المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوجد لديك "1" رسالة خاصة .......



قطرة ندى
10-14-2007, 10:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..




يوجد لديكَِ"1" رسالة خاصة ....

قصة هادفة ..سأنقلها -بإذن الله تعالى - على حلقات ..مع تصرف يسير غير مخل لتعديل بعض العبارات .(وتحفظ على بعضها الأخر ..)..........وهي قصة من نسج الخيال ..









يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم .. من المرسل ياترى ؟

لم أقم بإرسال رسالة لأحدهم كي أنتظر ردا ؟

” أشكرك شكرا جزيلا على موضوعك الذي في قسم الفوائد

فقد استفدت منه كثيرا .. وأحببت أن أشكرك شخصيا ً

المخلص .. ”

- من هذا ياترى ؟ إنه أحد الأعضاء، سأرد على شكره بشكر.

” أشكرك أخي العزيز .. هذا واجبنا”

ارتياح غمرها بعدما ضغطت على زر الإرسال ..

وراتياح آخر عندما علمت رسالتها استقبلت بنجاح ..

ابتسامة تعلو شفتيها .. وشعور صادق برد الجميل .. لا أكثر..

لم تكن (إسراء) والتي دخلت لعالم المنتديات منذ فترة قريبة لتضع

في حسبانها إلا أنها لا تريد سوى شيئين:

أن تملأ وقت فراغها .. وأن تحاول أن تطلع الآخرين على كتاباتها ومداد قلمها.

بدا لها الأمر مسلياً ومجدياً .. فها هي هنا تلقي

بين أيدي الجميع أولى محاولاتها الشعرية والتي كتبتها بعد شجار مع والدتها :

” أماه أنت في فؤادي جوهر .. مالي على حزنك صبرا

أماه أنت للجرح بلسم .. لقلب ما طاق هما ومـــرا ”

اعتمدت المشاركة .. بعدما كتبت لأمها اعتذار علني على الملأ واعتراف بالخطأ ..

سرت كثيرا بتوجيهات وتعليقات من هذا وذاك وتلك ..

سرت كثيرا أيضا بتوجيهات من بعض المختصين الذين أرشدوها

للطريقة السليمة لكتابة الشعر والالتزام بالأوزان الشعرية السليمة والبجور والقوافي

دلوها على بعض الروابط التي تفصل الموضوع وتشرحه بطريقة جذابة ..

انتقلت لآخر الردود..

- آه أنه نفسه.. ذلك الشاب الذي شكرني على موضوعي في قسم الفوائد .. إنه هنا

انتقلت لتقرأ الرد ..

” (الروح المحلقة( ..

لا أدام الله لك حزنا ..

دمت في خير .. سأظل أدعو لك بالتوفيق والسداد ..

فقلم مبدع مثلك وفكر ناضج هو من يستحق الدعاء

سلامنا للوالدة : ( ”

سرت كثيرا بهذه الكليمات .. وزادتها فخرا وغرورا ً ..

قالت محدثة أناها الداخلية :

- إذا ً فأنا كاتبة وشاعرة وهناك من يعجب بكتاباتي ..

جميل جدا ً ..

ابتسامة خفيفة .. يتبعها تسجيل خروج ..

ومن ثم.. خلود إلى النوم ..

- - - - يتبـــع بإذن الله - -





*****



"2"



وكعاهدتها اليومية ..
وبحركات أصبحت جزءًا من روتينها اليومي
الذي مابرحت تتأفف منه دوماً..
ضغطت على زر الحاسب فأومض ضوئه ..
ثم اتصلت بموقعها المفضل..
الرجاء ادخال اسم المستخدم وكلمة السر ..
“اسم المستخدم : الروح المحلقة
كلمة المرور : ************ ”

وكعادتها ..

تنتقل بين صفحات المنتدى وكأنها تقلب صفحات كتاب ..

رد هنا وهناك مشاركة ..

شاشات لبرنامج المرسال تنبثق بين الفينة والأخرى

لصديقات قمن بالتعرف عليها بعد إعجاب بأسلوب كتابتها ..

هاهي تجامل إحداهن وتفتح موضوعاً اجتماعيا مع أخرى ..

وتسأل عن إحدى العضوات التي اختفت أخبارها ..

وتفاجأ حين تعلم أنها قد تزوجت برجل يكبرها بالســن ..

تدردش مع من نقل لها الخبر عن ظروف تلك الزيجة ..

وتلك المأســــــــــــــاة ..

