مشاهدة النسخة كاملة : الشاويات القاليات في كنس زبالة المراجعات
الشاذلي
09-06-2003, 12:50 PM
النقل من رائعات العلامة الألباني رحمه الله، قال:
الحمد لله وبعد ؛
كما هو معلوم أن أكذب الطوائف المبتدعة على الإطلاق هم الرافضة ، ولهذا يقال في المثل " أكذب من رافضي " ، وقد دأب الرافضة على الكذب سواء على الله أو على رسوله .
قال شيخ الإسلام في " المنهاج " (1/59) : وقد اتفق أهل العلم بالنقل ، والرواية ، والإسناد ، أن الرافضة من أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم .ا.هـ.
وقال في الفتاوى : وَلِهَذَا كَانُوا أَكْذَبَ الطَّوَائِفِ ، وَالْخَوَارِجُ صَادِقُونَ فَحَدِيثُهُمْ مِنْ أَصَحِّ الْحَدِيثِ ، وَحَدِيثُ الشِّيعَةِ مِنْ أَكْذَبِ الْحَدِيثِ .ا.هـ.
وبسبب الكذب الذي تربى عليه الرافضة انبرى أهل السنة والجماعة من العلماء وطلبة العلم لبيان كذبهم على الرسول صلى الله عليه وسلم فيما نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم زورا وبهتانا .
ومن كتبهم التي امتلأت بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كتاب " المراجعات " لمؤلفه عبد الحسين بن يوسف شرف الدين العاملي الموسوي – عامله الله بما يستحق - ، وقد خرج العلامة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله بعضا من أحاديث الكتاب المذكور ، وخاصة فيما يتعلق بفضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
قال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني في الضعيفة (2/297) :
وكتاب " المراجعات " للشيعي المذكور محشو بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل علي رضي الله عنه ، مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف ، والتدليس على القراء والتضليل عن الحق الواقع ، بل والكذب الصريح ، مما لا يكاد القارئ الكريم يخطر في باله أن أحدا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله .ا.هـ.
وسيأتي مزيد كلام للشيخ الألباني – رحمه الله – في ثنايا الأحاديث التي خرجها .
الشاذلي
09-06-2003, 12:52 PM
مـن هـو مـؤلـف كـتـاب " الْـمُـرَاجَـعَـات " ؟
لا أريد التوسع في ترجمة الموسوي وإنما أكتفي بما نقله الزركلي في كتابه " الأعلام " (3/279) فقال :
عبد الحسين بن يوسف شرف الدين العاملي الموسوي (1290 – 1377 هـ ) : فقيه إمامي ، له اشتغال بالحديث ومشاركة في الحركات السياسية الوطنية ببلاد الشام . ولد في شحور ( بجبل عامل ) وتعلم بالنجف . وأقام في صور . وناوأ الفرنسين لما احتلوا لبنان ، فآذوه ، فرحل إلى سورية ففلسطين . ثم عاد إلى صور ( 1339 ) وزار العراق وإيران ( 1355 – 56 ) وتوفي بصور ودفن في النجف . له عشرة تآليف مطبوعة ، منها " المراجعات " تُرجم إلى الفارسية والأردية ، و " الفصول المهمة في تأليف الأمة " و " ثبت الأثبات في سلسلة الرواة " ... وكان يؤخذ عليه إباحته للعوام ضرب أجسامهم بالسيوف والسلاسل في ذكرى سيد الشهداء الحسين .ا.هـ.
وكلام الزركلي عليه بعض المآخذ منها :
أولا : وصفه للموسوي بأنه اشتغل بالحديث ! ومنذ متى والرافضة لهم اهتمام بالحديث ؟!
يقول السبيتي في " تحت راية الحق " ( ص 146) : إن الشيعة لا تعول على تلك الأسانيد ، بل لا تعتبرها ولا تعرج في مقام الاستدلال عليها فلا تبالي بها وافقت مذهبها أو خالفته .ا.هـ.
ثانيا : لم يذكر الزركلي من ضمن مؤلفات الموسوي كتاب " أبو هريرة " ، وهو من أنتن الكتب لهذا الشيعي المعبد لغير الله ، وفي كتابه هذا غمز ولمز في أبي هريرة رضي الله عنه ، ومن أراد الاستزادة لمعرفة ما في الكتاب ، فليرجع إلى كتاب " كُتب حذر منها العلماء " (1/362 – 368) .
الشاذلي
09-06-2003, 12:54 PM
• كـتـاب " الْـمُـرَاجَـعَـات " وأمـارات الـكـذب والـوضـع فـيـه :
طار الرافضة بهذا الكتاب في الآفاق ، وخدعوا به أتباعهم ، وزعموا أن هذا الكتاب طبع أكثر من مئة مرة ، وقصة الكتاب عبارة عن مراسلات - كما زعم المؤلف - بينه وبين شيخ الأزهر سليم بن أبي الفرج البشري ( ت 1335 ) ، وزعم أن المراسلات انتهت بأن صحح شيخ الأزهر مذهب الرافضة ، بل شيخ الأزهر أبطل مذهب أهل السنة !!!
والوضع والكذب على أهل السنة ليس مستغربا منهم فقد نسبوا كتاب " سر العالمين " إلى أبي حامد محمد الغزالي وهو كتاب موضوع عليه . فهم يبيحون لأنفسهم الوضع على أهل السنة ما دام أن لهم أهداف ، وعلى طريقة : " الغاية تبرر الوسيلة " ، ولكن نقول : " لقد أجازوا لأنفسهم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، وأهل بيته الأطهار ، فكيف لا ينسبون مثل هذه الكذب إلى أهل السنة ؟
ولنقف مع أمارات الوضع والكذب في هذا الكتاب :
- أولا : زعم الموسوي أن الكتاب مراسلات خطية حصلت بينه وبين شيخ الأزهر سليم البشري ، ولم يوثق كتابة ولا بصورة واحدة من تلك الرسائل الخطية . ورسائل الكتاب بلغت 112 رسالة ، منها 56 رسالة لشيخ الأزهر . وهذا يدل على كذب الموسوي ، ويطعن في صحة الرسائل .
