المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "" البداء "" العقيدة المشتركة بين اليهود والرافضة



الحسيني
08-08-2003, 04:30 PM
عقيدة البداء لله تعالى:
يطلق البداء في اللغة على معنيين:
المعنى الأول: (الظهور بعد الخفاء).
يقال: بدا الشئ بُدوَّاً وبداءً أي: ظهر ظهوراً بيناً(1) ومنه قوله تعالى: {وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون}(2) أي ظهر لهم من الله من العذاب مالم يكن في حسابهم.‎(3)
المعنى الثاني: (تغير الرأي عما كان عليه).
قال ابن فارس: «تقول بَدَا لي في هذا الامر بَدَاءٌ: أي تغير رأيي عما كان عليه».‎(4)
وقال الجوهري: «بدا له في الأمر بَدَاءً أي: نشأ له فيه رأي».‎(5)

والبداء بمعنييه المتقدمين غير جائز على الله تعالى؛ لأنه يستلزم الجهل بالعواقب، وحدوث العلم. والله تعالى منزه عن ذلك.
قال ابن الأثير: «والبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم، وذلك على الله غير جائز».‎(6)
والرافضة يجيزون إطلاق البداء على الله تعالى، بل لهم في ذلك مبالغات عظيمة تفوق حد الوصف، حتى أصبحت هذه العقيدة الفاسدة من أقوى العقائد عندهم جاء في الكافي‎(7) الذي يعد من أصح الأصول عندهم تحت باب "البداء" من كتاب التوحيد عن زرارة بن أعين عن بعض الأئمة: «ما عُبِدَاللهُ بشئ مثل البَدَاء».‎(8)
وفيه عن أبي عبدالله: «ما عُظِّمَ اللهُ بمثل البَدَاء».‎(9) وعنه أيضاً: «لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه».‎‎(10)
وعقيدة البداء هي محل إجماع الرافضة، كما نقل إجماعهم عليها إمامهم المفيد(11) وصرح بمخالفة الرافضة فيها لسائر الفرق الإسلامية: يقول: «واتفقوا (أي الإمامية) على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس... وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه».‎(12)
وعقيدة البداء عند الرافضة، من أعظم ماشنع به الناس عليهم، ولذا حاول بعضهم التخلص من هذه الفضيحة بتأول معنى البداء على الله بأنه لايستلزم الجهل، وأنه نسخ في التكوين كالنسخ في التشريع(13)
لكن أنى لهم ذلك وقد جاء في كتبهم، وعلى ألسنة علمائهم نسبة الجهل وحدوث العلم صراحة لله، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
جاء في تفسير العياشي(14) -من أشهر كتب التفسير عندهم- عن أبي جعفر أنه قال في تفسير قوله تعالى: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة}(15) قال: «كان في العلم والتقدير ثلاثين ليله، ثم بدا لله فزاد عشراً فتم ميقات ربه الأول والآخر أربعين ليلة».‎(16)
فتأمل أيها القارى قولهم: «كان في العلم والتقديـر» لتعلـم نسبتهـم حدوث العلم صراحة لله تعالى.
ومن الروايات الصريحة أيضاً فـي ذلـــك مارواه إمامهم الملقب
بالصدوق(17) ونسبه إلى جعفر الصادق -وهو من ذلك برئ-، أنه قال: «مابدا لله في شئ كما بدا له في إسماعيل ابني».‎(18)
قال الصدوق في تفسيره: «يقول ما ظهر لله أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذ اخترمه في حياتي».(19)
وكما دلت هذه الروايات في كتبهــم على نسبة الجهل لله تعالى، فقد دلت على ذلك أقوال علمائهم المتقدمين والمعاصرين.
يقول الطوسي(20) الملقب عندهم (بشيخ الطائفة) معللاً ما جاء في كتبهم من الروايات التي وقتت خروج المهدي عندهم، ثم افتضاح كذبهم بعدم خروجه في الزمن الذي حددوه:«فالوجه في هذه الأخبار أن تقول إن صحت:أنه لايمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت، فلما تجدد ما تجدد، تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر وكذلك فيما بعد».(21)
ويقول الطوسي أيضاً مصرحاً بما هو أظهر من هذا في نسبته الجهل لله، تعالى الله عن ذلك: «وذكر سيدنا المرتضى -قدس الله روحه- وجهاً آخر في ذلك (البداء) وهو أن قال: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال: بدا بمعنى أنه ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي مالم يكن ظاهراً له، لأنه قبل وجود الأمر والنهي لا يكونان ظاهرين مدركين، وإنما يعلم أنه يأمر أوينهي في المستقبل، وأما كونه آمراً وناهياً فلا يصح أن يعلمه إلا إذا وجد الأمر والنهي وجرى ذلك مجرى الوجهين المذكورين في قوله تعالى: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم}(22) بأن تحمله على أن المراد: حتى نعلم جهادكم موجوداً، وإنما يعلم ذلك بعد حصوله، فكذلك القول في البداء، وهذا وجه حسن جداً».(23)
فتبين بهذا بيان معتقد الرافضة في الله عز وجل، ونسبتهم الجهل له وعدم علمه بالعواقب والمصالح إلا بعد وقوعها. ولا أظن أن أحداً من أهل العقل والفهم، بعد هذه النقول الموثقة من كتب القوم يصدق دعوى الرافضة في براءتهم من هذه الفضيحة.
وقد قال الشاعر:
خذ ماتراه ودع شيئاً سمعت به ...... في طلعة البدر مايغنيك عن زحـل