(سأعود بعد قليل)

صار اسمها فجأة بدلاً من (إسراء) في برنامج المرسال بعد أن رغبت بكوب ماء..

ذهبت وعادت.. رابط لموضوع يبدو من مقدمته أنه من روابط منتداها المفضل ..

وقع كأس الماء من هول ماقرأت ..

لم تكن ماقرأته سوى عنوان لذلك الرابط والذي ظهر على رأس نافذة المتصفح

قبل أن يكتمل تحميل باقيها ..

بدأت دمعاتها تتساقط تباعاً على لوحة المفاتيح ..

غبشت الرؤية لديها وزاغ البصر ..

حاولت جاهدة أن تكمل قراءة الموضوع لكن صبرها خانها..

تراجعت عن جهاز الحاسوب قليلاً.. لتستلقي طريحة الفراش..

مستسلمة لنهر الدموع المنهمر على وجنتيها.

جرت أمها راكضة إلى مصدر الصوت .. صعقت من هول مارأت..

شاشة حاسوب وكأس مكسور، وماء منسكب..


.

- مابك يا (إسراء) .

بدا السؤال غير مجدي مع شخص لايكاد يشعر أن له صلة بمن حوله..

كانت الفتاة كالمصروع حين تبدأ نوبته..

وكالحبيب المفارق..

وكامرأة سمعت كليمات طلاقها..

لا بل كانت أبعد ماتكون عن جنس البشر..

فبكائها كان غريبا ..

… زاد قلق الأم

- (إسراء) .. أتوسل إليك مابك ؟

قد أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لاحياة لمن تنادي

اتجهت الأم لجهاز الحاسوب ، بالرغم من أنها لم تكن تفقه شيئا من طلاسمه

لا أنها وجدت نفسها مضطرة لاستكساف ماكان قد جرى في هذا المكان قبل لحظات

أمسكت الفأرة وحركتها عشوائيا مقلدة بذلك ابنتها ..

فجأة وجدت مايمكنها أن تقرأه .

” هنا تقبل التعازي .. في أختنا (وحي الفكر) عظم الله أجركم ”

بدأت شفرات اللغز بالانفكاك أمامها..اتجهت لابنتها التي كانت غاطسة في سريرها ..

- إسراء .. أنت حزينة على (وحي الفكر) لأنها ماتت ؟

- - - - يتبع بإذن الله - - - -

قطرة ندى
10-18-2007, 12:32 AM
*3*





انقطع بكاءها فجأة .. وعدلت من وضعيتها وجلست مخاطبة أمها
- كيف عرفت ؟
ردت عليها وبسرعة البرق :
- أجيني أولا ؟
قالت :
- نعم .. أناحزينة عليها جدا .. ولكن من أخبرك ؟
أشارت الأم إلى شاشة الحاسوب .. وقالت ببرود :
- قرأت هذا العنوان العريض

عادت الفتاة تندب حظها وتبكي دموعها وهي تقول بنحيب :

- رحمك الله .. رحمك الله .

سحبتها أمها بقوة وأمسكت بوجهها بين كفيها وقالت :

- هل تعرفينها يا (إسراء)

شهقت وقالت محاولة استجماع كلماتها :

- نعم إنها أحد أفراد المنتدى الذي أشارك به

ردت أمها :

- أقصد هل تعرفينها شخصيا ؟ هل رأيتها؟ هل كلمتها ؟ ماأسمها ؟

نظرت (إسراء) وقالت محدثة أمها ببساطة أكثر

- لا هي فتاة بالمنتدى لا أعرف عنها سوى ذلك الاسم

الذي تشارك به . كانت تكتب بعض المقالات عن الموت والنهاية

والعودة إلى الله.

كل ماأعرفه عنها أسمها المستعار ..

وصورة لها ، مررتها لي إحداهن .

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

زاد استغراب الأم ..

تبكي ابنتي بحرقة على فتاة لاتعلم عنها شيئا ً !؟

ماهذا الجيل ؟

لم تكن الأم لتدرك – ولفارق العمر - أن ذلك المقال لم يكن سوى موضوعا في منتدى

وأن هذا المنتدى صار جزءاً لا يتجزأ من حياة ابنتها ..

وأن أعضاءه صارو جزءا من أسرتها ..

وأن يومها لن يكتمل طبيعيا ً إذا لم تشارك وترد وتناقش وتدردش ..

صارت (إسراء) جزءا مما يسمى بـــ (المجتمع الالكتروني) ..

، ، ، ، ، ، ،

معذورة أنت ياأماه .. هذه تغيرات عصر .. وفروقات أجيال ..