- ثانيا : لم ينشر الكتاب إلا بعد عشرين سنة من وفاة شيخ الأزهر البشري ، فالبشري توفي سنة 1335 هـ ، وأول طبعة للكتاب في سنة 1355 هـ في صيد .
- ثالثا : كيف تكون المراسلات بين شيخ الأزهر البشري ولا يعلمها - على أقل تقدير – المقربون من شيخ الأزهر ، وخاصة من يعملون معه في الأزهر ؟ ولذلك بادر كثير من أهل العلم إلى تكذيب هذه الرسائل ، ونفي نسبتها لشيخ الأزهر البشري .
- رابعا : أسلوب الرسائل واحد لا يختلف ، أي أن الموسوي هو الواضع للأسئلة وهو الذي أجاب عنها ، ومن دقق عرف ذلك .
- خامسا : يشعرك الموسوي أن شيخ الأزهر البشري رجل لا يعرف شيئا ، وليس صاحب تلك المكانة في العالم الإسلامي من جهة منصبه العلمي ، وكأن شيخ الأزهر يسلم بكل ما يطرحه الموسوي ، والأمثلة في هذا الباب كثيرة جدا .
وبعد هذه الأمارات نجزم أن الموسوي هو من ألف وحبك الأسئلة ، وأجاب عليها ليوهم أهل السنة أن مثل هذه الحيل تمر عليهم ولكن هيهات هيهات .
ولأهمية تخريج العلامة الألباني – رحمه الله - لأحاديث " المراجعات " المتعلقة بفضائل علي رضي الله عنه أحببت نشرها في " الشبكة العنكبوتية " لأسباب وهي :
- أولا : أن كتاب المراجعات من الكتب التي يحيل إليها الرافضة في كتبهم وحوارتهم ، بل يتبجح بعض الرافضة أن الموسوي مؤلف الكتاب قد أحرج الشيخ سليم البشري ، إلى جانب أنه أحرج أهل السنة لأنهم لم يردوا على ذلك الكتاب .
- ثانيا : تخريج الأحاديث جاء من عالم شهد له القاصي والداني برسوخه في علم الحديث في هذا العصر وهو العلامة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - ، وقد خرج هذه الأحاديث في المجلد العاشر – القسم الثاني – من السلسلة الضعيفة وأفرد عنوانا لهذه الأحاديث :
أحاديث في فضل علي رضي الله عنه من كتاب " المراجعات " .
ولم اقتصر على ما في المجلد العاشر فقط ، بل هناك تخريجات أخرى في مواطن من الضعيفة وغيرها أضفتها أيضا ، وستجدونها في ثنايا البحث .
- ثالثا : حاجة أهل السنة من طلبة العلم وغيرهم لمثل هذا التخريج ، وخصوصا بعض المواقع في " الشبكة العنكبوتية " ، والتي كان الهدف منها فضح ما عند الرافضة من الزور والكذب .
- رابعا : ابتغاء الأجر من الله في نشر هذه الأحاديث لكي يكون المسلم السني على بينة من تدليس الرافضة ، وأن لا يغتر بما ينسبونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
- خامسا : سأضع بعض التعليقات إذا وجدت إلى ذلك سبيلا مما تحقق الفائدة .
- سادسا : سأضع رقما متسلسلا لهذه الأحاديث ، وبجانبه رقم الحديث في السلسلة الضعيفة .
وأسأل الله أن يتقبل منا هذا العمل ، وأن يجعله خالصا لوجهه . آمين .
الشاذلي
09-06-2003, 12:55 PM
الـتَّـخْـرِيـجَـاتُ الْأَلْـبَـانـِيّـَةُ لِـكِـتَـابِ " الْـمُـرَاجَـعَـات "
1 / 893 - من سره أن يحيا حياتي ، و يموت ميتتي ، و يتمسك بالقصبة الياقوته التي خلقها الله بيده ، ثم قال لها : " كوني فكانت " فَلْيَتَولَّ علي بن أبي طالب من بعدي .
موضوع . رواه أبو نعيم (1/86 ، 4/174) من طريق محمد بن زكريا الغلابي : ثنا بشر بن مهران : ثنا شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة موقوفا . وقال : " تفرد به بشر عن شريك " .
قلت : هو ابن عبد الله القاضي وهو ضعيف لسوء حفظه .
وبشر بن مهران قال ابن أبي حاتم : " ترك أبي حديثه " . قال الذهبي : " قد روى عنه محمد بن زكريا الغلابي ، لكن الغلابي متهم " .
قلت : ثم ساق هذا الحديث . والغلابي قال فيه الدارقطني : " يضع الحديث " . فهو آفته .
والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (1/387) من طرق أخرى ، وأقره السيوطي في " اللآلي " (1/368-369) ، وزاد عليه طريقين آخرين أعلهما ، هذا أحدهما وقال : " الغلابي متهم " . وقد روي بلفظ أتم منه وهو
2 / 894 - من سره أن يحيا حياتي ، و يموت مماتي ، و يسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي ، و ليوال وليه ، و ليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ، رزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنا لهم الله شفاعتي .
موضوع . أخرجه أبو نعيم (1/86) من طريق محمد بن جعفر بن عبد الرحيم : ثنا أحمد ابن محمد بن يزيد بن سليم : ثنا عبد الرحمن بن عمران بن أبي ليلى – أخو محمد بن عمران - : ثنا يعقوب بن موسى الهاشمي عن أبي رواد عن إسماعيل بن أمية عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا . وقال : " وهو غريب " .
