المشكدانة
08-20-2003, 01:24 PM
المرأة المسلمة وآداب الصحبة
إصدار جميل من إصدارات دار ابن خزيمة أتمنى أخية أن تقرئيه
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
بسم الله ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ،أما بعد :
فمن المعلوم أن الإنسان اجتماعي بطبعه ، يحب الأنس ويطمئن إليه ،ويكره الوحشة والعزلة والانفراد ، ولأجل ذلك سمي الإنسان إنسانا اشتقاقا من هذا الطبع الذي هو من أخص صفاته ونعوته .
وما سمي الإنسان إلا لأنسه *** ولا القلب إلا أنه يتقلب
ومن صور الأنس التي جبل عليها الإنسان اختيار الأصحاب والرفقاء وانتقاء الأخوة والأصدقاء ، وتخصيصهم بالود والمحبة وطيب العشرة أكثر من غيرهم من الناس .
وفي بعض الأحيان بل في كثير منها يكون خلق الإنسان رهين أخلاق من يصاحب ويعاشر فإن كان الصاحب رفيق سوء انطبعت أخلاقه الذميمة على من يعاشر وإن كان رفيق خير أثر بالخير على أصحابه ورفاقه والعكس يصح .
أختي المسلمة :
ومن هذا المنطلق كان العلم بمعايير الرفيقة الصالحة شرطا بالغ الأهمية في الحفاظ على الأخلاق والاستزادة منها ، والنجاة من سلوك بنيات الطريق حيث الهلاك والدمار لأن الإنسان مهما علا كعبه وبلغ شأنه لابد وأنه يتأثر بالخلة التي يعاشرها وهذا ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حيث قال " الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " [رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع 3543]
ولذلك فاعلمي ـ أخيتي ـ أن الخليلة الصالحة ، هي عملة صعبة يعز الحصول عليها في هذا الزمان ، فإذا وجدتيها فعضي عليها بالنواجذ ، واحرصي عليها حرصك على الهواء والطعام ، فإنها زينة في الرخاء ، وعدة في الشدة ، ومعونة في المعاش ، وعون على الهدى والرشاد ، إذا زللت نصحتك ، وإذا اعوججت قومتك ، وإذا استشرتيها صدقتك ، تتحسر لأتراحك ، وتفرح بأفراحك ، وتشاركك الحياة بحلوها ومرها .
فما هي معايير الرفيقة الصالحة ؟ وما هي صفات رفيقة السوء ؟ وماذا عن آداب الصحبة ؟
صفات صديقات السوء :
أختاه ...
لقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم معايير الصديقة الصالحة ، وكشف حقيقة رفيقات السوء ، وبين آثار الجلساء على اختلاف صفاتهم فقال صلى الله عليه وسلم " إنما مثل الجليس الصالح ، وجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة " [رواه البخاري ومسلم ]
ووجه الدلالة من الحديث أن جليس السوء لا بد أن تأخذي من طباعه أو تتأثري بكلامه ، فلا تجالسي إلا من تلتمسين فيه الخير والفضيلة فإن مجالسته استزادة من الخلق والخير .
ولا تجلس إلى أهل الدنايا *** فإن خلائق السفهاء تعدي
فإذا وجدت من رفيقاتك ابتعاد عن الالتزام بالدين ، وتفريطا في أداء الفرائض والواجبات وانشغالا بالغيبة والنميمة والكلام في أعراض الناس وخاصة أمورهم فاغسلي يديك منهن ولسان حالك يقول : لكم دينكم ولي دين ، فإذا كان بعض السلف ينصح ويقول : إذا رأيت الرجل يتأخر عن تكبيرة الإحرام فاغسل يديك منه !
فكيف نفعل مع من يفرط في أداء الصلاة والواجبات ؟!
فاحذري أختي المسلمة أن تسترسلي في مصاحبة من ضيع دينه ، فإنهن لما ضيعن الدين وهو أغلى ما يملكه المرء في الحياة .. كن لما سواه أضيع !