لم أعيد أطيق ذرعا بجلسات العائلة الرتيبة .. ونقاشاتكم أنت وأبي وأخي ..

لم أعيد أطيق خروجا من غرفتي ..

صار لي عالمي الخاص ..

وأهلي ..

لقد دخلت لعالم الخاص

عالم المنتديات ..

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

طبعت الأم على جبينها قبلة وكفكفت دموعها ..

وأزالت عن كاهلها بعض الحزن بعبارات الكبار..

وانسحبت من غرفة ابنتها ..

بعدما قامت بتنظيف ماكسر على الأرض .. وفي رأسها ألف علامة تعجب !

- - - - يتبـــع بإذن الله - - -

قطرة ندى
10-18-2007, 12:35 AM
*4*




من جديد عادت بطلتنا لروتينها بعدما بكت وتباكت على صديقة معلومة مجهولة
هاهي تعيش الدور من جديد ..
أصبح همها الوحيد أن تزيد عدد مشاركاتها وردودها ومواضيعها ..
أصبحت خبيرة في فهم النفسيات من طريقة كتابة المواضيع
وتنسيقها والوجوه التعبيرية التي تحتويها ..
عدد الرسائل التي تصلها صار يتزايد باضطراد مع كل دقيقة
تقضيها في بيتها الثاني..
معظم تلك الرسائل كانت إما دعوة لموضوع ..
أو مشاركة في مشروع ..

لكن رسالة لفتت انتباهها وجعلتها مشدودة لتقرأ آخر حرف فيها ..

بدا الوضع غريبا لها .. وجديدا ..

فكرت واحتارت .. لكنها في النهاية عزمت

ذات الشاب (صاحب فكر) يدعوها لكي تنزل ضيفة عنده ..

قامت وبسرعة بنسخ بريده ولصقه في برنامج المرسال ..

فكرت مليا قبل أن توافق نهائيا على الطلب .. هل أفعل ؟

سأتحدث وللمرة الأولى في حياتي مع غريب لا أعرفه ؟

ومالعيب في ذلك .. فأنا سألتزم بكل حدودي في الأدب

وسأعكس شخصيتي التي عرفها الناس من خلال المنتدى ..

” التالي ”

” موافق ”

“تمت الإضافة بنجاح هل تود إرسال رسالة فورية ؟ ”

“نعم”

“السلام عليكم .. أخي الكريم قمت بإضافتك بناء على طلبكم للنقاش في موضوع هام”

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

وبسرعة .. قامت بتعديل وصفها إلى اسمها المستعار ..

قبل أن يطل عليها ذلك الشاب وكأنها شعرت أن اسمها

هو جزء من الأسرار التي لايحق له معرفتها ..

إن كان يريد النقاش لموضوع هام فعلا ..

فاسمي المستعار كاف ..

ولا حاجة للتفاصيل الغير مبررة !

- “السلام عليكم ورحمة الله”

- “وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته”

- ” كيف الحال ؟”

- ” الحمد لله بخير .. وأنتم ؟ ”

- “الحمد لله .. شكرا لك”

- “تفضل أخي ماذا لديك ؟”

- “حسنا سأعود بعد قليل ..”

- - - - يتبع بإذن الله - - - -

قطرة ندى
10-25-2007, 03:08 AM
(5)




- أهلا بك أخي
- أحببت أن أشكرك على تفاعلك لموت أختنا (وحي الفكر) و أعزيك بها فحزنك كان واضحا
- أشكرك أخي
انتهت المحادثة بينهما بوقت قياسي بعد كلمات العزاء والشكر ..

بدا لها الأمر غريبا .. لماذا أضافني .؟

ألم يكن يستطيع أن يرسل مشاعره برسالة خاصة ؟

فوجأت برسالة تصلها على بريدها تحوي 3 أبيات شعرية :

ياصاحبي قد جارت بك الأيام … وهاجت بشطآن عينيك أكدار

ياصاحبي والعمر في مقتبل … سلم لمولاك الأمور والأقدار

وارفع الصبر شعارا حتى وإن …. ملت من صبر صبرك الأصبار

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

بدا لها الأمر غريبا جدا .. مالي وله حتى يعزيني بحزني

ثم إني نسيت ماأصابني من حزن !

غريب أمرك يــــا (صاحب الفكر)

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

تمر الأيام ..

