الرئيسي
08-22-2003, 04:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
للمربي الناجح صفات كلما ازداد منها زاد نجاحه في تربية ولده بعد توفيق الله، وقد يكون المربي أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو عماً أو جداً أو خالاً، أو غير ذلك، وهذا لا يعني أن التربية تقع على عاتق واحد، بل كل من حول الطفل يسهم في تربيته وإن لم يقصد.
وصفات المربي كثيرة أهمها: العلم، والأمانة، والقوة، والعدل، والحرص، والحزم، والصلاح، والصدق، والحكمة.
1- العلم: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=663
2- الأمانة: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=665
3- القوة: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=667
4- العدل: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=672
5- الحرص: وهو مفهوم تربوي غائبٌ في حياة كثير من الأسر، فيظنون أن الحرص هو الدلال أو الخوف الزائد عن حده والملاحقة الدائمة، ومباشرة جميع حاجات الطفل دون الاعتماد عليه، وتلبية جميع رغائبه.
والأم التي تمنع ولدها من اللعب خوفاً عليه، وتطعمه بيدها مع قدرته على الاعتماد على نفسه، والأب الذي لا يكلف ولده بأي عمل بحجة أنه صغير كلاهما يفسده ويجعله اتّكالياً ضعيف الإرادة، عديم التفكير. والدليل المشاهَد هو: الفرق الشاسع بين أبناء القرى والبوادي وبين أبناء المدينة (1).
والحرص الحقيقي المثمر: إحساسٌ متوقدٌ يحمل المربي على تربية ولده وإن تكبَّد المشاق أو تألم لذلك الطفل. وله مظاهر منها:
(أ) الدعاء: إذ دعوة الوالد لولده مجابة لأن الرحمة متمكنة من قلبه فيكون أقوى عاطفة وأشد إلحاحاً (2)، ولذا حذر الرسول – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – الوالدين من الدعاء على أولادهم فقد توافق ساعة إجابة.
(ب) المتابعة والملازمة: لأن العملية التربوية مستمرة طويلة الأمد، لا يكفي فيها التوجيه العابر مهما كان خالصاً صحيحاً (3)، وقد أشار إلى ذلك النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – حيث قال: "الزمُوا أولادكم.. وأحسنوا آدابهم" (4).
والملازمة وعدم الغياب الطويل عن البيت شرط للتربية الناجحة، وإذا كانت ظروف العمل أو طلب العلم أو الدعوة تقتضي ذلك الغياب فإن مسؤولية الأم تصبح ثقيلة، ومن كان هذا حاله عليه أن يختار زوجة صالحة قوية قادرة على القيام بدور أكبر من دورها المطلوب.
وللحديث بقية مع الصفة السادسة من صفات المربي الناجح.
المصدر: كتاب: "كيف تربي ولدك" تأليف ليلى بنت عبد الرحمن الجريبة، ص14-15.
الهوامش:
(1) انظر: كيف نربي أطفالنا، لمحمود الاستانبولي، ص62-63.
(2) انظر: منهج التربية النبوية، لمحمد نور سويد، ص322.
(3) انظر: منهج التربية الإسلامية، لمحمد قطب، ص285.
(4) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب، باب بر الوالدين والإحسان إلى البنات، 2/1211 ورقم الحديث 3671، ولفظه "أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم"، وقد ضعفه الجزائري في كتابه منهاج المسلم، ص91.
للمربي الناجح صفات كلما ازداد منها زاد نجاحه في تربية ولده بعد توفيق الله، وقد يكون المربي أباً أو أماً أو أخاً أو أختاً أو عماً أو جداً أو خالاً، أو غير ذلك، وهذا لا يعني أن التربية تقع على عاتق واحد، بل كل من حول الطفل يسهم في تربيته وإن لم يقصد.
وصفات المربي كثيرة أهمها: العلم، والأمانة، والقوة، والعدل، والحرص، والحزم، والصلاح، والصدق، والحكمة.
1- العلم: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=663
2- الأمانة: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=665
3- القوة: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=667
4- العدل: http://www.almanhaj.com/vb/showthread.php?threadid=672
5- الحرص: وهو مفهوم تربوي غائبٌ في حياة كثير من الأسر، فيظنون أن الحرص هو الدلال أو الخوف الزائد عن حده والملاحقة الدائمة، ومباشرة جميع حاجات الطفل دون الاعتماد عليه، وتلبية جميع رغائبه.
والأم التي تمنع ولدها من اللعب خوفاً عليه، وتطعمه بيدها مع قدرته على الاعتماد على نفسه، والأب الذي لا يكلف ولده بأي عمل بحجة أنه صغير كلاهما يفسده ويجعله اتّكالياً ضعيف الإرادة، عديم التفكير. والدليل المشاهَد هو: الفرق الشاسع بين أبناء القرى والبوادي وبين أبناء المدينة (1).
والحرص الحقيقي المثمر: إحساسٌ متوقدٌ يحمل المربي على تربية ولده وإن تكبَّد المشاق أو تألم لذلك الطفل. وله مظاهر منها:
(أ) الدعاء: إذ دعوة الوالد لولده مجابة لأن الرحمة متمكنة من قلبه فيكون أقوى عاطفة وأشد إلحاحاً (2)، ولذا حذر الرسول – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – الوالدين من الدعاء على أولادهم فقد توافق ساعة إجابة.
(ب) المتابعة والملازمة: لأن العملية التربوية مستمرة طويلة الأمد، لا يكفي فيها التوجيه العابر مهما كان خالصاً صحيحاً (3)، وقد أشار إلى ذلك النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – حيث قال: "الزمُوا أولادكم.. وأحسنوا آدابهم" (4).
والملازمة وعدم الغياب الطويل عن البيت شرط للتربية الناجحة، وإذا كانت ظروف العمل أو طلب العلم أو الدعوة تقتضي ذلك الغياب فإن مسؤولية الأم تصبح ثقيلة، ومن كان هذا حاله عليه أن يختار زوجة صالحة قوية قادرة على القيام بدور أكبر من دورها المطلوب.
وللحديث بقية مع الصفة السادسة من صفات المربي الناجح.
المصدر: كتاب: "كيف تربي ولدك" تأليف ليلى بنت عبد الرحمن الجريبة، ص14-15.
الهوامش:
(1) انظر: كيف نربي أطفالنا، لمحمود الاستانبولي، ص62-63.
(2) انظر: منهج التربية النبوية، لمحمد نور سويد، ص322.
(3) انظر: منهج التربية الإسلامية، لمحمد قطب، ص285.
(4) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأدب، باب بر الوالدين والإحسان إلى البنات، 2/1211 ورقم الحديث 3671، ولفظه "أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم"، وقد ضعفه الجزائري في كتابه منهاج المسلم، ص91.