والواجب عليك في مثل هذه الأحوال أن تبذلي جهدك في نصح من تصاحبين ، وأن تكوني لطيفة حسنة الخلق في وعظك وإرشادك ، فإذا استجبن لك فبه ونعمت وإلا فلا تختلطي معهن إلا في الضرورة القصوى .
تعست مقارنة اللئيم فإنها *** شرق النفوس ومحنة الكرماء
أنا في زمان قلب ومعاشر *** يتلونون تلون الحرباء
قد أصبحوا للسهر سبة نادم *** من كل مصدر محنة وبلاء
وأشد ما يلقى الفتى من دهره *** فقد الكرام وصحبة اللؤماء
ومن صفات رفيقات السوء ... الدعوة إلى الفسق والفجور كالأغاني ، ورؤية الأفلام والمسلسلات وفجور الفضائيات .
ومن صفاتهن أيضا الافتخار بربط العلاقات المحرمة مع ذئاب الشوارع الفساق ، وتزيين ذلك للأخريات ، واعتباره مظهرا من مظاهر السعادة والنشوة ، تارة بالمعاكسات الهاتفية ... وتارة بتبادل الرسائل .
وهذه من أخطر الصفات وأفتكها بنفوس المؤمنات ، لأنها تجد في النفس قبولا وشهوة ، وتحدث في القلب فتنة لا تدفع إلا بعد حيرة وجهد وصراع ، لا سيما ورفيقات السوء ، يتألقن في سدل ستائر العفة على تلك الروابط ، ويتقن طريقة العرض والإغراء ، فلا تشعر المسكينة إلا وهي في حبائلهن الماكرة ، فإن أبدت بعد تردد وحيرة رفضها ، كدن لها بما يعرفن عنها من الأسرار والأحوال وإليك أختي المسلمة هذه القصة :
فتاة طاهرة كانت تجالس قرينات سيئات في المدرسة ، وكن يجتمعن على المنكر والفساد يتفاخرن بما يفعلن ، فهذه تفتخر أنها اتصلت هاتفيا على شاب بالأمس ، وأنه وعدها بالأماني والأحلام الجميلة ، والأخرى أجرأ منها خرجت شخصيا مع شاب ( أو الأصح : ذئبا ماكرا خادعا يريد أن يفتك بها ثم يرميها ذليلة حقيرة كسيرة ) وركبت سيارته الفخمة ، والثالثة معه للمرة الأولى في السوق ، كان شابا وسيما ملابسه وهندامه ونظارته السوداء تدل على ذلك ، وأنها أعجبت به وأعجب بها .
وكانت هذه الفتاة تجلس معهن ، وتستمع لأحاديثهن ولم تكن تجرؤ تفعل مثلهن ، وقد حاولت كذا واحدة منهن أن تغريها بالاتصال على فلان ، أو الخروج مع علان لكن داعيا في نفسها يمنعها من ذلك .
وذات يوم استيقظ داعي الايمان في هذه الفتاة التي كان ذنبها رضاها وسكوتها على المنكر الذي كانت تراه ، وليس هذا بالأمر الهين ، وقررت الابتعاد عن هذه الشلة صاحبة المشاكل والتعهدات ، فقد سئمت نظرات الشك التي كانت توجه إليها من قبل الكثيرات من معلماتها والطالبات في المدرسة ، وعندما علمت هذه المجموعة بقرارها المفاجئ جن جنونها ، فهي تعرف أسرارهن وأفعالهن ، فوعدتهن أن لا تبوح بأي سر أو أمر من أمورهن ، لكن هيهات هيهات هل يتركونها لحال سبيلها !!