ــــــــــــــــــــــ
(1) مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص113، القاموس المحيط للفيروزآبادي 4/302.
(2) سورة الزمر آية 47.
(3) انظر: تفسير ابن كثير 4/57.
(4) مقاييس اللغة 1/212.
(5) الصحاح 1/77.
(6) النهاية 1/109.
(7) كتاب الكافي لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 328هـ من أصح الكتب عندهم.
قال أغا بزرك الطهراني: «الكافي في الحديث: هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة، لم يكتب مثله في المنقول مـن آل الرسول...»
الذريعة 17/245.
وقال عباس القمى: «هو أجل الكتب الاسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله». حاشية الاحتجاج للطبرسي ص469.
(8) الكافي 1/146.
(9) المصدر نفسه 1/146.
(10) المصدر نفسه 1/148.
(11) هو: محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد المتوفى عام 413هـ.
قال عنه الطوسي: «انتهت إليه رياسة الإمامية في وقته» الفهرست للطوسي ص190.
وقال عنه يوسف البحراني: «من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم». لؤلؤة البحرين ص358.
(12) أوائل المقالات ص48،49.
(13) انظر: حق اليقين في مفرق أصول الدين لعبد الله شبّر 1/78.
(14) العياشي: هو محمد بن مسعود بن عياش.
وصفه الطوسي بقوله: «كان أكثر أهل المشرق علماً وفضلاً وأدباً وفهماً ونبلاً في زمانه». رجال الطوسي ص497.
وقال عنه المجلسي: «من عيون هذه الطائفة ورئيسها وكبيرها» مقدمة بحار الأنوار ص130.
وقال الطباطبائي في تفسيره: «إن من أحسن ما ورثناه من ذلك (أي: علم التفسير) كتاب التفسير المنسوب إلى شيخنا العياشي» مقدمة تفسير العياشي 1/4.
(15) البقرة 51.
(16) 1/44.
(17) هو: محمد بن علي بن الحسين بن موسى الملقب بالصدوق، المتوفى381هـ.
قال عنه المجلسي:«أمره في العلم والفهم، والثقافة، والفقاهة، والجلالة، الوثاقة، وكثرة التصنيف، وجودة التأليف، فوق أن تحيطه الأقلام...» مقدمة بحار الأنوار ص68
(18) كمال الدين وتمام النعمة 69.
(19) المصدر السابق.
(20) هو: محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى 460هـ.
قال عنه الحلي: «شيخ الإمامية -قدس الله روحه- رئيس الطائفة جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه...» رجال الحلي ص148.
(21) الغيبة ص263.
(22) محمد: 31.
(23) نقلاً عن مجمع البحرين للطريحي 1/47.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقلاً عن كتاب الانتصار للصحب والآل والرد على افتراءات السماوي الضال

فارس النهار
08-08-2003, 06:09 PM
جازاك الله خيرا يا حسيني على هذا الموضوع ..