قلت : وهذا إسناد مظلم ، كل من دون ابن أبي رواد مجهولون ، لم أجد من ذكرهم ، غير أنه يترجح عندي أن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم إنما هو ابن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن أبي الحناجر ، قال ابن أبي خاتم (1/1/73) : " كتبنا عنه وهو صدوق " . وله ترجمة في " تاريخ ابن عساكر " (2/ق 113-114) .
وأما سائرهم فلم أعرفهم فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب ، وفضل علي رضي الله عنه أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات ، التي يتشبث الشيعة بها ، ويسودون كتبهم بالعشرات من أمثالها ، مجادلين بها في إثبات حقيقة لم يبق اليوم أحد يجحدها ، وهي فضيلة علي رضي الله عنه .
ثم الحديث عزاه في " الجامع الكبير " (2/253/1) للرافعي أيضا عن ابن عباس . ثم رأيت ابن عساكر أخرجه في " تاريخ دمشق " (12/120/2) من طريق أبي نعيم ثم قال عقبه : " هذا حديث منكر ، وفيه غير واحد من المجهولين " .
قلت : وكيف لا يكون منكرا وفيه مثل ذاك الدعاء ! " لا أنا لهم الله شفاعتي " الذي لا يعهد مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يناسب مع خلقه صلى الله عليه وسلم ورأفته ورحمته بأمته .
وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب " المراجعات " عبد الحسين الموسوي نقلا عن كنز العمال (6/155 و 217-218) موهما أنه في مسند الإمام أحمد ، معرضا عن تضعيف صاحب الكنز إياه تبعا للسيوطي !
وكم في هذا الكتاب " المراجعات " من أحاديث موضوعات ، يحاول الشيعي أن يوهم القراء صحتها ، وهو في ذلك لا يكاد يراعي قواعد علم الحديث حتى التي هي على مذهبهم ! إذ ليست الغاية عنده التثبت مما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في فضل علي رضي الله عنه ، بل حشر كل ما روي فيه ! وعلي رضي الله عنه كغيره من الخلفاء الراشدين والصحابة الكاملين أسمى مقاما من أن يمدحوا بما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولو أن أهل السنة والشيعة اتفقوا على وضع القواعد في " مصطلح الحديث " يكون التحاكم إليها عند الاختلاف في مفردات الروايات ، ثم اعتمدوا جميعا على ما صح منها ، لو أنهم فعلوا ذلك لكان هناك أمل في التقارب والتفاهم في أمهات المسائل المختلف فيها بينهم ، أما والخلاف لا يزال قائما في القواعد والأصول على أشده فهيهات هيهات أن يمكن التقارب والتفاهم معهم ، بل كل محاولة في سبيل ذلك فاشلة . والله المستعان .
الشاذلي
09-06-2003, 12:57 PM
3 / 895 - لاتسبوا عليا ؛ فإنه ممسوس في ذات الله تعالى .
ضعيف جدا . رواه أبو نعيم في " الحلية " (1/68) : حدثنا سليمان بن أحمد : ثنا هارون بن سليمان المصري : ثنا سعد بن بشر الكوفي : ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه مرفوعا .
قلت : وهذا سند واه جدا ، مسلسل بعلل عدة :
الأولى : إسحاق بن كعب فإنه " مجهول الحال " كما قال ابن القطان والحافظ .
الثانية : يزيد بن أبي زياد وهو الدمشقي ، قال الحافظ : " متروك " .
الثالثة : سعد بن بشر الكوفي لم أعرفه ، وأخشى أن يكون وقع في اسمه تحريف ، فقد أورد الحديث الهيثمي في " مجمع الزوائد " (9/130) وقال : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ، وفيه سفيان بن بشر أو بشير ، متأخر ، ليس هو الذي روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا ، وفي بعضهم ضعيف " .
الرابعة : هارون بن سليمان المصري لم أجد من ذكره .
ومما سبق تعلم تقصير الهيثمي في الكلام عليه ، والإفصاح عن علله التي تقضي على الحديث بالضعف الشديد ، إن سلم من الوضع الذي يشهد به القلب ، والله أعلم .
4 / 4881 – " هَذا عليٌّ قَدْ أَقْبلَ في السَّحابِ " .
موضوع . أخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ( ص124 ) عن مَسعدَةَ ابن اليَسَعِ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال :
كسا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عِمامةً – يقال لها : السَّحَاب - ؛ فأقبل علي رضي الله عنه وهي عليه فقال صلى الله عليه وسلم : ... فذكره . فحرَّقها هؤلاء فقالوا : عليٌّ في السحاب !
قلت : وآفته مسعدة هذا ؛ قال البخاري في " التاريخ " (4/2/26) :
" قال أحمد : ليس بشيء ، خرقنا حديثه ، وتركنا حديثه منذ دهر " . وقال الذهبي : " هالك . كذبه أبو داود " .
ثم ساق له حديثين مما أُنكر عليه ؛ هذا أحدهما ، لكنه ذكر فيه أن قوله في آخره : فحرَّفها هؤلاء ... ؛ هو من قول جعفر عن أبيه .
وقد أورد الحديث الشيخ أبو الحسين المَلَطِيُّ الشافعي في كتابه : " التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع " في " باب ذكر الرافضة وأصنافهم واعتقادتهم " ( ص 19 – 20 ) فقال عقبه :
" فتأولوه – هؤلاء – على غير تأويله " .
الشاذلي
09-06-2003, 12:58 PM
5 / 4882 – " أُوصِي مَنْ آمَنَ بي وصَدَّقَني بِوَلايَةِ عَلِيَّ ، فَمَنْ تَوَلاهُ تَوَلانِي ، ومن تَوَلانِي فَقَدْ تَولَّى الله " .
