ســـــــ تعتبره،
أنا تحديتك ،
هات رواية عن الرسول أو عن صحابي يمكن تقصي أثرها تقول أنه مسلم أو لا مكان لك بيننا.
شكراً
أبوفهودي
08-17-2003, 02:08 PM
السلام عليكم ...
أخوتي ألم تلحظوا ما كتبه هذا الزنديق الرافضي لعنه الله :-
((والمغيرة ###########################))
أخرج خباياك يا عدو الله ... المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وارضاه صحابي جليل وشراك نعله خير منك ومن ملاليك يا بن المتمتعة ...
اللهم عليك بهذا الرافضي .. اللهم أمته شر ميته .. فقد آذى نبيك في صحابته
supervisor
08-18-2003, 07:03 PM
أخي الفاضل : أبو فهودي
تم حذف السب في حق الصحابي وجزاك الله خيرا على التنبيه .
ولكن أخي كل وعاء ينضح بما فيه ألا تراهم يقبلون الزنا على نسائهم ويسمونه زواجا ، فليس عجيبا أن يسبوا به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .
عبد المؤمن
08-21-2003, 02:43 PM
الدلائل والشواهد على إيمان أبي طالب عليه السلام
---------------------------------------------
أما الدلائل المثبتة لإيمان أبي طالب (ع) فكثيرة ، ولا ينكرها إلا من كان في قلبه مرض ، منها :
1ـ قول النبي (ص) : أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، وأشار بسبابته والوسطى منضمتين مرفوعين ، نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج14/69 ، ط دار إحياء الكتب العربية ومن الواضح انه (ص) لم يقصد بحديثه الشريف كل من يكفل يتيما ، فإنا نجد بعض الكافلين للأيتام لا يستحقون ذلك المقام وهو جوار سيد الأنام في الجنة ، لأنهم على جنب كفالتهم لليتيم يعملون المعاصي الكبيرة ، والذنوب العظيمة ، التي يستحقون بها جهنم لا محالة .
ولكنه صلوات الله عليه قصد بحديثه الشريف جده عبد المطلب ، وعمه أبا طالب ، الذين قاما بأمره ، وتكفلاه ، وربياه صغيرا ، حتى أنه صلوات الله عليه كان يعرف في مكة بيتيم ابي طالب ، بعد وفاة جده عبد المطلب ، فقد تكفل أبو طالب رسول الله (ص) وكان في الثامنة من العمر ، وكان يفضله على أولاده ويقيه بهم .
2ـ حديث مشهور بين الشيعة والسنة ورواه القاضي الشوكاني أيضا في الحديث القدسي ، أنه قال (ص) : نزل علي جبرئيل فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول : إني حرمت النار على صلب أنزلك و بطن حملك و حجر كفلك(1).
==========
(1) روى ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج14/67 ط دار احياء الكتب العربية روى حديثا سنده إلى أمير المؤمنين (ع) أنه قال: قال رسول الله (ص): قال لي جبرائيل: إن الله مشفعك في ستة : بطن حملتك آمنة بنت وهب ، و صلب أنزلك : عبد الله بن عبد المطلب ، و حجر كفلك : ابي طالب ، و بيت آواك : عبد المطلب و أخ كان لك في الجاهلية قيل : يا رسول الله و ما كان فعله ؟ قال : كان سخيا يطعم الطعام و يجود بالنوال . و ثدي أرضعتك : حليمة السعدية بنت ابي ذؤيب .
وروى في صفحة 68 عن الإمام محمد بن علي الباقر (ع) قال : لو وضع إيمان ابي طالب في كفة ميزان و إيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه ثم قال: أ لم تعلموا أن أمير المؤمنين عليا ع كان يأمر أن يحج عن عبد الله و ابيه ابي طالب في حياته ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم .
وقال في صفحة 69 : وروي أن علي بن الحسين ع سئل عن هذاـ أي عن إيمان ابي طالب ـ فقال : وا عجبا ! إن الله تعالى نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر و قد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام و لم تزل تحت ابي طالب حتى مات ، أي إذا كان أبو طالب غير مؤمن لفرق رسول الله بينه وبين زوجته فاطمة بنت اسد حينما أسلمت .
وقال في صفحة 70 : وقد روي عن ابي عبد الله جعفر بن محمد (ع) أن رسول الله (ص) قال : إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان و أظهروا الكفر، فآتاهم الله أجرهم مرتين و إن أبا طالب أسر الإيمان و أظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين . قال : و في الحديث المشهور: أن جبرائيل (ع) قال للنبي(ص) ليلة مات أبو طالب : اخرج منها ـ أي مكة ـ فقد مات ناصرك .
أقول : والله لو كان واحد من هذه الاخبار يرد في اسلام أي رجل غير ابي طالب (ع) لتسلمه علماء العامة ومحدثوهم بالقبول ، وتلقوا إسلامه وايمانه أمرا مسلما بلا شك ولا ريب ، ولكنا ويا للأسف نجد هذه الشبهات تلقى حول ايمان ابي طالب واسلامه ، من بعض علماء العامة ولعل السبب في ذلك لأنه والد الإمام علي (ع) ولأن عليا ابنه سلام الله عليه !! " المترجم "
(3) قال ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج14 / 70 ، ط. إحياء الكتب العربية :
و أما حديث الضحضاح من النار فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد و هو المغيرة بن شعبة و بغضه لبني هاشم و على الخصوص لعلي ع مشهور معلوم .
والله المستعان .
رسالة الى السوبرفيزر الغير عادل والغير منصف :
جازاك الله بما قلته والله بينى وبينك ولا سامحك الله .