يتناول كل منها الآخر .. يبدأ بالتعرف (البريء) على من يحاوره

لا يعــــــرف له اسما ولارسمــــــا

كل مايعرفه أحدهما عن الآخر

إن أحدهما ذكر .. والآخر أنثى !

أصبح الحوار والدردشة جزء لايتجزأ من حياتهما اليومية

كل يشكو للآخر همه .. ويشاركه همومه وأحزانه (ببراءة الأطفال !)

صار غياب أحدهما عن الآخر .. يعني أن شيئا ما قد حصل ..

حدث هذا ذات مرة عندما غاب عنها

- أين كنت بالأمس ؟

- (ابتسامة حزينة)

- أخبرني ؟

- لقد تعبت الوالدة وأخذتها للمشفى

- وكيف حالها الآن

- بخير .. كم أحب أمي

وبدأ صاحبنا باستعراض عضلات بسيط .. كي يجذب فتاة

لصفــــات قد تكون فيه وقد لاتكون ..

بدت نظرات اعجاب ترتسم على وجهها وهو يتحدث عن بره لأمه

وحبه لها وكيف أنه في ليلة برد قارسة .. قام بالخروج من المنزل

في ساعة متأخرة من الليل لإحضار علبة دواء من صيدلية تبعد عنهم

عشرات الكيلومترات ..

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

- بارك الله فيك .. وأدام والدتك ذخرا لك ..

- أشكر أختاه .. هل لي بسؤال ؟

- تفضل ؟

- ماهو اسمك ؟

ابتسمت (إسراء) وكأن (صاحب الفكر) هذا قد دغدغ مشاعرها

لماذا يسأل عن اسمي .. ربما كي يتعامل معي كـــ (إسراء) وليس كـ (روح محلقة)

- إسمي (إسراء)

- أهلا ً بـــ (إسراء) .. (ابتسامة)

- (ابتسامة)

- - - - يتبع بإذن الله - - - -

قطرة ندى
10-27-2007, 08:22 AM
"6"





- ” السلام عليكم “
- ” وعليكم السلام .. أهلا أخي “
- ” كيف الحال ؟ “
- ” الحمد لله (إبتسامة) “
(فترات صمت)

- ” لماذا أنت ساكتة ؟ “
- لا أدري لايوجد ماأحدثك به ؟
- ” تكلمي أي شيء ! “
- ” كيف أي شيء ؟ “
- ” لا أدري أحس أنه علينا أن نبقى نتحدث دوما “
- ” مثل ماذا ؟ “
- ” لا أدري ولكن لنتكلم عن المشاعر الإنسانية مثلا ! ”

- ” جميل .. درست شيئاً منها في الجامعة .. في علم النفس ”

بدأ صاحبنا يتكلم عن المشاعر . وليته كان صادقا ً !

فقد استغل الحديث عن هذا الموضوع

ليتحدث لتلك المسكينة عن مشاعره مع الناس

كيف يعاملهم ، يعطف على صغيرهم .. ويحترم كبيرهم

وبدأ بسرد قصص حصلت معه مع هذا وذاك وتلك .. وقصص أخرى لم تحصل أساساً

إلى أن وصل للحديث عن ذلك الذي قال عنه القرني عائض :

لــغـــة القلوب ولا يــفك رموزها … إلا فــــؤاد دائــــم الخفقان

متوهج بلهيب ذكري لو هوت … في البحر ظل البحر في هيجان

، ، ، ، ، ، ، ،

وبدأ بالحديث بأسلوب جميل ..

وفتاتنا لا تدري أن كل ماكان يفعله هو عملية بسيطة تسمى

( النسخ واللصق )

فلم يكن ماقيل من ذلك الكلام الراقي الرقراق .. سوى خواطر سجلت

في إحدى المواقع من قبل أحد الكتاب الكبار ..

، ، ، ، ، ، ، ،

بدا الحديث لها مسليا ً.. وربما ممتعا .. فهي وبشكل غير مباشر

تقرأ شهد أحد كبار المؤلفين في عالمنا العربي ..

استمرت التسلية والمتعة معها غير مدركة أن هناك قنبلة ما قادمة

كان الحديث عن الحب في الله !