ضعيف جدا . أخرجه ابن عساكر في " التاريخ " (12/120/1) من طريق الطبراني : نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة : نا أحمد بن طارق الوابِشِي : نا عمرو بن ثابت عن محمد بن أبي عُبَيْدةَ بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه أبي عبيدة عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه مرفوعا .
ثم روى من طريق آخر عن عبد الوهاب بن الضحاك : نا ابن عَيَّاش عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي عبيدة به .
ومن طريق ابن لهعية : حدثني محمد بن عبيد الله به .
ثم أخرجه من طريقين آخرين عن أبي رافع به . ولفظ الترجمة لهذه الطرق .
وأما لفظ الطبراني ؛ فهو :
" ومن آمن بي وصدقني فليتول علي بن أبي طالب ؛ فإن ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية الله " .
وبهذا اللفظ أورده السيوطي في الجامع الكبير (2/207/2) من رواية الطبراني . وكذلك نقله صاحب " الكنز " (6/155/2576) ؛ إلا أنه زاد في أوله :
" اللهم ... " وهي سهو منه .
ولم يذكر الهيثمي في " المجمع " (9/108 – 109) هذا الحديث إلا باللفظ الأول ؛ لفظ الترجمة ، ولكنه أشار إلى اللفظ الآخر بقوله :
" رواه الطبراني بإسنادين ، أحسب فيهما جماعة ضعفاء ؛ وقد وُثَّقوا " !
وأقول : مدار الإسنادين على محمد بن عمار بن ياسر ، وهو مجهول ؛ ؛ أورده ابن أبي حاتم (4/1/43) من رواية ابنه أبي عبيدة عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
وأما ابن حبان ؛ فذكره في " الثقات " ؛ على قاعدته في توثيق المجهولين . ولذلك لم يعتد بتوثيقه الحافظ ؛ فقال في " التقريب " :
" مقبول " ؛ أي : عند المتابعة ؛ وإلا فلين الحديث ، كما نص عليه في المقدمة .
وحفيده محمد بن أبي عبيدة ؛ لم أجد له ترجمة .
ومحمد بن أبي شيبة ؛ فيه ضعف .
فهذا الإسناد ضعيف جدا .
ومدار الإسناد الآخر على محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، وهو ضعيف جدا ، وهو من شيعة الكوفة ؛ فهو آفته ، وهو صاحب حديث :
" إذا طنت أذن أحدكم ... الموضوع ؛ الذي حسنه تلميذ الكوثري ، لجهله بهذا العلم وتراجم الرجال ، كما تقدم بيانه برقم (2631) .
وعبد الوهاب بن الضحاك ؛ قال أبو حاتم :
" كذاب "
لكن لم يتفرد به ؛ كما يتبين من التخريج السابق ، فآفة الإسنادين عمرو بن ثابت وابن أبي رافع ؛ لأن مدارهما عليهما مع شدة ضعفهما وتشيعهما .
ومع ذلك ؛ استروح إلى حديثهما هذا : ابن مذهبهما الشيخ عبد الحسين ، المتعصب جدا لتشيعه في كتابه الدال عليه " المراجعات " ( ص 27 ) ، فساقه في مساق المسلَّمات ، بل نص في المقدمة ( ص 5 ) بما يوهم أنه لا يورد فيه إلا ما صح ؛ فقال : " وعُنِيتُ بالسنن الصحيحة " !!
ثم روى ابن عساكر من طريق أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن : نا يعقوب بن يوسف بن زياد الضَّبِّي : نا أحمد بن حماد الهَمْدَاني : نا مختار التَّمَّار عن أبي حَيَّان التيمي عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعا بلفظ :
" من تولى عليا ؛ فقد تولاني ، ومن تولاني ؛ فقد تولى الله عز وجل " .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا مسلسل بالعلل ، وشرُّها المختار هذا – وهو ابن نافع التيمي التمار الكوفي – ؛ قال البخاري : " منكر الحديث " . وكذا قال النسائي وأبو حاتم . وقال ابن حبان : " كان يأتي بالمناكير عن المشاهير ؛ حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك " .
وأحمد بن حماد الهمداني ؛ قال الذهبي : " ضعفه الدارقطني . لا أعرف ذا " . وكذا قال في " اللسان " .
ويعقوب بن يوسف ؛ الظاهر أنه ضعفه الدارقطني ؛ انظره في " اللسان " .
6 / 4883 - علي أقضى أمتي بكتاب الله ، فمن أحبني فليحبه ؛ فإن العبد لا ينال ولايتي إلا بحب علي عليه السلام .
منكر بهذا التمام . أخرجه ابن عساكر (12/120/2) عن العباس – يعني : ابن علي بن العباس - : أنا الفضل المعروف بـ ( النسائي ) : نا محمد بن علي بن خلف العطار : نا أبو حذيفة ، عن عبد الرحمن بن قَبِيصة عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ لم أعرف منه غير أبي حذيفة – واسمه موسى بن مسعود النهدي البصري - ؛ قال الحافظ : " ضدوق سيئ الحفظ ، وكان يصحِّف ... وحديثه عند البخاري في المتابعات " .
ومحمد بن علي بن خلف العطار ؛ وثقه الخطيب في " التاريخ " (3/57) تبعا لمحمد بن منصور ! وخفي عليهما – كما قال الحافظ في " اللسان " – تجريح ابن عدي إياه ، والسبب أنه لم يُفرد له ترجمة ، وإنما جرحه في ترجمة حسين الأشقر ، فقد ساق له حديثا آخر من رواية العطار هذا عنه بإسناده ؛ فيه :
أن عمارا قال لأبي موسى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنك ليلة الجمل ! فقال ابن عدي : " عند محمد بن علي هذا من هذا الضرب عجائب ، وهو منكر الحديث ، والبلاء فيه عندي منه لا من حسين " .