الشاذلي
08-21-2003, 02:46 PM
الدليل على أن أبو طالب مؤمن هو:
قول النبي (ص) : أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة
ممتاز جداً:
بسرعة سأذهب لأبارك لمستر حاييم نافرون جاري اليهودي الذي يكفل يتيم بوسناوي مسلم.
إن شاء الله سيحشر مع نبي الشيعة الإثنى عشرية
(ملحوظة: نبي الشيعة ليس محمداً ، فمحمداً عند المسلمين لا يدخل النار مع اليهود و أبو طالب)
عبد المؤمن
08-21-2003, 03:12 PM
اقتباس من الشاذلى :
-----------------------
ممتاز جداً:
بسرعة سأذهب لأبارك لمستر حاييم نافرون جاري اليهودي الذي يكفل يتيم بوسناوي مسلم.
-----------------------------------------------------------------------------------
ياشاذلى اقرا جيدا ولا تتسرع :
1ـ قول النبي (ص) : أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، وأشار بسبابته والوسطى منضمتين مرفوعين ، نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج14/69 ، ط دار إحياء الكتب العربية ومن الواضح انه (ص) لم يقصد بحديثه الشريف كل من يكفل يتيما ، فإنا نجد بعض الكافلين للأيتام لا يستحقون ذلك المقام وهو جوار سيد الأنام في الجنة ، لأنهم على جنب كفالتهم لليتيم يعملون المعاصي الكبيرة ، والذنوب العظيمة ، التي يستحقون بها جهنم لا محالة .
والله المستعان .
الشاذلي
08-21-2003, 03:14 PM
فإنا نجد بعض الكافلين للأيتام لا يستحقون ذلك المقام وهو جوار سيد الأنام في الجنة ، لأنهم على جنب كفالتهم لليتيم يعملون المعاصي الكبيرة ، والذنوب العظيمة ، التي يستحقون بها جهنم لا محالة .
قد يغفر الله لليهودي نافرون و قد يدخل الإسلام،
أما أبو طالب المشرك فإن الله يغفر الذنوب جميعاً إلا أن يشرك و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء،
و حيث أنه هلك فلا أمل :)
شوف غيره.
عبد المؤمن
08-21-2003, 03:20 PM
وهذه الاحاديث يا شاذلى لماذا تركتها ؟
2ـ حديث مشهور بين الشيعة والسنة ورواه القاضي الشوكاني أيضا في الحديث القدسي ، أنه قال (ص) : نزل علي جبرئيل فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول : إني حرمت النار على صلب أنزلك و بطن حملك و حجر كفلك(1).
==========
(1) روى ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج14/67 ط دار احياء الكتب العربية روى حديثا سنده إلى أمير المؤمنين (ع) أنه قال: قال رسول الله (ص): قال لي جبرائيل: إن الله مشفعك في ستة : بطن حملتك آمنة بنت وهب ، و صلب أنزلك : عبد الله بن عبد المطلب ، و حجر كفلك : ابي طالب ، و بيت آواك : عبد المطلب و أخ كان لك في الجاهلية قيل : يا رسول الله و ما كان فعله ؟ قال : كان سخيا يطعم الطعام و يجود بالنوال . و ثدي أرضعتك : حليمة السعدية بنت ابي ذؤيب .
وروى في صفحة 68 عن الإمام محمد بن علي الباقر (ع) قال : لو وضع إيمان ابي طالب في كفة ميزان و إيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه ثم قال: أ لم تعلموا أن أمير المؤمنين عليا ع كان يأمر أن يحج عن عبد الله و ابيه ابي طالب في حياته ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم .
والله المستعان .
الشاذلي
08-21-2003, 03:24 PM
يا عبد المؤمن،
أنا أتمنى لو كان مؤمن لكن للأسف فهو كافر يعذب في جهنم كما صح عند أهل السنة و الجماعة،
و الدليل على ذلك الأدلة المضحكة التي تسوقها ،
نص مقتبس من رسالة : عبد المؤمن
وهذه الاحاديث يا شاذلى لماذا تركتها ؟
2ـ حديث مشهور بين الشيعة والسنة ورواه القاضي الشوكاني أيضا في الحديث القدسي ، أنه قال (ص) : نزل علي جبرئيل فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول : إني حرمت النار على صلب أنزلك و بطن حملك و حجر كفلك(1).
ممكن المصدر؟
نص مقتبس من رسالة : عبد المؤمن
(1) روى ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج14/67 ط دار احياء الكتب العربية روى حديثا سنده إلى أمير المؤمنين (ع) أنه قال: قال رسول الله (ص): قال لي جبرائيل: إن الله مشفعك في ستة : بطن حملتك آمنة بنت وهب ، و صلب أنزلك : عبد الله بن عبد المطلب ، و حجر كفلك : ابي طالب ، و بيت آواك : عبد المطلب و أخ كان لك في الجاهلية قيل : يا رسول الله و ما كان فعله ؟ قال : كان سخيا يطعم الطعام و يجود بالنوال . و ثدي أرضعتك : حليمة السعدية بنت ابي ذؤيب .
نهج البلاغة لقيط لا أصل له، عموماً هات السند و نشوف علشان نريحك.
نص مقتبس من رسالة : عبد المؤمن
وروى في صفحة 68 عن الإمام محمد بن علي الباقر (ع) قال : لو وضع إيمان ابي طالب في كفة ميزان و إيمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح إيمانه ثم قال: أ لم تعلموا أن أمير المؤمنين عليا ع كان يأمر أن يحج عن عبد الله و ابيه ابي طالب في حياته ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم .
والله المستعان .
مين اللي قال؟ و في أي كتاب؟ يا عم روووووووووووووووووح
أبو فهد
09-19-2003, 08:51 PM
للرفع