فهددوها إن لم تستمر معهن سيوقعونها في شر قرارها ! لكنها لم تأبه بهن وبتهديدهن لأنها واثقة من نفسها ، ولكن الشيطان يعطي أعوانه حيلا عديدة
فلقد قمن بإعطاء رقم هاتف هذه الفتاة لشاب من المعاكسين الذين كانوا يتصلون بهن ، ولم يكتفين بذلك بل أعطوه اسمها بالكامل وصفاتها وأن شكلها كذا وطولها كذا .. وغير ذلك وأرادوا منه أن يكلم ولي أمرها .. فاتصل هذا الحقير بمنزل هذه الفتاة التائبة الغافلة عن هذا المكر الذي يحاك لها من حيث لا تشعر ، " وقد يكون ابتلاء من الله ليرى صدق عودتها وتوبتها " وعندما اتصل بالمنزل رد أبو الفتاة ، فكلمه وبكل وقاحة وجرأة أخذ يتكلم عن الفتاة وأنه كان معها طيلة النهار وأنها كذا وكذا وأخذ يسرد في وصفها ، والأب في دهشة يستمع ، فجن جنون الأب وفقد صوابه ، وأغلق سماعة الهاتف ، واتجه إلى غرفة ابنته ، فدخل عليها غرفتها وأغلق عليها الباب والشر يتطاير من عينيه ودون أن يستفسر أو يسـأل انهال على ابنته ضربا وركلا وسبا وشتما ... إلى أن تركها فاقدة الوعي .
وأصبح أبوها فيما بعد ينظر إليها نظرة ملؤها الشك والاحتقار ، وهي تحاول أن تعيد الثقة لنفسه لكن دون جدوى والسبب في ذلك رضاها بمجالسة قرينات سيئات ... فكيف بمن تفعل فعلهن !!
فاحذري أختي المسلمة من مجارات رفيقات السوء فإن طبعك يسرق منهن وأنت لا تدرين ولا تشعرين إلا وأنت في خندق الرذيلة ، فتندمين حين لا ينفع ندم .
أنت في الناس تقاس *** بالذي اخترت خليلا .
فاصحب الأخيار تعلو *** وتنل ذكرا جميلا .
إصدار جميل من إصدارات دار ابن خزيمة أتمنى أخية أن تقرئيه
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
بسم الله ، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ،أما بعد :
فمن المعلوم أن الإنسان اجتماعي بطبعه ، يحب الأنس ويطمئن إليه ،ويكره الوحشة والعزلة والانفراد ، ولأجل ذلك سمي الإنسان إنسانا اشتقاقا من هذا الطبع الذي هو من أخص صفاته ونعوته .
وما سمي الإنسان إلا لأنسه *** ولا القلب إلا أنه يتقلب
ومن صور الأنس التي جبل عليها الإنسان اختيار الأصحاب والرفقاء وانتقاء الأخوة والأصدقاء ، وتخصيصهم بالود والمحبة وطيب العشرة أكثر من غيرهم من الناس .
وفي بعض الأحيان بل في كثير منها يكون خلق الإنسان رهين أخلاق من يصاحب ويعاشر فإن كان الصاحب رفيق سوء انطبعت أخلاقه الذميمة على من يعاشر وإن كان رفيق خير أثر بالخير على أصحابه ورفاقه والعكس يصح .
أختي المسلمة :
ومن هذا المنطلق كان العلم بمعايير الرفيقة الصالحة شرطا بالغ الأهمية في الحفاظ على الأخلاق والاستزادة منها ، والنجاة من سلوك بنيات الطريق حيث الهلاك والدمار لأن الإنسان مهما علا كعبه وبلغ شأنه لابد وأنه يتأثر بالخلة التي يعاشرها وهذا ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم حيث قال " الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " [رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع 3543]
ولذلك فاعلمي ـ أخيتي ـ أن الخليلة الصالحة ، هي عملة صعبة يعز الحصول عليها في هذا الزمان ، فإذا وجدتيها فعضي عليها بالنواجذ ، واحرصي عليها حرصك على الهواء والطعام ، فإنها زينة في الرخاء ، وعدة في الشدة ، ومعونة في المعاش ، وعون على الهدى والرشاد ، إذا زللت نصحتك ، وإذا اعوججت قومتك ، وإذا استشرتيها صدقتك ، تتحسر لأتراحك ، وتفرح بأفراحك ، وتشاركك الحياة بحلوها ومرها .
