المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس دفاعاً عن فارس النهار، بل هجوماً على المبتدعة الأشرار (الرد على المدعو: الباحث)



الرئيسي
08-15-2003, 06:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

وبعد:

عن معاوية بن عمار قال: سئل جعفر بن محمد عن القرآن فقال: "ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عز وجل".

أخرجه البيهقي في "الأسماء" وقال: "وهو عنه صحيح".

انظر: الأسماء والصفاء، ص246.

وقال ابن تيمية عن هذا الأثر، إنه: "مستفيض عنه".

انظر: منهاج السنة، 2/181.

وقال الألباني: "فالأثر ثابت عن جعفر بن محمد".

انظر: مختصر العلو، ص148.

كما ثبت عند الشيعة أنفسهم بأن القرآن: "لا خالق ولا مخلوق". وروى الصدوق عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال في قصة التحكيم: "إنني ما حكمت مخلوقاً، وإنما حكمت كتاب الله عز وجل".

انظر: التوحيد، للصدوق، ص223-225.

القرآن عند الشيعة محدث، إذ قال الشريف المرتضى: "إن القرآن محدث لا محالة".

رسائل الشريف المرتضى -المجموعة الأولى، ص152. (http://www.al-shia.com/html/ara/books/rasaek-m/ras-m-1/a42.html)

قلت: إن قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والإمام جعفر بن محمد الصادق - رحمه الله -، والشريف المرتضى كاسر لمذهب المدعو الباحث، إذ قال هذا الأخير: "إذا اثبت القدم نفيت المخلوقية"، والقائل أيضاً: "يقول هي ليست مخلوقة ولا بقديمة ويجمع لنا المتناقض".

فكيف توفق لنا أيها المبتدع بين تلك الأقوال الجامعه بين المتناقض - في زعمك -؟ إذ إن القرآن محدث؛ أي: ليس بقديم، وليس بمخلوق.ألا تعتقد أيها المبتدع بأن قول أئمتك مطابق تماماً مع قول الأخ فارس النهار المتناقض - في زعمك -؟

فإن صفة الكلام من الصفات التي ضل فيها كثير من الناس عن الصواب؛ وهي من هذه الناحية تشبه صفة (الاستواء)، بل تفرق الناس فيها أكثر من تفرقهم في صفة (الاستواء) إذ تفرق الناس فيها إلى تسمع فرق كلها تائهة عن الجادة إلا واحدة، وهي التي تمسكت بما كان عليه سلف هذه الأمة وخبرها.

وصفة الكلام صفة ذاتية قديمة قائمة بذاته تعالى باعتبار نوع الكلام، وهي صفة فعل تتعلق بها مشيئة الله تعالى باعتبار أفراد الكلام لأن الكلام الذي خاطب الله به نوحاً - عليه السلام - في شأن ابنه: {إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} غير الكلام الذي خاطب به موسى - عليه السلام -: {أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} وهو غير الكلام الذي خاطب به عيسى - عليه السلام -: {يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ}، وهذا الكلام كله غير الكلام الذي خاطب الله به محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ليلة الإسراء والمعراج في شأن الصلاة: "لقد خففت عن عبادي، وأمضيت فريضتي" وهذا كله غير القرآن الذي أنزله عليه وختم به كتبه. هذا المعنى، وهذا الفهم هو المأثور عن أئمة الحديث والسنّة. وهم الفرقة الناجية التي تمسكت بما كان عليه النبي - عليه الصلاة والسلام - فيما نعتقد، وهذا يعني أنهم يثبتون لله كلاماً حقيقياً يسمعه المخاطب، وأن القرآن الذي نقرأه بألسنتنا، ونحفظه في صدورنا، ونكتبه في ألواحنا وكتبنا أنه كلام الله حقيقة، لفظه ومعناه ولا يبحثون عن كيفية تكلمه تعالى به، لأننا نؤمن به، ولا تحيط به علماً.

انظر: الصفات الألهية، للجامي، ص261-263، بتصرف يسير.

وأخيراً، أعتقد بأنه لا مفر لك من هذا المأزق إلا أن تسلك مسلك الأشاعرة وتقول بالكلام النفسي، والله، ولا إله إلا هو، إن فعلت، لنجعلن منك مسخاً عند العامة، ولا تذكر إلا بأقبح الذكر مفتضحاً بضلالات الأشاعرة. ولنردن عليك في إبطال الكلام النفسي بنحو من تسعين وجه، جمعها شيخ الإسلام في رسالته التسعينية. فحسب امرئ من الخيبة والحرمان، وفضحه في الكور والبلدان، أن يأتم في توحيد الأسماء والصفات الأشاعرة، الملحدين في أسماء الله والمعطلين لصفاته، أفراخ الجهمية، مخانيث المعتزلة، العاثرون في قولهم الداحض.

وإنا لنتظر ردك، فإما أن توافقنا، وإما أن تناظرنا ليكون ذلك أعون لنا عليك عند عقلاء الخلق، وأنجع في قلوبهم لقبول الحق ومواضع الصدق، ونرى منك أنواع ضلال وشنيع المقال والحجج المحال.

ولولا ما بدأت بإذاعة تنقيصك للأخ فارس النهار، ما اشتغلنا بذكرك، مخافة أن يعلق بعض كلامك بقلوب بعض الجهال، فيلقيهم في الشك بالله، لأن جل كلامك تنقص ووقعية في الرب، واستخفاف بجلاله، وفي التنازع فيه يتخوف الكفر ويرهب.

هذا والله ولي التوفيق.

أبو إبراهيم الرئيسي

فارس النهار
08-15-2003, 06:29 AM
أحسن الله إليك ، ورحم والديك ، وجمعك في الجنة بمن تحب ..

الشاذلي
08-15-2003, 06:21 PM
أحسنت يا الرئيسي،

أحسنت أحسن الله إليك ..

ساجد لله
08-17-2003, 04:26 PM
نص مقتبس من رسالة : الشاذلي

أحسنت يا الرئيسي،

أحسنت أحسن الله إليك ..
اللهم امين

الرئيسي
08-19-2003, 09:42 PM
جزاكم الله خيراً.

أخلاط الليلة الحسينية
09-13-2003, 07:52 PM
للرفع بارك الله فيك