- ” (إسراء) .. الحب في الله يكون بين الإخوة الذين اجتمعت أهدافهم لله ”

- ” جميل ”

- وهم بذلك لايرجو ن إلا مرضاة الله .. فقلوبهم قد تاقت للقائه

- ” نعم فهو حب راق سام .. قد تلتقي الأجساد في الأرض أرواحهم تطال السماء “

- ” نعم كلامك سليم .. أود أن أخبرك أني اعتبرك كأختي تماما .. ماشاء الله عليك “

- ” شكرا لك .. هذا لطف منك ”

- “.. وأني … أحبك في الله ! “

كانت هي المرة الأولى التي تسمع مثلما هكذا كلمة من رجل

سمعتها كثيرا من قبل .. لكنها كانت مرة من معلمتها في الجامعة

وأخرى من صديقتها المخلصة ، ومرة من المرحومة (وحي الفكر) عبر رسالة خاصة

لكن الوضع هنا اختلف .. فهنا رجل أمامي .. يقول لي أنه يحبني !

لكنه حب شريف .. إنه في الله !

ماذا أقول ؟

هل أوقفه عند حده وأجعله يعرف قدره ؟

لا لا فالرجل مفكر ومحل ثقة وليس عابثا !

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

أزعجتها الكلمة وبقدر امتعاضها منها .. فإنها أحست أن لفظ الجلالة الذي بجانبها

قد أعطاها هيبة ورونقا وأبعد عنها ماقد تحمله هذه الكلمة من معنى سيء

ازدادت نبضات فلبها .. وأحست بشعور غريب .. ما أحست به من قبل

- ” (إسراء) .. انت هنا ؟ ”

- ” نعم ”

- ” مابالك صامتة ؟ ”

- ” لاشيء ”

- ” أعتقد أني ضايقتك ؟ ”

- ” لا إطلاقا ! ”

- ” هل تريدين شيئا ؟ فأنا ذاهب كي أحضر أغراضا للمنزل .. المسؤوليات عظام ماذا نفعل ”

- ” شكرا لك .. أحبك في الله أيضا ً “

- (ابتسامة)

- (ابتسامة)

يضعون كل ذريعة لنجاتهم .. والحب من هول الفساد يصيح

غفرانك اللهم فالحب الذي .. يمحو جراح البائسين جريح

- - - - يتبع بإذن الله - - - -

قطرة ندى
11-15-2007, 11:18 PM
*7*



======== ها أنا ذاهب الآن لصلاة العصر ..
وبيدي مصحف صغير أراجع ماكتب الله لي أن أراجع
أهل الحي كلهم يعرفوني .. فأنا ذلك الشاب البشوش
ذو الطلة البهية .. المحب للخير .. الداعية .. الذي يحمل هم غيــره

أطفال هنا صغار يقتتلون بينهم على هدف حسب وآخر لم يحتسب
ها أنا أقف بين أحديهم .. وكل منهم يحاول أن يصل للآخر بيديه
أمسكت بهم بقوة .. وهدأتهم .. أمسكت الكرة .. وقلت لهم

- هل تستحق هذه الجلدة أن تخسروا بعضكم وتتلفظو بهذه الألفاظ .. من أجلها ؟

أنتم أصدقاء وعلاقتكم قديمة

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

طلب من الجميع أن يتوجهو معه للمسجد لإداء الصلاة ..

بعد أن وضعت في جيب كل منهم عملة صغيرة

هاقد أقيمت الصلاة ..

الفاتحة ..

وماتيسر ..

أراد أن يقرأ بعدها ماراجع

بدأ عقله بالتفكير والشرود فيما كنت أقرأ وأين ..

كنت بالشارع أراجع سورة الأحزاب .. وقبلها كنت بالبيت أداعب لوحات المفاتيح بأناملي

وكنت ..

أحدث (إســـراء)..

ويا لروح (إســـراء) ..

أراها فتاة جادة وواعية .. سأدعوا لها الآن بسجودي بأن يحفظها الله ..

لم يكن ينهي سلسلة الخواطر .. حتى سمع صوت الإمام

- السلام عليكم ورحمة الله

- السلام عليكم ورحمة الله

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

هي الصلاة وماغير الصلاة بها .. سلامة فكر واتزان عاقل

هي الميزان فاحكم إن أردت بها .. على كل ذي دين وكل جاهـــل

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

عاد الأخ للمنزل ..

أزعجه شروده وتفكيره الذي أنساه لذة الصلاة ..

لكنه مالبث أن عاد .. حتى بدأ بتجهيز كوب قهوة من العيار الثقيل

وبدأ بما اعتاد عليه ..

جاري الاتصــال بالانترنت ..

الرجاء الانتظار ..

جاري التحقق من اسم المستخدم وكلمة المرور ..

تم الاتصال ..