فما هي معايير الرفيقة الصالحة ؟ وما هي صفات رفيقة السوء ؟ وماذا عن آداب الصحبة ؟
صفات صديقات السوء :
أختاه ...
لقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم معايير الصديقة الصالحة ، وكشف حقيقة رفيقات السوء ، وبين آثار الجلساء على اختلاف صفاتهم فقال صلى الله عليه وسلم " إنما مثل الجليس الصالح ، وجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة " [رواه البخاري ومسلم ]
ووجه الدلالة من الحديث أن جليس السوء لا بد أن تأخذي من طباعه أو تتأثري بكلامه ، فلا تجالسي إلا من تلتمسين فيه الخير والفضيلة فإن مجالسته استزادة من الخلق والخير .
ولا تجلس إلى أهل الدنايا *** فإن خلائق السفهاء تعدي
فإذا وجدت من رفيقاتك ابتعاد عن الالتزام بالدين ، وتفريطا في أداء الفرائض والواجبات وانشغالا بالغيبة والنميمة والكلام في أعراض الناس وخاصة أمورهم فاغسلي يديك منهن ولسان حالك يقول : لكم دينكم ولي دين ، فإذا كان بعض السلف ينصح ويقول : إذا رأيت الرجل يتأخر عن تكبيرة الإحرام فاغسل يديك منه !
فكيف نفعل مع من يفرط في أداء الصلاة والواجبات ؟!
فاحذري أختي المسلمة أن تسترسلي في مصاحبة من ضيع دينه ، فإنهن لما ضيعن الدين وهو أغلى ما يملكه المرء في الحياة .. كن لما سواه أضيع !
والواجب عليك في مثل هذه الأحوال أن تبذلي جهدك في نصح من تصاحبين ، وأن تكوني لطيفة حسنة الخلق في وعظك وإرشادك ، فإذا استجبن لك فبه ونعمت وإلا فلا تختلطي معهن إلا في الضرورة القصوى .
تعست مقارنة اللئيم فإنها *** شرق النفوس ومحنة الكرماء
أنا في زمان قلب ومعاشر *** يتلونون تلون الحرباء
قد أصبحوا للسهر سبة نادم *** من كل مصدر محنة وبلاء
وأشد ما يلقى الفتى من دهره *** فقد الكرام وصحبة اللؤماء
ومن صفات رفيقات السوء ... الدعوة إلى الفسق والفجور كالأغاني ، ورؤية الأفلام والمسلسلات وفجور الفضائيات .
ومن صفاتهن أيضا الافتخار بربط العلاقات المحرمة مع ذئاب الشوارع الفساق ، وتزيين ذلك للأخريات ، واعتباره مظهرا من مظاهر السعادة والنشوة ، تارة بالمعاكسات الهاتفية ... وتارة بتبادل الرسائل .
وهذه من أخطر الصفات وأفتكها بنفوس المؤمنات ، لأنها تجد في النفس قبولا وشهوة ، وتحدث في القلب فتنة لا تدفع إلا بعد حيرة وجهد وصراع ، لا سيما ورفيقات السوء ، يتألقن في سدل ستائر العفة على تلك الروابط ، ويتقن طريقة العرض والإغراء ، فلا تشعر المسكينة إلا وهي في حبائلهن الماكرة ، فإن أبدت بعد تردد وحيرة رفضها ، كدن لها بما يعرفن عنها من الأسرار والأحوال وإليك أختي المسلمة هذه القصة :
فتاة طاهرة كانت تجالس قرينات سيئات في المدرسة ، وكن يجتمعن على المنكر والفساد يتفاخرن بما يفعلن ، فهذه تفتخر أنها اتصلت هاتفيا على شاب بالأمس ، وأنه وعدها بالأماني والأحلام الجميلة ، والأخرى أجرأ منها خرجت شخصيا مع شاب ( أو الأصح : ذئبا ماكرا خادعا يريد أن يفتك بها ثم يرميها ذليلة حقيرة كسيرة ) وركبت سيارته الفخمة ، والثالثة معه للمرة الأولى في السوق ، كان شابا وسيما ملابسه وهندامه ونظارته السوداء تدل على ذلك ، وأنها أعجبت به وأعجب بها .