قلت : فلعله هو البلاء في هذا الحديث أيضا ؛ إن لم يسلم ممن فوقه ودونه .
وإنما أوردته من أجل الطرف الثاني منه ؛ وإلا فطرفه الأول فله شاهد من حديث ابن عمر من طريقين عنه ؛ أخرجتهما في " الصحيحة " (1224) .
وشاهد آخر من حديث ابن عمر موقوفا عليه : أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (1/65) .
وثالث عن ابن مسعود موقوفا : أخرجه الحاكم (3/135) . وقال : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي .
وأخرجهما ابن عساكر (12/166/2) .
وأخرج له شاهدا رابعا عن ابن عباس موقوفا .
7 / 4884 - يا عبد الله ! أتاني ملك فقال : يا محمد ! " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا " [ الزخرف : 45 ] على ما بعثوا ؟ قال : قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب .
موضوع . أخرجه ابن عساكر (12/120/2) من طريق الحاكم – ولم أره في " مستدركه " – بسنده عن علي بن جابر : نا محمد بن خالد بن عبد الله : نا محمد بن فُضَيْل : نا محمد بن سُوقَةَ عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله مرفوعا . وقال الحاكم : " تفرد به علي بن جابر عن محمد بن خالد " .
قلت : والأول ؛ لم أعرفه . وأما الآخر ؛ فهو الواسطي الطحان ، وهو ضعيف اتفاقا ؛ بل قال ابن معين : " رجل سوء ، كذاب " . وسئل عنه أبو حاتم فقال : " هو على يَدَي عَدْلٍ " . قال الحافظ : " معناه : قَرُب مِن الهلاك . وهذا مثل للعرب ، كان لبعض الملوك شرطي اسمه ( عدل ) ، فإذا دفع إليه من جَنى جنايةً ؛ جزموا بهلاكه غالبا . ذكره ابن قتيبة وغيره " .
ثم رأيت الحديث عند الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( ص 96 ) بإسناده المتقدم .
• إضـافـة :
ماذا قال علماء التفسير عند قوله تعالى : " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا " .
قال الإمام الطبري عند تفسير هذه الآية :
اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا " وَمَنْ الَّذِينَ أُمِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْأَلَتِهِمْ ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ الَّذِينَ أُمِرَ بِمَسْأَلَتِهِمْ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مُؤْمِنُو أَهْل الْكِتَابَيْنِ : التَّوْرَاة , وَالْإِنْجِيل ... وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الَّذِي أُمِرَ بِمَسْأَلَتِهِمْ ذَلِكَ الْأَنْبِيَاء الَّذِينَ جُمِعُوا لَهُ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِس ... وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , قَوْل مَنْ قَالَ : عَنَى بِهِ : سَلْ مُؤْمِنِي أَهْل الْكِتَابَيْنِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ يَجُوز أَنْ يُقَال : سَلْ الرُّسُل , فَيَكُون مَعْنَاهُ : سَلْ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَبِكِتَابِهِمْ ؟
قِيلَ : جَازَ ذَلِكَ مِنْ أَجْل أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ وَبِكُتُبِهِمْ أَهْل بَلَاغ عَنْهُمْ مَا أَتَوْهُمْ بِهِ عَنْ رَبّهمْ , فَالْخَبَر عَنْهُمْ وَعَمَّا جَاءُوا بِهِ مِنْ رَبّهمْ إِذَا صَحَّ بِمَعْنَى خَبَرهمْ , وَالْمَسْأَلَة عَمَّا جَاءُوا بِهِ بِمَعْنَى مَسْأَلَتهمْ إِذَا كَانَ الْمَسْئُول مِنْ أَهْل الْعِلْم بِهِمْ وَالصِّدْق عَلَيْهِمْ , وَذَلِكَ نَظِير أَمْر اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِيَّانَا بِرَدِّ مَا تَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى اللَّه وَإِلَى الرَّسُول , يَقُول : " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول " وَمَعْلُوم أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : فَرُدُّوهُ إِلَى كِتَاب اللَّه وَسُنَّة رَسُوله ; لِأَنَّ الرَّدّ إِلَى ذَلِكَ رَدّ إِلَى اللَّه وَالرَّسُول , وَكَذَلِكَ قَوْله : " وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُلنَا " إِنَّمَا مَعْنَاهُ : فَاسْأَلْ كُتُب الَّذِينَ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ الرُّسُل , فَإِنَّك تَعْلَم صِحَّة ذَلِكَ مِنْ قَبْلنَا , فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الرُّسُل مِنْ ذِكْر الْكُتُب , إِذْ كَانَ مَعْلُومًا مَا مَعْنَاهُ .ا.هـ.
واكتفي بهذا النقل لنعلم مدى تلاعب أولئك القوم بكتاب الله .
الشاذلي
09-06-2003, 01:00 PM
8 / 4885 - مرحباً بسيد المسلمين ، وإمام المتقين .
موضوع . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (1/66) ، وعنه ابن عساكر في " التاريخ " (12/157/1) : حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي القَصَبَانِي : ثنا علي بن العباس البَجَلي : ثنا أحمد بن يحيى : ثنا الحسن بن الحسين : ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه عن الشعبي قال : قال علي : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره وزاد :
فقيل لعلي : فأي شيء كان مِن شُكْرِك ؟ قال : حمدت الله تعالى على ما أتاني ، وسألته الشكر على ما أولاني ، وأن يزيدني مما أعطاني .
قلت : وهذا إسناد مظلم ضعيف جدا ؛ آفته الحسن بن الحسين – وهو العُرني الكوفي الشيعي – متهم ؛ قال أبو حاتم : " لم يكن بصدوق عندهم ، وكان من رؤساء الشيعة " . وقال ابن عدي : " ولا يشبه حديثه حديث الثقات " . وقال ابن حبان : " يأتي عن الأثبات بالمُلْزَقات ، ويروي المقلوبات " .