- - - - يتبع بإذن الله - - - -

قطرة ندى
11-16-2007, 11:55 PM
*8*



-السلام عليكم ورحمة الله
- وعليكم السلام ورحمة الله
- أهلا بــ (إسراء)
- أهلا بك
كالعادة نقاش .. عن الأمور الشخصية
و غير الشخصية .. وعن كل شيء ..
هاهو أذان المغرب وصاحبنا لازال يناقش ويدردش
يكفي لنا أن نعلم أن الحوار انتهى بينهما هكذا :

- أنت أنسانة رائعة وفكرك أروع

- شكرا لك .. هذا من بعض ما عندكم

- سأضطر للذهاب .. هل لديك ماتقولينه ؟

- ممممم .. لا يوجد شيء معين ولكن إلى أين ستذهب

- لا أدري .. ولكني تعبت علي أن أرتاح قليلا

- انتبه على نفسك ..

- شكرا لك .. انت أيضا .. (إسراء) .. أراك بعيني أروع مافب الكون

- عيونك الرائعة .. شكرا لك

- أشكرك ياأيتها الوردة

- أخجلتني !

- لا حياء في الدين

- آه بصدق . صحيح ..

- علي الذهاب .. تريد شيئا يا عزيزي

- أحبـــــــك

- شعور متبادل

>> تم تعديل النص من قبل الرقابة :: كلام مشفر <<

تسجيل خروج من قبل إسراء

قتل الطهارة حين قال أحبك .. وهوت كسهم بأي حرف أجيب

رمت العفاف حين قالت بحبك .. معشوقة أنا وأنت لي حبيب

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

ما إن خرجت إسراء .. حتى فوجأت برسالة خاصة من (صاحب الفكر)

تحمل في طياتها كثيرا من الكلام المعسول .. الذي دغدغ عواطفها

وأذابها في عالم سرمدي .. وجعلها تعيش في حلم جميل طويل

كانت الرسالة تحوي بيتين من الشعر كتبهما بنفسه واعتبره أول عربون محبة

يامن سكنتم أضلعي .. وعين لحظي لاتراكم

يامن بقلبي هويتم .. وحامت الروح في حماكم

قرأت (إسراء) البيتين ..

للحظات أدركت أنها ( بثينة جميل )

و ( عبلى عنتر )

و (ليلى قيـــس )

و (جوليت روميـــو )

...........................................

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

هناك كان ( عنترة ) يعيد ترتيب حساباته ..

وهو يصارع نفسه .. ماأجملها من مشاعر

وما أصعبه النفاق ..

والخداع ..

هل أحبها فعلا ؟!

كيف أحب فتاة لم أسمع لها صوتا ولم أرى لها صورة

لكني أحبها

ألذلك قالو : ” الحب أعمى ”

أراها فتـــاة أحلامي وأم أولادي

وأنا لاأحب العبث !

لكنها بعيدة المنال مني

يامن هواه أعزه وأذلني … كيف السبيل إلى وصالك دلني

لماذا دومـــا أزيد على نفسي الهموم ؟!

أو مجنون أنا حتى أثقل على نفسي ..

عش حياتك يابني .. وعوض عن أيام الأسى والحرمان

الذي عشته في كنف والدك . .

( إسراء ) هدية لي من السماء .. جاءت كي تعوضك حنانا فقدته

عش حياتك ..

وأغمض عينك ونم ..

وانت تحلم باللقاء

باللــــقاء

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

- صبـــاح الخير

- صبـــاح الأنوار ..

- أهلا بك يا … صحيح ماهو أسمك ؟

- لماذا ؟

- أمعقول أن لا أعرف اسم أعز الناس على قلبي

- ( ابتسامة ) لا ليس معقولا اسمي ( فارس )

- رائع اسمك كما أنت إذا ً فأنت في بلاد الغربة تدرس .. متى ستنتهي ؟

بدأت ( إسراء ) في طرح تلك الأسئلة ..

تلك الأسئلة التي تقربها من فتى أحلامها

- سأعود بعد أن أنهي دراستي .. بعد سنة

- جميل جدا ً

بدأت نبضات قلبها تزيد .. ولكن هذا النبض

مزعجا مربكا ..

أحست أن شيئا ما قادم ..

- أهلا بـ (فارس)

- أهلا بك

- فارس لم تسألني أين أسكن .. مااسم عائلتي

أين أقيم كم عدد أخوتي ؟

- ولماذا أسألك ..

أحست ( إسراء ) بخيبة أمل ..

وكأنها في واد وهو في واد

- لا لا أقصد شيئا .. ولكن أليس لديك فضول ؟

- مممم لا ليس كثيرا ..