وكانت هذه الفتاة تجلس معهن ، وتستمع لأحاديثهن ولم تكن تجرؤ تفعل مثلهن ، وقد حاولت كذا واحدة منهن أن تغريها بالاتصال على فلان ، أو الخروج مع علان لكن داعيا في نفسها يمنعها من ذلك .
وذات يوم استيقظ داعي الايمان في هذه الفتاة التي كان ذنبها رضاها وسكوتها على المنكر الذي كانت تراه ، وليس هذا بالأمر الهين ، وقررت الابتعاد عن هذه الشلة صاحبة المشاكل والتعهدات ، فقد سئمت نظرات الشك التي كانت توجه إليها من قبل الكثيرات من معلماتها والطالبات في المدرسة ، وعندما علمت هذه المجموعة بقرارها المفاجئ جن جنونها ، فهي تعرف أسرارهن وأفعالهن ، فوعدتهن أن لا تبوح بأي سر أو أمر من أمورهن ، لكن هيهات هيهات هل يتركونها لحال سبيلها !!
فهددوها إن لم تستمر معهن سيوقعونها في شر قرارها ! لكنها لم تأبه بهن وبتهديدهن لأنها واثقة من نفسها ، ولكن الشيطان يعطي أعوانه حيلا عديدة
فلقد قمن بإعطاء رقم هاتف هذه الفتاة لشاب من المعاكسين الذين كانوا يتصلون بهن ، ولم يكتفين بذلك بل أعطوه اسمها بالكامل وصفاتها وأن شكلها كذا وطولها كذا .. وغير ذلك وأرادوا منه أن يكلم ولي أمرها .. فاتصل هذا الحقير بمنزل هذه الفتاة التائبة الغافلة عن هذا المكر الذي يحاك لها من حيث لا تشعر ، " وقد يكون ابتلاء من الله ليرى صدق عودتها وتوبتها " وعندما اتصل بالمنزل رد أبو الفتاة ، فكلمه وبكل وقاحة وجرأة أخذ يتكلم عن الفتاة وأنه كان معها طيلة النهار وأنها كذا وكذا وأخذ يسرد في وصفها ، والأب في دهشة يستمع ، فجن جنون الأب وفقد صوابه ، وأغلق سماعة الهاتف ، واتجه إلى غرفة ابنته ، فدخل عليها غرفتها وأغلق عليها الباب والشر يتطاير من عينيه ودون أن يستفسر أو يسـأل انهال على ابنته ضربا وركلا وسبا وشتما ... إلى أن تركها فاقدة الوعي .
وأصبح أبوها فيما بعد ينظر إليها نظرة ملؤها الشك والاحتقار ، وهي تحاول أن تعيد الثقة لنفسه لكن دون جدوى والسبب في ذلك رضاها بمجالسة قرينات سيئات ... فكيف بمن تفعل فعلهن !!
فاحذري أختي المسلمة من مجارات رفيقات السوء فإن طبعك يسرق منهن وأنت لا تدرين ولا تشعرين إلا وأنت في خندق الرذيلة ، فتندمين حين لا ينفع ندم .
أنت في الناس تقاس *** بالذي اخترت خليلا .
فاصحب الأخيار تعلو *** وتنل ذكرا جميلا .