ومن فوقه ثقات رجال الشيخين . لكن من دونه ؛ لم أجد ترجمتهم الآن .
ومما يؤكد وضع هذا الحديث : المبالغة التي فيه ؛ فإن سيد المسلمين وإمام المتقين ؛ إنما يصح أن يوصف به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فقط . ولذلك حكم على هذا الحديث – وأمثاله مما في معناه – العلماء المحققون بالوضع ، كما تقدم في الحديث (353) ؛ فراجعه .
9 / 353 - إن الله تعالى أوحى إلي في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي : أنه سيد المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين .
موضوع . أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 210 ) عن مجاشع بن عمرو : ثنا عيسى بن سوادة النخعي : حدثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن عبد الله بن عكيم الجهني مرفوعا . وقال : " تفرد به مجاشع " .
قلت : وهو كذاب ، وكذا شيخه عيسى بن سوادة ، وبه وحده أعله الهيثمي في " المجمع "
(9/121) فقصر . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وهذا حديث موضوع عند من له أدنى معرفة بالحديث ، ولا تحل نسبته إلى الرسول المعصوم ، ولا نعلم أحدا هو " سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " غير نبينا صلى الله عليه وسلم ، واللفظ مطلق ، ما قال فيه مِن بعدي " . وأقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص 473 ) .
الشاذلي
09-06-2003, 01:03 PM
10 / 350 – من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية .
لا أصل له بهذا اللفظ . وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" والله ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " .
وأقره الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص 38 ) وكفى بهما حجة .
وهذا الحديث رأيته في بعض كتب الشيعة ، ثم في بعض كتب القاديانية يستدلون به على وجوب الإيمان بدجالهم ميرزا غلام أحمد المتنبي ، ولو صح هذا الحديث لما كان فيه أدنى إشارة إلى ما زعموا ، وغاية ما فيه وجوب اتخاذ المسلمين إماما يبايعونه ، وهذا حق كما دل عليه حديث مسلم وغيره .
ثم رأيت الحديث في كتاب " الأصول من الكافي " للكليني من علماء الشيعة رواه (1/377) عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الفضيل عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله مرفوعا . وأبو عبد الله هو الحسين بن علي رضي الله عنهما . لكن الفضيل هذا وهو الأعور أورده الطوسي الشيعي في " الفهرست " ( ص 126 ) ثم أبو جعفر السروي في " معالم العلماء " ( ص 81 ) ولم يذكرا في ترجمته غير أن له كتابا ! وأما محمد بن عبد الجبار فلم يورداه مطلقا ، وكذلك ليس له ذكر في شيء من كتبنا ، فهذا حال الإسناد الوارد في كتابهم " الكافي " الذي هو أحسن كتبهم كما في المقدمة ( ص 33 ) .
11 / 351 – يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة .
موضوع . أخرجه الترمذي (4/328) وابن عدي (59/1 ، 69/1) والحاكم (3/14) من طريق حكيم بن جبير عن جميع بن عمير عن ابن عمر قال :
" لما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين أصحابه ، فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ، ولم تواخ بيني وبين أحد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " الحديث . وقال الترمذي : " هذا حديث حسن غريب " . وتعقبه الشارح المباركفوري فقال : " حكيم بن جبير ضعيف ، ورمي بالتشيع " .
قلت : تعصيب الجناية برأس حكيم هذا وحده ليس من الإنصاف في شيء ، وذلك لأمرين :
الأول : أن شيخه جميع بن عمير متهم ، قال الذهبي : " قال ابن حبان : رافضي يضع الحديث . وقال ابن نمير : " كان من أكذب الناس " ثم ساق له هذا الحديث .
الثاني : إن ابن جبير لم يتفرد به عن جميع ، فقد تابعه سالم بن أبي حفصة وهو ثقة ، لكن في الطريق إليه إسحاق بن بشر الكاهلي وقد كذبه ابن أبي شيبة ، وموسى بن هارون ، وقال الدارقطني : " هو في عداد من يضع الحديث " . أخرجه من طريقه الحاكم أيضا ، فتعقبه الذهبي بقوله : " جميع اتهم ، والكاهلي هالك " .
وتابعه أيضا كثير النواء ، رواه ابن عدي ، فآفة الحديث جميع هذا ، وقد قال ابن عدي : " عامة ما يرويه لا يتابعه غيره عليه " . ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وحديث مواخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكاذيب " . وأقره الحافظ الذهبي في " مختصر منهاج السنة " ( ص 317 ) .
الشاذلي
09-06-2003, 01:04 PM
12 / 352 – يا علي أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنة .
موضوع . أخرجه الخطيب (12/268) من طريق عثمان بن عد الرحمن ، حدثنا محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن علي مرفوعا .
قلت : وهذا سند موضوع ، عثمان بن عبد الرحمن هو القرشي وهو كذاب كما تقدم مرارا . وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
" وأحاديث المواخاة كلها كذب " . وأقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص460) .
13 / 355 - الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ( يس ) الذي قال : ( يَا قَوْم اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) [ يس : 20 ] ، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال : ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ) [ غافر : 28 ] ، وعلي بن أبي طالب هو أفضلهم .
موضوع . ذكره السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم في " المعرفة " وابن عساكر عن أبي يعلى . ولم يتكلم عليه شارحه المناوي بشيء ، غير أنه قال : " رواه ابن مردوية والديلمي " . لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية ": " هذا حديث كذب " . وأقره الذهبي في " مختصر المنهاج " ( ص309 ) وكفى بهما حجة .