- حسنا أنا لدي فضول ..

- تفضلي

- مااسم عائلتك ..

- ( ابتسامة ) اسمي بالكامل : فارس حسن الفارس

-

-

-

- ألو ( إسراء ) أنت هنا ؟

تعذر ايصال الرسالة التالية : ألو ( إسراء ) أنت هنا ؟

قد يكون الطرف الآخر غير متواجد .

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

يا إلهي أين ذهبت ( إسراء ) .. مابالها ؟

كانت اللحظات تمر ثقيلة على قلبه ..

وكانت إسراء هناك ..

تبكي

وتبكي

وتبكي

ومشاعر الألم واليأس والخوف والندم

قد ارتسمت على وجهها ..

أقفلت باب غرفتها وبدأت تبكي دما ً

وجسدها يرتجف بالكامل !

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

وقفت بعدها بكل شجاعة .. ونظرت للمرآة

وبدأت تكلم نفسها بصوت عال :

- من أنت ؟ ها ! أجيبي .. لا تريدين الأجابة .. حسنا

وبدأت تضرب وجهها بكلتى كفيها

أنت انسانة حقيرة ..

وعادت مرة أخرى لبحر الدموع ..

وقفت مرة أخرى ..

ومسحت دموعها ..

وتمالكت نفسها

وقامت بتسجيل الدخول

- يتبع بإذن الله -

قطرة ندى
11-21-2007, 06:10 PM
*9*



- السلام عليكم
- ( إسراء ) أين ذهبت ؟
- إن لم تكن تريد أن ترد السلام فهذا شأنك ..
ولكن بإمكانك أن تعتبر هذا آخر ظهور لي
- لماذا مالذي حصل ؟ ( إسراء ) لاتعذبي قلبي
- قلت لك هذا آخر ظهور لي .. و اطمأن
فلن أخبر أختك بما حصل

- عفوا ً .. أختي ؟ من تقصدين ؟

- أمي

-

-

- إلى اللقاء أيها الخال العزيز

تعذر ايصال الرسالة التالية : إلى اللقاء أيها الخال العزيز

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

كانت تلك آخر ماكتبته على لوحة المفاتيح

قامت بعدها للشرفة .. ترقب القمر

يا للسخرية ..

هذه نهايتك

تغازلين شابا ً الكترونيا ..

تحلمين به .. ترقبين لقياه ..

وتكتشفين أنه أحد أقربائك ..

كيف سألقاه ؟ كيف سينظر لي ؟

هل سيخبر أحدا بما حصل ؟

تاريخي صار أسودا ً كسواد هذا الليل ..

ياللسخرية .. وللمرارة ..

باتت ترقب القمر ..

وكلمات ( وحي الفكر ) تمر أمامها كشريط ذكرى

وهي تذكر ماخطت يمينها في الأيام الخوالي ..

وترقب حالها اليوم ..

هاهي تنظر لقمرها الحزين .. مرة أخرى

وتغوص بين كفيها داعية ربها بأن تعود كما كانت ..

وأن تكون أكثر وعيا وحرصا .. وهي تدعو بنحيب

اللهم استرني فوق الأرض

ويوم العرض …

اللهم اغفرلي ماقدمت وماأخرت

اللهم ارحمني ..

واهدني واهد شباب المسلمين وفتياتهم

اللهم عفوك ورضاك أرجو

ربـــاه ..

بعدها .. انقطع صوتها وعلى صوت البكاء ..

ونزلت دمعات التوبة كقطرات ندى ..

عـــادت ( إسراء ) بعدها لحضن أمها الجالسة في الغرفة المجاورة

تقرأ القرآن .. تقبل يدها وهي تقول بنحيب :

- عفوك أمــــاه .. عفوك

، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ، ،

إلهي وخلاقي وحرزي وموئلي .. إليك لدى الإعسار واليسر أفزع

إلـهـي لإن جنت وجمت خطيئتي .. فعفوك عن ذنبي أجل وأوسع

إلـهـي ترى حالي وفقري وفاقتي … وأنت مناجاتي الخفية تســمع

إلـهـي أجرني من عذابك إنني … أسير ذليل خائف لك أخــضــــع

إلـهـي أذقني طعم عفوك يوم لا … بنون ولا مال هنالك يــنــفــع

إلهي ذنوبي جازت الطود واعتلت .. وصفحك عن ذنبي أجل وأوسع



النهاية *
أبو حمزة المدني *



http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/50/DAA%20(3).gif (http://www.yesmeenah.com)

قطرة ندى
11-21-2007, 06:26 PM
..
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/49/e11.gif (http://www.yesmeenah.com)



أختي الغالية في ختام هذه القصة التي لامست الواقع وإن لم تكن هي الواقع بعينه

أنقل لك هذه الكلمات من قلب مشفق عليك قبل أن يجرفك التيار في هذا العالم الموحش

المجهول (عالم الشبكة العنكبوتية ),,



http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(140).gif (http://www.yesmeenah.com)









غبيةٌ أم مُتغابية؟!