انظروا إلى كلام الطوسي شيخ الطائفة : بدا بمعنى أنه ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي مالم يكن ظاهراً له،

يقول عن هذا الكفر : هذا وجه حسن جدا ..

قبح الله الرافضة .. ينسبون الجهل إلى الله ، ثم بعد ذلك يدعون أنهم ينزهون الله .

الحسيني
08-09-2003, 05:40 AM
ولا حرمنا الله من فوائدك ...
والرافضة في المقابل ينزهون أئمتهم ويعصمونهم عن الخطأ والنسيان وينسبون إليهم علم ما سيكون وما كان ... فنعوذ بالله من الخذلان ..

الشاذلي
08-09-2003, 09:32 AM
الصدوق يكفر من قال أن الأئمة تعلم الغيب

فأقول - والله الموفق للصواب -: لو كانت الامامة تبطل لكثرة من يدعيها لكان سبيل النبوة سبيلها، لانا نعلم أن خلقا قد ادعاها، وقد حكى صاحب الكتاب عن الامامية حكايات مضطربة وأوهم أن تلك مقالة الكل وأنه ليس فيهم إلا من يقول بالبداء.

ومن قال: إن الله يبدوله من إحداث رأى وعلم مستفاد فهو كافر بالله.

وماكان غير هذا فهو قول المغيرية، ومن ينحل للائمة علم الغيب.

فهذا كفر بالله، وخروج عن السلام عندنا.

وأقل ماكان يجب عليه أن يذكر مقالة أهل الحق، وأن لايقتصر على أن القوم اختلفوا حتى يدل على أن القول بالامامة فاسد.

http://al-shia.com/html/ara/books/kamal-din/a14.html

إكمال الدين ص 106

امامتهم. يقول الشيخ الصدوق في إكمال الدين):· الامام لا يعلم الغيب وانما هو عبد صالح يعلم الكتاب والسنة ، ومن ينحل للأئمة علم الغيب فهذا كفر بالله وخروج عن الاسلام عندنا ، وان الغيب لا يعلمه الا الله وما ادعاه لبشر الا مشرك كافر . /المصدر ص 106 و109و116/
وقد قال الامام الصادق (ع) :· يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب!.. والله لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في اي بيوت الدار هي . /الحر العاملي : اثبات الهداة ج3 ص 748/
وجاء ابو بصير ذات مرة الى الامام الصادق وقال له :· انهم يقولون... انك تعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب ، فقال : سبحان الله!.. سبحان الله ! لا والله ما يعلم هذا الا الله . /المصدر ص 772/
وسأل يحيى بن عبدالله الامام موسى الكاظم (ع) فقال:· جعلت فداك انهم يزعمون انك تعلم الغيب؟ فقال: سبحان الله! ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت شعرة فيه وفي جسدي الا قامت . لا والله ما هي الا وراثة من رسول الله . /المصدر ص 767 والمفيد : الأمالي ص 23/
وفي رواية اخرى ينقلها الحر العاملي ، يقول فيها الامام :· قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ومن دينه جناح البعوضة ارجح منه... اني بريء الى الله والى رسوله ممن يقول انا نعلم الغيب . /المصدر ص 764/

الحسيني
08-10-2003, 09:22 AM
إي ده .. كله طله وفيها فله ..
زادك الله علما وإيماناً وجعلك كالسعدان لا شوكة فقط .. في حلوق الرافضة ..
والسلام ...

أبو محمد جميل
08-10-2003, 01:35 PM
أخي الحبيب الحسيني .. بدا لي أن أشكرك على هذا الموضوع .. فشكراً لك وجزاك الله خيرا :D

قبح الله علمائهم ( الجاهلين المضلين ) وحسبي الله ونعم الوكيل فيهم .. ومن سار سيرهم

الحسيني
08-11-2003, 12:22 AM
وبدا لي أن أقول لك .. عفواً ولا شكر على واجب ...

اما الرافضة واليهود الذين ينسبون لله صفات العجز ويقدسون أحبارهم وأئمتهم عن كل نقص فلا تعجب أن يكونوا من الذين قال الله فيهم: (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) (الزمر:47)