المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أركان وشروط (لا إله إلا الله ) للشيخ زيد بن محمد المدخلي "حفظه الله "



محب الخير السني
09-15-2007, 12:06 AM
أركان وشروط (لا إله إلا الله ) للشيخ زيد بن محمد المدخلي "حفظه الله "

--------------------------------------------------------------------------------

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أولاً نعلمك يا شيخ أننا نحبكم في الله ، ثانياً نريد من فضيلتكم جزاكم الله خيراً توضيحاً بسيطاً لشروط لا إله إلا الله وجزاكم الله خيراً ؟
الجوابالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أولاً : أقول للسائل والحاضرين جميعاً أحبكم الله الذي أحببتمونا فيه ، وأعلمكم أنه ما أتى بنا من المكان البعيد إليكم إلا الحب في الله والموالاة في الله والاجتماع على كلمة الحق علماً وعملاً ونشراً ونصراً !

والجواب على السؤال :

وهو سؤال يستحق التقدير ويستحق العناية به لأنه حديث عن كلمة الإخلاص التي هي مفتاح

الجنة والتي لا يدخل أحد في الإسلام إلا بها علماً وعملاً ، وهي العاصمة للدم والمال والعرض وهي

التي ترضي الله تبارك وتعالى وترضي رسوله عليه الصلاة والسلام والصالحين من عباد الله ، فلا إله

إلا الله لها أركان ولها شروط ولها حقوق ولها مكملات ، وهذا أمر لا يخفى على الكثير منكم .



فأما أركانها فاثنان : النفي والإثبات .

النفي مأخوذ من قولك [ لا إله] والإثبات من قول[ إلا الله ]والمراد بالنفي: نفي ما يعبد من دون الله

عزوجل ، والإثبات : إثبات كل عبادة مالية أو بدنية أو هما معاً لله وحده دون سواه .


وأما شروطها : فقد ذكرها علماؤنا علماء أتباع السلف الربانيون أهل الفهم الصحيح أهل الفهم الدقيق لمعاني الأحكام ذكروا لها سبعة شروط وأوصلها بعضهم إلى ثمانية :ـ

الشرط الأول : العلم ومعنى العلم هو العلم بما دلت عليه من معنى النفي والإثبات .


والشرط الثاني : اليقين ومعناه أن يكون المتلفظ بلا إله إلا الله موقناً بما دلت عليه من معنى لا تردد في ذلك ولا شك .



والشرط الثالث : القبول ومعناه أن يكون القائل لـ[ لا إله إلا الله ] قد قبلها وطبق ما دلت عليه من معنى النفي والإثبات .

والشرط الرابع : الإخلاص ومعناه أن يكون القائل لهذه الكلمة الجليلة مخلصاً فيما دلت عليه من معنى.



والشرط الخامس : الانقياد ومعناها الاستسلام والخضوع والطاعة لما دلت عليه هذه الكلمة من معنى .


والشرط السادس : الصدق وذلك بأن يكون قائلها مصدقاً بما دلت عليه من المعنى باطناً وظاهراً .


الشرط السابع : المحبة ومعناها المحبة لها ولأهلها ولمن أمر بها بقوله الحق: فاعلم أنه لا إله إلا الله [ محمد / 19] ، وبقوله سبحانه : الله لا إله إلا هو الحي القيوم  [ البقرة /255]، وبقوله عز وجل : شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم [ آل عمران / 18]، ومحبة منْ بلَّغها وبيَّن معناها وجاهد في سبيل إعلائها ألا وهو رسول الله  ومعه أصحابه الكرام من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم على النهج القويم قولاً وفعلاً وعملاً ظاهراً وباطناً .

والشرط الثامن : الكفر بما يعبد من دون الله عز وجل لأن من عبد غير الله فقد ناقض لا إله إلا الله ولذا قال علماؤنا الأوائل رحمهم الله [ لا ولاء إلا ببراء ]فمن والى لا إله إلا الله وما دلت عليه من معنى وجب عليه أن يتبرأ من كل شئ يناقض لا إله إلا الله . والله أعلم .



المفتي : الشيخ زيد بن محمد المدخلي

قلت : فلنحقق أخواتي هذه الشروط لنتعلمها ونعلمها لأبنائنا وبناتنا

والله نسأل أن يعز التوحيد والموحدين ويذل الشرك والمشركين