ولما عزاه ابن المطهر الشيعي لرواية أحمد ، أنكره عليه شيخ الإسلام في رده عليه فقال : " لم يروه أحمد لا في " المسند " ولا في " الفضائل " ، ولا رواه أبدا ، وإنما زاده القطيعي [ قال العلامة الألباني في الحاشية : يعني على كتاب أحمد في " فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم " انظر ص 431 – 432 من " المختصر " ] عن الكديمي حدثنا الحسن بن محمد الأنصاري ، حدثنا عمرو بن جميع ، حدثنا ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعا . فعمرو هذا قال فيه ابن عدي الحافظ : " يتهم بالوضع ". والكديمي معروف بالكذب ، فسقط الحديث ، ثم قد ثبت في الصحيح تسمية غير علي صديقا ، ففي " الصحيحين " أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان ... " وأقره الذهبي في " مختصره " ( ص452-453) .
ثم وجدت الحديث رواه أبو نعيم أيضا في " جزء حديث الكديمي " (31/2) وسنده هكذا : حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري ، ثنا عمرو بن جميع عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن أبيه مرفوعا .
14 / 357 – علي إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، ومخذول من خذله .
موضوع . أخرجه الحاكم (3/129) ، والخطيب (4/219) من طريق أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن عثمان قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ... فذكره وقال : " صحيح الإسناد " . وتعقبه الذهبي بقوله : " قلت : " بل والله موضوع ، وأحمد كذاب ، فما أجهلك على سعة معرفتك " !
قلت : وفي " الميزان " : قال ابن عدي : " يضع الحديث " . ثم ساق له هذا الحديث ، وقال الخطيب : " هو أنكر ما روى " .
الشاذلي
09-06-2003, 01:12 PM
15 / 358 – السُّـبَّق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين ، والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب .
ضعيف جدا . رواه الطبراني (3/111/2) عن الحسين بن أبي السري العسقلاني ، نا حسين الأشقر ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس مرفوعا .
قلت : هذا سند ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا فإن حسين الأشقر وهو ابن الحسن الكوفي شيعي غالٍ ، ضعفه البخاري فقال في " التاريخ الصغير " (230) : " عنده مناكير " ، وروى العقيلي في " الضعفاء " (90) عن البخاري أنه قال فيه : " فيه نظر " . وفي " الكامل " لابن عدي (97/1) : " قال السعدي : كان غالياً ، من الشاتمين للخيرة " ووثقه بعضهم ثم قال ابن عدي : " وليس كل ما يروى عنه من الحديث الإنكار فيه من قبله ، فربما كان من قبل من يروي عنه ، لأن جماعة من ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر ، على أن حسينا في حديثه بعض ما فيه " .
قلت : وكأن ابن عدي يشير بهذا الكلام إلى مثل هذا الحديث فإنه من رواية الحسين بن أبي السري ، فإنه مثله بل أشد منه ضعفا ، قال الذهبي : " ضعفه أبو داود ، وقال أخوه محمد : لا تكتبوا عن أخي فإنه كذاب ، وقال أبو عروبة الحراني : هو خال أبي وهو كذاب ، ثم ساق له هذا الحديث من طريق الطبراني .
وقال الحافظ ابن كثير في " التفسير " (3/570) : " وهذا حديث منكر ، لا يعرف إلا من طريق حسين الأشقر ، وهو شيعي متروك " ، ونقل نحوه المناوي عن العقيلي ، ونقل عنه الحافظ في " تهذيب التهذيب " أنه قال : " لا أصل له عن ابن عيينة " .
وليس هذا في نسختنا من " الضعفاء " للعقيلي ، والله أعلم .
16 / 4886 - يا أنس ! أول من يدخل عليك من هذا الباب : أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين . قال أنس : قلت : اللهم ! اجعله رجلاً من الأنصار – وكتمته - ؛ إذ جاء علي ، فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي . فقام مستبشراً فاعتنقه ، ثم جعل يمسح عن وجهه بوجهه ، ويمسح عرق علي بوجهه . قال علي : يا رسول الله ! لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل ؟! قال : وما يمنعني ، وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ؟!
موضوع . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (1/63 – 64) ، وعنه ابن عساكر (12/161/2) من طريق محمد بن عثمان بن لأبي شيبة : ثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون : ثنا علي بن عابس عن الحارث بن حَصِيرة عن القاسم بن جُنْدُب عن أنس قال : ... فذكره مرفوعا .
قلت : هذا إسناد مظلم جدا ؛ ليس فيهم ثقة محتج به .
أولا : القاسم بن جندب لم أجد له ترجمة .
ثانيا : الحارث بن حصيرة شيعي محترق ، اختلفوا في توثيقه ؛ قال أبو حاتم : " هو من الشيعة العُتُقِ ؛ لولا أن الثوري روى عنه لتُرك حديثه " . وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطئ ، ورمي بالرفض " .
ثالثا : علي بن عابس – وهو الكوفي الأزرق – متفق على تضعيفه . وقال ابن حبان : " فَحُش خطؤه فاستحق الترك " .
رابعا : إبراهيم بن محمد بن ميمون ؛ قال الذهبي : " من أجلاد الشيعة ، روى عن علي بن عابس خبرا عجيبا . روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره " .
ويعني بالخبر العجيب هذا الحديث ؛ فقد قال بعد سبع تراجم : " إبراهيم بن محمد بن ميمون ؛ لا أعرفه ، روى حديثا موضوعا فاسمعه ... " ثم ذكره من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه .
وأقره الحافظ على حكمه على الحديث بالوضع ؛ غير أنه زاد عليه فقال : " وذكره الأسدي في " الضعفاء " ، وقال : " إنه منكر الحديث " . وذكره ابن حبان في " الثقات " . وقال شيخنا أبو الفضل : " ليس ثقة " .
