المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم البداء عند الشيعة الإمامية



الحسيني
08-10-2003, 01:20 PM
يحاول الامامية الرافضة المعاصرون أن يفروا من اعتقادهم بعقيدة البداء الباطلة - تنزه الله عن كل سوء- ويدورون في عدة محاور خارجاً عن الموضوع الأصلي وهو عقيدة أئمتهم في البداء والتي صرح بها مؤسسوا مذهبهم في أوثق مراجعهم من ذلك الروايات السابقة ونضيف لها ما رواه الكليني عن علي بن محمد عن إسحاق بن محمد عن أبي هاشم الجعفري قال: "كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي، أريد أن أقول كأنهما – أعني: أبا جعفر، وأبا محمد- في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام، وأن قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر عليه السلام، فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك ..." الأصول من الكافي (1/ 327).
فهذه إحدى الروايات التي تدل بوضوح وصراحة على نسبتهم (((تجدد الرأي إلى الله))) تعالى عن ذلك ...
وهم يزعمون أن الله تعالى قد حدد وقت خروج قائمهم المنتظر، فلما قتل الحسين غضب الله غضباً شديداً فأخره، ثم حدده مرة أخرى فحدّث به الشيعة فأخره الله مرة ثانية !!!! عجباً ..
وقد عرفنا في الموضوع السابق مناسبة الرواية المنسوبة إلى جعفر الصادق أنه نص على إمامة ابنه إسماعيل ثم مات إسماعيل، في حياة أبيه .. (النوبختي: فرق الشيعة ص64). فما ما كان المخرج من هذه الفضيحة لهذا المذهب المؤسس على الضلال إلا أن يزيدوا في طغيانهم بنسبة البداء إلى الله تعالى ..

فلو سألنا علماء الإمامية الرافضة ما هو معنى البداء؟
فسيجيب إمامهم المرتضى قائلا... وتنبه لما قال: إن البداء على الله محمول على معناه الحقيقي، ولا يمتنع أن لا يعلم الله بعض الأمور المستقبلة قبل وقوعها !!!!! ثم يقول : ذكر الطريحي في مجمع البحرين نقلاً عن الطوسي – شيخ الطائفة عندهم – في كتاب العدة، أنه قال: عند حديثه عن معنى البداء عند الرافضة وأقوال علمائهم فيه: "وذكر سيدنا المرتضى – قدس روحه – وجها آخر في ذلك (أي: البداء) وهو أن قال: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال: بدا لله بمعنى أنه ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي مال يكن ظاهراً له ... حتى قال: وهذا وجه حسن جداً" الى آخر زبالاتهم خذلهم الله ..
وهذا الاعتراف الخطير من المرتضى ثم موافقة شيخ الطائفة الطوسي له بقوله (وهذا وجه حسن جداً) هو القول الفصل في هذه المسألة، وهو الذي ينبغي أن يحمل عليه معنى البداء عند الرافضة للأسباب التالية:
1/ أن نسبة قول لطائفة معينة ينبغي أن يؤخذ من أقوال علماء هذه الطائفة، والمرتضى والطوسي من كبار علماء الرافضة، وقد نصّ على توثيقهما علماء الجرح والتعديل عندهم ...
2/ أن هذا النص نقل في أكثر من كتاب من كتب الرافضة ولم يخطئ أحد من علماء الرافضة لا من القدماء ولا من المعاصرين – المرتضى والطوسي – على هذا الافتراء العظيم على الله، مما يدل على موافقتهم لهما في المعنى الذي ذكراه للبداء.
وقبل أن أختم هذا المبحث لا بد من ذكر سبب قول الرافضة بالبداء على الله إضافة إلى ما سبق للمناسبة في قصة جعفر الصادق .. فسبب قول الرافضة بهذا العقيدة الفاسدة يوضحه لنا النوبختي الذي يعد من أكبر علمائهم في القرن الثالث الهجري قال نقلاً عن سليمان بن جرير : " أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون معهما من أئمتهم على كذب أبداً وهما: القول بالبداء وإجازة التقيّة !! فأما البداء فإن أئمتهم لما أحلوا أنفسهم من شيعتهم محلّ الأنبياء من رعيتها في العلم فيما كان ويكون والإخبار بما يكون في غدٍ !! وقالوا لشيعتهم: إنه سيكون في غدٍ وفي غابر الأيام كذا وكذا، فإن جاء ذلك الشيء على ما قالوه، قالوا لهم: ألم نعلمكم أن هذا يكون !!!، فنحن نعلم من قبل الله ما علمته الأنبياء، وبيننا وبين الله عزّ وجلّ مثل تلك الأسباب التي علمت بها الأنبياء عن الله ما علمت وإن لم يكن ذلك الشيء الذي قالوا إنه يكون على ما قالوا .. قالوا لشيعتهم: بدا لله في ذلك بكونه" (النوبختي: فرق الشيعة ص64، 65) ..