خرج عليَّ من المجهول.. أسقاني طعمَ الهوى.. وزرع في قلبي ورودَ الغرام.. أُحبه بل أعشقه لا بل أتنفسه! قد ملك عقلي وقلبي وكل مشاعري..

كيف أهربُ منه إنه قدري

هل يملكُ النهرُ تغييراً لمجراهُ؟

أحبُّه.. لستُ أدري ما أُحبُّ به

حتى خطاياهُ ما عادتْ خطاياهُ.

وبعدما دارت الليالي دورتها وبين غمضة عين وانتباهتها، واذ بعاشق الأمس يستحيل إلى لص للقلوب وساطٍ على العرض وإذا بالحلم الجميل أضحى كابوسا مروعا، ورواية الحب غدت مسرحية مرعبة، مشهدها الأخير أعراض انتهكت وفضيلة اغتيلت وحياء وأد.. أبطالها ذئب و(غبية أو متغابية!)

وبعدها بكاء طويل بكاء النادم المكلوم ولن تجد لها عن مصابها عزاء ولا سلوى...

فأي قلب فجع! وأي شرف مُرغ! وأي دموع سكبت!

تكاثرت علي أمثالُ تلك القصص ووقفت على عدد من مشاهدها المؤلمة.. قصصٌ ما يشيب له رأس الصغير وتجعل الحليم الحكيم حيران.. وأني والله أعجب من تصرفات بعض بنات حواء كيف يسيرن في طريق قد اتضحت معالم نهايته؟

هل هن غافلات أم متغافلات؟

هل ضربت السطحية أطنابها في عقولهن؟

أم أن الهوى قاتله الله قد أنشب أظفاره في عقولهن فأصبح هو المحرك الأول والأخير!

لم أسمع والله بقصة حب في حياتي كلها (الكتروني كان أو عبر الأثير نجح!)

أوهام وأحلام، آمال تبعتها آلام.. لذة محدودة تنتظرها حسرات لا تطاق!

* هل تصدق الأنثى أن هناك رجلا عاقلا سيرضى بمن تعبث وتتسول العاطفة وتعرض نفسها بمزاد علني بشع (ساذج) زوجة له وحبيبة العمر؟

* هل تعتقد انه سيأمنها على أولاده وعلى نفسه وعلى بيته؟ والله لو أنها كانت من أصلح الناس وأعقلهم لن يحميها هذا من نظرات الشك القاتلة ولن يقدم لها دليل براءة ولن يسعفها طابور التضحيات التي قدمت...

* وفي المقابل هل تظن الفتاة أن هذا العابث يستطيع أن يسعدها وأن يرعاها ويحميها وأن يحفظ ودها ويخلص في حبها!

* الشاب تحركه نزوة وتدفعه شهوة ولربما في سبيلها أعطى الوعود العظيمة ومن اجلها يقسم الأيمان المغلظة على صدقه وأنه ذلك المحب المغرم الولهان (يكذبون قاتلهم الله) وتبقى (الغبية) عفوا الضحية تبني قصورا من رمال وتتوهم ذلك العش الذي يجمعها مع حبيب الغفلة.

* أفخاخ تنصب وأشراك قاتلة ترسم..

عفيفات وجدن أنفسهن في مستنقع الرذيلة..

أختي تأملي في مستقبلك والعاقل هو من اتعظ بغيره وتأكدي أنك الآن ترسمين صورة مستقبلك... لا تنساقي مع تيارات اللؤم ولا تغرقك أمواج الخبث والكذب..

خير الكلام

{أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ}


*د.خالد المنيف *



http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(185).gif (http://www.yesmeenah.com)

قطرة ندى
05-23-2009, 12:47 AM
للرفع

قطرة ندى
06-12-2010, 05:57 AM
للرفع

من أقصى المدينة
06-12-2010, 02:00 PM
هكذا تكون البداية ^^

اللهم قنا الفتن

قصة قوية جدا بارك الله فيك ونفع بك