خامسا : محمد بن عثمان بن أبي شيبة مختلف في توثيقه ، لكن أشار الحافظ في ترجمة إبراهيم بن محمد أنه قد رواه عنه غيره ، فإن ثبت ذلك ، فالعهدة فيه على من فوقه . ولعل الحافظ أخذ ذلك من قول الذهبي المتقدم : " روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره " !!
وأبو شيبة هذا لم أعرفه ، ولعله أراد أن يقول : أبو جعفر بن أبي شيبة فسبقه القلم فكتب : أبو شيبة بن أبي بكر .
وأبو جعفر : هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة الراوي لهذا الحديث .
ثم رأيت الحديث قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " وأعله بابن عابس فقط ! فقال : " ليس بشيء ، وتابعه جابر الجعفي عن أبي الطُّفيل عن أنس نحوه . وجابر كذبوه " !
وأقره السيوطي في " اللآلئ المصنوعة " (1/186) ، ونقل كلام الذهبي والعسقلاني السابقين وأقرهما .
وتبعه على ذلك ابن عَرَّاق في كتابه " تنزيه الشريعة " (1/357) .
الشاذلي
09-06-2003, 01:17 PM
17 / 4887 - إن الله تعالى عهد إلي عهداً في علي . فقلت : يا رب ! بينه لي ؟! فقال : اسمع . فقلت : سمعت . فقال : إن علياً راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين. من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني .
موضوع . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (1/66 – 67) عن عَبَّاد بن سعيد بن عباد الجعفي : ثنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول : حدثني صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر الرازي عن الأعمش الثقفي ، عن سلام الجعفي عن أبي برزة مرفوعا . وزاد : " فبشره بذلك . فجاء علي ، فبشرته ، فقال : يا رسول الله ! أنا عبد الله وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنبي ، وإن يُتم الذي بشرتني به فالله أولى بي . قال : قلت : اللهم ! أجْلِ قبله ، واجعل ربيعه الإيمان . فقال الله : قد فعلت به ذلك . ثم إنه رفع إلى أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحدا من أصحابي . فقلت : يارب ! أخي وصاحبي ؟! فقال : إن هذا شيء قد سبق ؛ إنه مبتلى ومبتلى به " .
قلت : هذا إسناد مظلم جدا ، ومتن موضوع ؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة كسوابقه ، ورجاله علهم مجهولون لا يعرفون ؛ لا ذكر لهم في كتب الجرح والتعديل ؛ سوى اثنين منهم :
الأول : صالح بن أبي الأسود ؛ لم يتكلم فيه المتقدمين سوى ابن عدي ، فقال في " الكامل " (200/1) : " أحاديثه ليست بالمستقيمة ، فيها بعض النُّكرة ، وليس هو بذاك المعروف " . وقال الذهبي - وتبعه العسقلاني - : " واهٍ " .
والآخر : عباد بن سعيد الجعفي ؛ ساق له الذهبي هذا الحديث ؛ وقال : " باطل ، والسند ظلمات " . وكذا قال العسقلاني .
وأخرجه ابن عساكر (12/128/2) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عون بن عبيد الله عن أبي جعفر وعن عمرو بن علي قالا : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم : ... فذكره ؛ دون قوله : " فجاء علي ... " .
أخرجه ابن عساكر . وقال : " هذا مرسل " .
قلت : وإسناده – مع ذلك – واهٍ جداً ؛ فإن ابن أبي رافع متروك ، كما تقدم قريبا تحت حديث (4882) .
والحديث ؛ قال ابن الجوزي : " حديث لا يصح ، وأكثر رواته مجاهيل " . نقله السيوطي كما يأتي في الحديث بعده .
18 / 4888 - يا أبا برزة ! إن رب العالمين عهد إلي عهداً في علي بن أبي طالب ؛ فقال : إنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني .
يا أبا برزة ! علي بن أبي طالب أميني غداً يوم القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة ، علي مفاتيح خزائن رحمة ربي .
موضوع . أخرجه ابن عدي في " الكامل " (414/2) ، وأبو نعيم (1/66) عن أبي عمر لاهِزِ بن عبد الله : ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه قال : ثنا أنس بن مالك قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا اسمع ... فذكره . وقال ابن عدي : " باطل بهذا الإسناد ، وهو منكر الإسناد ، منكر المتن ؛ لأن سليمان التيمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أنس ؛ لا أعرف بهذا الإسناد غير هذا . ولاهز بن عبد الله مجهول لا يعرف ، يروي عن الثقات المناكير والبلاء منه ، ولا أعرف للاهز غير هذا الحديث " . وقال الذهبي - بعد أن نقل عن ابن عدي إبطاله للحديث - : " قلت : إي والله ! من أبرد الموضوعات ، وعلي؛ فلعن الله من لا يحبه " .
والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ، وأعله بخلاصة كلام ابن عدي المتقدم .
وأقره السيوطي في " اللآلئ " (1/188) ، ونقل كلام الذهبي السابق في جزمه بأنه من أبرد الموضوعات . ثم ساق له طريقا أخرى ؛ وهي التي بالحديث الذي قبله وقال : " أورد ابن الجوزي في " الواهيات " ، وقال : هذا حديث لا يصح ، وأكثر رواته مجاهيل " .
وأقره هو ، وابن عَرَّاق (1/359) ؛ بل أيَّداه بأن نَقَلا قول الذهبي المتقدم هناك في إبطاله .
العبد الفقير
09-06-2003, 01:47 PM
إيه يا شاذلي...ما أبقيت لهم و لا خرم إبرة..ليمرقوا منها...
نفع الله بك أخي الفاضل و رزقك من فضله..
زدهم إحراجاً زادك الله علماً..
الشاذلي
09-06-2003, 01:55 PM
حياك الله يا الحبيب.